Réf
81098
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5818
Date de décision
03/12/2019
N° de dossier
2019/8225/3358
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Transfert de la garde, Tiers saisi, Saisie conservatoire, Juge des référés, Incompétence, Gardien des biens saisis, Débiteur saisi, Conversion en saisie-exécution, Confirmation de l'ordonnance, Compétence matérielle, Compétence du chef du greffe
Base légale
Article(s) : 453 - 456 - 461 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 21 - Dahir n° 1-97-65 du 4 kaada 1417 (12 février 1997) portant promulgation de la loi n° 53-95 instituant des juridictions de commerce
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre une ordonnance de référé ayant transféré la garde d'une marchandise du tiers saisi au débiteur saisi, la cour d'appel de commerce se prononce sur les modalités de la garde et la compétence du juge des référés en matière de conversion de saisie. Le juge de première instance avait ordonné ce transfert et s'était déclaré incompétent pour connaître de la demande de conversion de la saisie conservatoire en saisie-exécution. Le créancier saisissant soutenait que le transfert de la garde au débiteur était illégal et que le juge des référés était compétent pour ordonner la vente de la marchandise périssable. La cour retient que le juge des référés a pu, au titre de son pouvoir d'ordonner toute mesure conservatoire, transférer la garde au débiteur dès lors que le tiers saisi demandait à en être déchargé et que le créancier saisissant refusait de l'assumer. Elle ajoute que le débiteur assume alors une double responsabilité de débiteur et de gardien, garantissant ainsi les droits du créancier. La cour confirme en outre que la demande de conversion de la saisie relève de la compétence exclusive du chef du secrétariat-greffe et non du juge des référés. L'ordonnance entreprise est par conséquent confirmée.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل:
حيث تقدمت شركة (س.) بمقال استئنافي بواسطة نائبها ، مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 17/06/2019 تستأنف بمقتضاه الأمر الاستعجالي الصادر عن نائبة رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 30/04/2019 تحت عدد 2066 في الملف عدد 1331/8101/2019 ، القاضي :
بعدم الاختصاص بخصوص تحويل الحجز التحفظي إلى حجز تنفيذي .
الأمر برفع حراسة شركة (س.) عن البضاعة موضوع الامر بالحجز عدد 4553 .
الأمر بتسليم حراسة البضاعة موضوع الحجز التحفظي المنجز في اطار الامر عدد 4553 لشركة (ك.) مع ابقاء هذه الاخيرة حارسة عليها لغاية تحويل الحجز التحفظي لحجز تنفيذي.
التصريح بأن هذا الأمر مشمول بالنفاذ المعجل ، مع تحميل شركة (ك.) الصائر.
وحيث قدم الاستئناف مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء ، وكذا أجلا اعتبارا لكون المستأنفة بلغت الأمر المستأنف بتاريخ 31/05/2019 حسب الثابت من غلاف التبليغ وأن اليوم الاخير للاستئناف صادف يوم عطلة أي يوم سبت وأحد ، مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا .
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الأمر المستأنف ، أنه بتاريخ 12/03/2019 تقدمت شركة (س.) بمقال استعجالي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنه شركة شبه عمومية عهدت لها الدولة بتدبير مخازن الحبوب في موانئ الدار البيضاء و آسفي وأكاير و الناظور ، وأن شركة (ك.) استوردت من فرنسا كمية من القمح وأن المستورد يقوم بتلقي الكميات المفرغة و ينقلها حيث يشاء ، وأن الكمية المستوردة كبيرة و تبلغ 24.538,40 طنا فقد اضطرت شركة (ك.) إلى أن تودع في المخازن لديها كمية قدرها 13472,31 طنا و بتاريخ 18/2/2019 بلغ المفوض القضائي إليها الامر الصادر عن رئيس المحكمة التجارية عدد 4553/8106/2019 بتاريخ 18/02/2019 والذي قضى بحجز كمية القمح المودعة في مخازنها و بين يديها ، وأنها اشعرت المفوض القضائي بتاريخ 28/02/2019 وطالبته بأن تسلم لها نسخة من محضر الحجز الذي حدد ، وأن المفوض القضائي سلمها في نفس اليوم المحضر المذكور و بما أن مخازن الحبوب هي محطة عبور وأن مدة الانتظار لا ينبغي أن تتجاوز مدة 10 ايام من تاريخ إيداعه كما هو مقرر في الفصل 6 من قرار وزير الاشغال العمومية المؤرخ في 19/11/1965 وأنها ليست محجوزا عليها بل محجوز بين يديها و تطبيقها لأحكام الفصل 456 من ق.م.م الذي ينص على أن المحجوز بين يديه يعتبر حارسا للشيء المحجوز ما عدا إذا اختار تسليمه للعون ، وأنها وجهت إلى عون التنفيذ انذارا بتاريخ 04/03/2019 تنذره بخيار التبرؤ من الحراسة و طلبت منه نقل المحجوز إلى مكان آخر و على نفقته .
وأجاب المفوض القضائي برسالة يزعم فيها بأن مهمته قد انتهت بتنفيذ الحجز و بتحرير محضر بشأنه و تسليم نسخة إلى الاطراف ، ملتمسة الامر بأن تسليم المحجوز لعون التنفيذ أمر هذا الاخير بان يتسلم المحجوز تحت غرامة تهديدية قدرها 20.000 درهم عن كل يوم تأخير و تحميله المصاريف والاشهاد على باقي الاطراف بالاشتراك في الأمر الذي سيصدر ، مع النفاذ المعجل و تحميله الصائر .
وأدلت شركة (ك.) بمذكرة جواب مع طلب مقابل وطلب الانضمام إلى الدعوى أكدت بموجبها أنها تتبنى طلب المدعية ، ملتمسة اساسا : تعيينها حارسة للمحجوز و الاذن لها باستلامه ، و احتياطيا : الأمر بتعيين شركة (أ. د. د.) حارسة للقمح المحجوز على نفقتها و تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 100.000 درهم عن كل يوم تأخير ، مع تحميلها مصاريف الحراسة و التأمين .
وأدلت شركة (أ. د. د.) بمذكرة مع طلب مضاد التمست بموجبه الامر بتحويل الحجز التحفظي إلى حجز تنفيذي و بيع الحبوب المحجوزة بالمزاد العلني ، مع ترك الفوائد على عاتق شركة (ك.) .
وبعد تبادل الاطراف المذكرات و الردود ، و انتهاء الاجراءات المسطرية صدر الأمر المشار إليه أعلاه.
استأنفته شركة (أ. د. د.) بواسطة نائبها ، و ابرزت في أسباب استئنافها بعد عرضها لموجز الوقائع ما يلي :
1) حول فساد تعليل الأمر المستانف بسبب تحريفه طلب العارضة:
أنه خلافا لما نحا إليه الأمر المستأنف، فإن العارضة كدائنة حاجزة لم ترفض استلام بضاعة الحبوب المحجوزة، وبهذا التعليل الفاسد يكون الأمر المستأنف حرف موقف العارضة وفحوى طلبها وهو تحریف ترتب عليه خرق القانون وجعل الأمر الاستعجالي يبني قضاءه على تعليل فاسد يوازي انعدامه، ذلك أن الحقيقة هو أن العارضة باعتبارها دائنة حاجزة تحفظيا طلبت رفض الطلب الأصلي للمحجوز لديها (س.) باعتبار أن طلب هذه الأخيرة بتسليم هذا المحجوز للمفوض القضائي ليس هو الحل الملائم بل انه مستحيل تحقيقه لعدم قدرة المفوض على تسلم المنقول المحجوز لأنه متكون من آلاف الأطنان من الحبوب، وأن هذا سيضر بالعارضة كدائنة حاجزة ويستحيل تجسيده من حيث الواقع، وانه لأجل هذا الحل الأمثل في هذه النازلة كان هو الطلب المضاد للعارضة الذي طلبت بموجبه بيع الحبوب المحجوزة من طرف المفوض القضائي لكونها بضاعة معرضة للتلف، وايداع منتوج البيع بصندوق المحكمة، وهذا يوضح أن الأمر الاستعجالي حرف موقف العارضة ونسب لها رفض استلام البضاعة المحجوزة، والحال أن كل هذا لا أساس له من الصحة وهو عبارة عن تعليل فاسد يستوجب الابطال والإلغاء للأمر الاستعجالي المستأنف.
2) حول عدم وجود قاعدة قانونية تسمح للدائن الحاجز بتسلم حراسة المحجوز:
أن العارضة لم تطلب تسلم المحجوز وحراسته لأنها لا توجد قاعدة قانونية تجيز لها ذلك أو تسمح بتعيين الدائن الحاجز حارسا، إذ أن القانون لا يسمح الا بحالتين وهي أما تعيين المحجوز عليه حارسا إذا كان مال المحجوز بحوزته والأمر ليس كذلك في هذه النازلة أو تعيين الغير حارسا لما يكون مال المحجوز في حوزة الغير وهو ما تنص عليه الفقرة 1 من الفصل 456 من ق.م.م، والحال عليه في هذه النازلة، ومن الواضح أن الأمر المستأنف أخطأ وخرق في تطبيق الفصليين 453 و 456 في فقرته الأولى من ق.م.م لما أذن بنقل الحراسة للمحجوز عليها.
3) حول عدم مشروعية نقل الحراسة المحجوز عليه:
انه ما دام أن الحجز انصب على مال بين يدي الغير فإن نقل الحراسة للمحجوز عليه ورفض طلب بيع المحجوز يجعل الأمر المستأنف مخالف أيضا للفصل 456 من ق.م.م ، ذلك ان عدم ملائمة الاذن بنقل الحراسة للمحجوز عليها يتجلی من وجود مخاسر كبيرة من احتمال اعسارها وتصرفها في المال المحجوز تصرفا يضر بالدائنة الحاجزة، ولأجل هذا فالأمر المستأنف جانب الصواب لما استجاب للطلب المقابل للمحجوز عليها ورفض الطلب المضاد المقدم من طرف العارضة.
4) حول مشروعية طلب العارضة كدائنة حاجزة بيع المحجوز وفساد تعليل الأمر المستأنف:
أن الأمر المستأنف جاء تعليله فاسدا لما صرح بعدم الاختصاص في خصوص طلب العارضة بتحويل الحجز التحفظي الى حجز تنفيذي، وان تصريحه بعدم الاختصاص لا ينبني على أي نص قانوني. و من جهة أخرى , لما كان تحويل الحجز التحفظي إلى حجز تنفیذي ينفذ إجراءاته رئيس كتابة الضبط فإن هذا لا يمنع قاضي المستعجلات من الأمر بالتحويل وبيع المحجوز واداع منتوجه بصندوق المحكمة باعتبار أنه هو الحل الأمثل في النازلة ووحده كفيل بحفظ حقوق كل الأطراف. وأن كلا من الفصلين 149 و 346 من ق.م.م وكذلك المادة 21 من قانون المحاكم التجارية تعتبر كلها رئيس المحكمة مختصا باتخاذ أي اجراء مستعجل الذي يراه هو الملائم وله الصلاحية و الاختصاص في الاستشكال أمامه بما في ذلك تحويل حجز تحفظي إلى حجز تنفيذي و بيع المحجوز . وأن فساد تعليل الأمر المستأنف يتجلى ايضا من أنه اغفل باعتبار أن بيع مال المحجوز تحفظيا باعتباره بضاعة معرضة للتلف يمكن الامر به دون حاجة للتحويل ، ذلك أن لما يتعلق الامر ببضاعة معرضة بالتلف فالأمر ببيعها فورا بالمزاد و ايداع منتوج البيع مسألة مستقلة عن تحويل الحجز تحفظي إلى حجز تنفيذي دون حاجة لمعرفة ما إذا كان قاضي المستعجلات مختصا أم لا بالنظر في طلب التحويل من عدمه، وأنه كان على الاقل على الأمر المستأنف أن يستجيب جزئيا لطلب العارضة المتمثل في بيع البضاعة المحجوزة و ايداع منتوج البيع بصندوق المحكمة ، لا أن يرفض طلبها المضاد برمته ، ملتمسة من حيث الشكل : قبول الاستئناف ، و من حيث الموضوع : إلغاء الأمر المستأنف و الحكم من جديد حول الطلب الاصلي للمحجوز عليها برفض طلب المحجوز عليها شركة (ك.) ، وحول الطلب المضاد للعارضة الدائنة الحاجزة : الحكم وفق ما ورد في طلبها المضاد ، و الحكم في هذا الاطار وبالخصوص في بيع البضاعة المحجوزة بموجب الامر 4553 و الذي تم تنفيذه بين يدي (س.) بموجب ملف التنفيذ عدد 710/8502/2019 ، بالمزاد العلني و ايداع منتوج البيع بصندوق المحكمة التجارية بالدار البيضاء ، وشمول القرار الاستئنافي المنتظر بالنفاذ المعجل على الاصل قبل التسجيل في حدود ما سيقضي به القرار الاستئنافي المنتظر ، وجعل كل الصوائر الابتدائية الاستئنافية على عاتق المستأنف عليهم.
و ارفقت المقال بنسخة من الأمر المطعون فيه ، وغلاف التبليغ .
وحيث أدلت المستأنف عليها الأولى بجلسة 22/10/2019 بمذكرة بموجب جواب أكدت بموجبها بواسطة نائبها في الشكل : أن الامر المستأنف تم تبليغه للمستأنفة يوم 31/05/2019 ولم تتقدم بالطعن إلا يوم 17/06/2019 مما يتعين معه مراقبة صحة ما تزعمه من كون ان اليوم الاخير من الاجل قد وافق يوم عطلة ، وفي الموضوع : أنه يبدو أن الاستئناف لم يعد له محل ، ذلك ان الأمر تم تنفيذه فعلا و تسلمت شركة (ك.) القمح المحجوز كاملا وخرج من حراسة العارضة كما هو ثابت من المحضر رقم 3348/8508/2019 المؤرخ في 31/05/2019 . و من جانب آخر فقد تم تحويل الحجز التحفظي إلى حجز تنفيذي و شرعت كتابة الضبط في اجراءات بيع القمح المحجوز و بسعي من المستأنفة ، وأن الامر المستأنف موافق للصواب و الطعن فيه لا يستحق الاعتبار ذلك أن تحويل الحجز التحفظي إلى حجز تنفيذي لا يتوقف على أمرمن القضاء ، وإنما يقدم به طلب إلى رئيس كتابة الضبط إذ حصل المعني به على سند قابل للتنفيذ كما هو الشأن للمستأنفة حسب زعمها ، و من جانب آخر فإن المستأنفة رفضت القيام بحراسة المحجوز ، والرفض قد يكون صريحا وقد يكون ضمنيا وهما معا متوفران في المستأنفة .
كما أن الفصل 456 من ق.م.م يخول الحق للمحجوز بين يديه أن يختار بين قبول الحراسة وبين تسليم الشيء المحجوز لمأمور التنفيذ ، وبما أن هذا الاخير قد رفض تسلمه ، وبما أن طالبة الحجز قد رفضت ذلك، وبما أن المحجوز عليها قد قبلت الاضطلاع بالحراسة ، وبما أن بقاء المحجوز بين يدي العارضة تترتب عليه مصاريف باهضة قد تستنزف قيمته كاملة، لكل ذلك فإن قاضي المستعجلات قد راعى مصالح الطرفين و قرر الاستجابة لطلبي المحجوز لديها والمحجوز عليها وقرر تسليمه لهذه الاخيرة وهو ما يحقق المصلحة المرجوة ، ملتمسة أساسا: معاينة أن الأمر قد تم تنفيذه فعلا ، و القول تبعا لذلك بصرف النظر عن الاستئناف لأنه لم يعد له محل ، احتياطيا : الحكم برد الاستئناف .
وارفقت المذكرة بصورة محضر التنفيذ .
وحيث أدلت المستأنفة بجلسة 05/11/2019 بمذكرة تعقيب أكدت بموجبها بواسطة نائبها سابق ما جاء في مقالها الاستئنافي ، مضيفة أن الحجز التنفيذي الذي بوشر بطلب من العارضة لحد الآن لم يسفر إلى عملية البيع ، لأن المدينة المحجوز عليها شركة (ك.) سعت عدة مرات إلى طلب ايقاف البيع في عديد من المرات وباءت كلها بالفشل كما يتجلى من الأوامر الاستعجالية رفقته ، وهذا يثبت امعان المدنية المحجوز عليها في المطل وبدلها لعرقلة البيع الذي تم تعيينه بمخازن شركة (ك.) . وأن هذه العناصر تشكل أدلة واضحة و متعددة تثبت أن الأمر المستأنف لما أذن بنقل حراسة البضاعة المحجوزة و اسندها إلى المدنية المحجوز عليها شركة (ك.) ، وأذن لها بتسلم البضاعة المحجوزة فإنه اتخذ الاجراء الغير ملائم الحق ضررا بالمدينة الجائزة وهي العارضة وأن استدلال المدينة المحجوز لديها بالفصل 456 من ق.م.م لا يجديها نفعا مادام ثبت أن اختيار المحجوز لديها بالتخلي عن الحراسة ليس هو الاجراء الملائم هنا حفاظا على حقوق الدائن ، وإنما الاجراء الملائم كان يكمن في بيع البضاعة المحجوزة بالمكان الذي أجري فيه الحجز وهو بمخازن شركة (س.) وهو بميناء الدار البيضاء . وأن هذا الاجراء كان يقتضي الاذن من قاضي الدرجة الأولى ، لأن هذه المسألة ليست عبارة عن تحويل لحجز تحفظي إلى حجز تنفيذي مثلما تزعم المدينة المحجوز عليها ، وإنما هذه الحالة كانت تتطلب بيع المحجوز بميناء الدار البيضاء بين يدي المحجوز لديه . ملتمسة الحكم وفق ما ورد في مقالها الاستئنافي .
و ارفقت المذكرة بصور من أوامر استعجالية .
وحيث ادلت المستأنف عليها الأولى بجلسة 19/11/2019 بمذكرة جواب أكدت بموجبها بواسطة نائبها أن المستأنفة تجاهلت أن الاصل في الحجز التحفظي هو حجز الاشياء الموجودة لدى المدين نفسه و تعيينه حارسا عليها . وأن المستأنفة لم تبين ما هو الضرر الذي لحقها جراء تغيير حراسة الشيء المحجوز ، فسواء كانت العارضة حارسة أو كانت الشركة المنفذ عليها حارسة فالأمر سواء ولا يمنع ذلك من مباشرة اجراءات البيع . ومن جهة أخرى فإن العارضة ليس إلا محطة لعبور الحبوب نحو البواخر إذا كان الامر يتعلق بالتصدير أو من البواخر إلى الجهة التي يحددها المشتري في حالة الاستيراد ، وأن نظام العبور محدد في 10 ايام طبقا لمقتضيات القرار الوزيري المؤرخ في 19/11/1965 تحت طائلة أداء رسوم يومية زيادة على مصاريف الحفظ و المعالجة و التأمين ، و من المعلوم أن مبالغ الرسوم و المصاريف كبيرة و تتآكل معها القيمة التجارية للحبوب الشيء الذي ليس في صالح طالب الحجز ولا في صالح المحجوز عليه، وهذا الجانب هو الذي رعاه القضاء و اسس عليه الامر المستأنف ، و فضلا على ذلك فإن نشاط العارضة قد تأثر سلبا بالحجز لأن القمح المحجوز يشغل حيزا من المخازن وتعذر معه الاستجابة لطلبات تفريغ بواخر أخرى، لذلك فإن بقاء القمح في المخازن فيه اضرار بالعارضة بل وفيه اضرار حتى بالمستأنفة بسبب تصاعد مصاريف الحفظ التي تكاد تستغرق ثمن بيع المحجوز ملتمسة تأييد الأمر المستأنف.
وحيث أدلت المستأنف عليها الثانية بجلسة 19/11/2019 بمذكرة تعقيب أكدت بموجبها بواسطة نائبها أن المستأنفة تقر بتبليغها بالأمر المستأنف يوم 31/05/2019 و اكتفت بالادلاء بالنسخة التبليغية من الأمر المبلغ إليها ، وأن اقرارها بتاريخ التبليغ لا يقوم مقام طي التبليغ الذي يعتبر الحجة الوحيدة لاثبات تاريخ التبليغ ، وأمام عدم ادلائها بطي التبليغ ينبغي التصريح بعدم قبول الاستئناف ، من جهة أخرى فإن المستأنفة اقرت بأن الاصل التجاري للعارضة هو موضوع البيع الجبري بل وأدلت لتعزيز ذلك بعدة أوامر وأحكام تثبت ذلك ، وإذا كان الأمر كذلك فإن الأمر المستأنف يكون قد صادف الصواب لما صرح بعدم الاختصاص في طلب تحويل الحجز التحفظي إلى حجز تنفيذي ، ذلك أن بيع الاصل التجاري يشمل جميع المنقولات بما فيها البضائع طبقا لما تنص عليه المادة 113 من مدونة التجارة ، وإذا تقرر ذلك فإن القمح المحجوز يكون خاضعا لاجراءات الحجز التنفيذي وما على المستأنفة إلا الانضمام إلى هذه المسطرة . ملتمسة أساسا : عدم قبول الاستئناف ، احتياطيا : الحكم برده .
وحيث أدرجت القضية بجلسات آخرها جلسة 19/11/2019 حضرها الاستاذ (ر. ب.) عن المستأنفة و الاستاذ (س.) عن الاستاذ (أ. ب.) عن المستأنف عليها الأولى ، و الاستاذ (غ.) عن الاستاذ (ك.) عن المستأنف عليها الثانية ، و تخلف المفوض القضائي رغم سبق التوصل ، والفي بالملف مذكرة الجواب أعلاه للاستاذ (أ. ب.) وكذا بمذكرة التعقيب للاستاذ (ك.) حاز الحاضرون نسخة منها و التمسوا أجلا ، فتقرر اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 03/12/2019 .
محكمة الاستئناف
حيث إنه بخصوص ما تمسكت به المستأنفة من فساد تعليل الأمر المستأنف بسبب تحريفه لطلبها، ذلك أنه وخلافا لما نحى إليه الأمر المستأنف ، فإن العارضة كدائنة حاجزة لم ترفض استلام البضاعة المحجوزة وبهذا التعليل الفاسد يكون الأمر المستأنف حرف موقف العارضة وفحوى طلبها وهو تحريف ترتب عنه خرق القانون .فإن الثابت من وثائق الملف و خاصة مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنفة خلال المرحلة الابتدائية بجلسة 03/04/2019 أن المستأنفة أكدت بموجبها في الصفحة الثالثة منها " أنها بوصفها الدائنة الحاجزة تعارض صراحة في طلب المحجوز عليها تسلمتها الحبوب المخزونة ، وأنه نتيجة عدم موافقتها كدائنة حاجزة فإن الفصل 461 من ق.م.م لا يجيز الاستجابة للطلب المقابل للمحجوز عليها " . وبذلك يتبين أن الأمر المستأنف لم يقم بأي تحريف للوقائع ، ويكون ما تمسكت به بهذا الخصوص غير مرتكز على أساس .
وحيث إنه بخصوص ما تمسكت به المستأنفة من عدم وجود قاعدة قانونية تسمح للدائن الحاجز بتسلم حراسة المحجوز ، وأن القانون لا يسمح إلا بحالتين وهما إما تعيين المحجوز عليه حارسا إذا كان المال المحجوز بحوزته و الأمر ليس كذلك في هذه النازلة ، او تعيين الغير حارسا لما يكون المال المحجوز في حوزة الغير وهو ما تنص عليه الفقرة 1 من الفصل 456 من ق.م.م والحال عليه في هذه النازلة ، و من الواضح أن الامر المستأنف خرق و أخطأ في تطبيق الفصلين 453 و 456 في فقرته 1 من ق.م.م لما أذن بنقل الحراسة للمحجوز عليها . فإن الثابت من وثائق الملف أن المحجوز لديها شركة (س.) تقدمت بمقال استعجالي التمست بموجبه الاذن لها بالتخلي عن حراسة الشيء المحجوز و بتسليمه لعون التنفيذ طبقا للفصل 456 من ق.م.م بعدما أكد لها هذا الاخير بانه قام بمهمته وفقا لمنطوق الامر باجراء حجز تحفظي. وأنه بعد رفض المستأنفة الدائنة الحاجزة تسلم البضاعة المحجوزة تقدمت شركة (ك.) المدينة المحجوز عليها بمقال مقابل التمست بموجبه أساسا : الأمر بتعيينها حارسة للقمح المحجوز و الاذن لها باستلامه ، احتياطيا : الأمر بتعيين شركة (أ. د. د.) الدائنة الحاجزة حارسة عليه ، و هو ما حدا بقاضي المستعجلات وفي اطار الفقرة الاخيرة من المادة 21 من قانون احداث المحاكم التجارية إلى الامر برفع حراسة شركة (س.) عن البضاعة موضوع الأمر بالحجز عدد 4553 و بتسمليمها لشركة (ك.) مع ابقاء هذه الاخيرة حارسة لها لغاية تحويل الحجز التحفظي إلى حجز تنفيذي . ويكون ما تمسكت به بهذا الخصوص غير مرتكز على أساس .
وحيث إنه بخصوص ما تمسكت به المستأنفة من عدم مشروعية نقل الحراسة للمحجوز عليه ، ذلك أنه مادام أن الحجز انصب على مال بين يدي الغير فإن نقل الحراسة للمحجوز عليه ورفض طلب بيع المحجوز عليه يجعل الامر المستأنف مخالف أيضا للفصل 456 من ق.م.م ، إذ أن عدم ملائمة الاذن بنقل الحراسة للمحجوز عليها يتجلى من وجود خسائر كبيرة من احتمال اعسارها و تصرفها في المال المحجوز تصرفا يضر بالدائنة الحاجزة . فإن الثابت أن تسليم حراسة البضاعة موضوع الحجز التحفظي للشركة المدينة المحجوز عليها يجعل هذه الاخيرة تتحمل مسؤوليتين مسؤولية المدين المحجوز عليه في التصرف في البضاعة موضوع الحجز تصرفا يضر بدائنته ، و مسؤوليتها كحارسة لها إلى أن يتحول الحجز التحفظي إلى حجز آخر . ويكون ما تمسكت به بهذا الخصوص غير مرتكز على أساس .
وحيث بخصوص ما تمسكت به المستأنفة حول مشروعية طلبها كدائنة حاجزة ببيع المحجوز وفساد تعليل الأمر المستأنف لما صرح بعدم الاختصاص بخصوص طلب العارضة بتحويل الحجز التحفظي إلى حجز تنفيذي ، وأن تصريحه بذلك لا ينبني على أي نص قانوني ، ذلك أنه لما كان تحويل الحجز التحفظي إلى حجز تنفيذي ينفذ اجراءاته رئيس كتابة الضبط ، فإن هذا لا يمنع قاضي المستعجلات من الأمر بالتحويل و بيع المحجوز و ايداع منتوجه بصندوق المحكمة . فإن الثابت قانونا أن طلب تحويل الحجز التحفظي إلى حجز تنفيذي يقدم إلى رئيس كتابة الضبط الذي يقوم بكافة الاجراءات السابقة للبيع ، وبالتالي يكون الطلب المقدم بشأن ذلك إلى السيد رئيس المحكمة بصفته قاضيا للمستعجلات قد قدم لجهة غير مختصة و يكون ما تمسكت به بهذا الخصوص غير مرتكز على أساس .
وحيث إنه بذلك يكون ما تمسكت به المستأنفة على غير أساس ، و الأمر المطعون فيه في محله و يتعين تأييده .
وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل : قبول الاستئناف .
في الموضوع : برده و تأييد الأمر المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه .
83404
Pouvoirs du juge des référés : le raccordement à un service essentiel peut être ordonné pour prévenir un dommage imminent, nonobstant l’existence d’une contestation sérieuse (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/05/2026
83388
La compétence du tribunal de commerce pour un litige locatif est retenue dès lors que le preneur est commerçant et le local affecté à son activité, même si les conditions d’application de la loi n° 49-16 ne sont pas remplies (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/04/2026
83385
Injonction de payer : La caducité pour défaut de notification dans le délai d’un an ne s’applique pas à l’instance en validité de la saisie-arrêt (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/02/2026
83362
La notification au garant est valablement effectuée à l’adresse figurant sur sa carte nationale d’identité, prévalant sur une adresse contractuelle obsolète (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/05/2026
83358
L’exequatur d’un jugement étranger ne peut être subordonné à l’existence d’un domicile du débiteur au Maroc ou à l’identification préalable de ses biens (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/03/2026
66417
Bail commercial : La mise en demeure visant la résiliation du bail doit être notifiée au domicile élu contractuellement, sous peine d’être privée d’effet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66411
Demande reconventionnelle : L’absence de lien de connexité avec la demande principale justifie l’irrecevabilité de la demande en dommages-intérêts pour procédure abusive (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66406
Preuve du paiement du loyer : le témoignage confirmant une remise d’argent sans préciser le montant ni la période couverte est insuffisant pour établir la libération du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66520
Saisie conservatoire : l’inaction du créancier ne justifie pas la mainlevée lorsque la mesure est fondée sur un titre exécutoire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025