Mandat général : Les opérations bancaires effectuées par le mandataire sont valides en l’absence de révocation, le mandat pouvant être donné dans l’intérêt du mandataire (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74137

Identification

Réf

74137

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2988

Date de décision

20/06/2019

N° de dossier

2019/8220/1634

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Civil, Mandat

Base légale

Article(s) : 879 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 143 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une action en responsabilité engagée par un mandant à l'encontre de son mandataire et d'un établissement bancaire pour abus de mandat, la cour d'appel de commerce se prononce sur la portée d'une procuration générale en matière bancaire. Le tribunal de commerce avait écarté la demande, faute de preuve de l'abus et au regard de la validité des opérations effectuées en vertu de la procuration. L'appelant soutenait que le mandat ne pouvait être exercé que dans son seul intérêt et que son détournement par le mandataire pour souscrire un prêt personnel et opérer des retraits engageait la responsabilité de ce dernier ainsi que celle de la banque pour défaut de vigilance. La cour écarte ce moyen, relevant l'absence de toute preuve que le prêt litigieux ait été souscrit au nom ou pour le compte du mandant. Elle retient que la procuration, de nature générale et non révoquée, autorisait valablement le mandataire à effectuer l'ensemble des opérations contestées. La cour rappelle surtout, au visa de l'article 879 du dahir formant code des obligations et des contrats, que le mandat peut être donné dans l'intérêt du mandant, du mandataire ou des deux parties, ce qui rendait les opérations régulières en l'absence de révocation du mandat. La demande additionnelle d'expertise est par ailleurs déclarée irrecevable comme étant une demande nouvelle en appel au sens de l'article 143 du code de procédure civile. Le jugement est confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بتاريخ 08/03/2019 تقدم السيد عمر (ب.) بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه يستأنف الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 29/11/2018 ملف رقم 6127/8220/2018 تحت عدد 11394 القاضي برفض الطلب مع تحميل رافعه الصائر.

حيث لا دليل بالملف يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه للطاعن مما يتعين معه اعتبار الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه داخل الأجل و وفق باقي الشروط المتطلبة قانونا.

في الطلب الإضافي:

حيث التمس الطاعن بمقتضى طلبه الإضافي تعيين خبير لتحديد المبالغ التي استولى عليها المستأنف عليه على حسابه استغلالا للتوكيل الممنوح له وتكليفه بتقديم كل المستندات الضرورية لتبرير تصرفاته على الحساب البنكي.

وحيث إن الطلب الإضافي غير مقبول شكلا عملا بنص المادة 143 من ق.م.م. لكونه طلب جديد ولا يعتبر ناتجا عن الطلب الأصلي.

في الموضوع :

حيث يؤخذ من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 12/06/2018 تقدم المدعي بمقال عرض فيه أنه يتوفر بوكالة القرض (ف. ل.) على الحساب رقم [رقم الحساب] ، و أنه عثر مؤخرا عن طريق الصدفة على وثائق تفيد بأن والده السيد محمد (ب.) استطاع أن يحصل من المؤسسة البنكية أعلاه على قرض للسكن في حدود مبلغ 1.500.000 درهم، لشراء الفيلا ذات الرسم العقاري عدد 78/5915 الكائنة بمدينة تامسنا، و ذلك عن طريق استغلال اسمه زاعما بأنه في حاجة إلى قرض للسكن، و أن السيد محمد (ب.) حصل فعلا على القرض حسب الثابت من الرسالة الموجهة من طرف السيد محمد (ب.) إلى وكالة القرض (ف.) بالولفة، و النسخة المطابقة للأصل من عقد القرض من نوع "السكن الأخضر"، و النسخة طبق الأصل من الرهن الرسمي من الدرجة الأولى المضروب على الفيلا، و شهادة المحافظة العقارية التي تثبت ملكية المدعى عليه الأول للفيلا، و أنه يتبين من هذه الوثائق أن القرض منح للمدعى عليه الأول في يوليوز 2009، و هذا يفيد بأن السيد محمد (ب.) انتحل اسم العارض ليتسنى له الحصول على القرض المذكور، و هو ما يجعله يوجه رسالة إلى المؤسسة البنكية لإضفاء المشروعية على عملية شراء الفيلا، و أن المدعى عليه الأول كان يقوم بأداء أقساط القرض على حساب مصالح العارض، و انه من حقه ان يطالب المدعى عليهما بأن يقدما له كل الحسابات المفيدة بخصوص التصرفات التي طالت حسابه البنكي. و التمس الحكم على المدعى عليهما بأدائهما تضامنا لفائدته مبلغ 50.000 درهم، و بإجراء خبرة حسابية على حسابه البنكي رقم [رقم الحساب]، و حفظ حقه في تقديم مطالبه النهائية. و أرفق مقاله بصورة من رسالة مؤرخة في 22/10/2009، و صورة مصادق عليها من عقد القرض، و صورة مصادق عليها من عقد الشراء، و صورة مصادق عليها من رهن رسمي، و صورة مصادق عليها من شهادة الملكية، و صورة من رسالة مؤرخة في 13/12/2010، وصورة من كشف حساب مؤرخ في 01/01/2008.

و بناء على المذكرة الجوابية التي تقدم بها المدعى عليه الأول بجلسة 12/07/2018 بواسطة نائبه و التي عرض فيها أن المقال مؤشر عليه بتاريخ 12/06/2018، عن أحداث ترجع لسنوات تفوق خمس سنوات مما يكون معه التقادم الخمسي قائما و يتعين التصريح بعدم قبول الدعوى، و أن الرسالة المؤرخة في 22/10/2009 و إن كانت صادرة عن المدعي فإنها غير موقعة من طرف محمد (ب.)، و أن من حقه اقتناء العقار و لا دخل للمدعي في ذلك، و تأكيدا لذلك يدلي بشهادة صادرة عن القرض (ف.) مؤرخة في 06/07/2008، و التي تثبت انه استفاد بتاريخ 28/05/2009 من القرض ، اي بتاريخ سابق بما يقارب خمسة أشهر عن الطلب المقدم من طرف المدعي عمر (ب.) بتاريخ 22/10/2009، و أن الوثيقة المؤرخة في 13/12/2010 لا تفيد الأمر بالتحويل الصادر عنه، فضلا عن وجود توكيل خاص مصادق عليه من طرف المدعي بتاريخ 27/08/2004 يعطيه الصلاحيات التامة في التصرف، مما تكون معه مطالب المدعي مجانبة للصواب. و التمس الحكم أساسا بعدم قبول الطلب، و احتياطيا الحكم برفضه. و أرفق مذكرته بشهادة صادرة عن القرض (ف.)، و رسالة طلب قرض مؤرخة في 22/10/2009، و صورة من توكيل، و صورة من نموذج توقيع.

و بجلسة 13/09/2018 أدلى نائب القرض (ف.) بمذكرة جوابية أكد فيها دفعه بالتقادم الخمسي لأن عقد القرض أبرم بتاريخ 09/06/2009 و مر عليه أكثر من عشر سنوات، و ان المدعي كان زبونا لبنك بوكالته المتواجدة بحي الألفة و فتح له حساب عدد [رقم الحساب]، و ان والده السيد محمد (ب.) زبون بنفس الوكالة و حسابه هو [رقم الحساب] بتاريخ 09/06/2009، و بهذا التاريخ استفاد المدعى عليه الأول من قرض لشراء فيلا في حدود مبلغ 1.500.000 حسب الثابت من عقد القرض، و الإقتطاعات كانت تقتطع من الحساب الشخصي للسيد محمد (ب.) ولا علاقة للمدعي بها، و أن هذا الأخير بعد أن أدى كل الأقساط و توابعه تسلم رفع اليد عن الرهن العقاري، و أن الوثائق المدلى بها من طرف المدعي لا تفيد النزاع في شيء، لأن الأمر بالتحويل المؤرخ في 13/10/2010 غير مقبول شكلا لأنه غير موقع عليه، و ان عملية سحب مبلغ 500.000 درهم بتاريخ 17/01/2008 هي عملية سليمة بدليل التوكيل المصادق عليه من طرف المدعي بتاريخ 27/08/2004، و ان هذا التوكيل يبقى قائما ما لم يتم سحبه، و من تم فإن النزاع يبقى بين المدعي و المدعى عليه الأول و لا دخل للبنك به. والتمس الحكم أساسا بعدم قبول الطلب، و احتياطيا الحكم برفضه. و أرفق مذكرته بصورة من وكالة، و صورة من أمر بالتحويل صادر عن المدعى عليه الأول بتاريخ 13/12/2010، و صورة من رفع اليد عن الرهن.

وبعد التعقيب صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المدعي الذي أسس استئنافه على الأسباب التالية: انه جاء في تعليل الحكم المستأنف على أنه " لئن كان يتبين من الرسالة المؤرخة في 22/10/2009 أنه تم توجيهها في اسم المدعي عمر (ب.) الى القرض (ف.) من أجل الحصول على قرض سكني محدد في مبلغ 1.463.000 درهم ، فإنه ليس بالملف ما يثبت أنها صادرة عن المدعى عليه محمد (ب.)، وان هذا الأخير هو الذي أدلى بالرسالة المذكورة للمحكمة وذلك بموجب المذكرة الجوابية المدلى بها على يد دفاعه بجلسة 12/07/2018. وأن مجرد الاقتصار على القول بأنها غير موقعة من طرف العارض محمد (ب.) سوف لن يفيد الجهة المدلية بها بشيء ما لم تطعن فيها صراحة إما بالزور الفرعي وإما عن طلب إجراء مسطرة تحقيق الخطوط بشأن التوقيع المضمن بها. وان الجهة المدلية بهذه الرسالة لم تسلك أي واحدة من المسطرتين الاثنتين المشار إلهما أعلاه لسبب بسيط وهو أنها هي المدلية بها وهي التي كانت بحوزتها أصلا مما يتعذر معه نسبتها مضمونا وتوقيعا لغير الجهة المدلية بها، ما دام أن الأصل هو ان من أدلى برسم فهو قائل بما فيه. وان الحكم المتخذ يكون لهذا السبب جدير بالإلغاء فيما قضى به من رفض الطلب بالنظر الى التعليل المستند عليه لاستبعاد إحدى الوثائق الأساسية في هذا الملف. السبب الثاني، ان الحكم المتخذ قد اعتمد في تبرير تصرفات الجهة المدعى عليها على حيثية مفادها أن تلك التصرفات كانت تستند الى التوكيل العام الممنوح للسيد محمد (ب.) وعلى القول بأنه يستفاد من مقتضيات الفصل 879 من ق.ل.ع. ان الوكالة يمكن ان تعطى لمصلحة الموكل او الوكيل او لصالحهما معا ، وان الأصل الثابت والمتعارف عليه هو ان الوكالة إنما هي أصلا من أجل تكليف شخص بإجراء عمل مشروع لحساب الطرف الموكل كسرا وليس لحساب الطرف الموكل فتحا. وانه لا مجال لفتح باب الافتراضات حول معرفة لصالح من أعطى التوكيل في النازلة الحالية ما دام أن صك التوكيل المهيئ مسبقا من طرف المؤسسة البنكية المدعى عليها باللغتين العربية والفرنسية يتضمن بصريح العبارة على أن الطرف الموكل كسرا يخول بمقتضى عقد التوكيل جميع الصلاحيات للطرف الموكل فتحا لينوب عنه ويقوم مقامه باسمه ولحسابه من أجل أن يقوم بالعمليات المذكورة في الصك ذاته. وان الحكم المتخذ يكون والحالة هذه قد جانب الصواب لهذا السبب الثاني وهو ما يتعين معه الحكم بإلغائه من حيث ذلك. السبب الثالث، فهو متعلق بمسؤولية المؤسسة البنكية في منح القرض للسيد محمد (ب.) بناء على طلب قدم من طرفه من أجل الحصول على القرض على أساس أن طلب القرض صادر عن السيد عمر (ب.)، وانه من الثابت من خلال تواريخ الوثائق المتعلقة بالقرض كما سبق بيانها في الشق الأول من هذا المقال ان المؤسسة البنكية المدعى عليها تعذر عليها استكمال الإجراءات المترتبة قانونا على القرض من تحرير عقد البيع من طرف الموثق وتقييده هو والرهن بالمحافظة العقارية لولا افتعال السيد محمد (ب.) للرسالة المؤرخة في 22/10/2009 والمتضمنة للإشارة الى أنها موقعة من طرفه بالنيابة عن السيد عمر (ب.) بعبارة " P.P " وهو ما معناه " PAR PROCURATION" أي " بالنيابة عنه ". وان كون الأمر كذلك يترتب عليه لزوما أن يكون القرض لصالح الموكل كسرا وليس لصالح الموكل فتحا، وهو الشيء الذي كان على المؤسسة البنكية ان تتنبه إليه وهو ما لم تفعله، مما تكون معها مسؤوليتها التقصيرية ثابتة في النازلة ثبوتا جليا، وهذا خلافا لما ذهب إليه الحكم المتخذ في تعليلاته لتبرير تصرفات المؤسسة البنكية هذه. وان التعويض المطالب به من طرف العارض في مثل النازلة هو ذاته التعويض الذي عرفه وحدده المشرع بموجب الفصل 98 من ق..ل.ع. على انه يتجسد في " الخسارة التي لحقت المدعي فعلا والمصروفات الضرورية التي اضطر او سيضطر الى إنفاقها لإصلاح نتائج الفعل الذي ارتكب إضرارا به وكذلك ما حرم منه من نفع. وانه لمن الثابت بداهة في النازلة ان العارض هو الأولى والأحق بأن يحصل فعلا على قرض للسكن في إطار عملية تشجيع الفلاحين الشباب للسكن الأخضر وهذا ما حرم منه بسبب تصرفات الجهتين المدعى عليهما المتواطئتين. وانه من حق العارض والحال هذه ان يطالب الجهتين المدعى عليهما بأدائهما له متضامنين تعويضا قدره 1.500.000 درهم وهو مبلغ القرض الذي استفاد منه السيد محمد (ب.) بغير وجه حق. لأجله يلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من الحكم برفض الطلب والحكم تصديا على الجهتين المستأنف عليهما بأدائهما بالتضامن فيما بينهما للعارض ما قدره 1.500.000 درهم مع الفوائد القانونية من يوم صيرورة الحكم حائزا لقوة الشيء المقضى به بصفة نهائية الى يوم التنفيذ وإبقاء الصائر على من يجب قانونا. وأرفق مقاله بنسخة مصادق على مطابقتها للأصل من الحكم.

وأجاب المستأنف عليه الأول بجلسة 11/04/2019 أن المقال الاستئنافي مبني على تأويلات خاطئة للمضمون الحقيقي للوثائق المدلى بها مما ينم عن سوء نية مبيتة في التقاضي، مما يجعل الطلب يفتقد لمقوماته القانونية ويتعين معه القول برفضه جملة وتفصيلا. وان ما يؤكد هذا الطرح هو ان اقتطاعات أقساط القرض استوفيت من حساب العارض الشخصي المفتوح بوكالة الألفة للقرض (ف. ل.) تحت عدد [رقم الحساب] وليس من حساب المستأنف المفتوح بنفس الوكالة تحت عدد [رقم الحساب]، كما هو ثابت من إقرار القرض (ف. ل.) بذلك من خلال مذكرته المدلى بها بجلسة 13/09/2018 والتي أكد كذلك من خلالها على أنه تم أداء الدين المتخلذ بذمة العارض بكامله، كما هو ثابت من رفع اليد عن الرهن المنصب عن العقار المسمى وازيس 1-8 التابع للعارض. وانه تنفيذا للادعاءات الخاطئة للمستأنف فيما يخص استغلال العارض لاسمه من أجل الحصول على القرض، فإن العارض أثبت أن هاته الوثيقة الصادرة باسم المستأنف غير موقع عليها من قبل العارض، كما انه حصل على القرض بتاريخ 28/05/2009 أي بتاريخ سابق عن تاريخ تحرير هاته الوثيقة الذي كان بتاريخ 22/10/2009. وانه يثبت بالتالي أن العارض لم يكن في حاجة لهاته الوثيقة للحصول على القرض، وان التعليل الوارد في الحكم الابتدائي زكى هاته الوضعية القانونية الثابتة. وأنه أخذا بصواب ما جاء في هذا التعليل فإن السبب الأول المعتمد في المقال الاستئنافي من مؤاخذته على الحكم بما نصه: " وحيث ان الحكم المتخذ يكون لهذا السبب جدير بالإلغاء فيما قضى به من رفض الطلب بالنظر الى التعليل المستند عليه لاستبعاده إحدى الوثائق الأساسية في الملف يصبح في حكم العدم. وأنه تأكيدا للموقف القانوني السليم للعارض فإنه يشير الى أنه تم استخلاص أقساط هذا القرض من حساب العارض الشخصي المفتوح بوكالة الألفة للقرض (ف. ل.) تحت عدد [رقم الحساب] ، وأنه بعد أن أدى جميع أقساط القرض ، فإن القرض (ف.) سلمه رسالة رفع اليد عن الرهن بتاريخ 05/05/2016 المدلى بها كمرفقة من قبل القرض (ف.) في مذكرته المدلى بها ابتدائيا بجلسة 13/09/2018. وأنه إضافة الى كون التمويل الكلي لاقتناء العقار كان مصدره الحساب الشخصي للعارض كما تم تبيانه، فإنه يجدر التوضيح أن التوكيل العام المطلق المعطى من قبل المستأنف للعارض والمصحح الإمضاء عليه بتاريخ 27/08/2004 الموج الى القرض (ف.) يعطي الصلاحيات التامة والكاملة للعارض في التصرف. وانه جاء في التعليل السليم للحكم الابتدائي في هذا الباب ما نصه: " وحيث إن الوكالة المدلى بها جاءت عامة تجاه المؤسسة البنكية وليس لمصلحة الموكل فقط ، وأنه طبقا لمقتضيات الفصل 879 من ق.ل.ع. يسوغ إعطاء الوكالة لمصلحة الموكل او الوكيل، مما يتعين معه رفض دفع المدعي بأن الوكالة ينبغي ان تتم لمصلحة الموكل فقط". وان تصور المستأنف بكونه توجد عمليات أجريت على حسابه لفائدة العارض وبطلب منه، يبقى ضربا من الخيار ويعوزه الإثبات طبقا لما ينص عليه الفصل 399 من ق.ل.ع. على ان العارض كان يتصرف بموجب توكيل خاص مصادق التوقيع عليه من قبل المستأنف بتاريخ 27/08/2004 موجه الى القرض (ف.) يعطي الصلاحيات التامة والكاملة للعارضة في التصرف على أن هذا التوكيل كان عاما وشاملا لجميع العمليات البنكية تجاه المؤسسة البنكية ، وان العارض تصرف طبقا لما يمليه الفصل 879 من ق.ل.ع. كما أن جميع العمليات التي قد يكون العارض أنجزها لصالحه في الحساب الشخصي للمستأنف، مؤسسة على هذا التوكيل العام. وانه يثبت ان الادعاءات المجانية للمستأنف تنم عن سوء نية مبيتة من قبله استخفافا وتهورا ولا يرمي من ورائها إلا التشويش والإضرار بالعارض بدون أي موجب مشروع، وأنه لأجله فإنه يثبت ان السبب الثاني المبهم المثار في المقال الاستئنافي يبقى غير جدير بأي اعتبار، مما لا موجب معه للقول بإلغاء الحكم الابتدائي لهذا السبب بالذات. وفيما يخص السبب الثالث ، ان العارض أثبت أنه لم يستغل اسم المستأنف للحصول على القرض بحكم ان العارض حصل على القرض بتاريخ 28/05/2009 أي بتاريخ سابق عن تاريخ تحرير وثيقة طلب القرض باسم المستأنف السيد عمر (ب.) المؤرخ في 22/10/2009 وبذلك يثبت أن هاته الرسالة الأخيرة المستند عليها في الادعاء، وإن كانت صادرة باسم المستأنف السيد عمر (ب.) فإنها غير موقعة من طرف العارض السيد محمد (ب.). وان السبب الثالث المتعلق كما أورده المستأنف بمسؤولية المؤسسة البنكية في منح القرض للسيد محمد (ب.) بناءا على طلب قدم من طرفه من أجل الحصول على القرض على أساس ان طلب القرض صادر عن السيد عمر (ب.) يبقى مؤسسا على ادعاء باطل بطلانا مطلقا مما لا يمكن ان يعتد به ولا مناقشته. وان العارض أخذا بالتعليل الصائب للحكم ا لابتدائي لا يرى مبررا لطلب المستأنف بأداء العارض والبنك له متضامنين تعويض قدره 1.500.000 درهم وهو مبلغ القرض الذي استفاد منه عن غير وجه حق العارض السيد محمد (ب.) كما أورده، وانه يتجلى مما سلف أن الأسباب الثلاثة المثارة في المقال الاستئنافي واهية ولا تقوم على أي أساس. لأجله يلتمس تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به مع إبقاء الصائر على رافعه. وأرفق مذكرته بصور شمسية من الرسالة المؤرخ في 22/10/2009 – عقد القرض المؤرخ في 16/07/2009 – عقد البيع التوثيقي المؤرخ في 13/11/2009 – وثيقة الرهن الرسمي المؤرخ في 09/07/2009- مذكرة القرض (ف.) المؤرخة في 13/09/2018.

وأجاب المستأنف عليه القرض (ف. ل.) بجلسة 25/04/2019 ان العارض يلتمس تأييد الحكم الابتدائي التجاري في جميع ما قضى به وذلك بمقتضى ما يلي: تسجيل تمسكه بدفوعاته المقدمة أمام محكمة الدرجة الأولى جملة وتفصيلا، و ان المستأنف لازال يخلط بين القرض البنكي الذي استفاد منه والده السيد محمد (ب.) وأدى مقابله. ولعل في جواب دفاعه المدلى به بجلسة 11/04/2019 ما يفيد النازلة ويؤكد قانونية الحكم المطعون فيه وفي المقابل تقاضي المستأنف بسوء نية. وأنه عند الرجوع الى وثائق الملف سواء المدلى بها أمام محكمة الدرجة الأولى والتي تم الرد عليها في حينه وما هو مقدم، ستقف المحكمة على جملة من الحقائق والتي يحاول المستأنف إخفائها على المحكمة بعد أن جاهد نفسه في ذلك أمام محكمة الدرجة الأولى وهي على الشكل التالي: ان المستأنف يحاول الخلط بين القرض الذي سبق أن استفاد منه والده واستكمل أقساطه وحصل على رفع اليد عن العقار الذي كان محل الضمان وذلك بتاريخ 05/05/2016، وان العارض في شخص ممثله القانوني سبق أن طعن في الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف ابتدائيا حيث كانت عبارة عن صور شمسية غير مطابقة للأصل مخالفة بذلك مقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع. وان المستأنف يحاول إنكار قانونية التوكيل المصادق عليه من طرفه والذي سلمه لوالده محمد (ب.) ليقوم مقامه ويمثله أمام وكالة القرض (ف.) بجميع العمليات البنكية ايداع ، سحب ، تسلم دفاتير الشيكات،،، دون منع أو تحديد، وهو توكيل عام طبقا لما هو منصوص عليه في الفصل 879 من ق.ل.ع. وان هذه الوكالة استمرت دون عزل وبالتالي فتبقى قانونية ومنتجة لآثارها، مما يكون معه طعن المستأنف فيها غير قانوني ومردود عنه. لأجله يلتمس تأييد الحكم المطعون فيه في جميع ما قضى به وإبقاء الصائر على رافعه.

وعقب المستأنف بجلسة 02/05/2019 انه وجب تذكير المؤسسة البنكية المذكورة بأن من بين الدفوع المثارة من طرفها في مرحلة التقاضي الابتدائية هناك الدفع بالتقادم الخمسي ، وان هذا الدفع قد تم رده وعن صواب من طرف الحكم المستأنف. وان المؤسسة البنكية المذكورة لم ينازع بشيء في مذكرتها الحالية المدلى بها استئنافيا فيما يتعلق بما قضى به الحكم المستأنف بهذا الخصوص، أي بخصوص رفض الدفع المثار علاقة بالتقادم، مما يكون معه من حق العارض ان يلتمس من المحكمة ان تعاين على أنه تم العدول عن إثارة ما يتعلق بالتقادم وأن تعتبر المحكمة بأن الدفع بالتقادم قد أضحى محسوما فيه بصفة نهائية، هذا من جهة أولى. وبخصوص المغالطات التي نسبتها المؤسسة البنكية الى العارض وعلاقة بالرسالة المؤرخة في 22/10/2009 المتضمنة لطلب قرض من أجل السكن المنسوب للعارض فقد وجب تذكير المؤسسة البنكية المذكورة بما ضمنته بهذا الخصوص في مذكرتها التعقيبية المدلى بها ابتدائيا في جلسة 01/11/2018 من القول بأن طلب القرض المنسوب للعارض لم تستجب له لجنة القروض، مما يكون معه من حق العارض ان يلتمس من المحكمة ان تتفضل بإجبار المؤسسة البنكية المعنية في إطار ما لديها من واسع الصلاحيات بهذا الخصوص بموجب المادة 16 من القانون المحدث للمحاكم التجارية بالإدلاء بما من شأنه أن تثبت به على أنه صدر فعلا عنها قرار برفض طلب القرض المنسوب للعارض، وهو ما سيتعذر على المؤسسة البنكية المعنية ان تدلي به وذلك لسبب بسيط وهو ان العارض لم يتقدم قط بأي طلب من هذا النوع الى هذه المؤسسة البنكية. هذا علما أن مما يؤكد صحة ذلك هو أن طلب القرض هذا لو كان فعلا صادرا عن العارض لكان موقعا من طرفه هو وليس من طرف السيد محمد (ب.) بالنيابة. وانه يتعين إعادة تذكير هذه المؤسسة البنكية ان العارض لا ينازع في قانونية او عدم قانونية التوكيل الممنوح من طرفه الى السيد محمد (ب.) في سنة 2004 وإنما ينازع في عدم قانونية الطريقة التي تم بها استغلال هذا التوكيل واتخاذه ذريعة لتمكين السيد محمد (ب.) من قرض سكن بناء على طلب منسوب للعارض ، والحال أنه موقع ليس من طرفه وإنما من طرف السيد محمد (ب.) وكأنه يتصرف بالنيابة عن العارض. وعلما أن الأمر كذلك تماما بالنسبة الى المبالغ الهامة التي تم تحويلها من طرف السيد محمد (ب.) من حساب العارض وذلك بناء على وجود التوكيل المؤرخ في 2004، ذلك أن موضوع منازعة العارض في هذه التحويلات ليس هو من أجل الطعن في عدم قانونية هذا التوكيل وإنما من أجل مطالبة السيد محمد (ب.) بأن يقدم له كل التوضيحات الضرورية بخصوص المبالغ التي تم سحبها من طرفه، إذ الأصل في تصرفات الموكل هو أن تكون قد أجريت من طرفه لصالح الوكيل وليس لصالح الموكل. وانه وجب في الأخير إعادة إثارة انتباه هذه المؤسسة البنكية بأن الأمر يتعلق بخصوص المبالغ التي تم سحبها من طرف السيد محمد (ب.) بما قدره 4.300.000 درهم وليس بمبلغ 500.000 درهم كما تدعيه المؤسسة البنكية المذكورة.لأجله يلتمس عدم اعتبار ما جاء بالمذكرة الجوابية لمؤسسة القرض (ف.) لعدم وجاهة ما هو مضمن بها والحكم وفق ما هو مضمن بمستنتجاته التعقيبية المرفقة بطلب اضافي.

وعقب المستأنف عليه محمد (ب.) بجلسة 16/05/2019 ان العارض تفاديا لكل تكرار لا يسعه إلا أن يؤكد جملة وتفصيلا البيانات الواردة في مذكرته المدلى بها لجلسة 11/04/2019 ويلتمس من المحكمة الرجوع إليها لتفادي مسايرة المستأنف في تأويلاته الخاطئة خصوصا وأنه ثبت أن الأسباب الثلاثة المعتمدة في المقال الاستئنافي واهية ولا تقوم على أي أساس قانوني ولا واقعي، وأن القرض (ف. ل.) زكى جوهر ما جاء في هاته المذكرة من خلال مذكرته المدلى بها بجلسة 25/04/2019 والذي أبرز من خلالها ما يؤكد قانونية الحكم المطعون فيه وفي المقابل تقاضي المستأنف بسوء نية. وبخصوص خرق الفصل 143 من ق.م.م. انه ان كان موضوع الدعوى انصب بالأساس على القرض المبرم بتاريخ 28/06/2009 باسم العارض في حدود مبلغ 1.500.000 درهم لشراء الفيلا ذات الرسم العقاري عدد 5915/78 الكائنة بتمسنا، وان كان الملتمس الوارد في المقال الاستئنافي محددا في مطالبة العارض والبنك بأدائهما بالتضامن المبلغ السالف الذكر، وان المستأنف لم يحقق مبتغاه المعبر عنه في ملتمسه المحدد في المقال الاستئنافي، فإنه غير وحول طلبه بموجب ما أورده في مذكرته التعقيبية وفي مستنتجاته التعقيبية مع طلبه الإضافي بمطالبة السيد محمد (ب.) بأن يقدم كل التوضيحات الضرورية بخصوص المبالغ التي تم سحبها من طرفه بما قدره 4.300.000 درهم كما جاء في المذكرة التعقيبية والأمر بتعيين احد السادة الخبراء ليقوم بتحديد المبالغ التي استولى عليها السيد محمد (ب.) على حساب العارض استغلالا للتوكيل الممنوح له وتكليف السيد محمد (ب.) بتقديم كل المستندات الضرورية لتبرير تصرفاته كما جاء في مستنتجاته التعقيبية مع طلبه الإضافي. وانه من الواضح أن الطلبات الجديدة للمستأنف لا تتعلق لا بطلب المقاصة ولا بكون الطلب الإضافي الذي تقدم به المستأنف لا يعدو أن يكون دفاعا عن الطلب الأصلي لكون الطلب الثاني لا يترتب مباشرة عن الطلب الأصلي ولا يرمي الى نفس الغايات المتجلية في المطالبة بتعويض قدره 1.500.000 درهم لشراء الفيلا ذات الرسم العقاري عدد 5915/78 الكائنة بتمسنا كما جاء في الملتمس المحدد في المقال الاستئنافي بل إن هذا الطلب الجديد متمثل في ان يقدم العارض كل التوضيحات الضرورية بخصوص المبالغ التي تم سحبها من طرفه بما قدره 4.300.000 درهم والأمر بتعيين أحد السادة الخبراء ليقوم بتحديد المبالغ التي استولى عليها السيد محمد (ب.) من حساب العارض استغلالا للتوكيل الممنوح له وتكليف السيد محمد (ب.) بتقديم كل المستندات الضرورية لتبرير تصرفاته. وكلها أمور جديدة لا تتفرع عن جوهر الطلب الأصلي المتعلق بالمطالبة بالتعويض المقدر في مبلغ 1.500.000 درهم لكون هاته الطلبات مغايرة موضوعا وسببا للطلب الأصلي. وأنه يتجلى إجمالا من المعطيات الثابتة بموجب التعليل السليم الحكم الابتدائي ومن البيانات والإيضاحات المقدمة للمحكمة أن العلاقة القانونية كانت ثنائية بين العارض وبين القرض (ف. ل.) ، و لا تعني المستأنف السيد عمر (ب.) في أي شيء كما أن أي ضرر لم يلحق به ولا مس بمصالحه. لأجله فإن العارض يؤكد جميع دفوعاته ويلتمس تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به مع رفض باقي الطلبات مع إبقاء الصائر على رافعه.

وعقب المستأنف عليه القرض (ف.) بجلسة 23/05/2019 مؤكدا كل الردود المقدمة من طرف سواء أمام محكمة الدرجة الأولى أو أمام هذه المحكمة ، وبخصوص الطلب الإضافي المقدم من طرف المستأنف يتبين ان هذا الطلب هو جديد على النازلة وان المشرع قضى في الفصل 143 من ق.م.م. بأنه لا يمكن تقديم أي طلب جديد أثناء النظر في النزاع أمام محكمة الاستئناف والذي هو موضوع النزاع الحالي ما عدا طلب المقاصة او كون هذا الطلب الجديد لا يعدو ان يكون دفاعا عن الطلب الأصلي، وهذا ما هو غير ثابت في النازلة. وان المستأنف يرمي في طلبه الإضافي استرجاع مبلغ 4.300.000 درهم التي يدعي بأن والده استخرجها من حسابه بتواطئ مع العارض وهذا مردود عنه بمقتضى الفصل 143 السالف الذكر، وان المستأنف لا زال يتخبط في دعواه والتي يعرف شخصيا أكثر من غيره بأنها غير مجدية ولا مصلحة له فيها وفي ذلك مخالفة لمقتضيات الفصل 1 من ق.م.م. الذي ينص على الصفة والمصلحة، وانه يتضح من خلال ما تم شرحه بأن هدف المستأنف هو الإثراء بلا سبب على حساب الغير. لأجله يلتمس تأييد الحكم المطعون فيه في جميع ما قضى به وإبقاء الصائر على رافعه.

وعقب المستأنف بجلسة 23/05/2019 أن التوكيل الذي هو موضوع الدعوى الحالية لم يأت هكذا مجردا وكأن الأمر كان يتعلق بمجرد ترخيص في سحب مبالغ من الحساب البنكي للعارض، بل إنه يندرج ضمن علاقة الأعمال القائمة بين العارض وبين السيد محمد (ب.) بناء على التوكيل العام الممنوح لهذا الأخير من طرف العارض والذي يرجع تاريخه الى 03 يوليوز 2001 والذي استتبعه التوكيل الخاص المؤرخ في 09 مارس 2004. وعلما أن التوكيل الخاص المؤرخ في 09 مارس 2004 كان لغرض السماح للسيد محمد (ب.) بأن يحصل على قرض من بنك (ت. و.) في حدود 3.850.000 درهم حسبما يستفاد من الملحق الذي أضيف الى عقد السلف الأصلي المؤرخ في 16/03/2004 وذلك في مقابل رهن أحد ممتلكات العارض الذي هو الملك المسمى طارق المذكور في الملحق السالف الذكر. وعلما أن التوكيل العام المؤرخ في 03 يوليوز 2001 هو الذي سمح للسيد محمد (ب.) بأن يحصل في 27/06/2013 على قرض من مؤسسة القرض (ف.) في حدود 26.989.000 درهم ، وذلك في مقابل رهن ملك العارض المعروف باسم ملك الفايز حسبما سيكون بإمكان المحكمة أن تتأكد منه بمجرد اطلاعها على الوثائق المثبتة لذلك والتي هي عبارة عن صورة من عقد التوكيل العام المؤرخ في 03 يوليوز 2001 ، صورة من عقد التوكيل الخاص المؤرخ في 09 مارس 2004 ، نسخة طبق الأصل من الملحق المضاف الى عقد القرض المبرم بين محمد (ب.) ومؤسسة بنك (ت. و.) في 16/03/2004 ، نسخة طبق الأصل من عقد الكفالة الارتهانية وأصل شهادة المحافظة العقارية للملك المسمى " ملك الفايز" وتأكيدا لوجود علاقات أعمال بين العارض وبين السيد محمد (ب.) فإنه لا يسع العارض إلا أن يدلي بنسخ مصادق عليها من كل من القانون الأساسي لشركة (ق. ذ. م. م.) عند تأسيسها في 20-06-2006 والمتضمن لنسبة العارض في رأس مال هذه الشركة ، ومحضر الجمع العام الاستثنائي لنفس الشركة المنعقد في 16 يوليوز والمتضمن للرفع من رأس مال هذه الشركة من 2.500.000 درهم الى 4.000.000 درهم وشهادة السجل التجاري المثبت لكون رأس مال الشركة المذكورة هو 4.000.000 درهم. وان مؤدى ما ذكر أعلاه هو أن التوكيل المعطى من طرف العارض للسيد محمد (ب.) من أجل أن يتسنى لهذا الأخير أن يقوم بالعمليات البنكية المنصوص عليها في صك التوكيل ذاته وعلى حسابه البنكي لم يكن صدر هكذا عبثا ومجردا من الأسباب التي دعت الى إصداره من طرف العارض والتي تتلخص في تمكين السيد محمد (ب.) بالقيام بالأغراض التي من أجلها أعطي له التوكيل، وهي الأغراض التي تقتضيها علاقة الأعمال القائمة بين الطرفين. وانه يبقى جليا على أنه بثبوت التوكيل بتعريفه القانوني المنصوص عليه بموجب الفصل 879 من ق.ل.ع. فلقد وجب ترتيب الآثار القانونية على ذلك والتي من أهمها وجوب تقديم الحساب من طرف السيد محمد (ب.) عن كل التصرفات التي يكون قد أجراها على أموال الموكل ولحساب هذا الأخير. وفيما يتعلق بالقول بأن طلب العارض الإضافي هو طلب جديد بمفهوم الفصل 143 من ق.م.م. وأنه بإمكان المحكمة أن تتأكد من عدم صحة ما ضمنه السيد محمد (ب.) بمذكرته التعقيبية بهذا الخصوص وذلك بمجرد اطلاعها بالرجوع الى كل من المقال الافتتاحي للدعوى ومستنتجات العارض التعقيبية المدلى بها في جلسة 04/10/2018 والى الوثائق المرفقة بها، ذلك ان موضوع دعوى العارض إنما تتعلق من جهة بمساءلة السيد محمد (ب.) والمؤسسة البنكية حول الكيفية التي استطاع بواسطتها السيد محمد (ب.) ان يحصل على قرض للسكن باسم العارض، ومن جهة ثانية بمساءلة الطرفين الإثنين السالفي الذكر وبالأخص بمساءلة السيد محمد (ب.) بخصوص التحويلات البنكية التي أجراها على حساب العارض البنكي بناء على استغلاله للتوكيل الممنوح له من طرف العارض ، وعلما أن هذه التحويلات قد وصلت الى ما مجموعه 4.300.000 درهم حسب الثابت من خلال الكشوفات البنكية التي سبق الإدلاء بصور منها وهي الواقعة التي لا ينازع فيها السيد محمد (ب.) بشيء. وان حق العارض في مطالبة السيد محمد (ب.) بتقديم الحسابات بخصوص هذه المبالغ إنما يستمده من صريح مقتضيات الفصل 908 من ق.ل.ع. وعلما ان الأمر يتعلق بالتزام قانوني وليس تعاقدي أي أن الالتزام بتقديم الحساب عن التصرفات التي أجراها السيد محمد (ب.) على الحساب البنكي للعارض هو التزام ملقى على عاتق السيد محمد (ب.) بقوة القانون مع كل ما يترتب على كونه كذلك من أثار قانونية. وبخصوص الطلب الإضافي الذي يحاول السيد محمد (ب.) أن يوهم المحكمة بأنه طلب جديد فإنه لا يعدو أن يكون عبارة عن مجرد استدراك للإغفال الذي ورد بالمقال الاستئنافي لا غير، مما يبقى معه ما أثاره السيد محمد (ب.) بهذا الخصوص غير وجيه وغير جدير بالاعتبار.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 20/06/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك الطاعن ضمن أوجه استئنافه بالأسباب المبسوطة أعلاه.

حيث إنه خلافا لما نعاه الطاعن على الحكم المستأنف فإنه باستقراء تعليله يتبين أنه جاء منسجما مع وقائع القضية و وثائقها واعتبر وعن صواب أن الرسالة المؤرخة في 22/10/2009 وإن كان يتبين منها أنه تم توجيهها في اسم الطاعن الى القرض (ف.)، فإنه ليس بالملف ما يثبت أنها صادرة عن المستأنف عليه محمد (ب.)، واعتبر التحويل الذي قام به المستأنف عليه يستند على التوكيل العام المصادق على صحة توقيعه بتاريخ 27/08/2004 والذي أوكل بموجبه للمستأنف عليه ليقوم مقامه ولحسابه اتجاه القرض (ف.) بجميع العمليات البنكية من طلب فتح كل حساب ودائع واستلام لدفتر الشيكات وايداع كل المبالغ أو سحبها كليا او جزئيا وتوظيف كل الأموال ، وأن منازعة الطاعن في عمليات السحب أو التحويلات التي قام بها المستأنف عليه استنادا للتوكيل العام الممنوح له غير منتج لكون الوكالة جاءت عامة اتجاه المؤسسة البنكية وليس لمصلحة الموكل فقط وهو ما يساير مفهوم المادة 879 من ق.ل.ع. وأنه ما دام الطاعن لم يقم بعزل الوكيل أو إنهاء الوكالة فإن العمليات البنكية التي قام بها المستأنف عليه تعتبر صحيحة ومبررة من الناحية القانونية.

حيث إنه في غياب ما يثبت ان المستأنف عليه محمد (ب.) استغل اسم الطاعن في الحصول على القرض خاصة وان المستانف عليه أكد في أجوبته ان المستأنف عليه الأول له حساب بنكي باسمه لدى نفس الوكالة وانه قام بإبرام قرض باسمه وفي وقت سابق على الرسالة المتمسك بها وأن أقساط القرض أديت من حساب هذا الأخير لا حساب ابنه ولا من أمواله الذي رخص له سحبها باسمه وهي دفوع لم يستطع الطاعن دحضها أو إثبات ما يخالفها وبالتالي تبقى أسباب النعي على الحكم غير مرتكزة على أساس ويتعين بالتالي تأييد الحكم المستأنف لصوابيته .

وحيث يتعين تحميل المستأنف الصائر.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل: .

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعن الصائر.

Quelques décisions du même thème : Civil