Réf
64179
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3791
Date de décision
01/08/2022
N° de dossier
2019/8232/5573
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport de marchandises, Responsabilité du transporteur, Rejet de la demande de contre-expertise, Inopposabilité de la clause, Garantie de l'assureur, Contrat de transport, Contrat d'assurance, Conditions générales d'assurance, Clause de proportionnalité, Avarie de la marchandise, Absence de signature de l'assuré
Source
Non publiée
Saisi d'un appel formé par un assureur contre un jugement le condamnant à garantir son assuré, un transporteur routier, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de la responsabilité du transporteur et les conditions d'opposabilité des clauses du contrat d'assurance. Le tribunal de commerce avait condamné le transporteur à indemniser le destinataire pour les avaries subies par la marchandise et déclaré son assureur tenu à garantie. L'assureur appelant contestait la mise hors de cause d'un autre intervenant qu'il qualifiait de transporteur initial et soulevait, à titre subsidiaire, la nécessité d'une contre-expertise ainsi que l'application d'une clause de réduction proportionnelle de l'indemnité. La cour d'appel de commerce écarte le premier moyen en rappelant qu'en application de l'article 473 du code de commerce, l'action en responsabilité peut être dirigée contre le dernier transporteur, dès lors qu'il est constant que le dommage est survenu pendant que la marchandise était sous sa garde. Elle rejette également la demande de contre-expertise, estimant le premier rapport, ordonné judiciairement et contradictoire, suffisant pour établir la matérialité et l'étendue du préjudice. La cour retient en outre que la clause de réduction proportionnelle de l'indemnité, invoquée par l'assureur, est inopposable à l'assuré faute pour l'assureur de produire des conditions générales dûment signées par ce dernier. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت شركة التأمين (س.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 08/11/219 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/05/2013 تحت عدد 8752 ملف عدد 9455/6/2009 و القاضي في الشكل: بقبول كل من الطلب الأصلي ومقال الإدخال شکلا و في الموضوع: الحكم على المدعى عليها شركة (ن. ن.) بأدائها للمدعية ما يعادل بالدرهم المغربي مبلغ 8960,55 أورو مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتحميلها الصائر وإحلال شركة التأمين (س.) محلها في أداء المبلغ المحكوم به واخراج المدخلة شركة (ت.) من الدعوى .
وحيث ان الاستئناف قدم مستوفيا لكافة الشروط الشكلية صفة و أجلا و أداء مما يتعين معه قبوله
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليها شركة (ن. ن.) تقدمت بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي تعرض فيه أنها توصلت بتاريخ 21/10/08 ببضاعة من الخارج عبارة عن لفائف الخيط قصد تصنيعها وإعادة تقديرها في إطار النظام الجمركي المعروف بالاستيراد المؤقت يقدر وزنها 23937,6 كلغ بثمن إجمالي قدره52.942,56 أورو وأنه بتاريخ 29/10/08 تكفلت المدعى عليها بنقل البضاعة من مخازن الشحن بميناء الدار البيضاء لأجل إيصالها إلى مخزنها بمنطقة أحد السوالم مقابل مصاريف النقل المقدرة في مبلغ2052,00 درهم ،توصلت به مباشرة منها و أنه خلال مرور الشاحنة التابعة للمدعى عليها عبر الطريق العام وأثناء وصول أحد المنعرجات وبسبب عدم اتخاد الاحتياطات اللازمة أثناء شحن البضاعة على متنها تطايرت مجموعة كبيرة من لفائف الخيط وسقطت في الأوحال حيث أصيبت بعدة أضرار إلى درجة أن استعمالها وإعادة تصنيفها أصبح مستحيلا ، وأنها تمكنت من إجراء معاينة للحالة التي آلت إليها كمية لا يستهان بها من البضاعة وذلك بواسطة مفوض قضائي الذي حضر عين المكان وأنجز عدة صور بالألوان كما حضر ممثل الشركة المدعى عليها واتفق الجميع على إعادة شحن اللفائق المتضررة ووضعها بالمخزن إلى حين إجراء خبرة تقنية لتحديد مدة صلاحيتها للغرض المعد له و أنه بتاريخ09/01/07 استصدرت أمرا بإجراء خبرة حضوية أسندت للخبير السيد كويغري بلعيد الذي أعد تقريرا بتاريخ 09/05/28 حدد فيه عدد لفات الخيط المتضررة في 1860 لفة وأن ثمنها يقدر في8960,55 أورو وأن هذا العدد من اللفات يصبح غير قابل للاستعمال ولا يمكن أن يحرق أو يباع في سوق الخردة وأنها لحقها ضرر ناتج عن عدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة من طرف المدعى عليها لتنفيذ التزاماتها بالشكل أو الطريقة المتفق عليها بصفة ضمنية رغم تقاضيها بأجرها مقابل الخدمة ملتمسة اعتبار المدعي عليها مسؤولة عن الضرر الذي أصاب البضاعة أثناء عملية النقل والحكم عليها بأدائها لفائدتها وبصفة فورية مبلغ8960,55 أورو أي ما يعادله بالعملة الوطنية104300,80 درهم حسب السعر المتداول لدى بنك المغرب والحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية من أجل تحديد قدر الأرباح الذي ضاع من العارضة بسبب عدم استغلالها للفات الخيط المتضررة و الحكم على المدعى عليها بأدائها جميع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الحكم وتحميلها الصائر.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة وكيلها مع طلب إدخال الغير في الدعوى المؤدی عنها والذي تعرض فيها أساسا أنها لا تربطها أيةعلاقة مع المدعية وأنه خلافا لمزاعمها لم تكلفها بالقيام بعملية نقل البضاعة باعتبار أن الشركة التي كلفتها بنقل البضاعة هي شركة (ت.) حسبما هو ثابت من وصل تسليم البضاعة الحامل لرقم 08/15262 الذي على أساسه تم شحن البضاعة ورصها من طرف عمال الشركة (ت.) على ظهر الشاحنة التي تملكها الأمر الذي لا ينازع فيه الطرف المدعي حسبما جاء بديباجة المقال فيما أشار إلى شهادة من شركة (ت.) الأمر الذي يؤكد بصفة واضحة أن المدعية إنما تربطها علاقة بشركة (ت.) وليس بها ومن جهة ثانية فإن هذه الأخيرة هي الناقل الفعلي للبضاعة محل النزاع وأنها إنما حلت محل شركة (ت.) في نقل البضاعة وبصفة احتياطية أنها تؤمن مسؤوليتها عن الأضرار اللاحقة بالأشياء والبضائع المنقولة لدى شركة التأمين (س.) حسبما ثابت من شهادة التأمين الصادرة عن هذه الأخيرة بتاريخ2008/10/08 وأنها تلتمس إدخال شركة التأمين (س.) في الدعوى والحلول محلها في أداء التعويضات التي سيحكم بها لفائدة المدعية وبصفة احتياطية جدا أن الخبرة المستند عليها في تحديد الأضرار المدلى بها غير مبررة لكون الخبير أشار في تقريره إلى كون البضاعة المتضررة أصبحت غير ذي جودة ولا يمكن بيعها إلا كخردة الأمر الذي كان يتعين معه على الخبير إسقاط ثمن البيع من التعويض الإجمالي بعد تحديد قيمة البيع المذكور مما يبقى معه من حقها المطالبة بإجراء خبرة مضادة.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية والتي تعرض فيها أنها تذكر بمقتضيات المادة 473 من مدونة التجارة التي تعطيها الحق في إقامة دعوى التعويض ضد أول ناقل أو آخر ناقل وأنها تستند في إقامة الدعوى ضد المدعى عليها الحالية إلى أن الضرر الذي لحق بالبضاعة قد حصل إيان قيامها بعملية النقل على متن ناقلتها لها كما أن الضرر الذي حدده الخبير قد احتسب فيه قيمة البضاعة وهي صالحة للاستعمال وبالثمن الذي تم أداؤه بصورة فعلية لموردها ملتمسة رد كل الدفوع والحكم وفق الطلب مع إحلال شركة التأمين المدخلة في الدعوى لضمان كل الأضرار التي تلحق الغير وفق العقدة الرابطة بين المدعي عليها وشركة التأمين.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف شركة التأمين (س.) بواسطة وكيلها والتي تعرض فيها أساسا أن المدعى عليها لم تدل بعقد التأمين المزعوم الموقع بين الطرفين والذي يغطي الأضرار موضوع الملف الحالي واحتياطيا أنه على فرض صحة الرسالة الصادرة عنها المؤرخة في2008/10/08 فإن محتواها يؤكد أن شركة التأمين (س.) تغطي تأمين السلع المنقولة من نوع الخشب والحديد فقط المنقولة بواسطة الشاحنتين المسجلتين تحت رقم 46101A7 و 46100A7 وأن موضوع الدعوى الحالية عبارة عن بضاعة مستوردة مؤقتا عبارة عن لفائف الخيط الشئ الذي يؤكد أن التأمين المنصوص عليه في وثيقة التأمين المدلى بها من قبل المدعي عليها يمكن أن يغطي الأضرار اللاحقة بالبضاعة موضوع الدعوى الحالية ملتمسة رد جميع دفوعات شركة (ن. ن.) والحكم بالتالي بإخراجها من الدعوى الحالية .
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية والتي تعرض فيها أنها ليست طرفا في عقدة التأمين وليست لها الصلاحية لمناقشة مقتضيات العقد الرابط بين طرفيه ملتمسة تأكيد كل مذكراتها والحكم وفق مقالها.
وبناء على المذكرة التعقيبية مع طلب إدخال الغير في الدعوى المدلى بها من طرف المدعى عليها شركة (ن. ن.) بواسطة وكيلها والمؤدى عنها الرسم القضائي والذي تعرض فيها أنه بالرجوع إلى عقدة التأمين الرابطة بين الطرفين رقم2008/40 يتبين أنها تشير إلى تأمين البضائع التي تدخل في نشاط الشركة وأن الفقرة الأولى من الفصل الأول من العقدة تشير إلى مختلف البضائع التي تدخل ضمنها الخشب والحديد وأنها بصفتها متخصصة في عملية النقل فإن التأمين يشمل كافة البضائع المنقولة بما فيها الخشب والحديد مما تبقى معه دفوعات شركة التأمين بهذا الخصوص غير مرتكزة على أساس ويتعين ردها وأن شركة (ت.) هي الناقل الفعلي للبضاعة محل النزاع وأنها حلت محل هذه الأخيرة في نقل البضاعة وأن الناقل حسب مقتضيات المادة 462 من مدونة التجارة يعتبر مسؤولا عن الأفعال التي تصدر عن كل الناقلين الذين يحلون محله وكذا جميع الأشخاص الذي يستعين بهم أو يكلفهم بإنجاز النقل وذلك إلى غاية تسليم الأشياء المنقولة للمرسل إليه وأنها تتمسك بطلب إدخال شركة (ت.) في الدعوى والحكم عليها بأداء التعويضات التي قد يحكم بها لفائدة الطرف المدعي كما أنها لازالت تتمسك بطلب إجراء خبرة مضادة باعتبار أن لفائف الخيوط كانت معبأة في أكياس من البلاستيك ولا يمكن تصور تسرب الأوساخ والأوحال الترابية كما جاء في تقرير الخبير.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف شركة (ت.) بواسطة وكيلها والتي تعرض فيها أن مقال إدخالها في المسطرة لا يستند على أساس وليس له ما يبرره مما يتعين التصريح بعدم قبوله نظرا لانعدام صبغة الضامن وذلك طبقا للفصل 103 وما يليه من ق م م وموضوعا أنها بصفتها ناقل دولي تتوفر على مخزن يخضع للنظام الجمركي وأن المرسل للبضاعة شركة (ج. ت.) المتواجدة بالمملكة البلجيكية أمرت الناقل الذي اختارته باتفاق مع (ج.) المدعية بإيداع البضائع بمخازنها لوضعها رهن إشارة المدعية وعلى إثر استقبالها لهذه البضاعة بمخازنها وجهت إشعارا بتاريخ2008/10/21 هي المدعية لتأكيد وجود البضاعة رهن إشارتها ، كما يتجلى من الوثائق المرفقة وأنها لم تتدخل بتاتا بصفتها ناقل و بالتالي فإن كل ما شركة (ن. ن.) مخالف للواقع ومحاولة لتضليل المحكمة وأن المدعية بادرت بتاريخ2008/10/28 بتسليم البضاعة دون أي تحفظ وتكليف المدعى عليها شركة (ن. ن.) بنقل البضاعة من مخازنها إلى مقرها بحد السوالم وأنها تدلي بوصل استلام البضاعة عدد 0015262/08 بتاریخ 29/10/2008 حامل لتأشيرة المدعية دون أي تحفظ بشأن البضاعة وأنها ليس لها أي دخل من قريب أو بعيد بشأن الأضرار اللاحقة بالبضاعة نظرا لانعدام صفتها كناقل أو حارس للبضاعة مما يتعين معه القول بإخراجها من المسطرة.
وبناء على الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد سيبا انتهى فيه إلى أنه بالنظر إلى أنه لا يمكنه الاستناد فقط على الخبرة المنجزة سابقا من طرف الخبير بلعيد كويغري في غياب الوثائق المدلى له بها فإنه لا يمكنه بثاثا تحديد قدر الخسارات التي تكبدتها الشركة بسبب عدم استغلالها للفات الخيط المتضررة وكذا تحديد قيمة البضاعة المتلفة والتي لم تعد صالحة للاستعمال.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليها شركة (ن. ن.) بواسطة وكيلها والتي تعرض فيها أنه في غياب حضور المدعية وكذا محاميها رغم توصل هذا الأخير لدى الخبير وفي غياب الإدلاء بالوثائق الضرورية المتمثلة في ورقة الاستيراد ومحضر المفوض القضائي الذي عاين السلع المتلفة بعين المكان وكذا الورقة الجمركية للاستيراد التي أدخلت بها البضاعة فإنه يتعذر تحديد قيمة السلع المتلفة والضرر ولا يمكن الاستناد على تقرير الخبرة السابقة في غياب الوثائق المذكورة ملتمسة أساسا التصريح بعدم قبول الطلب واحتياطيا الحكم وفق مذكرتها الجوابية والتعقيبية مع طلب الإدخال.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدخلة في الدعوى شركة (ت.) والتي تعرض فيها أنها أوضحت للسيد الخبير انعدام مسؤوليتها على الخسائر الحاصلة لكونها ليست ناقلا وأن الخبير لم ينجز مهمته لغياب الوثائق ووسائل الإثبات مما يتعين القول والحكم بعدم قبول الدعوى واحتياطيا إخراجها من الدعوى لانعدام صفتها.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة وكيلها والتي تعرض فيها أن المحكمة وقبل بثها في الملف أصدرت حكمها التمهيدي بإجراء خبرة أنيطت للخبير السيد محمد سيبا وانها ولظروف قاهرة لم تتمكن من الحضور للخبرة ولم تدل بالوثائق التي طلبها الخبير وأن الخبرة لم تكن كاملة بحكم كون الخبير لم يحدد الأضرار التي لحقت بسلعتها وأنها تؤكد ما جاء في مقالها الافتتاحي وتلتمس الأمر بإرجاع المهمة للسيد الخبير للقيام بالمطلوب بعد تسليمه الوثائق المطلوبة للخبرة وحفظ الحق في التعقيب عليها.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف شركة التأمين (س.) بواسطة وكيلها والتي تعرض فيها أن سبب الضرر الذي أصاب البضاعة أثناء عملية النقل هو التثبيت المعيب للبضاعة عند شحنها وأنه بالرجوع إلى الشروط العامة لعقد التامين فإنه ينص على المخاطر المستثنية من الضمان و منها الأضرار المترتبة عن التثبيت المعيب للسلع ،مقياس العربية وأحجام الحمولة المتجاوز للحدود المرخص بها قانونيا أو تنظيميا" وأنه تبعا لهذه المعطيات يتعين التصريح بانعدام الضمان وبالتالي اخراجها من الدعوى واحتياطيا في حالة ثبوت قيام الضمان فإنه بالرجوع إلى الفصل 14 من الشروط العامة لعقد التأمين يتبين أنه ينص في البند "ب" على القاعدة المعمول بها من طرف مؤسسة التأمين لاحتساب التعويض : "إذا كانت القيمة الإجمالية للسلع المحملة بالعربية في حالة حادث تفوق الضمانة الإسمية المحددة لهذه العربة بالشروط الخاصة ويتم تطبيق مسطرة النسبية ويبقى المؤمن عليه مؤمنا خاصا للفائض ولن يؤدي المؤمن الأضرار والخسائر والمصاريف إلا تناسبا والمبلغ المؤمن عليه " وبالتالي يبقى التعويض المستحق للمدعية نتيجة الأضرار التي لحقت البضاعة محدد في مبلغ 29.850,01 درهم .
وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته شركة التأمين (س.) .
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف و بعد عرض موجز للوقائعأنه بخصوص وسيلة فريدة في نقصان التعليل الموازي لانعدامه : إذ تعيب الطاعنة على الحكم موضوع الطعن بالاستئناف الحالي إغفاله عدم إثارة دفع شركة (ن. ن.) بمذكرتها التعقبية إدخال شركة (ت.) على اعتبار أنها الناقل الفعلي للبضاعة محل النزاع و أن شركة (ن. ن.) إنما حلت محل هذه الأخيرة في نقل البضاعة و أن الناقل حسب مقتضيات المادة 462 من مدونة التجارة يعتبر مسؤولا عن الأفعال و الأخطاء التي تصدر عن كل الناقلين الذي يحلون محله و كذا عن جميع الأشخاص الذين يستعين بهم أو يكلفهم بإنجاز النقل و ذلك إلى غاية تسليم الأشياء المنقولة للمرسل إليه و يعتبر كل اتفاق على خلاف ذلك باطلا ولا أثر له و أن الاستئناف الحالي يعيد نشر القضية من جديد و أن عدم اعتبار المحكمة لدفع شركة (ن. ن.) ضمن تعليلها للحكم موضوع الاستئناف الحالي وذلك بإخراج شركة (ت.) من الدعوى يعتبر نقصا في التعليل الموازي لانعدامه ، لذلك فإنها تلتمس إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم و القول برفض الطلب في مواجهتها و إحلال شركة (ت.) محل شركة (ن. ن.) في التعويض عن الأضرار اللاحقة بالبضاعة و احتياطيا الأمر باجراء خبرة تقنية مضادة و أنها سيق و أشارت للمحكمة مصدرة الحكم موضوع الاستئناف الحالي کون خبرة السيد بلعيد كويغري لا تعنيها في شيء كونها لم تنجز بحضور شركة التأمين (س.) ولا نائبها هذا من جهة و من جهة ثانية فإن شركة (ن. ن.) سبق والتمست من المحكمة الأمر بإجراء خبرة تقنية مضادة خاصة و أن لفائف الخيط موضوع النزاع الحالي كانت ملففة بإحكام بأغطية بلاستيكية ( l'embalage) لا تسمح بمرور الماء أو الوحل أو ما شابه ذلك و أن دفع شركة (ن. ن.) وجيه من الناحية الواقعية ، و كان على المحكمة أخده بعين الاعتبار وأن المناسبة لا زالت قائمة لتدارك ما فاتها خلال المرحلة الابتدائية ، لذلك فإنها تلتمس من المحكمة إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي القول و الحكم بإجراء خبرة تقنية مضادة تعهد لخبير مختص في عمليات الشحن و التفريغ و احتياطيا جدا إذا ما ارتأت المحكمة قيام ضمانها للبضاعة المتضررة موضوع النازلة فإنها تذكر المحكمة أنه بالرجوع إلى الفصل 14 من الشروط العامة لعقد التأمين ينص في البند "ب" على القاعدة المعمول بها من طرف دراسة التأمين لاحتساب التعويض إذا كانت القيمة الإجمالية للسلع المحملة بالعربية في حالة حادث تفوق الضمانة الاسمية المحددة لهذه العربة بالشروط الخاصة، ويتم تطبيق مسطرة النسبية، ويبقى المؤمن عليه مؤمنا خاصا للفائض ولن يؤدي المؤمن الأضرار والخسائر والمصاريف الا تناسبيا والمبلغ المؤمن عليه و عليه فان التعويض المستحق لشركة (س.ت.) نتيجة الأضرار التي لحقت البضاعة يكون محددا في مبلغ29850.01 درهم ، لذلك تلتمس الحكم بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم والقول برفض الطلب في مواجهتها وإحلال شركة (ت.) محل شركة (ن. ن.) في التعويض عن الأضرار اللاحقة بالبضاعة و احتياطيا الأمر باجراء خبرة تقنية مضادة و بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي القول والحكم بإجراء خبرة تقنية مضادة تعاد لخبير مختص في عمليات الشحن والتفريغ و احتياطيا جدا بإلغاء الحكم المستأنف وذلك بتعديله بالحكم المستأنف عليها بمبلغ 29.850,01 درهم كتعويض عن الأضرار اللاحقة بالبضاعة موضوع الدعوى وتحميلهم الصائر و حفظ حقها في الاطلاع والتعقيب على أي وثيقة أو جواب يدلى بها خلال المرحلة الاستئنافية.
و أدلت : بأصل النسخة التبليغية للحكم رقم 8752 وأصل طي التبليغ.
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 09/01/2020 جاء فيها انهمن حيث الدفع الواقعي بانعدام صفة الناقل في نازلة الحال : فإنها وبصفتها ناقل دولي تتوفر على مخزن يخضع للنظام الجمركي وان المرسلة للبضاعة شركة (ج. ت.) المتواجدة بالمملكة البلجيكية أمرت الناقل الذي اختارته باتفاق مع المدعية بإيداع البضائع بمخزنها لوضعها رهن إشارة المدعية . كما هو مبين من خلال الصورة الشمسية للفاتورة عدد1804.109 بتاريخ 2008/10/21 الصادرة عن شركة (ج. ت.) لفائدة المدعية (س.ت.)، والتي سبق الادلاء بها . وانه بمقتضى هذا لا يمكن اعتبارها كناقل ومقاضاتها على هذا الأساس في نازلة الحال.
و من حيث الدفع بانعدام صفة الناقل في نازلة الحال : انه و بالاطلاع على المادة 443 من مدونة التجارة التي تعرف عقد النقل بأنه عقد يتعهد الناقل بان ينقل شخصيا أو شيئا من مكان معين ، فان هذا العقد غير موجود بتاتا بينها والمدعية ما يؤكد هذا هو الصورة الشمسية لفاتورة ومصاريف النقل المدلى بها من طرف المدعية والتي تحمل اسم شركة (س.ت.) لا اسم شركة (ت.) هذا من جهة و من جهة أخرى فانعدام صفة الناقل فيها يعدم معه مقتضيات المادة 462 من مدونة التجارة ، والتي أتت بالعبارة الصريحة بنصها على أن الناقل هو المسؤول عن الخطأ و بها فان صفة الناقل تدور مع المسؤولية وجودا وعدما حسب مقتضيات المادة 462 من مدونة التجارة ، لذلك تلتمس الحكم بإخراجها من الدعوى مع تحميل الصائر لمن يجب و تأييد الحكم المستأنف.
و بناء على المذكرة جوابية مرفقة بوثائق المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 27/02/2020 جاء فيها أنه من جهة أولى، فإن شركة (س.ت.) تقدمت بمقال تجاري رام إلى الحكم بالتعويض عن الضرر الناتج أثناء النقل طبقا لمقتضيات المادة 473 من مدونة التجارة إذ صرحت من خلال مقالها الافتتاحي للدعوى وبالحرف : " وأنه خلال مرور الشاحنة التابعة للمدعى عليها عبر الطريق العام وأثناء وصولها أحد المنعرجات وبسبب عدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة أثناء شحن البضاعة على متنها تطايرت مجموعة كبيرة من لفائف الخيط وسقطت في الأوحال " و أن شركة (ت.) وحسب نازلة الحال قامت بشحن البضاعة الشيء الذي لم تنازع بشأنه هذه الأخيرة و أن عملية الشحن ونقل البضاعة من المخازن على ظهر الناقلة كانت خاطئة ولم تحترم معايير نقل البضائع والشحن و أنها لم تراع الوزن وكمية البضائع المشحونة ثم كيفية رصها ، والكل تحت مسؤولية شركة (ت.) باعتبارها ناقل للبضاعة، الشيء الثابت من خلال تقرير الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية خاصة وأن السلع تدحرجت من الشاحنة ولم يكن هناك أي انقلاب أو اصطدام مع سيارات أو مرکبات مما يثبت أن عملية شحن ونقل البضاعة من المخزن على ظهر الناقلة والمنجزة من قبل شركة (ت.) شابها عيوب الشحن والنقل المنصوص عليها قانوني بل و الأكثر من ذلك ، ومما يؤكد مسؤولية شركة (ت.) باعتبارها ناقل للبضاعة من المخزن إلى شحنها و رضها على ظهر الناقلة تقرير خبرة السيد عبد الرفيع (ز.) عدد 9444 المنجز في الموضوع والمرفق بصورة فوتوغرافية و الذي خلص إلى أن شركة (ت.) قامت بشحن ونقل البضاعة على ظهر الناقلة بصورة خاطئة أدت إلى الإنزلاق و وقوع الحادث وأنه وباستقراء كل هذه المعطيات ، فإن مقتضيات المادة 473 من قانون مدونة التجارة ثابتة في حق شركة (ت.) باعتبارها الناقل الأول والمتمثلة في مسؤوليتها في نقل وشحن البضاعة من المخزن إلى ظهر الناقلة طبقا لبنود النقل والشحن المنصوص عليها قانونا ، مما يكون معه الحكم الابتدائي قد جانب الصواب فيما قضى به في الأداء و القول بإلغاء مع الحكم بإحلال شركة (ت.) باعتبارها الناقل الأول في الدعوى الحالية و المسؤولة عن الأضرار الناتجة وأخيرا ، فإنها تؤكد دفعها الرامي إلى إجراء خبرة تقنية تعهد لخبير مختص في عمليات الشحن والتفريغ وبالتالي رصد السلع على ظهر الناقلات مع إلزام الأطراف الإدلاء بالوثائق المثبتة لذلك و احتياطيا حفظ حقها في الاطلاع والتعقيب في حال الإدلاء بأي وثيقة أو جواب ، لذلك تلتمس الحكم وفق جميع طلباتها و احتياطيا جدا حفظ حقها في الاطلاع والتعقيب في حال الإدلاء بأي وثيقة أو جواب أدلت : أصل تقرير خبرة السيد عبد الرفيع (ز.) تحت عدد 9444 موقع و مرفق بأصول صور فوتوغرافية .
و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 13-6-2022 تخلف الطرفان و الفي بالملف جواب القيم فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار مددت لجلسة 01/08/2022.
التعليل
حيث تمسكت الطاعنة باسباب الاستئناف المشار إليها علاه .
و حيث انه بخصوص السبب المستمد من انعدام التعليل و خرق الفصل 462 من مدونة التجارة فإنه و خلافا لما تمسكت به الطاعنة فإن المادة 473 من مدونة التجارة تعطي الحق في إقامة دعوى التعويض ضد أول ناقل أو آخر ناقل و تجوز ان تمارس ضد الناقل الوسيط ادا ثبت أن الضرر قد حصل أثناء النقل الدي قام به وأن الثابت من خلال وثائق الملف أن الضرر الذي لحق بالبضاعة قد حصل إبان قيام المستأنف عليها الأولى بعملية النقل على متن ناقلتها دلك ان الطاعنة لم تثبت ان شركة (ت.) هي الناقل الفعلي للبضاعة كما ان المستأنف عليها الأولى سبق ان تقدمت بجوابها أمام محكمة الدرحة أولى و لم تنازع في وقوع الحادثة و تعرض بعض لفائف الخيوط لأضرار مادية أثناء نقلها و هي في عهدتها و دلك جراء الحادث . كما أن ذلك ثابت بإقرار من شركة (ن. ن.) بمقتضى الإنذار الموجه من قبلها لشركة (س.ت.) مؤرخ في 03/11/2008 و بالتالي فانها تبقى مسؤولة عن إيصال البضاعة سليمة من تاريخ تسلمها الى تاريخ تسليمها و تأسيسا على ما ذكر تبقى مسؤولية المستأنف عليها الأولى قائمة استنادا لمقتضيات المادة 473 من مدونة التجارة و يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به بخصوص ثبوت مسؤولية شركة (ن. ن.) .
و حيث انه فيما يخص تمسك الطاعنة باجراء خبرة مضادة فإن المحكمة برجوعها لتقرير الخبرة المنجزة من قبل الخبير بلعيد كويفري المأمور بها من قبل المحكمة في إطار الملف الاستعجالي عدد 2351/1/2008 و التي أنجزت بحضور الأطراف فإنها أثبتت بما يكفي الضرر الحاصل للبضاعة المنقولة مما لا موجب معه لاجراء خبرة جديدة مادامت الخبرة حددت الضرر المذكور هذا من جهة و من جهة أخرى فإن الناقل تسلم البضاعة دون ابداء أي تحفظ مما يجعل مسؤولية الموجبة للتعويض قائمة و هو ما يجعل ما تمسكت به الطاعنة على غير أساس و يتعين رده .
و حيث انه بخصوص السبب المستمد من تطبيق مسطرة النسبية المنصوص عليها بمقتضى البند 14 من الشروط العامة فان المحكمة باطلاعها على عقد التأمين الذي يحيل على الشروط العامة تبين لها أنه يخلو من أي توقيع يعزى للمستانف عليها الأولى و أنه مذيل فقط بتوقيع المؤمنة مما يكون معه ما تمسكت به الطاعنة من الإتفاق على تطبيق مبدأ النسبة غير ثابت و هو ما يتعين معه رد السبب المتمسك به بهذا الخصوص .
و حيث إنه و تبعا لما ذكر ، يكون مستند الطعن على غير أساس، وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به ، الأمر الذي يناسب تأييده مع ترك الصائر على عاتق الطاعنة اعتبار لما أل أليه طعنها .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا في حق الطاعنة و المستأنف عليها الثانية و غيابيا بقيم في حق المستأنف عليها الأولى .
في الشكل : بقبول الاستئناف
في الموضوع :برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر.
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
54809
Freinte de route : le transporteur maritime est exonéré de responsabilité lorsque le manquant est inférieur à l’usage du port de destination (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/04/2024
55031
Transport maritime : Les droits de douane acquittés par le destinataire sur une marchandise perdue en mer constituent un préjudice indemnisable par le transporteur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/05/2024
55203
La rupture d’une relation commerciale de longue durée est abusive lorsque le préavis accordé est déraisonnable au regard de l’ancienneté de la relation (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/05/2024
Rupture brutale des relations commerciales, Responsabilité contractuelle, Résiliation unilatérale, Préavis insuffisant, Pouvoir d'appréciation du juge, Dommages et intérêts, Délai de préavis, Contrat commercial, Contrat à durée indéterminée, Caractère abusif de la rupture, Ancienneté de la relation commerciale
55381
Contrat de prestation de services : L’intermédiaire chargé du paiement ne peut retenir les sommes dues au prestataire au motif d’un différend entre ce dernier et son consultant (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/06/2024
55515
Le paiement d’une lettre de change par l’émission et l’encaissement d’une nouvelle lettre de change constitue une modalité de règlement valable éteignant la créance (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/06/2024
55601
Preuve en matière commerciale : Le cachet de l’entreprise apposé sur les bons de livraison constitue une preuve suffisante de la réception des marchandises (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/06/2024
55675
Responsabilité du transporteur maritime : l’absence de réserves à la prise en charge de la marchandise établit une présomption de responsabilité en cas d’avarie à destination (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/06/2024
55755
Un acte interruptif de prescription est sans effet s’il intervient après l’expiration du délai de prescription quinquennale en matière commerciale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024