Action en justice – Bail commercial – Est irrecevable la demande visant la seule constatation de l’existence d’une relation locative, le rôle du juge étant de trancher un litige par une décision comportant un commandement et non de certifier une situation juridique (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81394

Identification

Réf

81394

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6023

Date de décision

11/12/2019

N° de dossier

2019/8205/3801

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 406 - 419 - 440 - 443 - 628 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 71 - 361 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en reconnaissance d'un bail commercial verbal et en réintégration dans les lieux, la cour d'appel de commerce examine le caractère de la demande au regard de l'office du juge. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande du preneur allégué. L'appelant soutenait principalement que l'existence du bail était établie par l'autorité de la chose jugée attachée à une décision pénale ayant condamné le bailleur pour expulsion illégale et ordonné sa réintégration. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en relevant, d'une part, que la demande de réintégration est devenue sans objet dès lors qu'un procès-verbal d'exécution versé aux débats atteste que l'appelant a déjà été réinstallé dans les locaux. La cour retient, d'autre part, qu'une demande tendant uniquement à faire constater l'existence d'une relation locative, sans y attacher de condamnation ou d'obligation, ne relève pas de l'office du juge qui est de trancher des litiges par des décisions exécutoires et non de délivrer de simples attestations de fait. En conséquence, le jugement de première instance est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد عبد الرحيم (ف.) بواسطة دفاعه بتاريخ 16/07/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06/05/2015 تحت عدد 5291 ملف عدد 1753/8205/2015 و القاضي في الشكل بقبول الدعوى و في الموضوع برفض الطلب و ابقاء الصائر على رافعه .

حيث بلغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 02/07/209 كما يتبين من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي و تقدم باستئنافه بالتاريخ أعلاه أي داخل الأجل القانوني .

حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف .

و حيث قدم المقال الاستئنافي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهو مقبول .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف السيد عبد الرحيم (ف.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/02/2015 يعرض فيه أنه كان يكتري المحل الكائن بعنوانه أعلاه من المدعى عليه بسومة كرائية شهرية قدرها 7000 درهما و ذلك منذ عامين و أنه ظل يؤدي الأكرية بانتظام للمدعى عليه و ذلك أمام العمال و الجيران كما أنه يؤدي واجبات استهلاك الماء و الكهرباء بواسطة شيكات في اسمه و أنه على إثر خلاف بينه و بين المدعى عليه قام هذا الأخير بإزالة أقفال المحل و أثبت مكانها مفاتيح أخرى كما قامت زوجته بقطع مادة الماء و الكهرباء كما هو ثابت بواسطة معاينة و أن تواجده بالمحل كان بشكل قانوني و أن هذه الواقعة يشهد بها شهود اللفيف المنجز يوم 03-03-2014 المضمن تحت عدد 614 و أن هناك عدة إشهادات مصادق عليها و أن ما يزكي طلبه أن جميع المراسلات و الأداءات المتعلقة بالعلاقة الشغلية تحمل عنوان المحل موضوع النزاع و كذلك عقد التأمين و التمس القول بأن العلاقة التي تربطه بالمدعى عليه هي علاقة كرائية و معاينة أن المدعى عليه انتزع المحل منه بشكل غير قانوني و الحكم عليه بالتخلي له عنه و تسليمه إليه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهما و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميله الصائر و ادلى ب بصور شيكات و و صورة من استدعاء صادر عن مفتش الشغل و و صورة من عقد التأمين و صورة فواتير و و صورة من موجب لفيفي و صور إشهادات .

و بناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليه المدلى بها بجلسة 08-04-2015 أكد من خلالها أن المحل موضوع الدعوى ليس ملكا له و إنما هو عبارة عن أصل تجاري في ملك شركة (ه. ن.) و أنه لا تربطه بالمحل أية علاقة و من جهة أخرى أن المدعي يزعم بأنه يمارس نشاطه الحرفي بواسطة شركته المسماة (S. A.) في حين أنه تقدم بالدعوى بصفة شخصية و احتياطيا في الموضوع فإن الوثائق المدلى بها عبارة عن صور شمسية غير مطابقة للأصل مما ينبغي معه استبعادها طبقا للفصل 440 من ق ل ع و لا تنهض قرينة على العلاقة الكرائية و بخصوص اللفيف العدلي لا يعتبر وسيلة إثبات في الميدان المدني و أن الوثائق المدلى بها غير صادرة عنه و لا عن شركة (ه. ن.) مالكة الأصل التجاري و بالتالي فلا حجية لها و التمس الحكم بعدم قبول الطلب شكلا و احتياطيا رفضه موضوعا و أدلى بمستخرج السجل التجاري و نسخ إعلامات ضريبية و نسخة من نمودج ج و نسخ شيكات و نسخة طبق الأصل من فاتورة و نسخة من موجب عدلي .

و بناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعي بجلسة 22-04-2015 أكد من خلالها أن التعاقد الشفوي كان بينه شخصيا و بين المدعى عليه بصفة شخصية و أن الأمر لم يكن يتعلق بكراء أصل تجاري و إنما بكراء محل تجاري و من جهة أخرى فإن الدفع بالفصل 440 من ق ل ع غير مؤسس ذلك أن الأمر يتعلق بشيكات صرفت و أن المدعى عليه لم ينف استفادته منها ، و بخصوص الدفع بكون شهادة اللفيف لا تعتمد لإثبات عقد الكراء فإنه لا ينسجم مع مقتضيات ظهير 24-5-1955 بحكم أن الأمر يتعلق بأصل تجاري و أن الظهير لم يلزم المتعاقدين بإنجاز عقد كتابي إذ ظل يعتمد العقود الشفوية و التمس الحكم وفق مقاله .

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيد عبد الرحيم (ف.) و جاء في أسباب استئنافه بخصوص خرق قواعد الاثبات أن الحكم الابتدائي عندما ذهب إلى القول بأن الاشهادات المدلى بصور منها وكذلك الموجب اللفيفي لا تتضمن تحديدا للعناصر الاساسية لعقد الكراء لا سيما السومة الكرائية فإنه يتعين عدم الركون اليه وذلك لسبب بسيط وهو ان المستأنف لديه مجموعة من الشهود المضمن أسمائهم باللفيف العدلي يؤكدون مبلغ السومة الكرائية بل اكثر من هذا فإنه عند الاستماع اليهم من طرف الضابطة القضائية أكدوا أن مبلغ الوجيبة الكرائية محدد في 7000 درهم و بالتالي كان على المحكمة اللجوء إلى إجراءات التحقيق و أنه و طبقا المقتضيات الفصل 71 من ق.م.م و تماشيا مع ما استقرت عليه محكمة النقض في عدة قرارات بأن القيام بإجراء التحقيق و خاصة البحث يشكل أحد الدعامات الأساسية لمحاكمة عادلة تمكن كل أطراف الدعوى من الكشف عن حقيقة واقعة أو أمر متنازع فيه بشكل ينفى عنه اللبس و الغموض و يمكن القاضي من تأسيس حكمه علی معطيات و بيانات صحيحة كما أن الفصل 443 من ق.ل.ع أجاز الاثبات لمجموعة من التصرفات و خاصة عقد الكراء عن طريق شهادة الشهود بل أكثر من هذا فان شهادة اللفيف باعتبارها شهادة الشهود كتابية فإنه يمكن قبولها لإثبات عقد الكراء و هذا ما تبنته و زكته محكمة النقض في قرارها عدد 2109 وأن القضاء الزجري حسم بشكل نهائي مسألة الكراء و حيازة المستأنف للمحل من خلال قرار عدد 18/19 صادر بتاريخ 21/01/2019 في إطار ملف عدد 2092/2801/2018 إذ أن الغرفة الاستئنافية بالمحكمة الزجرية استمعت إلى الشهود بعد أدائهم اليمين القانونية الذين أكدوا أن المستأنف يتواجد بالمحل و أن هناك علاقة تعاقدية بين الطرفين و أن السومة الكرائية محددة في مبلغ 7000 درهم، بل إن من الشهود من كان حاضرا مجلس العقد، بل أكثر من هذا فإن هذا القرار استنبط واقعة الكراء من خلال مجموعة من الوثائق منها قيام المستأنف بتأمين الأجراء في ورشة المحل و كذلك أدائه واجبات الماء و الكهرباء وبالتالي يمكن استنباط أنه هو مكتري للمحل موضوع النزاع فالمستأنف قام بتنفيذ هذا القرار جزئيا لأن المدعى عليه قام ببناء حائط يحول دون تنفيذ مقتضيات هذا القرار الاستئنافي المشار إليه أعلاه فالمحل مساحته تقدر ب 300 متر مربع و الحائط تم وضعه بواجهة المحل أي أن المستأنف يستفيد حاليا من 03 أمتار و بقية المساحة يستفيد منها المدعي عليه، بسبب وجود حائط غير قانوني و غير مشروع خصوصا و أنه تم وضعه فقط من أجل عدم استفادة المستأنف من محله کاملا و من أجل التحايل في التنفيذ و هكذا يتضح أن هذا القرار حسم مسألة الكراء و منح للمستأنف حيازة قانونية و شاملة للمحل موضوع الدعوى ومن ثم يتعين الأخد بهذا الحكم من أجل إلغاء الحكم الابتدائي خصوصا و أن الحكم الجنحي له حجيته أمام القضاء المدني، لذلك يلتمس قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و الحكم وفق طلبات المستأنف المفصلة في المقال الافتتاحي وذلك بوجود علاقة كرائية بين الطرفين و احتياطيا جدا اجراء بحث في النازلة يحضره الشهود لتأكيد العلاقة الكرائية ، وأدلى بنسخة طبق الاصل من الحكم المستأنف ، نسخة من قرار ، نسخة من اشهادات ، نسخة من محضر معاينة و كذا محضر التنفيذ .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 23/10/2019 جاء فيها أنه اساسا في الشكل أنه من شروط التقاضي ورفع الدعوى توجيهها من ذي صفة ضد ذي صفة في حين أن الدعوى الحالية وجهت ضد المستأنف عليه بصفته الشخصية في حين أن المحل موضوع الدعوى الحالية يبقي أصلا تجاريا مملوكا لشركة (ه. ن.) التي يبقى المستأنف عليه مسيرا لها حسب الثابت من النموذج ج مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الاستئناف واحتياطيا في الموضوع أن ما يزعمه المستأنف لا يستند على أي أساس واقعي او قانوني سليم ويعتريه تحوير كبير للوقائع لايهام المحكمة بوجاهة دفوع المستانف وحرمان المستانف عليه من حقه الثابت قانونا وأنه تأصيلا لحقائق النازلة فإنه يفصل بكون مفهوم عقد الكراء على فرض وجوده والوارد في ق.ل.ع والذي يطبق على كراء الأصل التجاري باعتباره منقولا ينصرف الى منح الانتفاع الى المكتري بشكل حصري ولا يحق فيه للمكري الولوج اليه او البقاء فيه أو استعماله بأي حال من الأحوال في تفعيل لضمان الاستحقاق الذي خوله القانون للمكتري ضمانا لانتفاعه وأن ما يزعمه المستأنف من وقائع واردة في المستندات التي أدلى بها والتي أقر بها سواء في المحضر الذي أدلى به او الاشهادات الصادرة يؤكد نقيض ذلك و يؤكد واقعة تواجد المستأنف عليه في الأصل التجاري کمدير لشركة (ه. ن.) خلال المدة التي يزعم فيها المستأنف تواجده في الأصل التجاري كمكتري وهي قرينة تدحض ما يزعمه ذلك ان تصريحه في محضر الضابطة القضائية و الواردة كذلك في القرار الصادر عن غرفة الجنايات الاستئنافية التي أدلى بها - إبان متابعة جنحية أوخذ خلالها بجنحة إهانة الضابطة القضائية عن طريق تقديم أدلة زائفة متعلقة بجريمة خيالية - أنه من قام بصباغة سيارة مسروقة وهو ما أكده الطرف الثاني آنذاك في الجريمة الذي اقر كذلك بكون المستأنف طلب التصريح بكونه من قام بصباغة السيارة داخل المحل هي دليل واضح على تواجد المستأنف عليه خلال هاته المدة داخل الأصل التجاري بما يفنذ زعم المستأنف بكونه كان يكتري المحل خلال هاته المدة وأنه وحسما للجدال بخصوص هذه النقطة فان المستأنف عليه يدلى باشهادات لمجموعة من الزبناء اكدوا انهم كانوا يتعاملون بشكل مباشر معه ابان الفترة التي يزعم فيها المستأنف کرائه للاصل التجاري بالإضافة إلى فواتير كانت صادرة خلال نفس الفترة التي يزعم فيها المستانف کرائه للمحل وأن ما سلف يشكل قرينة عدم قيام أي علاقة كرائية و أن العلاقة الكرائية تقتضي ثبوت ارتضاء مالك العقار تسليم المحل على سبيل الكراء مقابل سومة كرائية متفق عليها في حين أن الثابت من خلال الوقائع والوثائق والشهادات هو كون المستأنف كان يتواجد بالمحل خلال المدة التي يزعم المستأنف کرائه للمحل وأنه يدلي بلفيفين عدليين يثبتان يقينا أنه بصفته المسير للشركة المالكة للأصل التجاري كان حائزا يستغل المحل باسم الشركة دون أن تكون هناك أية علاقة كرائية للأصل التجاري قائمة أو تسيير حر وهو ما يؤكد ما سبق وان ما أثاره و اثبته بالفواتير والإشهادات بخصوص تواجده بالمحل خلال الفترة التي يزعم المستانف کرائه للمحل وتعامل الزبناء مباشرة معه كمسير منها شهادة السيد جدع (م.) الذي وبحكم ملكه السيارة قطر depannage كان يتعامل مع المستأنف عليه مباشرة حين نقله السيارة للغير من أجل الإصلاح عند وقوع حادثة او عطب " وهو الذي أكده أمين الحرفيين آنذاك بإشهاد كتابي صادر عنه أقر فيه بأن المستأنف عليه يبقي مسير الشركة المالكة وأن المستانف يشتغل فيه مقدار نسبة مئوية عن كل سيارة وأنه فضلا عن ذلك فان المستأنف عليه يدلي بشيكات اداء فواتير استهلاك الماء والكهرباء خلال نفس المدة المتنازع بشأنها بشأن الأصل التجاري وهو ما يؤكد بما لا يدع مجالا للشك انعدام قيام أية علاقة كرائية مع المستانف وأن المستانف سبق وان تقدم بمجموعة من الدعاوی لاثبات، هائه العلاقة الكرائية صدرت فيها أحكام حائزة لحجية الشيء المقضي به بعدم القبول ورفض الطلب تثبت انعدام صفته في التقاضي لعدم وجود أية علاقة كرائية و ان اشهادات الشهود التي يحتج بها المستانف لا تدل دلالة كافية على حصول الإيجاب والقبول و على تراضي الطرفين و على كون سبب المبلغ يبقي الوجيبة الكرائية كما أن التزامات الأطراف غير واردة بها كما أن عدم حضورهم لمجلس العقد يدحض شهاداتهم التي كانت سماعية وأن القول بحضور شهود المستأنف مجلس العقد يبقى مردودا إذ ليس فيما أدلى به المستانف ما يثبت حضورهم أو انعقاد مجلس من اجل الاتفاق على الكراء و هي شروط اساسية في اللفيف العدلي الذي لا يمكن بأي حال من الاحوال أن يثبت العلاقة الكرائية و هو ما سار عليه الاجتهاد القضائي ، وأن المستأنف لم يعضد دفوعه باي حجة مادية تفيد بقيام علاقة كرائية قانونية وأن وثيقة التأمين التي أدلى بها تبقى من صنع يده و جاءت باسم شركة يبقى مقرها الاجتماعي في عنوان مختلف عن عنوان المحل موضوع الدعوى الحالية و فضلا عن ذلك فإن الثابت فقها أن السومة الكرائية من طرف المكتري تكون بسند المخالصة لا بشهادة الشهود كما جاء في قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 22/05/2002 تحت عدد 726 وأن اثبات العلاقة الكرائية بشهادة الشهود غير جائز إلا إذا توفر لدى الشهود المستند الخاص وهو الحضور إما لواقعة ابرام العقد أو حضور أداء واجبات الكراء وأن القول بوجود حكم اقر بالحيازة لفائدة المستأنف في مواجهة المستانف لا يعد باي شكل من الاشكال قرينة على وجود علاقة كرائية ذلك أن هذا القرار و على علته لم يشر بتاتا لوجود علاقة كرائية وان الحيازة بمفهومها الجنائي تختلف عن المفهوم المدني للسند الكرائي في التواجد و ان استقراء وقائع الملف سيمكن المحكمة بلا شك من تعويض العلة الخاطئة بالعلة القانونية السليمة و أن الفصل 628 من ق.ل.ع أسس العلاقة الكرائية على تراضي الطرفين و على الاجرة و على شروط العقد الذي يتفق عليهم طرفا العقد وهو ما لم يثبته المستانف ، لذلك يلتمس أساسا التصريح بعدم قبول الاستئناف واحتياطيا في الموضوع رد طلبات المستأنف تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به و تحميل المستأنف الصائر، وأدلى باشهادات و فواتير، نسخة قرار استئنافي ، النموذج ج ، صورة بشيكات أداء فواتير استهلاك الماء و الكهرباء، نسخة من اللفيفين العدليين و اشهاد امين الحرفيين السابق .

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 13/11/2019 جاء فيها أنه بخصوص الدفع الشكلي المثار بأن الدعوى وجهت ضد المستأنف عليه بصفة شخصية ولم توجه ضد شركة (ه. ن.) يبقي دفعا غير سليم من الناحية القانونية، دلك أن المستأنف أبرم عقد الكراء مع السيد عزيز (مر.) بصفة شخصية و ليس مع شركة (ه. ن.)، بل أكثر من هذا فإن شركة (ه. ن.) ليست طرفا في الحكم الابتدائي حتى يمكن توجيه الاستئناف في مواجهتها مما يتعين معه و الحالة هاته رد الدفع المثار لعدم شرعيته و قانونيته، هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن المستأنف عليه يحاول بشتى الطرق تأكيد عدم قيام علاقة تعاقدية بين المستأنف و المستأنف عليه من خلال إدلائه بمجموعة من الوثائق لا علاقة لها بالنزاع، فالحكم الجنائي المستدل به يتعلق بإدانة المستأنف من أجل جنحة إهانة الضابطة القضائية ولا علاقة له بثبوت العلاقة الكرائية أو عدم ثبوتها مما يتعين استبعاد هذا القرار و عدم الأخذ بمضمنه و اضافة إلى ذلك و استرسالا في نسق منطقي لدفوعاته التعقيبية فإن اللفيف العدلي المدلى به من طرف المستأنف عليه و الدي زعم من خلاله بأنه لا توجد أي علاقة كرائية للأصل التجاري، يتعين إستبعاد هذا اللفيف لتعارضه مع اللفيف المدلى به من طرف المستأنف و كذلك الشهود المستمع إليهم من طرف الضابطة القضائية الذين أكدوا بأن مبلغ الوجيبة الكرائية محدد في مبلغ 7000 درهم، و بالتالي فإنه عند تعارض الحجج نلجأ إلى القواعد الفقهية و التي تؤكد بأن شهود الاثبات مقدمون على شهود النفي، فشهود المستأنف يؤكدون وجود العلاقة التعاقدية و بالتالي فهم مقدمون في الاثبات على الشهود المستأنف عليه الذين ينفون هذه العلاقة الكرائية فالمحكمة إذا ما قررت إجراء بحث فإن له شهود سيؤكدون أنهم كانوا حاضرين خلال مجلس العقد و تبعا لهذا فإن تمسكه بكون أن هناك عدة أحكام صدرت ضد المستأنف حائزة لقوة الشيء المقضي به يبقى دفعا غير سليم من الناحية القانونية ذلك أنه بقراءة متأنية لهذه الأحكام يتضح أنها صدرت بعدم قبول الطلب و من معلوم أن عدم قبول الطلب له أثر إجرائي و ليس موضوعي و بالتالي و بخلاف ما ذهب إليه المستأنف عليه فإنها لا تحوز أية حجية فالقرار المرفق بالمقال الاستئنافي لما قضی بارجاع الحالة إلى ما كانت عليه فإنه تأكد من وجود العلاقة الكرائية لأنه لا يمكنه إطلاقا الحكم بإرجاع الحالة دون التأكد من وجود علاقة تعاقدية صحيحة و سليمة، فالثابت فقها وقضاء أن للأحكام حجة رسمية قاطعة حتى على الغير في الوقائع و الاتفاقات الي تثبتها كما يقضى بذلك الفصل 419 من ق.ل.ع مما يستوجب الأخذ بهذا القرار و القول تبعا لذلك بوجود علاقة تعاقدية زيادة على هذا فإنه بخلاف ما ذهب إليه المستأنف من كون أن إثبات العلاقة الكرائية بواسطة شهادة الشهود غير جائز إلا إذا توفر لدى الشهود المستند الخاص و هو الحضور لواقعة إبرام العقد أو حضور أداء الواجبات الكرائية، فالجدير بالذكر أن الشهود المستمع إليهم من طرف المستأنف سواء أمام الشرطة القضائية أو أمام المحكمة الزجرية أكدوا هذه الشروط و أنه يمكن إجراء بحث من أجل الوصول للحقيقة للتأكد من هذه الواقعة فمحكمة النقض أكدت في العديد من القرارات جواز إثبات عقد الكراء بشهادة الشهود ،لذلك يلتمس الحكم وفق الطلبات المضمنة في المقال الاستئنافي.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 20/11/2019 جاء فيها أن ما اثاره المستأنف لا يستند إلى اساس قانوني أو واقعي سليم ذلك أن دفعه بخصوص عدم ارتباط الوثائق المدلى بها بالدعوى الحالية غير مؤسس قانونا اعتبارا لكون اصل الدعوى الجنحية التي أوخد من اجلها المستأنف تتضمن اقرارا قضائيا صريحا وفق مقتضيات الفصل 406 من قانون الالتزامات و العقود بتواجده بالمحل و استغلاله خلال الفترة التي يزعم المستأنف كراءه وأن الوقائع الواردة في الاحكام و محاضر الضابطة القضائية لها حجيتها القانونية وأن القرار المحتج به تم الطعن فيه بالنقض من قبل المستأنف عليه ويبقى غير حائز لقوة الشيء المقضي به و باستقراء ما صرح به شهود المستأنف تثبت يقينا عدم حضورهم لمجلس العقد وأن القول بكون شهوده هم شهود نفي يبقی مردودا ذلك ان شهود المستأنف عليه أكدوا تواجده خلال المدة التي يزعم خلالها المستانف كراء، الأصل التجاري وأكدوا أنهم كانوا يتعاملون معه خلال هاته المدة بصفته الممثل القانوني لشركة (ه. ن.) ، وان المستأنف يود تحویر هاته الوقائع لتقديم شهوده على شهود العارض وذلك باعتبارهم شهود اثبات واعتبار شهود المستأنف عليه مجرد شهود نفي ، لذلك يلتمس رد دفوع المستانف و الحكم وفق طلبات المستأنف عليه المسطرة في مذكرته الجوابية ، وأدلى بنسخة من عريضة النقض.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 27/11/2019 جاء فيها أنه بخصوص الدفع المثار بكون القرار الاستئنافي الذي صدر لفائدة المستأنف و المتعلق بإرجاع الحالة إلى ما كانت إليه غير حائز لقوة الشيء المقضي لكونه تم الطعن فيه بالنقض مدلیا بعريضة الطعن بالنقض يبقی مردودا على مثيره ذلك أن الثابت فقها و قضاء أن القرار الاستئنافي يكون حائزا لقوة الأمر المقضي بمجرد صدوره و أن الحكم يعد عنوانا للحقيقة بالنسبة للوقائع التي بث فيها"، فالقرار الاستئنافي المتعلق بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه يؤكد بشكل واضح أن المستأنف له حيازة قانونية و شرعية للمحل موضوع النزاع و أن القول بخلاف ذلك من شأنه أن يفرغ هذا القرار من محتواه، و بالتالي فالطعن بالنقض في القرار الاستئنافي لن يجدي المستأنف نفعا مادام أنه حائز لقوة الأمر المقضي به و مادام أن الطعن بالنقض كطريق غير عادي للطعن في الأحكام لا يوقف التنفيذ بصريح الفصل 361 من ق.م.م، الشيء الذي يجعل من الدفع المثار عديم الأساس القانوني و مآله الرد بل أكثر من هذا فإن تمسكه بالقرار الاستئنافي المتعلق بإدانة المستأنف من أجل جنحة إهانة الضابطة القضائية يبقى في غير محله و بعيد كل البعد عن النزاع الحالي فغايته هي تضليل المحكمة بكثرة الوثائق بالإضافة إلى أن القرار الاستئنافي لا علاقة له بثبوت العلاقة الكرائية أو عدم ثبوتها مما يتعين استبعاده و عدم الأخذ بمضمنه هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن اللفيف المدلى به من طرف المستأنف تم تدعيمه بإشهادات صادرة عن نفس الشهود المتضمنة أسمائهم باللفيف و تم الاستماع إليهم من طرف الضابطة القضائية، بخلاف اللفيف المدلى به من طرف المستأنف عليه، لذلك يلتمس الحكم وفق المقال الاستئنافي.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 27/11/2019 حضر الأستاذ (ح.) عن نائب المستأنف ادلى بتعقيبه المشار الى مضمونه أعلاه كما حضر الأستاذ (ك.) عن نائب المستأنف عليه تسلم نسخة منه فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 11/12/2019

حيث عرض الطاعن أسباب استئنافه وفق ما سطر أعلاه.

حيث يتبين من وثائق الملف الابتدائي أن مقال الدعوى يرمي الى القول بأن العلاقة التي تربط بين المستأنف والمستأنف عليه في شأن المحل الكائن في شارع [العنوان] هي علاقة كرائية ومعاينة أن المستأنف عليه انتزع المحل منه بشكل غير قانوني والحكم عليه تبعا لذلك بالتخلي عنه لصالحه وتسليمه إليه تحت طائلة غرامة تهديدية مع النفاذ المعجل والصائر .

وحيث إن الثابت بالإطلاع على القرار الاستئنافي المحتج به من الطاعن خلال هذه المرحلة ، أنه قضى على المستأنف عليه بإرجاع الحالة الى ما كانت عليه بعد الحكم في الدعوى العمومية بمؤاخذته من أجل جنحة انتزاع عقار من حيازة الغير وهو ما تم تنفيذه بمقتضى محضر التنفيذ المؤرخ في 20/06/2019 موضوع ملف التنفيذ رقم 216/6204/2019 المستدل به حاليا والذي يفيد استلام الطاعن المحل مما يجعل طلبه الرامي لتسليمه المحل المشار إليه أعلاه قد أصبح بدون موضوع لثبوت تسلمه المحل وهو ما يناسب ما قضى به الحكم من رفض للطلب، أما بالنسبة لما جاء في مقال الادعاء وتمسك الطاعن به حاليا في الاستئناف ضمن ملتمساته وذلك بالقول بوجود علاقة كرائية بين الطرفين فإنه لا يمكن الاستجابة له لأن دور المحاكم هو الفصل في النزاعات بإصدار أحكام تتضمن الزاما وأمرا وليس الاشهاد أو معاينة واقعة معينة .

وحيث يتبين تبعا لما ذكر أن أسباب الاستئناف غير جديرة بالاعتبار مما يتعين معه رده وتأييد الحكم المستأنف .

وحيث يتعين تحميل المستأنف الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف .

في الموضوع : بتأييد الحكم المستانف مع تحميل المستأنف الصائر .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile