Gérance libre : le défaut de publicité au registre de commerce n’entraîne pas la nullité du contrat entre les parties (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57893

Identification

Réf

57893

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5089

Date de décision

24/10/2024

N° de dossier

2024/8205/4192

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de gérance libre d'un fonds de commerce, la cour d'appel de commerce se prononce sur la sanction du défaut de publicité du contrat entre les parties. Le tribunal de commerce avait prononcé la résiliation du contrat pour arrivée du terme et ordonné l'expulsion du gérant. L'appelant soulevait la nullité du contrat pour défaut d'inscription au registre du commerce, et subsidiairement, sa requalification en bail commercial. La cour écarte le moyen tiré de la nullité en retenant que le défaut de publicité, sanctionné par l'article 158 du code de commerce, n'affecte pas la validité du contrat entre les parties mais vise uniquement à protéger les tiers. Elle rappelle que le contrat de gérance libre, de nature consensuelle, produit tous ses effets entre les contractants en vertu du principe de la force obligatoire des conventions. Le moyen tiré de la requalification en bail commercial est également rejeté, la cour s'en tenant aux termes clairs de l'acte qui ne permettent pas de rechercher une autre intention des parties. Dès lors que le contrat était arrivé à son terme, le jugement prononçant la résiliation et l'expulsion est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدم ادريس (ن.) بواسطة دفاعه بمقال مؤدى عنه بتاريخ 26/06/2024، يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 1778 الصادر بتاريخ 16/05/2024 ملف عدد 27/8207/2024 عن المحكمة التجارية بالرباط القاضي " بفسخ عقد تسيير محل تجاري الرابط بين الطرفين المصحح الإمضاء بتاريخ 15/11/2021 ، و إفراغه هو و من يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري الكائن بزنقة تحت الحمام [رقم] شارع سيدي فاتح الرباط و تحميله الصائر و رفض باقي الطلبات".

في الشكل:

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعن بلغ بالحكم المستأنف بتاريخ 13/06/2024 و بادر إلى استئنافه بتاريخ 26/06/2024 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لكون الإستئناف مستوف لكافة الشروط القانونية صفة و أداء و أجلا فإنه يتعين التصريح بقبوله شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه أن محمد (و.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال للمحكمة التجارية بالرباط مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 04/01/2024 ، و الذي عرض أنه يملك الأصل التجاري للمحل المتواجد بزنقة تحت الحمام [رقم] شارع سيدي فاتح الرباط، و أن المدعى عليه إدريس (ن.) يستغل المحل التجاري بصفته مسيرا له بمقتضى عقد التسيير محدد المدة وفقا لبنوده، ومن بين بنود العقد أنه محدد المدة التي تبتدئ من تاريخ فاتح دجنبر 2021 إلى غاية متم دجنبر 2023 طبقا للفصل الخامس من عقد التسيير الحر، إلا أن المدعى عليه لم يقم بإفراغ المحل التجاري رغم انتهاء المدة المحددة في العقد طبقا لمبدأ سلطان الإرادة وأن العقد شريعة المتعاقدين، و أنه بادر إلى توجيه إنذار للمدعى عليه من أجل استرجاع المحل التجاري لانتهاء مدته عن طريق المفوض القضائي. لكنه تقاعس عن ذلك، و التمس الحكم بفسخ عقد التسيير الحر المبرم بينهما لانتهاء مدته بحلول تاريخ 31/12/2023 ،والحكم باسترجاعه المحل التجاري المتواجد زنقة تحت الحمام [رقم] الرباط ، والتصريح تبعا لذلك بإفراغه من طرف المدعى عليه أو من يقوم مقامه أو بإذنه ، وذلك تحت غرامة تهديدية 200,00 درهم من تاريخ انتهاء مدة العقد وعن كل يوم تأخير عن التنفيذ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه في الأقصى وجعل الصائر على عاتق المدعى عليه، و أرفق المقال بنسخة مصادق عليها من عقد التسيير الحر ، و طلب تبليغ إنذار مباشر ومحضر تبليغه.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بوسطة نائبه بجلسة 08/02/2024 و التي جاء فيها أنه بالرجوع إلى المقال المقدم نجده غير مرفق بأية وثيقة تثبت صفة المدعي، بحيث أنه لم يدل بما يفيد تملكه للعقار أو للسجل التجاري والصفة من النظام العام تثيرها المحكمة تلقائيا ولو لم يطلب منها الأطراف ذلك، الأمر الذي يجعل الدعوى المقدمة مختلة الأساس ومعرضة تبعا لذلك لعدم القبول، و بخصوص عنوان المحل فقد التمس المدعي إفراغ العارض من المحل التجاري الكائن بزنقة تحت الحمام [رقم] الرباط، في حين أن مقال الدعوى والإنذار المتوصل به يتضمنان عنوان آخر، للمحل التجاري المراد إفراغه وهو الكائن بزنقة تحت الحمام [رقم] شارع سيدي فاتح الرباط، و أن هذا التناقض في العناوين يجعل الدعوى معيبة من الناحية الشكلية لكون عنوان المحل المراد إفراغه غير محدد بدقة،و بخصوص الإنذار المتوصل به فقد بلغ من طرف السيد فهد (ص.) وهو كاتب محلف لا تربطه أية علاقة مع المفوض القضائي محمد (ر.) الذي أشر على الإنذار ولم يوقعه وهذا مخالف لمقتضيات القانون المنظم لمهنة المفوضين القضائيين، الذي نصت المادة 44 منه انه يتوجب على المفوض القضائي تحت طائلة البطلان توقيع أصول التبليغات المعهودة إلى الكتاب المحلفين وأن يؤشر على البيانات التي يسجلها الكتاب في الأصول المذكورة وبالرجوع للإنذار المتوصل به نجده يتضمن تأشيرة وتوقيع الكاتب المحلف ولا يتضمن توقيع المفوض القضائي محمد (ر.)، مما يكون معه الإنذار باطلا طبقا لمقتضيات القانون المنظم لمهنة المفوضين القضائيين ولا يمكن أن يرتب أية آثار قانونية، و التمس الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا ، وفي الموضوع حفظ حقه في الجواب عند إصلاح المسطرة.

وبناء على المقال الإصلاحي المدلى به من طرف المدعي بوسطة نائبه والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 14/02/2024 مع مذكرة تعقيبية جاء فيهما حول المقال الإصلاحي، فإنه سبق للعارض أن تقدم بمقال يرمي إلى فسخ عقد التسيير الحر الرابط بينه وبين السيد إدريس (ن.) والمتعلق بالمحل التجاري المتواجد بزنقة تحت الحمام [رقم] شارع سيدي فاتح الرباط، و أن هذا المقال تسرب إليه خطأ مادي بعد بعنوان الفصل التجاري المراد إفراغه بعد التصريح بفسخ عقد التسيير الحر في الشق في ملتمساته النهائية، وطبقا لحق التقاضي فالعارض يتقدم بمقاله الإصلاحي بغية إصلاح العنوان المحلة التجاري المراد إفراغه وذلك بجعل عنوان المحل التجاري موضوع الإفراغ وفسخ عقد التسيير المبرم بخصوصه هو المحل التجاري المتواجد بزنقة تحت الحمام [رقم] شارع سيدي فاتح الرباط بدلا من المحل الكائن زنقة تحت الحمام [رقم] الرباط الذي يشكل العنوان الشخصي للمدعى عليه ، و حول التعقيب والجواب فإن صفة العارض ثابتة في نازلة الحال من خلال العقد الرابط بين الطرفين طبقا لمبدأ القوة الملزمة للعقد، ، مما يجعل هذا الدفع غير منتج من الناحية القانونية ويتعين رده، أما بخصوص الدفع بكون العارض لم يدلي بما يفيد تملكه للسجل التجاري موضوع النزاع فانه وحسما للنقاش المثار يدلي بصورة من السجل التجاري الخاص بالمحل موضوع النزاع ملتمسا الإشهاد له الإدلاء به مع ترتيب الأثر القانوني ذلك، كما تمسك المدعى عليه ببطلان الإنذار الذي تم تبليغه بواسطة كاتب مفوض قضائي وغير موقع من طرفه وغير مخاطب عليه من طرف المفوض القضائي المكلف والمحلف في حين أنه بالرجوع إلى طلب تبليغ إنذار ومحضر تبليغه فانه مستوف للشروط الشكلية المتطلبة قانونا وأن ما أثاره المدعي عليه غير جدي خاصة وان المحضر المنجز يكتسي الصبغة الرسمية ولا يمكن الطعن فيه إلا بالزور مما يتعين رد الدفع، ملتمسا الإشهاد بإصلاح الخطأ المادي المتسرب إلى مقاله الافتتاحي بخصوص عنوان المحل التجاري موضوع الإفراغ وفسخ عقد تسييره ، وذلك بجعله كالتالي المحل التجاري المتواجد بزنقة تحت الحمام [رقم] شارع سيدي فاتح الرباط بدلا من المحل الكائن بزنقة تحت الحمام [رقم] الرباط مع ترتيب الأثر القانوني على ذلك، وفي الموضوع الحكم بفسخ عقد التسيير الحر لانتهاء مدته بحلول تاريخ 31/12/2023، وباسترجاعه المحل التجاري المتواجد بزنقة تحت الحمام [رقم] شارع سيدي فاتح الرباط، والتصريح تبعا لذلك بإفراغه من طرف المدعى عليه أو من يقوم مقامه أو بإذنه مع تسليم المنوب عنه المحل التجاري المتواجد بزنقة تحت الحمام [رقم] شارع سيدي فاتح الرباط وفقا لبنود العقد، وذلك تحت غرامة تهديدية 200,00 درهم من تاريخ انتهاء مدة العقد وعن كل يوم تأخير عن التنفيذ، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه في الأقصى وجعل الصائر على عاتق المدعى عليه.

وبناء على تعقيب المدعى عليه المدلى به بجلسة 09/05/2024 و التي جاء فيه أن ما تضمنه المقال الافتتاحي و الإصلاحي لا يستند على أي أساس قانوني وواقعي سليم مؤكدا مذكرته الجوابية المدلى بها في جلسة 08/02/2024 مضيفا في تعقيبه كونه يعتمر المحل التجاري موضوع النزاع منذ سنة 2017 بسومة شهرية قدرها 1000,00 درهم وتم تخفيضها بعد فترة جائحة كورونا أصبحت محددة في 750,00 درهم ، وأنه كان يؤدي هذه الوجيبة بانتظام منذ سنة2017، وأنه سجل تحفظه بخصوص موضوع الإنذار عند التوصل به بعلة أن الأمر لا يتعلق بتسيير محل تجاري بل بعقد كراء محل تجاري افتقد كل عناصر الأصل التجاري المادية والمعنوية لأنه كان مغلقا منذ فترة طويلة، وأن عقد التسيير يشترط لصحته توفر بعض الشروط الشكلية من بينها الإشهار وتسجيل العقد في السجل التجاري، وأن العقد المبرم بين الطرفين يعتبر في جوهره عقد كراء على اعتبار أن عقد التسيير يتطلب وجود أصل تجاري بعناصره المادية والمعنوية و أن هذه العناصر لم تكن متوفرة عند كراء العارض للمحل موضوع النزاع لكونه كان مغلقا لفترة طويلة و افتقد كل عناصر الأصل التجاري ، و التمس رفض الطلب لعدم ارتكازه على أساس وتحميل المدعي الصائر وأرفق مذكرته بتحويلات بنكية.

و بتاريخ 16/05/2024 أصدرت المحكمة التجارية بالرباط الحكم المطعون فيه بالإستئناف.

أسباب الإستئناف

حيث يتمسك الطاعنة بأن الحكم جاء ناقص التعليل الموازي لإنعدامه ، ذلك أنه أشار في مذكرته المدلى بها بجلسة 09/05/2024 بأن عقد التسيير يشترط لصحته إشهاره و تسجيله بالسجل التجاري، و أن المحكمة لم تجب الدفع المقدم من طرف العارض رغم قانونيته و جديته، و أن عدم الجواب على الدفوع المقدمة يجعل الحكم ناقص التعليل، فأطراف عقد التسيير ملزمين بالمبادرة إلى تسجيله و نشر ملخصه بالسجل التجاري، و أن عدم القيام بهذا الإجراء يجعل العقد باطلا بين طرفيه، و هذا ما أكده القرار عدد 446 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 16/06/2020 في الملف عدد 1822/5/1/2018 2018/1/5/1822 ، و أن نسخة السجل التجاري المدلى بها من طرف المستأنف عليه لا توجد بها أية إشارة إلى عقد التسيير المراد فسخه و أن عدم القيام بهذا الإجراء يجعل هذا العقد باطلا بين طرفيه و لا يمكن أن يترتب عنه أية آثار قانونية، و أن العلاقة التي تربط العارض بالمستأنف عليه هي علاقة كرائية لمحل لا يتوفر على العناصر المادية و المعنوية للأصل التجاري و استمرت لمدة سبع سنوات أي منذ سنة 2017 و أن عقد التسيير المحتج أبرم سنة 2021 بعد ما طلب منه المستأنف عليه إبرام عقد يتعلق بكراء المحل ، أن العارض وقع على العقد بحسن نية دون علمه بمضامينه بحكم أنه لا يعرف القراءة و الكتابة، و أن المحكمة اعتبرت على أن شهادة الأصل التجاري تعد قرينة على ملكية المستأنف عليه للمحل موضوع النزاع و لم تعتبر وصولات التحويلات البنكية التي كان يقوم بها العارض و التي تؤكد اعتماره للمحل منذ سنة 2017، و التمس إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم أساسا برفض الطلب، و احتياطيا إجراء بحث و تحميل المستأنف عليه الصائر، و أرفق مقاله بطي التبليغ، و نسخة تبليغية من الحكم المستأنف.

و بجلسة 17/10/2024 أدلى نائب المستأنف بمذكرة جوابية أوضح فيها أن أسباب الإستئناف غير واقعية و غير قانونية، و التمس تأييد الحكم الإبتدائي.

وحيث أدرج الملف بجلسة 17/10/2024 تخلف عنها دفاع الطرفين و قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 24/10 /2024 .

محكمة الإستئناف

حيث يعيب الطاعنة الحكم نقصان التعليل الموازي لإنعدامه بدعوى أن المحكمة لم تجب على دفعه بأن عقد التسيير يشترط لصحته إشهاره و تسجيله بالسجل التجاري، و أن عدم القيام بهذا الإجراء يجعل العقد باطلا بين طرفيه خاصة أن نسخة السجل التجاري المدلى بها من طرف المستأنف عليه لا توجد بها أية إشارة إلى عقد التسيير المطلوب فسخه، و أن العلاقة التي تربطه بالمستأنف عليه هي علاقة كرائية لمحل لا يتوفر على العناصر المادية و المعنوية للأصل التجاري و استمرت لمدة سبع سنوات أي منذ سنة 2017.

لكن حيث إن الثابت من عقد التسيير الحر المصادق على صحة توقيعه في 15/11/2021 ، أن المحل المدعى فيه مخصص لبيع المواد الغذائية بالتقسيط ، و أن الرأسمال في ملكية المستأنف، و أن واجبات التسيير محددة في مبلغ 1000,00 درهم شهريا، و أن العقد محدد المدة تبتدئ من 01/12/2021 و تنتهي في دجنبر 2023، و بما أن المستأنف لم يدل للمحكمة بما يثبت أنه مالك للأصل التجاري موضوع العقد، و طبقا للفصل 461 من ق.ل.ع فإنه إذا كانت ألفاظ العقد صريحة امتنع البحث عن قصد صاحبها فإن دفع المستأنف بأنه مكتري لمحل المدعى فيه و يزاول به نشاطه غير مرتكز على أساس و يتعين رده، و بخصوص عدم احترام العقد المدلى به لمقتضيات المادة 153 من مدونة التجارة فإنه إذا كانت المادة 158 من مدونة التجارة تنص على أنه" يعد باطلا كل عقد تسيير حر مبرم مع المالك أو المستغل للأصل التجاري لا يتوفر على الشروط المنصوص عليها في المواد أعلاه؛ غير أن المتعاقدين لا يحق لهم التمسك بهذا البطلان تجاه الغير"، فإن عقد التسيير الحر هو عقد رضائي لا يشترط لإنعقاده أي شكل خاص، و يرتب كافة آثاره القانونية تجاه طرفيه بناء على قاعدة العقد شريعة المتعاقدين، و أن عدم القيام بشهره و نشره لا أثر له بالنسبة لعاقديه بل يهم الأغيار، و هو ما أكدته محكمة النقض في قرار صادر عنها بتاريخ 08/01/2009 تحت عدد 31 ملف رقم 989/2007، و يكون بذلك عقد التسيير المدلى به منتجا لكافة آثاره القانونية و بما أن العقد محددة المدة التي تنتهي في دجنبر 2023 ، و أن المستأنف توصل بإنذار بتاريخ 30/10/2023 بانتهاء مدة العقد، فإن طلب فسخ العقد يكون مرتكزا على أساس قانوني سليم و يتعين رد دفع المستأنف بهذا الخصوص.

و حيث غنه و تبعا لذلك يتعين رد الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة علنيا و حضوريا:

في الشكل: قبول الإستئناف .

في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial