Appel : L’interdiction de présenter des demandes nouvelles s’étend au changement de fondement juridique de l’action (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 75745

Identification

Réf

75745

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3760

Date de décision

24/07/2019

N° de dossier

2019/8206/505

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 143 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant annulé un congé pour non-paiement de loyers commerciaux, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'irrecevabilité d'une demande nouvelle modifiant le fondement juridique de l'action. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en nullité du congé tout en condamnant le preneur au paiement d'un arriéré locatif. En cause d'appel, la bailleresse soutenait pour la première fois que la relation contractuelle devait être requalifiée en contrat de gérance libre d'un fonds de commerce, et non en bail commercial soumis au dahir de 1955. La cour rappelle que l'appel ne peut porter que sur les prétentions soumises au premier juge. Elle constate qu'en première instance, l'appelante avait fondé sa demande reconventionnelle exclusivement sur l'existence d'un bail commercial et le défaut de paiement des loyers, se prévalant d'un congé délivré sur ce même fondement. La cour retient dès lors que la tentative de modifier le fondement juridique de l'action constitue une demande nouvelle, irrecevable en application de l'article 143 du code de procédure civile. Elle écarte l'argument tiré d'une erreur de qualification commise par les précédents conseils en relevant que l'appelante avait elle-même émis des mises en demeure qualifiant le contrat de bail. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به السيدة فتيحة (ب.) بواسطة نائبها المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 13/12/2018 و التي تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 1161 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 9/4/2009 في الملف عدد 1979/13/2008 و الذي قضى في المقال الأصلي في الشكل قبول الدعوى وفي الموضوع بطلان الإنذار الموجه الى المدعي بتاريخ 10/7/2007 وبإبقاء الصائر على المدعى عليها وفي المقال المضاد في الشكل قبول الدعوى وفي الموضوع الحكم على المدعى عليه بأدائه للمدعية مبلغ 10.920.00 درهم مقابل ما تبقى من واجبات الكراء عن المدة من 1/12/2006 الى غاية 1/12/2008 بخصوص المحل التجاري الكائن بالمركز التجاري (م.) [العنوان] وجعل الصائر بالنسبة بين الطرفين وبرفض الباقي .

حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف .

حيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه أن السيد امبارك (ه.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي مسجل و مؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 8/8/2008 عرض من خلاله أنه توصل بقرار التصالح بتاريخ 8/7/2008 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاریخ 9/11/2007 ملف استعجالي عدد 766/5/2007 أمر عدد 1364 وأن الإنذار الموجه له جاء معيبا من الناحية الشكلية والموضوعية ذلك أن المدعى عليها لا صفة لها في توجيه الإنذار موضوع الطعن باعتبارها لا تملك المحل موضوع الدعوى ولم تثبت أثناء جريان مسطرة الصلح صفتها وأن المدعى عليها لم تؤسس إنذارها على سبب من الأسباب الجدية التي حددها ظهير 1955، كما أن الوجيبة الكرائية التي ضمنتها المحددة في 3500 درهم شهريا ليست هي الوجيبة الكرائية الحقيقية، وأنه إثباتا لحسن نيته فقد قام فور توصله بالإنذار إلى أداء واجبات الكراء المسطرة في الإنذار، واللاحقة عليه بالسومة الكرائية والمحددة في مبلغ 1820 درهم ملتمسا الحكم ببطلان الإنذار موضوع الطعن، ومن حيث الموضوع أوضح أنه يملك الحقوق التجارية التي اكتسبها من خلال ممارسته في بيع الأحذية والملابس كنشاط تجاري بالمحل موضوع الدعوى وأنه يستحق التعويض الكامل عن الأصل التجاري وفق المادة 10 من الظهير، ملتمسا أساسا الحكم ببطلان الإنذار واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة لتحديد التعويض المناسب عن الأصل التجاري مع حفظ حقه في مناقشة الخبرة. وأرفق المقال بنسخة من قرار الديح واصل طي التبليغ.

وبناءا على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليه المدلى بها بجلسة 27/11/2008 والتي جاء فيها أنه خلافا لما أورده المدعي بخصوص صفتها في توجيه الإنذار، فإن منازعته بخصوص مبلغ السومة الكرائية للمحل موضوع الدعوى، ومساردته إلى إيداع مبلغ كراء الشهور الواردة بالإنذار الموجه له من المدعي وإن كانت تقدر 1820 فقط للشهر يشكل إقرارا صريحا بصفتها في توجيه الإنذار لذلك تلتمس إجراء بحث بمكتب القاضية المقررة.

وبناءا على مذكرة نائب المدعي المدلى بها أثناء المداولة والتي جاء فيها أن المدعي قام بأداء واجبات الكراء المسطرة في الإنذار وكدا بعض الشهور اللاحقة عنها وأنه حفظ حقه في مناقشة أسباب الإنذار وموضوعه، وأن السومة الحقيقية هي 1820 درهم وخير دليل هو عدم مناقشة المدعى عليها للسومة الكرائية بالمرة ولم تبد أي تحفظ بشأنها وأرفق المذكرة بصور لوصولات أداء.

وبناء على المذكرة الجوابية مع المقال المضاد المؤدى عنه بجلسة 26/2/2009 والتي جاء فيها أن المدعي توصل من المدعى عليها بإنذار تطالبه بأداء الكراء بحساب 3500 درهم شهريا وأن المدعي نازع في صفتها غير أنه أقر وأعترف بأنه أودع بصندوق المحكمة مبالغا من قبل الكراء وإن نازع في مقدار السومة الكرائية وأن هذه المنازعة إنما هي محاولة منه للتملص من الالتزام العقدي الذي يربطه بها ولم يدل بالحجة والدليل المقبول وحول الطلب المضاد أن المدعي لم يقم بالإيداع الحقيقي لواجبات الكراء إنما أودع ما رغب فيه هو ثم إن الإيداع مبتور ولا يستغرق جميع المبالغ المطلوبة ملتمسة الحكم على المدعي عليه بأدائه لها مبلغ 3500 درهم عن المدة من 1/12/06 الى 12/2008 و 5000 درهم تعويض عن التماطل والحكم بإفراغ المدعي من محل النزاع ومن يقوم مقامه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 2000 درهم عن كل يوم تأخير وأرفقت المذكرة لنائب المدعى عليه.

وبجلسة 2/4/08 أدلى نائب المدعي بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن المدعى عليها لم يثبت صفتها في إقامة الدعوى كما أنها لم تناقش في الواجبات الكرائية الحقيقية المحددة في مبلغ 1820 درهم للشهر وهذا يدل على تسليمها المطلق بالوجيبة الكرائية أما في الطلب المضاد أن المدعي فور توصله بالإنذار عمد إلى أداء الواجبات الكرائية الممتدة من فبراير 2006 إلى دجنبر 2008 وليس من 1/2/07 كما جاء في جواب المدعى عليه، وإثباتا لسوء نية المدعى عليها في تحريف السومة الكرائية بغية التضييق عليه أنه سبق وأن تقدمت بدعوی کیدية ضده ادعت من خلالها على أنها تفاجات بكونه ترامی لها على الأصل التجاري وأخفى العلاقة الكرائية كما أن الإنذار يتحدث تارة عن واجبات الكراء في مبلغ 3.000 درهم وتارة أخرى في مبلغ 700 درهم بالإضافة إلى مبلغ 120 درهم واجب الحراسة والنظافة وأن اختلافها في تحديد الوجيبة الكرائية من مسطرة إلى أخرى لخير دليل على سوء نيتها في التقاضي وسعيها الدائم في البحث عن كل الوسائل غير المشروعة من أجل الحصول بدون وجه حق على حكم يقضي لها بإفراغه من المحل مؤكدا ملتمساته السابقة ومرفقا المذكرة بوصلي أداء ونسخة حكم وطلب تبلیغ إنذار.

و بعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفته السيدة فتيحة (ب.) بواسطة نائبها والذي جاء في أسباب استئنافها حول تكييف العقد الشفوي الذي ربطها بالمستأنف ضده أنه بالرجوع إلى الوثائق المستدل بها من طرفها يتبين أنها كانت ولازالت تتوفر على الأصل التجاري عند التخلي عن استغلاله مؤقتا لفائدة المستأنف ضده وتحت مسؤوليته ومقابل أجرة ثابتة ودون تنازل منها عن ملكية هذا الأصل وبالتالي فإن محل الكراء ينصب والحالة هذه على أصل تجاري قائم بالفعل ومتوفر على كافة شروطه القانونية ولا ينصب على عقار وأن وصولات أداء مبلغ الأصل التجاري لفائدة مالك المحل التجاري على الفترة الممتدة من 1999 الى 2001 ووصولات كراء المحل التجاري المسلمة لها من طرف مالك المحل التجاري والتي تنص في الفقرة الثالثة على أنه "لا يحق له (مكتري المحل التجاري أي العارضة) أن يكري من الباطن المحل المسلم له سواءا كراءا جزئيا أو كليا دون موافقة المالك" والشهادة المسلمة من إدارة الضرائب برسم سنة 2001 والتي تؤكد ممارستها لنشاط بيع الملابس الجاهزة (مؤرخة في 27/08/2001 ) والشهادة المسلمة من إدارة الضرائب برسم سنة 2002 والتي تؤكد ممارستها لنشاط بيع الأحذية (مؤرخة في 10/5/2002 ) ومستخرج من السجل التجاري رقم [المرجع الإداري] مسلم بتاريخ 15/5/2006 يثبت انفرادها بملكية الأصل التجاري منذ 1999 عن طريق إنشائه و مجموع وصولات الضرائب التي أدتها لفائدة الخزينة العامة للمملكة منذ سنة 2003 وإلى غاية الوقت الراهن وبالاستناد إلى الإشهاد الصادر عن السيد نور الدين (مو.) والمصادق على توقيعه بتاريخ 6/6/2006 يشهد هذا الأخير بموجبه بالحرف على واقعة تكليفها للمستأنف ضده بتسيير محلها التجاري ذلك أن السيد (مو.) سلمها هذا الإشهاد للإدلاء به عند الحاجة وذلك بعدما تكررت تظلماتها له بخصوص امتناع صديقه المستأنف ضده عن الوفاء بالتزاماته التعاقدية وبعدما تبين كذلك للسيد (مو.) أن صديقه السيد (ه.) المستأنف ضده لا ينقذ التزاماته التي تعهد بها بحسن نية وبالنظر لكونها ليست بمالكة للمحل حيث يستغل أصلها التجاري حتى يمكن مواجهتها لا بعقد كراء المحل ولا بمقتضيات ظهير 24/5/1955 وأنها مجرد مكترية للمحل من صاحبه السيد وديع (ص.) بسومة قدرها 700 درهم شهرية وأن الفصل 22 من الظهير المذكور آنفا لما كان ساري المفعول منع على المكتري تولية الكراء ما لم يوجد شرط صريح في عقد الكراء يسمح له بذلك علما أن صاحب مركب (م.) مالك المحل التجاري [العنوان] قد أدرج شرط عدم الكراء من الباطن في عقد كراء المحل وكذا في وصولات الكراء المسلمة لجميع المكترين وأنها في إطار ما هو مسموح به قانونا قامت بعهدة تسيير محلها التجاري (كراء الأصل التجاري للمستأنف ضده وهو ما يسمى بالتسيير الحر" بمعنی کراء منقول معنوي يخضع للقواعد العامة وللمواد من 152 إلى 158 من مدونة التجارة فمن جهة بقي الأصل التجاري المسجل بالسجل التجاري للرباط تحت رقم [المرجع الإداري] موجود باسمها وكذا بقية العناصر المكونة له قبل وأثناء التعاقد، وبالتالي فإن العقد المبرم بينها والمستأنف ضده يعتبر عقد كراء لأصل تجاري خاضع لقانون الالتزامات والعقود ولا تطبق عليه مقتضيات ظهير 24-05-1955 ذلك أن العقد الشفوي المبرم بين الطرفين يقضي بتأجير أصل تجاري تم وضعه رهن إشارة المستأنف ضده بكل عناصره القانونية كما تم تحديدها بموجب المواد 99 و 80 من مدونة التجارة وأن المشرع اشترط لصحة عقد التسيير الحر توفر جملة من الشروط الشكلية والموضوعية الشرط الأول أن يتعلق التسيير بأصل تجاري والشرط الثاني أن تتوفر شروط وجود الأصل التجاري وهي فتح المؤسسة أمام الجمهور يستنتج ذلك من وصولات أداء الضرائب عن الأنشطة التجارية قبل وبعد إبرام عقد التسيير الحر شفويا) وسبقية بدأ الاستغلال أو الأنشطة التجارية (ثبت من مستخرج السجل التجاري الذي يحدد تاريخ إنشاء الأصل منذ 1999) وتوفر الزبناء والشرط الثالث أن يكون مكري الأصل التجاري مالكا له هذا فضلا على أنها ما كان لها لتتصرف سوى في ما تملك وليس أكثر مما تملك وما تملكه في الحالة الراهنة هو أصل تجاري عبارة عن منقول لها حق التصرف فيه بالكراء اي ما يسمى بالتسيير الحر ذلك أن وصف العقد وتكييفه يخضع لمراقبة قضاة الموضوع تطبيقا للفصول 461 و 462 من قانون الالتزامات والعقود التي تمنع الوقوف عند المعنى الحرفي وتلزم القضاة بالبحث عن قصد المتعاقدين بالنظر للظروف المحيطة بالتعاقد وليس بالأوصاف التي قد يصفون بها العقد خطأ حيث إنه والحالة هذه لا يمكن تصور تنازل تاجر محترف - مكتر لمحل تجاري- عن أصل تجاري مربح دون مقابل وقيامه بالتفريط في أصل تجاري باهظ الثمن مقابل تأجير المحل التجاري فقط وبثمن زهيد (أي بالثمن الذي ادعاه المستأنف ضده أمام المحكمة التجارية بالرباط و هو 1820 درهم) وذلك ضدا على أحكام القانون وعلى بنود عقد الكراء الذي يربطها بمالك المحل التجاري مع تعريض نفسها للطرد من المحل هي ومن يقوم مقامها إن هي أقدمت على هذا الخيار المستحيل هذا علما أنها قد مارست التجارة لمدة جد طويلة ثم إن التنازل عن الحق لا يفترض طبقا للفصل 467 من قانون الالتزامات والعقود بل يجب أن يأتي صريحا وفي هذا الإطار نقضت محكمة النقض قرار محكمة الاستئناف الذي صرح بكون المحتلين للعقار مكترين من الباطن خلافا للعقد المبرم بين الطرفين والذي ينصب على كراء أصل تجاري (المجلس الأعلى 29 أبريل 1958 مجلة المحاكم المغربية 25/11/1958 صفحة 103 المجلة المغربية للقانون 1/10/1958 نقض الرباط 26/10/1957 ) وكذلك يمكن أن يستشف نفس الحكم من قرار محكمة الدار البيضاء والتي حددت حسب المنطوق حكمها "العنصر الأساسي للأصل التجاري في الزبناء وأنه في غياب هذا العنصر يجب أن يكيف الاتفاق الحاصل على أنه عقد كراء من الباطن خاضع لظهير 24/5/1955 لا عقد تسيير حر" وبمفهوم المخالفة يكيف الاتفاق الحاصل على أنه عقد تسيير حر إذا تم الكراء مع وجود أصل تجاري يتوفر على عنصر الزيناء ويتوافر كافة الشروط المتطلبة في عقد التسيير الحر وانتفاء شروط عقد كراء محل تجاري بينها والمستأنف ضده يكون تكييف العقد الرابط بين الطرفين هو عقد تسيير حر هذا من جهة ، وأنه من جهة دفع المستأنف ضده في المرحلة الابتدائية بكونها لا صفة لها في توجيه الإنذار له لكونها تفتقر لصفة مالك العقار وبالمقابل قام المستأنف ضده بادعائه کرائه المحل بسومة قدرها 1820 درهم و بإيداع المبالغ المالية عن الفترة المقابلة بمعنى أنه اعترف بقيام علاقة كراء لكن ليس في إطار ظهير 24/5/1955 وهو ما لم تنتبه إليه المحكمة التجارية بالرباط وبالفعل فإنها لا صفة لها في المطالبة بالكراء عند تأسيسه على فرضية كراء محل تجاري لكونها غير مالكة للمحل وغير مرخص لها من مالكه في إكرائه من الباطن وبالتالي ونظرا للظروف المحيطة بإبرام العقد يتبين أنها ما كان بإمكانها سوى كراء أصلها التجاري الذي تملكه استنادا إلى قاعدة "فاقد الشيء لا يعطيه" وهو ما تؤكده سائر الوثائق الصادرة عنها حين قيامها بتجزئة مبلغ الكراء البالغ أربعة آلاف وخمسمائة 4.500.00 درهم إلى (3500 درهم واجب الكراء أي كراء الأصل التجاري + 700 درهم واجب كراء المحل التجاري من مالكه + واجبات الحراسة والنظافة 150 درهم دون إغفال مبلغ 180 درهم المرصود اتفاقا وجزافيا لأداء الضرائب السنوية عن المحل) وهو الأمر الذي استغله المستأنف ضده الإدعاء بتعارض ملتمساتها وسوء نيتها لذلك تبقى الدفوعات التي أثارها المستأنف ضده في المرحلة الابتدائية مخالفة لما اتفق عليه الطرفان وغير مصادفة للصواب طالما أن الأصل التجاري ملك لها وأن عقد الكراء قد أبرم في وجود أصل تجاري تتوفر فيه كافة الشروط الموضوعية لاعتباره كذلك وأنها غير مؤهلة لا لإبرام عقد كراء المحل لافتقادها عنصر ملكية المحل ولا لإكرائه فرعيا (من الباطن) لعدم توفرها على ترخيص كتابي من صاحب المحل بل يمكنها فقط إكراء ما تملك، أي أصلها التجاري ، وحول صحة الإنذارات الموجهة للمستأنف ضده بالأداء والإفراغ أنه بالرجوع للوثائق المرفقة بعريضة الاستئناف خاصة أن المقال الاستعجالي الذي يرمي إلى الأداء والإفراغ من المحل والمقدم بتاريخ 13/4/2006 إلى رئيس المحكمة الابتدائية بالرباط ومحضر تبليغ إنذار بتاريخ 24/4/2006 ضد المستأنف ضده والذي توصل به شخصية في نفس التاريخ ومقال لفائدتها بتاريخ 1/6/2006 يرمي إلى الأداء مع فسخ العلاقة الكرائية و تبليغ إنذار بتاريخ 10/7/2007 أنجز مباشرة من طرف الأستاذ عبد القادر (ص.) دون الرجوع إليها مع إشارته خطأ إلى الفصل 27 من ظهیر 24/5/1955 ظنا منه أن الأمر يتعلق بكراء محل تجاري وهو الخطأ الذي سار عليه باقي السادة المحامون المكلفون لاحقا بالدفاع عنها و محضر تبليغ إنذار مباشر للمستأنف ضده بتاريخ 1/6/2016 قصد الأداء والإفراغ ويخلص مما سبق إلى أن الإنذارات الموجهة للمستأنف ضده السيد (ه.) قد رتبت آثارها القانونية ووقعت صحيحة استنادا إلى الفصل 690 من قانون الالتزامات والعقود، وأن المستأنف ضده قد صار محتلا للمحل التجاري ومستغلا للأصل التجاري دون سند أو موجب قانوني وذلك منذ تاريخ توجيه أول إنذار له في 24/4/2006 وتستند هذه الخلاصات إلى الأسس القانونية التالية أن أداء الواجبات المتفق عليها كاملة وفي حينها والواقعة على كاهل المسير الحر تعتبر من الالتزامات الأساسية وأن عدم أدائها يستتبع قيام مالك الأصل التجاري بفسخ عقد التسيير الحر طبقا للفصل 692 من قانون الالتزامات والعقود وذلك بعد إثبات المالك حالة المطل، وأن عدم تحديد الطرفين لمدة سريان عقد التسيير يجعل هذا العقد غير محدد المدة ويسمح بالتالى لكل واحد منهما بفسخه طبقا للفصل 689 من نفس القانون مع احترام الأجل الذي يحدده العرف المحلي لإخلاء المكان وأن توجيهها الإنذار بالفسخ إلى المستأنف ضده وتوصله به بغض النظر عن واقعة التماطل من شأنه أن يضع حدا لتجديد العقد طبقا للفصل 690 من قانون الالتزامات والعقود ويلتزم هذا الأخير بإرجاع الأصل التجاري لها مع أدائه ما تخلد في ذمته وأن المستأنف ضده سواء باعتباره مسيرة حرة للمحل التجاري أو فرضا المكتريا فرعيا" لا يحظى في كلتا الحالتين بالحماية القانونية التي نص عليها ظهير 24/5/1955 لما كان ساري المفعول ويبقى بالتالي لها مالكة الأصل التجاري حق مطالبته بإفراغ المحل الذي يشغله هو ومن يقوم مقامه طبقا للقواعد العامة (حكم المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 4433/2003 بتاریخ 15/4/2003 ملف رقم 2376/2002 ) وهو الأمر الذي حرمت منه عندما صرحت المحكمة التجارية ببطلان الإنذار تطبيقا لمقتضيات ظهير 1955 ، وأن العلاقة التي تربط طرفي هذه الدعوى غير محددة المدة وغير مقرونة بشروط وشكليات خاصة لإنهائها وبالتالي يسوغ لكل طرف طلب الفسخ بإشعار يوجهه للطرف الآخر وأن تمادي مكرية الأصل التجاري في قبض العروض العينية للكراء المستحق جزئيا مع تسجيل تحفظها بخصوص الجزء المتبقي بعد توجيهها للإنذار لا يغير من طبيعة الاحتلال دون سند في حق المستأنف ضده طالما أنه ليس هنالك نص يمنع موجه الإنذار من قبض الكراء ولو جزئيا خاصة وأن الطرف الآخر يستفيد دون وجه حق من استغلال وتسيير المحل التجاري (قرار صادر عن المجلس الأعلى رقم 30 بتاريخ 21/1/1983 في الملف المدني عدد 72658) ، وأن التناقض الذي ادعاه المستأنف ضده والمثبت في الحكم رقم 1161 موضوع در الاستئناف ومفاده أنها لطالبت تارة بواجبات كراء بمبلغ 3500 درهم وتارة أخرى بمبلغ 700 درهم بالإضافة لمبلغ 120 درهم واجب الحراسة والنظافة وأن اختلافها في تحديد الوجيبة الكرائية من مسطرة لأخرى على حد قول دفاع المستأنف ضده في المرحلة الابتدائية لخير دليل على سوء نيتها في التقاضي و هذا التناقض المزعوم لهو خير دليل على كونها ليست بالسذاجة الكافية لكي تطالب بمبالغ كراء جد متناقضة بخصوص نفس المحل وبالتالي فالتفسير الوحيد المنطقي هو كونها تكري للمستأنف ضده أصلا تجاريا يتكون مبلغه الشهري من 3500 درهم صافي كراء الأصل التجاري ومن باقي التحملات المدمجة في إجمالي كراء الأصل التجاري والتي تتحملها تجاه صاحب المحل وهي 700 درهم وتجاه الجمعية عن النظافة وهي 120 درهم دون إغفال مبلغ 180 درهم المرصود اتفاقا وجزافيا لأداء الضرائب السنوية عن المحل ، وبخصوص صحة عقد تسيير المحل التجاري التسيير الحر الرابط بين الطرفين وفيما بينهما فقط بالرجوع إلى التعريف الفقهي لعقد التسيير الحر كما أورده الفقيه أحمد شكري (س.) (الوسيط في الأصل التجاري مرجع مذکور سالفا ص 473) أنه "عقد بمقتضاه يتخلى المالك للغير ولمدة معينة عن الحق في استغلال الأصل التجاري مع الحفاظ على ملكيته مقابل أجرة ثابتة ومع تحمل تكاليف من أجرة الكراء والضرائب وغيرهما" وأن هذا العقد يخضع للمواد 152 إلى 158 من مدونة التجارة وللقواعد العامة خاصة تلك الواردة في الفصل الأول من القسم الثالث من الكتاب الثاني من قانون الالتزامات والعقود وكذلك بالرجوع للمواد 152 إلى 157 من مدونة التجارة نجدها لم توجب شرط الكتابة في عقد التسيير الحر على عكس ما نحته المدونة عند تنظيمها لعقود بيع الأصل التجاري أو تفويته أو تقديمه حصة في شركة أو تخصيصه بالقسمة أو بالمزاد المواد 81 و 82 من مدونة التجارة) وبالتالي لا يقع باطلا عقد التسيير الحر الشفوي للأسباب التي أوردها الفقيه أحمد شكري (س.) (الوسيط في الأصل التجاري مرجع مذکور سالفا صفحة 498) و يسوغ أن ينعقد عقد التسيير الحر شفاهية مع إمكانية إثباته بكافة وسائل الإثبات طبقا للمادة 334 من مدونة التجارة طالما أن الكتابة لا هي ركن انعقاد ولا للإثبات و يقع عقد التسيير الحر صحيحا بين أطرافه ولو تعذر القيام بإجراءات الشهر طالما أن هذه الإجراءات تروم حماية الغير وقد رتب المشرع جزاءات عن الإخلال بالنشر تتمثل في سؤال مالك الأصل على وجه التضامن مع المسير الحر عن ديون هذا الأخير والناشئة بمناسبة استغلال الأصل التجاري حتى تاريخ نشر العقد ينضاف إليها مدة ستة أشهر الموالية لتاريخ النشر و كذلك ذهبت كثير من القرارات الصادر عن محكمة النقض إلى أن عدم احترام الشروط القانونية المتطلبة في إنشاء عقد التسيير الحر المنصوص عنها في المواد 152 إلى 158 من مدونة التجارة لا يفقد ذلك التصرف القانوني آثاره القانونية بين طرفيه ولا يؤدي إلى عدم إعماله بالمرة كما جاء في ( قرار محكمة النقض عدد 485 / 2 مؤرخ في 17/7/2014 ملف تجاري عدد 826/3/2/2013 ) و ( قرار المجس الأعلى رقم 31 بتاريخ 8/1/2009 ملف عدد 989/2007 ) و ( حكم المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 4433/2003 بتاريخ 15/4/2003 ملف عدد 2376/2002 بخصوص عقد تسيير حر شفوي) وقد ذهب الفقيه شكري (س.) (الوسيط في الأصل التجاري مرجع مذکور سالفا صفحة 497) للقول أن اتفاق التسيير الحر يمكن أن يتحول عند إخلال شروطه إلى مجرد عقد إيجار أو كراء عادي لمنقولات معنوية (كراء عادي الأصل تجاري) أو مادية خاضعة لقانون الالتزامات والعقود وذلك عملا بالفصل 309 من نفس القانون غير أنه لا يمكن بحال من الأحوال أن يكيف العقد على أنه كراء من الباطن لانتفاء شروط صحته خاصة افتقاد المستأنفة لصفة مالك المحل التجاري ولمنعها من ذلك بقوة القانون الذي كان ساريا آنذاك في موضوع الأكرية التجارية (ظهير 24/5/1955 ) وحول توصيف المبالغ المالية المقبوضة وتلك المطالب بها اعتبارا لعقد التسيير الحر الشفوي غير المحدد المدة الذي ربطها بالمستأنف ضده واعتبارا للإنذار الموجه للمستأنف ضده منذ 2006 والذي بموجبه طالبتها بإفراغ المحل وبالنظر للفصل 690 من ق.ل.ع الذي ينفي تجديد عقدة الكراء الضمني متى حصل تنبيه بالإفراغ وأن استمرار المستأنف ضده في اعتمار المحل واستغلال الأصل التجاري بعد تنبيهه بالإخلاء يجعله محتلا بدون موجب قانوني. فإن المبالغ المقبوضة تعتبر بمثابة تعويض جزئي عن الاحتلال لغاية بت القضاء في المبالغ الواجب أداؤها (نقض المجلس الأعلى عدد 593 بتاریخ 15/4/2009 ملف تجاري عدد 699/3/1/2006 ) ملتمسة قبول استئناف شكلا وفي الموضوع أساسا إلغاء الحكم الابتدائي في كل ما قضی به وبعد التصدي الحكم من جديد بصحة الإنذار الموجه للمستأنف ضده مع ترتيب الأثار القانونية على ذلك وبفسخ عقد التسيير الحر الرابط بينها و المستأنف ضده منذ شهر أبريل 2006 وإفراغه من المحل الكائن [العنوان] بالمركب التجاري (م.) بالرباط هو ومن يقوم مقامه مع النفاذ المعجل والأمر بإجراء خبرة قضائية لتحديد أجرة المثل لكراء أصل تجاري يتواجد في مكان العقد بمحل بنفس الموقع والمساحة طبقا للفصل 634 من قانون الالتزامات والعقود وذلك لكون المستأنف ضده ادعى في المرحلة الابتدائية ودون دلیل معتبر أن ثمن الكراء هو 1820 درهم فقط والحكم بأداء المستأنف عليه المبالغ المترتبة عليه عن كراء الأصل التجاري منذ 1/1/2006 الى متم يونيو 2018 بالمبلغ الشهري الذي ستخلص إليه الخبرة القضائية وحفظ الحق في المطالبة بالمبلغ المحدد لاحقا وبأداء كراء المحل التجاري وواجبات جمعية تجار مركب (م.) بمبلغ شهري قدره 5820 درهم عن الفترة من أكتوبر 2005 الى متم يونيو 2018 أي مبلغ 76260درهم وأداء الضرائب عن سنوات 2003 الى 2018 مبالغها 26773.20 درهم مع طرح المبالغ المقبوضة سابقا و المقدرة في 78260 درهم واحتياطيا التصريح ببطلان عقد التسيير الحر لعدم احترامه شكليات انعقاده المنصوص عليها في مدونة التجارة خاصة المواد 152 إلى 158 وترتيب الآثار على ذلك مع الأخذ بعين الاعتبار طابع عقد الكراء المنتمي لزمرة العقود المستمرة. وأدلت بنسخة من الحكم المطعون فيه بالاستئناف وصورة إيصال كراء و وصولات أداء ووصولات كراء وصورة مطابقة لأصل إشهاد وشهادة مسلمة من إدارة الضرائب و محضر تبلیغ إنذار ومقال و تبليغ إنذار والمقال الاستعجالي وأمر من رئيس المحكمة التجارية بالرباط رقم 1364 وحكم المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 2003 و محضر تبليغ إنذار مباشر واجتهادات قضائية مستدل بها .

و بناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه و الذي أوضح أنه بالرجوع إلى الفصل 143 من قانون المسطرة المدنية ينص على أنه "لا يمكن تقديم أي طلب جديد أثناء النظر في الاستئناف باستثناء طلب المقاصة أو كون الطلب الجديد لا يعدو أن يكون دفاعا عن الطلب الأصلي" بينما المستأنفة تقدمت في مقالها الإستئنافي بطلبات جديدة غير تلك التي أثارتها في مذكراتها الجوابية و طلبها المضاد کما صيغ ابتدائيا و هو ما يجعل هذه الطلبات الجديدة غير مقبولة شكلا لإثارتها لأول مرة أمام محكمة الاستئناف مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الإستئناف لهاته العلة خاصة و أن المشرع كان حاسما في رفض هاته الطلبات الجديدة الخارجة عن نطاق الفصل المذكور وأن طلب المستأنفة في مقالها الاستئنافي الحكم بصحة الإنذار الموجه له ثم طلبها فسخ عقد التسيير الحر إلى غير ذلك مما ورد بملتمساتها كل هاته الملتمسات لا تعدو أن تكون طلبات جديدة لم تتم إثارتها من قبل المستأنفة أمام المحكمة التجارية بالرباط ابتدائيا لكنها أثارتها لأول مرة أمام محكمة الاستئناف و هو ما يجعلها غير مقبولة شكلا و يتعين القول بعدم قبول الاستئناف لمخالفته مقتضيات الفصل 143 من قانون المسطرة المدنية ، كما أن طلبات المستأنفة و دفوعاتها جاءت متناقضة فهي من جهة تطعن في الإنذارات و تدعي أن بها أخطاء و أن جميع المحامين الذين حرروا تلك الإنذارات ارتكبوا أخطاء في تحريرها وفي تحديد طبيعة العلاقة التي تربطها به إلا أنها تأتي في ملتمساتها المسطرة في مقالها الإستئنافي لتطلب الحكم بصحة الإنذار و هذا تناقض صارخ كفيل بالقول و الحكم برد الاستئناف و التصريح بتأييد الحكم الابتدائي في ما قضى به و من جهة أخرى فبالرجوع إلى مختلف الإنذارات التي وجهتها له المستأنفة سواء تلك التي وجهتها بواسطة محاميها المتعددين بل حتى الإنذارات التي وجهتها له بصفتها الشخصية فإنها جميعها دون استثناء تقر فيها بكونها تكتري له المحل التجاري و ليس الأصل التجاري كما تزعم في مقالها الإستئنافي الحالي ذلك أنه في الإنذار الذي وجهته بصفتها الشخصية بتاريخ 24/4/2006 تصرح فيه وتطالبه بأداء واجبات كراء المحل التجاري وهو الإنذار الذي على أساسه قامت برفع دعوى الأداء وفسخ العلاقة الكرائية والإفراغ يليه إنذار وجهته له في إطار ظهير 1955 كما تقدمت بدعواها في مجال الأكرية التجارية والإفراغ وأخيرا الإنذار الذي بلغته به في 1/6/2016 جددت فيه اقرارها بأنها أكرت له المحل التجاري موضوع الدعوى وبالتالي فإنها تتناقض في أقوالها المسطرة في تلك الإنذارات وتلك الواردة في مقالها الاستئنافي ، ملتمسا عدم قبول الاستئناف شكلا واحتياطيا في الموضوع رد ادعاءات المستأنفة وتأييد الحكم المستأنف.

وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها خلال فترة حجز الملف للمداولة والتي أوضحت بخصوص اعتبار المستأنف ضده طلبها الحكم بصحة الإنذارات طلبا جديدا فإن طلبها الحكم بصحة مجموع الإنذارات الموجهة منذ 24/4/2006 وما يليها (بما في ذلك الإنذار الموجه بتاريخ 10/7/2007 والذي صرحت المحكمة التجارية بالرباط ببطلانه بموجب الحكم رقم 1161 موضوع الاستئناف) لا يعتبر طلبا جديدا طالما أنها كانت ولا زالت تتمسك في جميع مراحل الدعوى بإفراغ المستأنف ضده المحل التجاري الذي يسيره ، كما درجت في كل إنذاراتها على المطالبة بالمبلغ الإجمالي المتفق عليه بداية ل "كراء المحل التجاري المسير من طرف المستأنف ضده والذي تفصله إلى مبلغ 3.500 درهم واجب الكراء (أي صافي كراء الأصل التجاري) ومبلغ 700.00 درهم يؤدي لمالك المحل السيد وديع (ص.) بالإضافة لمبلغ 120.00 درهم واجب النظافة والجمعية على أن يتم تجميع مبلغ 180.00درهم شهريا لأداء ضرائب المحل السنوية ، و بخصوص عدم إثارة طلب فسخ عقد التسيير الحر ابتدائيا واعتباره طلبا جديدا فيترتب حتميا عن طلب صحة الإنذار بالإفراغ من المحل عندما تستجيب له المحكمة أثر قانوني لازم وهو حكمها بفسخ العقد الرابط بين الطرفين أي عقد التسيير الحر وذلك طبقا لبنود الفصل 690 من قانون الالتزامات والعقود المغربي وعليه يكون طلب فسخ عقد التسيير الحر أثر لازم لطلب صحة الإنذارات مما ينزع عن هذا الطلب صفة طلب جديد وفي الموضوع وبخصوص التناقض بين طلباتها نعي المستأنف عليه عليها تناقض طلباتها بين الطعن في الإنذارات التي وجهها "جميع محاميها" في المرحلة الابتدائية وبين طلبها الحكم بصحة الإنذارات بالإفراغ ، إلا أنها لم تطعن في الإنذارات على أساس كونها طلبات بالإفراغ والأداء ولكنها أشارت فقط أن السيد المحامي عبد القادر (ص.) قد أسس إنذاره بتاريخ 10/7/2007 على أساس الفصل 27 من ظهر 24 ماي 1955 وهو نفس المنحى الذي نحاه في السادة المحامين لاحقا ويتبين للمحكمة أنه ما كان للإنذار أن يبني على أساس الظهير المذكور وما كان للمحكمة التجارية بالرباط أن تقضي على أساس نفس الظهير طالما أن المستأنف ضده سواء باعتباره مسيرا حرا أو فرضا مكتريا فرعيا، لا يحظى بالحماية القانونية التي يخولها ظهير 1955، وبالتالي يبقى لمالك الأصل التجاري- أي المستأنفة - الحق في مطالبته بإفراغ المحل الذي يشغله طبقا للقواعد العامة وذلك بتوجيه إنذار بالإفراغ طالما أن العقد الشفوي غير محدد المدة ، وعلى هذا الأساس تقع الإنذارات الموجهة للمستأنف ضده لمطالبته بالإفراغ صحيحة ومنتجة لآثارها القانونية ولو مع تأسيس بعضها خطأ على أساس ظهير 1955 وذلك لاستحالة تطبيقه على النازلة وبالتالي تقع الإشارة في الإنذار إلى ظهير 1955 مجردة من أي أثر قانوني ، و بخصوص صياغة الإنذارات التي أقرت" من خلالها بكونها تكري للمستأنف ضده المحل التجاري فإنها كانت دوما تحدد في جميع إنذاراتها وطلباتها أنها تطالب بمبلغ 3.500.00 درهم واجبا للكراء زيادة على 700.00 درهم عن كراء المحل التجاري ومبلغ 120.00 درهم للحراسة والنظافة واتفق الأطراف على تجميع مبلغ 180.00 درهم شهريا لأداء الضرائب السنوية (لكون مبلغ 180.00 زهيدا فقد كانت تغفل عن المطالبة به ضمن إنذاراتها) وأن تفصيل مبلغ الكراء على هذا النحو وتضاعفه أكثر من ستة مرات بالنسبة لثمن الكراء الأصلي ( 700.00 درهم) ليبين أن الكراء لا يتعلق بالمحل التجاري في حد ذاته ولكن ينصرف إلى قيمة تجارية مندمجة بالمحل التجاري ألا وهي الأصل التجاري وأنه من غير المعقول أن يقوم تاجر محترف بالتفريط في أصله التجاري دون مقابل والاكتفاء بإكراء محله التجاري كراءا فرعيا علما أن العارضة ليست بمالكة للمحل التجاري وأنها لا تزال تحتفظ بالأصل التجاري المسجل في اسمها بالسجل التجاري للمحكمة التجارية بالرباط تحت رقم [المرجع الإداري]، ولا يمكن والحالة هذه أن تقوم بالتصرف في ملك الغير و إكرائه فرعيا مع امتناع ذلك عليها بموجب عقد الكراء الموثق بينها وبين مالك المحل، وأن تغفل عن إعمال حقها في كراء أصلها التجاري الذي سبق وأن اشترته من مالك المحل على أقساط خلال الفترة الممتدة بين 1999 و 2001 وأنها تؤكد جميع ما جاء في مقالها الاستئنافي وتتمسك بجميع الحجج الواردة فيه وعلى الخصوص الإشهاد الصادر عن السيد نور الدين (مو.) والمصادق على توقيعه بتاريخ 6/6/2006 والذي يشهد بموجبه أنه حضر مجلس إبرام العقد الشفوي بين الطرفين والذي بموجبه كلفت المستأنف ضده بتسيير اصلها التجاري (تسيير حر) واتفق الطرفان على تحديد مبلغ العقد في ثمن شهري قدره 3.500.00 درهم مضاف إليه 820.00 درهم (أي 700.00 + 120.00 ) وشواهد إدارة الضرائب بتأديتها الضرائب المحل وشهادة تسجيل الأصل التجاري المتواجد بالمحل في اسمها بالسجل التجاري للمحكمة التجارية بالرباط تحت رقم [المرجع الإداري] منذ 1999 وحتى الوقت الراهن و الشواهد المسلمة من إدارة الضرائب التي تؤكد استمرارية ممارسة نفس النشاط التجاري (بيع الأحذية) قبل تسلم المستأنف ضده المحل التجاري قصد تسييره في سنة 2003 وبعد التسلم ، ملتمسة رد جميع مزاعم المستأنف عليه لعدم وجاهتها وتبعا لذلك تمتيعها بما جاء في مقالها الاستئنافي. وأدلت بنسخة من إشهاد مصادق عليه ووصل أداء الضريبة الخزينة العامة ونموذج رقم 7 من السجل التجاري .

و بناءا على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 10/07/2019 تخلف الأستاذ (من.) رغم الامهال بالجواب فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 17/07/2019 مددت لجلسة 24/07/2019

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إن استئناف الأحكام مرتبط بما تم مناقشته ابتدائيا و الذي نتج عنه إما الحكم وفق الطلب أو رفضه أو إغفاله وأنه بالرجوع الى المذكرة الجوابية والمقال المضاد للطاعنة خلال المرحلة الابتدائية تبين أنها تتحدث عن كراء محل تجاري وتطالب بواجبات كراء المحل المذكور والإفراغ للتماطل استنادا الى الإنذار المبلغ للمستأنف عليه بتاريخ 10/7/2007 و الذي بالرجوع إليه تبين أن الطاعنة صرحت من خلاله أنها تكري للمستأنف عليه محل تجاري وتطالبه بكراء بحسب سومة شهرية قدرها 3500 درهم و على اثر ذلك تقدم هذا الأخير بدعوى الصلح كما أنه انذار وجه في إطار ظهير24/5/ 1955 وأن ما تقدمت به من مقال مضاد مرتبط بالمقال الأصلي الذي تقدم به المستأنف عليه للطعن في الإنذار المذكور في إطار مقتضيات الظهير أعلاه وأن القول بأن خطأ تضمين مقتضيات الفصل 27 في الإنذار موضوع النازلة وكذا خطأ في فهم محتوى عقد الكراء من طرف المحامون السابق توكيلها لهم من أجل مباشرة الإنذارات السابقة وكذا الإنذار موضوع الدعوى يفنذه ما قامت به المستأنفة شخصيا من طلب تبليغ إنذارات الى المستأنف عليه مباشرة ودون تكليف أي محام ويتعلق الأمر بالإنذار المؤرخ في 24/4/2016 والذي تقر فيه بأنها تكري محلا تجاريا للمستأنف عليه بالسومة المذكورة أعلاه وكذا الإنذار المؤرخ في 1/6/2016 ، ولأن أساس دعوى الطاعنة خلال المرحلة الابتدائية يتعلق بالمطالبة بأداء واجبات كراء محل تجاري والإفراغ بسبب التماطل في أدائه استنادا الى إنذار تقر فيه بكرائها لمحل تجاري وبسومة شهرية قدرها 3500 درهم وتضمينه لمقتضيات ظهير 24/5/1955 وكذا طلبها تبليغ نسخة من الأمر بعدم الصلح الصادر بمناسبة دعوى الصلح الذي تقدم بها المستأنف عليه إثر توصله بالإنذار موضوع الدعوى والتي لم تثر بشأنه أن الأمر لا يتعلق بكراء محل تجاري وكذا عدم إثارتها خلال المرحلة الابتدائية لذلك بل أكدت في أكثر من مذكرة بأن الأمر يتعلق بكراء محل تجاري وبالتالي يبقى تغيير أساس دعواها أمام محكمة الاستئناف لا يستقيم قانونا ، وان القول بأن الأمر لا يتعلق بكراء محل تجاري وإنما بكراء اصل تجاري أي عقد تسيير حر و على إثر ذلك التقدم بمجموعة طلبات لم تكن موضوع مطالبة خلال المرحلة الابتدائية بل تختلف جلها عن موضوع طلبها المضاد المدلى به خلال المرحلة الابتدائية و لم يسبق التقدم بها خلال المرحلة الابتدائية بل قدمت لأول مرة أمام هذه المحكمة التي لا تبت إلا فيما كان موضوع مناقشة خلال المرحلة الابتدائية ومرتبط بأساس الدعوى وليس مناقشة أسباب لاعلاقة لها بموضوع الحكم المستأنف لذا يبقى ما اثارته الطاعنة من أسباب في استئنافها غير مبني على أساس قانوني سليم مما وجب رده وتأييد الحكم المتخذ .

وحيث يتعين تحميل المستأنفة الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا :

في الشكل : قبول الاستئناف .

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile