Procédure de licenciement : Le point de départ du délai de l’entretien préalable est la date de connaissance effective de la faute et non de la date du rapport d’audit interne (Cass. soc. 2023)

Réf : 34492

Identification

Réf

34492

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

37

Date de décision

18/01/2023

N° de dossier

2021/1/5/1586

Type de décision

Arrêt

Chambre

Sociale

Abstract

Base légale

Article(s) : 62 - Dahir n° 1-03-194 du 14 rejeb 1424 (11 septembre 2003) portant promulgation de la loi n° 65-99 relative au Code du travail

Source

Ouvrage : القضايا الاجتماعية في ضوء العمل القضائي لمحكمة النقض لسنة 2023 | Auteur : زكرياء العماري دكتور في الحقوق | Edition : سلسلة دليل العمل القضائي | Année : 2024 | Page : 201

Résumé en français

Le point de départ du délai de huit jours, imparti à l’employeur par l’article 62 du Code du travail pour entendre un salarié, court à compter de la date de la connaissance effective des faits fautifs.

La Cour de cassation censure la décision d’une cour d’appel qui, pour valider une procédure de licenciement tardive, avait retenu comme point de départ la date d’un rapport d’audit interne. La Haute juridiction juge qu’un employeur ne peut se prévaloir d’un tel document pour reporter artificiellement la constatation de la faute, alors qu’il est prouvé qu’il en avait connaissance bien antérieurement.

En retenant la date du rapport interne, la juridiction du fond a fondé sa décision sur une motivation viciée, assimilable à une absence de motivation, violant ainsi la loi. Une telle irrégularité vicie la procédure de licenciement et entraîne la cassation.

Résumé en arabe

إن أجل الثمانية أيام المنصوص عليه في المادة 62 من مدونة الشغل من أجل الاستماع للأجير، يبدأ سريانه من تاريخ التبين الفعلي من الخطأ المنسوب إليه.

نقضت محكمة النقض قرار محكمة الاستئناف التي اعتدت بتاريخ تقرير افتحاص داخلي كنقطة انطلاق لاحتساب الأجل المذكور، وذلك لتصحيح مسطرة فصل تم سلوكها بشكل متأخر. وقد أكدت محكمة النقض أنه لا يمكن للمشغل التمسك بوثيقة داخلية لتأجيل العلم بالخطأ بشكل صوري، طالما ثبت علمه المسبق واليقيني بالأفعال المنسوبة للأجير.

وباعتمادها على تاريخ التقرير الداخلي، فإن محكمة الموضوع تكون قد بنت قرارها على تعليل فاسد يوازي انعدامه، وخرقت المقتضى القانوني. إن مثل هذا الإخلال الشكلي الجوهري يعيب مسطرة الفصل ويجعلها غير سليمة، مما يعرض القرار للنقض.

Texte intégral

قرار عدد 37

مؤرخ في 2023/01/18

ملف اجتماعي عدد 2021/1/5/1586

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

إن محكمة النقض (غ.إج، ق.1)؛

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 20 أبريل 2021 من طرف الطالب المذكور أعلاه بواسطة نائبه، والرامي إلى نقض القرار عدد 603 الصادر بتاريخ 11 فبراير 2021 في الملف عدد 2019/1501/3777 عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء.

وبعد المداولة طبقا للقانون:

حيث يستفاد من أوراق القضية، ومن القرار المطعون فيه، أن الطالب تقدم بمقال بتاريخ 2019/02/06 عرض فيه أنه كان يعمل لدى المطلوبة منذ 2013/03/01 بأجرة شهرية قدرها 14061 درهم إلى أن تم فصله تعسفيا بتاريخ 2018/01/15، لأجله التمس الحكم له بالتعويضات المترتبة عن ذلك، وبعد جواب المطلوبة بواسطة نائبها وإجراء بحث وفشل محاولة الصلح بين الطرفين وانتهاء الإجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة الابتدائية حكمها القاضي بأداء المطلوبة لفائدة الطالب تعويضات عن الضرر، الفصل، الإخطار، العطلة السنوية 2017، أجرة 15 يوم من يناير 2018 مع تسليمه شهادة العمل تحت طائلة غرامة تهديدية، وبرفض باقي الطلبات. استأنفته المطلوبة أصليا والطالب فرعيا، فقضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض عن الإخطار والفصل والضرر وبعد التصدي رفض الطلب بشأنهم وتأييده في الباقي مع رفع التعويض عن العطلة السنوية، وهو القرار موضوع الطعن بالنقض.

في شأن الفرع الثاني من وسيلة النقض الأولى:

يعيب الطاعن على القرار المطعون فيه خرق مقتضيات المادة 62 من مدونة الشغل وانعدام التعليل فيما يخص مسطرة الفصل، واحترام أجل 08 أيام من أجل سلوك مسطرة الاستماع، إذ أنه اعتبرت أن الأجل المذكور قد احترم من طرف المطلوبة إلا أنه تبنى تعليلا فاسدا تارة ومنعدما تارة أخرى بعدم إجابته على دفوع الطالب الجدية فيما يخص اكتشاف الأخطاء الجسيمة المنسوبة إليه منذ مدة طويلة إذ اعتبر القرار أن الرسالة الصادرة عن أجراء الشركة بتاريخ 16 أكتوبر 2017 التي استند عليها الحكم الابتدائي من أجل تحديد تاريخ اكتشاف الأخطاء المنسوبة إليه موضوع الفصل، وأن الإخبار كان بخصوص السيد (ن.ب) بصفته المسؤول التجاري وأنه يستفاد من الرسالة المؤرخة في 16 أكتوبر 2017 بأن الأجراء قاموا خلافا لما استنتجه القرار المطعون فيه بإبلاغ الشركة بمجموعة من الأفعال المرتكبة من طرف المدير التجاري والمكلف بالمهام التجارية، والمتمثلة في الاحتيال والسرقة والتزوير والاختلاسات التي تم التستر عليها واخفاؤها حسب الرسالة بكتابات حسابية، وأن الثابت من الرسالة أن الأفعال التي قام أجراء الشركة بإبلاغها للمطلوبة هي نفس الأخطاء الجسيمة المنسوبة للطالب من ناحية، كما يستفاد أن الأجراء قد أكدوا بأن تلك الأفعال مرتكبة من طرف المدير التجاري معية المكلف بالمهام التجارية أي السيد (ن.ب) من ناحية أخرى، وأن الثابت من عقد الشغل الخاص بالطالب وبوقائع الملف أن الطالب هو الوحيد الذي كان يمارس مهام « المدير التجاري » لدى المطلوبة وهو ما يثبت أن تلك الرسالة الصادرة بتاريخ 16 أكتوبر 2017 تتضمن الإشارة بشكل أكيد بأن الطالب هو المرتكب للأفعال المزعومة أو المقصود شخصيا بذلك، وأنه بناء على ذلك فإن القرار جاء فاسد التعليل حينما اعتبر أن تاريخ 16 أكتوبر 2017 لا يمثل تاريخ اكتشاف المطلوبة للأخطاء الجسيمة المنسوبة للطالب، كما أن القرار اعتبر تاريخ إنجاز تقرير الافتحاص (12 يناير 2018) هو تاريخ اكتشاف المطلوبة للأخطاء الجسيمة المنسوبة للطالب، إلا أن تاريخ الافتحاص لا يمكن الاعتداد به من أجل احتساب أجل ثمانية أيام قصد سلوك مسطرة الاستماع، وأنه بالرجوع إلى التقرير المذكور، سيتضح بأنه مؤشر عليه من طرف المطلوبة ومنجز من طرف السيد (هـ. هـ) بصفته المدير المالي للمطلوبة وللمجموعة التابعة لها هذه الأخيرة وهو معناه أن ذلك التقرير غير صادر عن مكتب خارجي، وأن الطالب أثبت أن الشخص المذكور هو المدير المالي للمطلوبة وهو الذي كان يراقبه باستمرار، كما يستفاد ذلك من الرسالة الإلكترونية الصادرة عن السيد (هـ. هـ) بتاريخ 18 أبريل 2017 والموجهة للطالب والتي تم عرضها على ممثل المطلوبة خلال جلسة البحث دون أن ينازع فيها هذا الأخير، وما يثبت أنه هو المدير المالي للمطلوبة هو تخلفه عن الحضور لجلسة البحث المنعقدة أمام محكمة الاستئناف بتاريخ 16 يناير 2020 رغم استدعائه عن طريق المطلوبة بناء على طلب المحكمة لكونه يدرك بأنه سيواجه الطالب وكذلك بالرسائل الإلكترونية الصادرة عنه والمدلى بها، والتي تثبت أنه كان هو المدير المالي للمطلوبة والتي تثبت بأنه كان يتابع عمل الطالب باستمرار، وما دام أن تقرير الافتحاص المزعوم لم يتم إنجازه من طرف مكتب خارجي محايد بل قام بإنجازه شخص يشتغل لدى المطلوبة أو حتى بالمجموعة التابعة لها هذه الأخيرة، فإن ذلك التقرير يعتبر تقريراً داخليا ويبقى من صنع هذه الأخيرة ولا يمكن الاعتداد به قصد تبرير المدة الفاصلة بين تاريخ اكتشاف الأخطاء المنسوبة للطالب وتاريخ سلوك مسطرة الاستماع ولا يصلح دليلا من أجل تبرير تدارك الإخلال الشكلي الواضح والثابت موضوع المادة 62 من مدونة الشغل، وأن ما يؤكد عدم إمكانية الاعتداد بذلك التقرير هو أن المطلوبة لم تقم مطلقا بالإشارة إليه سواء في رسالة الاستدعاء لحضور جلسة الاستماع أو في محضر جلسة الاستماع قصد إثبات تاريخ اكتشافها للأخطاء الجسيمة المنسوبة للطالب وقصد إثبات كذلك اعتمادها على ذلك التقرير من أجل التأكد من تلك الأخطاء، وأنه لا يمكن اعتبار تاريخ إنجاز تقرير الافتحاص الداخلي وغير التواجهي دليلا على تاريخ العلم بالأخطاء المنسوبة للأجير، وبالتالي دليلا على احترام أجل 08 أيام من أجل سلوك مسطرة الاستماع وفقا للمادة 62 من مدونة الشغل، لذلك فإن القرار المطعون فيه باستناده على تقرير الافتحاص الداخلي من أجل تحديد تاريخ اكتشاف الأخطاء الجسيمة المنسوبة للطالب، يكون فاسد التعليل المنزل منزلة انعدامه كما أنه خرق مقتضيات المادة 62 من مدونة الشغل، ويتعين نقضه.

حيث صح ما عابه الطاعن على القرار، ذلك أن المقرر قانونا أنه يجب قبل فصل الأجير أن تتاح له فرصة الدفاع عن نفسه بالاستماع إليه من طرف المشغل أو من ينوب عنه بحضور مندوب الأجراء أو الممثل النقابي بالمقاولة الذي يختاره الأجير بنفسه داخل أجل لا يتعدى 08 أيام ابتداء من التاريخ الذي تبين فيه ارتكاب الفعل المنسوب إليه، بصريح مقتضيات الفقرة الأولى من المادة 62 من مدونة الشغل، والثابت من وثائق الملف أن الأجير تمسك بخرق المطلوبة لمقتضيات المادة 62 من مدونة الشغل فيما يخص عدم احترام أجل 08 أيام من التبين من الخطأ، ذلك أن الأخطاء المثارة ترجع إلى أكتوبر 2017 وأن المطلوبة كانت على علم بها بدليل الرسالة الإلكترونية المدلى بها من طرف الأجير، والمشغلة لم تقم بأي إجراء إلا بتاريخ 2018/01/15، والمحكمة المطعون في قرارها لما نحت خلاف ذلك واعتبرت أجل 08 أيام المنصوص عليه في المادة 62 من مدونة الشغل تم احترامه من طرف المطلوبة، وأن الاستماع إلى الطالب تم بتاريخ 2018/01/15 داخل الأجل المذكور ما دام التقرير المذكور مؤرخ في 2018/01/12، تكون قد عللت قرارها تعليلا فاسدا يوازي لانعدامه وخرقت المقتضى القانوني المحتج به، مما يعرضه للنقض.

وبغض النظر عن باقي ما أثير.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة القضية على نفس المحكمة.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض بنقض وإبطال القرار المطعون فيه، وإحالة القضية على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون وبتحميل المطلوبة في النقض الصائر.

كما قررت إثبات قرارها هذا بسجلات المحكمة المصدرة له، إثر القرار المطعون فيه أو بطرته.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيدة رئيسة الغرفة مليكة بنزاهير والمستشارين السادة: أم كلثوم قربال مقررة والعربي عجابي وعتيقة بحراوي وأمينة ناعمي أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد عبد العزيز أوبايك وبمساعدة كاتب الضبط السيد خالد لحیاني.

Quelques décisions du même thème : Travail