Réf
64207
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4031
Date de décision
20/09/2022
N° de dossier
2022/8232/259
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Usage du port, Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Preuve de l'usage, Marchandises en vrac, Manquant de marchandises, Freinte de route, Expertise judiciaire, Exonération de responsabilité, Assurance transport, Action récursoire
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de l'exonération du transporteur maritime pour la carence de route et sur les modalités de preuve de l'usage portuaire y afférent. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation de l'assureur subrogé, considérant que le manquant constaté n'excédait pas la freinte de route de 1 % usuellement admise par sa jurisprudence. La cour rappelle que l'usage, source de droit, ne saurait être établi par la seule jurisprudence du premier juge et qu'il appartient à la juridiction de le rechercher, au besoin par une expertise. Retenant les conclusions du rapport d'expertise qui fixe la freinte de route admissible à 0,30 %, la cour précise que l'indemnité due par le transporteur dans le cadre de l'action subrogatoire de l'assureur ne peut excéder le montant effectivement versé à l'assuré. Dès lors, la franchise contractuelle appliquée par l'assureur lors du règlement du sinistre doit être déduite du montant réclamé au transporteur. Le jugement est par conséquent infirmé et la cour, statuant à nouveau, condamne le transporteur au paiement de l'indemnité calculée par l'expert.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة التأمين (س.) و من معها بواسطة دفاعهما الشركة المدنية المهنية للمحاماة (د.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 24/12/2021 تستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/09/2021 تحت عدد 8448 في الملف رقم 6460/8234/2021 و القاضي :
في الشكل : قبول الطلب.
في الموضوع : برفضه وبإبقاء الصائر على رافعه.
في الشكل:
حيث سبق البث في الإستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 321 الصادر بتاريخ 19/04/2022.
وفي الموضوع:
حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن المستأنفات شركة التأمين (س.) و من معها تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 17/6/2021 والذي يعرضن فيه بمقتضى بوليصة التامین عدد 0590210000002 أمنت لفائدة مؤمنتها شركة (أ. م.) عملية نقل بضاعة مكونة من بذور اللفت ، و ان هذه البضاعة نقلت على ظهر الباخرة (أ. أ.) من ميناء PORT ROMANIA – CONSTANTLAإلى ميناء الدار البيضاء الذي وصلته بتاريخ 29/01/2021 ، وان البضاعة التي توصلت بها مؤمنة المستأنفة عند وضعها رهن إشارتها وجد بها خصاص محدد في66.040 طن الذي يمثل نسبة 1% وأن هذا الخصاص عاينة الخبير (و.) وحدد قيمة التعويض عنه في مبلغ23532.03 دولار، وان المستأنفة تنفيدا لالتزاماتها التعاقدية أدت لفائدة مؤمنها المبلغ المقابل للخسارة المحدد في183.580,99 درهم ، وتحملت مصاريف أخرى من جملتها مصاريف تسوية الملف المحددة في مبلغ 4000 درهم ، و أن مسؤولية المستأنف عليه ثابتة، ملتمسة الحكم على المستأنف عليه بادائه للمدعية مبلغ 187.580,99 درهم مع الفوائد القانونية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المستأنف عليه الصائر.
وارفقت المقال بشهادة التامين وفاتورة الشراء وسند الشحن وشواهد الوزن وتقرير الخبرة ونسخة من وصل الحلول .
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 13/7/2021 جاء فيها من حيث انعدام الصفة، ان شركة التامين المستأنفة حلت محل شركة (أ. م.) والتي هي الطرف المرسل اليه المعبر عنه بعبارة CONSIGNEE أن الطرف المرسل اليه قد أعلن عنه بعبارة TO ORDER أي للأمر، و أن شركة (أ. م.) ليست سوى طرف يشعر NOTIFY بوصول الباخرة الى الميناء فيما وثيقة الشحن الثانية تتعلق بشركة أخرى ، و أن في هذا الصدد ينبغي التذكير بالمادة 246 من القانون البحري وانه وأنه بعبارة أخرى فإن العبرة ليست بالوضعية الفعلية للأطراف و بل بوضعيتهم القانونية كما تستخلص من البيانات الرسمية الواردة في تذكرة الشحن والتي تنطبق عليها قواعد ليست خاصة بالمغرب بل بمجموع أقطار العالم بأسره و يتضح بأنه في غياب ما يفيد تظهير وثائق الشحن وكذا بالنظر إلى ما جاء في الفواتير المتعلقة بالبضاعة تكون المدعيات قد حلت محل من لاصفة لها ويكون بذلك طلبها غير مقبول شكلا ،كما ان وثائق الملف لا تتضمن أية رسالة إحتجاج مما يعتبر مخالفة للمادة 19 من إتفاقية همبورغ ويحق للعارض التمسك بالتسليم المطابق، وانه من جهة اخرى فإن التحفظات لا يمكن أن يكون لها وجود او معنی أو مبرر إلا بعد التأكد من وجود خصاص او عوار في البضاعة، وحيث أن الثابت فقها وقضاءا أن رسالة التحفظات التي لها طابع إحترازي فقط و غير مبنية على وقائع ثابتة تكون غير ذات قيمة ثبوتية وتكون كما لو لم توجه أصلا ، و من حيث إثبات الخصاص إنه من أجل إثبات الخصاص المدعي تعتمد المستأنفة على شواهد الوزن المنجزة من طرف متعهدة الشحن والإفراغ، وان هذه الشواهد هي نفسها التي إعتمدها الخبير (و.) وكذا شركة (ك. و.) و إنه بالرجوع إلى هذه الشواهد يلاحظ أنها تتضمن الوزن الحقيقي الذي كان على متن الشحنات قبل عملية وزنها ثم الوزن الذي تم تسجيله عند مرورها فوق الميزان الجسري داخل الميناء ، و إنه على سبيل المثال فإن الشهادة رقم 186663 تشير أن وزن البضاعة المصرح به بعد تحميل البضاعة بالشاحنة كان 400.00 طن إلا أنه بعد وزنها بالميزان أصبح وزنها 580، 399 طن ، و إن نفس الملاحظة بالنسبة لباقي الشواهد ، و إن هذا يدل على أن العبرة بوزن البضاعة عند إفراغها من الباخرة لأن عملية نقلها من الرصيف إلى غاية الميزان الجسري الموجود قرب باب الميناء يؤدي إلى ضياع جزء من البضاعة ، و إن أكبر دليل ذلك أنه بالنسبة للشهادة 186663 لا يتعدى الفرق0،42 كلغ إلا أن حدوث هذه العمليات المرات متعددة يؤدي إلى النقص المسجل في نهاية الإفراغ ، و إن العبرة بوزن البضاع مباشرة عند إفراغها من الباخرة و إحتياطيا من حيث عجز الطريق إنه بالرجوع إلى وثائق الملف يلاحظ أن البضاعة عبارة عن نلات الكولزا على شكل خليط وأن هذا النوع من البضائع يسجل خصاصا طبيعيا مرتبط بالبضاعة نفسها ولا علاقة له بأي خطأ من طرف الناقل البحري ، و إن هذه النسبة تعتبر عادية و تدخل في نطاق عجز الطريق طبقا المقتضيات المادة 461 من مدونة التجارية ، كما ان الأمر يتعلق ببضاعة كانت منقولة في شكل خليط، وان هذه الحالة بالذات التي يرفع فيها الضياع بما ان البضاعة لم تكن محمية داخل أكياس ومعرضة للإتلاف ملتمسا التصريح بعدم قبول الطلب واحتياطيا التصريح برفضه موضوعا.
وبناء على تعقيب دفاع المدعين التمس من خلاله أساسا رد كافة دفوع الربان لعدم جديتها والحكم وفق المقال و احتياطيا اجراء خبرة قضائية من اجل تحديد نسبة العجز في النازلة
وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت رئاسة المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك المستأنفات فيما يخص تحديد نسبة عجز الطريق بناءا على نزاعات مماثلة أن الحكم الابتدائي استند في تعليله لإعفاء الناقل على العمل القضائي للمحكمة التجارية و أن العمل القضائي الذي اعتمدت عليه محكمة الدرجة الأولى في حكمها يستند أساسا على نسبة 1% التي اعتمدتها المحكمة استنادا إلى ما تواتر لديها من تقارير الخبراء في نوازل مشابهة و انه عکس ما وصلت إليه المحكمة الابتدائية فان الخبراء البحريين لم يجمعوا بتاتا على تحديد نسبة العجز بالنسبة لجميع المواد في 1% بل أن الخبراء البحريين و بمناسبة عرض المحكمة التجارية بالدار البيضاء ملفات قضائية مماثلة عليهم في إطار الخبرة القضائية حددوا نسبة الإعفاء بالنسبة للحبوب في نسب تتراوح بين 0.30% و0.15 % . و أن المحكمة الابتدائية اعتمدت نسبة 1% استنادا إلى تقارير الخبراء في نوازل مشابهة دون أن تشير إلى أرقام الملفات المتعلقة بهذه النوازل و نوع البضاعة المنقولة و البلدان التي نقلت منها البضاعة إلى المغرب و وزن البضاعة و وسائل الشحن و الإفراغ و أن نسبة الاعفاء لا يمكن بتاتا إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع المواد كيفما كان نوعها ووزنها و بلد شحنها ووسائل إفراغها و أن المحكمة التجارية كانت تعتمد نسبة 2% لعدة سنوات إلا أنه و مند صدور قرارات عن محكمة النقض تهدم هذه القرينة لجأت في عدة ملفات إلى إجراءات الخبرة من اجل تحديد نسبة عجز الطريق بدقة و أن هذا التوجه لم يدم طويلا إذ سرعان ما عادت من جديد إلى تحديد نسبة عجز الطريق في نسبة 1% کنسبة قارة استنادا إلى ما تواتر لديها من تقارير الخبرات و أن هذا التوجه من جانب المحكمة التجارية لم يكن أبدا منصفا و كان فقط بدافع البث في الملفات بسرعة دون تحقيق العدالة و إرهاق الأطراف باللجوء إلى محكمة الاستئناف و تحمل مصاريف إضافية و أن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تصدت لهذا التوجه و سارت على إجراء خبرات في جميع الملفات التي حددت فيها نسبة العجز في 1 % دون اللجوء إلى إجراءات الخبرة إذ اعتمدت المحكمة الابتدائية في تعليلها على مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة حين نصت : " أن المشرع قد كرس ضمن المادة 461 من مدونة التجارة في ميدان النقل البري و جعلها سبا لإعفاء الناقل من المسؤولية اذا كانت الأشياء المنقولة مما تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن او الحجم عند نقلها بحيث لا يسال الناقل إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف على التسامح فيه و أن هذا الاستثناء يعمل به في النقل البحري واستقر عرف ميناء الوصول على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية بقوة القانون كلما توفرت مبررات الإعفاء و أن مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة المستدل بها تهم بالدرجة الأساس النقل البري الذي يختلف عن النقل البحري في ظروفه المناخية و مدة النقل و ظروف النقل مع العلم أن تعریف عقد النقل في المادة 443 من مدونة التجارة يفيد بشكل واضح أن مجال التطبيق يهم فقط النقل البري ورغم أن العمل القضائي اعتبر المادة 461 نصا عاما يطبق على عقد النقل البحري أيضا إلا أن المجلس الأعلى في احدث قراراته قرار عدد 235 بتاريخ 11/02/2010 في الملف عدد2008/1/3/733 المشار إليه أعلاه خفف من حدة تطبيق هذه المادة و ألزم الناقل بالخضوع للمبادئ المسؤولية المدنية لنفيه المسؤولية عن النقص اللاحق بالبضاعة ، كما انه يمكن الرجوع في التطبيق إلى ما قررته اتفاقية هامبورغ ، التي و إن لم تتضمن مقتضى خاص بهده الحالة ، إلا أنها تسمح للناقل البحري الاحتجاج بعدم مسؤوليته استنادا للحالة العامة المنصوص عليها في الفقرة 1 من المادة 5 منها و التي بمقتضاها يمكن للناقل البحري أن يعفى من مسؤولية هلاك أو تلف البضاعة أو التأخير في تسليمها إذا أثبت أنه قد اتخذ هو و مستخدموه ووكلاؤه جميع ما كان يلزم اتخاذه بشكل معقول من تدابير لاتقاء الحادث و اتتاء نتائجه ." و الحالة هده فان ارتكاز الحكم في تعليله على مقتضيات مدونة التجارة يشكل انعدام الأساس القانوني للحكم مما يتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي لذلك تلتمس أساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب و بعد التصدي و الحكم على المستأنف عليه بأدائه للمستأنفة مبلغ 187.580.99 درهم المفصل بالمقال الافتتاحي مع الفوائد القانونية و الصائر و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية الى خبير مختص من أجل تحديد نسبة العجز في النازلة مع حفظ حقها في التعقيب و تحميل المستأنف عليه الصائر ابتدائيا و استنئافيا .
أدلت : نسخة من الحكم المطعون فيه و قرارات محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء .
و بجلسة 08/03/2022 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جاء فيها أن الطاعنة نازعت في مبدأ عجز الطريق مع العلم أنه مطبق من طرف المحاكم المغربية و إنه ردا على هذه الدفوع فإن المستأنف عليه يثير إنتباه الطاعنات أن عجز الطريق كمبدأ كان منذ القدم سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية بالنسبة للبضائع التي تنقل على شكل سائب و يكون الخصاص المسجل في وزنها أمرا حتميا ودون أن يكون مرده خطأ الناقل البحري و أن كل التشريعات تأخد بهذا المبدأ وتطبقه جميع المحاكم على الصعيد العالمي و إن المشرع المغربي قنن هذا المبدأ بمقتضى المادة 461 من مدونة التجارة مع العلم أن محاكم المملكة كانت تطبقه حتى قبل صدور مدونة التجارة و أن نسبة الخصاص المسجلة تعتبر عادية و تدخل في نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة حيث انه لا يجب أن يغيب عن الذهن كذلك أن الأمر يتعلق ببضاعة كانت منقولة في شكل خليط و أن هذه هي الحالة بالذات التي يرتفع فيها الضياع بما أن البضاعة لم تكن محمية داخل أكياس ومعرضة للإتلاف سيما إذا كانت موضع إجراءات متعددة ومن جملتها الشحن بمقر الشاحن على ظهر شاحنات و النقل البري مابين مقر البائع وميناء الشحن و عملية إفراغ الشاحنات و إعادة الشحن على ظهر الباخرة و عملية النقل البحرية من ميناء الشحن الى ميناء الإفراغ و كذا إجراء الإفراغ بميناء الإفراغ مع إعادة الشحن على ظهر شاحنات و أن فرص الضياع تتكرر كلما تكررت عميات شحن أو إفراغ أو نقل ذلك أنها تتسبب في تشتيت وتصاعد الغبار، بالإضافة الى الكسور العادية والتجفيف " أنه فيما يخص الحبوب بصفة خاصة والتي لم توضع داخل أكياس فإن التجربة أدلت على وجود نسبة خصاص فعلية تتراوح مابين 2 و 5 في المائة يستحيل إجتنابها وذلك كيفما كانت الإحتياطات والتدابير الممكن إتخاذها و أن المستأنف عليه ليس في حاجة بأن يناقش من جديد هذا المشكل القانوني الذي نال ما يكفي من إهتمام و دراسات و أحكام وقرارات على كل المستويات القضائية و إنه تنبغي الإشارة أيضا أنه بعد شحن البضاعة على متن السفينة تم وضع الأختام ولم تتم إزالتها إلا بعد وصول الباخرة إلى ميناء الإفراغ مما يدل أن الربان لم يفتح العنابر طيلة الرحلة البحرية ولا يمكن بالتالي أن ينسب له أي خطأ حول الخصاص و أن الشيء الذي يثير الاندهاش هو ان شركة تامين تعتقد بأن العرف ليس بيد القضاء بل بيد الخبراء و انها في الواقع تخلط ما بين ما يسمى بالعرف وما يسمى بالعادة و ان العادة هي التي طبقا لمقتضيات الفصل 476 من ق ع ل يمكن إثبات وجودها من طرف من يتمسك بها بخلاف العرف الذي هو من صميم موقف القضاء و أن مفاد ذلك أن الناقل بكيفية أن يتمسك بالدفع, لتتأكد المحكمة من نسبة الخصاص وطبيعة البضاعة وهي مسألة تخص العرف وهي من صميم بحث المحكمة وأنه في النازلة فإن الأمر يخص بضاعة نقلت حبوبا في شكل خليط وهي بحكم طبيعتها قابلة لتقلص الحجم بمناسبة الشحن والإفراغ وأن العرف في الميدان البحري جرى على إعفاء الناقل من المسؤولية في مثل هذه الحالات إلى غاية 2 في المائة وأن اجتهاد هذه المحكمة كرس هذا المبدأ في العديد من القرارات الشيء الذي يستوجب إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليهم الصائر" قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء2010/01/19 ملف تجاري عدد 9/2008/2706 ان هذا هو ما أكدته كذلك محكمة النقض في قرارها الصادر بتاريخ2011/02/03 في الملف التجاري عدد 2010/3/1714 بالعبارات الاتية : " و الإعفاء المذكور و إن كان لم يرد في اتفاقية همبروغ فإن ذلك لا يعني تعطيل العمل به لأن سند الأخذ به كما سبق هو القواعد العامة في المسؤولية التي تجعل الربان غير مسؤول عن الأضرار الناتجة عن الطبيعة الذاتية للبضاعة و الوسائل المستعملة لإفراغها و شحنها ولا يمكن درؤها عن الربان و لا نسبتها إليه ، و تقدیر نسبة الخصاص المتجاوز عنه باعتباره عجز الطريق يتم طبقا للعرف الجاري به العمل في ميناء الوصول و أمر التثبت من ذلك موكول للمحكمة ولا يلزم الربان بإثباته لأن الفصل 476 من ق ع ل يجعل أمر إثبات وجود العدة على من يدعي وجوده دون العرف الذي تتأكد منه المحكمة فيما جرى التسامح به في ميناء الوصول و والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي تثبت لها من خلال سند الشحن وباقي وثائق الملف أن البضاعة المنقولة هي مادة القمح وأنها نقلت على شكل خليط وأن نسبة العجز اللاحقة بها تصل الى 0,50 في المائة من مجموع الحمولة المعتبرة أن النسبة المذكورة تدخل في إطار عجز الطريق بما جاءت به من أن الأمر يتعلق ببضاعة القمح الطري شحنت في شكل خليط " وأنها بحكم طبيعتها قابلة للتقلص في الحجم بمناسبة نقلها وأن نسبة الخصاص التي وصلت 0,50 في المائة هي نسبة دأب العمل القضائي على إعتبارها نسبة تدخل عجز في الطريق إستنادا الى العرف الذي يأخذ به النسبة وهو الشئ الذي كرسه الإجتهاد القضائي " تكون قد راعت مجمل ما ذكر بإبرازها أن عملية النقل أنصبت على الحبوب التي تتعرض بطبيعتها للتجفف خلال الرحلة البحرية وما يواكبها من ظروف مناخية مما ينتج عنه نقصان في وزنها وأن العرف الجاري به العمل في ميناء الدار البيضاء و الذي تثبت من وجوده يجعل نسبة 0 ,50 في المائة التي تعرضت لها البضاعة المنقولة داخلة في عجز الطريق مادام لم يثبت لها بأن النقص المذكور نشأ عن أسباب غير تلك التي تبرر التسامح فيه طبقا للفقرة الثانية من المادة 461 من ق.ل.ع الشئ الذي جاء معه قرارها غير خارق للمقتضيات المحتج بخرقها ومعللا بما فيه الكفاية ومرتكزا على اساس وغير محرف الأي واقع والوسيلتان على غير أساس " القرار عدد 198 صادر عن المجلس الأعلى بالرباط بتاريخ 03/02/2011 في الملف التجاري عدد 1714/3/3/2010 و ان هذا الاستئناف لا أساس له من الصحة و إن الجهة الطاعنة حاولت جاهدة أن تظهر عدم قيام الحكم على أساس وضرب التعليل الذي جاء به التصريح برفض طلبها و أنه دفع بمجموعة من الدفوع الوجيهة تم إغفالها في الحكم الإبتدائي.
فيما يخص غياب رسالة التحفظات: أن وثائق الملف لا تتضمن أية رسالة إحتجاج مما يعتبر مخالفة للمادة 19 من إتفاقية همبورغ و يحق للمستأنف عليه التمسك بالتسليم المطابق و أنه تعزيزا لهذا الدفع فإن المستأنف عليه يشير فيما يلي الى بعض الإجتهادات الصادرة في هذا الموضوع سواء عن المجلس الأعلى أو محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء " وأنه بالرجوع الى مقتضيات الفصل 19 من إتفاقية هامبورغ يتأكد أن جزاء عدم توجيه إخطار كتابي عن الهلاك أو التلف الذي يصيب البضاعة الى الناقل هو إعتبار البضاعة سلمت بحالة سليمة وأنه بموجب الفقرة الثالثة من نفس الفصل فإن المرسل اليه يعفي من توجيه الإخطار المذكور إذا أجريت بصورة مشتركة من الطرفين عملية معاينة أو فحص الحالة البضاعة وقت تسليمها إلى المرسل اليه وحيث أنه بالرجوع الى وثائق الملف فإن شركات التامين لم تدل بما يفيد أنه فعلا وقع إجراء معاينة أو فحص مشترك بخصوص حالة البضاعة وقت تسلم البضاعة" قرار محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ2012/1/17 في الملف رقم 548/2011/9 و إن الثابت فقها وقضاءا أن رسالة التحفظات التي لها طابع إحترازي فقط وغير مبنية على وقائع ثابتة تكون غير ذات قيمة ثبوتية وتكون كما لو لم توجه أصلا ، لذلك يلتمس تأييد الحكم المستأنف وبعد التصدي التصريح بعدم قبول الطلب.
من حيث إثبات الخصاص: إنه من أجل إثبات الخصاص المدعي تعتمد الطاعنة على شواهد الوزن المنجزة من طرف متعهدة الشحن والإفراغ و إن هذه الشواهد هي نفسها التي إعتمدها الخبير (و.) و كذا شركة (ك. و.) و إنه بالرجوع إلى هذه الشواهد يلاحظ أنها تتضمن الوزن الحقيقي الذي كان على متن الشحنات قبل عملية وزنها ثم الوزن الذي تم تسجيله عند مرورها فوق الميزان الجسري داخل الميناء و إنه على سبيل المثال فإن الشهادة رقم 186663 تشير أن وزن البضاعة المصرح به بعد تحميل البضاعة بالشاحنة كان 400.00 طن إلا أنه بعد وزنها بالميزان أصبح وزنها 399.580 طن و إن نفس الملاحظة بالنسبة لباقي الشواهد و إن هذا يدل على أن العبرة بوزن البضاعة عند إفراغها من الباخرة لأن عملية نقلها من الرصيف إلى غاية الميزان الجسري الموجود قرب باب الميناء يؤدي إلى ضياع جزء من البضاعة وإن أكبر دليل ذلك أنه بالنسبة للشهادة 186663 لا يتعدى الفرق 0.42 كلغ إلا أن حدوث هذه العمليات المرات متعددة يؤدي إلى النقص المسجل في نهاية الإفراغ و إن العبرة بوزن البضاعة مباشرة عند إفراغها من الباخرة ، لذلك يلتمس رد الطعن الحالي مع تأييد الحكم و تحميل الطاعنة الصائر.
و بجلسة 29/03/2022 أدلى دفاع المستأنفات بمذكرة تعقيبية جاء فيها أنه بخصوص مسؤولية الناقل البحري : إذ تمسك الربان بانعدام مسؤوليته وأن الخصاص حدث بعد إفراغ الحمولة و خروجها من حراسته و حدود مسؤوليته و إعفاءه من أية مسؤولية ، مما لا جدال فيه أن مسؤولية الناقل تبقى ثابتة في جميع الأحوال كلما تبث نقص في البضاعة ، استنادا إلى مقتضيات المادتين 4 و5 من اتفاقية هامبورغ و أن مسؤولية الناقل بناء على المقتضيات أعلاه تؤسس لمبدأ مسؤولية الناقل المفترضة التي تعني أن الناقل يبقى مسؤولا عن البضاعة من وقت تسلمه البضاعة بميناء الشحن إلى غاية وضعها رهن إشارة المرسل إليه بغض النظر عن الجهة أو الجهات التي قد تتدخل في عمليتي الشحن و الإفراغ و أن هذه المسؤولية لا يمكن دحضها إلا بإثبات التسليم المطابق للبضاعة وفق الحالة التي شحنت عليها في ميناء الشحن.
من حيث غياب رسالة التحفظات : انه بالرجوع إلى مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ والتي تنص في فقرتها 3 على انه : "إذا كانت قد أجريت بصورة مشتركة من الطرفين لحالة البضائع وقت تسليمها انتفت الحاجة إلى توجيه الإخطار الكتابي...." و انه بالرجوع إلى تقرير الخبرة نجد أن الخبير أنجز معاينته بشكل فوري بميناء الدار البيضاء بتاريخ 2021/01/29 و هو تاریخ رسو الباخرة وانطلاق عملية الإفراغ و أنه غياب الربان عن مثل هذه المعاينات لا يسعفه في التنصل من مسؤوليته والادعاء عدم القيام بأية معاينة مشتركة مادام الخبير في تقريره يقر بكونه تلقى مجموعة من المعلومات و الوثائق من قبطان الباخرة و الحالة هده يتعين رد الدفع المتعلق بهذه النقطة لعدم ارتكازه على أي أساس.
بخصوص عجز الطريق : أنه بخصوص نظرية عجز الطريق المحتج بها فأن هذه النظرية لا يمكن إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع النوازل دلك أن نسبة %2 التي سار عليها العمل ردحا من الزمن لم يعد يؤخذ بها إذ أن العمل القضائي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء دأب على عدم الأخذ بهذه النسبة في العديد من القضايا المشابهة التي أمرت فيها المحكمة بانجاز الخبرة في كل قضية على حدة و أن الخبراء القضائيين أجمعوا في هذه النوازل على تحديد نسبة الإعفاء المعتبرة بمثابة عجز طريق في حدود %0,1 إلى %0,3 و انه في نازلة الحال و اعتبارا لكون الرحلة البحرية مرت في ظروف حسنة فإنها تلتمس إذا تم الأخذ بنظرية عجز الطريق تحديد نسبة الإعفاء في حدود %0,1 أو الأمر بإجراء خبرة في الملف لتحديد النسبة الحقيقة استنادا إلى وثائق الملف و ظروف الرحلة البحرية و طبيعة البضاعة و أن هذا التوجه كرسته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في جميع الملفات التي تتضمن نظرية عجز الطريق ، لذلك تلتمس أساسا رد كافة دفوعات الربان لعدم جديتها و الحكم وفق المقال الافتتاحي للمستأنفة و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز في النازلة مع حفظ حقها في التعقيب .
و بناء على القرار التمهيدي عدد 321 الصادر بتاريخ 19/04/2022 و القاضي بإجراء خبرة تسند للخبير السيد عبد اللطيف ملوكي الذي أنجز المهمة المسندة إليه و خلص في تقريره إلى أن نسبة عجز الطريق محددة في 0.30 % و أن التعويض المستحق لفائدة المستأنفات هو مبلغ 121039.46 درهم .
و بجلسة 06/09/2022 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيب بعد الخبرة مع ملتمس إجراء خبرة جديدة جاء فيها أساسا إن القرار التمهيدي حدد مهمة الخبير في تحديد نسبة عجز "الطريق وتحديد نسبة التعويض عن النسبة الزائدة بعد الانتقال إلى ميناء الإفراغ وذلك لتحديد نسبة عجز الطريق للمادة المنقولة ووفق العرف السائد به وذلك على ضوء طبيعة البضاعة وظروف نقلها وأساليب إفراغها من السفينة، وفي حالة تجاوز نسبة الخصاص النسبة المعتبر عجزا الطريق تحديد التعويض المستحق عن النسبة الزائدة إلا إن الخبير احتسب نسبة شرط الإعفاء المحدد في0,12% المتعاقد بشأنه بينهن ومؤمنتهن دون وجه حق دلك إنه من جهة أولى إن مهمة الخبير بموجب القرار التمهيدي محددة بدقة في تحديد نسبة العجز و التعويض وان خوضه وخصمه لنسبة شرط الإعفاء يشكل تجاوزا لمهمته المحددة بموجب قرار المحكمة وخرقا سافرا لمقتضيات هذا القرار و موجبا للتصريح ببطلان الخبرة ومن جهة ثانية كون الربان لا يمكنه أن يستفيد من نسبة الإعفاء المتفق عليه بين طرفي التأمين و ذلك باعتباره غیرا عملا بقاعدة نسبية العقود و أن هذا الشرط أي شرط الإعفاء يهم العلاقة التعاقدية بينهن ومؤمنتهن ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يستفيد منه الربان الذي يبقى أجنبيا عن عقد التامين في إطار دعوي الرجوع الحالية بالإضافة إن شرط الإعفاء المحدد في0,12% هو أقل من نسبة عجز الطريق التي يستفيد منها الربان و من جهة ثالثة ذلك أن الخبير لم يقم بقراءة الوثائق بشكل جيد خصوصا وصل الحلول، ذلك أنه في وصل الحلول تم خصم نسبة شرط الإعفاء و المحددة في0.12% من المبلغ المؤدى للمؤمن له، بحيث أن المبلغ المساوي للخسارة قبل خصم0.12 % هو 208.597,53 درهم و بعد خصم0.12% أصبح هو 183.580,9 درهم و هو المبلغ الذي أعطتها للمؤمن له، و هو المبلغ نفسه الذي طالبت بها و أنه إطار دعوى الرجوع في مقالها الافتتاحي، و بالتالي لا يمكن خصم نسبة0.12% مرة أخرى و من جهة ثانية إن هذا الشرط يهم العلاقة التعاقدية بين المستأنفات ومؤمنتهن ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يستفيد منه الربان الذي يبقى أجنبيا عن عقد التامين في إطار دعوى الرجوع الحالية بالإضافة إن شرط الإعفاء المحدد في0,12% هو اقل من نسبة عجز الطريق التي يستفيد منها الربان و ثانيا احتياطيا إن الخبير بناء على كون وزن البضاعة هو6600,000 طن من مادة ألياف اللفت و حجم الخصاص هو 66,040 طن فانه توصل إلى أن نسبة العجز في0.30% و بدلك حدد مبلغ التعويض عن ما زاد عن نسبة العجز و الإعفاء في121.039,468 درهم و إن الخبير احتسب نسبة شرط الإعفاء المحدد في0,12% المتعاقد بشأنه بين العارضات ومؤمنتهن شركة (أ. م.) دون وجه حق دلك إن هذا الشرط يهم العلاقة التعاقدية بين المستأنفات ومؤمنهن ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يستفيد منه الربان في إطار دعوى الرجوع الحالية طالما إن شرط الإعفاء المحدد في0,12% هو اقل من نسبة عجز الطريق التي يستفيد منها الربان و إنها تفاديا لطول المسطرة فإنها تلتمس المصادقة على الخبرة جزئيا دون خصم نسبة شرط الإعفاء المحدد في 0,12% و الحكم لها بتعويض نهائي محدد على الشكل التالي :
نسبة الضياع الإجمالي 66,040 طن و نسبة عجز الطريق 0.30% = 19.800 طن و نسبة العجز الغير المتسامح عليها 66.040 طن 19.800 طن 46.24 طن 20.874108.18 / 6600.000 طن = 3158.65 درهم للطن الواحد 3158.65 × 4624 طن = 146.055.976 درهم و كذا التعويض عن الخصاص 146.055,976 درهم و صائر تصفية الخصاص 4000 درهم المجموع. 150.055,967 درهم و احتياطيا جدا أنها تلتمس المصادقة على الخبرة و الحكم لها بتعويض نهائي محدد في التعويض عن الخصاص المحدد من طرف الخبير . 121.039,468 درهم و صائر تصفية الخصاص 4000 درهم في المجموع 125.039,468درهم ، لذلك تلتمس أساسا الحكم بإجراء خبرة مضادة يعهد للقيام بها الخبير مختص يكون أكثر دقة و موضوعية و تحميل المستأنف عليه الصائر و احتياطيا الحكم بالمصادقة على تقرير الخبير جزئيا في تحديد لنسبة الخصاص دون اعتبار شرط الإعفاء المحدد بينها و مؤمنتهن شركة (أ. م.) و الحكم على الناقل بأدائه للعارضة مبلغ 150.055,967 درهم مع الفوائد القانونية و تحميل المستأنف عليه الصائر و احتياطيا جدا الحكم بالمصادقة على تقرير الخبير و الحكم على الناقل بأدائها مبلغ 125.039,468 درهم مع الفوائد القانونية و تحميل المستأنف عليه الصائر.
و بجلسة 06/09/2022 أدلى دفاع المستأنف عليه بمستنتجات بعد الخبرة جاء فيها من حيث عدم الإدلاء بشهادة الجودة بميناء الإفراغ: إن السيد الخبير لم يأخذ بما تضمنه التصريح الكتابي المدلى به من طرف العارض وخاصة فيما يتعلق بغياب شهادة الجودة بميناء الإفراغ والتي تبين نسبة الرطوبة للبضاعة عند إفراغها نظرا لأهمية هذه الشهادة و إن البضائع نباتية المنقولة على شكل خليط تتعرض إلى عملية التبخر التي تفقدها جزءا من المياه التي تعتبر من مكوناتها وأن نقص كمية الرطوبة بين ميناء الشحن وميناء الإفراغ يؤدي حتما إلى نقص في وزن البضاعة دون أي تدخل من الناقل البحري أو خطأ منه.
من حيث تحديد قيمة التعويض: إنه من أجل تحديد مبلغ التعويض عن الجزء الذي لا يدخل ضمن عجز الطريق أكد السيد الخبير أنه حدده إنطلاقا من القيمة المؤمن عليها و إن المستأنف عليه لا دخل له في القيمة المؤمن عليها بل يقيمة البضاعة حسب فواتير الأصل لأن القيمة المؤمن لا تمثل القيمة الحقيقية للبضاعة في مكان الوصول وإنما قيمتها حسب رغبة المؤمن له الذي قد يصرح بقيمة أعلى رغبة في الحصول على تعويض أفضل طبقا لشروط عقد التأمين و إن ما جاء في عقد التأمين يهم العلاقة بين المؤمن والمؤمن له ولا يمكن مواجهة الغير بشروط إتفاقية لم يكن طرفا فيها خاصة في ظل وجود نصوص قانونية ملزمة تعرف الضرر أو العوار وكيفية تحديد قيمته. أن في هذا الصدد ينبغي التذكير بمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 463 من مدونة التجارة التي تنص على ما يلي: "يقدر الضرر الناتج عن العوار بمبلغ الفرق بين قيمة الشيء في الحالة التي يوجد عليها وقيمته سليما" و أن الفقرة الثالثة التي تفتح المجال للتعويض الكامل فإنها تشترط أن يصدر عن الناقل تدليس أو خطأ جسيم حيث أنه لم يقع الإدلاء بما يثبت إرتكاب الربان لأي خطأ جسيم الشئ الذي من شأنه أن يجعل الضرر يقتصر على عناصره المادية و أنه بالنسبة للميدان البحري فإن المستأنف عليه يذكر بمقتضيات المادة 373 التي تنص على أنه: "في حساب العواريات اللاحقة بالبضائع تعين أهمية تلك العواريات بالمقارنة بين قيمة هذه البضائع سليمة وقيمتها في حالة عوار..." إذ يتضح مما سلف أن تحديد التعويض من طرف الخبير بلامين إعتمادا على القيمة المؤمن عليها وليس على ضوء قيمة البضاعة الواردة بالفواتير يجعل تقريرا باطلا و يليق إرجاع المهمة له من أجل تحديد التعويض إنطلاقا من قيمة البضاعة المضمنة بالفواتير أو تعيين خبير آخر لذلك ، لذلك يلتمس الحكم وفق ملتمساته.
و حيث عند إدراج القضية بجلسة 06/09/2022 حضرها الأستاذ (م.) عن الأستاذ (ح.) و ألفي بالملف بمذكرة بعد الخبرة للأستاذ (د.) حاز الحاضر نسخة منها و أدلى بمستنتجاته بعد الخبرة ، فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 20/09/2019.
محكمة الاستئناف
حيث تتمسك المستانفات بأوجه الأستئناف المبسوطة أعلاه .
و حيث و خلافا لما رد به المستأنف عليه ( ربان الباخرة ) و ما ذهب إليه كذلك الحكم المستأنف فالثابت قانونا و قضاءا أن العرف و باعتباره مصدرا رسميا من مصادر القانون لا يمكن إثباته عن طريق الإجتهاد القضائي و الذي يعتبر مصدر غير رسمي للقانون و أقل درجة من العرف هذا فضلا على أن التحديد الذي اعتمده الحكم المستأنف للقول بإعفاء الناقل من المسؤولية بالنظر لكون نسبة الخصاص الحاصل هي 1.006% غير مبرر قانونا خاصة و أنه اعتمد على اجتهادات قضائية صادرة عن محكمة البداية و الخبرات المنجزة في نزاعات مماثلة صادرة عن محكمة البداية و الخبرات المنجزة في نزاعات مماثلة دون ان يستند في هذا الإطار على تقارير صادرة عن الخبراء المختصين في الميدان البحري و الذين لهم الدراية و المعرفة في هذا المجال لتحديد النسبة المعقولة انطلاقا من ظروف النقل الخاصة بكل رحلة على حدى و نوعية البضاعة المنقولة و الأليات المستعملة في الإفراغ و عليه فإن الإجتهاد محكمة النقض في العديد من قرارته استقر على أن المحكمة هي الملزمة بإجراء التحريات اللازمة الموصلة بعرف ميناء الوصول الجاري به العمل من أجل تحديد نسبة الضياع المتسامح بشأنه بخصوص الرحلات البحرية المماثلة للرحلة موضوع النزاع الحالي و أن المحكمة و استنادا للأثر الناشر و في إطار إجراءات التحقيق ارتأت إجراء خبرة بواسطة الخبير السيد عبد اللطيف ملوكي لتحديد نسبة العجز المسجلة بخصوص البضاعة المفرغة مباشرة من الباخرة و قبل وضعها في شاحنات المرسل إليه و تحديد نسبة عجز الطريق انطلاقا من الظروف المناخية التي عرفتها الرحلة البحرية و وسائل الشحن و الإفراغ المستعملة و أيضا انطلاقا من العرف الجاري به العمل بميناء الإفراغ و تحديد على ضوء ذلك نسبة الخصاص في حالة ثبوته و الذي انتهى في تقريره أن نسبة عجز الطريق للمادة المنقولة محددة في 0.30% و أن التعويض المستحق عن ذلك هو 121.039.46 درهم .
و حيث التمس نائب المستأنفات في تعقيبه على الخبرة بطلان تقرير الخبرة المنجز لتجاوز الخبير المهمة المحددة له باعتبار أن شطر الإعفاء يهم العلاقة بين المستأنفات و مؤمنتهمن الذي يبقى أجنبيا عنها و أنه سبق خصمه من المبلغ الذي أعطته العارضات لمؤمنتها و إجراء خبرة مضادة و احتياطيا المصادقة على التقرير جزئيا في تحديد نسبة الخصاص دون اعتبار شرط الإعفاء المحدد بين العارضة و مؤمنتهن و الحكم بالمبلغ المحدد من قبل الخبير في حين نازع المستأنف عليه في الخبرة بعلة أن الخبير اعتمد لتحديد التعويض على القيمة المؤمن عليها و ليس على ضوء قيمة البضاعة الواردة بالفواتير يجعل التقرير باطلا .
و حيث و خلافا لما تمسك به الناقل فإنه أجنبي عن عقد البيع و بالتالي لا بمكنه الاستفاذة ، مما ورد في الفاتورات التي تهم البائع و المشتري هذا من جهة و من جهة أخرى فإن الخبير تقيد بالنقط الواردة في القرار المعين له و أنه لا يدخل ضمن صلاحياته اعتبار الناقل محقا في الاستفادة بما وارد في فاتورات الشراء لكونه ليس طرفا في عقد البيع و أن ما ضمن بالفاتورة يمكن للمشترية أن تواجه به البائعة في حالة المنازعة في وزن البضاعة و أن الناقل بكونه ملزما بنقل البضاعة سليمة الى غاية تسليمها للمرسل إليه و إذا ما تبث وجود خصاص في البضاعة فإنه لا يسأل الا في حدود النقص الذي يدخل في نطاق عجز الطريق ، كما أن ما دفعت به المستأنفات مردود عليهن طالما أن الدعوى قدمت في إطار الفصل 367 من قانون التجارة البحرية و هي ما سمي بدعوى الرجوع على المتسبب في الضرر لاسترجاع ما ثم أداؤه للمؤمن لها في إطار عقد التامين و أنه انطلاقا من ذلك فإنه لا يحق لها استرداد إلا ما أدته للمؤمن له في إطار عقد التأمين و مادام وصل الحلول تضمن خصم نسبة الإعفاء كخلوص التأمين فإن هذه النسبة وجب خصمها لعدم استفادة المؤمن لها من ذلك ، مما وجب رد ما أثير من دفوع .
و حيث يتعين اعتبارا لما سبق التصريح بالمصادقة على الخبرة المنجزة و اعتبار الاستئناف و إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد على الناقل البحري بأدائه للمستأنفات المبلغ الوارد بمنطوق القرار أدناه .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل : سبق البث في الأستئناف بالقبول .
في الموضوع : باعتباره و إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بأداء المستأنف عليه لفائدة المستأنفات مبلغ 121.039.46 درهم عن أصل الخصاص مع فوائده القانونية من تاريخ هذا القرار و مبلغ 4000 درهم عن صائر تصفية الخصاص و تحميله الصائر و رفض الباقي .
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
57781
Indemnité d’éviction : L’absence de déclarations fiscales ne prive pas le preneur de l’indemnisation au titre de la clientèle et de la réputation commerciale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/10/2024
57893
Gérance libre : le défaut de publicité au registre de commerce n’entraîne pas la nullité du contrat entre les parties (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/10/2024
57995
Les listes de revenus de la CNSS valent titre exécutoire et autorisent la vente judiciaire du fonds de commerce du débiteur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2024
Vente judiciaire du fonds de commerce, Titre exécutoire, Saisie exécution, Représentation par avocat, Recouvrement de créances publiques, Listes de revenus, Force exécutoire, Fonds de commerce, Etablissement public, Dispense de mise en demeure préalable, CNSS, Absence de jugement d' condamnation
58137
L’obligation issue d’une reconnaissance de dette entre commerçants est soumise à la prescription quinquennale commerciale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2024
58221
Compensation : L’invocation de la compensation pour s’opposer au paiement d’une dette commerciale exige la preuve d’une contre-créance certaine et exigible (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/10/2024
58323
Bail commercial : l’erreur matérielle sur l’adresse du bailleur dans l’ordonnance sur requête ne caractérise pas le défaut de paiement du preneur de bonne foi (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2024
58439
La clause de préavis de résiliation anticipée ne s’applique pas à la non-reconduction d’un contrat de gérance libre arrivé à son terme (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2024
58557
La preuve du paiement partiel d’une créance cambiaire justifie la réformation de l’ordonnance d’injonction de payer (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2024