Réf
65070
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5590
Date de décision
12/12/2022
N° de dossier
2022/8232/461
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Transaction en cours d'instance, Perte de route, Manquant de marchandises, Inopposabilité de la clause, Coutume portuaire, Convention de Hambourg, Connaissement, Confirmation du jugement, Clause compromissoire, Appel sans objet
Source
Non publiée
Saisie d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une action en responsabilité du transporteur maritime pour incompétence au profit d'une juridiction arbitrale, la cour d'appel de commerce a statué sur la portée d'une transaction intervenue en cours d'instance. Le tribunal de commerce avait retenu l'opposabilité de la clause compromissoire stipulée au connaissement. L'assureur subrogé dans les droits du destinataire soutenait l'inopposabilité de cette clause, tant en sa qualité de tiers au contrat de transport qu'au visa des dispositions de la Convention de Hambourg et du code de commerce maritime prohibant les clauses dérogatoires de compétence. La cour relève cependant qu'en cours de procédure, le transporteur a produit un reçu pour solde de tout compte démontrant le paiement intégral de l'indemnité et l'engagement de l'assureur de se désister de l'instance. Elle en déduit que la demande est devenue sans objet du fait de l'exécution et de la quittance donnée. Dès lors, la cour écarte l'appel principal et confirme le jugement entrepris, mais par substitution de motifs tirée de l'extinction de l'action par le paiement. La cour donne par ailleurs acte au transporteur de son désistement de l'appel incident.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنات بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 10/01/2022 تطعن بالاستئناف ضد الحكم عدد 2175، الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/03/2020، في الملف 2076/8234/2020، القاضي بعدم قبول الطلب مع تحميل رافعيه الصائر.
وحيث تقدم ربان الباخرة بواسطة نائبه بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 7 مارس 2022 يستأنف بمقتضاه الحكم المشار إليه أعلاه استئنافا فرعيا.
في الشكل :
سبق البت في الشكل بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المستأنفات تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 23/01/2020 عرضت بمقتضاه أنها بطلب من شركة (ك. ا.) أمنت شحنة متكونة من 4.655,248 كلغ من مادة د.د. ج. اس D.D.G.S بقيمة تأمين إجمالية قدرها 13.475.313,62 درهم، نقلت على ظهر الباخرة "(أ. ب.)"، التي عند إفراغ حمولتها وجعلها رهن إشارة المؤمن لها وجد بها خصاص، كما يتضح من شواهد وزن البضاعة عند الإفراغ، ، مما استلزم من المستأنفات، احتراما لالتزاماتهن التعاقدية، أداء تعویض إجمالى للمؤمن لها قدره 114,497,47 درهم.
حيث بمقتضى مقالها الافتتاحي للدعوى و الطلب الاضافي بعده التمست الطاعنات سماع الحكم على الناقل البحري المستأنف عليه حاليا بأدائه لها مبلغ التعويض المترتب عن الخصاص تضاف إليه مصاريف تصفية.
وبمقتضى مذكرته تمسك الناقل البحري بمجموعة من الدفوع من جملتها دفعا اساسيا بعدم اختصاص القضاء المغربي لوجود شرط التحكيم، مستدلا في دفعه على المادة 8 من سند الشحن.
وبعد تبادل الردود أدرجت المحكمة التجارية الملف للمداولة حيث اصدرت بشانه بتاريخ 10/03/2020 حكما بعدم قبول طلب المستأنفات حاليا. فاستأنفته الطاعنات مستندة على أن المستانفات تقدمت بمقال رام إلى استرجاع تعويض التأمين في إطار اتفاقية الأمم المتحدة لنقل البضائع عن طريق البحر المعروفة بقواعد هامبورغ لسنة 1978 و من ثمة یکون القضاء التجاري المغربي ذو الاختصاص الأصيل للبت في طلبها. ومن جهة لتبرير زعمه تمسك المستانف عليه بمقتضيات المادة 8 من سند الشحن مؤكدا مطابقتها لقانون المسطرة المدنية بخصوص صحة إسنادها اختصاص البت في النزاع عن طريق سلوك مسطرة التحكيم. والحال، أن ما تمسك به الناقل البحري عديم الأساس القانوني أو الواقعي. ذلك أنه من جهة فإن الطاعنات اجنبيات عن كل شروط النقل التعاقدية التي لا تلزم الا طرفيه وهما الشاحن و الناقل ولا تتعداهما إلى الأغيار. و من جهة أخرى، فضلا عن عدم إمكانية اثارة الدفع بعدم الاختصاص في مواجهة المستأنفات باعتبارها اجنبيات على شروط تعاقدية لم تبرمها، لم تطلع عليها ولم توافق عليها كذلك صراحة، فإنها تذكر المستأنف عليه بالاطار القانوني لدعواهن وهو اتفاقية هامبورغ لسنة 1978. وانه عوض الإحالة على مقتضيات الفصل 319 من قانون المسطرة المدنية، كان حريا بالمستأنف عليها و كذا الحكم المستأنف الرجوع لمقتضيات المادة 22 من اتفاقية هامبورغ التي أكدت على أنه لا يجوز للناقل الاحتجاج بشرط التحكيم اتجاه حامل السند الحائز له بحسن نية إذا لم يتضمن ملاحظة خاصة تنص على إلزامه بهذا الشرط. وفي قضية الحال، فإن سند الشحن لئن تضمن شرط اللجوء لمسطرة التحكيم إلا أنه بالمقابل لم يتضمن أي ملاحظة خاصة بإلزام حامل سند الشحن حسن النية بشرط التحكيم. ومن ثمة يكون ما تمسك به الناقل البحري عديم الأساس القانوني. كذلك، ليس من التكرار في شيء تذكير المدعى عليه بأن طرفي عقد النقل البحري هما الشاحن والنقل البحري دون غيرهما، كما يتضح من خلال المادة 206 من قانون التجارة البحرية وكذا الفقرة 1، 3 و 6 من المادة 1 من اتفاقية هامبورغ. وأن المرسل إليه حامل السند ليس طرفا في عقد النقل البحري، ومن ثمة لا يمكن اطلاقا مواجهته بما ارتضاه واتفق عليه طرفي العقد وهما الشاحن و الناقل البحري خصوصا أن مسند الشحن غير مذيل بتوقيع المرسل إليه، حتى يتم إلزامه ومواجهته بمضمونه. فضلا عما سلف، فإنه تليق الإشارة أنه لئن كان الأصل أن قواعد الاختصاص المكاني عكس الاختصاص النوعي، ليست من النظام العام بحيث يمكن للأطراف الاتفاق على مخالفتها، فإن الأمر خلاف ذلك في مادة القانون البحري. وأن كل شرط مدرج بتذكرة شحن يرمي إلى مخالفة قواعد الاختصاص الوطنية يكون باطلا وعديم الأثر. وجاء في قرار محكمة النقض رقم 677 بتاريخ 20/11/1976 منشور بمجلة القضاء القانون العدد 130، في قضية مماثلة ما يلي: " حيث انه إذا كان من المسلم حسب قواعد الاختصاص المحلي طبقا للفصلين 23 و25 من قانون المسطرة المدنية والتي ليست من النظام العام لأن طرفي النزاع يمكن لهما أن يتفقا على خلافه، فإن العمل خلاف ذلك إذا كان الأمر يتعلق بالنقل عن طريق البحر، فقد نص الفصل 264 من قانون التجارة البحرية أنه يعد باطلا وعديم المفعول كل شرط أدرج في تذكرة الشحن تكون الغاية منه مخالفة قواعد الاختصاص. وبمقتضاه فإن محكمة الرباط حينما قضت بعدم اختصاصها للنظر في النازلة اعتمادا على الفصل 33 الوارد بتذكرة الشحن، تكون بذلك خالفت مقتضيات الفصل 264 من قانون التجارة البحرية وعرضت حكمها بسبب ذلك للنقض " وأن تلك هي وضعية قضية الحال، بحيث أن الاستجابة لزعم المستأنف عليه واعتماده بالقول بصحة إسناد الاختصاص البت في النزاعات الهيئة تحكيمية بلندن، يشكل في ذاته خرقا لما تضمنته المادة 264 من قانون التجارة البحرية. وانه من الثابت أن المستانفات تقدمت بمطالبها في إطار اتفاقية هامبورغ التي بمقتضى مادتها 21، خولت المدعي حق اقامة الدعوى أمام محكمة ميناء التفريغ. وعملا باحكام المادة 23 من نفس الاتفاقية فإن كل شرط يرد في عقد النقل يكون مخالفا بشكل مباشر أو غير مباشر لأحكام هذه الاتفاقية ويعتبر باطلا وعديم الأثر إن كان من شانه مخالفة أحكام اتفاقية هامبورغ والتي تندرج ضمنها قواعد الاختصاص. و في قضية الحال، فإنه من شان إعمال شرط الاختصاص المتمسك به مخالفة وخرق قواعد اتفاقية هامبورغ بشأن الاختصاص خصوصا أنه من شان تطبيق الشرط المذكور تطبيق قواعد القانون الانجليزي في النزاع البحري بدلا من أحكام اتفاقية هامبورغ، الأمر الذي يشكل مخالفة صريحة لقواعد الاختصاص. وأن محكمة الحال، في غنى عن تذكيرها بقراراتها المتواترة في الموضوع.
لهذه الأسباب
فهي تلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب الطاعنات. وبعد التصدي الحكم على المستانف عليه بأدائه لفائدة المستأنفات حاليا، مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب 114.497,47 درهم، من قبل الأسباب المفصلة في مقالهن الافتتاحي للدعوى. وتحميل المستأنف عليه الصائر. وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستانف و أصل طي التبليغ.
واجاب المستأنف عليه بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 07/03/2022 أن الحكم المستأنف قضى بعدم قبول طلب المؤمن البحري لوجود شرط التحكيم المنصوص عليه في البند 8 من سند الشحن. وأن المؤمن التمس إلغاء هذا الحكم وذلك لكون المؤمن له الذي حل محله أجنبي عن شروط النقل التعاقدية التي لاتلزم إلا الشاحن والناقل . كما أفاد كذلك على أن النزاع تحكمه مقتضيات هامبورغ لسنة 1978 ، وبالتالي فإنه لايمكن اللجوء إلى مقتضيات المادة 319 من قانون المسطرة المدنية المحتج بها من طرف السيد قاضي الدرجة الأولى . وانه في هذا الصدد ، اعتبر بأن مقتضيات المادة 22 من هاته الاتفاقية ، نصت على أنه لا يجوز للناقل الاحتجاج بشرط التحكيم اتجاه حامل السند الحائز له بحسن النية . وأنه مادام أن سند الشحن لم يتضمن أية ملاحظة في هذا الصدد، فإنه لايمكن تطبيق شرط التحكيم على المرسل اليه الذي حل محله المؤمن البحري . وأن المؤمن لها شركة (C. G.) تعتبر في النزاع الحالي متلقية للبضاعة وحاملة السند الشحن. و أن هذا السند نص على ما يلي: "To Be Used With Charter party أي ما مفاده أن السند يستعمل وفق الشروط المنصوص عليها في مشارطة الإيجار. وأن الشروط المضمنة بمشارطة الإيجار تم التنصيص عليها بوثيقة الشحن تحت عنوان : " Conditions of carriage" أي شروط النقل . وانه بالرجوع الى هاته الشروط المضمنة بوثيقة الشحن ، يتجلى أن البند 8 منها نص على ما يلي :." ARBITRATION"
8/ All Dispute Arising Out Of This Bill Of Lading Shall Be Arbitred At London. <<... Any Disputes Arising aunder This Bill Of Lading shall be governed by English law»,
أي ما معناه. كل نزاع ينشأ بمناسبة سند الشحن ، يخضع للتحكيم بلندن ويخضع للقانون الانجليزي . وأن الإطار القانوني للنزاع الحالي تحكمه الشروط المضمنة بوثيقة الشحن والتي تعتبر متلقية البضاعة طرفا فيها . وأن التأويل الذي أعطاه المؤمن البحري لمقتضيات المادة 22 من اتفاقية هامبورغ ، لم يأخذ بعين الاعتبار ما نصت عليه الفقرة الثالثة من هاته المادة والتي جاء فيها ما يلي : " تباشر إجراءات التحكيم في مكان من الأماكن التالية ، وفق اختيار المدعي : أ/ مكان في دولة يقع في أراضيها . 1/ المقر الرئيسي لعمل المدعى عليه إن لم يوجد له مقر عمل ، فالمكان الاعتيادي لإقامته أو 2/ مكان إبرام العقد ، يشترط أن يكون للمدعى عليه فيه مقر عمل او فرع او وكالة ابرم العقد عن طريقها ، 3/ ميناء الشحن او ميناء الإفراغ ؛ او با أي مكان يعين لهذا الغرض في شرط التحكيم أو الاتفاق الخاص به " وأن المادة أعلاه أجازت اللجوء الى مسطرة التحكيم ولم تحرم الأطراف من ممارستها متى تم التنصيص عليها في سند الشحن والذي يعتبر ملزما لهم . وأن الفقرة الخامسة من مقتضيات المادة أعلاه ، جاءت صريحة في هذا الباب لما نصت على أن شرط التحكيم الذي أخل بما ورد بمقتضيات الفقرة الثالثة والمتعلقة بمكان مباشرة إجراءات التحكيم او بمقتضيات الفقرة الرابعة والمتعلقة بالقانون الواجب تطبيقه من طرف المحكمين ، يعتبر باطلا . وأن مقتضيات الفقرة أعلاه، لم تتحدث عن بطلان شرط التحكيم ، متى لم يتم التنصيص على قواعد اتفاقية هامبورغ ، بل أفادت على أنه متى تم تطبيق المحكم أو المحكمين لقواعد اخرى ، فإن مسطرة التحكيم تعتبر باطلة. و أن الأمر يتعلق بنازلة مماثلة وان ما تمسك به المؤمن البحري استنادا على مقتضيات الفقرة 4 من المادة 22 أعلاه وكذا مقتضيات المادة 23 من نفس الاتفاقية، هو ما اجاب عنه هذا القرار. وأنه استنادا على ما سلف ، ومادام أن الإطار القانوني للنزاع الحالي تحكمه الشروط المضمنة بوثيقة الشحن التي تعتبر متلقية البضاعة طرفا فيها ، ومادام أن هاته الشروط نصت كتابة على سند التحكيم لفض ، في نزاع نشأ بين اطراف هاته الوثيقة التي تعتبر بمناسبة عقد النقل ، فان المؤمن البحري الذي حل محل متلقية البضاعة ملزم بتنفيذ ما ورد بهاته الوثيقة، عملا بما نصت عليه مقتضيات المادة 230 من قانون الالتزامات والعقود. وأنه تأسيسا على ما سلف، وبالنظر لكون القضاء المغربي غير مختص للبت في هذا النزاع، فانه يتعين رد استئناف المؤمن البحري وتأييد الحكم الابتدائي.
حول الاستئناف الفرعي: ان المحكمة برجوعها الى الوثائق المستدل بها من طرف المؤمن البحري ، سيتجلى لها أن الأمر في النازلة الحالية يتعلق ببضاعة متكونة من حبوب ، نقلت على شكل سائب. و أن هاته البضاعة وبحكم طبيعتها تتعرض لنقص في الوزن وهو ما يصطلح عليه بعجز الطريق . وأن هذا العجز ناتج عن ظروف النقل وما يصادف الرحلة البحرية من ظروف جوية، تجعل بضاعة من هذا القبيل تتعرض وبحكم طبيعتها للتقلص في الحجم. وأنه بالرغم من كون المؤمن البحري لم يدل بما يفيد أن هذا الخصاص طرأ والبضاعة تحت حراسة الناقل البحري ، فان نسبته لم تتعد 0.92 % من مجموع الحمولة. و أن هاته النسبة وبالنظر لطول الرحلة البحرية ومكوث البضاعة على ظهر السفينة من تاريخ 22/06/2018 الى الوقت الذي افرغت فيه وهو تاريخ 31/07/2018، فإنه من البديهي أن تتعرض هاته البضاعة للنقص . وأنه لايمكن مساءلة الناقل البحري عن هذا النقص ، وذلك استنادا على ما نصت عليه مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة . وأن الخبراء المختصين في الميدان البحري ، وبالنسبة لبضاعة مماثلة ورحلة بحرية مشابهة ، اجمعوا على أن الخصاص الذي لاتفوق نسبته 1% من مجموع الحمولة يدخل في عجز الطريق . وأنه بالنظر لكون الخصاص في النازلة الحالية يقل عن هاته النسبة. لهذه الاسباب فهو يلتمس تأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به والبت في الصائر وفق القانون. وحول الاستئناف الفرعي تعديل الحكم الابتدائي والحكم من جديد برفض طلب والبت في الصائر وفق القانون. مرفقا مذكرته بنسخة من القرار عدد 427/1 الصادر بتاريخ 03/11/2016 ونسخة من القرار عدد 6019 الصادر بتاريخ 29/12/2021.
وحيث عقبت الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 28/03/2022 أنه فيما يخص التمسك بعدم اختصاص القضاء المغربي لوجود شرط التحكيم: انها أجنبيات عن كل شروط النقل التعاقدية التي لا تلزم إلا طرفيها وهما الشاحن والناقل و لا تتعداهما إلى الأغيار، مما يتعين معه عدم الالتفات للدفع لعدم جديته. ومن جهة ثانية، فضلا عن عدم صحة الدفع المثار في مواجهة المستأنفات، باعتبارهن أجنبيات على شروط تعاقدية لم تبرمها، لم تطلع عليها و لم توافق عليها كذلك صراحة، فإنهن تذكرن المستأنف عليه بالإطار القانوني لدعواهن وهو اتفاقية هامبورغ لسنة 1978. وانه عوض الإحالة على مقتضيات قانون المسطرة المدنية، كان حريا بالمستانف عليه الرجوع لمقتضيات المادة 22 من اتفاقية هامبورغ التي أكدت على أنه لا يجوز للناقل الاحتجاج بشرط التحكيم اتجاه حامل السند الحائز له بحسن نية إذا لم يتضمن ملاحظه خاصة تنص على إلزامه بهذا الشرط. وأن سند شحن قضية الحال وإن تضمن شرط اللجوء لمسطرة التحكيم إلا أنه بالمقابل لم يتضمن أي ملاحظة خاصة بالزام حامله حسن النية بشرط التحكيم. ومن جهة ثالثة، ليس من التكرار فی شیء تذكير المستأنف عليه بأن طرفي عقد النقل البحري هما الشاحن والناقل البحري دون غيرهما، كما يتضح من خلال المادة 206 من قانون التجارة البحرية وكذا الفقرة 1، 3 و 6 من المادة 1 من اتفاقية هامبورغ. وأن المرسل إليه حامل السند ليس طرفا في عقد النقل البحري، ومن ثمة لا يمكن إطلاقا مواجهته بما ارتضاه واتفق عليه طرفي العقد وهما الشاحن والنقل البحري، خصوصا أن سند الشحن غير مذيل بتوقيع المرسل إليه، حتى يتم إلزامها بمضمونه. وأن القول بخلاف ذلك يعتبر خرقا للمقتضيات المتحجج بها، التي تعرف طرفي عقد النقل البحري بحصره في الشاحن و الناقل البحري، دون سواهما. وأن المستأنفات التي حلت محل المؤمن له في حقوقه ودعاواه لا يمكن بحال إلزامها بما قد اتفق عليه طرفي عقد النقل وتراضيا بشأنه، تطبيقا لمبدأ نسبية العقود. وأن المؤمن له أجنبي تماما على اتفاق طرفي عقد النقل وهما الناقل البحري من جهة، والشاحن من جهة ثانية، بشأن الاختصاص والقانون الواجب التطبيق. وأنه لئن كان الأصل أن قواعد الاختصاص المكاني، عکس الاختصاص النوعي، ليست من النظام العام بحيث يمكن للأطراف الاتفاق على مخالفتها، فإن الأمر خلاف ذلك في مادة القانون البحري، اعتبارا لخصوصيته و لكونه يشكل قانونا خاصا له قواعده الخاصة. ذلك أن كل شرط مدرج بتذكرة شحن يرمي إلى مخالفة قواعد الاختصاص الوطنية يكون باطلا وعديم الأثر . و من جهة رابعة، أنه مما لا شك فيه أن اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 تشكل أساس دعوى الطاعنات. وخلافا لما يتمسك به المستانف عليه، فإن الأمر لا يتعلق بمدى مطابقة المادة 8 لقانون المسطرة المدنية بقدر ما يتعلق بمدى مطابقتها واحترامها مقتضیات اتفاقية دولية أسمى وأولى في التطبيق ألا وهي اتفاقية هامبورغ. وللاجابة على التساؤل يكفي استقراء المادة 22 من الاتفاقية المذكرة وهي تعالج موضوع التحكيم ليتأكد عدم إمكانية اعتماد زعم المستأنف عليه المرتكز على المادة 8 من سند الشحن. وبالفعل، فقد نصت الفقرة 4 من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ المطبقة في النازلة حرفيا " يطبق المحكم أو هيئة المحكمين القواعد الواردة في هذه الاتفاقية ". وأضافت الفقرة 5 من نفس المادة 22 " تعتبر أحكام الفقرتين 3 و 4 من هذه المادة جزء من شرط تحكيم أو اتفاق تحكيم، ويعتبر باطلا ولاغيا كل شرط أو اتفاق يكون متعارضا مع هذه الأحكام". وأنه من شأن اعتماد المادة 8 من سند الشحن تطبيق قواعد القانون الانجليزي في النزاع البحري بدلا من أحكام اتفاقية هامبورغ، الأمر الذي يشكل مخالفة صريحة لقواعد الاختصاص. وفي الأخير ادلت الطاعنات بصورة قرار حديث لمحكمة الاستئناف التجارية يخص نفس أطراف قضية الحال بمقتضاه، ردت الدفع المتمسك به من قبل المستأنف عليه حاليا.
اما فيما يخص الاستئناف الفرعي للربان : فقد ارتكز المستانف فرعيا على الدفع فقط بعجز الطريق للتملص من مسؤوليته. وانه من الواضح أن الناقل البحري يذهب في اتجاه معاكس تماما للمبادئ القانونية ويسير في اتجاه مناقض للتوجه الحديث للقضاء التجاري المتخصص، بشأن العرف . وأن النقاش بخصوص تحديد عجز الطريق تم البت فيه نهائيا من قبل قضاء محكمة النقض الذي اعتمد فيه على العرف البحري وحدد آليات تحديده من خلال القرارين المبدئيين لمحكمة النقض الصادرين على التوالي بتاريخ 04/02/2010 في الملف رقم 1088/2009 و08/09/2010 في الملف 1031/2010، حيث جاء فيهما بأن نسبة الخصاص أو النقص التي تدخل في إطار عجز الطريق تحدد طبقا للعرف الجاري به العمل في ميناء الوصول. وأن القضاء لا يمكنه أن يخلق العرف و بأن دوره ينحصر في تطبيقه بعد التثبت من وجوده . وان اثبات العرف يكون بواسطة أراء خبراء، شواهد مصالح متخصصة و غيرها من وسائل إثباته. وانه من شان اعتماد مزاعم الناقل البحري التراجع عن التوجه الحديث لقضاء محكمة النقض، الذي أكد على أن تحديد النسبة الممكن اعتبارها تندرج في عجز الطريق تدخل في صميم العرف البحري. وأن اعتماد نسبة مئوية جزافية وتعميمها على جميع الحالات من شأنه إرجاع الأمور إلى ما كانت عليه في سابق عهدها حينما كانت المحاكم، عن خطأ، تعتبر أن كل خصاص تقل نسبته عن 2% يندرج حتما في عجز الطريق. وأن موقف فقهاء القانون البحري وكذا قضاته المتخصصين، أكدوا جميعهم على أن نسبة عجز الطريق إنما تحدد وفقا لعادات وأعراف ميناء المرسل إليه أي ميناء الوصول و بالتالي فان هذه النسبة لا تدخل في إطار حتى السلطة التقديرية للمحكمة. ومهما يكن من أمر، فإن مسؤولية الناقل البحري تبقى قائمة وثابتة على اعتبار مسؤوليته المفترضة من جهة ولكون الخصاص اللاحق بالشحنة يتجاوز بكثير ماتم التعارف بشأنه، حيث استقر العرف البحري في تحديدها في نسبة تتراوح بين 0,1 % و %0.2 فحسب. وفي قضية الحال، فإن الخصاص اللاحق بالشحنة لا يمكن بحال اعتباره مما يمكن التسامح بشأنه. لهذه الاسباب فهي تلتمس الإشهاد لها بما تضمنته مذكرتها الحالية. والحكم وفق مقالها بالطعن بالاستئناف. وتحميل المستأنف عليه الصائر. وحول الاستئناف الفرعي الحكم برفضه وتحميل المستأنف فرعيا الصائر. مرفقة مذكرتها بصورة قرار.
وعقب المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 18/04/2022 أنه وتلافيا للتكرار، فإنه لا يسعه إلا تأكيد ما ورد بمذكرته المدلی بجلسة 07/03/2022 والحكم وفقها . أما ما أثاره الناقل البحري بخصوص استئنافه الفرعي والمتمحور حول نظرية عجز الطريق وما يترتب عنها من إعفاء من المسؤولية ، فإنه يؤكد مرة أخرى، بأن الخصاص المسجل على البضاعة ، موضوع النزاع الحالي ، يدخل في هاته النظرية. وأن الأمر يتعلق ببضاعة متكونة من مادة D.D.G تم نقلها على شكل خليط من ميناء DARROW بالولايات المتحدة الأمريكية في اتجاه ميناء الدار البيضاء . وأن هاته البضاعة شحنت على ظهر باخرة العارض بتاريخ 22/06/2018 ولم يتم إفراغها إلا بتاريخ 2018/07/31. وأن طول الرحلة البحرية وطبيعة البضاعة المنقولة لابد أن تتعرض معه هاته البضاعة لنقص في وزنها نظرا للظروف الجوية ، وما يترتب عنه من تقلص في الحجم. وانه استنادا على ما سلف، فإنه لايسعه إلا تأكيد ما ورد في مذكرته المقرونة باستئنافه الفرعي .
وبناء على إدراج الملف بجلسة 18/04/2022 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 16/05/2022.
وبناء على القرار التمهيدي القاضي بإجراء خبرة لتحديد نسبة عجز الطريق وفقا للعرف الجاري به العمل بميناء الإفراغ.
وبناء على تقرير الخبير نور الدين (ع.) الذي انتهى خلاله إلى تحديد نسبة العجز في 2 % ونسبة عجز الطريق في 0,75 % والتعويض المستحق على النسبة الزائدة في مبلغ 22905,37 درهم.
وبناء على إدلاء المستأنف عليه بمذكرة خلال المداولة بواسطة نائبه ذ/صلاح الدين (ب.) أكد خلالها أن صلحا أبرم بين الناقل البحري والمستأنف عليها شركة (ت. أ. س.) ومن معها وأنه في هذا الإطار يدلي بوصل مخالصة مصادق عليه بتوقيع الطاعنات واعتبارا لذلك يلتمس تسجيل تنازله عن استئنافه مع الإشهاد على الصلح مرفقا مذكرته بوصل مخالصة مصادق عليه.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 5/12/2022 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 12/12/2022.
المحكمة
حيث تقدمت الطاعنات بعدم مصادفة الحكم الصواب فيما قضى به من عدم قبول الطلب بعلة عدم احترام شرط التحكيم.
وحيث تمسك المستأنف عليه فرعيا بالخصاص الطبيعي للطريق والتمس في استئنافه الفرعي تعديل الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب والحكم من جديد برفض الطلب.
وحيث أصدرت محكمة الاستئناف قرارا تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد نسبة عجز الطريق والتعويض المستحق على النسبة الزائدة وأن الخبير المعين حدد نسبة عجز الطريق في 0,75 % والتعويض المستحق في 22905,37 درهم.
وحيث أدلى الناقل البحري بوصل مخالصة صادر عن الطاعنات شركات التأمين يشهد بمقتضاه بتوصلها بمبالغ التعويضات وتلتزم بالتنازل عن جميع المساطر القضائية القائمة في مواجهته أمام محكمة الاستئناف التجارية موضوع الاستئناف الحالي وتؤكد بأنها توصلت بجميع التعويضات موضوع النزاع الجاري بينهما كما أنها تبرئ ذمة الناقل البحري من جميع المبالغ المطلوبة عن الأضرار المسجلة.
وحيث يترتب على ذلك أن مطالبة الطاعنات في مواجهة الناقل البحري أصبحت غير ذات موضوع بعد توصلها بالتعويضات بمقتضى وصل الإبراء الصادر عنها والموقع من طرفها مما يبقى معه الاستئناف الحالي أصبح غير ذي موضوع ويتعين رده وتأييد الحكم المستأنف بعلة أخرى وهي وقوع الأداء والإبراء.
وحيث إنه وبخصوص الاستئناف الفرعي فإن الناقل البحري قد التمس التصريح بتسجيل تنازله عن استئنافه الفرعي مما يتعين معه التصريح بتسجيل تنازله عن الاستئناف الفرعي مع ابقاء الصائر على عاتقه.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
بتسجيل تنازل المستأنف عليه عن الاستئناف الفرعي وإبقاء الصائر على عاتقه.
في الشكل : سبق البت في الشكل بقبول الاستئناف الأصلي.
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفات الصائر.
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
55005
Transport maritime : Le commissionnaire désigné comme destinataire sur le connaissement est personnellement responsable de la restitution du conteneur et du paiement des surestaries (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
07/05/2024
55111
Transport maritime : la responsabilité du manutentionnaire est engagée en l’absence de réserves émises lors de la prise de livraison de la marchandise au déchargement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/05/2024
Transport maritime, Transfert de la garde, Responsabilité du transporteur, Responsabilité du manutentionnaire, Prescription biennale, Paiement des frais de justice en ligne, Manquant de marchandise, Interruption de la prescription, Exonération du transporteur, Convention de Hambourg, Absence de réserves au déchargement
55315
Transport maritime : Les pénalités pour retard dans la restitution de conteneurs constituent une clause pénale révisable par le juge (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/05/2024
55479
Comptabilité commerciale : La force probante des livres de commerce régulièrement tenus supplée l’absence d’acceptation des factures (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/06/2024
55571
Action cambiaire : l’action en paiement de chèques présentée 16 ans après leur émission est éteinte par la prescription (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/06/2024
55645
Reconnaissance de dette : l’aveu du débiteur interrompt la prescription de l’action en paiement fondée sur des effets de commerce (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/06/2024
55725
Bail commercial : L’éviction d’un local menaçant ruine ouvre droit à une indemnité provisionnelle pour perte du fonds de commerce en cas de privation du droit au retour (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
26/06/2024
55807
Paiement de factures : le montant de la condamnation est rectifié en appel sur la base d’un rapport d’expertise judiciaire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/07/2024