Indemnité d’éviction : L’absence de déclarations fiscales ne prive pas le preneur de l’indemnisation au titre de la clientèle et de la réputation commerciale (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57781

Identification

Réf

57781

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5016

Date de décision

22/10/2024

N° de dossier

2024/8219/3929

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Commercial, Bail

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière d'indemnité d'éviction commerciale, la cour d'appel de commerce est saisie d'un recours contre un jugement ayant validé un congé pour usage personnel et fixé le montant de la réparation due au preneur. Le tribunal de commerce avait alloué une indemnité sur la base d'un rapport d'expertise, montant que l'appelant jugeait insuffisant.

La cour procède à une nouvelle ventilation des chefs de préjudice et retient que l'absence de production des déclarations fiscales par le preneur ne fait pas obstacle à l'indemnisation de la perte de la clientèle et de la réputation commerciale, dès lors que d'autres critères, tels que l'emplacement du local et la nature de l'activité, peuvent être pris en compte dans le cadre de son pouvoir d'appréciation. Elle précise également, au visa de l'article 7 de la loi 49-16, que seuls les frais de déménagement sont indemnisables au titre des frais de remploi, à l'exclusion des frais d'aménagement d'un nouveau local ou de commission de courtage.

Après avoir recalculé distinctement le préjudice résultant de la perte du droit au bail et des autres éléments du fonds, la cour parvient à un montant global identique à celui retenu par le premier juge. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé et l'appel rejeté.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم المستأنفون بمقال بواسطة دفاعهم مؤدى عنه بتاريخ 10/07/2024 يستأنفون بمقتضاه الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 4494/8219/2023 التمهيدي عدد 1853 الصادر بتاريخ 12/09/2023 والقاضي باجراء خبرة عقارية أسندت مهمتها للخبير السيد أحمد أمين الفاضلي والحكم القطعي عدد 2626 الصادر بتاريخ 05/03/2024 والقاضي في منطوقه: في الشكل: بقبول الطلبين الأصلي والمضاد. وفي الموضوع: في الطلب الأصلي: المصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 2023/01/06 وبإفراغه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري الكائن بدرب الفقراء زنقة 17 رقم 54 الطابق السفلي الفداء الدار البيضاء وتحميل المدعى عليه صائر الطلب الأصلي ورفض الباقي. وفي الطلب المضاد: بأداء المدعى عليها فرعيا لفائدة المدعي الفرعي مبلغ 176.560,00 درهم كتعويض عن الإفراغ، مع تحميله مصاريف هذا الطلب، وبرفض الباقي.

في الشكل :

حيث يتضح من وثائق الملف وخاصة صورة رسم الاراثة عدد 411 كناش عدد 397 بتاريخ 19/2/2024 ان المكتري المتوفى حسن (ا.) قد خلف ورثة هم المستأنفون.

وحيث ان الطاعنين لم ينازعوا في تبليغهم بالحكم المستأنف الموجه الى مورثهم بتاريخ 25/06/2024 وقاموا باستئنافه بتاريخ 10/07/2024 اي داخل الأجل القانوني.

وحيث إن الاستئناف قدم مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا أجلا و صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه ان السيدة خديجة (ع.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/04/2023 والتي تعرض من خلاله انها تملك المحل التجاري الكائن بدرب الفقراء زنقة 17 رقم 54 الطابق السفلي الفداء الدار البيضاء بمقتضى قسمة حبية بين الشركاء على الشياع في الرسم العقاري 51910/، وإن المدعى عليه يكتري من المحل التجاري المذكور، وأنها ترغب في استرجاع المحل المذكور للاستعمال الشخصي وأنها قد وجهت له إنذار بالإفراغ للاستعمال الشخصي توصل به ابنه سعيد (أ.) بتاريخ 06/01/2023 وأنه لم يستجب رغم مرور الأجل المضروب في الإنذار والمحدد في اجل 3 أشهر وحيث يبقى العارض محقا في طلب المصادقة على الإنذار بالإفراغ لاجله يلتمس المصادقة على الإنذار بإفراغ المدعى عليه من المحل الكائن بدرب الفقراء زنقة 17 الرقم 54 الفداء الدار البيضاء هو أو من يقوم تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200 درهم عن كل يوم تأخير مع تحميله الصائر، وشمول الحكم بالنفاد المعجل، وأرفق مقاله : بإنذار بالإفراغ ومحضر تبليغه ومحضر وشهادة ملكية ونسخة من عقد قسمة حبية.

وبناء على المذكرة الجوابية مع المقال المضاد لنائب المدعى عليها، التي عرضت من خلالها أنها فعلا مالكة للأصل التجاري الكائن بالعنوان المذكور وانها بتاريخ 06/01/2023 فوجئت برسالة إنذار من خديجة (ع.) تخبره من خلالها برغبتها في استرجاع المحل للاستعمال الشخصي مانحة إياه 3 أشهر من تاريخ التوصل وحيث إن المدعية ارفقت مقالها الافتتاحي بشهادة الملكية تبين من خلالها بكونها ليست المالكة الوحيدة وان هناك ملاك آخرون على الشياع وهم بهيجة (ا.) وعبد الهادي (ت.) وكمال (ت.) وأحمد (ت.) وياسين (ت.) ولقبهم جميعا (ت.) مما يتعين التصريح بعدم القبول في حالة عدم اصلاح المقال وفي المقال المضاد أن المدعى عليه يملك الأصل التجاري وان المحل يتواجد في منطقة درب الفقراء بالقرب من شارع الفداء وسوق القريعة حيث يتواجد مجموعة كبيرة من المحلات التجارية من جميع الأصناف التجارة والمقاهي وان الأصل التجاري يتكون من عنصر معنوي يتجلى في حق الإيجار والسومة الكرائية والاسم التجاري والموقع الجغرافي وشبكة الزبناء والمردودية والأقدمية في ممارسة المهنة التي تجاوزت الخمسين سنة وان قيمة الأصل التجاري يبلغ 800000 درهم والعنصر المادي من تجهيزات وتزيين ومخزون بضائع تصل قيمته 100000 درهم لذلك يتعين الأمر بإجراء خبرة حسابية عقارية تسند لخبير مختص لتحديد قيمة الأصل التجاري والخسائر والتعويضات الناتجة عن فقدانه مع حفظ حقه في تقديم مطالبه على ضوء الخبرة المرتقب إنجازها لأجله يلتمس أساسا في الشكل عدم قبول الدعوى وبطلان محضر التبليغ مع تحميل المدعية الصائر واحتياطيا في الموضوع الأمر بإجراء خبرة عقارية لتحديد قيمة الأصل التجاري للمحل المكترى وذلك لتحديد التعويض المستحق له من جراء إفراغه له مع حفظ حقه في تقديم مطالبه على ضوء الخبرة المنتظر إنجازها.

وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعية التي عرضت من خلالها من حيث التعقيب على المذكرة الجوابية مع المقال المضاد للمدعى عليه في ما يخص الشكل أن المدعية سبق أن أدلت بقسمة حبية مما يكون معه الدفع بخرق الفصلين 1 و 32 من ق م في غير محله وأن المحل المذكور يبقى في ملكيتها لوحدها بمقتضى القسمة الحبية المذكورة، وفيما يخص الإنذار فإنه يبقى صحيحا ومنتجا لاثاره وقد بلغ تبليغا صحيحا وتم احترام اجل الدعوى، وفيما يخص التعويض فإن المحل التجاري يتواجد بمنطقة شعبية بدرب الفقراء ومعد فقط للنجارة ولا يتوفر على أي أصل تجاري وبالتالي فليس له أي سمعة تجارية أو اسم تجاري أو عنصر الزبناء والعلامة التجارية وبالتالي وجب أخد ذلك بعين الاعتبار، لهذه الأسباب تلتمس استبعاد دفوعات المدعى عليه لعدم وجاهتها والحكم وفق المقال الافتتاحي.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 1338 الصادر بتاريخ 2023/09/12 القاضي بإجراء خبرة تقويمية عهدت للخبير السيد أحمد أمين الفاضلي الذي أنجزها وأودع تقريره الذي خلص فيه إلى التعويض المستحق عن الإفراغ محدد في مبلغ 193.556,8 درهم.

وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة لنائب المدعية التي عرض من خلالها وحيث بالاطلاع على تقرير الخبير السيد أحمد أمين الفاضلي نجده قد بالغ في تحديد التعويض بالنسبة للمحل المراد إفراغه، حيث قام باحتساب قيمة الكراء انطلاقا من المحلات المجاورة وحددها في 2500,00 درهم، مع العلم أن المحل موضوع النزاع مكترى بثمن قدره 300 درهم، وحيث إن السيد الخبير لم يكن محقا ومنصفا عندما حدد قيمة السومة الكرائية في 2035 درهم، وبالتالي فإن النتيجة التي خلص إليها في مبلغ 166560,00 درهم جد مجحفة خصوصا وأن قيمة الكراء التي تستفيد منها العارضة جد ضئيلة وهي 300 درهم شهريا بالإضافة إلى أن السيد الخبير قد وصل إلى نتيجة مفادها أن المحل يعرف ركودا، وأن المكتري لم يدل بأي تصريح بخصوص المداخيل التي يجنيها المحل التجاري وأن السيد الخبير كذلك جاء عند نقطة مصاريف الرحيل وتجهيز محل آخر وبالغ في تحديد قيمته، حيث حدد مصاريف الرحيل في 2000,00 درهم وهو مبلغ مبالغ فيه، وكذا مصاريف تجهيز المحل التي حددها في 20000.00 درهم مما يكون التعويض عن مصاريف الانتقال قد حددت في 26000 درهم وهو مبلغ مبالغ فيه فالمحل المكترى لا يستحق كل هذه التعويضات خصوصا وأن الخبير قد خلص في تقريره إلى عدم وجود تصريحات ضريبية ومداخيل مهمة يدرها وحيث بالتالي يظهر الحيف الواضح للخبير اتجاه العارضة، ومبالغته في تحديد التعويض عن الحق في الكراء ومصاريف الانتقال فالمحل التجاري موضوع النزاع هو محل قديم ومكترى قديما وبقيمة كرائية قدرها 300 درهم، فكيف يحدد القيمة الكرائية في مبلغ 2035,00 درهم وحيث يبدو هذا التقرير قد تضمن تحديد تعويض جد مجحف للعارضة، وتضمن عدة خروقات موضوعية بخصوص تحديد القيمة الكرائية ومصاريف التنقل، مختص مما ينبغي معه استبعاد هذا التقرير ، والحكم للعارضة بخبرة مضادة تعهد لخبير آخر لهذه الأسباب تلتمس نظرا للمبالغة في تحديد القيمة الكرائية ومصاريف التنقل نظرا للخروقات التي شابت تقرير الخبرة الحكم باستبعاد تقرير الخبير أحمد أمين الفاضلي، والحكم بإجراء خبرة مضادة تعهد لخبير مختص.

وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعى عليه الذي عرض من خلالها و انه بالرجوع لتقرير الخبرة فان السيد الخبير أشار من خلاله إلى حضور كل من السيد سعيد (أ.) نيابة عن السيد حسن (ا.) بوكالة ، والسيدة خديجة (ع.) بصفة شخصية و إدلاء كل طرف بتصريحاته وحيث أن السيد الخبير بعد ذلك أعطى وصفا إجماليا لهذا المحل وذلك بعد معاينته، حيث أشار إلى كونه عبارة عن محل مختص في طلاء الخشب به مجموعة من الأثاث المنزلية القديمة و لم يتم اجراء أي اصلاح عليه، و يتواجد اسفل العقار الكائن بدرب الفقراء زنقة 17 رقم 54 الفداء، الدار البيضاء، ويتواجد بموقع مهم بجواره مجموعة من المحلات التجارية التي يزاول فيها حرفة النجارة و بعض المحلات التي تبيع المواد الغذائية و حيث انه لتحديد التعويض المستحق عن فقدان الأصل التجاري، أشار السيد الخبير بانه نتيجة عدم توفر التصريحات الضريبية الخاصة بالمحل موضوع الخبرة ، فقد استبعد تحديد التعويض المستحق بخصوص الزبائن والسمعة التجارية واكتفى بتحديد التعويض المستحق عن الحق في الكراء و كذا التعويض المستحق عن مصاريف الانتقال وحيث انه بناءا على ما تم ذكره ، فان السيد الخبير قد اقترح مبلغا قدره : 193.556,86 درهم كقيمة التعويض المستحق للعارض نتيجة فقدانه للمحل موضوع الخبرة وحيث أن الاقتراح المقدم من طرف الخبير السيد الفاضلي احمد امين جد هزيل خصوصا إذا أخذنا بعين الاعتبار الموقع المتواجد بدرب الفقراء حيث المحلات التجارية المماثلة يتم تفويتها ما بين 500.000,00 درهم و700.000,00 درهم بغض النظر عن النشاط الممارس المتمثل في النجارة وذلك قصد تغييره وتحويله إلى محلات للألبسة الجاهزة مما يتعين معه الأخذ بالتقرير المنجز كوسيلة استئناس واعمال السلطة التقديرية المخولة لمحكمتكم الموقرة وذلك بتحديد التعويض المستحق عن الإفراغ للمحل موضوع النزاع في مبلغ قدره: 300.000.000 درهم لهذا و من اجله فان العارض يلتمس نظرا لكون التقرير المنجز قد حدد تعويضا جد هزيل نظرا لعدم تحديد التعويض المستحق عن الزبائن والسمعة التجارية نظرا لكون المحلات المماثلة تم تفويتها ما بين 500.000,00 درهم و700,000,00 درهم رغم ممارستها لنفس النشاط التجاري نظرا للرغبة في تحويل هذه المحلات إلى محلات لبيع الالبسة الجاهزة خصوصا في هذه المنطقة نظرا لكل ما قيل أعلاه سماع الأخذ بالتقرير المنجز كوسيلة استئناس واعمال السلطة التقديرية المخولة لمحكمتكم الموقرة وذلك بتحديد التعويض المستحق عن الإفراغ للمحل موضوع النزاع في مبلغ قدره 300.000.00 درهم

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم الابتدائي لم يصادف الصواب حينما قضى بالمصادقة على الإنذار بالافراغ للاستعمال الشخصي مع تحديد مبلغ قدره 176.560,00 درهم كتعويض عن الإفراغ دون الاخذ بعين الاعتبار لدفوعات مورث العارضين ذلك أن المسمى قيد حياته حسن (ا.) قد سبق له خلال جلسة 2024/02/24 ان ادلى بمذكرة بعد الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد احمد امين الفاضلي التمس من خلالها أداء مبلغ قدره 300,000,00 درهم كتعويض مقابل رفع اليد وانه من خلال المذكرة المدلى بها فقد سبق له ان أشار الى كون الاقتراح المقدم من طرف الخبير السيد الفاضلي احمد امین جد هزيل خصوصا اذا اخذنا بعين الاعتبار الموقع المتواجد بدرب الفقراء حيث المحلات التجارية المماثلة يتم تفويتها ما بين 500.000,00 درهم و 700,000,00 در هم بغض النظر عن النشاط الممارس المتمثل في النجارة وذلك قصد تغييره وتحويله الى محلات للألبسة الجاهزة و انه يتعين لذلك إرجاع الأمور إلى نصابها لذلك يلتمس العارضون أساسا الحكم بالأخذ بالتقرير المنجز كوسيلة استئناس مع تاييد الحكم المتخذ مع تعديله وذلك بالرفع من مبلغ التعويض المقترح الى حدود 300,000,00 درهم مقابل رفع اليد مع تحميل المستأنف عليها الصائر واحتياطيا الغاء الحكم المتخذ وبعد التصدي الحكم من جديد بإجراء خبرة للوقوف على القيمة الحقيقية للمحل قصد تعويض مستحق مقابل الافراغ مع حفظ حقهم في التعقيب على الخبرة.

وارفق المقال بنسخة حكم، طي التبليغ، نسخة من رسم اراثة.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 08/10/2024 جاء فيها أن ما جاء في المقال الاستئنافي لا يستند على أساس باعتبار أن التعويض عن المحل التجاري المتواجد بدرب الفقراء لا يستحق أصلا المبلغ المحكوم به في المرحلة الابتدائية لأن المحل التجاري موضوع النزاع هو محل قديم وقيمته الكرائية منخفضة محددة في مبلغ 300 درهم ولم يتم تأسيس أي أصل تجاري عليه وسبق للعارضة أن أوضحت في مذكرتها بعد الخبرة خلال المرحلة الابتدائية بأن الخبير المعين قد بالغ في تحديد قيمة بعض التعويضات المتعلقة بالمحل المراد إفراغه اذ رفع بدون موجب مشروع قيمة كراء المحل وحدده في 2500 درهم مع أن قيمة الكراء هي أقل من الثمن المحدد من طرف الخبير بالإضافة إلى التحديد المبالغ فيه في ثمن السومة الكرائية والتي قدرها في 2035 وأن النتيجة المتوصل إليها بناء على ذلك قد خلص فيها الخبير إلى تحديد مبلغ التعويض في 166.560,00 درهم، مع العلم أن تقرير الخبرة قد تضمن واقعة أن المحل التجاري المراد إفراغه يعرف ركودا من الناحية التجارية كما أنه يتضح من تقرير الخبرة المنجزة في المرحلة الابتدائية ان الخبير قد حدد أثمنة مرتفعة بخصوص تعويضات مصاريف الرحيل ومصاريف تجهيز محل آخر ومصاريف الانتقال وأن هاته المصاريف لا يمكن القبول بأنها تستحق مبلغ مجموعه 48.000,00 درهم مما جعل المحكمة الابتدائية تتصدى لذلك وتخفض مبلغ التعويض الى مبلغ 176.560,00 درهم بدل مبلغ 193.556,86 درهم مع العلم ان المحل التجاري لا يستحق التعويض الذي حدده الحكم الابتدائي لذلك تلتمس العارضة رد ما جاء في المقال الاستئنافي مع حفظ حقها في تقديم طعنها ضد الحكم الابتدائي.

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 08/10/2024 حضر دفاع الطرف المستأنف وتسلم نسخة من مذكرة دفاع المستأنف عليها فتقرر اعتباره جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 22/10/2024.

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الجهة المستأنفة أسباب استئنافها وفق ما سطر أعلاه .

وحيث انه بخصوص ما تمسكت به الجهة المستانفة من كون التعويض المقترح في الحكم موضوع الطعن يعتبر هزيلا فانه استنادا لمقتضيات المادة 7 من قانون 16-49 واعتبارا لما جاء في تقرير الخبرة المامور بها امام محكمة البداية والتي عهدت الى الخبير السيد أحمد أمين الفاضلي وكذلك تماشيا مع العمل القضائي للمحكمة في تحديد الضرر وكذا التعويض عنه وبما ان تقدير التعويض عن الحق في الكراء يتم احتسابه إستنادا إلى الفرق بين السومة الكرائية المؤداة من طرف المكتري للمكري بتاريخ التوصل بالإنذار بالإفراغ المحددة في نازلة الحال في مبلغ 300 درهم وبين السومة الكرائية المتداولة في السوق و الموافقة للمحل موضوع النزاع والمقترحة من طرف الخبير في مبلغ 2035 درهم مع الأخذ بعين الإعتبار مدة الكراء الطويلة وموقعه والنشاط الممارس به وبناء على ذلك، فان المحكمة تعدل من مبلغ التعويض عن الحق في الكراء حتى يتناسب مع المعايير الواجب اعتمادها أعلاه وذلك باستخدام معامل 5 سنوات (60 شهرا) وضربه في الفرق بين السومة الكرائية الحالية 2035 درهم شهريا والسومة الكرائية المتفق عليها المحددة في 300 درهم شهريا ليصبح مبلغ التعويض عن الحق في الكراء هو (2035-300) x 60 شهرا = مبلغ 104.100 درهم.

وحيث ان الخبير المعين السيد احمد الفاضلي ضمن تقريره بان الطرف المكتري لا يستحق أي تعويض عن فقدان العناصر المعنوية (السمعة التجارية والزبائن) على اعتبار عدم ادلاء الطرف المكتري للتصاريح الضريبية وان المحل عرف نوع من الركود، الا انه لم يكن موفقا بذلك بحيث ان التصاريح الضريبية هي مجرد معيار يتم الاعتماد عليه في تحديد التعويض عن الإفراغ وفي حالة عدم توفرها فانه يمكن الاستعانة بمعايير أخرى منها موقع المحل ونوع النشاط الممارس فيه المتمثل في النجارة و كذا السومة الكرائية، وقد أشار تقرير الخبرة الى ان المحل موضوع الدعوى يوجد بموقع ذو أهمية تجارية بجواره مجموعة من المحلات التجارية التي يزاول فيها حرفة النجارة وبعض المحلات التي تبيع المواد الغذائية وخلف الشارع يوجد تقاطع بين شارع 2 مارس والفداء على جانبه الأيمن من الشارع ويوجد بحي الرياض العالي ولذلك فقد ارتأت المحكمة في اطار سلطتها التقديرية والمعطيات المذكورة تحديد التعويض المستحق عن السمعة والزبناء في مبلغ 70460 درهم.

وحيث انه بخصوص مصاريف الانتقال فانه بالرجوع إلى تقرير الخبير، يتبين أن المبلغ المستحق عن مصاريف الانتقال يقتصر على مبلغ 2000 درهم، وهو المبلغ المحدد لمصاريف الرحيل والذي يعتبر مناسبا لها، اما فيما يتعلق بمصاريف تجهيز محل جديد ومصاريف السمسار، فانها لا تعتبر من مشمولات التعويض عن إنهاء عقد الكراء طبقا لمقتضيات المادة 7 من القانون 49/16 مما يتعين معه عدم اعتبارها.

وحيث انه بخصوص التحسينات والإصلاحات فقد أشار الخبير الى ان الطرف المكتري لم يقم بإنجاز أي إصلاحات وبالتالي لا يستحق عنها أي تعويض.

وحيث إن ما تناوله السيد الخبير في تقدير التعويض المستحق للمكتري عن فقدان عناصر الأصل التجاري نتيجة الافراغ اعتمد فيه على المعاينة التي أجراها بعين المكان حاليا وكذا على خبرته الفنية في الميدان و بالتالي فانه استنادا لتقرير الخبرة وسلطة المحكمة التقديرية وبالنظر لموقع المحل والسومة الكرائية ونوع النشاط الذي كان ممارسا وطول مدة الكراء يكون مجموع التعويض المستحق للجهة المستأنفة عن إفراغها من المحل موضوع النزاع المحكوم به والمحدد في 176.560 درهم متناسب مع كافة المعايير الواجب اعتمادها لتحديده ويكون بذلك الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به ويتعين رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

فان محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا

في الشكل: بقبول الاستئناف.

في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial