Réf
80650
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5653
Date de décision
26/11/2019
N° de dossier
2017/8228/1510
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Réformation du jugement, Partage des bénéfices, Méthode d'expertise par comparaison, Lettre recommandée non réclamée, Expertise judiciaire, Convocation des parties, Contre-expertise, Contrat de société, Caractère contradictoire de l'expertise, Absence de documents comptables
Base légale
Article(s) : 63 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à la liquidation des bénéfices d'une société de fait, la cour d'appel de commerce a statué sur la validité de plusieurs expertises judiciaires contradictoires. Le tribunal de commerce avait condamné l'un des associés au paiement d'une somme déterminée sur la base d'un premier rapport. L'appelant contestait la validité de l'expertise finale ordonnée en appel, tant sur le plan procédural au regard des formalités de convocation que sur le fond en raison de la méthode d'évaluation retenue. La cour écarte le moyen tiré de la violation de l'article 63 du code de procédure civile, retenant que l'expert qui convoque une partie par lettre recommandée avec accusé de réception retournée avec la mention "non réclamé" a valablement accompli les diligences lui incombant. Elle valide également la méthode d'évaluation par comparaison avec des commerces similaires dès lors que l'associé exploitant, en ne produisant aucun document comptable, a lui-même mis l'expert dans l'impossibilité de procéder autrement. La cour considère que cette expertise, fondée sur une analyse objective des revenus de commerces avoisinants et des charges d'exploitation, offre une base d'évaluation fiable des bénéfices non distribués. En conséquence, la cour d'appel de commerce réforme partiellement le jugement entrepris en réduisant le montant de la condamnation pour l'aligner sur les conclusions de ce dernier rapport.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدم السيد محمد نجيب (س.) بواسطة نائبه الاستاذ عبدالحق (مد.) بمقال مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 07/03/2017 يستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 23/07/2015 والحكم القطعي عدد 11164 الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 01/12/2016 في الملف عدد 3302/8204/2015 القاضي في منطوقه في الشكل بقبول الطلبات وفي الموضوع بأداء المدعى عليه لفائدة الطرف المدعي مبلغ 386.100,00 درهم كنصيبه في الأرباح عن المدة ما بين 08/04/2014 الى 08/07/2016 مع الصائر ورفض باقي الطلبات.
وحيث سبق البت في الشكل بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 20/06/2017.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف أنه بتاريخ 01/04/2015 تقدم المدعي السيد محمد (أ.) بواسطة نائبته الاستاذة خدوج (ك.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي أمام المحكمة التجارية بالدارالبيضاء عرض فيه أنه بمقتضى عقد مؤرخ في 05/12/2003 أبرم عقد شراكة مع السيد نجيب (س.) بشأن المحل الكائن بشارع [العنوان] البيضاء عين الشق الحي الحسني المعد لبيع السمك الطري وكذا الطهي، وأن الطرفين اتفقا على اقتسام المصاريف والمداخيل مناصفة بينهما أي بنسبة 50 % لكل واحد منهما، بما في ذلك الكراء والضرائب كما انهما يتحملان الخسارة معا، وأن المدعى عليه عمد الى إغلاق المحل بعد طرده لكل العمال رغم أن به سلع تتعرض للتلف السريع قيمتها تتراوح ما بين 50.000 درهم و 60.000 درهم ، ثم قام بفتحه مرة ثانية بتاريخ 08/04/2014 بعد توجيه رسالة الى العارض يخبره فيها بفتح المحل واستغلاله، وأن المدعى عليه سبق له أن تقدم بدعوى رامية الى فسخ العقد يعترف فيها أنه يستغل المحل بمفرده صدر فيها حكم قضى بعدم قبول الطلب، وان المدعى عليه ولحد الآن يسيطر على تسيير المحل ويستغله لوحده ولا يسلم العارض نصيبه في الأرباح، والتمس لذلك الحكم بتحديد نصيبه في أرباح المحل الكائن بالعنوان أعلاه ابتداء من 08/04/2014 والحكم على المدعى عليه بالصائر مع النفاذ المعجل. وأرفق المقال بصورة عقد شراكة - محضر معاينة واستجواب – رسالة إشعار صادرة عن المدعى عليه ونسختين من حكمين ابتدائيين.
وأجاب المدعى عليه بواسطة نائبه بمذكرة جاء فيها من حيث الشكل أنه بالاطلاع على مقال المدعي يتضح أنه لم يتضمن الاسم الكامل للمدعى عليه، ومن حيث الموضوع فإن الملف قد سبق البت فيه بمقتضى أحكام قضائية سابقة، ومن حيث إيقاف البت فإن هذه القضية هي موضوع ملف تحقيق عدد 1753/15/2014 مما يتعين معه إيقاف البت ، والتمس التصريح بعدم قبول الطلب وفي الموضوع برفضه واحتياطيا الحكم بإيقاف البت في الدعوى. وأرفق المقال بصورتي حكمين وصورة أمر بالإفراج المؤقت.
وعقب المدعي بمذكرة مع مقال إصلاحي مؤدى عنه الرسم القضائي جاء فيها من حيث المقال الإصلاحي بأن العارض يلتمس الإشهاد له بإصلاح اسم المدعى عليه بجعله محمد نجيب (س.)، ومن حيث التعقيب فإن الأحكام المحتج بها بتت في الشكل فقط، وأن ملتمس إيقاف البت الغاية منه فقط المماطلة وحرمان العارض من الاستفادة من نصيبه، والتمس الإشهاد بإصلاح اسم المدعى عليه والحكم وفق مقاله الافتتاحي.
وبتاريخ 23/07/2015 أصدرت المحكمة حكما تمهيديا بإجراء خبرة قصد تحديد نصيب المدعي من الأرباح وذلك ابتداء من 08/04/2014.
وبعد إيداع الخبير المنتدب لتقريره بكتابة ضبط المحكمة الذي خلص فيه الى تحديد نصيب المدعي في الأرباح عن المدة الممتدة من 08/04/2014 الى غاية إنجاز الخبرة في مبلغ 386.100,00 درهم وتعقيب الطرفين على الخبرة ومناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم المطعون فيه بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم الابتدائي الذي اعتمد على تقرير الخبير محمد (سي.) جاء مجانبا للصواب ويفتقد للموضوعية، باعتبار أن هذا الأخير لم يحترم مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، واعتمد في إصدار تقريره الذي أنجزه في مكتبه دون أن يكلف نفسه عناء البحث عن الدخل الحقيقي لهذا المحل موضوع النزاع المثقل بمجموعة من الديون الثابتة ومن الفواتير وكذلك الإشهادات المرفقة بالمقال، كما أن الخبير المذكور لم يكلف نفسه عناء البحث عن الحقيقة وذلك مع الاعتماد على المعاينة والحضور بهذا المحل لمدة أسبوع أو خمسة عشر يوما للتأكد من وجود الزبائن وكذلك وجود الرواج التجاري بداخل المحل الذي يمر من أزمة اقتصادية ومادية خانقة، وأن هذا ثابت بشهادة الشهود وكذا الوثائق المرفقة بالمقال. وأن التقرير الذي أنجزه الخبير يتسم بنوع من المحاباة للطرف المستأنف عليه، كما أن هذا المحل لا يتواجد بقربه محل آخر مشابه له من حيث مزاولة نفس النشاط التجاري، والتمس دفاع المستأنف في الأخير التصريح بقبول الاستئناف شكلا لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم برفض الطلب . وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه وغلاف التبليغ – محضري معاينة ومجموعة إشهادات و أصول فواتير.
وحيث أدلت نائبة المستأنف عليه بمذكرة جوابية بجلسة 25/01/2017 جاء فيها ردا على المقال أن المستأنف يعيب على الخبير عدم اعتماده على المعاينة والحضور للمحل لمدة أسبوع أو خمسة عشر يوما للتأكد من وجود زبائن ورواج تجاري، في حين أن المحل موضوع النزاع ليس في حاجة الى خبرة حتى يمكن الوقوف على دخله الحقيقي، وأن المستأنف أعطى صورة واضحة للدخل، وأن الفواتير التي أدلى بها قرينة قاطعة على أن المحل يعرف رواجا تجاريا هائلا، باعتبار أن أدنى فاتورة تحمل مبلغ 5.000,00 درهم أي أن المحل يعرف إقبالا ورواجا لا ينقطع بدليل أن الفواتير المدلى بها مرقمة ومتتابعة ولا يمكن تسليم الفاتورة إلا بعد أداء قيمتها، أما فيما يخص الإشهادات المدلى بها فهي قرينة قانونية قاطعة على أن المحل يعرف رواجا مهما. أما فيما يخص الإشهادات بعدم أداء واجبات الماء والكهرباء، فإن كل شخص سواء عن إغفال أو إهمال لا يؤدي واجبات الماء والكهرباء في الوقت المناسب يتوصل بإشعار بعدم أداء، وأن المحل يقع في شارع راقي ودائم الحركة وهو شارع وادي سبو وبه مجموعة من الشركات والأبناك والمحلات التجارية التي تتوافد على هذا المحل. كما أن المحل مجهز بتجهيزات عصرية مساحته تتكون من 120 متر مربع وأن وجبة الغذاء أو العشاء تصل من 70 درهم الى 200 درهم للفرد الواحد، علما أن المحل به عمال يقومون بتوزيع الطلبات عن طريق الدراجات النارية مما يتعين معه التصريح بتأييد الحكم المستأنف.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 20/06/2017 والقاضي باجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد محمد (ز.) وذلك بقصد تحديد نصيب المستأنف عليه من الأرباح التي يحققها المحل موضوع عقد الشراكة عن المدة من 08/04/2014 الى 08/07/2016.
وبناء على تقرير الخبرة المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 14/12/2017 والذي خلص فيه الخبير الى تحديد نصيب المستأنف عليه من الارباح عن المدة المطلوبة في مبلغ 90.382,00 درهم.
وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة للمستأنف المدلى بها بواسطة نائبه بجلسة 23/01/2018 والتي جاء فيها ان الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد محمد (ز.) انجزت وفق الشكليات المنصوص عليها في الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، ومن حيث الموضوع فإن الخبرة قد أكدت بوضوح أن الخبرة المنجزة في الرحلة الابتدائية هي خبرة أنجزت على سبيل المجاملة والمحاباة لا غير دون الاطلاع على الوثائق التي تؤكد ما جاءت به الخبرة موضوع التعقيب. وان الخبير محمد (ز.) اعتمد في تقريره على وثائق حاسمة أمام تضارب مواقف طرفي النزاع وهي وثيقة صادرة عن إدارة الضرائب تبين مبلغ الضريبة على الدخل التي يؤديها العارض، ملتمسا لذلك المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد محمد (ز.) وتحميل من يجب الصائر.
وبناء على مذكرة بعد الخبرة للمستأنف عليه المدلى بها بواسطة نائبه بجلسة 06/02/2018 جاء فيها ان الخبرة المنجزة في النازلة لم تكن موضوعية وان الخبير بنى خبرته على ضريبة 2013، في حين ان العقد المبرم ما بين المستأنف والعارض لم يتم إبرامه إلا بتاريخ 05/12/2013 وكان على الخبير اعتماد ضريبة 2014 و 2015 غير ان الخبير تعمد عدم الاعتماد على ضريبة 2014 وما يليه لان قبل ابرام العقد اي 2013 كان المحل غير مجهز ويقتصر فيه المستأنف على بيع السمك الطري فقط في حين انه الان وبعد ابرام عقد الشراكة اصبح عبارة عن مطعم للسمك (سناك) اي ان دخل المحل سيرتفع وبالتالي سترتفع الضريبة. وان العارض هو من قام بتجهيز المحل بعد العقد اي بعد 05/12/2013 اي ان المحل كان غير مجهز وبالتالي الدخل كان منخفظا، إذ ان السمك الطري كان يتم عرضه على طاولة بسيطة اضافة الى ذلك ان المستأنف لم يكن يستغل المحل كله، إذ لا يستغل إلا مساحة صغيرة في حين ان الان وبعد العقد جهزه العارض ، وهذا ما أكده المستأنف أحسن تجهيز من طاولات والثلاجات إلخ... وهذا واضح من الموقع الخاص بالمحل على الانترنيت ومن الصور الموضوعة في هذا الموقع سوء صور المأكولات والأطباق المعروضة والتي لا تقع تحت حصر وعرض الأثمنة التي تصل الى 600 درهم . وان المستأنف أقر لدى الضابطة القضائية ان المحل دخله ما بين 10.000 درهم الى 17.000 درهم شهريا وما يؤكده عدم مصداقية الخبرة ولقول المستأنف انه يصرح على ان دخل المحل متدهور لدرجة عدم أداء فواتير الماء والكهرباء مدليا بتذكير القطع لتمويه المحكمة في حين ان برجوع المحكمة الى كشف حساب فواتير الكهرباء الخاص بالمحل فإنها يتضح ان المحل يدر ارباحا طائلة اذ ان مبلغ بعض الفواتير الكهرباء يصل الى4.275 درهم شهريافي مدة 5 اشهر استهلك ما قيمته 25.787 درهم كما يتجلى منكشف حساب صادر عن شركة ليدك مؤرخ بتاريخ 02/02/2018 المرفق بهذه المذكرة. اضافة الى ذلك ان المستأنف أدلى بإشهادات صادرة عن عمال تابعين له وان شهادتهم ما هي إلا شهادة مجاملة خير شاهد على ذلك ان أحد الزبناء المسنأنف ادى فاتورة 130 درهم بتاريخ01/02/2018 وتحمل طابع المطعم بل اكثر من ذلك فهي مكتوبة بخط المستأنف. ومايؤكد صدق أقوال العارض انه ادلى للمحكمة بإشهادات صادرة عن زبائن المطعم موضوع الخبرة وهم غرباء عن العارض ولا تربطهم اي تبعية ويشهدون ان المطعم يعرف رواجا كبيرا خصوصا يوم السبت والاحد. وان المحل موضوع الخبرة هو محل غني عن التعريف هو معروف وانه موقع استراتيجي وهو شارع سبو كثير الرواج والحركة وبه محلات تجارية خاصة وابناك. وانه شتان ما بين خبرة السيد محمد (سي.) وخبرة السيد (ز.) مما يدعو الى الشك والريبة، مما يتعين معه أساسا اعتماد خبرة السيد (سي.) والحكم وفق مطالب العارض بعد الخبرة حسب المذكرة بعد الخبرة المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية بجلسة 22/09/2016 واحتياطيا استبعاد خبرة (ز.) محمد والأمر بإجراء خبرة مضادة مع حفظ حقه في التعقيب على الخبرة. وأرفق مذكرته بصورة من حكم جنحي – كشف حساب – إشهادين وفاتورة.
وبناء على المذكرة التعقيبية للمستأنف المدلى بها باسطة نائبه بجلسة 27/02/2018 والتي جاء فيها ان العارض يدلي بإشهادات صادة عن كل من السيد جواد (مو.) وكذا السيد (ح.) اللذان يؤكدان عدم صحة الإشهادات المدلى بها والتي تؤكد على أن المحل التجاري لا يعرف أي رواج تجاري مهم كما يدعي، وان العارض لتعزيز دفوعه يدلي بأقراص مدمجة بتواريخ متتالية للمحل التجاري موضوع النزاع تؤكد ادعاءات العارض، ملتمسا في نهاية مذكرته الحكم وفق خبرة السيد محمد (ز.) والحكم بإلغاء الحكم الابتدائي والحكم وفق المقال الاستئنافي وتحميل المستأنف عليه الصائر.
بناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 13/3/2018 تحت رقم 202 القاضي بارجاع المهمة الى الخبير السيد محمد (ز.) لإنجازها وفق منطوق القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 20/6/2017 مع الإعتماد في تحديده نصيب المستأنف عليه في الأرباح على التصاريح الضريبية لسنتي 2014 و 2015.
وبناء على تقرير الخبير بعد ارجاع المهمة اليه والذي خلص فيه الى تحديد نصيب المستأنف عليه من الأرباح عن المدة ما بين 8/4/2014 الى غاية 8/7/2016 في مبلغ 126376,00 درهم.
بناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 2/10/2018 جاء ان المحكمة امرت بارجاع المهمة الى الخبير السيد محمد (ز.) قصد تحديد دخل المحل التجاري موضوع الخبرة بالإعتماد على التصاريح الضريبية لسنتي 2014/2015، وان الخبير المعين من طرف المحكمة وضع ملحق تقرير يستفاد منه ان نصيب العارض من الأرباح عن المدة الحالة من 8/4/2014 الى غاية 8/7/2016 هو 126.376 درهم، وان العارض يرى لابد من التعقيب على هاته الخبرة او ملحق الخبرة، اولا ان العارض يؤكد دفوعاته السابقة المدلى بها بجلسة 6/2/2018، ثانيا ان الخبير اعتمد في تحديد الدخل او الربح على شهادة صادر عن ادارة الضرائب وان هاته الشهادة ليست معيارا حقيقيا ولا سليما لتحديد أي دخل تجاري بحكم ان هاته الشهادة يعتمد في انجازها على تصريح المستأنف أي التاجر وان التصريح من صنع التاجر نفسه، وان المحكمة هي محكمة اجتماعية وتعلم مدى التهرب الضريبي والتحايل الخطير على الضريبة الذي يسلكه التاجر قصد التخفيض من مبلغ الضريبة بل قد يصل الأمر الى الإعفاء من اداء الضريبة، فالتاجر يصرح حسب مزاجه وثائق غير صحيحة وخادعة وان ادارة الضرائب كما تعلم المحكمة تحدد مبلغ الضريبي بشكل عشوائي وغير منظم وخير شاهد على ذلك ان التاجر كثيرا ما يفاجا بمراجعة الضريبة او التصريح الضريبي، وان المحكمة وهي خبيرة الخبراء يمكن ان تستنتج دخل التاجر من خلال مجموعة عن معطيات الحقيقية والملموسة والصادقة الا وهي موقع المحل والعمل التجاري الذي يمارسه والزينة وفواتير الماء والكهرباء اضافة الى المواقع الإلكترونية والتي سبق للعارض ان ادلي بها خلال مذكرته بعد الخبرة بجلسة 2/6/2018، فالمحل مخصص لبيع السمك المطهي والطري ويقع بشارع سبو هو شارع معروف كثير الرواج وبه مجموعة من الأبناك والمحلات التجارية والصناعية والمهنية التي تستهلك السمك خصوصا ان توقيت العمل يكون مستمرا، كما ان المحل يشتغل بصفة مستمرة ليلا ونهارا أي به مجموعتان من العمال كما ان هذا المحل اصبح معروفا لغاية انه يقوم بتسليم الطلبات خارج المطعم، وان الفاتورة المؤرخة بتاريخ 2/2/2018 الخاصة بمادة الكهرباء والتي تحمل مبلغ 25787 درهم قرينة قانونية قاطعة على عدم مصداقية الخبرة الموجزة من طرف الخبير، ملتمسا استبعاد خبرة السيد (ز.) محمد والحكم وفق الخبرة السيد محمد (سي.) والحكم وفق مطالب العارض واحتياطيا القول باجراء خبرة مضادة مع حفظ حق العارض في التعقيب عليها والحكم على المستأنف بالصائر.
وبناء على القرار التمهيدي عدد 841 الصادر بتاريخ 13/11/2018 والقاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد رشيد (سب.) والذي تم استبداله بالخبير عبد الوهاب (ا.).
وبناء على التقرير المنجز من طرف الخبير أعلاه خلص فيه الى تحديد نصيب المستأنف عليه من الأرباح عن المدة ما بين 8/4/2014 الى 8/7/2016 في مبلغ 299943,00 درهم.
وبناء على مذكرة تعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 29/10/2019 جاء فيها:
حول شكليات الخبرة:
انه بالرجوع الى تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير (ا.) عبد الوهاب يتبين أنه لم يحترم الإجراءات الشكلية اللازم توفرها في تقرير الخبرة، ومنها على الخصوص استدعاء الأطراف بصفة قانونية طبقا للفصل 63 من قانون المسطرة المدنية كما وقع تعديله وتتميمه بمقتضى القانون رقم 85.00، واعتبرت محكمة النقض انه لا يكفي الإشعار الموجه من طرف الخبير للأطراف عن طريق البريد بدون توصل الأطراف لإعتبار الخبرة حضورية، اذ نص على ذلك قرار صادر عنها بتاريخ 2/10/2003 تحت عدد 2780 ملف عدد 4022/2 منشور بمجلة القانونية تحت عدد 2/3، انه لئن كان المطلوب حضوره اثناء انجاز الخبرة، قد استدعى بواسطة البريد المضمون مع الإشعار بالتوصل فان الإشعار الموجه اليه قد ارجع من طرف البريد الى المرسل الخبير بدون توصل ولما اعتبرت المحكمة ان الخبرة حضورية رغم الطعن فيها من طرف المستأنف لعدم حضوره فيها، تكون قد خرقت مقتضيات الفصل 63 من ق م م وعرضت بالتالي قرارها للنقض.
حول موضوع الخبرة:
ان الخبير لم يكن عادلا ولا موضوعيا في خبرته بل انها جاءت مجحفة ولا تقوم على اساس سليم، اولا ان الخبير بنى خبرته على مقارنة لمحلات مجاورة للمحل موضوع النزاع في حين انه كان عليه اعتماد دراسة ميدانية للمحل حتى يستطيع انجاز خبرة محايدة يراعي فيها حقوق كلا الطرفين، ثانيا ان المحل موضوع النزاع لا يشتغل بالمرة وان المحل غير مجهز وبالتالي فان الدخل لا يمكن ان يصل الى المبالغ التي حددها الخبير بطريقة عشوائية وغير مبنية على وثائق ودفاتر محاسبية حتى تكون الخبرة دقيقة وحاسمة لا يمكن الطعن فيها، ثالثا، ان الخبير في تقريره وخلال المعاينة التي قام بها تبين له ان المحل فارغ ومجرد من جميع محتوياته وان لا احد من الأطراف وضع رهن اشارته أي وثيقة تتعلق بالمداخيل او المحاسبة وانه اعتمد على عامل المقارنة والمداخيل للمحلات التجارية المشابهة والمجاورة مما تبقى معه الخبرة المنجزة غير مبنية على اساس قانوني سليم، ملتمسا الحكم من جديد بخبرة مضادة وتحميل من يجب الصائر.
وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 12/11/2019 الفي بالملف مذكرة بعد الخبرة مدلى بها من طرف الأستاذة (ك.) وتخلف نائب المستأنف رغم سابق الإعلام فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 26/11/2019.
محكمة الاستئناف
حيث انه و تبعا لمنازعة المستأنف في نتائج الخبرة المأمور بها ابتدائيا من طرف الخبير السيد محمد (سي.) فان هذه المحكمة وسعيا منها للوصول الى الحقيقة أمرت باجراء خبرة حسابية أنيطت مهمة القيام بها الى الخبير السيد محمد (ز.) الذي أعد تقريرا خلص فيه بعد ارجاع المهمة اليه لإنجازها اعتمادا على التصاريح الضريبية لسنتي 2014 و 2015 الى تحديد نصيب المستأنف عليه من الأرباح عن المدة ما بين 8/4/2014 الى غاية 8/7/2016 في مبلغ 126376,00.
وحيث ان الخبرة المأمور بها كانت محل طعن من طرف المستأنف عليه الذي أكد على وجود فرق شاسع بين مبلغ الدخل المحدد من طرف الخبير المذكور أعلاه والخبير المعين ابتدائيا ملتمسا استبعادها والأمر باجراء خبرة مضادة وهو ما استجابت له هذه المحكمة بانتدابها للخبير السيد عبد الوهاب (ا.) الذي أعد تقريرا خلص فيه الى تحديد نصيب المستأنف عليه من الأرباح عن المدة المشار اليها اعلاه في مبلغ 299943,00 درهم.
وحيث دفع المستأنف بعدم حضورية الخبرة و بأنها لا تتسم بالموضوعية لأن الخبير لم يعتمد على وثائق محاسبية وأسس تقريره على المقارنة لمحلات مجاورة لا سيما وان المحل غير مجهز ، فيما تمسك المستأنف عليه بان تقرير الخبرة لم يراعي مميزات المحل.
وحيث خلافا لما أثاره الطاعن، فان الثابت من تقرير الخبرة ان الخبير استدعى المستأنف ونائبه لحضور إجراءات الخبرة بواسطة البريد المضمون وان الإشعارين الموجه اليهما رجعا بملاحظة غير مطالب به، فيكون الخبير قد فعل ما كان واجبا عليه اتجاه الأطراف بالتالي احترم مقتضيات الفصل 63 من ق م م مما يبقى معه الدفع بعدم حضورية الخبرة في غير محله ويتعين رده.
وحيث خلافا أيضا لما أثاره الطاعن في كون الخبير لم يعتمد على الدفاتر المحاسبية فإن هذا الأخير وأمام عدم مده بالوثائق المحاسبية من طرف المستأنف الذي غادر المحل وأصبح فارغا فقد اعتمد على عامل المقارنة ومداخيل المحلات التجارية المشابهة والمجاورة التي تزاول نفس الناشط التجاري لاسيما وان القرار التمهيدي القاضي بانتدابه قد كلفه بتحديد نصيب المستأنف عليه على ضوء مداخيل المحلات المشابهة والمجاورة ، وأن النتيجة التي خلص اليها جاءت بناء على معطيات موضوعية وواقعية استخلصها من خلال البحث والتحريات التي اجراها والتي شملت بائعي السمك الطري وأصحاب المقاهي والتجار المجاورين، وعلى ضوء ذلك حدد الدخل اليومي والسنوي للمحل مع الأخذ بعين الإعتبار توقف النشاط خلال شهر من السنة وغالبا خلال شهر رمضان ، كما ابرز مختلف المصاريف المرتبطة بالنشاط الممارس بالمحل والتي تمثل 80% من المداخيل وتبقى مشتريات السمك الطري ولوازم الطهي أهم المصاريف، اذ تمثل 60% من المصاريف الإجمالية ، وبذلك فان تقرير الخبرة وخلافا لما أثير من دفوعات حوله يتسم بالموضوعية ، وان كون المحل قد أصبح فارغا لا تاتير له لان تحديد نصيب المستأنف من الأرباح يهم الفترة التي كان يشغل فيها المحل، الأمر الذي ينبغي معه اعتماد تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الوهاب (ا.) والحكم وفق ما جاء فيها.
وحيث يتعين بالإستناد إلى ما ذكر اعتبار الإستئناف جزئيا وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به الى 299.943,00 درهم مع جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الموضوع : باعتباره جزئيا و تاييد الحكم المستانف مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به الى 299.943,00 درهم و جعل الصائر بالنسبة.
83358
L’exequatur d’un jugement étranger ne peut être subordonné à l’existence d’un domicile du débiteur au Maroc ou à l’identification préalable de ses biens (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/03/2026
66417
Bail commercial : La mise en demeure visant la résiliation du bail doit être notifiée au domicile élu contractuellement, sous peine d’être privée d’effet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66411
Demande reconventionnelle : L’absence de lien de connexité avec la demande principale justifie l’irrecevabilité de la demande en dommages-intérêts pour procédure abusive (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66406
Preuve du paiement du loyer : le témoignage confirmant une remise d’argent sans préciser le montant ni la période couverte est insuffisant pour établir la libération du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66520
Saisie conservatoire : l’inaction du créancier ne justifie pas la mainlevée lorsque la mesure est fondée sur un titre exécutoire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66720
L’annulation d’un jugement d’irrecevabilité pour manquement du juge à son obligation d’inviter les parties à produire les pièces manquantes entraîne le renvoi de l’affaire lorsque celle-ci n’est pas en état d’être jugée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66531
La circulaire de Bank Al-Maghrib relative aux créances en souffrance peut fonder la date de clôture d’un compte inactif et l’arrêt du cours des intérêts conventionnels (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/12/2025
66706
Notification d’un acte / La validité du procès-verbal de notification est subordonnée à l’identification précise de la personne ayant refusé la réception (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/12/2025
66629
Notification de la mise en demeure : L’absence d’avis de passage de l’huissier au local fermé du preneur entraîne la nullité de la notification et fait obstacle à l’expulsion (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/12/2025