Clause de non-concurrence : la poursuite de la relation de travail après l’échéance d’un contrat à durée déterminée n’emporte pas sa reconduction tacite (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59589

Identification

Réf

59589

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6158

Date de décision

12/12/2024

N° de dossier

2024/8201/4844

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur la portée d'une clause d'exclusivité stipulée dans un contrat de travail à durée déterminée, après que la relation de travail s'est poursuivie au-delà du terme contractuel. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande d'indemnisation formée par l'employeur à l'encontre de son ancien salarié pour concurrence déloyale.

L'appelant soutenait que la poursuite de la relation de travail emportait reconduction tacite de l'ensemble des clauses du contrat initial, y compris l'obligation de non-concurrence. La cour retient que le contrat à durée déterminée prend fin à l'échéance de son terme, de sorte que ses stipulations ne sauraient régir la relation de travail poursuivie ultérieurement en l'absence d'un nouvel accord exprès.

Elle juge que, faute pour l'employeur de prouver une violation de la clause durant la période de validité du contrat, la simple continuation de la relation de travail ne suffit pas à reconduire une telle obligation qui, pour être valable, doit être expressément limitée dans le temps et dans l'espace conformément à l'article 109 du dahir des obligations et des contrats. Le jugement ayant débouté l'employeur de ses demandes est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة م.ا. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 20/09/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 9582 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/10/2023 في الملف عدد 9195/8236/2022 القاضي برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المدعية شركة م.ا. تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 03/10/2022 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها متخصصة في بيع معدات تتعلق بحماية الاجراء من حوادث الشغل والسلامة داخل العمل حسب الثابت من النظام الاساسي والسجل التجاري وأنها قامت بتوظيف السيد هشام (ج.) صاحب الشركة المدعى عليها الأولى كممثل تجاري عمد الى الاخلال بالالتزامات المنصوص عليها في الفصل الخامس من العقد المذكور والرابط بينه وبين العارضة وخالف بنود وشروط العقد حيث قام بجملة من الاعمال الغير المشروعة والتي الحقت ضررا بها وقام بإنشاء وتأسيس شركة تسمى

H.W.G. تختص في نفس النشاط التجاري الذي تمارسه وذلك ثابت من خلال السجل التجاري للشركة المدعى عليها، واصبح يمارس فيها نفس النشاط ويقوم بأعمال المنافسة الغير المشروعة كما ان المدعى عليه لما كان يتوصل بالبضاعة من العارضة في اطار عمله كممثل تجاري لها بمقتضى العقد الرابط بينهما يقوم بتحويلها عبر فياتير صادرة عن شركته وينسب هذه البضاعة لها وذلك ثابت من خلال الفياتير، وأنه افشى اسرار العارضة المهنية وطريقة عملها وتسويقها لمنتجاتها وعملائها الى شركته المدعى عليها التي استلهمت نفس فكرة بيع العارضة لمنتجاتها التي هي عبارة عن معدات تتعلق بحماية الاجراء من حوادث الشغل والسلامة داخل العمل، واستولى المدعى عليه على نفس زبناء العارضة ويبيع سلعتها عن طريق فياتير تحمل اسم شركته لإيهام الزبناء بانهم يتعاملون مع هذه الأخيرة وقد حقق ارباحا من ذلك وفقا لمبادئ المسؤولية التعاقدية والتقصيرية وبعد استيفاء ثلاثة شروط لوجود المسوؤلية التعاقدية للمدعى عليه من خطا وضرر وعلاقة سببية بين الأخطاء التي قام بها المدعى عليه والضرر الحاصل طبقا لمقتضيات الفصلين 263 وكذا 77 من قانون الالتزامات والعقود وأن المدعى عليه اخل بالتزاماته التعاقدية والتي تمنعه من إنشاء شركته المدعى عليها وكذا منافسة العارضة بنفس النشاط وكذا الالتزام بحسن النية والامانة يجعل من الممكن ادانة سلوكيات معينة لأطراف العقد وتصرف المدعى عليه في انتهاك تام لواجبه بالامانة وذلك بهدف تحقيق مكاسبه الشخصية على حساب العارضة، مما تكون معه العارضة قد تضررت من جراء الافعال التي قام بها المدعى عليه كلفها خسائر مادية تحدده حسب الفياتير وحسب ما توصل اليه محاسبها في مبلغ 680.000 درهم، ملتمسة الحكم على المدعى عليهما تضامنا فيما بينهما بأدائه لفائدة العارضة مبلغ 680.000 درهم تعويضا للاضرار التي منيت بها من جراء المسؤولية التعاقدية والتقصيرية للمدعى عليه بإيقاف نشاط الشركة المدعى عليها وبمنع المدعى عليه هشام (ج.) من ممارسة اي نشاط ينافس به العارضة تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ والأمر باي إجراء من إجراءات التحقيق مع حفظ حقها في الإدلاء بأي تعقيب تراه مناسبا مع الصائر والنفاذ المعجل وتحديد الإكراه البدني في الأقصى مع ما يترتب عن ذلك قانونا، وأرفق المقال بسخة من النظام الاساسي للعارضة ونسخة من السجل التجاري للعارضة ونسخة من العقد الرابط بين أطراف الدعوى ونسخة من السجل التجاري للمدعى عليها وصور فياتير.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه الثاني بجلسة 13/02/2023 جاء فيها أن محل إقامة العارض يوجد بمدينة خنيفرة المحكمة المرفوعة إليها الدعوى كما أن مقر الشركة المدعى عليها يوجد بمدينة طنجة وباعتبار ذلك وبالنظر إلى مقتضيات الفصلين 27 و 28 من ق.م.م والفصل 204 من قانون 97 - 17 المتعلق بالملكية الصناعية، فإن المحكمة التجارية بالدار البيضاء غير مختصة للنظر في الدعوى، ملتمسا التصريح بعدم الاختصاص وإحالة الملف على المحكمة المختصة ومن حيث انعدام صفة الطاعن فإنه إن كان العارض مساهما في رأسمال الشركة المدعى عليها فإنه لم يكن مسيرا لها ولا مشرفا على نشاطها التجاري وبذلك لا يمكن أن تنسب له المدعية القيام بعمل منافس لنشاطها التجاري وأن شخصية العارض منفصلة ومستقلة عن شخصية الشركة المدعى عليها ورغم استقلال الشخصيتين فقد قام العارض منذ شهر أبريل 2021 بتفويت حصته في الشركة إلى الغير وبذلك فلم تبق له صفة مساهم وبالتبعية فإنه يبقى غير ذي صفة، مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الدعوى بناء على مقتضيات الفصل الأول من ق.م.م. كما ادعت المدعية بأن العارض يقوم بتحويل نفس البضاعة إلى نفس زبناءها مستعملا في ذلك فواتير خاصة بالشركة المدعى عليها إلا أنه وجب تذكيرها بأن بيع نفس البضاعة لا يكون محضورا إلا إذا كان المنتج مسجل بالهيئة المكلفة بالملكية الصناعية الذي يخول للجهة التي قامت بتسجيل المنتج حق الاستغلال الاستئثاري ويمنع على الغير تسويق نفس المنتج دون موافقتها ولا يتأتى إثبات ذلك إلا عن طريق الحجز الوصفي للمنتج المعروض للبيع والذي سبق تسجيله أو إيداع نموذج منه بإدارة الملكية الصناعية ومن جانب آخر وبمقارنة النشاط التجاري لكل من المدعية والشركة المدعى عليها من خلال القانون الأساسي لكل منهما فإن النشاطين مختلفين تماما ذلك أن نشاط المدعية هو بيع معدات تتعلق بحماية الأجراء من حوادث الشغل والسلامة داخل العمل Commercialisation des équipements et accessoires de protection et de sécurité. في حين أن نشاط الشركة المدعى عليها يتمثل في تسويق معدات الحماية الشخصية Commercialisation des équipements et protection individuel، وبالتالي وبغض النظر عن تسجيل أو عدم تسجيل المنتج بالهيئة المكلفة بالملكية الصناعية فإن نشاط الشركتين مختلف مما تكون معه المنافسة الغير مشروعة المزعومة غير واردة، وفي الأخير وجبت الإشارة إلى أن المدعية تقدمت بنفس الطلب أمام المحكمة الابتدائية بالمحمدية إلا أن طلبها قوبل بالرفض، ملتمسة التصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية للنظر في الدعوى واحتياطيا التصريح بعدم قبولها تأسيسا على مقتضيات الفصل الأول من ق.م.م والحكم برفض الطلب لعدم إثبات المنافسة الغير مشروعة بالوسائل القانونية والحكم برفض الطلب لاختلاف النشاط التجاري لكل من المدعية والمدعى عليها والحكم برفض الطلب لسبقية البت فيه من طرف محكمة أخرى والبث في الصائر طبقا للقانون.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 27/02/2023 جاء فيها أنه فيما يتعلق بالاختصاص المكاني، فإن تمسك المدعى عليه بالفصلين 27 و 28 من ق.م.م، ملتمسا التصريح بعدم الاختصاص وإحالة الملف على المحكمة المختصة، فإنه وطبقا لمقتضيات الفصل 28 من ق.م.م في فقرته الخامسة والتي جاء فيها تقام الدعاوى خلافا لمقتضيات الفصل السابق أمام المحاكم التالية " في دعاوي التعويض أمام محكمة المحل الذي وقع فيه الفعل المسبب للضرر او امام محكمة موطن المدعى عليه باختيار المدعي." وأن المكان الذي وقع فيه الضرر هو مقر العارضة ويتواجد في مدينة المحمدية والمحكمة التجارية بالدار البيضاء هي صاحبة الولاية في نازلة الحال باعتبار ان موضوع الدعوى تجاري يكون معه الاختصاص المكاني للمحكمة ويتعين التصريح بذلك، وفيما يتعلق بانعدام الصفة فان ما تمسك به المدعى عليه بانعدام صفته لكونه لم يكن مسيرا للشركة المدعى عليها ولا مشرفا على نشاطها التجاري وبذلك لا يمكن للعارضة ان تنسب له القيام بعمل منافس لنشاطها التجاري وتمسكه بكونه منذ شهر ابريل 2021 قام بتفويت حصته في راسمال الشركة فان ادعاءه تفنده وثائق العارضة والتي سبق ان ادلت بها في ملف النازلة اولا السجل التجاري والنظام الاساسي للشركة المدعى عليها يفيد بان المدعى عليه هو المسير الأول بالشركة ومؤسسها حسب الثابت من الوثائق وثانيا الفياتير المدلى بها من طرف الطاعنة والتي تفيد بان المدعى عليه باعتباره البائع وبان الشركة المشترية تواصلت مع السيد هشام (ج.) اثناء القيام بعملية البيع مؤرخة في 24/02/2022 حسب الثابت من الفياتير، وهذا ان دل على شيء فانه يدل على ان المدعى عليه هو المسير وصاحب الشركة المدعى عليها وان تاريخ تاسيس الشركة المدعى عليها من طرف المدعى عليه كان بتاريخ ابريل 2019 والی حدود تاریخ 24/02/2022 حسب الثابت من الفياتير بأن المدعى عليه لا زال يمارس نشاطه بالشركة المدعى عليها ويسيرها طيلة هذه المدة بالرغم من العقد الرابط بينه وبين العارضة الذي كان يمنعه من مزاولة اي نشاط اخر في نفس الوقت، وبالتالي فان صفة المدعى عليه ثابتة في نازلة الحال ويتعين رد هذا الدفع لعدم جديته، وفيما يتعلق بالموضوع، فان الطاعنة عندما اكتشفت ان المدعى عليه خالف مقتضيات العقد الرابط بينهما والذي سبق وصرح فيه هشام (ج.) في فصله الاول بانه غير مرتبط باية التزامات مع اي مشغل اخر والتزم بان يخبر المشغل باي تغيير في الظروف التي صرح بها خلال تشغيله وكذا التزم بمقتضى الفصل الخامس من العقد بانه يسخر كل طاقته للقيام بالمهام الموكولة له وبان يسخر كامل وقته لخدمة مشغله ويمتنع عن القيام باي نشاط مهني آخر بالموازاة مع عمله وفي الفصل الثامن التزم بالنظر الى طبيعة الاشغال والمعلومات الموضوعة رهن اشارته من طرف الطاعنة بالمحافظة على السر المهني وعدم كشفه لاي شخص او مقاولة منافسة للشركة، وأن العقد شريعة المتعاقدين وأن المدعى عليه منذ تاريخ ابريل 2019 الى تاريخ اكتشاف الطاعنة الفعل الذي قام به الذي هو 30/06/2022 وأنه طيلة المدة المذكورة عمد إلى الإخلال بالالتزامات المنصوص عليها في العقد الرابط بينه وبينها وخالف بنوده وشروطه و قام بمجموعة من الاعمال الغير المشروعة والتي الحقت ضررا بليغا بها حيث انه استولى على زبنائها واصبح يختلس سلعتها ويبيعها لحسابه الشخص بعد ان قام بإنشاء الشركة المدعى عليها تختص في نفس النشاط التجاري للعارضة وذلك ثابت من خلال النظام الاساسي للمدعى عليها وكذا النظام الاساسي لها المدلى به بالملف وأن المدعى عليه أقر في مذكرته الجوابية بان المدعى عليها تمارس نفس نشاط الطاعنة في معدات الحماية، وأن ما تمسك به المدعى عليه في مذكرته من دفوع غير جديرة بالاعتبار لكونه اخل بالتزاماته التعاقدية والتي تمنعه من انشاء شركة منافسة لنشاطها أو حتى القيام باي نشاط مهني بالموازاة مع عمله، أما بخصوص ما تمسك به المدعى عليه بسبقية البت في نفس الطلب فانه دفع لا أساس له من الصحة حيث ان طلب الدعوى الحالية المطالبة بالتعويض عن المسؤولية التعاقدية والتقصيرية للمدعى عليه ولا علاقة له بالدعوى المدلى بها بمذكرة الخصم شكلا ومضمونا حسب الثابت من نسخة الحكم، ملتمسة الاستجابة لأقصى ما ورد في مقالها مع ما يترتب عن ذلك قانونا، وأرفقت مذكرتها بنسخة من الحكم 945 .

وبعد تبادل الأطراف لباقي المذكرات، صدر بتاريخ 10/04/2023 حكم تمهيدي بإجراء بحث.

وبناء على ما راج بجلسة البحث.

وبناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيبية بعد البحث بجلسة 26/09/2023 جاء فيها انه خلال جلسة البحث اقر المدعى عليه انه بتاريخ ابريل 2019 قام بإنشاء شركة خاصة به رفقة شريك اخر خلال فترة انعقاد العلاقة الشغلية بينه و بينها، وان مدة العلاقة الشغلية التي ربطت المدعى عليه بها ابتدأت منذ تاريخ 08 أكتوبر 2018 الى حدود تاريخ اكتشاف الفعل الذي قام به هذا الأخير بتاريخ 30 يونيو 2022، وان المدعى عليه لم يتوقف عن العمل بمقر الشركة الا بتاريخ يونيو 2022 كما اقر بانه كان يقوم باستمالة العديد من زبنائها و يتعامل معهم في شركته الخاصة و يبيع لهم نفس منتجاتها مما اثر سلبا على رقم معاملاتها و لحق بها خسائر مادية كبيرة وبان هذه العمليات تمت خلال مدة العلاقة الشغلية اذ كان يتلقى اجرا محددا من طرفها وانه باخلاله بالعقد وبالعلاقة الشغلية التي تمنعه من انشاء شركة تشتغل في نفس نشاطها وكذا المنافسة الغير المشروعة، كما اقر بانه فعلا استولى على زبونة مهمة من زبائنها كلفتها وحدها خسارة اكثر من 200000,00 درهم اذ انه الى حدود الساعة لم تستطع استرجاعها بالرغم من استرجاعها لباقي الزبناء، وان المدعى عليه اخل بالتزاماته التعاقدية مما الحق بها خسائر مادية كبيرة والتي حددت في مبلغ 680.000 حسب الثابت بمقتضى فياتير وما توصل به محاسبها، ملتمسة الحكم وفق مقالها الافتتاحي للدعوى مع ما يترتب عن ذلك قانونا.

وبناء على ادلاء نائب المدعى عليه الثاني بمذكرة بعد البحث بجلسة 26/09/2023 جاء فيها انه قد صرح بجلسة البحث بان النشاط التجاري لكل شركة مختلف عن نشاط الشركة الأخرى حسب القانونين الأساسيين للشركتين، و ما يؤكد ذلك هو تصريحه بان شركة ه.و.ك. كانت تتاجر في الكمامات و السوائل المعقمة و هو نشاط مخالف تماما لنشاط المدعية و قد أقر بكونه تعامل مع بعض زبناء هذه الأخيرة لكنه اكد بان ذلك تم بخصوص سلع مختلفة عن منتوجات المدعية لذلك فلا يمكنها ادعاء وجود منافسة غير مشروعة و فيما يخص الضرر المزعوم فان التعويض عنه لا يمكن ان يحكم به الا اذا اثبتت المدعية ما لحقها من ضرر و اثبتت العلاقة السببية بينه و بين فعله و بالتبعية لا يمكن المطالبة بالتعويض عن ضرر غير ثابت ومحقق وان المدعية صرحت خلال جلسة البحث الى ان رقم معاملاتها انخفض مع الزبون ا. وفي المقال ارتفع رقم معاملات شركة ه.و.ك. الا انمزاعمها عارية من كل اثبات وهو ما يتعين معه عدم اعتبار هذا الضرر الوهمي وما يفند ادعاءتها هو تصريحها بانها استرجعت الزبناء الذين تعاملوا مع المدعى عليها و هو دليل اخر على عدم الحصول لها أي ضرر وانه سبق للمدعية ان تقدمت بنفس الطلب في مواجهة نفس الخصوم الا ان المحكمة قضت برفض الطلب كما انه تقدم امام المحكمة الابتدائية بالمحمدية بدعوى من اجل الحصول على التعويضات المترتبة عن فصله من العمل و قد اكدت مشغلته في جوابها بانه ارتكب نفس الأخطاء المزعومة في الدعوى الحالية مثل المنافسة الغير مشروعة و تأسيس شركة منافسة لها الا ان المحكمة ردت مزاعمها و قضت بأدائها له التعويضات المستحقة له كما انها اثارت نفس الأخطاء في اطار الدعوى الاجتماعية الا ان المحكمة ردتها و قضت بأحقيته في التعويض عن الفصل وهو الحكم الذي تم تأييده من طرف محكمة الاستئناف، لذلك يلتمس أساسا التصريح بعدم الاختصاص المكاني والنوعي واحتياطيا الحكم برفض الطلب موضوعا وجعل الصائر على عاتق من يجب.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه الثاني بمذكرة تعزيزية مرفقة بوثائق بجلسة 17/10/2023 جاء فيها أنه تنفيذا لقرار المحكمة سعى العارض إلى إصلاح الحكم عدد 945 الصادر عن المحكمة الابتدائية بالمحكمة في إطار الملف عدد 893/1201/2022، وذلك بسبب عدم مطابقة رقم الملف لأطراف الدعوى ولموضوعها، وتقدم العارض أمام المحكمة الابتدائية بالمحمدية بطلب يرمي إلى إصلاح خطأ مادي، إلا أن المحكمة ردت الطلب حسبما هو مضمن بتطبيق "محاكم" دون أن يتأتى التعرف على سبب الرفض، وأنه بغض النظر على نتيجة دعوى إصلاح الخطأ المادي، فإن الثابت أن المدعية تقدمت أمام المحكمة الابتدائية بالمحمدية بمقال من أجل الحكم ببطلان عقد الشركة وطلب التعويض عن المنافسة غير المشروعة، كما أنها تقدمت بمقال إصلاحي لتؤكد من خلاله بأن موضوع الدعوى هو التعويض عن المنافسة الغير المشروعة دون طلب الحكم ببطلان الشركة، لذلك فإن الثابت من المقالين الافتتاحي والإصلاحي بأن موضوع الدعوى هو التعويض عن المنافسة الغير المشروعة هو نفس موضوع الدعوى الحالية، وحيث سبق للعارض أن أدلى بنسخة من المقالين الأصلي والاصلاحي ولم يكونوا محل منازعة من قبل المدعية، ومن خلال الملاحظات والوثائق يتأكد أن سبقية البت ثابتة ملتمسا الحكم برفض الطلب وأرفق مذكرته بنسخة من مقال افتتاحي للدعوى، نسخة من مقال إصلاحي، نسخة من الحكم الصادر في الملف عدد 893/1201/2022، نسخة من مقال يرمي إلى إصلاح خطأ مادي.

وبتاريخ 24/10/2023 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الحكم عدم الارتكاز الحكم على أساس قانونی سلیم وانعدام التعليل، بدعوى أن المحكمة مصدرته خلصت في تعليلها إلى وجود شرط في العقد الرابط بينها والمدعى عليه هشام (ج.) يفرض عليه التزامه بان يسخر كل طاقاته للقيام بالمهام الموكولة له وبان يسخر كامل وقته لخدمة مشغلته ويمتنع عليه القيام باي عمل بالموازاة مع عمله، وقد أقر المدعى عليه في جلسة البحث انه كان بالفعل يشتغل لدى الطاعنة بمقتضى عقد محدد المدة لثلاثة اشهر ومن بعد ذلك استمرت العلاقة الشغلية بينهم الى تاريخ اكتشاف الطاعنة بأنه قام بتاسيس الشركة المدعى عليها الأولى، وبتاريخ ابريل 2019 قام بانشاء شركة خاصة به رفقة شريك آخر خلال فترة انعقاد العلاقة الشغلية بينه وبين الطاعنة، وان مدة العلاقة الشغلية التي ربطت المدعى عليه بها ابتدأت منذ تاریخ 08 اکتوبر 2018 الى حدود تاريخ اكتشاف الفعل الذي قام به بتاريخ 30 يونيو 2022، وان العقد تجدد ضمنيا حسب الثابت من محضر جلسة البحث، وان المستانف عليه لم يتوقف عن العمل بمقر الشركة الا بتاريخ يونيو 2022 حسب الثابت من خلال نسخة الحكم الاجتماعي المدلى به من طرف المدعى عليه نفسه في ملف النازلة، كما اقر بانه كان يقوم باستمالة العديد من زبناء الطاعنة ويتعامل معهم في شركته الخاصة ويبيع لهم نفس منتجاتها مما اثر سلبا على رقم معاملاتها وألحق بها خسائر مادية كبيرة حسب الثابت من الفياتير التي ادلت بها الطاعنة في ملف النازلة.

كما اقر بان هذه العمليات تمت خلال مدة العلاقة الشغلية حيث كان يتلقى اجرا محددا من طرف الطاعنة واقر ايضا باخلاله بالعقد وبالعلاقة الشغلية التي تمنعه من انشاء شركة تشتغل في نفس نشاط الطاعنة وكذا المنافسة الغير المشروعة. وبأنه فعلا استولى على زبونة مهمة من زبائن الطاعنة كلفتها وحدها خسارة أكثر من 200000.00 درهم،وان الحكم المطعون فيه جانب الصواب فيما قضى به عندما اعتبر انه بالرغم من تجدد العقد واستمراره الا انه لم تشترط عدم المنافسة واعتبر المستانف عليه لم يخل بالعلاقة التعاقدية، وان المحكمة لا يمكن لها ان تقيم الحجة لأحد أو تقضي بدفع لم يتم الدفع به من طرف الخصم خاصة وان المستانف عليه لم ينازع في ان العقد تجدد ضمنيا بين الطرفين على حالته بجميع اركانه وشروطه السالفة واقر باستمرار العلاقة الشغلية كما كانت عليه حتى بعد انتهاء مدته، مما يكون معه الحكم المطعون فيه معللا تعليلا فاسدا فيما قضى به، ملتمسة أساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والحكم تصديا وفق المقال الافتتاحي للدعوى والأمر باي اجراء من اجراءات التحقيق مع حفظ حقها في التعقيب مع جميع ما يترتب عن ذلك قانونا.

وحيث أدرج الملف بجلسة 05/12/2024 تخلف دفاع المستأنف رغم التوصل، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 12/12/2024.

محكمة الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بان الحكم جانب الصواب فيما قضى به من رفض لطلبها، رغم أن المستأنف عليه أقر بإنشائه لشركة منافسة لها أثناء اشتغاله لديها مخلا بالتزامه التعاقدي، مما ألحق بها خسائر مادية لاستحواذه على زبنائها كما هو ثابت من الفواتير المستدل بها والتي لم تكن محل طعن من جانبه.

وحيث إن الثابت من عقد العمل الملفى به بالملف ان مدته حددت في ثلاثة أشهر، تبتدئ في 08/10/2018 وتنتهي بتاريخ 07/01/2019، التزم خلالها المستأنف عليه بموجب الفصل الخامس من العقد بأن يسخر كل طاقاته للقيام بالمهام الموكولة له، وبان يسخر كامل وقته لخدمة مشغله مع الامتناع بالقيام بأي نشاط مهني آخر بالموازاة مع عمله لدى المستأنف عليها.

وحيث إن العقد المبرم بين الطرفين هو عقد محدد المدة، وينتهي بانتهاء مدته، وبالتالي فان استمرار العلاقة الشغلية بين المستأنف عليه والمستأنفة لا يفيد أنها بقيت مؤطرة في ظل الشروط الواردة في العقد المنتهي، ومن بينها شرط عدم المنافسة مع تحديد مدته، وبالتالي وفي غياب إدلاء الطاعنة بما يثبت إخلال المستأنف عليه بالتزامه الوارد في العقد خلال مدة سريانه، فإنه لا مجال لإلزامه بالشروط المضمنة به بعد انتهائه رغم استمرار العلاقة الشغلية بين الطرفين، طالما أن عدم مباشرة حرفة معينة يقتضي الاتفاق على وقت ومنطقة محددين كما تقضي بذلك أحكام الفقرة الثانية من الفصل 109 من ق.ل.ع.

وحيث تبعا لما ذكر، يكون الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به ويتعين تأييده.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا في حق المستأنفة وغيابيا في حق المستأنف عليه.

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Travail