Refus par le salarié de recevoir une mise en demeure après en avoir pris connaissance qualifié en départ volontaire (Cass. soc. 2023)

Réf : 34483

Identification

Réf

34483

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

62

Date de décision

23/01/2023

N° de dossier

2022/1/5/152

Type de décision

Arrêt

Chambre

Sociale

Abstract

Base légale

Article(s) : 41 - 43 - 59 - Dahir n° 1-03-194 du 14 rejeb 1424 (11 septembre 2003) portant promulgation de la loi n° 65-99 relative au Code du travail

Source

Ouvrage : القضايا الاجتماعية في ضوء العمل القضائي لمحكمة النقض لسنة 2023 | Auteur : زكرياء العماري دكتور في الحقوق | Edition : سلسلة دليل العمل القضائي | Année : 2024

Résumé en français

Un départ volontaire est caractérisé par le refus délibéré du salarié de recevoir une mise en demeure de reprendre son poste, dès lors qu’il est établi qu’il en a préalablement pris connaissance du contenu. La Cour de cassation retient que ce refus, constaté par huissier de justice, manifeste une volonté claire et non équivoque de rompre le contrat de travail, ce qui rend la qualification de licenciement abusif sans objet. Par ailleurs, les moyens nouveaux mêlant fait et droit, tel le défaut de qualité de l’employeur, sont jugés irrecevables.

L’arrêt d’appel est cependant cassé en ce qu’il condamne le salarié à verser des dommages-intérêts à l’employeur. La Cour rappelle qu’une telle indemnisation exige la preuve d’un préjudice certain et caractérisé par les juges, condition qui fait défaut lorsque le salarié n’a jamais effectivement travaillé pour le nouvel acquéreur de l’entreprise et que la cour d’appel n’a pas spécifié la nature du dommage subi.

Résumé en arabe

تتحقق المغادرة التلقائية برفض الأجير العمدي تسلم إنذار بالرجوع إلى العمل، متى ثبت اطلاعه المسبق على مضمونه. وتعتبر محكمة النقض أن هذا الرفض، المثبت من طرف مفوض قضائي، يعبر عن إرادة واضحة لا لبس فيها لفسخ عقد الشغل، مما يجعل وصف الفصل التعسفي غير ذي موضوع. من جهة أخرى، فإن الوسائل الجديدة التي يختلط فيها الواقع بالقانون، كالدفع بانعدام صفة المشغل، تعتبر غير مقبولة.

إلا أن القرار الاستئنافي تم نقضه فيما قضى به من إلزام الأجير بأداء تعويضات عن الضرر لفائدة المشغل. وتُذكّر المحكمة بأن مثل هذا التعويض يقتضي إثبات ضرر محقق وموصوف من طرف القضاة، وهو شرط منتفٍ طالما أن الأجير لم يشتغل قط فعليا لدى المقتني الجديد للمقاولة وأن محكمة الاستئناف لم تحدد طبيعة الضرر اللاحق.

Texte intégral

قرار عدد 62

مؤرخ في 2023/01/23

ملف اجتماعي عدد 2022/1/5/152

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

إن محكمة النقض (غ. إج، ق.1)؛

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 09 دجنبر 2021، من طرف الطالب المذكور أعلاه بواسطة نائبه، والرامي إلى نقض القرار رقم 12، الصادر بتاريخ 2021/02/15، في الملف عدد 2019/1501/135، عن محكمة الاستئناف بآسفي.

وبعد المداولة طبقا للقانون:

حيث يستفاد من أوراق القضية، ومن القرار المطعون فيه، أن الطالب تقدم بمقال يعرض فيه أنه كان يعمل لدى المطلوبة في النقض إلى أن تم فصله بصفة تعسفية، لأجله التمس الحكم له بالتعويضات المترتبة عن ذلك، وبعد جواب المطلوبة في النقض وتقدمها بمقال مضاد، وفشل محاولة الصلح بين الطرفين، وانتهاء الإجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة الابتدائية حكمها القاضي في الطلب الأصلي بأداء المطلوبة في النقض لفائدة الطالب تعويضا عن العطلة السنوية، وتعويضا عن الأقدمية، مع تمكينه من شهادة العمل تحت طائلة تعويض. وفي المقال المضاد بأداء الطالب لفائدتها تعويضا عن الضرر استأنفه الطرفان، فقضت محكمة الاستئناف بتأييده، وهو القرار موضوع الطعن بالنقض.

في شأن وسيلتي النقض الأولى والثانية:

يعيب الطاعن على القرار المطعون فيه، انعدام التعليل، ذلك أن المطلوبة في النقض كانت منعدمة الصفة وقت بعثها الانذارين إليه، إذ أن عقد بيع الأصل التجاري لم يسجل إلا بتاريخ 2018/01/25، وهو تاريخ لاحق لتاريخ تبليغه الإنذار في 2018/01/23، فضلا عن أن مسطرة بيع الأصل التجاري لم تحترم، فكان الإنذارين بذلك باطلين لصدورهما من شخص عديم الصفة، وأن الصفة من النظام العام يمكن إثارتها في جميع مراحل التقاضي.

كما يعيب على القرار، عدم الارتكاز على أساس قانوني، ذلك أنه ارتكز على أن المطلوبة احترمت مقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 63 من مدونة الشغل، وأنها بعثت بإنذار من أجل الرجوع إلى العمل، إلا أنه رفض التوصل به بتاريخ 2018/01/30، مما يجعل واقعة المغادرة التلقائية قائمة، لكون الإنذارين باطلين ولا ينتجان أي أثر، وأن محضر إثبات حال المنجز من قبل المفوض القضائي في إطار المادة 15 من القانون رقم 81.03 باطل لمخالفته مقتضيات الفقرة 4 من المادة 15، وأن المفوض القضائي لم ينتدب من طرف القضاء لإنجاز هذه المعاينة المتضمنة لرأيه، ويكون قد تجاوز الاختصاص المخول له مما يجعل المحضر باطلا ولا ينتج أي أثر، والقرار موضوع الطعن لما اعتمد على محضر باطل يكون غير مرتكز على أساس، على اعتبار أن ما بني على باطل فهو باطل.

لكن، خلافا لما ينعاه الطاعن على القرار المطعون فيه، فمن جهة أولى، فإن الثابت من خلال وثائق الملف، أن ما أثاره من أن (ن. ل. ص.) كانت منعدمة الصفة وقت بعث الانذارين، وأن عقد بيع الأصل التجاري لم يسجل إلا بتاريخ 2018/01/25، وأن الإنذارين باطلين لصدورهما عن عديم الصفة وما أثاره من أن محضر إثبات حال، المنجز من طرف المفوض القضائي في إطار المادة 15 من القانون رقم 81.03 المنظم لمهنة المفوضين القضائيين باطل لمخالفته مقتضيات الفقرة 4 من المادة 15، هي أسباب جديدة لم يسبق له إثارتها، أو التمسك بها أمام قضاة الموضوع، ولا يجوز له إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض لاختلاط الواقع فيها بالقانون، فهي غير مقبولة. ومن جهة ثانية، فإن المطلوبة في النقض بمقتضى رسالتها المؤرخة في 2018/01/23 أخبرت الطالب ببيع صيدلية (…) محل عمله من طرف ورثة السيد (ع. ر. ك.) لفائدتها، وبتحملها للعاملين بالصيدلية، وأخبرته بمسؤوليتها متمنية انضباطه في العمل، فرفض التوصل بهذه الرسالة الإخبارية، كما أنه حسب محضر تبليغ إنذار المنجز من طرف المفوض القضائي السيد (س. ع.)، قد رفض التوصل بالإنذار بالرجوع إلى العمل المؤرخ في 2018/01/30 بعد اطلاعه على مضمونه، فيكون بذلك هو من غادر العمل من تلقاء نفسه وواقعة الفصل التعسفي منتفية في النازلة، ويكون بذلك ما انتهى إليه القرار المطعون فيه في هذا الشأن معللا تعليلا كافيا، وغير خارق لأي مقتضى قانوني، والوسيلتان على غير أساس.

في شأن الوسيلة الثالثة للنقض:

يعيب على القرار، خرق القانون المستمد من المواد 41، 43 و59 من مدونة الشغل، ذلك أنه بمجرد علمه بفتح الصيدلية لجأ إلى مفتش الشغل من أجل مسطرة الصلح التمهيدي وفق المادة 532 من مدونة الشغل، من أجل الرجوع إلى العمل، أو الحصول على تعويضات الضرر الذي لحقه، وأنه بتخلف المشغلة عن حضور هذه المحاولة بتاريخ 2018/03/01 تعذر إجراء أي اتفاق، وأن مناط التعويض هو وجود ضرر، وأن المطلوبة على فرض عدم التحاقه بالعمل لم تصب بأي ضرر، وأنها تسعى للتخلص منه رغم قضائه مع مشغله الأول أزيد من 32 سنة عمل، وأن الصيدلية ظلت مغلقة مدة طويلة بسبب مرض صاحبها، وتوقفت عن كل نشاط، وبمجرد استئناف المطلوبة- (ن. ل. ص.)- عمد إلى تقديم طلب إلى مفتش الشغل، وأن ما قضت به المحكمة من استحقاقها للتعويض لا يرتكز على أساس قانوني، وينعدم فيه عنصر الضرر، مما يتعين معه نقض القرار.

حيث ثبت صحة ما نعاه الطاعن على القرار المطعون فيه، ذلك أن مناط التعويض عن الضرر هو الإخلال بمصلحة مالية للمضرور، وأن يكون الضرر محققا بأن يكون قد وقع بالفعل، أو أن يكون وقوعه في المستقبل محققا، أي أن يكون هناك خطأ، وضرر، وعلاقة سببية بين هذا الخطأ، أو الفعل الضار، والضرر المطلوب التعويض عنه لجبره. والثابت من وثائق الملف، أن المطلوبة في النقض اشترت الصيدلية محل عمل الطالب بعد أن كانت مغلقة لفترة طويلة بسب مرض صاحبها السيد (ع. ر. ك.)، وأن الطالب لم يسبق أن اشتغل معها، أو أدى لفائدتها أي شغل، بعد فتحها لها، وبالتالي فإن مناط التعويض يبقى غير متوفر في النازلة، والمحكمة المطعون في قرارها، لما قضت للمطلوبة في النقض بتعويض عن الضرر قدره 150.000.00 درهم بسبب عدم استجابته للإنذار بالالتحاق بالعمل الذي وجهته له بعد شرائها للصيدلية، وإعادتها فتحها، ودون أن تبين الضرر الذي لحقها جراء عدم التحاقه علما أنه لم يسبق أن اشتغل لفائدتها، يكون قرارها مشوبا بخرق المقتضى القانوني المستدل به، ومعللا تعليلا فاسدا موازيا لانعدامه، وهو ما يعرضه للنقض.

وحيث إن حسن سير العدالة، ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة نفس القضية على نفس المحكمة للبت فيها بهيئة أخرى.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض بنقض وإبطال القرار المطعون فيه جزئيا فيما قضى به من تعويض عن الضرر بخصوص الطلب المضاد، وإحالة القضية على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى، وتحميل المطلوبة في النقض الصائر، ورفض الطلب في الباقي.

كما قررت إثبات قرارها هذا بسجلات المحكمة المصدرة له، إثر القرار المطعون فيه أو بطرته.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيدة رئيسة الغرفة مليكة بنزاهير والمستشارين السادة: عتيقة بحراوي مقررة والعربي عجابي وأم كلثوم قربال وأمال بوعياد أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد عبد العزيز أوبايك وبمساعدة كاتب الضبط السيد خالد لحياني.

Quelques décisions du même thème : Travail