Réf
70130
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3146
Date de décision
26/11/2020
N° de dossier
2019/8202/2265
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Prestations fictives, Prestation de services, Inadmissibilité de la demande, Faux incident, Facture, Expertise comptable, Demande reconventionnelle, Contestation du contenu de l'acte, Charge de la preuve, Absence de service fait
Source
Non publiée
L'appelant contestait un jugement l'ayant condamné au paiement de factures de prestations de services. Le tribunal de commerce avait rejeté l'inscription de faux et fait droit à la demande en paiement, retenant la force probante des factures acceptées.
Devant la cour, l'appelant soutenait que la procédure d'inscription de faux n'est pas limitée à l'authenticité de la signature mais s'étend à la réalité des prestations facturées, et qu'en l'absence de toute prestation effective, les factures étaient dépourvues de cause. La cour retient que l'inscription de faux peut porter sur le contenu même d'un document commercial et non uniquement sur son aspect matériel.
Il incombait dès lors au créancier, dont les écritures comptables se sont par ailleurs révélées non probantes faute d'être tenues régulièrement, de rapporter la preuve de la réalité des prestations de conseil fiscal et juridique facturées. Faute pour ce dernier de produire le moindre élément matériel justifiant de ses diligences, notamment auprès de l'administration fiscale, la cour considère la créance comme non établie.
La cour confirme en revanche le rejet de la demande reconventionnelle en restitution d'autres paiements, faute de lien de connexité suffisant avec la demande principale. Le jugement est par conséquent infirmé sur la condamnation au paiement, la cour déclarant la demande initiale irrecevable et confirmant la décision pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ن. أ.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 10/04/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 1556 بتاريخ 20/02/2019 في الملف عدد 11682/8202/2018 ، القاضي برفض طلب الطعن بالزور الفرعي وفي الطلب الأصلي بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 458.400,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات ، وفي الطلب المقابل بعدم قبوله مع تحمل رافعه الصائر . كما تقدمت شركة (أ. س.) باستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 20/06/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم المذكور .
في الشكل :
سبق البث بقبول الإستئنافين الأصلي والفرعي بمقتضى القرار التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 01/07/2019 .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها شركة (أ. س.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه بتاريخ 28/11/2019 , عرضت فيه أنها شركة متخصصة في تقديم خدمات واستشارات في المجال الضريبي والإجتماعي والقانوني ، وأنها أنجزت في إطار نشاطها
لفائدة المدعى عليها بناء على طلبها خدمات ومهام وترتب في ذمتها عن ذلك مبلغ: 458400,00 درهم نتيجة عدم تسديد قيمة ثلاثة فواتير وهي : الفاتورة رقم:44/2017 بقيمة 180000,00 درهم، والفاتورة رقم: 47/2017 بقيمة 240000,00 درهم، والفاتورة رقم: 48/2017 بقيمة 38400,00 درهم المقبولة جميعها من طرف المدعى عليها، وان دين المدعية ثابت بمقتضى الفواتير المشار إليها وأنها حاولت بشتى الوسائل الحبية على حمل المدعى عليها على الأداء بل الأكثر من ذلك وجهت لها انذار توصلت به بتاريخ: 12/11/2018 وبقي دون جدوى، ملتمسة الحكم عليها شركة بأدائها لفائدتها أصل الدين وهو: 458400,00 درهم، مع الفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق الى تاريخ التنفيذ، وأداء مبلغ: 40000.00 درهم كتعويض عن التماطل، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل، وتحميلها الصائر. وعززت طلبها بأصل الإنذار مع محضر التبليغ ، وأصل الفواتير الثلاث المقبولة من طرف المدعى عليها ، وأصول طلبات الخدمات والمهام موضوع الفواتير من طرف المدعى عليها.
وبناء على المذكرة المقرونة بالطعن بالزور الفرعي مع طلب مضاد المدلى به من طرف نائب المدعى عليها الاستاذ عادل (م.) بجلسة : 19/12/2018، والتي جاء فيها ان المدعية شركة ذات مسؤولية محدودة تم تأسيسها بتاريخ: 19/10/2015، بمقتضى النظام الأساسي المسجل بنفس التاريخ ، وان المقر الإجتماعي لهذه الشركة متواجدة بزنقة [العنوان] الدار البيضاء، وأن تأسيس هذه الشركة تزامن مع وفاة المساهم الرئيسي لشركة (ن. أ.) علي (ج.)، و الذي وافته المنية بتاريخ 2015/10/19، كما يتجلى ذلك من شهادة الوفاة، وأنه مباشرة بعد وفاته ، استغلت الإدارة السابقة للمدعى عليها هذه واقعة، وأقدمت على التعامل الصوري مع هذه الشركة، والتي قامت بتعبئة كم هائل من الفواتير، دون أن تكون هناك أي بونات للتسليم تفيد قيام هذه الشركة بأعمال لفائدتها، وأنه بعد وفاة المساهم السابق في شركة (ن. أ.)، أقدم ورثته بتاريخ 2017/11/01 على تفويت أغلبية الحصص لفائدة شركة (ب. أ.)، وهي شركة ذات مسؤولية محدودة، مملوكة حصصها لرجال أعمال سعوديين، ومباشرة بعد أخذ المشاركين الجدد غمار تسيير شركة (ن. أ.)، قاموا جراء فحص مدقق على حسابات الشركة، وكذا الشركات المتعاملة مع المدعية، لمعرفة طبيعة الخدمات التي آلت إلى أداء مبالغ ضخمة تفوق 4 ملايين درهم لشركة (أ. س.)، لكن ما حصل لم يكن بالإمكان تصوره، إذ اتضح أن شركة (أ. س.)، أنشأت خصيصا بعد وفاة الشريك السابق للمدعى عليها، بغية الاستيلاء دون سند ولا حق على أموال الشركة، وأنها أقدمت على إجراء معاينة على المقر الاجتماعي للشركة، لمعرفة مكانها وعدد مستخدميها و طبيعة المهام الموكولة بها، إلا أنه اتضح أن هذه الشركة لا وجود لمقرها الاجتماعي بالعنوان المضمن بسجلها التجاري ونظامها الأساسي، واتضح أن هذا العنوان هو مقر المركز أعمال، وأن الفاتورات المدلى بها مزورة من طرف المدعية، وأنها لا تتضمن أرقام هواتف هذه الشركة، كما أن الفاتورات تشير إلى رقم ICE [المرجع الإداري]، و هو رقم لا وجود له في مصلحة الضرائب، وأن المدعية تتوفر على رقم آخر بمصلحة الضرائب وهو ICE [المرجع الإداري]، وليس الرقم المزور المضمن بالفواتير المطالب بقيمتها، وأن البحث الإضافي لدى مصلحة الضرائب، أكد أن المدعية لم تدل بقوائمها التركيبية لدى هذه المصلحة، منذ السنة المالية 2015، وبخصوص القوائم التركيبية للسنة المالية 2015، فإن رقم معاملة هذه الشركة لم يتعد 16400.00 درهم ، وأن القوائم التركيبية لسنتي 2016 و2017، لم يتم إيداعها لدى مصلحة الضرائب، في الوقت الذي حقق فيه رقم معاملات مفوتر للمدعى عليها مبلغ 4191840.00 درهما، وأن هذه الشركة لم تقم بأية خدمة لفائدتها، تبرر إنجازها لكم هائل من الفواتير واستخلاص قيمتها، إضافة إلى هذه الفواتير الثلاث المطالب بقيمتها، ودون أن تكون مقرونة ببونات وتقارير تفيد تنفيذ الخدمات المضمنة بها، وتكون الدعوى الحالية مستوجبة لعدم القبول، وأن الفاتورات الثلاث المطالب بقيمتها من طرف المدعية، يتبين أنها تشير إلى خدمات لا أساس لها من الصحة، وأن الفاتورات رقم 2017 / 44 تتضمن الخدمات التالية :"خدمة مساعدات والتفاوض لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من الضرائب المهنية لسنوات 2014 و 2017 على محلات شركة (ن. أ.) المكواة بمروكو مول. 10 % عوض 30 % المؤداة سنوات 2014 إلى 2017 (خصم ضريبي بحوالي مبلغ 222 مليون درهم) مدة المهمة من أكتوبر إلى دجنبر 2017."، وأنه لا يمكن في أية حالة من الأحوال تغيير نسبة الضريبة المؤداة والمحددة مسبقا بمقتضى قانون المالية، وأن أكثر من ذلك الفاتورة رقم 2017/44، أشارت كون المهمة ابتدأت من أكتوبر وانتهت في دجنبر 2017، وأن الرسوم المهنية المستحقة لمصلحة الضرائب عن سنة 2017، قد تم توجيهها للمدعى عليها بتاريخ 2017/04/28، كما يتجلى ذلك من الإعلامات الضريبية الآتي بيانها: - إعلام ضريبي مؤرخ في 2017/04/28 بمبلغ 33120.00 درهما، أديت قيمته بتاريخ 2017/06/30، وإعلام ضريبي مؤرخ في 2017/04/28 بمبلغ: 42480.00 درهما، أديت قيمته بتاريخ 2017/06/30، وإعلام ضريبي مؤرخ في 2017/04/28 بمبلغ 23040.00 درهما، أديت قيمته بتاريخ 2017/06/30، وإعلام ضريبي مؤرخ في 2017/ 04 / 28 بمبلغ: 30240.00 درهما، أديت قيمته بتاريخ 2017/06/30، وإعلام ضريبي مؤرخ في 2017/04/28 بمبلغ 34080.00 درهما، أديت قيمته بتاريخ 2017/06/30،وإعلام ضريبي مؤرخ في 2017/04/28 بمبلغ: 89040.00 درهما، أديت قيمته بتاريخ 2017/06/30، وإعلام ضريبي مؤرخ في 2017/04/28 بمبلغ 130800.00 درهما، أديت قيمته بتاريخ 2017/06/30، وإعلام ضريبي مؤرخ في 2017/04/28 بمبلغ 89280.00 درهما، أديت قيمته بتاريخ 2017/06/30، وإعلام ضريبي مؤرخ في 2017/04/28 بمبلغ 30240.00 درهما، أديت قيمته بتاريخ 2017/06/30، وإعلام ضريبي مؤرخ في 2017/04/28 بمبلغ 50640.00 درهما، أديت قيمته بتاريخ 2017/06/30، وإعلام ضريبي مؤرخ في 2017/04/28 بمبلغ: 23520.00 درهما، أديت قيمته بتاريخ 2017/06/30، ويتضح أن الخدمات التي تدعي شركة (أ. س.)، أنها أنجزها لفائدة المدعى عليها خلال الفترة المتراوحة بين أكتوبر إلى دجنبر 2017، كانت موضوع إعلامات ضريبية مؤرخة في:2017/04/28، ومؤداة قيمتها بتاريخ 2017/06/30، أي قبل أزيد من 3 أشهر من بداية المهمة المزعومة الموكولة للمدعية، ونفس الأمر بالنسبة للفاتورة رقم 2017/47، والتي تشير إلى الخدمات التالية :"خدمة مساعدات والتفاوض بخصوص رسوم التسجيل لفائدة شركتي (إ.) و (ب. أ.) بعد شراء الحصص من شركة (ر. ب.) و (ن. أ.) و التصريح بمبالغ تقل عن القيمة الإسمية"، وأن هذه الخدمة لا وجود لها أساسا، لكون إدارة الضرائب لا تساوم أي شخص بخصوص رسوم التسجيل المؤداة عن عمليات تفويت الحصص، وأن هذه العملية مقننة بمقتضى قانون المالية، ولا تخضع في أي حال من الأحوال للزيادة، وان المدعية لم تدل بأي كتاب موجه من طرفها لإدارة الضرائب من خلاله تم خصم قيمة رسوم التسجيل المستحقة عن عملية تفويت الحصص، أو جواب صادر الإدارة يؤكد قبولها لإجراء خصم بخصوص هذه الرسوم، وأن الأمر يتعلق هنا بخدمة صورية تمت فوترها من قبل المدعية، مستغلة وفاة السعودي والتواطئ الذي تم بينها وبين الإدارة المالية السابقة للشركة، وأن المدعى عليها بعد أخذ زمام التسيير من طرف الشريك الجديد، والقيام بفحص مدقق لمحاسبة الشركة من طرف خبير حيسوبي وهو السيد محمد (ق.)، اتضح له أن كما هائلا من فواتير تم تعبئتها من طرف شركة (أ. س.) دون سند ولا حق، ودون وجود أية خدمات في هاته الفوترة، ونفس الأمر بالنسبة للفاتورة رقم 2017/ 48، والتي تشير إلى المساعدة القانونية مع محام السيد خالد (ب.)، لإتمام الوثائق المتعلقة بشراء الحصص من (ر. ب.) و(ن. أ.)، وأن هذه المهمة بدورها لا وجود لها تماما، إذ أن عقود التفويت تم إنجازها كلها من في القسم القانوني للشريك السعودي بالرياض، وبالدارالبيضاء، وبدون أدنى تدخل من المدعية، ولو أعدت فعلا المدعية هذه العقود، لأرفقت الفواتير ببون تسليم هذه العقود لفائدة المدعى عليها، أو تقرير يتضمن المراسلات التي تمت بين الطرفين بخصوص هذه العقود، وهو شيء عديم في نازلة الحال، وأن الفواتير الثلاث لم يتم إرفاقها بأي بونات لتسليم هذه الخدمات بصفة فعلية للمدعى عليها، أو أي مراسلات أو کتاب صادر عنها أو عن إدارة الضرائب تفيد قيامها بهذه الخدمات، وأن ذلك يقتضي رفض مطالب المدعية العديمة الأساس، وبالنسبة لطلب الطعن بالزور الفرعي فإنها تود الطعن بالزور الفرعي في الفاتورة مؤرخة في 12/12/2017 رقم 44/ 2017 حاملة لمبلغ 180000.00 درهم، وبون الطلب المؤرخ في 15/09/2017 رقم 271/150917 بمبلغ 180000.00 درهم، والفاتورة المؤرخة في 20/12/2017 رقم 47 /2017 حاملة لمبلغ 240000.00 درهم، وبون الطلب المؤرخ في 26/10/2017 رقم:335-261017 بمبلغ 240000.00 درهم، والفاتورة مؤرخة في 22/12/2017 رقم 48/ 2017 حاملة لمبلغ 38400.00 درهم، وبون الطلب المؤرخ في 25/08/2017 رقم 237-250817 بمبلغ 38400.00 درهم، ويدلي لذلك بتوكيل خاص للدفاع الموقع للطعن بالزور الفرعي، وأنه يتعين إنذار المدعي في حالة رغبتها وتمسكها بالوثائق المطعون فيها بالزور الفرعي، وإذا لم تصرح بشيء بعد 8 أيام، يتم تنحية المستندات من الدعوى، عملا بأحکام الفصل 92 من قانون المسطرة المدنية، وأن طعن المدعى عليها بالزور الفرعي تجاه الفاتورات الثلاث وبونات الطلب، مرده الإشارة في صلب هذه الفاتورات وبونات الطلب إلى خدمات لا وجود لها بالأساس، وتتنافى مع أبسط القواعد القانونية والتي لا تخول لأي كان التفاوض مع إدارة الضرائب بخصم قيمة الرسوم المهنية أو رسوم التسجيل المحددة قيمتها ونسبتها مسبقا من قبل قانون المالية وإدارة الضرائب، وأن صورية الخدمات المزعومة تعد في الأصل زورا مرتكبا من طرف المدعية، وأن الزور يكمن كذلك في ثبوت عدم توفر شركة (أ. س.) على مقر اجتماعی به مستخدمين لمن يقوم بخدمات لفائدة الأغيار، فضلا عن كون الرمز الخاص بالشركة ICE والمضمن بالفواتير رمز مغلوط ولا وجود له في إدارة الضرائب، وأن المدعى عليها أدلت بالرمز الصحيح ICT المتعلق بالمدعية، والمختلف تماما عن الرمز المضن بالفواتير، وأن الزورية تكمن كذلك، في كون هذه الفاتورات إضافة إلى فاتورات أخرى أديت قيمتها من طرف الإدارة المالية السابقة للشركة، دون سند ولا حق، والتي ستتولى المدعى عليها مناقشتها من خلال الطلب المضاد، غير مصرح بها لإدارة الضرائب، ذلك أن المدعية لم تدل بقوائمها التركيبية لإدارة الضرائب عن السنتين الماليتين المنصرمتين 2016 و2017، واكتفت بالإدلاء بالقوائم التركيبية لسنة 2015، والتي تضمنت رقم معاملات لم يتجاوز 16400.00 درهم، وأنها تجهل كذلك الجهة التي عبئت بونات الطلب، لاسيما وأنه لا وجود لها بتاتا في الدفاتر التجارية للمدعى عليها، وأن التوقيع المضمن بالفواتير وبونات الطلب، فهو غير معروف، فضلا عن كون الطوابع المعبأة على الفاتورات وبونات التسليم، فقد تم تعبئتها من طرف جهة لها مصلحة في هذه العملية، وأن تأسيس شركة (أ. س.) تزامن مع تاريخ وفاة السيد علي (ج.)، وهو الشريك السابق لشركة (ن. أ.)، بغية الاستحواذ على أموال الشركة بطرق غير قانونية، وهو الشيء الثابت من خلال الفحص الحسابي الذي أقدم عليه الشركاء الجدد في الشركة بعد أخذهم لزمام التسيير، وأن تقرير التفحيص المنجز من طرف الخبير الحيسوبي السيد محمد (ق.) بتاریخ 12 نونبر 2018، أكد بطريقة لا تدع مجالا للشك، التلاعب الواضح في الفوترة من طرف المدعية، بغية الاثراء على حساب المدعى عليها، وأن الخبير ومدقق الحسابات أكد في كتابة تقريره أنه : "تبعا لمختلف التحليلات و المراقبات أن الفواتير الصادرة عن شركة (أ. س.) تمثل خطرا من درجة عالية من الفوترة المبالغ فيها، والأداء الغير مبرر، والخدمات الغير المنجزة، ومع ذلك تم فوترتها والتكرار في الفوترة، والإحتيال"، وأن هذه المعطيات، تؤكد زورية الفواتير المطالب بقيمتها، وکذا بونات الطلب المنعدمة الوجود في محاسبة المدعى عليها ، وأنه من جهة أخرى اتضح من خلال التحريات التي أقدمت عليها المدعى عليها أن المسير الوحيد لشركة (أ. س.)، هو السيد محمد (أ.)، والذي يشغل في نفس الوقت صفة مدير الشركة، وأن هذا الشخص لم يسبق للمدعى عليها أن تعاملت معه أو أن كلفته بأي مهمة كيفما کان نوعها، وأن بعض مستخدمي الشركة أكدوا للمدعى عليها أن سيدة تحمل نفس الاسم العائلي وهي غزلان (أ.) سبق تکليفها للقيام ببعض الإجراءات الإدارية المتعلقة بتأسيس شركة (ب. أ.) وحصلت علی وكالة خاصة للقيام بذلك، وأن المدعى عليها تدلي ببعض الرسائل الإليكترونية، التي تفيد وجود اتصالات بين المدعى عليها والسيدة غزلان (أ.)، والتي تمت معاينتها بواسطة مفوض قضائي بمقتضی محضر معاينة مؤرخة في: 2018/12/13، وأن لهذه الأخيرة علاقة قرابة بالمسير القانون الشركة (أ. س.)، لكونهما يحملان نفس الاسم العائلي، وأن التحريات أثبتت أن هذه الأخيرة مالكة على الشياع مع السيد لطفي (ك.)، الذي كان يشغل منصب المدير المالي والقانوني السابق للمدعى عليها، عقارا تجاريا موضوع الرسم العقاري 01/77011، وأن المدعية أسست تزامنا مع وفاة الشريك السابق، بل وتم تسجيلها في نفس تاریخ وفاة المرحوم علي (ج.)، وأن هناك شراكة في عقار تجاري بين السيدة غزلان (أ.) والمدير المالي والقانوني السابق للمدعى عليها وهو السيد لطفي (ك.)، وهو ما يفسر الكم الهائل من الفواتير المعبئة من طرف شركة (أ. س.)، دون وجود أية خدمة منجزة لفائدة المدعى عليها، وهو الشيء الذي تم تأكيده من خلال تقرير التفحيص الذي أنجزه مدقق الحسابات السيد محمد (ق.)، وأن كل هذه المعطيات، تؤكد الطابع الصوري والزور المقترف في حق المدعى عليها، من الفاتورات وبونات الطلب المطالب بقيمتها، وبالنسبة للطلب المضاد، فقد تزامنت وفاة الشريك المؤسس لشركة (ن. أ.) المرحوم علي (ج.)، مع تأسيس شركة (أ. س.)، وأن تاريخ تسجيل هذه الشركة بمصلحة السجل التجاري 2015/10/19، وهو نفس تاریخ وفاة المرحوم علي (ج.)، وأنه لا يمكن اعتبار هذا التاريخ مجرد صدفة، وإنما أريد لذلك من طرف الإدارة السابقة المتواطئة بصفة فعلية مع شركة (أ. س.)، وأن هذه الأخيرة لا تتوفر على مقر اجتماعي ولا مستخدمين ولا أرقام هواتف، كما أن رمزها الضريبي خاطئ ومختلف تماما عن الرمز الضريبي المضمن بسجلها التجاري، كما أن المدعية الأصلية لم تودع قوائمها المالية عن سنتي 2016 و 2017 لدى مصلحة الضرائب، وأنه فضلا عن ذلك، فقد تبين من خلال التحريات التي قامت بها المدعى عليها، أن المسؤول المالي السابق للشركة هو السيد لطفي (ك.)، له شراكة مع السيدة غزلان (أ.)، والتي تربطها علاقة قرابة مع المسير والشريك الوحيد في الشركة المدعية، وأن الإدارة السابقة للشركة المدعى عليها، استغلت الغياب الذي تركته وفاة علي (ج.)، وخاضت في مجموعة من المصاريف الغير المبررة، اعتمادا على فواتير صورية ومزورة وخدمات لا وجود لها بتاتا، وأنه بعد تفویت حصص ورثة المرحوم (ج.) لفائدة شركة (ب. أ.)، أقدم المسيرون الجدد على إجراء تفحص على حسابات الشركة، لتتضح مجموعة من الخروقات، لم يكن بالإمكان تصورها، وأن التقرير المنجز من طرف مدقق الحسابات على مختلف العمليات التي تمت مع شركة (أ. س.) أكد ما يلي :" لا وجود لأي DEVIS صادر عن شركات منافسة طبقا للمساطر المعمول بها لإنجاز الخدمات بأحسن سعر، لا وجود لعقد موقع مع شركة (أ. س.) بخدمات تجاوز مبلغها 3895840.00 درهما خلال سنة واحدة، والفواتير غير مصادق عليها من طرف القسم القانوني لشركة (ن. أ.)، ولا وجود ببونات الطلب وبونات التسليم"، وأكد مدقق الحسابات أن مجموع الفاتورات المتحصل عليها من طرف المدعية الأصلية بلغ 4191840.00 درهما، بخصوص السنة المالية 2016 :250800.00 درهم، قيمة الأتعاب المتحصل عليها، قيمة المصاريف المتحصل عليها 45200.00 درهم أي ما مجموعه 296000.00 درهم، بخصوص السنة المالية 2017 : قيمة الأتعاب المتحصل عليها 3392600.00 درهم، قيمة المصاريف المتحصل عليها 523240.00 درهما، أي ما مجموعه 3895840.00 درهما، وأنه بالإطلاع على مدقق الحسابات على الفواتير المؤداة لفائدة المدعية الأصلية بتواطئ مع الإدارة المالية السابقة للمدعى عليها، ودون وجود أي خدمة تبرر هذه الأداءات، أكد هذا الأخير ما يلي : أداء نقدا مجموعة من الفواتير تفوق قيمتها 10000.00 درهم، فاتورتين تحملان نفس الرقم، نفس الخدمات، ونفس التاريخ وتتضمن مبالغ مختلفة، وتحويلات وجهت لشركة (أ. س.) في غياب الفاتورات، مصارف مختلفة غير مبررة وجد مرتفعة (أزيد من 500000 درهم سنة 2017)، فاتورات مختلفة تتضمن نفس الخدمات، وبمبالغ مختلفة، فاتورات معبئة لشركة (ر. ب.) و مؤداة من شركة (ن. أ.)، فاتورات معبئة لفائدة شركة (ن. أ.)، تشير إلى خدمات متعلقة بشركات أخرى، خدمات غير مفهومة، وأن ذلك ما جعل مدقق الحسابات، يؤكد ويجزم عن كون الأداءات التي تمت الفائدة شركة (أ. س.) غير مبررة تماما، لكون الخدمات لا وجود لها أساسا، وهو ما يشكل في حد ذاته احتیالا واثراء على حساب المدعى عليها دون سند ولا حق، ويتضح من خلال أرقام الفاتورات المعبئة للمدعية، أنها متسلسلة، وكان الزبون الوحيد لشركة (أ. س.) هي المدعى عليها، وأنه بالنظر لعدم قيام هذه الشركة بأي خادمات لفائدتها، وبالنظر لثبوت الغاية التي أسست من أجلها شركة (أ. س.)، وعدم توفرها على مقر اجتماعي، وعلى مستخدمين بالشركة، وگون رمزها الضريبي المضمن بالفواتير مزور ويختلف عن الرمز المضمن بسجلها التجاري، وبالنظر كذلك لعدم تصريحها لدى مصلحة الضرائب بقوائمها التركيبية عن السنتين الماليتين 2016 و2017، واكتفائها التصريح بقوائمها المالية عن سنة 2015، و التي لم يتعد رقم معاملاتها خلاله 16400.00 درهم، فإن الأداءات التي تمت لفائدتها من طرف الإدارة السابقة للشركة، تمت بدون سند ولا حق، مما يجعل المدعى عليها محقة في المطالبة باسترجاعها، ملتمسة في الطلب الاصلي أساسا الحكم بعدم قبول الطلب، والاشهاد للمدعى عليها بالطعن بالزور الفرعي في هذه الفواتير وبونات الطلب، مع توجيه انذار للمدعية طبقا للمادة92 من قانون المسطرة المدنية، لاستفسارها عما إذا كانت تنوي استعمال الوثائق المدلى بها، وفي حالة تمسكها بها فان المدعى عليها تؤكد طلبها الرامي الى الطعن بالزور الفرعي في هذه الوثائق، واحتياطيا الحكم برفض الطلب، واحتياطيا جدا الامر بانجاز خبرة تعهد الى تقني مختص في هذا النوع من الخدمات لتحديد هل بالإمكان انجاز هذا النوع من الخدمة، حفظ حق المدعى عليها في التعقيب، في الطلب المضاد، الحكم على شركة (أ. س.) بادائها لفائدتها مبلغ: 3733440.00 درهما، المؤداة دون سند ولا حق ودون تقديم اية خدمات لفائدة المدعى عليها مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، الحكم على شركة (أ. س.) بادائها لفائدتها تعويضا عن الضرر اللاحق بها تحدده بكل اعتدال في مبلغ: 200000.00 درهم، تحميل المدعى عليها الصائر. وعززت مذكرتها بالنظام السياسي، النموذج رقم 7، شهادة الوفاة، عقد تفويت الحصص، محضر المعاينة مع الصور الفوطوغرافية، البطاقة القانونية للشركة المستخرجة من المجال التجاري العام، القوائم التركيبية لسنة 2015، نسخة من الفاتورة رقم 2017/44، الإعلامات الضريبية مع وصولات أدائها، نسخة من الفاتورة رقم 2017/47، نسخة من الفاتورة رقم 2017/ 48، أصل التوكيل الخاص للطعن بالدور الفرعي، نسخة من تقرير الفحص المنجز من طرف مدقق الحسابات السيد محمد (ق.)، الوكالة الخاصة المسلمة للسيدة غزلان (أ.)، محضر معاينة مقرون برسائل إليكترونية، شهادة الملكية، نسخ من الفاتورات الصادرة عن شركة (أ. س.) مع الوثائق التي تفيد أداءها من طرف المدعى عليها.
وبناء على المذكرة التعقيبية والجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة: 16/01/2019، والتي جاء فيها بخصوص المذكرة التعقيبية، بالنسبة للدفع بعدم قبول الطلب، ذلك أن ما تمسكت به المدعى عليها ليس له أساس واقعي وقانوني ان الشأن الضريبي للمدعية خاص بها ولا يمت لموضوع الدعوى باية صلة، وأن ما تمسكت به المدعى عليها يفنده النمودج " ج " للمدعية وكذلك شهادة المساكنة المسلمة من المركب الاستثماري الحرية والذين يؤكدان صحة العنوان، وأن من له مصلحة في إثارة صحة عنوانها من عدمه هو مصلحة السجل التجاري، ومادام أن هذه الأخيرة وافقت على تأسيسها فإن أي دفع بخصوص صحة المعلومات وماذا توفرها على الشروط القانونية لممارسة نشاطها واكتسابها صفة الشخص المعنوي پرجع للمصلحة المشار إليها أعلاه، وأن المدعى عليها لا صفة لها في ذاك، وأن الدعوى الحالية جاءت مستوفية لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا وخاصة المنصوص عليها في الفصلين 1 و32 من قانون المسطرة المدنية الشيء الذي يتعين معه قبولها واعتبار الدفع المثار من طرف المدعى عليها بهذا الخصوص غير ذي أساس وينبغي رده، وأن المهام والخدمات المضمنة بالفواتير الطلبيات هي صورية وغیر منجرة على ارض الواقع، وان مانعته المدعى عليها بشأن صلب المدعية عديم الاساس على اعتبار أن الفواتير وكذا الطلبيات المدلى بها من طرفها والمعززة والمثبتة لطلبها جاءت كلها محترمة الشكليات الجاري بها العمل في العمليات التجارية من حيث مصدرها وتاريخها ورقمها ونوع الخدمة والمهام المنجزة وقيمتها، وأنه بالإضافة الى ذلك ، فإن الفواتير الثلاثة المؤيدة لمديونية المدعى عليها متطابقة تماما مع الطلبيات الصادرة عن هذه الأخيرة من حيث نوع الخدمات والمهام المنجزة وكذا قيمة المبالغ المضمنة بها، وأن جميع هذه الفواتير وكذا الطلبیات الصادرة عن المدعى عليها جاءت حاملة لتأشيرة وتوقيع هذه الأخيرة عليها، وأنها لا تتضمن أي تعرض أو تحفظ من طرفها الشيء الذي يؤكد أنها قبلتها ودليلا على المعاملة والمديونية في حقها عملا بمقتضيات الفصل 417 من ق ل ع، وان السيد جمال (خ.) المدير العام والمسير السابق للمدعى عليها سلم للمدعية اشهادا يكد ان الأخيرة في شخص ممثلتها القانونية السيدة غزلان (أ.) قامت بمجموعة من المهام والخدمات لفائدة المدعى عليها ومن بينها المهام والخدمات موضوع الفواتير المدلى بها من طرفها، وانه أكد على انه بالرغم من إنجاز المدعية للمهام والخدمات المطلوبة منها من طرف المدعى عليها ولم يتم الوفاء بمقابل تلك الفواتير، وان السيد خالد (ب.) بصفته المالك الوحيد لشركة (ب. أ.) قام باقتناء جميع حصص الشركاء للمدعى عليها عن طريق شركته السالفة الذكر ليصبح هو المالك الوحيد لها، وانه هو عمل على تنصيب السيد جمال (خ.) في منصب مدير عام ومسيرا لها وان هذه الفواتير الثلاثة موضوع الدعوى والتأشير عليها بأمر منه، ليتبين ان المالك الوحيد كان على علم تام وبموافقة منه على جميع المهام والخدمات التي انجزت من طرف المدعية وبموضوع الطلبيات والفواتير المتعلقة بها بل الاكثر من ذلك هو من اصدر الامر بقبولها وهذا بالتالي ما يجعل الدين ثابت ومستحق في حق المدعى عليها بمقتضى تلك الفواتير، وان الجدول المدلى بهم نطرف المدعى عليها والمرفق بمذكرتها الجوابية والتي بينت من خلال الفواتير المؤداة لفائدة المدعية حسب السنوات المالية 2016 و2017، والتي اقرت من خلاله وبشكل صريح وواضح عبر الصفحة 19 من هذه المذكرة ان الفواتير ذات الارقام 44/2017، و47/2017 و48/2017، والتي في سند الدين المعتمد من طرف المدعى عليها غير مؤداة، وبالتالي يؤكد ثبوت المديونية في حقها ويجعل من تلك الفوتير مكتسبة للحجية الكاملة ودليلا كتابيا صحيحا ومنتجا لكافة اثاره في مواجهتها، وان الفواتير وكذا الطلبيات المستدل بها من قبلها من أجل اثبات مديونية المدعى عليها اتجاهها متطابقة مع بعضها البعض من حيث المبالغ والخدمات والمهام المنجزة، وأنها كلها مؤشر عليها من طرف هذه الأخيرة بما يفيد قبولها وليست تحمل اي معنى او اشارة تفيد ابراء ذمتها من المبالغ المضمنة بها بالإضافة الى ان الفواتير موضوع النازلة وكذا الطلبيات تتضمن الشكليات الجاري بها العمل في العمليات التجارية، وانه في ظل ذلك يجعل من طلب المدعية مرتكز على اساس قانوني، بالنسبة للطعن بالزور الفرعي، ان المدعية تتمسك وبقوة بالفواتير والطلبيات المرفقة بمقالها الافتتاحي، والتي تثبت وعن حق المديونية في مواجهة المدعى عليها، وأن تلك الفواتير والطلبيات المدلى بها يتبين لها وبمجال لا يدعو الى الشك إنها متوفرة على جميع الشروط الشكلية والموضوعية المتطلبة لاعتمادها واعتبارها كسندات صحيحة ومكتسبة للحجية الشيء الذي يجعل منها دليلا كتابيا ثابتا طبقا للمقتضيات القانونية المنصوص عليها في الفصل 417 من ق ل ع في مواجهة المدعى عليها، وأنه إذا كان المشرع الجنائي من خلال الفصل 351 من القانون الجنائي قد اعتبر أن تزوير الأوراق هو تغيير الحقيقة فيها بسوء نية، تغييرا من شأنه أن يسبب ضررا متى وقع في محرر بإحدى الوسائل المنصوص عليها في القانون، فإنه في نازلة الحال غير محقق لان الفواتير المستدل بها من طرف العارضة والمؤشر والموقع عليها من طرف المدعى عليها انشأت بناء على طلبيات صادرة عن هذه الأخيرة وهو الشيء الذي أكده وأقره المدير العام والمسير السابق للمدعى عليها، وأنه ليقر كذلك بأن تلك المهام والخدمات انجزت على أكمل وجه من طرف المدعى عليها، وهو ما دفع هذه الأخيرة الى تقديم ثلاثة فواتير المشار اليها أعلاه بتاريخ 2017/12/20 إلى المدعى عليها من أجل أداء المبالغ المضمنة بها كمقابل عن تلك الخدمات والمهام المنجزة من قبلها، وانه تم قبول واعتماد ذلك الفواتير والتي هي نفسها المدلى بها من طرف المدعية في طلبها، وذلك عن طريقه كمسير بأمر من السيد خالد (ب.) السالف الذكر وأنها بقيت بدون أداء، ملتمسة رد هذا الطعن وعدم الالتفات إليه لعدم قانونيته، بخصوص المذكرة الجوابية، ذلك أن طلب المدعية، يفتقر ولو لبداية حجة على صحته وجديته، إذ ليس الهدف منه سوى محاولتها اصطناع دليل لصالحها وهو الشيء الذي يتناقض مع المبادئ العامة سواء المنصوص عليها في قانون الالتزامات والعقود أو قانون المسطرة المدنية، وأن علاقة المدعى عليها بالمدعية فرعيا بدأت منذ سنة 2016 حتى متم 2017 فنتجت عنها مجموعة من المعاملات وتوصلت منها بجميع مستحقاتها باستثناء الفواتير موضوع هذه الدعوى ولم يسبق لهذه الاخيرة أن توصلت بأي استفسار أو إنذار بخصوص جميع المهام والخدمات التي استفادت منها المدعية فرعيا، وأن العلاقة استمرت على النحو أعلاه الى أن تفاجأت من خلال الطلب المضاد بكونها لم تنجز تلك المهام والخدمات وأنها كانت صورية، وأن الجمع العادي الشركاء المدعي عليها المنعقد بتاريخ 22/05/2017 ، وكذا الجمع العام الإستثنائي والذي انعقد ايضا من تاريخ 24/07/2017 ، والتي تمت من خلالهما المصادقة على جميع التقارير وكذا وثائق القوائم التركيبية المتعلقة بالسنة المالية 2016 وكذا النصف الأول من السنة المالية من 01/01/2017 إلى 30/06/2017 ، والجمع الاستثنائي العام بتاريخ 01/11/2017 ، والتي تمت الموافقة من خلالها على جميع المعاملات التي تنعكس في الحسابات ليتأكد أن جميع المهام وكذا الخدمات المنجزة من قبل المدعية حقيقية وتمت المصادقة عليها من قبل الجموع العامة المدعي عليها سواء العادية أو الإسثنائية ولم يكن بشأنها أي تعرض أو تحفظ من صرف تلك الجموع، وأنه دفعا لكل شك، فإنه بالرجوع الى الجموع العامة العادية والاستثنائية لشركائها والتي هي على التوالي :- الجمع العام العادي للشركاء المنعقد بتاریخ 22/05/2017 والتي تمت من خلاله المصادقة من طرفه على تقرير إدارة التسيير والتقرير العام لمراقب الحسابات وكذا على مجموع وثائق القوائم التركيبية المتعلقة بحسابات السنة المالية 2016، كما وافق على جميع المعاملات التي تنعكس في الحسابات، الجمع العام الاستثنائي للشركاء التاريخ 24/07/2014 ، والذي صادق أيضا على تقرير إدارة التسيير و التقرير العام لمراقب الحسابات وكذا على مجموع وثائق القوائم التركيبية المتعلقة بحسابات النصف الأول من السنة المالية 01/01/2017 الى 30/06/2017 ، كما وافق على جميع المعاملات التي تنعكس في الحسابات، الجمع العام الاستثنائي للشركاء بتاريخ 01/11/2017، والذي وافق أيضا على مجموعة من القرارات تهم تفويت حصص المدعية فرعيا الشركاء جدد وتعیین مسیر جدید الى جانب المدير العام والمسير السابق جمال (خ.)، الجمع العام العادي للشركاء بتاريخ 29/06/2018 ، والذي صادق بمناسبة انعقاده على تقرير إدارة التسيير والتقرير العام لمراقب الحسابات وكذا على مجموع وثائق القوائم التركيبية المتعلقة بحسابات السنة المالية 2017 ، كما وافق على جميع المعاملات التي تنعكس في الحسابات، وأن هذه الجموع لم تشر لا من قريب أو بعيد الى أي تحفظ أو تعرض أو رفض يتعلق بمعاملات المدعى عليها مع المدعية فرعيا بشأن الفواتير التي ترتبت عن تلك المعاملات والتي تم قبولها وأدائها من طرفها، الأمر الذي يؤكد وبكل يقين أن المهام والخدمات التي قدمت من طرف العارضة هي خدمات حقيقية و غير صورية وأن الأداءات التي تمت على إثرها كمقابل عنها تم اعتمادها والمصادقة عليها من قبل الجموع العام العادية والاستثنائية مما يدل على افتقار ادعاءات المدعية فرعيا للدليل القانوني والواقعي وبالتالي ما يجعها عديمة الأساس وأن إشهاد المدير العام والمسير السابق السالف الذكر السيد جمال (خ.) يؤكد صحة جميع المهام والخدمات واحقية المدعية في المطالبة بدينها المشروع، وأن جميع الفواتير المدلى بها من قبل المدعية فرعيا والمعتمد عليها في طلبها المضاد فهی مؤداة وأنها صادرة عنها وتحمل خاتمها، وأنها كذلك مؤشر وموقع عليها من طرفها بما يدل على قبولها، وأن الطلب المضاد للمدعية فرعيا لا يرتكز على أساس قانوني وموضوعي ، ويشكل إثراء بلا سبب في حق المدعية الأمر الذي ينبغي معه رفضه شكلا وموضوعا، ملتمسة في المذكرة التعقيبية الحكم برد الدفع بعدم القبول، والحكم وفق المقال الإفتتاحي للدعوى، وفي الطعن بالزور الفرعي رفض الطلب، وفي الطلب المضاد رفض الطلب، وعزز طلبه بالنموذج ج ونسخة من شهادة المساكنة واشهاد السيد جمال (خ.) ونسخة من النموذج ج للمدعى عليها ونسخة من النموذج ج المؤرخ ب: 06/12/2017 ونسخة من النموذج ج المؤرخ في: 29/01/2018 ونسخة من النظام التأسيسي المؤرخ في: 01/11/2017 الخاصة بالمدعى عليها ونسخة من الجدول المدلى به من طرف المدعى عليها ونسخة من تقرير الجمع العام العادي بتاريخ: 22/02/2017 ونسخة من تقرير الجمع العام الاستثنائي بتاريخ: 24/07/2017 ونسخة من تقرير الجمع العام الاستثنائي بتاريخ: 01/11/2017 ونسخة من تقرير الجمع العام الاستثنائي بتاريخ: 29/06/2017 ونسخة من بلاغ.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 30/01/2019، والتي جاء فيها بخصوص الدفع بعدم القبول ان الفواتير لم تتقيد بالبيانات الواردة بالمادة 145 من المدونة العامة للضرائب، وان المدعية لا تتوفر على مقر إجتماعي ، وان عقد المساكنة يشير الى ان العقد أبرم لمدة18 شهرا، وانه ابتداء من تاريخ 16/01/2017 لم تعد تتوفر على مساكنة مع مركز الاعمال الحرية ولا عنوان نقلت اليه مقرها الإجتماعي، وان المساكنة لا تعفي من وجود مقر اجتماعي، كما ان المعاملات التجارية موضوع الفواتير صورية لان سبب الالتزام ومحله منعدم، وان المدعية لم تقم بالتصريح بالضريبة، مؤكدة ما جاء في مذكرتها السابقة وملتمسة الحكم وفق مذكرته الحالية ومحرراته السابقة، وعزز طلبه بنسخة من النظام الاساسي لشركة (ب. أ.) ونسخة من السجل التجاري للشركة المدعية اصليا ونسخة من رسالة الفسخ والموافقة على الفسخ وشيك اداء الأتعاب ونسخة من محضر الجمع العام العادي المنعقد في 29/06/2018 ونسخة من بلاغات الأمين الوطني للنقابة.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 13/02/2019 والتي جاء فيها ان الشأن الضريبي للمدعية هو من صميم اختصاص الإدارة العامة للضرائب، مؤكدة ما جاء في مذكرتها السابقة، ملتمسا الحكم وفق المقال الإفتتاحي للمدعية وكذا مذكرتها التعقيبية والجوابية المدلى بها بجلسة 16/01/2019 مع اعتبار المذكرة الحالية.
وبعد إنتهاء الإجراءات المسطرية صدر بتاريخ 14/12/2018 الحكم المطعون فيه بالإستئناف
أسباب الاستئناف:
حيث تعيب الطاعنة الحكم فساد التعليل الموازي لإنعدامه وخرق المقتضيات القانونية وعدم الإرتكاز على أساس سليم ، لأنه اعتبر ان الطعن بالزور الفرعي لا يرتكز على أساس وقضى برفضه والحال ان مسطرة الزور الفرعي لا تقتصر على إنكار الخط او التوقيع وإنما تشمل كذلك التحقق من مضمون الوثائق المطعون فيها بالزور، وان العارضة أدلت بجميع الإعلامات الضريبية التي تم أداؤها لمصلحة إدارة الضرائب عن سنة 2017 والتي تم توجيهها للعارضة بتاريخ 28/04/2017 والتي تفيد بأن الخدمات التي تدعي المستأنف عليها إنجازها خلال المتراوحة بين أكتوبر إلى دجنبر 2017 كانت موضوع إعلامات ضريبية مؤرخة في 28/04/2017 ، ومؤداة قيمتها بتاريخ 30/06/2017 ، أي قبل أزيد من 3 أشهر من بداية المهمة المزعومة الموكولة للمستأنف عليها ، وهو دليل قاطع على ان الخدمات الواردة بالفواتير إنما هي خدمات وهمية غير حقيقية ، مما يجعل الفواتير المدلى بها مزورة وغير حقيقية ، وقد سبق للعارضة ان أوضحت خلال المرحلة الإبتدائية بأن الخدمة لا وجود لها أساسا لكون إدارة الضرائب لا تساوم أي شخص بخصوص رسوم التسجيل المؤداة عن عمليات تفويت الحصص ، مما يجعل الأمر يتعلق بخدمة صورية تمت فوترتها من قبل المستأنف عليها مستغلة وفاة الشريك السعودي والتواطئ الذي تم بينها وبين إدارة المالية السابقة للشركة ، وان الفواتير لم يتم إرفاقها بأي بونات تسليم لخدمات بصفة فعلية للعارضة او اي مراسلات او كتاب صادر عنها او عن ادارة الضرائب تفيد قيامها بهذه الخدمات ، وان المحكمة قلبت عبئ الإثبات وان ما ادلت به المستأنف عليها من وثائق تثبت عدم صحة الرمز الضريبي للشركة المستأنف عليها ومخالف لمقتضيات المادة 145 من مدونة الضرائب ، وبخصوص الوسيلة الثانية للطعن بالإستئناف فإن الفصل 417 من ق.ل.ع لا يطبق في الوقت الذي تكون فيه الفواتير مزورة وان المستأنف عليها لا تتوفر لا على مقر اجتماعي ولا على أجراء ولا على مكاتب خاصة ، ولم تقم بالتصريح بالضريبة ولم تقدم القوائم التركيبية لمصلحة ادارة الضرائب، وبخصوص الوسيلة الثالثة للطعن بالإستئناف فإن المستأنف عليها لا تمسك أي محاسبة منتظمة لأنها لا تقوم بأي تصريح ضريبي ، وان خبرة حسابية في النازلة ستعيد حتما الأمور إلى نصابها ، وبخصوص الوسيلة الرابعة للطعن فإن الحكم المطعون فيه اعتبر ان الطلب المقابل الذي تقدمت به العارضة غير مقبول شكلا لعدم ارتباطه بالطلب الأصلي وانه مستوف لكافة الشروط المتطلبة قانونا ، وان الحكم الإبتدائي المتخذ لم يتطرق لموضوع الطلب المضاد رغم وجاهته ، والتمس إبطال وإلغاء الحكم المستأنف الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء فيما قضى به وبخصوص الطعن بالزور الفرعي الإشهاد بالطعن بالزور الفرعي في الفواتير وبونات الطلب موضوع الطلب الأصلي، وفي الطلب الأصلي الحكم بعدم قبوله واحتياطيا إجراء بحث أو خبرة ، وإحتياطيا جدا رفض الطلب الأصلي وحول الطلب المقابل الحكم على شركة (أ. س.) بأدائها للعارضة مبلغ 3.733.440,00 درهما المؤداة بدون سند ولا حق ودون تقديم أي خدمة مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والحكم عليها بأدائها تعويضا عن الضرر اللاحق بها بمبلغ 200.000,00 درهم وتحميلها الصائر ، وأرفق المقال بنسخة حكم ووكالة خاصة .
وبتاريخ 03/06/2019 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي مؤدى عنه يعرض فيهما انه بخصوص الدفع المؤسس على الطعن بالزور الفرعي في مضمون الوثائق على أساس ان العارضة لا وجود لها في المقر الإجتماعي بالعنوان المضمن بسجلها التجاري من نظامها الأساسي وان ذلك العنوان هو مقر مركز الأعمال فإن الحكم المستأنف تضمن ضمن تعليله الجواب عن هذه الدفوع وأنه استنادا للفصل 145 من مدونة الضرائب فإن الشأن الضريبي للتجار هو اختصاص منحه المشرع لإدارة الضرائب ولا دخل للمستأنفة بأي شكل في ذلك ، وبأن العارضة لها رقم ضريبي صحيح وحقيقي وهو الرقم المضمن بجميع مراسلاتها وفواتيرها والتي سبق للمستأنفة ان اطلعت عليها ، وأنها أثبتت أنها تتوفر على مقر اجتماعي وعنوانين حقيقيين ، وان الفواتير المثبتة للمديونية كلها موقع عليها ومؤشر عليها وتتوفر على الحجية استنادا للفصل 417 من مدونة التجارة ، وان المعاملات موضوع الفواتير تبقى ثابتة ، وانه تمت المصادقة على تقرير التسيير من خلال محضر الجمع العام ،وان المستأنفة أقرت من خلال مذكرتها بأن الفواتير ذات الأرقام 44/2017 و 47/2017 و 48/2017 غير مؤداة، وبخصوص خرق مقتضيات الفصلين 417 و 399 من ق.ل.ع فإنه بالرجوع إلى الوثائق المدلى بها من طرف العارضة وعلى الخصوص الفواتير الثلاثة فإنها مكتسبة لحجيتها وان الفواتير المستخرجة من محاسبة التاجر بانتظام والمؤشر عليها بالقبول من طرف المستأنفة تعتبر حجة في الإثبات ، وبخصوص الطلب المضاد فإن من شروطه وجود ارتباط بينه وبين الطلب الأصلي والحال انه لا يوجد ارتباط بينهما ، وان جميع الفواتير المعتمد عليها في الطلب المضاد مؤداة وصادرة عن العارضة وتحمل خاتمها ومستوفية لجميع الشروط الشكلية والموضوعية المطلوبة وان محاضر الجموع العامة لا تشير من قريب أو بعيد إلى أي تحفظ أو تعرض أو رفض يتعلق بمعاملات العارضة مع المستأنفة بشان الفواتير التي ترتبت عن تلك المعاملات ، وحول الإستئناف الفرعي فإنها تستأنف الحكم في شقه القاضي برفض طلبها الرامي الى الحكم لفائدتها بتعويض قدره 40.000,00 درهم عن الضرر ، وان العارضة تكبدت مصاريف باهظة وتطلب منها مجهودا لإنجاز الخدمات والتي حصلت من خلالها المستأنف عليها فرعيا على إبرام عقود تفويتات لحصص الشركاء وتخفيضات ضريبية مهمة وصلت إلى 30% أي ما يعادل 2.2 مليون درهم ، وان موجبات الفوائد القانونية تختلف عن موجبات الحكم بالتعويض ، وان الغاية من الحكم بالفوائد القانونية هو تدارك الإندثار الذي تعرفه قيمة النقد ، والتمس تأييد الحكم الإبتدائي فيما قضى به ورفض طلب استئناف الطاعنة جملة وتفصيلا وفي الإستئناف الفرعي الحكم بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله في الشق المتعلق برفض طلب العارضة بالتعويض والحكم من جديد لفائدتها بمبلغ 40.000,00 درهم كتعويض عن الضرر والتماطل ، وأرفق المذكرة بنسخة حكم .
وبناء على إدراج القضية بجلسة البحث 24/06/2019 حضر لها دفاع الطرفين وتقدم دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية يعرض فيها أنه بخصوص التعقيب على المذكرة الجوابية فإن صورية المعاملات أساس الفواتير المطعون فيها بالزور تبقى ثابتة وان سبب ومحل الإلتزام يبقى منعدما استنادا لنفس الدفوع المثارة بمقتضى المقال الإستئنافي، وبخصوص استحقاق العارضة للمبالغ المطالب بها بمقتضى مقالها المضاد فإن الطلب المذكور يبقى مقبول شكلا وان وفاة الشريك المؤسس لشركة (ن. أ.) تزامن مع تأسيس الشركة المستأنف عليها بتاريخ 19/10/2015 وان المسؤول المالي السابق للشركة له شراكة مع السيدة غزلان (أ.) التي تربطها علاقة قرابة مع المسير والشريك واستغلت الغياب الذي تركته وفاة علي (ج.) وخاضت في مجموعة من المصاريف الغير المبررة اعتمادا على فواتير صورية ومزورة وخدمات لا وجود لها بتاتا ، وان المسيرون الجدد للشركة اتضح لهم مجموعة من الخروقات والتي تتمثل في انه لا وجود لأي devis صادر عن شركات منافسة لإنجاز الخدمات بأحسن الأسعار ولا وجود للعقد والفواتير غير مصادق عليها من طرف القسم القانوني ولا وجود لبونات الطلب ، مما يفيد عدم قيام المستأنف عليها لأي خدمات موضوع الفواتير وعدم توجيهها لمصلحة الضرائب بقوائمها التركيبية، وبخصوص الإستئناف الفرعي فإنه غير مقبول استنادا للفصل 142 من ق.م.م ، لعدم احترامه كافة الشروط القانونية صفة وأجلا وأداء وتضمين الوقائع ولم يوجه إلى السيد الرئيس الأول لمحكمة الإستئناف التجارية ، وفي الموضوع فإن قاضي المحكمة الإبتدائية اعتبر عدم جواز الجمع بين الفوائد القانونية والتعويض كما ان المستأنفة فرعيا لا تستحق أي تعويض لأن الضرر الناتج عن التأخير تجبه الفوائد القانونية ولم تستند في طلب التعويض على قواعد المسؤولية التقصيرية ، والتمس الحكم وفق المذكرة ووفق المقال الإستئنافي وبعدم قبول الإستئناف الفرعي ورفضه
وبناء على القرار التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 01/07/2019 القاضي بإجراء خبرة حسابية .
وبناء على تقرير خبرة محمد السباعي والذي خلص من خلالها إلى ان المستأنفة حضرت لجلسة الخبرة ولم تدل بدفاترها التجارية ، أما الدفاتر التجارية للمستأنف عليها فإنها غير ممسوكة بانتظام ولا تحترم شروط وقواعد المحاسبة، لأن الدفتر اليومي ودفتر الجرد تم وضعهما بكتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/11/2019 ، وان القوائم التركيبية تم وضعها بتاريخ 08/11/2019 بعد ان تم إنجاز الفواتير موضوع الدعوى مما لا يمكن معه الإعتماد على المحاسبة الخاصة بالطرفين لكونها غير ممسوكة بانتظام وفقا للقواعد المحاسبية .
وبتاريخ 16/01/2020 تقدم دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية يعرض فيها أنه استنادا لتقرير الخبرة فإنها تلتمس المصادقة عليها والحكم وفق مقالها الإستئنافي ومحرراتها السابقة بما في ذلك إجراء جلسة بحث وسلوك مسطرة الطعن بالزور الفرعي .
وبتاريخ 30/01/2020 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة بعد الخبرة يعرض فيها ان المستأنفة امتنعت عن الإدلاء بدفاترها التجارية وانه سبق لها ان أقرت بمقتضى مذكرتها الجوابية مع الطلب المقابل المدلى بها بجلسة 19/12/2018 بأن الفواتير الثلاث موضوع الطلب الأصلي غير مؤداة وذلك للإدلاء بنسخة من تقرير الفحص المنجز من طرف مدقق حساباتها الخبير الحيسوبي محمد (ق.) ، مما يعني أنها ضمنت الفواتير في محاسبتها وأنها ادلت للخبير بتقرير الفحص المنجز من قبل مدقق الحسابات المذكور إلا ان الخبير لم يكلف نفسه عناء الإطلاع عليه ، وان إصدار العارضة لفواتير بتاريخ سابق عن وضع دفتر الجرد ودفتر اليومية والقوائم التركيبية لا يؤدي إلى اعتبار المحاسبة غير منتظمة لأن المشرع أفرد جزاءات تتمثل في بعض الدعائر بسبب التأخير في التصريح بالمحاسبة ومراقبة إدارة الضرائب لذلك ، وان المديونية ثابتة بمقتضى الفواتير ، وان محضر الجمع العام العادي للشركاء في الشركة المستأنفة المؤرخ في 29/06/2018 لم يتم التحفظ بشأنه بخصوص أي معاملة تجارية أخرى مع أي جهة معينة بذاتها بما فيها الفواتير موضوع النزاع ، وان المراسلات الإلكترونية المتبادلة تثبت المراسلات بشأن الفواتير قبل إنذار المستأنفة بالأداء وهي دليل على المعاملة بينهما ، وان المدير العام السابق للمستأنفة جمال (خ.) سلم للعارضة إشهادا مصحح الإمضاء يفيد من خلاله بأنه تقدم بطلب مباشر إلى العارضة للقيام بمجموعة من المهام والخدمات ، مما يتضح معه ان المعاملات موضوع الفواتير تبقى حقيقية ، وان امتناع المستأنفة بالإدلاء بدفاترها التجارية للخبير دليل على ان الفواتير تبقى مضمنة بها ، والتمس أساسا رد الإستئناف الأصلي واحتياطيا إرجاع المهمة للخبير من أجل الإطلاع على الدفاتر التجارية للمستأنفة واحتياطيا استبعاد الخبرة والحكم بإجراء خبرة جديدة ورد دفوع المستأنفة ، وأرفق المذكرة بصور من مذكرة وتقرير الفحص ومحضر الجمع العام ومحضر معاينة ونموذج "ج" وصورة من جواز سفر وصورة من إشهاد .
وبناء على القرار التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 13/02/2020 القاضي بإجراء بحث .
وبناء على جلسة البحث بتاريخ 02/07/2020 وبعد ان تمسكت ممثلة المستأنف عليها بإعمال الفواتير موضوع الطعن بالزور الفرعي وعن سؤال لممثل المستأنفة حول الخدمة موضوع الفواتير وما إذا سبق للشركة المستأنفة ان كلفت المستأنف عليها بالخدمة موضوع الفواتير أجابت بالنفي وبأن المستأنفة لم يسبق لها أن كلفت المستأنف عليها بذلك ، وتمسكت المستأنف عليها بأنها قامت بالخدمة موضوع الفواتير المطعون فيها بالزور الفرعي وبخصوص الخدمة موضوع الفاتورة عدد 47/2017 والمتعلقة بتسجيل عملية تفويت الشركة ، فإن المستأنف عليها قامت بالإجراءات المذكورة لدى إدارة الضرائب ، إلا انها لا تتوفر على ما يفيد ذلك لأن إدارة الضرائب لا تسلم ما يفيد القيام بالخدمة ، أما بخصوص الخدمة المتعلقة بالسجل التجاري فإنها قامت بذلك وأنها تتوفر على تفويض بالقيام بالخدمة المذكورة ، وما يقال عن الفاتورة المذكورة يقال على باقي الفواتير الأخرى ، وعن سؤال حول عدم تضمين الفواتير بالسجلات الحسابية للشركة وتضمينها بتاريخ لاحق أجابت بأن ذلك يعود لتغيير المحاسب ، وعن سؤال حول ما إذا كانت المستأنف عليها تتوفر على ما يفيد تقديم الطلب إلى إدارة الضرائب بخصوص الفاتورة عدد 44/2017 وما يفيد استجابة الإدارة المذكورة لعملية تخفيض إلى غاية 10% بدلا من 30% أجاب بان هناك وسائل الكترونية مع إدارة الضرائب سوف تدلي بها ، وعن سؤال من قبل دفاع المستأنفة حول التخفيض التي قامت به حسب ما هو واضح من التواصيل والطلبات الموجهة لإدارة الضرائب أجابت بأن الوثائق المدلى بها لا تتعلق بالفواتير موضوع الدعوى وحول تدخل المستأنف عليها من أجل تخفيض مبلغ الضريبة لسنة 2017 إلى حدود 10% بالرغم من ان هذه السنة استفادت جميع الشركات من التخفيض المذكور وبأثر رجعي أجاب ممثل المستأنف عليها بأن الضريبة متعلقة بسنة 2014 وان إدارة الضرائب هي التي طالبت الضريبة المتعلقة بسنة 2014 لسنة 2017 ، وعن سؤال موجه من طرف دفاع المستأنفة بخصوص الفاتورة عدد 47/2017 من ان عملية تفويت الحصص يتم استخلاصها من مبلغ التفويت المضمن بالعقد ولا يمكن لها ان تستخلص مبلغا اقل منه أجابت ممثلة المستأنف عليها بأنها تدخلت لدى إدارة الضرائب من أجل تخفيض قيمة الأسهم وقت البيع وعلى ضوء ذلك يتم تحديد المبلغ المستحق لإدارة الضرائب بصفة قبلية ، وعن سؤال من قبل المحكمة حول ما إذا كانت المستأنف عليها تتوفر على حجج تفيد قيام إدارة الضرائب بذلك أجابت بأن المفاوضات تكون شفوية وانه ليس لديها أية وثائق تثبت ذلك ، وعن سؤال من قبل دفاع المستأنفة بخصوص الفاتورة عدد 48/2017 والمتعلقة بخدمة تحرير عقود التفويت وحول ما إذا كانت الشركة متخصصة بهذه المهمة وأن الوثائق محررة من قبل الموثق أجابت بأن العقد لم يتم تحريره من طرف موثق، وإنما هو عقد عرفي حرر من طرف محام مصري والغاية من ذلك ان لا يكون هناك خطأ في التحرير ، وعن سؤال حوا ما إذا كانت الخدمة موضوع الفاتورة عدد 48/2017 يدخل ضمنها العمل الذي قامت به المستأنف عليها والمحامي المذكور إسمه بالفاتورة وما إذا كانت هذا الأخير استخلص مبالغ مقابل الخدمة التي قام بها أجاب ممثل المستأنف عليها بأن شركة (ن. أ.) هي التي احضرت المحامي المذكور أما المستأنف عليها فلم تؤد أي أتعاب للمحامي وان حضوره كان ضمن وفد التفويض الذي يخص الشركة المذكورة ، وعن سؤال من قبل ممثلة المستأنف عليها لممثلة المستأنفة أجاب هذا الأخير بأن الفواتير موضوع الطعن بالزور الفرعي غير مضمنة بالدفاتر التجارية وعن سؤال حول ما إذا كان تقرير الحساب المرفق بملحق يتضمن أرقام الفواتير موضوع النزاع صادر عن المستأنفة أجاب ممثل هذه الأخيرة بأن التقرير صادر عن الشركة أما بالنسبة للملحق فلا علم له به ، وعن سؤال حول الوثائق المحاسبية للشركة المستأنفة المدلى بها لمصلحة السجل التجاري تتضمن الفواتير موضوع النزاع أجاب ممثل المستأنفة بأن الوثائق المذكورة لم يتم الإدلاء بها لمصلحة السجل التجاري .
وبناء على المذكرة بعد البحث المقدمة من قبل دفاع المستأنفة والتي عرض فيها ان الوثائق المدلى بها من قبل المستأنف عليها تبقى من صنعها كما ان الخبرة المنجزة أكدت عدم مسك دفاترها التجارية بانتظام ، وان الثابت من جلسة البحث ان الخدمات التي تدعي المستأنف عليها القيام بها لا وجود لها في الحقيقة ، وان الفيصل في استحقاق المستأنف عليها لمقابل الخدمة المضمنة بالفواتير هو إدلائها بما يفيد قيامها بالخدمة المذكورة ومحاضر إنجازها والمراسلات وغير ذلك ، مما يجعل كل الدلائل تثبت صورية المعاملات التجارية موضوع الفواتير وقيام واقعة التزوير، سيما وان العارضة أدلت بجميع الإعلامات الضريبية التي تم أداؤها لمصلحة الضرائب عن سنة 2017 والتي تم أداؤها قبل ازيد من 3 أشهر من بداية المهمة المزعومة الموكولة للمستأنف عليها أصليا وهو دليل قاطع على ان الفواتير مزورة وان الفاتورة رقم 44/2017 التي أشارت الى قيام المستأنف عليها بالمهمة التي ابتدأت من أكتوبر وانتهت في دجنبر 2017 فإنها مزورة لكون الإعلامات الضريبية المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية تفيد ان العارضة قامت بأداء الإعلامات بتاريخ سابق عن بداية المهمة المزعومة ونفس الملاحظة يمكن إبداؤها على الفاتورة عدد 47/2017 وان إدارة الضرائب لا يمكن ان تساوم على رسوم التسجيل المؤداة عن عملية تفويت الحصص المقننة بمقتضى القانون ولا تخضع للزيادة او النقصان ، كما عجزت المستأنف عليها عن الإدلاء بأي كتاب موجه لإدارة الضرائب بخصوص التخفيض المذكور ، وبخصوص المعاملة موضوع الفاتورة عدد 48/2017 والتي تشير إلى خدمة المساعدة القانونية بواسطة المحامي خالد (ب.) فإن هذه المهمة لا وجود لها تماما لأن عقود التفويت تم إنجازها كلها من قبل القسم القانوني للشريك السعودي بالرياض والدار البيضاء بدون أدنى تدخل من المستأنف عليها، كما ان المستأنف عليها لم ترفق الفاتورة المذكورة ببون تسليم العقود للعارضة أو تقرير يتضمن المراسلات التي تمت بين الطرفين، وان الفواتير موضوع الدعوى أنجزت في الوقت الذي كان فيه لطفي (ك.) مكلفا بالمديرية المالية ومتواطئا مع السيدة غزلان (أ.) الممثلة القانونية للمستأنف عليها والتي حضرت لجلسة البحث والسيدة نجاة (م.) التي بدورها مثلت الشركة أمام الخبير وان شكايتين مودعتين من قبلهما ضد لطفي (ك.) أمام النسابة العامة والتمس الحكم وفق ملتمسات العارضة المسطرة بالمقال الإستئنافي ومذكراتها السابقة وأرفقت المذكرة بصورة من شكايتين .
وبناء على المذكرة التعقيبية بعد البحث المدلى بها من قبل دفاع المستأنف عليها عرض فيها انه بخصوص الفاتورة عدد 44/2017 ، فإن طلب هذه الخدمة تأسس على طلب المستأنفة والمتجلي في الدراسة والقيام بمفاوضات مع إدارة الضرائب للسنتين الماليتين 2014 و 2017 الخاصة بالمحلات التجارية العائدة للمستأنفة ، وأنها قامت بإجراء مفاوضات شفوية مع إدارة الضرائب من أجل الوصول إلى حل ودي يهدف إلى التخفيض وان المفاوضات أدت إلى تخفيض الضريبة المهنية من 30% إلى 10% بما يعادل تخفيض 2.2 مليون درهم ، وان ما أدلت به المستأنفة من طلبات وتواصيل على أساس أنها هي التي عملت على التخفيض المذكور ، فإن ما أدلت به يتعلق بمحلات تجارية عائدة لمدينة فاس وأكادير وليس الدار البيضاء ، وبخصوص الفاتورة عدد 47/2012 فإن بون الطلب المتعلقة بها يهم دراسة المفاوضات مع إدارة الضرائب بخصوص عملية تفويت حصص الشركة ، وان العارضة أدلت بما يفيد قيامها بالخدمة مع إدارة الضرائب من بون الطلب والفاتورة والعقدين العرفيين اللذين يخصان عملية التفويت كما انها تدلي بتواصيل أداء عملية حقوق التسجيل عملية تفويت حصص إجمالي حصص الشركة وان توفرها على هذه الوثائق دليل على القيام بالخدمة ، وبخصوص الفاتورة عدد 48/2017 والمتعلقة بتقديم المساعدة القانونية للمحامي خالد (ب.) لإتمام الوثائق المتعلقة بشراء حصص بالشركة إن المحامي المذكور لا علم له بالقانون المغربي والإجراءات الإدارية بالمغرب من أجل تسجيل عملية التفويت لدى إدارة الضرائب والمحاكم المغربية وأنها قدمت الخدمة له في هذا الإطار وان العقد تبقى عرفية وليست محررة بواسطة موثق ، وان المحامي المصري تم استقدامه من طرف المستأنفة وتكلفت بأداء اتعابه ، وبخصوص تسجيل العمليات المحاسبية موضوع الفواتير بالدفاتر التجارية فإن التصريح اللاحق تسمح له مدونة العامة للضرائب وكذا قانون 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية ولا يؤثر على حجية الفواتير وان الخبرة المنجزة لم تشر إلى ان البيانات المضمنة بالدفاتر التجارية للعارضة ليس متطابقة مع تلك المضمنة بالقوائم التركيبية ، وان المستأنف عليها امتنعت عن الإدلاء بدفاترها التجارية وان رفضها ذلك سببه هو ان دفاترها التجارية تتضمن المعاملة موضوع الفواتير ، وان المستأنفة تقر من خلال مذكرتها الجوابية بعدم أدائها للفواتير بناء على تقرير الفحص الذي قام به الخبير الحيسوبي محمد (ق.) وهو تقرير أنجز بناء على طلب المستأنفة ويشير الى ان الفواتير مضمنة بدفاترها التجارية ،وان العارضة تدلي للمحكمة بتقرير لمراقب حساباتها الخبير بوبكر (ح.) والمصادق عليه من الجمعية العامة للشركة المستأنفة بواسطة محضر الجمع العام المؤرخ في 29/06/2018 الخاص بالسنة المالية 2017 ،وان الدفتر الكبير ودفتر الأستاذ للعارضة يشير الى الفواتير ، والتمست التصريح بتأييد الحكم الإبتدائي وكذا الحكم وفق المقال الإستئنافي الفرعي للعارضة ورد الإستئناف الأصلي ورفضه جملة وتفصيلا ، وأرفقت المذكرة بنسخ من بونات الطلب وفواتير وعقود عرفية وتواصيل اداء وتقرير خبرة وتقرير مراقب الحسابات والمراقب العام ودفتر الأستاذ والدفتر الكبير ومحضر الجمع العام وشهادة صادرة عن ادارة الضرائب بخصوص الوضعية الجنائية .
وبناء على إدراج القضية بجلسة 22/10/2020 حضر لها دفاع المستأنفة وتخلف دفاع المستأنف عليها رغم التوصل ، وألفي بالملف بمستنتجات النيابة العامة الرامية إلى تطبيق القانون ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 05/11/2020 وتقرر تمديدها لجلسة 26/11/2020 .
محكمة الإستئناف
في الإستئناف الأصلي لشركة (ن. أ.)
حيث تعيب الطاعنة الحكم خرق مقتضيات الفصل 92 من ق.م.م والمادة 145 من مدونة الضرائب ونقصان التعليل الموازي لإنعدامه ، لأنه اعتبر بأن الزور يقتصر مدلوله على إنكار التوقيع بالرغم من ان مسطرة الزور لا تقتصر على إنكار الخط والتوقيع وإنما تشمل كذلك التحقق من مضمون الوثيقة المطعون فيها بالزور ، خاصة وأن الخدمات موضوع الفواتير المطعون فيها بالزور تبقى صورية لم تقم بها المستأنف عليها ، في حين تتمسك هذه الأخيرة شركة (أ. س.) بدينها الثابت بالفواتير الحاملة لتأشيرة وتوقيع المستأنفة والمرفقة وببونات الطلب المؤشر عليها من قبلها كذلك، مؤكدة بأنها قامت بالخدمة موضوع الفواتير وأنها أدلت بإشهاد مصحح الإمضاء صادر عن مسير الشركة المستأنفة يؤكد من خلاله تقديمه لطلب لها من أجل القيام بالخدمة موضوع الفواتير والتي تبقى ثابتة وحقيقية خاصة وان المستأنفة تقر بعدم أداء قيمتها .
وحيث ان الثابت من وثائق الملف ان شركة (أ. س.) تطالب شركة (ن. أ.) بأداء مديونية بمبلغ 458.400,00 درهما موضوع الفواتير عدد 44/2017 المؤرخة في 12/12/2017 المتعلقة بالخدمة المتمثلة في الدراسة والقيام بمفاوضات مع إدارة الضرائب حول الضريبة المهنية للسنتين الماليتين 2014 و 2017 ، والفاتورة عدد 47/2012 المؤرخة في 20/12/2017 المتعلقة بالقيام بالدراسة والمفاوضات مع إدارة الضرائب بخصوص تفويت حصص من إجمالي حصص الشركة لفائدة شركة (ب. أ.) وكذا تفويت حصص شركة (ر. ب.) لفائدة شركة (إ. و. م. ت.) ، والفاتورة عدد 48/2017 المؤرخة في 22/12/2017 المتعلقة بتقديم المساعدة القانونية لمحام من أجل إتمام الوثائق المتعلقة بشراء حصص من الشركة المستأنفة والقيام بالإجراءات القانونية والإدارية المطلوبة لتسجيل عملية تفويت الحصص لدى إدارة الضرائب ولدى مصلحة السجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء ، وإذا كانت المستأنفة شركة (ن. أ.) تطعن بالزور الفرعي في مضمون الفواتير موضوع المديونية ، فإنه وجب التأكيد على أن مسطرة الطعن بالزور الفرعي لا تقتصر على إنكار الخط والتوقيع وإنما تشمل حتى التحقق من مضمون الوثيقة وهو التوجه الذي سايرته محكمة النقض من خلال العديد من قراراتها منها القرار عدد 725/3 مؤرخ في 13/12/2017 في الملف التجاري عدد 311/3/3/2017 القاضي بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون بعلة : " ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ردت دعوى الطاعنة بالزور الفرعي بعلة أن الطعن جاء عاما و مبهما ولم يبين وجه الزورية حسبما يقتضي ذلك الفصل 89 من ق م م ، والحال أن الأمر لا يتعلق بإنكار خط أو توقيع بل بدعوى الزور الفرعي التي تنظمها الفصول 92 و ما يليه من ق م م ، وأن مسطرة الزور الفرعي لا تقتصر على إنكار الخط والتوقيع بل تشمل حتى التحقق من مضمون الوثيقة والمحكمة المطعون في قرارها التي أيدت حكم أول درجة الذي قضى بعدم قبول دعوى الزور واعتمدت المستندات المطعون فيها للحكم على الطالبة بالأداء لم تجعل لقضائها أساسا من القانون وخرقت الفصول المحتج بخرقها مما يستوجب نقض قرارها .'' واستنادا لذلك فإن الطعن بالزور الفرعي في مضمون الفواتير وبونات الطلب يروم خلافا للطعن بالزور الفرعي في الخط والتوقيع إلى التأكد من حقيقة المعاملة المضمنة بالفواتير وما إذا كان لها سند واقعي يؤكدها والمتمثل في إنجاز الخدمة فعليا موضوع الفواتير أم العكس ، لأن ثبوت إنجاز الخدمة موضوع الفواتير هو الذي ينفي عنها الزورية ويعطيها الحجية في ثبوت المعاملة ، وللتأكد من المعاملة موضوع الفواتير سلكت المحكمة إجراءات تحقيق الدعوى فقضت في البداية بإجراء خبرة في النازلة خلص من خلالها الخبير المعين محمد السباعي إلى ان الدفاتر التجارية للمستأنف عليها غير ممسوكة بانتظام ولا تحترم شروط وقواعد المحاسبة، لأن الدفتر اليومي ودفتر الجرد تم وضعهما بكتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/11/2019 ، وان القوائم التركيبية تم وضعها بتاريخ 08/11/2019 بعد ان تم إنجاز الفواتير موضوع الدعوى سنة 2017 ، مما لا يمكن معه الإعتماد على المحاسبة الخاصة بها لكونها غير ممسوكة بانتظام وفقا للقواعد المحاسبية واستنادا كذلك لمقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة التي تعتبر بان المحاسبة الممسوكة بانتظام هي التي تكون مقبولة امام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار ، ثم قضت المحكمة بعد ذلك بإجراء بحث في النازلة من أجل سلوك مسطرة الطعن بالزور الفرعي تمسك خلاله ممثل المستأنفة شركة (ن. أ.) بزورية الفواتير وصرحت خلاله ممثلة المستأنف عليها شركة (أ. س.) بأنها تتمسك بإعمال الفواتير المطعون فيها بالزور الفرعي على أساس أنها تحمل توقيع وتأشيرة المستأنفة وموضوع الخدمة ، وعن سؤال لها حول ما إذا كانت شركة (أ. س.) تتوفر على ما يفيد تقديم الخدمة موضوع الفاتورة عدد 44/2017 وما يفيد استجابة إدارة الضرائب لعملية التخفيض إلى نسبة 10% بدلا من 30% أجابت "بأن هناك رسائل إلكترونية مع إدارة الضرائب سوف تدلي بها وبخصوص الفاتورة عدد 47/2017 والمتعلقة بخدمة تفويت حصص الشركة وتدخلها من أجل تخفيض قيمة أسهمها وقت البيع وتحديد المبلغ المستحق لإدارة الضرائب بصفة قبلية وما اذا كانت تتوفر على حجج تفيد قيامها لدى إدارة الضرائب بذلك أجابت بأن المفاوضات تكون شفوية وانه ليس لديها وثائق تثبت ذلك وبخصوص الفاتورة عدد 48/2017 المتعلقة بتحرير عقود التفويت أجابت بأن العقد عرفي تم تحريره من قبل محام مصري أحضرته شركة (ن. أ.) وان حضوره كان ضمن التفويض ولم تؤد له أتعابه".
وحيث انه استنادا لإجراءات تحقيق الدعوى المقامة في النازلة فإن الدفاتر التجارية للمستأنف عليها تبقى غير ممسوكة بانتظام ولا تتضمن تسجيل المديونية موضوع الفواتير بشكل منتظم ووفقا للقواعد المحاسبية من جهة ومن جهة أخرى فإنها لم تدل بالوثائق التي تفيد قيامها بالخدمة موضوع الفواتير بالرغم من ان ممثلتها صرحت خلال جلسة البحث بتوفرها على ما يفيد ذلك ، وبالتالي فإنه إذا كانت الفواتير المطعون فيها بالزور تستمد حجيتها من حقيقة المعاملة والخدمة موضوعها فإن المستأنف عليها لم تدل للمحكمة بما يفيد قيامها بالخدمة خاصة وأنها شركة متخصصة في مجال التدخل الضريبي لدى إدارة الضرائب وأن الإتصال بالإدارة المذكورة واستجابتها للخدمة بتخفيض الضرائب يتطلب مسطرة منصوص عليها في المادة 122 من مدونة الضرائب بدءا من تقديم طلب الملزم للإدارة والذي يكون مستندا لظروف مثارة من قبله وعلى اساس ذلك يمنح الإعفاء ، والحال ان المستأنف عليها بالرغم من أنها في جلسة البحث صرحت بوجود مراسلات إلكترونية مع إدارة الضرائب فإنها لم تدل بها ، كما أنها لم تدل بمقرر الإعفاء الصادر عن الإدارة المذكورة والذي يتضمن تدخلها ، مما تبقى معه الخدمة موضوع الفاتورة ليس لها ما يبررها من الناحية الواقعية والمادية ، وما نعته المستأنف عليها من ان الفواتير تحمل توقيع وتأشيرة المستأنفة ومرفقة ببون الطلب ومتضمنة لتأشيرتها يبقى مردود، لأن طعن المستأنفة في مضمون الفواتير المذكورة بالزور الفرعي وسلوك المحكمة لمسطرة التأكد من مضمونها يجعل البث في موضوع النزاع لا يتوقف على ما إذا كان توقيع المستأنفة على الفواتير منسوب إليها من عدمه ، وإنما يتوقف على التأكد من مضمون الخدمة المضمنة بالفواتير والذي يتعين على المستأنف عليها إثبات قيامها ماديا وواقعيا بها حتى تستمد منه الفواتير حجيتها .
وحيث انه بخصوص ما تتمسك به المستأنف عليها من ان المفاوضات مع إدارة الضرائب بخصوص الفاتورة عدد 44/2017 تكون شفوية ، وأنها تدلي بتواصيل أداء عملية حقوق تسجيل تفويت حصص من حصص المستأنفة صادرة عن إدارة الضرائب وكذا أداء حقوق تسجيل عملية تفويت حصص من حصص شركة (ر. ب.) لفائدة شركة (إ. و. م. ت.) بخصوص الفاتورة عدد 47/2017 ، وتقديم المساعدة القانونية لمحامي من أجل إتمام الوثائق المتعلقة بشراء حصص من الشركة المستأنفة ، والقيام بالإجراءات الإدارية والقانونية المطلوبة لتسجيل عملية التفويت لدى إدارة الضرائب والمحكمة التجارية بالدار البيضاء موضوع الفاتورة عدد 48/2017 ، فإن ممثلة المستأنف عليها خلال جلسة البحث أفادت بأنها تتوفر على رسائل الكترونية مع إدارة الضرائب تفيد القيام بالخدمة موضوع الفواتير ولم تدل بها، فضلا عن ان المفاوضات مع ادراة الضرائب وإن كانت تتم شوفيا ، إلا انها لم تدل بما يفيد اتصالها بالإدارة المذكورة وإجراء مفاوضات بخصوص الخدمات موضوع الفواتير ، كما انه بالرجوع إلى العقدين العرفيين المصححي الإمضاء المتعلقين بتفويت حصص شركة (ن. أ.) وكذا شركة شركة (ر. ب.) ، يتبين بأنهما لا يتضمنان أي اشارة الى ان المستأنف عليها هي التي قامت بتحريرهما أو أنها هي من كلفت بالقيام بعملية التفويت ، أما بخصوص تواصيل الأداء والشيكات المتعلقة بها ، فإنها تتضمن بأن شركة (ن. أ.) صاحبة الشيكات وقعتها لفائدة إدارة الضرائب ولا تشير إلى تدخل المستأنف عليها بالقيام بالعملية المذكورة . أما بخصوص تدخلها بالإجراءات القانونية والإدارية لفائدة المحامي المصري خالد (ب.) الذي أحضرته المستأنفة من أجل القيام بعملية تفويت حصص الشركة، فإن ممثلة المستأنف عليها صرحت خلال جلسة البحث بأن حضور المحامي المذكور كان من أجل تحرير عقد تفويت الحصص وتمت تأدية أتعابه من قبل المستأنفة ، فضلا عن عدم إدلائها بأي إشهاد منه يفيد مساعدتها له من أجل القيام بالإجراءات الإدارية والقانونية بخصوص عملية تفويت الحصص ، مما يجعل الدفوع المثارة من قبل المستأنف عليها بخصوص إنجازها للخدمة موضوع الفواتير غير مرتكزة على أساس ويتعين ردها .
وحيث انه بخصوص ما تتمسك به المستأنف عليها من ان الخبير محمد السباعي لم يشر في تقريره إلى ان الفواتير غير مسجلة بدفاترها التجارية وأنها تدلي بتقرير لمراقب حساباتها ودفاترها التجارية تفيد تضمين الفواتير بها وان المستأنف عليها امتنعت عن الإدلاء بدفاترها التجارية وان المعاملات بين الطرفين تبقى ثابتة بتصريح الممثل القانوني للمستأنفة بجلسة البحث وكذا بإقرار المستأنفة بأنها لم تؤد الفواتير المسجلة في محاسبتها حسب ما أكده محمد (ق.) مدقق حساباتها وإشهاد المدير العام السابق للمستأنفة جمال (خ.) بقيام المستأنف عليها بالخدمات موضوع الفواتير وعدم أداء قيمتها ، فإن طعن المستأنفة بالزور الفرعي في مضمون الفواتير يجرد الفواتير المذكورة من حجيتها إلى حين ثبوت ان الخدمة المضمنة بها حقيقية وواقعية ولها سند مادي يثبتها سواء كانت مسجلة بمحاسبة المستأنف عليها بشكل نظامي او غير نظامي ، كما ان المستأنف عليها هي التي تطالب بالمديونية موضوع الفواتير وعليها يقع عبئ الإثبات وليس على المستأنفة ، وما نعته المستأنف عليها من ان إقرار المستأنفة بعدم أدائها لقيمة الفواتير يبقى مردود ، لأن ما تم تضمينه بمذكرة هذه الأخيرة هو ان إدارتها السابقة أقدمت على التعامل الصوري مع المستأنف عليها وان الإدارة الحالية قامت بتدقيق حسابات الشركة والشركات المتعاملة معها وتبين لها بان المستأنف عليها لم تقم بأي خدمة لها وان الفواتير الصادرة عنها مزورة وعلى أساس ذلك طعنت بالزور الفرعي في مضمون الفواتير ، أما إشهاد المدير العام السابق للمستأنفة بقيام المستأنف عليها بالخدمة ، فإنه لا يمكن أن يضفي الحجية على الفواتير المطعون في زوريتها ، لأن اثبات حقيقتها يتوقف على ثبوت الخدمة موضوعها واقعيا وليس بناء على إشهاد ، مما يتعين معه رد الدفوع السالفة الذكر المثارة من قبل المستأنف عليها .
وحيث انه استنادا لذلك وأمام طعن المستأنفة بالزور الفرعي في الفواتير وعدم ادلاء المستأنف عليها بما يفيد ان الخدمة المضمنة بالفواتير لها سند حقيقي وواقعي بالرغم من انها صرحت خلال جلسة البحث بأنها تتوفر على ، فإن الحكم المستأنف يكون قد جانب الصواب فيما قضى به من أداء على المستأنفة ويتعين الغاؤه بخصوص ذلك والحكم من جديد بعدم قبول الطلب بشأنه .
وحيث انه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من أن الطلب المقابل الذي قدمته خلال المرحلة الإبتدائية يرمي إلى استرجاع مبالغ وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قد جانبت الصواب في الوقت الذي قضت فيه بعدم قبوله ، فإن موضوع الطلب المقابل هو الحكم لفائدة شركة (أ. س.) بالمبالغ المؤداة من قبلها لفائدة شركة (ن. أ.) دون تقديم خدمات عنها والتعويض ، وهو بذلك يبقى مختلف عن الطلب الأصلي المقدم من قبل شركة (أ. س.) الرامي إلى اداء قيمة الفواتير غير الفواتير موضوع الطلب المقابل ، مما يبقى معه الإطار القانوني لتقديم الطلب المقابل منتفي في النازلة ويتعين تبعا لذلك رد الإستئناف بخصوص الطلب المقابل وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به بخصوص ذلك، مع تحميل شركة (أ. س.) الصائر .
في الإستئناف الفرعي :
حيث تتمسك المستأنفة فرعيا شركة (أ. س.) باستحقاقها للتعويض عن الضرر اللاحق بها لجبر الضرر الحاصل لها جراء عدم وفاء المستأنف عليها بالتزاماتها بأدائها لقيمة الفواتير المطالب بها واستحقاقها كذلك للفوائد القانونية عنها.
لكن ، حيث انه استنادا لعدم قبول دعوى المستأنفة فرعيا بخصوص المديونية موضوع الفواتير فإن طلب التعويض المرتبط بالمديونية يبقى بدوره غير مرتكز على أساس ويتعين رده ، مما يتعين رد الإستئناف الفرعي مع إبقاء الصائر على رافعه .
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا
-في الشكل:
- في الموضوع : باعتبار الأصلي جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء بخصوص الطلب الأصلي والحكم من جديد بعدم قبول الطلب بشأنه وتحميل المستأنف عليها الصائر وتأييده في الباقي وبرد الفرعي مع إبقاء الصائر على رافعه.
66187
Le désistement d’action antérieur à l’ordonnance de saisie conservatoire ne constitue pas un motif valable pour en obtenir la mainlevée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025
66186
L’exception d’incompétence territoriale ne peut être soulevée pour la première fois en appel lorsque le jugement de première instance a été rendu par défaut, l’appelant ayant été régulièrement convoqué (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66184
Notification : L’affichage d’un avis de passage en cas de local fermé est un préalable obligatoire à la notification par voie postale, son omission entraînant l’annulation du jugement pour violation des droits de la défense (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
66168
Référé en suspension d’exécution : Le débiteur qui ne prouve pas avoir intenté une action en vente globale de son fonds de commerce ne peut obtenir le report de la vente forcée d’un de ses éléments (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025
66164
Expertise comptable : le rapport fondé sur les documents du créancier est opposable au débiteur défaillant dans la production de sa propre comptabilité (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2025
66159
L’absence de mention de l’affichage de l’avis de passage sur le certificat de remise, en cas de fermeture du local du destinataire, entraîne la nullité de la notification et l’annulation du jugement de première instance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66147
Référé : La désignation d’un expert pour constater l’état et la valeur de travaux constitue une mesure provisoire qui ne porte pas atteinte au fond du litige (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025
66144
Le procès-verbal d’évacuation signé sans réserve par le bailleur fait foi de l’état des lieux et justifie le refus d’ordonner une expertise judiciaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/10/2025
66142
Administration de la preuve : Le juge du fond n’est pas tenu d’ordonner une enquête lorsque la preuve testimoniale est irrecevable pour contredire un acte écrit (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
Refus d'ordonner une enquête, Qualité des parties, Preuve testimoniale, Preuve par écrit, Irrecevabilité de la preuve testimoniale, Irrecevabilité de la demande, Intervention volontaire, Force probante de l'acte sous seing privé, Contrat de location de matériel, administration de la preuve