La clause de non-concurrence est licite dès lors qu’elle est limitée dans le temps et dans l’espace (Cass. com. 2016)

Réf : 53253

Identification

Réf

53253

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

152/1

Date de décision

21/04/2016

N° de dossier

2015/1/3/14

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

C'est à bon droit qu'une cour d'appel retient la validité d'une clause de non-concurrence insérée dans un contrat de travail. En effet, il résulte de l'article 109, alinéa 2, du Code des obligations et des contrats qu'une telle clause est licite, et non contraire à l'ordre public ou au droit au travail, dès lors qu'elle est limitée dans le temps et dans une zone géographique déterminée. Ayant relevé que ces conditions étaient remplies, la cour d'appel en déduit exactement que la mention sur le certificat de travail, selon laquelle le salarié est « libre de tout engagement », ne concerne que les obligations liées à l'exécution du contrat et n'emporte pas renonciation de l'employeur à ladite clause post-contractuelle, laquelle ne peut être annulée que d'un commun accord.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

بناء على قرار السيد رئيس الغرفة بعدم إجراء بحث عملا بمقتضيات الفصل 363 من قانون المسطرة المدنية.

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه، أن المطلوبة الأولى (ع. م.) تقدمت بتاريخ 16-05-2011 بمقال أمام تجارية البيضاء، عرضت فيه أنها تقدم خدماتها كوكيلة بحرية البواخر السياحية الأجنبية الراسية بالموانئ المغربية، وأنها قامت بتشغيل الطالب الزبير (ح.) بتاريخ 06-03-2007 كمسير إداري، بموجب عقد عمل ينص بنده الثامن على الإلتزام بعدم الاشتغال مع شركة منافسة أو مزاولة النشاط مماثل لنشاطها خلال السنتين المواليتين لمغادرة عمله لديها، هذا وأنها فوجئت باستقالته بتاريخ 30-08-2010، وتأسيسه وتسييره لشركة (ن. ش. أ. ل. م.) -المطلوبة الثانية-، التي تقدم نفس خدماتها، وقيامه كذلك باستقطاب مستخدميها للعمل معه بعد تقديم استقالتهم، واستقطاب زبنائها عن طريق تقديم أسعار تنافسية، مما ألحق بها أضرار مادية. ملتمسة أداء المدعى عليهما لها على وجه التضامن مبلغ 2.000.000،00 درهم، ونشر الحكم في جريدتين إحداهما بالعربية وأخرى بالفرنسية. وبعد صدور حكم عارض باختصاص القضاء التجاري للبت في الملف، صدر الحكم بأداء المدعى عليه الزبير (ح.) للمدعية مبلغ 150.000،00 درهم مع الفوائد القانونية، ونشر الحكم في جريدتين إحداهما بالعربية وأخرى بالفرنسية، ورفض الطلب في مواجهة المدعى عليها الثانية شركة (ن. ش. أ. ل. م.). استأنفه المدعى عليه استئنافا أصليا، والمدعية استئنافا مثارا في الشق المتعلق برفض الطلب في مواجهة شركة (ن. ش. أ. ل. م.)، فأيدته محكمة الاستئناف التجارية بمقتضى القرار المطعون فيه من طرف المدعى عليه الزبير (ح.) بخمس وسائل.

حيث ينعى الطاعن على القرار خرق الفصل 13 من الدستور، والفصل 359 من قانون المسطرة المدنية، وديباجة مدونة الشغل والمادة 9 منها، والفصول 62 و230 و109 من قانون الإلتزامات والعقود، بدعوى أنه اعتبر البند الثامن من عقد الشغل صحيحا بعلة " أن الفصل 109 من قانون الإلتزامات والعقود ينص على عدم بطلان الشرط الذي يمنع بمقتضاه أحد الطرفين من مباشرة حرفة معينة خلال وقت وفي منطقة محددين"، والحال أن الحق في الشغل مضمون بمقتضى الدستور، وحرية العمل مضمونة بموجب مدونة الشغل. كذلك ينص الفصل 109 المذكور على "بطلان الشرط الذي من شأنه أن يمنع أو يحد من مباشرة الحقوق والرخص الثابتة للإنسان، وحقه في ممارسة حقوقه المدنية، وبطلان الالتزام الذي يعلق عليه". والمحكمة لما قضت بصحة شرط عدم المنافسة، تكون قد فسرت الفصل المذكور تفسيرا خاطئا. أيضا يقوم هذا الشرط على سبب غير مشروع، لكونه مخالف للنظام العام، وبذلك يعد الإلتزام الذي أسس عليه كأن لم يكن، مما يناسب التصريح بنقض القرار المطعون فيه.

لكن، حيث لئن كانت الفقرة الأولى من الفصل 109 من قانون الإلتزامات والعقود تنص فعلا على أن" كل شرط من شأنه أن يمنع أو يحد من مباشرة الحقوق والرخص الثابتة لكل إنسان كحق الإنسان في أن يتزوج، وحقه في أن يباشر حقوقه المدنية، يكون باطلا ويؤدي إلى بطلان الإلتزام الذي يعلق عليه"، فإن الفقرة الثانية منه أوردت أنه "لا يطبق هذا الحكم على الحالة التي يمنع فيها أحد الطرفين نفسه من مباشرة حرفة معينة خلال وقت وفي منطقة محددين". والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بقولها " أن البند الثامن من عقد الشغل يبقى صحيحا ومنتجا لآثاره، ما دام أنه يندرج ضمن شرط عدم المنافسة"، تكون قد اعتمدت شرطا غير مخالف للنظام العام، يقوم على سبب مشروع، يصح به الإلتزام المعلق عليه، مطبقة المفهوم السليم للمقتضيات المذكورة، الذي لا يتعارض مع دستورية حق الشغل، وحرية العمل. فجاء قرارها غير خارق لأي مقتضى، والوسيلة والفرع من الوسيلة على غير أساس.

في شأن الفرع الثاني من الوسيلة الثانية والوسيلتين الثالثة والخامسة:

حيث ينعى الطاعن على القرار خرق الفقرتين الأولى والخامسة من الفصل 359 من قانون المسطرة المدنية، والفصول 62 و230 و 340 و341 من قانون الإلتزامات والعقود، وسوء التعليل الموازي لإنعدامه، بدعوى أنه جاء فيه " بأن عبارة ( أن المستأنف لما غادر الشركة فهو في حل من أي التزام) التي تضمنتها شهادة العمل المسلمة أليو، تنصرف إلى الإلتزامات المترتبة عن عقد الشغل من بدايته إلى نهايته، ولا تنصرف فحسب إلى شرط عدم المنافسة الذي لا يجوز إلغاؤه إلا برضى الطرفين"، بيد أن شهادة العمل التي تعد وثيقة لاحقة لعقد الشغل تعد بمثابة اتفاق جديد يعدل مقتضيات إبراء اختياري من شرط عدم المنافسة. وهو ما لم يأخذ به القرار المطعون فيه، مما ينبغي التصريح بنقضه.

لكن، حيث عللت المحكمة قرارها بشأن عبارة ( غادرها في حل من أي التزام) "بأنها تعني التزامات المستأنف المترتبة عن عقد الشغل منذ سريانه إلى نهايته، ولا تعني الإلتزام الملقى عليه بعدم المنافسة، الذي لا يجوز إلغاؤه إلا برضى الطرفين"، وهو تعليل سليم يساير مفهوم الإبراء الذي يمنحه المشغل للأجير بمناسبة انتهاء مهامه، بخصوص ما أتاه من تصرفات طيلة مدة اشتغاله، وهو لا تنسحب آثاره على البنود الإتفاقية لعقد الشغل، التي من بينها شرط عدم المنافسة غير المتجافى مع أحكام القانون، الذي حقا يلزم للتحلل منه إبرام اتفاق جديد يلغيه. وبذلك لم يخرق القرار أي مقتضى، وجاء معللا بشكل سليم، والوسيلتان والفرع من الوسيلة على غير أساس.

في شأن الوسيلة الرابعة:

حيث ينعى الطاعن على القرار خرق الفقرة الأولى من الفصل 359 من قانون المسطرة المدنية، والفصلين 77 و78 من قانون الإلتزامات والعقود، بدعوى أنه اعتبر" أن الخطأ ثابت بمحضر المعاينة والاستجواب، وأن الضرر قائم من خلال ما أدلي به من نظام أساسي للشركة الثانية، وقوائم أرباح الشركة الأولى عن سنتي 2009 و2010، وكذا بالتحاق عدد من الأجراء للعمل بشركة (ن. ش. أ. ل. م.) بعد استقالتهم من الشركة الأولى "، والحال أن محضر المعاينة والاستجواب لا يثبت قيام الخطأ، أما النظام الأساسي للشركة وقوائم الأرباح فلا يثبتان الضرر. إضافة إلى أن الوثائق المدلى بها تتضمن أمورا تقنية، لا يمكن للمحكمة الفصل فيها دون الاستعانة بخبير مختص، مما يتعين معه التصريح بنقض قرارها.

لكن وخلافا لما جاء في الوسيلة، فإنه ثبت للمحكمة من الوثائق المدلى بها التي لا يحتاج غور مضمونها لإجراء خبرة، والتي عللت موقفها منها بما هو مساير لواقع الملف من أن محضر المعاينة والإستجواب الذي لم يدع الطالب بما هو مقبول خلاف ما ضمن به، يثبت أن هذا الأخير يشتغل بالشركة المطلوبة الثانية في نفس نشاط الشركة المطلوبة الأولى أي الخدمات البحرية. أما النظام الأساسي للشركتين الذي انبثقت عنه وضعيتهما الإجتماعية والمالية فهما يثبتان استقالة عدد من أجراء المدعية الذين انضموا للعمل لدى الشركة الجديدة، ويبينان ما فاتها من كسب بسبب ما فقدته من زبائن أساسيين استقطبتهم الشركة الثانية، فهي غير مقبولة.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب وإبقاء المصاريف على عاتق الطالب.

Quelques décisions du même thème : Travail