Option de juridiction en matière d’acte mixte : la faculté de saisir la juridiction commerciale est réservée au seul demandeur non-commerçant (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70083

Identification

Réf

70083

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2948

Date de décision

16/11/2020

N° de dossier

2020/8227/3294

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement d'incompétence matérielle, la cour d'appel de commerce se prononce sur la compétence du juge commercial pour connaître d'une action en paiement intentée par une entreprise de construction contre un particulier. Le tribunal de commerce s'était déclaré incompétent au motif que le défendeur était une personne civile et que le contrat de construction litigieux ne constituait pas pour lui un acte de commerce.

L'appelant soutenait que l'absence de contestation de la compétence par le défendeur en première instance valait accord implicite d'attribution de compétence. La cour écarte ce moyen en rappelant que la compétence matérielle se détermine au regard du statut juridique du défendeur.

Elle retient que la faculté d'option permettant de saisir la juridiction commerciale pour un acte mixte n'est ouverte qu'au demandeur non-commerçant agissant contre un commerçant, et non l'inverse. Dès lors, l'action dirigée par un professionnel contre un non-commerçant pour un acte de nature civile échappe à la compétence du juge commercial.

Le jugement d'incompétence est confirmé et le dossier renvoyé devant la juridiction civile compétente.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث بتاريخ 08/09/2020 تقدمت شركة (ي. س.) بواسطة محاميها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي تستأنف من خلاله مقتضيات الحكم عدد 1034 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 15/06/2020 في الملف عدد 4279/8202/2019 القاضي بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية بالرباط.

في الشكل :

حيث إن الاستئناف قدم داخل الأجل القانوني ومن ذي صفة ومؤدى عنه الرسم القضائي فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المستأنف أن شركة (ي. س.) تقدمت بمقال للمحكمة التجارية بالرباط عرضت من خلاله أنها كلفت من طرف السيد عبد السلام (ب.) ببناء وتشييد جميع أشغال البناء الكبرى للطابق الثاني بمساحة 110 متر مربع وغرفة ومطبخ بالسطح بمساحة 64 متر مربع، بالمنزل الكائن بالرقم [العنوان] القنيطرة، وأن العارضة انتهت من الأشغال بتاريخ 20/11/2018 وان المبالغ المترتبة في ذمة المدعى عليه تبلغ 341.840,00 درهم توصلت بمبلغ 110.000,00 درهم وبقي بذمة المدعى عليه مبلغ 230.184,00 درهم، وأن المدعى عليه تماطل في الأداء رغم إنذاره ، والتمست من أجل ما ذكر بأدائه لفائدتها مبلغ 230.184,00 ومبلغ 40.000,00 درهم كتعويض عن التماطل مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر. وبعد استدعاء المدعى عليه وتمام الإجراءات أصدرت المحكمة التجارية حكمها السالف بيانه وهو المطعون فيه بالاستئناف من لدن شركة (ي. س.) للأسباب التالية:

أن المحكمة التجارية بالرباط ركزت تعليلها على عدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في الدعوى بعلة أن الطرف المدعى عليه شخصا مدنيا و أن العقد موضوع الدعوى لا يتعلق بأعمال تجارية محضة و أمام غياب أي اتفاق صریح بسند الاختصاص للمحكمة التجارية فان موضوع الدعوى لا يتعلق بإحدى الحالات المنصوص عليها في المادة الخامسة من القانون المحدث للمحاكم التجارية و بالتالي فان موضوع الدعوى يخرج عن دائرة اختصاص النوعي للمحكمة. لكن إن المستأنفة أبرمت عقد بناء بمثابة العمل الذي تمارسه و الذي يتجلى في تجارتها كمقاولة. و أنه إذا كان إبرام عقد بناء مع المستأنف عليه يشكل في حد ذاته عملا مدنيا إلا أنه نظرا لصدوره عن التاجر على اعتبار أن المستأنفة تمارس عمل مقاولة او ارتباطها بهذا العمل التجاري فانه يكتسب الصفة التجارية بالتبعية تطبيقا لقاعدة أن الفرع يتبع الأصل. و أن المشرع في الفقرة الأخيرة من المادة الخامسة من قانون المحدث للمحاكم التجارية أجاز الاتفاق بين التاجر و غیر التاجر على إسناد الاختصاص للمحكمة التجارية فيما ينشأ بينهما من نزاع بسبب عمل من أعمال التاجر . و أن للطرف المدني الخيار بين اللجوء إلى القضاء المدني أو القضاء التجاري لمقاضاة التاجر. و أن الاختصاص النوعي لا يعتبر في أي حال من الأحوال من النظام العام بل يجب على من له مصلحة في ذلك إثارة الدفع المتعلق بعدم الاختصاص النوعي الذي يرتبط بإرادة الطرف المدني و مدى قبوله بالمنازعة أمام المحكمة التجارية من عدمه. و أن الاختصاص النوعي يهم المركز القانوني للطرف المدني إذ له حق الخيار بين اللجوء إلى القضاء المدني أو القضاء التجاري لمقاضاة التاجر. وأنه بالرجوع إلى مکتوبات الطرف المدعى عليه المدني المدلى بها بالملف نجد بأنه ناقش موضوع الدعوى دون إثارته ان المتعلق بالاختصاص النوعي مما يدل على قبوله و رضاه بالمنازعة، أمام المحكمة التجارية و أن هذا الرضى ينزل منزلة الاتفاق. و أن المستأنفة شركة تجارية تمارس عمل المقاولة و أن الطرف المستأنف عليه مدني و أن الدفع بعدم الاختصاص النوعي لم يكن محل منازعة جدية، من طرفه، بل عبر عن قبوله بشكل ضمني بالمنازعة، أمام المحكمة التجارية. والتمست لأجل ما ذكر إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم للمستأنفة وفق ما ورد بمقالها الافتتاحي للدعوی. و شمول الحكم بالنفاذ المعجل لوجود ما يبرره و تحميل المستانف عليه الصائر. وأرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف.

وحيث ادلت النيابة العامة بمستنتجاتها الكتابية الرامية الى التصريح بتأييد الحكم المستأنف.

وحيث أدرج الملف بجلسة 09/11/2020 تقرر خلالها حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 16/11/2020.

محكمة الاستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الحكم المستأنف مجانبة الصواب فيما قضى به من عدم الاختصاص النوعي للبت في الدعوى، لكون عقد البناء الذي أبرمته مع المستأنف عليه لئن كان عملا مدنيا اتجاه هذا الأخير فإنه بالنسبة لها يعتبر عملا تجاريا باعتبارها مقاولة تجارية ويكون بذلك الاختصاص منعقد للمحكمة التجارية وليس المدنية.

وحيث إن ما استقر عليه العمل القضائي أن الاختصاص النوعي يتحدد انطلاقا من المركز القانوني للطرف المدعى عليه، وفي النازلة الماثلة يتبين على أن هذا الأخير شخص مدني أوكل للطاعنة مهمة إنجاز اشغال بناء لمنزله الكائن بالرقم [العنوان] القنيطرة، وهو عمل لا يعتبر تجاريا بالنسبة له، كما تؤكد ذلك بنود عقد أشغال البناء، وبالتالي فإن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف لما قضت بعدم اختصاصها النوعي للبت في الدعوى المقامة أمامها لكون الطرف المدعى عليه شخص مدني ولأن العمل المتفق بانجازه لفائدته ليس تجاريا، لم تخالف في ذلك المقتضيات المنصوص عليها في المادة الخامسة من مدونة التجارة ولا قاعدة الخيار، والتي منحت لفائدة الطرف المدعي المدني لمقاضاة التاجر أمام المحكمة المدنية او التجارية باختياره ولم تمنح للطرف المدعي التاجر كما جاء في سبب الطعن عن غير أساس، مما يتعين بذلك التصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم المتخذ فيما قضى به، وإحالة الملف على المحكمة الابتدائية بالقنيطرة للاختصاص.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وغيابيا.

في الشكل:

في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف وإحالة الملف على المحكمة الابتدائية بالقنيطرة للاختصاص بدون صائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile