Réf
56163
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3880
Date de décision
16/07/2024
N° de dossier
2024/8232/2529
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Voie de recours, Tierce opposition, Résiliation du bail, Rejet au fond, Qualité de tiers, Naissance du droit, Intérêt à agir, Fonds de commerce, Créancier saisissant, Créance postérieure à la décision, Bail commercial
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la recevabilité du recours en tierce opposition formé par le créancier d'un preneur à bail commercial contre un arrêt confirmant la résolution du bail et l'expulsion de son débiteur. Le tiers opposant soutenait que cette décision, qui anéantissait le droit au bail, portait préjudice à ses droits de créancier ayant pratiqué une saisie conservatoire sur le fonds de commerce.
La cour retient que la qualité de tiers, au sens de l'article 303 du code de procédure civile, suppose l'existence d'un droit lésé au jour où la décision querellée est rendue. Or, elle relève que la créance de l'opposant n'a été judiciairement reconnue par un titre que postérieurement à l'arrêt prononçant la résolution du bail.
Dès lors, l'intérêt du créancier n'était pas né au moment de la procédure, de sorte que la décision ne pouvait porter atteinte à un droit alors inexistant. La cour écarte par ailleurs les moyens relatifs au fond de la relation contractuelle entre le bailleur et le preneur comme étant étrangers aux droits propres du tiers opposant.
Le recours en tierce opposition est en conséquence rejeté.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم سعد (ب.) بواسطة محاميه بمقال تعرض الغير الخارج عن الخصومة مؤدى عنه الرسوم القضائية وكذا إيداع مبلغ الوديعة بتاريخ 30/04/2024 ، يتعرض بمقتضاه على القرار الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 894/2023 بتاريخ 22/02/2024 في الملف عدد 629/8219/2024 ، القاضي : بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر .
في الشكل :
حيث ان الثابت من القرار المتعرض عليه ان المتعرض لم يكن ممثلا فيه، كما أنه أودع المبلغ المساوي للغرامة، مما يكون معه التعرض مستوفيا للشروط المنصوص عليها في الفصلين 303 و 304 من ق.م.م ومقبول شكلا .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف ان المستأنف عليه تقدم بمقال افتتاحي لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 17/11/2021 يعرض فيه أنه يملك حق الانتفاع في الفيلا رقم 33 بشارع محمد السادس السويسي الرباط المحفظة تحت عدد 66772/راء وأنه بتاريخ 10/06/2021 في ظروف صحية و نفسية وقع مع المدعى عليها عقدة لكراء فيلا وأن العقد خاضع لمقتضيات قانون الالتزامات و العقود طبقا للمادة 37 من قانون 49.16 لعدم استفاء المدة طبقا للمادة 4 من نفس القانون وأن مالكات حق الرقبة عارضن في العقد الكرائي لأنه تضمن إمكانية القيام بالتغييرات والهدم و البناء في العقار و تغيير الوجه المرخص لبنائه و استعماله من فيلا سكنية لمحل تجاري وأن المدعي عبر عن ارادته في وضع حد للعلاقة الكرائية مع المدعى عليها لهذا السبب و غيره و اعتمادا على ما تضمنه الفصل الرابع من العقد الكرائي وهو اتفاق الطرفين أنه يمكن لاحد الطرفين ان يطلب فسخ العقد قبل انتهاء مدته وذلك بعد اشعار الطرف الثاني طبقا لمقتضيات القانون 49.16 فوجه انذارا للمدعى عليها ووضع حدا للعلاقة الكرائية و منحها أجل ثلاثة اشهر من تاريخ التوصل بالإنذار لإرجاع العقار له توصل به بتاريخ 05/08/2021 و لم تستجب لمحتواه رغم انصرام الاجل الممنوح لها لأجله يلتمس الحكم بصحة الانذار بوضع حد للعلاقة الكرائية بينه وبين المدعى عليها و القول بان عقد الكراء المبرم بينهما بتاريخ 10/06/2021 قد انفسخ و الحكم على المدعى عليها بإفراغ الفيلا رقم 33 بشارع محمد السادس السويسي الرباط هي أو من يقوم مقامها أو بإذنها و الحكم بالتنفيذ المعجل و تحميلها الصائر و ارفق المقال بعقد كراء و شهادة الملكية و انذار و محضر تبليغه.
وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته الطاعنة وجاء في أسباب استئنافها أن الحكم المستأنف صدر ناقص التعليل الموازي لانعدامه وغير مرتكز على أساس قانونی سلیم لما استجاب لدعوى المستأنف عليه الذي تعمد تغييب العارضة عن حضور جلسات الحكم المستأنف وحرمها من إحدى مراحل درجات التقاضي, فهي و فور إبرام عقد الكراء انتقلت إلى عنوانها الجديد الذي هو عنوان المحل المكتري أي رقم 33 شارع محمد السادس السويسي الرباط وأن العارضة أعلنت عن هذا العنوان في الجريدة الرسمية وتم تحيين التقييدات الخاصة به بالسجل التجاري كما أن العارضة أنهت علاقتها مع الشركة التي كانت تتخذ من عنوانها محل المخابرة معها منذ تاريخ2021/07/01، وهذا شيء طبيعي مادام أنه أصبح للعارضة عنوان رسمي ومعلن عنه بالجريدة الرسمية ومقيد بالسجل التجاري كما صار إلى علم المكري أن العارضة استقرت بالمحل المكترى واتخذت منه مقرها الاجتماعي فور إبرام عقد الكراء , لكن ورغبة من المكري في التآمر على مصالح العارضة، فهو يدون في مقاله الافتتاحي عنوان العارضة القديم الذي لم تعد تتواجد به وتيسر له الحصول على حكم يقضي بإفراغ العارضة من المحل المكتری , في هذا الصدد وجبت الاشارة إلى أن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف هي الأخرى أضرت بحقوق ومصالح العارضة لما حجزت الملف في الجلسة الأولى للمداولة رغم عدم توصل العارضة بصفة قانونية مع العلم أنه لما يكون النزاع ينصب على موضوع قد ينتج عن الحكم الصادر بشأنه نتائج جد خطيرة في حق المدعى عليه، ويكون هذا الأخير لم يتوصل ولم يحضر للجلسة فإنه بإمكان المحكمة إعادة الاستدعاء من جديد كذلك ومادام أن شهادة التسليم الخاصة بتبليغ الاستدعاء لجلسة 01/12/2021 رجعت بإفادة أن جهة أخرى غير العارضة هي من توصلت بالاستدعاء وأن هذه الجهة لا يمكن لها أن تقوم مقام العارضة مادام أن لها عنوان ومقر اجتماعي الذي هو عنوان العقار المكتري ومنصوص عليه في الوثائق التي أدلى بها المستأنف عليه، كان الأحرى بالمحكمة أن تعتبر التبليغ لحضور جلسة 2021/12/01 هو تبلیغ غير قانوني وتأمر باستدعاء العارضة من جديد بعنوانها الصحيح وهذا ما تنص عليه الفقرة 6 من الفصل 39 من ق م م ويستقى من هذه الفقرة أنه تبعا لظروف الملف ومدى خطورة موضوعه يمكن للمحكمة إعادة استدعاء المدعى عليه الذي توصل وتخلف وهذا ما يقول به أيضا الفصل 494 من ق م م في الفقرة 3 منه ويستقى من كل ما سبق، أن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف قد خرقت أكثر من مقتضى قانوني ومسطري لما اعتبرت أن الملف جاهز للجلسة الأولى التي انعقد لها علما من أن العارضة لم تتوصل شخصيا بالاستدعاء بل توصلت جهة أخرى لا تمثل العارضة وفي عنوان لم تعد تتواجد به والذي كان سابقا مجرد عنوان محل المخابرة ألم يكن من میسور المحكمة إعادة استدعاء العارضة بعنوانها الذي هو عنوانا لمحل المكترى فمادام أن النزاع ودعوى المدعي ككل ترمي إلى فسخ عقد الكراء الرابط بين العارضة والمدعي، ألم يكن بإمكان المحكمة استدعاء العارضة بالعنوان المكتری من لدنها والذي تستغله كمكترية وبه يتواجد مقرها الاجتماعي الكائن برقم 33 شارع محمد السادس السويسي الرباط ,فلا يعقل أن يكون النزاع منصبا على عقار تكتريه العارضة من المدعي وتتواجد به بانتظام ولا يتم استدعاؤها فيه ورغم ذلك تقبل المحكمة مصدرة الحكم المستأنف تبليغا تم إلى عنوان غیر عنوان العارضة، هذا التبليغ الرامي إلى استدعاء العارضة الجلسة 01/12/2022 فخطورة ما أقدمت عليه المحكمة التجارية بالرباط هو أنها اعتبرت استدعاء العارضة لحضور جلسة2021/12/01هو استدعاء قانوني رغم أن هذا الاستدعاء وجه إلى عنوان لم تعد تتواجد به العارضة منذ زمن غير يسير وكان مجرد عنوان محل المخابرة وهكذا نجد المحكمة تحجز الملف للمداولة في أول جلسة ينعقد لها الملف لتصدر حكمها بعد ذلك يوم2021/12/08علما من أن تاريخ تقييد دعوى المدعي كان يوم 17/11/2021 ، ذلك أن مقال الدعوى قيد بتاريخ 17 نونبر 2021 وعينت لأول جلسة يوم2021/12/01وصدر فيها حكم بتاريخ 08/12/2021 علما من أن الأمر لا يتعلق بدعوى استعجالية من جهة أخرى، وبالرجوع إلى شهادة التسليم الخاصة بجلسة 01/12/2021 نجدها لا تتضمن المقتضيات القانونية الواجب ذكرها بمناسبة تبليغ كل استدعاء و كما هو منصوص عليه في الفصل 39 من ق.م.م و بالرجوع إلى شهادة التسليم الخاصة بجلسة 2021/12/01 نجد أنها تتضمن خليطا من البيانات بحيث يصعب إدراك مدلولها ولقد ورد فيها تارة أن الذي توصل بالاستدعاء هو مستخدم وتارة المسؤول بشركة ت.إ. التي كانت تتخذ العارضة محل المخابرة معها، علما من أنه لم يعد للعارضة أي اتصال بهذه الشركة بعد فسخ العقد الرابط بينهما بتاريخ 01/07/2021 وأنه تبعا لذلك تكون المحكمة التي صادقت على الإنذار الموجه إلى العارضة بعنوان لم يعد عنوانها، قد أصدرت حكما غير معلل وغير مرتكز على أساس قانون سلیم وهذا ما استقر عليه العمل القضائي ، هذا مع العلم وكما سبق القول، فإن المستأنف عليه تعمد توجيه إنذار إلى عنوان غیر عنوان العارضة والحال أن العارضة انتقلت إلى العين المكراة واستقرت به وصار عنوانها الأساس والذي صار إلى علم المستأنف عليه فالمحكمة مصدرة الحكم الغيابي اعتبرت المسطرة الغيابية التي فرضها المستأنف عليه في حق العارضة بالإحجام عن تبليغ العارضة بعنوانها كل من الإنذار واستدعاء حضور جلسة دعوى فسخ العقد والإفراغ هي مسطرة قانونية والحال أن الحكم المطعون فيه حرم العارضة من إحدى درجات التقاضي وهو ما يعرض مصالح العارضة لعدة أضرار من كل ما سبق، يتجلى للمحكمة أن الإجراءات المسطرية التي عرفها الملف أثناء المرحلة الابتدائية لم تتم بصفة قانونية وضدا على مصالح العارضة، الشيء الذي ترجو معه العارضة إلغاء الحكم المستأنف والأمر بإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالرباط التبت فيه من جديد واحتياطيا من حيث الموضوع عرضت أن الحكم المستأنف صدر ناقص التعليل الموازي لانعدامه وغير مرتكز على أساس قانوني سليم ذلك أنه بالرجوع إلى مقال المدعي، نجده يصرح أنه يملك حق الانتفاع بشأن الفيلا رقم 33 شارع محمد السادس السويسي الرباط موضوع الرسم العقاري عدد 66772/راء زاعما من أن العارضة لم تملك بعد الأصل التجاري، وأنه لهذا السبب يقاضيها في إطار مقتضيات قانون الإلتزامات والعقود تبعا لما تقضي بذلك المادة 37 من القانون 49.16 ويضيف المدعي في مقاله من أن مالكتي حق الرقبة عارضتا في العقد الكرائي لأنه تضمن إمكانية القيام بالتغييرات والهدم والبناء في العقار وتغيير الوجه المرخص لبنائه واستعماله من فيلا سكنية لمحل تجاري وهكذا يصرح المدعي أنه رغب في إنهاء العلاقة الكرائية التي تربطه بالعارضة استنادا إلى مقتضيات الفصل 4 من عقد الكراء ولكي يجسم المدعي وجهة نظره يقول من أنه وجه إشعارا للعارضة بذلك زاعما أن السبب هو الذي ورد في الانذار الموجه إلى العارضة من جهة، وجبت الاشارة إلى أن الإنذار الموجه إلى العارضة من لدن المكري والرامي إلى فسخ العلاقة الكرائية بين الطرفين لم تتوصل به العارضة بمقرها الاجتماعي، ذلك وحسب شهادة التسليم نجد أن الانذار وجه إلى عنوان غیر عنوان العارضة وحتى محل المخابرة التي كانت لها مع شركة ت.إ. كانت قد فسخت ومن جهة أخرى فإن الشخص الذي توصل بصفته مستخدم لدى شركة إيكيبمون مجهول الهوية إذ هويته ناقصة ورقم بطاقته الوطنية غير منصوص عليه في شهادة التسليم لذلك كان طبيعيا أن لا تتوصل العارضة بالإنذار ولا تجيب عنه في هذا الصدد، وجبت الاشارة إلى أن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف تبنت وجهة نظر المستأنف عليه وقضت بإفراغ العارضة من المحل المكتری وبالرجوع إلى حيثيات الحكم المستأنف التي يستقى من هذه الحيثية، أن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف بنت حيثيات حكمها على وقائع غير صحيحة وتبنت موقف المستأنف عليه من جهة، ووجبت الاشارة إلى أن العارضة تملك أصلا تجاريا كما هو واضح من شهادة مستخرجة حديثا من السجل التجاري وأن هذه الشهادة تفيد أن العارضة قيدت بالسجل التجاري كتاجرة تمارس نشاطا تجاريا بتاريخ 2021/06/14وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن حيثيات الحكم المستأنف - القائلة من أن العارضة لم تتملك بعد أصلا تجاريا - لا أساس لها قانونا ويتعارض مع واقع الحال كما تؤكده الوثائق المرفقة بهذا المقال فالعارضة لها أصل تجاري تمارس به نشاطها التجاري وبهذه الصفة كتاجرة أبرمت عقد كراء مع المستأنف عليه لذلك وعكس ما ورد في حيثيات الحكم المستأنف، فإن للعارضة أصل تجاري وأن مقتضيات القانون رقم49.16 يطبق على العلاقة القائمة بينها والمستأنف عليه في هذا الصدد، وجبت الاشارة إلى أنه سبق لمحكمة النقض (المجلس الأعلى سابقا ) أن أصدرت قرارا بتاريخ 12/04/1993 في الملف المدني عدد89/3979 وارد بكتاب عبد العزيز توفيق قضاء محكمة النقض في الكراء المدني صحيفة 63 لذلك ومادام أن العارضة أكترت عقار المستأنف عليه من أجل ممارسة نشاط تجاري وبالتالي يخضع هذا العقد لمقتضيات قانون49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي من جهة أخرى نجد المحكمة مصدرة الحكم المستأنف تتحدث عن الانذار الذي وجهه المستأنف عليه إلى العارضة وتعتمده في حيثيات حكمها وفي منطوقه للقول بفسخ العلاقة الكرائية وإفراغ العارضة من المحل المكترى ذلك أنه من المعلوم أن المشرع أوجب شكلا معينا في مضمون الإنذار الذي يوجهه المكري للمكتري فالمادة 6 من قانون49.16 و بالرجوع الى الفصل 26 من القانون فإنه لم يفصل أوجه السبب الذي يمكن للمكري اعتماده بمناسبة توجيه الانذار بفسخ العلاقة الكرائية فإن المادة 45 من قانون67.12 المتعلق بتنظيم العلاقة التعاقدية بين المكري والمكتري المحلات المعدة للسكني أو الاستعمال المهني كذلك من الشروط التي يجب توفرها في الانذار بالإفراغ بالإضافة إلى السبب التنصيص على مكونات المحل المكتری بكافة مرافقه، إذ المادة 46 من قانون 67.12 تعتبر من المبادئ العامة التي تطبق سواء في إطار مقتضيات قانون 67.12 أو قانون 49.16 هذا مع العلم، أنه لو اعتبرنا جدلا أن العارضة لم تكتسب بعد أصلا تجاريا وأنه لا موجب لتطبيق قانون49.16 فإن قانون67.12يكون هو الواجب التطبيق وأنه تبعا لذلك، يكون الإنذار الموجه إلى العارضة من لدن المكري هو إنذار غير قانوني استنادا إلى مقتضيات المواد 44 و 45 و 46 من قانون67.12فالمحكمة مصدرة الحكم المستأنف اعتبرت أن الانذار الموجه إلى العارضة من الدن المكري هو إنذار قانوني والحال أنه ليس كذلك كما سبق شرحه أعلاه مضيفة أنه بمطالعة الانذار الموجه من لدن المدعي إلى العارضة، نجده يتضمن معلومات مغلوطة كادعائه من أنه وقع فقط في الصفحة الأخيرة من العقد وأنه لم يتوصل بنسخة من عقد الكراء، والحال أن المكري رجل قانوني وحقوقي ومثقف وله علم ودراية بقانون الأعمال والمعاملات، وبالتالي فإنه ليس بالشخص السهل المراس الذي يمكن النيل من حقوقه أو تغليطه فكل هذه الأمور غابت عن العلاقة التي تم إبرامها بين العارضة والمكري إنما ولغاية في نفس يعقوب أراد المكري تعليم وقائع النازلة بادعاء أمور لا قبل لها خدمة لرغبة معينة من جهة أخرى، وجبت الاشارة إلى أنه بمطالعة الانذار الموجه إلى العارضة لا نجد فيه المكري قد اعتمد سببا وهذا هو الوارد في الفقرة ما قبل الأخيرة من الإنذار الموجه إلى العارضة لكن الأهم من كل ذلك، هو أنه لا يكفي توجيه إنذار إلى المكتري بل يجب أن يتوصل به هذا الأخير بصفة قانونية وصحيحة لذلك يكون الاشعار الذي بنى المدعي عليه دعواه هو إشعار غير قانوني وباطل وأن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف التي صادقت عليه وقضت بإفراغ العارضة تكون قد أصدرت حكما غير معلل وغير مرتكز على أساس قانوني سليم وأن الحكم المستأنف صدر ناقص التعليل الموازي لانعدامه لما اكتفى بالمصادقة على الإنذار من غير اكتراث لما ورد في الفصل 4 من عقد الكراء و أن ما يثير الانتباه بخصوص هذا الفصل هو أنه ينص صراحة على أن القانون الذي يطبق على العلاقة الكرائية القائمة بين العارضة والمستأنف عليه هو قانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري والصناعي أو الحرفي وأن إنهاء العلاقة الكرائية التي قد تصدر عن المكري تخضع لهذا القانون كما هو منصوص عليه في المادة 26 من القانون المذكور أعلاه حقا ينص الفصل الرابع على إمكانية فسخ العقد قبل انقضاء مدته، لكن ليس معناه أن يبرم المدعي مع العارضة عقدا بتاريخ 10 يونيو 2021 ويصير يستخلص الواجبات الكرائية بانتظام وبتاريخ2021/07/20 يوجه للعارض إنذارا بالإفراغ وكلام العقلاء مصون عن العبث، فالمستأنف عليه أبرم عقد كراء مع العارضة وهو في كامل وعيه وصحته، ذلك وكما سبق القول فإنه رجل مثقف له دراية بالتصرفات والعقود سواء كانت عقود بيع أو عقود كراء وملاك عقاري أيضا لذلك ليس هو بالشخص الذي يمكن أن يقع في وضع يجعله يبرم التزاما من غير أن يكون على رضا تام به وعليه فالتفسير الذي أعطاه المكري للفصل 4 وتبعته في ذلك المحكمة هو تفسير خاطئ لمدلول الفصل 4 من عقد الكراء في هذا الصدد، وجبت الإشارة إلى أن مدة الكراء هي 3، 6 و 9 تبتدئ من تاريخ 08 يونيو 2021 قابلة للتجديد تلقائيا لثلاث، ستة وتسع سنوات أخرى إذا كان الأمر كذلك فمدة العقد هي تسع سنوات وقبل انقضاء مدته هي 3 أو 6 سنوات وهذا يعني أنه يمكن لأحد طرفي العقد أن يفسخه قبل انقضاء مدته التي هي تسع سنوات فإذا كانت مدة العقد هي تسع سنوات، فإن مدلول قبل انقضاء مدته يعني استمرار العقد على الأقل لست سنوات فالعقد شريعة المتعاقدين طبقا للفصل 230 من ق.ل.ع لكن الأهم من ذلك هو ما يقضي به الفصل 231 من ق.ل.ع والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن هو: هل من الإنصاف ومن المعقول ومن المنطق إقدام مكري على فسخ عقد كراء بتوجيه إنذار للمكتري بتاريخ 2021/07/20 والحال أنه أبرم هذا العقد فقط بتاريخ 2021/06/10 فالعارضة استثمرت أموالا بمناسبة تعاقدها مع المستأنف عليه وصارت تؤدي له الواجبات الكرائية بانتظام وهي كلها أمل في أن تحقق مشروعها لذلك لا يمكن القول أن المقصود بالفصل 4 من عقد الكراء هو أنه يمكن للمكري أو المكتري فسخ العقد بعد إبرامه فقط لشهرين خلت ومن غير أن يكون هناك سبب مشروع وحقيقي هذا مع العلم وكما سبق القول، فإن المقصود بعبارة "قبل انقضاء مدته هي بلوغ العقد لمدة تسع سنوات إلا قليلا، أي أن يكون أمد العقد تجاوز ست سنوات، مادام أن المدة القصوى لعقد الكراء هي تسع سنوات وأن المدة التي تكون قبلها هي ست سنوات لذلك تكون المحكمة مصدرة الحكم المستأنف قد جانبت الصواب لما اعتبرت أنه يحق للمستأنف عليه فسخ عقد الكراء بعد إبرامه بشهرين ونيف واعتقدت أن المقصود "قبل انقضاء مدته" يعني في كل وقت وحين مع أن المقصود بانقضاء مدته هي المدة الأقصى التي أيرم لها العقد لذلك، تكون المحكمة مصدرة الحكم المستأنف قد جانبت الصواب بتبنيها التفسير الخاطئ الصادر عن المستأنف عليه للفصل 4 من عقد الكراء وأن الحكم المستأنف صدر ناقص التعليل الموازي لانعدامه فإنه كما سبق وان وضحت العارضة في بداية هذا المقال، فإن المدعي استمر في استخلاص الواجبات الكرائية المحددة في مبلغ 55.000,00 درهم، حيث توصل الغاية اليوم بالواجبات الكرائية الحالة لغاية نهاية مارس2022 ولكل غاية مفيدة، تدلي العارضة للمحكمة بالوثائق المثبتة لاستخلاص المكري الواجبات الكرائية بانتظام و السؤال الذي يتبادر إلى الذهن هو ماذا يمكن اعتباره من تصرفات المكري الذي لئن كان قد استصدر حكما بتاريخ2021/12/08يقضي بفسخ عقد الكراء الذي يربطه بالعارضة، فإنه استمر في استخلاص الواجبات الكرائية بعد صدور حكم 08/12/2021 يكون قد تنازل عن مضمون هذا الحكم بل من الأكيد أنه ابرم عقد كراء جديد مع العارضة، فالأمر واضح ولا يحتاج لأي تأويل ذلك أن إقدام المكري على استخلاص الواجبات الكرائية من العارضة رغم استصداره لحكم قضى بإفراغ العارضة من محلها التجاري دليل قاطع على أنه يتنازل عن تنفيذ حكم2021/12/08من جهة ويكون قد أبرم عقد كراء جديد مع العارضة من جهة أخرى لذلك تكون المحكمة مصدرة الحكم المستأنف قد جانبت الصواب لما قضت بقبول دعوى المستأنف عليه لذلك ترجو العارضة إلغاء الحكم المستأنف وتصديا القول والحكم برد ورفض دعوى المستأنف عليه وحول ما ورد في الحكم المستأنف من أن العارضة لم تكتسب بعد أصلا تجاريا في العين المكراة بالرجوع إلى الحكم المستأنف، حقا فإنه لأمر على المحكمة لتقول من أن العارضة لم غريب أن يختلط الأمر تكتسب بعد أصلا تجاريا والحال أن الأمر لا يتعلق بعدم تملك العارضة الأصل تجاري بل الذي كان تقصده المحكمة هو الحق في الكراء أما العارضة فهي تملك أصلا تجاريا، علما أن حق الكراء ما هو في واقع الأمر إلا أحد العناصر المكونة للأصل التجاري لذلك عدم تملك العارضة للحق في الكراء لا يحول دون تطبيق مقتضيات قانون 49.16 المنظم لكراء العقارات والمحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي، مادام أنها تاجرة ولها أصل تجاري مقيد بالسجل التجاري أكثر من ذلك إذا كانت المحكمة مصدرة الحكم المستأنف تقول بأن النزاع المعروض عليها لا تطبق عليه مقتضيات قانون 49.16 وأن العارضة لم تكتسب بعد أصلا تجاريا فإنها تكون قد نزعت الاختصاص عن المحكمة التجارية وبالتالي كيف تأتي لها البت في النزاع والحال أن كل حيثيات حكمها تنزع عن الملف الصفة التجارية وهكذا يتبين للمحكمة أن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف جانبت الصواب فيما قضت به لما استجابت لدعوى المستأنف عليه وأن الحكم المستأنف صدر غير معلل وغير مرتكز على أساس قانوني سليم لما خرق مقتضيات الفصل 32 و 49 من ق م مذلك أن الحكم المستأنف قضى بقبول الدعوى شكلا وأنه وطبقا لمقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية فإن مقال الدعوى إذا كان أحد أطرافه شركة فإنه يجب أن يتضمن اسمها ونوعها ومركزها، وأن المقصود بمركزها هو عنوان المركز الاجتماعي الحقيقي عند تاريخ بداية مباشرة الدعوى ضدها وذلك بعد الحصول على نسخة من السجل التجاري التحليلي لها وأنه و برجوع المحكمة إلى المقال الإفتتاحي للدعوى فإنه سيتضح أنه تضمن العنوان القديم للعارضة و الذي كان محل المخابرة فقط و تم فسخ عقده بتاريخ2021/07/01وأن العارضة سبق لها أن قامت بتاريخ2021/08/03بالإيداع القانوني لعنوانها بالمحكمة التجارية بالرباط تحت عدد 7041 والذي أصبح هو عنوان العين المكتراة برقم 33 شارع محمد السادس السويسي الرباط. وتم النشر والإعلان بالجريدة المخصصة للإعلانات القانونية و القضائية و الإدارية تحت عدد2021/8572وأن عنوان العارضة الصحيح أصبح هو عنوان العين المكتراة من تاريخ الإيداع القانوني المذكور، وأن ذلك لم يكن ليخفى على المستأنف عليه بحيث يتردد عليه أكثر من مرة أسبوعيا مما يؤكد على تقاضيه بسوء نية خلاف مقتضيات الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية وأنه وبعدم تضمين المقال الإفتتاحي لعنوان المقر الإجتماعي الصحيح للعارضة بسوء نية المدعي المستأنف عليه حاليا فإنه ترتب عن ذلك تبليغ الإستدعاء للجلسة الأحد مستخدمي شركة أخرى (شركة ت.إ.) في غياب علم العارضة و صدر حكم ضدها غيابيا مما يكون معه مقال المدعي معيب شكلا و مخالف لمقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية الذي جاء بصفة الوجوب و قصد منه المشرع التعريف بأطراف النزاع وعناوينهم الصحيحة لإبداء أوجه دفاعهم وأنه ترتب عن الإخلال الشكلي المذكور ضرر لمصالح العارضة بحيث فوتت عليها مرحلة من مراحل التقاضي و الدفاع عن حقوقها أثناءها، و هو المنحى الذي أشار إليه الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية في فقرته الثانية التي تنص على أنه "يسري نفس الحكم بالنسبة لحالات البطلان والإخلالات الشكلية و المسطرية التي لا تقبلها المحكمة إلا إذا كانت مصالح الطرف قد تضررت فعلا". وهذا ما كرسه الإجتهاد القضائي وأنه و بذلك فإن العارضة وبناء على المقتضيات القانونية المذكورة محقة في الدفع بعدم قبول الدعوى شكلا وأن الحكم المستأنف الذي قضى بقبولها شكلا لم يكن في محله مما يستوجب إلغاءه والحكم من جديد بعدم قبول الطلب شكلا وأن الحكم المستأنف صدر غير مرتكز على أساس قانوني سليم لما خرق مقتضيات الفصل 3 من ق.م.م فإنه وبمقتضى الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية فإنه يتعين على المحكمة أن تبت في حدود طلبات الأطراف وأنه وبرجوع المحكمة إلى مقال الطرف المدعي المستأنف عليه فإنه سيتضح أنه ضمن في ملتمساته القول بأن عقد الكراء قد انفسخ و الحكم بالإفراغ و لم يطالب بالحكم بفسخ عقد الكراء في ملتمسات مقاله المذكور، وأن الحكم المستأنف رغم ذلك قضى بفسخ عقد الكراء مما يكون معه قد قضى بما لم يطلب منه و خالف بذلك مقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية مما يعرضه للإلغاء و التمست المستأنفة قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي أساسا بإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالرباط لتبت فيه من جديد و احتياطيا برد و رفض دعوى المستأنف عليه و تحميله الصائر. وأدلت بنسخة من الحكم المستأنف .
وبناء على ادلاء نائب المستأنف عليه بمذكرة جوابية بجلسة 15/06/2022 جاء فيها أنه بشأن عنوان المدعى عليها فإن الممثل القانوني للمستأنفة كان قد حرم الموكل من التوصل بأية نسخة من العقد الكرائي واضطر الموكل أن ينذر الشركة تسليمه نسخة منه في عنوانها المحدد في العقد " الرقم 30 الشقة 8 زنقة مولاي احمد لوكيلي حسان الرباط " و قد أجابت الشركة على هذا الإنذار المتوصل به في ذلك العنوان دون تحفظ بشأن العنوان بل ضمنت جوابها نفس العنوان الرقم 30 الشقة 8 زنقة مولاي احمد لوكيلي حسان الرباط وأنه لأجل الحصول على نسخة العقد من الشركة رفع الموكل دعوى استعجالية لقاضي المستعجلات بالمحكمة التجارية بالرباط ملف عدد 2021/8101/942 و ضمن مقاله عنوان الشركة الرقم 30 الشقة 8 زنقة مولاي احمد لوكيلي حسان الرباط الموجود بالعقد فتوصلت هذه الأخيرة بالاستدعاء بهذا العنوان و تقدمت بمذكرة جوابية مؤرخة في 01/07/2021 و لم تتحفظ نهائيا على العنوان وأن الإنذار بوضع حد لعلاقة الكراء ما بين الموكل و الشركة قد طلب الموكل تبليغه للشركة بمقتضى أمر قضائي رقم 2136 صادر بتاريخ2021/7/23بالعنوان الوارد بالعقد و بالسجل التجاري للشركة و قد تم التوصل به بتاريخ2021/8/5 دون أي تحفظ و لم يرفع الموكل دعواه إلا بتاریخ 2021/11/17 وطبيعي أن يضع في مقالة الافتتاحي للشركة المدعى عليها نفس العنوان لأنها حددته لنفسها في العقد بين الطرفين كمقر اجتماعي لها و لم يتضمن العقد في أي جانب منه أن ذلك المقر هو مقر مؤقت أو أن ذلك العنوان هو محل للمخابرة بشكل مؤقت و محدد في الزمان كما لم تعمد الشركة إشعار الموكل بأنها نقلت مقرها إلى عنوان آخر أو إلى الفيلا المكراة علما أن هذا النقل - الذي تتحدث عنه الشركة- ليس مفترضا فقد تكتري شركة تجارية محلا أو أكثر ولا تشتغل به و لا تنقل له مقرها الاجتماعي وقد أوردت المستأنفة في مقالها الاستئنافي أنها نشرت بالجريدة الرسمية بتاريخ 30/10/2021 نقلها لمقرها الاجتماعي و إنه، إذا كان الموكل ليس غيرا في علاقته بالشركة و بالتالي كان على الشركة اشعاره بتغيير مقرها الاجتماعي توازنا مع ما تضمنه العقد بينهما فإن هذا التاريخ نفسه لاحق على إشعار الموكل المبلغ قبل ذلك بدون تحفظ بتاريخ 05/08/2021 و الذي تضمن ثلاثة أشهر كأجل أعلمت به الشركة و أعلمت بأن الموكل سيرفع عند نهاية الأجل ثلاثة أشهر دعوى للمحكمة و أن المدعي عليها قد توصلت بالاستدعاء لجلسة المحكمة المنعقدة يوم 01/12/2021 و تخلفت عن الحضور و ليس هناك في القانون ما يحمل المحكمة تبعات تقصير الشركة في الحضور أو في طلب التأخير على الأرجح من باب المماطلة و الإضرار بالمدعي و الدليل على ذلك أن الموكل طلب تبليغ الشركة بمقرها المحدد من طرفها بالعقد و الغير مشعر بتغييره إلا أن المسؤولة بعين المكان صرحت لأول مرة بتاريخ2022/1/12بأن شركة ب.ل.ف. كانت فقط قد جعلت محل المخابرة معها بذلك العنوان و انتهى ذلك بتاريخ 28/11/2021 و رجع الطي دون تبليغ فتقدم الموكل بتاریخ 2022/4/1 للسيد رئيس المحكمة التجارية بالرباط بمقال لأجل تعيين قيم عن الشركة صدر بشأنه الأمر رقم 903 فطلب الموكل تنفيذه تحت عدد324/8501/2022 و بقي يتتبع إجراءات لدى القيم و الشرطة لمدة طويلة و يظهر أن الشركة كانت تتبع من بعد كل هذه الإجراءات التعمد بتاريخ 21/04/2022 إلى إيداع مقالها الاستئنافي و لتزعم أنها نقلت مقرها الاجتماعي للمحل المكرى لها فالموكل هو الخاسر الأكبر من تحديد الشركة بالعقد لمقر اجتماعي معين و عدم ذكر كونه محلا مؤقتا فقط وتغييره دون إشعار للموكل المتعاقد معها وأن المحكمة التجارية بالرباط لم تخرق الفصل 39 ق م م و الفصل 494 ق م م الذي تعتمده المستأنفة لا علاقة له بالموضوع لأنه يتعلق بمسطرة الحجز لدى الغير وأن العقد الذي ربط بين الطرفين موقع بتاريخ2021/6/10 وأن المكترية لا تكتسب أي أصل تجاري إلا بعد سنتين من العقد وهو الأمر المنتف في النازلة وأن الطرفين قد تعاقدا و اتفقا في الفصل الرابع من العقد انه يمكن لأحد الطرفين أن يطلب فسخ العقد قبل انقضاء مدته و ذلك بإشعار الطرف الثاني طبقا لمقتضيات القانون رقم49.16و ما دام العقد لم يستمر لغاية سنتين فإن أي أصل تجاري لم تكونه الشركة بالمحل و هي خاضعة في علاقتها بالطرف الاخر القواعد العامة المنصوص عليها في قانون الالتزامات و العقود و ما تعاقدوا على اساسه اتفق عليه الطرفان وأن الإحالة إذن على القانون رقم49.16بشأن الإشعار تعلقت بالمدة الممنوحة للطرف الأخر ليس إلا وهي في القانون49.16ثلاثة أشهر و هو ما احترمه الموكل و لم يرفع دعواه إلا بعد انقضاء ثلاثة أشهر على توصل الشركة بالإشعار بفسخ العقد وأن حيثيات الحكم الابتدائي سليمة و مبنية على القانون و العقد بين الطرفين وأن الشركة تحاول اعتماد القانون رقم49.16و الحال أنه لا يطبق على النازلة ما دام العقد لم يبرم قبل الاشعار إلا بمدة لا تصل سنتين و هي تخلط أي المستأنفة عن قصد أو عن غير قصد ما بين السجل التجاري و الأصل التجاري و تقييدها بالسجل التجاري ينشأ فورا و خلال أيام أصلا تجاريا بالمحل المكتری و أن قبول الموكل قبض بعض الكراء مبرر باستمرار الشركة بالمحل و عدم ارجاعها للمحل و لا يمكن بأي حال من الأحوال اعتبار ذلك تنازلا من الموكل عن الحكم لذلك يلتمس رد الاستئناف و تحمیل رافعه الصائر . وأدلى بصورة جواب الشركة ، صورة المقال الاستعجالي و صورة المذكرة الجوابية و الأمر رقم 1055 ، شهادة مؤرخة في2021/6/14 ، نسخة من شهادة التسليم ، صورة وصل التبليغ بالبريد المضمون ونسخة من الأمر رقم 903.
وبناء على ادلاء نائب المستأنفة بمذكرة تعقيبية بجلسة 20/07/2022 جاء فيها أنه بخصوص بطلان إجراءات تبليغ الإنذار والدعوى ذلك أن ما صدر في المذكرة الجوابية مجرد تحريف وتشويه للوقائع، بما يخدم إرادة المستأنف عليه في التحلل من الالتزامات التعاقدية المنشأة بشكل صحيح والتي تقوم مقام القانون بالنسبة إلى الطرفين وذلك أن تغيير عنوان الشركة العارضة تم بناءا على الجمع العام للشركة يوم2021/7/1والذي سجل محضره لدى مصالح إدارة التسجيل بالرباط يوم2021/7/8 تحت الرقم 23816/2021 O.R ليصبح العنوان الجديد هو رقم 33 شارع محمد السادس السويسي الرباط، وهو تاريخ سابق على تاريخ الإنذار المبلغ بحسب مذكرة المستأنف عليه يوم2021/8/5ورفقته نسخة من محضر الجمع العام وعلى ضوء ذلك تم التشطيب على الرسم المهني المرتبط بهذا العنوان القديم والذي كان مجرد عنوان مساكنة، حيث شطب عليه بدءا من تاريخ2021/7/1 من لوائح الضريبية المهنية لجماعة الرباط ولم تعد تربطها أية علاقة بالعنوان القديم ورفقته نسخة من شهادة التشطيب ، كما تم توقيع محضر فسخ العقد الذي تمنحه بموجبه شركة ت.إ. المساكنة للشركة العارضة وذلك بدءا من تاريخ2021/7/1 ووقع عليه ممثلها السيد ياسين (د.) و بتاريخ 03/08/2021 تم إيداع تحويل المقر الاجتماعي للشركة في السجل التجاري للشركة بالمحكمة التجارية بالرباط تحت عدد 7041 بناء على قرار الجمع العام للشركة وهو المعطي الذي أصر المستأنف على تجاهله وتحريف وقائعه، رغم كونه محددا جوهريا في هذه المنازعة، حيث لج إلى استعمال تاریخ نشر هذا الإيداع بالجريدة الرسمية يوم 30 أكتوبر 2021 ليعتبر في المذكرة الجوابية أن تاريخ النشر لاحق على تاريخ تبليغ الإنذار، ولم يكلف نفسه قراءة هذا الاعلان الذي يتضمن تاريخ تحويل المقر الاجتماعي وهو2021/8/3 وهو تاريخ سابق على تاريخ تبليغ الإنذار ورقته نسخة من شهادة الإيداع للنشر بالجريدة الرسمية وأن تبليغ المقال الافتتاحي المتعلق بدعوى فسخ العلاقة الكرائية تم بتاريخ 25 نونبر 2021 أي بعد تاريخ النشر بالجريدة الرسمية يوم 30 أكتوبر 2021، ولم ينتبه إلى أن مستخدم الشركة التي كانت مانحة للمساكنة رفض التوقيع، ومادامت المذكرة الجوابية للمستأنف عليه قد اعترفت بتاريخ نشر تحویل المقر الاجتماعي في الجريدة الرسمية، فيلزمها ذلك القرار ببطلان تبليغ المقال الافتتاحي وما نتجه عنه من غياب الشركة العارضة أثناء الجلسة الأولى والوحيدة قبل إدراج الملف للمداولة والبت فيه في سرعة قياسية بين تسجيل المقال الافتتاحي يوم 7 نونبر 2021 وأخذ طي التبليغ يوم 19نونبر نفسه تم التبليغ لمحل ليس هو عنوان الشركة يوم 25 نونبر نفسه ثم عرض الأمر في جلسة 1 دجنبر 2021 وهي الجلسة الأولى وذلك بعد أقل من أسبوع من تبليغ المقال، ويحال مباشرة للمداولة ويصدر الحكم بفسخ علاقة كرائية تهم نشاطا تجاريا يوم 8 دجنبر 2021، في غياب الشركة المدعى عليها، ورغم ملاحظة أن العنوان الذي بلغت فيه ليس سوی عنوان مساكنة قديم مع تسجيل وجود عنوان جديد هو العين المكتراة، ودون القيام بأدنى خطوة عبر سؤال مصالح المحكمة التجارية الموجودة في نفس البناية عن المعطيات السجل التجاري للشركة، والتي منذ 3 غشت 2021 وهي تتوفر على العنوان الجديد وما يكشف سوء نية المستأنف عليه وسعيه لاستغلال عدم استمرار وجود الشركة في العنوان القديم للمساكنة والذي لم تعد تربطها به أية علاقة مما يجعل من أي تبليغ لها فيه ينتج عنه غياب الشركة عن الدفاع عن نفسها هو لجوئه إلى مسطرة القيم بتاريخ2022/4/1رغم كونه كان طرفا في مسطرة العرض العيني حيث توصل بشيك الوجيبة الكرائية بقيمة 55 الف درهم للعين المكتراة موضوع النزاع لشهر دجنبر 2021 بتاريخ 17/12/2021 ووقع، كما تسلم بتاريخ2022/2/25شيك بقيمة 165 الف درهم عن الواجبات الكرائية لأشهر يناير فبراير ومارس2022، وأيضا عن العين المكتراة موضوع النزاع، ورغم ذلك يلجأ إلى العنوان القديم للقيام بمسطرة القيم ويضر بمصالح العارضة ويفقدها أي حق رغم حرصها على الالتزام بواجباتها والوفاء لها طبقا للعقد الموقع وكما أن إثارة المستأنف عليه في المذكرة الجوابية إلى كونه اطلع على السجل التجاري للشركة بتاريخ 14 يونيو 2021 ووجد فيه العنوان الذي استعمله في تبليغ الإنذار، والحاصل أن تمكن العارضة من استعمال العنوان الجديد وهو العين المكتراة بحسب العقد المؤرخ في 10 يونيو 2021 لم يكن ممكنا إلا بعد تاريخ تسجيله لدى مصالح إدارة التسجيل بالرباط وهو 15يونيو 2021 وهو تاريخ لاحق على14 يونيو 2021 وختاما فإن احتجاجه بصحة عنوان المساكنة بشهادة مستخدمة عند شركة المساكنة من أن الشركة العارضة كانت موجودة إلى غاية 28 نونبر 2021 هو تصريح مردود عليه بعقد فسخ المساكنة والموقع عليه من طرف الممثل القانوني لشركة المساكنة والذي يشهد بتاريخ2021/7/1كتاريخ الانتهاء عقد المساكنة، وتعزيزه شهادة التشطيب على الرسم المهني وشهادة الإيداع في السجل التجاري وشهادة النشر في الجريدة الرسمية، وهي شواهد وأدلة مادية دامغة، تنقض مزاعم المستأنف عليه، ويجعل من الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاریخ2021/12/08والقاضي بإفراغ العارضة من المحل المكتري المقام به أصلها التجاري بمثابة تهديد صريح لكل الضمانات الحمائية التي منحها المشرع للمكتري التجاري من أجل صيانة الأمن التوثيقي والتجاري وإرساء توازن بين المكري والمكتري وضمان استقرار المعاملات التجارية ووقايتها من العبث ولهذا تود العارضة تأكيد ما جاء في المقال الاستئنافي من كونها " تجد المكري يستمر في استلام الواجبات الكرائية حتى بعد صدور حكم2021/12/08القاضي بإفراغ العارضة من العقار المكتری وهذا أقصى ما يمكن تصوره من إخلال بالالتزام وعدم تنفيذ عقد بحسن نية كما ينص على ذلك الفصل231 من ق ل ع فالذي يعني المستأنف عليه بالأساس هو الاستفادة من الواجبات الكرائية من جهة والتآمر على مصالح العارضة من جهة أخرى باستصدار حكم2021/12/08 يقضي بإفراغها من المحل المكتری وأن " الحكم المستأنف صدر ناقص التعليل الموازي لانعدامه وغير مرتكز على أساس قانوني سليم لما استجاب لدعوى المستأنف عليه الذي تعمد تغييب العارضة عن حضور جلسات الحكم المستأنف وحرمها من إحدى مراحل درجات التقاضي" واستعمال المستأنف عليه "عنوان العارضة القديم الذي لم تعد تتواجد به وتيسر له الحصول على الحكم يقضي بإفراغ العارضة من المحل المكتری،ومن ناحية أخرى فقد كان الأحرى بالمحكمة أن تعتبر التبليغ لحضور جلسة2021/12/01هو تبليغ غير قانوني وتأمر باستدعاء العارضة من جديد بعنوانها الصحيح وهذا ما تنص عليه الفقرة 6 من الفصل 39 من ق م م كما لم يكن هناك من داع الاستعجال حتى تعتبر المحكمة مصدرة الحكم أن الملف جاهز منذ الجلسة الأولى التي انعقد لها، علما من أن العارضة لم تتوصل شخصيا بالاستدعاء بل توصلت جهة أخرى لا تمثل العارضة وفي عنوان لم تعد تتواجد به والذي كان سابقا مجرد عنوان محل المخابرة فضلا عن كون الهيئة مصدرة الحكم الغيابي اعتبرت المسطرة الغيابية التي فرضها المستأنف عليه فيحق العارضة (بالإحجام عن تبليغ العارضة بعنوانها كل من الإنذار واستدعاء حضور جلسة دعوی فسخ العقد والإفراغ) هي مسطرة قانونية والحال أن الحكم المطعون فيه حرم العارضة من إحدى درجات التقاضي وهو ما يعرض مصالح العارضة لعدة أضرار و من حيث غياب السبب الوجيه لطلب فسخ العقد فلقد أقرت المذكرة الجوابية بوجود تعاقد بين الطرفين على أن فسخ العقدة يتم بإشعار تبعا للقانون49.16 وبالعودة إلى المادة المنظمة لذلك وهي المادة 26 وقد اعتبر المستأنف عليه انه احترم ذلك مادام قد أحترم أجل الإشعار وهو ثلاثة أشهر، لكنه قفز على الفقرة الأولى من هذه المادة والتي تحدد وجوبا ضرورة بسط السبب، وهو ما تجاهله حيث تعاطى بانتقائية مع تلك المادة وأنه بمراجعة الحكم الابتدائي المطعون فيه وكذا المقال الافتتاحي للدعوى يتبين بأن المستأنف عليه أسس طلبه الهادف إلى إنهاء عقد الكراء مع العارضة على الفسخ مستندا على الفصل 4 من عقد الكراء الرابط بين الطرفين والعارضة إذ تؤكد جميع الدفوع المثارة بمقتضی مقالها الاستئنافي تود أن توضح للمحكمة بمقتضى هذه المذكرة أن ما أسس عليه المستأنف عليه مقاله الافتتاحي وما ذهب إليه الحكم المستأنف من الحكم بفسخ العقد استجابة لطلبه هو أمر مخالف للعقد والقانون، وسند العارضة في ذلك مفهوم الفسخ كجزاء قانوني يلحق العقد .ويعرف الفسخ كجزاء قانوني يصيب العقد بانه حق المتعاقد في العقد الملزم للجانبين، إذا أخل المتعاقد الآخر بالتزاماته الناشئة عن العقد أن يطلب حل الرابطة العقدية كي يتحلل هو من التزامه (موسوعة الفقه والقضاء والتشريع في القانون المدني الجديد المجلد الثاني الصفحة (214). ولقد أجمعت جل التشريعات والدراسات الفقهية واتجاهات القضاء على أن الفسخ كجزاء ينحصر في العقود التبادلية الملزمة للجانبين، وهو ما جعل بعض الفقه يؤسس الفسخ على فكرة الارتباط بین الالتزامات، ومن هؤلاء الدكتور السنهوري والمشرع المغربي لم يخرج عن هذا المقتضي في تنظيم فسخ العقد حيث جعل الفسخ يقتصر على العقود التبادلية الملزمة للجانبين، كما جعله كجزاء ناتج عن عدم الوفاء بالالتزام من جانب المدين وجعله بصفة أصلية بيد القضاء واستثناء بيد الأطراف في حالة الشرط الفاسخ (الفصل 25 ومايليه من ق.ل.ع)والخلاصة انه لا يمكن تصور جزاء الفسخ في غير العقود التبادلية وفي غير حالة الإخلال بالالتزام من جانب أحد طرفي العقد (الطرف المدين) واتفاق الطرفين على الفسخ بمقتضى المادة 4 من العقد وما يلاحظ على هذا البند من العقد أنه يتحدث عن الفسخ وليس عن وسيلة أخرى لوضع حدا للعقد، ومن المعلوم أن الفسخ كما سبق تحليل ذلك سلفا هو جزاء يلحق العقد الملزم للجانبين في حالة إخلال أحد الطرفين بالتزاماته، بمعنى أن الفسخ يجب أن يكون له سبب ومبرر وهذا السبب يجب أني كون مبنيا على الإخلال بالالتزامات المترتبة عن العقد، وهذا الأمر نفسه هو ما أشار إليه المشرع المغربي في قانون الالتزامات والعقود باعتباره الشريعة العامة للالتزامات، وذلك في الفصل 692 منه وعليه فإن الفسخ الوارد التنصيص عليه بالعقد والذي يطالب به المستأنف عليه والذي قضى به الحكم المستأنف يجب أن يخضع للمقتضيات القانونية التي تنظم جزاء الفسخ الذي يلحق بالعقد وأن عبارة قبل انقضاء مدته الواردة في البند 4 من العقد ليس معناها أنه يحق للمستأنف عليه فسخ العقد قبل انقضاء مدته وبدون سبب والذي هو دائما وأبدا الإخلال بالالتزامات الناتجة عن العقد ولمجرد الرغبة في ذلك، وإنما لابد له أن يذكر سببا للإفراغ وأن يثبت هو ما يؤكد هذه المبررات فالمشرع المغربي لا يتيح للمكري وضع حد لعقد الكراء قبل انقضاء مدته وهذا ما تنص عليه الفصول 687 و 688 و 689 من ق.ل.ع بل أن المشرع المغربي وبمقتضی الفصل 693 من ق.ل.ع منع وبمقتضى قاعدة أمرة منع المكري من فسخ الكراء ولو صرح برغبته في شغل الدار المكتراة بنفسه فكيف للمشرع يمنع المكري من فسخ عقد الكراء بسبب الرغبة في استعمال المحل بنفسه أن يسمح بفسخ العقد بدون سبب، ولمجرد الرغبة في ذلك وأن عبارة قبل انقضاء مدته الواردة في البند 2 من العقد لا تعني حق للمستأنف عليه بفسخ العقد قبل حلول أجل انتهائه المحدد في ثلاث سنوات وست سنوات وتسع سنوات، وإنما هي وصف لما قبلها أي أنها وصف الفسخ أي أن الفسخ يكون قبل انقضاء مدة العقد وهذه قاعدة عامة كما سبق تحليل ذلك أعلاه من كون الفسخ كجزاء ناتج عن الإخلال بالالتزامات الناتجة عن العقد يكون قبل انقضاء مدته وبطبيعة الحال شريطة ثبوت إخلال أحد الطرفين المكري أو المكتري بالتزاماتهما العقدية، إذا فمصطلح قبل انقضاء مدته وصف للفسخ وليست سببا له وإنما يؤكد أن الفسخ الذي يطالب به المستأنف عليه يجب أن يكون له سبب هو الشرط الأخير المنصوص عليه في البند 4 من العقد (...وذلك بإشعار الطرف الثاني طبقا المقتضيات القانون رقم49.16) ، فالإشعار في ظل قانون 49.16 يجب وتحت طائلة البطلان أن يتضمن شروطا معينة و من هذه الشروط الإشارة إلى السبب الذي يعتمده المكري كسبب لفسخ العقد وكما هو معلوم فإنه حسب الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود فإن العقد شريعة المتعاقدين وأن الطرفين اتفقا على أن الإشعار بالإفراغ الرامي إلى فسخ العقد قبل انتهاء مدته يجب أن يتم فيه احترام مقتضيات قانون49.16وبالرجوع إلى المادة 26 التي تعالج الإنذار (الإشعار) بالإفراغ من قانون49.16 المنصوص عليه في البند 4 من العقد ويحدد هذا الأجل في خمسة عشر يوما إذا كان الطلب مبنيا على عدم أداء واجبات الكراء أو على كون المحل آيل للسقوط و ثلاثة أشهر إذا كان الطلب مبنيا على الرغبة في استرجاع المحل للاستعمال الشخصي أو لهدمه وإعادة بنائه أو توسعته أو تعليته أو على وجود سبب جدي يرجع الإخلال المكتري ببنود العقد، فالإنذار في إطار قانون49.16 الذي يحيل عليه البند 4 من العقد يقتضي وجود سبب لفسخ العقد إما عدم أداء الكراء أو كون المحل آيل للسقوط او الهدم وإعادة البناء أو التعلية أو أي سبب آخر جدي مبني على الاخر بالالتزام من جانب المكتري وبالتالي فانا لإنذار الذي يستند عليه المستأنف عليه لا يحترم مقتضيات وشروط الإنذار المنظم في إطار القانون49.16لكونه لا يتضمن سبب فسخ العقد والمطالبة بفسخ العقد لمجرد الرغبة في ذلك لا تسعف المستأنف عليه ما دام إن العقد شريعة المتعاقدين وأن الطرفين اتفقا على الالتزام بشروط الإنذار كما ينظمه قانون19.16والذي يجب أن يتضمن وجوبا سبب الإفراغ وهذا الأمر يتماشى مع طبيعة الفسخ كجزاء يلحق العقد نتيجة إخلال أحد الطرفين بالتزامات الناتجة عن العقد ومادام أن الإنذار والملف، ككل لا يتضمن أي سبب مبني على إخلال العارضة بالتزاماتها فإن طلب الفسخ يبقى غير مبرر ويكون أساس و توفر المكتري على الموافقة على إحداث تغييرات من طرف المنتفع المالك فبحسب عقد الكراء المشار إلى مراجعة أعلاه خاصة في الفصل الثامن المتعلق بالشروط في الفقرة السادسة منه الخاصة بالشروط الواجبة على المكري المالك والتي جاء فيه يشهد الطرف المكري أنه يسمح للطرف المكتري بالقيام بكل التغييرات بدون استثناء والتي تستلزم ممارسة نشاطه بالمكتری وذلك من إصلاحات و تغییرات وعدم وبناء وزينة، وكل ما هو ضروري لأجل استغلال المكتری، وأن المكري قدم نفسه في العقد بصفته المالك في الفصل الثاني المتعلق بصر الملكية من العقد نفسه وان المكري يشهد على نفسه بحسب هذا الفصل بالرجوع إلى البيانات الواردة في الرسم العقاري، وهو محام قديم ومتمرس ومشهود بخبرته ولا يمكن له أن يوقع على الإلتزام بوجود موافقة على التغييرات دون أن يكون حائزا لهذه الموافقة فضلا عن كونه يعتبر نفسه ما يزال المالك، وما يعزز تلك هو أن المكري التزم في الفقرة الخامسة من الفصل الثامن المتعلق بشروط المكري من العقد بأنه يضمن للمكتري استغلالا دون إزعاج او مطالبات قانونية من طرف الغير" كما التزم في الفقرة الثامنة بالتشطيب على أي أصل تجاري في المحل" ومن حيث بطلان الزعم بعدم وجود اصل تجاري وبالرجوع إلى المذكرة الجوابية فالمدعي يصر على زعمه من أن العارضة لم تملك بعد الأصل التجاري، وانه لا يتصور امتلاكه بمجرد التسجيل في السجل التجاري، بل لابد من مرور سنتين والحاصل أن المشرع في المادة 80 من مدونة التجارة عرف الأصل التجاري بنوعين من العناصر، عناصر وجوبية وهي الزبناء والسمعة التجارية وأخرى اختيارية ضمنها الحق في الكراء، وهذا الأخير هو الذي حدد له المشرع أجل مرور سنتين لاكتسابه، " يوجد الأصل التجاري بوجوده أو بعدم وجوده ( الوسيط في الأصل التجاري، أحمد شكري السباعي، الجزء الثاني، ص21)، فالحق في الكراء ليس بالعنصر الجوهري والضروري لوجود الأصل التجاري، وفقا لاجتهادات قارة في فرنسا والمغرب، من ذلك أن محكمة النقض الفرنسية قضت بما يلي" إن الحق في الكراء ليس عنصرا جوهريا في الأصل التجاري ... وقضت محكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 27 اکتوبر 1961 بأنه لا يشكل الحق في الكراء مهما كانت أهميته عنصرا ضروريا لوجود الأصل التجاري (الوسيط في الأصل التجاري، تضه ص 24)بل هناك من ذهب إلى أن: " عنصر الزبناء هو العنصر الوحيد الذي لا يوجد الأصل التجاري بدونه، وبه وحده ينشأ الأصل التجاري" وتعتبر أن الشركة العارضة ومنذ انطلاقها في يوليوز 2021 في العين المكتراة موضوع المنازعة كونت زبناء وسمعة تجارية تشهد عليها البيانات المحاسباتي لسنة 2021 وأداؤها للواجبات الضريبية والجمركية، سواء الدورية او السنوية أو المرتبطة بعملية استيراد، وتبعا لذلك أصبح للشركة زبناء وسمعة تجارية و اضافت العارضة أن التسجيل في السجل التجاري يمنح الحق للغير بالحجز على الأصل التجاري وعدم انتظار مرور سنتين، كما يمنح الحق للمكتري برهنه دون تقيد بهذا الشرط وهي حيثيات تفرض تعزيز الحماية القضائية للمكتري عوض إدراج الملف للمداولة من أول جلسة وإصدار حكم غيابي عليه بإفراغه وفسخ علاقة الكراء التجاري، وتشبث المستأنف عليه بغياب الأصل التجاري ليس سوى محاولة للتغطية على هذا الخلل الجسيم الذي أدى لحرمان العارضة من درجة من التقاضي ويؤكد من جديد التقاضي بسوء نية من طرف المستأنفة عليه ولهذا نعتبر أن للعارضة أصل تجاري وأن مقتضيات القانون رقم49.16 تطبق على العلاقة القائمة بينها والمستأنف عليه، وبالعودة الى المادة 6 من قانون49.16وهو ما لم تأخذ به المحكمة مصدرة الحكم المستأنف، تحت دعوى عدم وجود أصل تجاري، مما جعلها لم تناقش السبب وراء فسخ العقد، وهو خلل يضاف إلى الخلل الأول حيث اعتبرت المحكمة مصدرة الحكم المستأنف أن الإنذار الموجه إلى العارضة من لدن المكري هو إنذار قانوني والحال أنه ليس كذلك كما سبق شرحه أعلاه وتأكيد اعتبار أن الحكم المستأنف صدر غير معلل وغير مرتكز على أساس قانوني سليم لما خرق مقتضيات الفصل 32 و 49 من ق م م وهو ما تم تفصيله في المقال الاستئنافي ولم تجب عنه، وأيضا ما أثارته العارضة بخصوص خرق الفصل 3 من ق م م من البث في حدود طلبات الأطراف وأنه وبرجوع المحكمة إلى مقال الطرف المدعي المستأنف عليه فإنه سيتضح أنه ضمن في ملتمساته القول بأن عقد الكراء قد انفسخ و الحكم بالإفراغ ولم يطالب بالحكم بفسخ عقد الكراء في ملتمسات مقاله المذكور وأن الحكم المستأنف رغم ذلك قضى بفسخ عقد الكراء مما يكون معه قد قضى بما لم يطلب منه و خالف بذلك مقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية مما يعرضه للإلغاء والتمست قبول الاستئناف شكلا و موضوعا إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الدعوى و احتياطيا الحكم بإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالرباط للبت فيه من جديد و تحميل المستأنف عليه الصائر.
وحيث و بعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة ، أصدرت قرارا تحت رقم 4190 بتاريخ 28/09/2022 في الملف عدد 2602/8206/2022 قضى في الشكل: بقبول الاستئناف وفي الموضوع: بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستأنف عليه الصائر.
و حيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور ، فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 687/2 مؤرخ في 24/10/2023 في الملف التجاري عدد 114/3/2/2023 قضى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية : أنه بموجب الفصل 4 من عقد الكراء اتفق الطرفان على مدة الكراء بينهم في 3 و 6 و 9 سنوات تبتدئ من 8 يونيو 2021 قابلة للتجديد تلقائيا لثلاث، ست و تسع سنوات أخرى مع العلم أنه يمكن لأحد الطرفين فسخ العقد قبل انقضاء مدته وذلك بإشعار الطرف الثاني طبقا لمقتضيات قانون 16-49 والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما عللته "بأن الفسخ هو جزاء يلحق العقد قبل حلول أجله نتيجة إخلال أحد طرفيه بالتزاماته وبالتالي فإن جزاء الفسخ المشار إليه في الفصل 4 من العقد متوقف على إخلال أحد الطرفين بالتزاماته المترتبة عن العقد ورغبة الطرف الآخر في فسخه قبل انتهاء مدته وهذا المقتضى يعضده بقية نص الفصل 4 من العقد الذي تضمن اتفاق الطرفين على توجيه الإشعار طبقا لمقتضيات القانون 16-49 الذي عالج موضوع الإنذار (الإشعار) بالفسخ في مادته 26 التي تنص صراحة على أن يتضمن الإنذار وجوبا السبب الذي يعتمده وأن يمنحه أجلا للإفراغ اعتبارا من تاريخ التوصل وعلى هذا الأساس فإن شروط فسخ العقد قبل انقضاء مدته كما اتفق عليها الطرفان في الفصل 4 من العقد هي وجود إخلال بالالتزام وتوجيه إنذار طبقا لمقتضيات القانون رقم 16-49 مع تضمينه سبب الفسخ يتبناه الطرف الراغب في الفسخ" والحال أن الطرفين اتفقا بموجب الفقرة الثانية من الفصل 4 من العقد على إمكانية إنهائه قبل انقضاء مدته بصرف النظر على وجود إخلال من عدمه شريطة إشعار الطرف الثاني طبقا لمقتضيات القانون 16-49، وأن المحكمة ملزمة بتطبيق بنود العقد الرابط بين أطرافه بالشكل الذي انصرفت إليه ارادتهما لحظة ابرامه باعتبار أن الالتزامات المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها وفقا لما يقضي به الفصل 230 من ق.ل.ع وعلى القضاء أن يتقيد بنطاق العقد وألفاظه والمحكمة لما ألغت الحكم الابتدائي القاضي بفسخ عقد الكراء المبرم بين الطرفين وبإفراغ المطلوبة من المحل المدعى فيه وقضت من جديد برفض الطلب تكون قد خرقت المقتضيات المحتج بها وعرضت قرارها للنقض.
وبناء على مستنتجات بعد الاحالة من محكمة النقض المدلى بها من طرف نائب المستأنفة بجلسة 15/02/2024 جاء فيها أن ما عللت به المحكمة قرارها موضوع النقض في صفحاته ذات الأرقام: 16 و17 و 18، فطبقت به المقتضيات القانونية والعقدية المؤيدة برأي الفقه القانوني ولئن كانت محكمة النقض أسست قرار نقضها كما هو مثبت في صفحته الرابعة على التعليل ببعض مقتضيات الفصل 230 من قانون الإلتزامات والعقود فإنها لم تنف تعليل محكمة الإستئناف بكون ذات العقد نص على مسطرة الفسخ لكون الطرفين تبادلا الإلتزام بوجوب التقيد في مسطرة فسخ العقد بمقتضيات القانون 49.16 المنصوص عليها بنص الفصل 26 منه وان محكمة النقض تابعت في تعليلها ان محكمة الاستئناف ملزمة بتطبيق بنود العقد الرابط بين أطرافه بالشكل الذي انصرفت اليه ارادتهما لحظة ابرامه باعتبار أن الإلتزامات المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها والحالة هذه فان المكري قد ارتكب خرقا مزدوجا لمقتضيات الفصل 4 من عقد الكراء إذ انه لم يحترم المسطرة الواجبة الإتباع من أجل انهاء العقد وفي ذات الوقت يكون بفعله ذاك قد خرق مقتضيات الفصل 230 من قانون الإلتزامات والعقود التي عللت محكمة النقض قرارها به ومن تمة فان حق الفسخ معلق على احترام مسطرته المنصوص عليها في ذات الفصل 4 من العقد وبالتالي فان نفاذ الفسخ يكون معطلا ما لم تحترم مسطرته في إطار القانون 49.16 وهكذا وانه انسجاما مع ما أقره العمل القضائي لمحكمة النقض فان هاته المحكمة التي سبق أن أصدرت قرارها قبل نقضه وانسجاما مع كل التعليل الذي اعتمدته ليس عليها اعتبار قرار محكمة النقض إلا في حدود النقطة المعتمدة في قرار النقض فقط، دون مس بحقها كدرجة أعلى لقضاء الموضوع في البت بما ثبت لها من وقائع وان الطرفين اتفقا أثناء تعاقدهما على أنهما يبرمان عقدا تجاريا وهما بذلك أكدا على ان نيتهما تراضت وتوافقت على تخصيص الكراء للتجارة وهو ما يثبته عقد الكراء في ديباجته بصفحته الأولى وأن نية المكري طابقت نية المكترية في اخضاع العلاقة الكرائية بينهما منذ انشائها لمقتضيات القانون 49.16 في كل مقتضياته وبالتالي فهما معا لم يفترضا الفسخ على الأقل قبل انتهاء فترة العقد الأولى والتي حدداها في ثلاث سنوات وان ما يزكي هذه النية هو ترخيص المكري للعارضة بالقيام بالإصلاحات اللازمة لممارسة نشاطها وما يتطلب ذلك من جهد مالي ومن وقت لأجل استخراج الرخص اللازمة للبناء والتغيير وكذا رخص ممارسة العارضة لنشاطها وان المحكمة كقضاء موضوع محقة للبحث في نية المكري في طلب الفسخ، خاصة وانه سبق وأن أنكر صراحة عقد الكراء امام مجلس القضاء في الملف رقم 2023/8202/78 الذي لازال رائجا أمام المحكمة التجارية بالرباط وأن محكمة النقض في قرارها أقرت الشرط المنصوص عليه في المادة 4 من العقد بشأن ضرورة اتباع مسطرة الفسخ المنصوص عليها في القانون 49.16، وان الإنذار الموجه للعارضة خال من التسبيب وبذلك فإنه يكون باطلا بقوة القانون لمخالفته مقتضيات الفقرة الأولى من المادة 26 من القانون 49.16، وذلك استنادا لمقتضيات المادة 6 من ذات القانون وان العارضة بعد مراجعة إدارة المحافظة العقارية بشأن السجل العقاري للفيلا موضوع الكراء تبث لها ان السجل المذكور يتضمن البيانات التالية:
- ان المدعي عليه محمد (أ.) تصدق، بتاريخ 2019/09/09 بمقتضى عقد توثيقي، على بناته سناء ورانية وفدوى وعلى زوجته السيدة فاتحة (ب.)، بحق الرقبة واحتفظ في صلب عقد الصدقة، لنفسه بحق الإنتفاع بالعين المتصدق بها، مانعا المتصدق عليين منه الى غاية وفاته.
- ان السيدة فاتحة (ب.) بدورها تصدقت، بدورها، بتاريخ 12 و13 نونبر2020 بعقد توثيقي، على بناتها الثلاث سناء ورانية وفدوى بنات محمد (أ.) بنصيبها في الفيلا موضوع الكراء التي كانت قد استفادت بدورها من، عقد تصدق المدعى عليه زوجها، عليها وضمنت عقد الصدقة هذا كونها مكنت المتصدق عليهن في بند عقد الصدقة المعنون بالملكية والتصرف:"سيصبح المتصدق لهن...التصرف عن طريق أخذ الحيازة العينية والفعلية لفائدتهن اعتبارا من هذا اليوم.
و ان المدعى عليه السيد محمد (أ.) في عقد تصدقه المبرم بتاريخ 2019/09/09 لم يمنح المتصدق عليهن حق الانتفاع كما يثبت ذلك من البند الوارد في الصفحة الثانية من ذلك العقد تحت عنوان الملكية والانتفاع الشيء الذي يبطل صدقته أصلا اضافة الى كون المتصدقة السيدة فاتحة (ب.) لم يكن لها حق الانتفاع أصلا حتى يمكنها ان تمكن بناتها في عقد تصدقها عليهن من حق الإنتفاع بالنصيب الذي تصدقت به عليهن واعتبارا لكون التسجيل بسجلات المحافظة العقارية لا يكسب حجية قطعية لإمكانية التشطيب عليه استنادا لمقتضيات الفصل 91 من قانون التحفيظ العقاري مما حذا بالعارضة الى ممارسة هذا الادعاء أمام المحكمة الإبتدائية بالرباط في الملف عدد 20232/1402/415 وأن تدرع المكري بكونه لا يملك سوى حق الإنتفاع يشكل خرقا لمقتضيات الفصل 231 من قانون الإلتزامات والعقود وخرقا بالتالي لمقتضيات الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية لكون عقد الصدقة باطل بقوة القانون لمخالفته مقتضيات المادتين 290 و291 من مدونة الحقوق العينية لذلك تلتمس العارضة الغاء الحكم المستأنف عدد 4535 الصادر بتاريخ 2021/12/08 في الملف الإبتدائي عدد 2021/8206/3749 وبالتالي الحكم برفض الطلب المقدم من المستأنف عليه وتحميله الصائر وتحميل المدعى عليهم الصائر.
وبناء على مذكرة بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 15/02/2024 جاء فيها أن محكمة النقض قد أقرت "أن المحكمة ملزمة بتطبيق بنود العقد الرابط الطرفين و أوردت حيثيات محكمة النقض الفقرة الثانية من الفصل 4 على إمكانية إنهائه قبل انقضاء مدته بصرف النظر على وجود إخلال من عدمه شريطة إشعار الطرف الثاني طبقا لمقتضيات القانون 49.16 بالشكل الذي انصرفت إليه إرادتهما لحظة إبرامه باعتبار أن الالتزامات المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها وفق لما يقضي به الفصل 230 من ق.ل.ع و على القضاء أن يتقيد بنطاق العقد و ألفاظه وتبعا لذلك يلتمس العارض الحكم برفض الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي و تحميل المستأنفة جميع الصائر .
وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر القرار الإستنافي موضوع التعرض .
أسباب التعرض
جاء ضمن الأسباب ان القرار المتعرض عليه أنه دائن لشركة ب.ل.ف. بمبلغ 2.402.950,00 درهما حسب ما هو ثابت من الأمر الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 22/03/2024 ملف عدد 261/8102/2024 وانه لضمان استرجاع دينه في مواجهة الشركة المذكورة استصدر من المحكمة امرا بإجراء حجز تحفظي على الأصل التجاري على عناصره المادية والمعنوية بما في ذلك الحق في الكراء وذلك بالسجل التجاري للشركة المذكورة ، كما تقدم بطلب تحويل الحجز التحفظي إلى حجز تنفيذي وتقدم بدعوى البيع الإجمالي للأصل التجاري ، وان المطلوب إفراغها سبق لها ان ابرمت عقد كراء مع المكري المطلوب وتبين بأنه هو نفسه المالك للعقار وانه وجه اشعارا للمكتري بواسطة تبليغ غير قانوني ملتمسا فسخ العقد. وصدر حكم غيابي قضى وفق طلبه دون الإنتباه الى بطلان إجراءات التبليغ الموجه الى عنوان لم يبق هو عنوان المكترية وبالنسبة لأسباب التعرض فإنه ينعى على القرار الإستئنافي انه غير مرتكز على أساس ويتسم بنقصان التعليل الموازي لإنعدامه وفساد التعليل لعدم الجواب على دفع جوهري أثير بصفة نظامية يتعلق بتصريح طالب الفسخ ببطلان العقد وزوريته ووجود دعوى جارية مما يقتضي الإستنادا الى الفصل 4 من العقد وهو دفع اخفاه المكري عند طلب النقض وتأويل تعاقد الطرفين على القيام بالإشعار طبقا لقانون 49.16 من انه تعاقد على وسيلة تبليغ لا غير ونفى وجود سبب جدي في الإشعار ، وعدم الرد على دفع جوهري يهم غياب السبب الجدي للفسخ ووجود منازعة جدية في صفة مالكات الرقبة وحقهن في الإعتراض على العقد ، وعدم القول بوجود أصل تجاري ورفض ترتيب الآثار القانونية على تعاقد الطرفين على العمل وفقا لقفانون 49.16 ، والتمس الغاء القرار المتعرض عليه وبعد التصدي الحكم بقبول الإستئناف شكلا وتأييد الحكم المستأنف . وارفق المقال بنسخة قرار ونسخة حكم واوامر قضائية وطلب تحويل الحجز ومقال بيع الأصل التجاري ومحضر الحجز .
وبتاريخ 14/05/2024 تقدم فاع المطوب محمد (أ.) بمذكرة جوابية عرض فيها ان التعرض يبقى غير مقبول شكلا لأن القرار صدر في مواجهة شركة ب.ل.ف. حضوريا وان الطالب ليس غيرا بالنسبة للشركة لأنه يعتبر شريكا فيها وفقا للمحضر المعتمد من طرفه لإستصدار الأمر بالأداء ، كما ان المتعرض ضده غير ملزم بالعلاقات التي تربط بين سعد (ب.) والشركة المذكورة وانه كمكري تقدم بدعوى للقضاء والتمس عدم قبول التعرض شكلا ورفضه موضوعا ، وارفق المذكرة بصورة من عقد ومستخرج منطوق وصورة من قرار صورة من مذكرة وصورة من مستخرج ونسخة من مذكرة جوابية .
وبتاريخ 04/06/2024 تقدم دفاع المتعرض بمذكرة تعقيبية اكد الدفوع المثارة بمقتضى مقال التعرض وارفق المذكرة بعريضة النقض وطلب إيقاف التنفيذ وحكم ببيع الأصل التجاري .
وبتاريخ 25/06/2024 تقدم دفاع المتعرض ضده بمذكرة استاد النظر .
وبنفس التاريخ تقدم دفاع المتعرض ضدها شركة ب.ل.ف. بمذكرة جوابية عرض فيها تمسك من خلالها بالدفوع حول القرار الإستئنافي ملتمسا رد دفوع محمد (أ.) والحكم وفق مقال التعرض ، وارفق المذكرة بصورة من حكم وصورة من مذكرة وصورة من عقد كراء .
وبناء على ادراج القضية بجلسة 09/07/2024 ، تقدم خلالها دفاع المتعرض ضده محمد (أ.) بمذكرة اسناد النظر وتأكيد مذكرته السابقة ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 16/07/2024 .
محكمة الإستئناف
حيث يتمسك المتعرض بانه يعتبر دائنا للشركة المتعرض ضدها شركة ب.ل.ف. وانه استصدر حكما بالأداء في مواجهتها وكذا امر بإجراء حجز تحفظي على أصلها التجاري والذي تم تحويله إلى حجز تنفيذي ، ثم تقدم بدعوى البيع الإجمالي للأصل التجاري وبأن القرار الإستئنافي المتعرض عليه القاضي بإفراغ الشركة المذكورة من المحل التجاري أضر بحقوقه، لأنه لم يكن ممثلا فيه .
لكن ، حيث إن الثابت من وثائق الملف وخاصة القرار الإستئنافي المتعرض عليه عدد 894 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/02/2024 ملف عدد 629/8219/2024 ، ان المنازعة كانت تروم حول مطالبة المكري محمد (أ.) بفسخ عقد الكراء الذي يربطه مع المكترية شركة ب.ل.ف. وصدر حكم ابتدائي عن المحكمة التجارية بالرباط عدد 4535 بتاريخ 08/12/2021 ملف عدد 3749/8206/2021 ، قضى بفسخ عقد الكراء وإفراغها من المحل التجاري ، والذي تم تأييده بمقتضى آخر قرار صادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء المتعرض عليه بتاريخ 22/02/2024 ، أي ان العلاقة الكرائية انتهت بصدور القرار الإستئنافي المذكور ، وبالتالي فإن نشوء مديونية المتعرض ضدها شركة ب.ل.ف. تجاه المتعرض ، حسب ما هو ثابت من الأمر بالأداء هو تاريخ صدوره بتاريخ 22/03/2024 ، واستصدر بنفس التاريخ امرا بإجراء حجز تحفظي على الأصل التجاري المملوك للشركة ، ومؤدى ذلك ان مصلحة المتعرض لم تكن ناشئة قضائيا وقت مناقشة القرار الإستئنافي وانما نشأت بعد صدوره وبعد استصداره لأمر بالأداء ، مما يجعل مفهوم الغير المنصوص عليه في الفصل 303 من ق.م.م لا ينطبق عليه ، لأنه لا يمكن ادخال طرفا في دعوى فسخ عقد الكراء -بصرف النظر عن احقية المتعرض في ذلك من عدمه- لم ينشأ لديه أي حق على الأصل التجاري موضوع دعوى الفسخ .
وحيث انه بخصوص باقي الأسباب الأخرى المثارة من قبل المتعرض، فإنها تهم المتعرض ضدها شركة ب.ل.ف. في القرار المتعرض عليه ، لأنها هي المعنية بالعلاقة التعاقدية بينها وبين المتعرض ضده محمد (أ.) ، مما تكون معه الأسباب المتمسك بها من قبل الطاعن غير مرتكزة على أساس سليم ويتعين ردها ورد تعرضه مع تحميله الصائر وتغريمه لمبلغ الوديعة .
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا :
في الشكل : بقبول الطلب.
في الموضوع : برفضه مع إبقاء الصائر على رافعه وتغريم الطالب مبلغ الوديعة .
65895
Saisie-arrêt conservatoire : l’invocation d’une difficulté d’exécution est prématurée tant que la phase d’exécution forcée n’est pas entamée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
65885
Irrecevabilité : Le jugement d’irrecevabilité pour vice de procédure doit être annulé si le juge n’a pas préalablement invité la partie à régulariser sa demande (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65874
Liquidation de l’astreinte : Le juge apprécie souverainement le montant de l’indemnité en tenant compte du préjudice subi et de l’obstination du débiteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65872
Un arrêt d’appel ayant statué sur l’apurement d’une dette bénéficie de l’autorité de la chose jugée et fait obstacle à une nouvelle action fondée sur la même cause (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
65871
La compétence du juge des référés pour ordonner la remise en état des lieux après l’infirmation du jugement d’expulsion n’est pas affectée par l’existence de procédures de saisie distinctes (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
65870
Faux incident : Le rapport d’expertise concluant à la fausseté de la signature du garant entraîne le rejet de la demande en paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/10/2025
65868
Qualité à défendre : L’action en responsabilité pour des irrégularités sur un compte bancaire doit être dirigée contre la banque régionale, personne morale distincte, et non contre la banque centrale du groupe (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
65859
Référé : La coupure d’électricité d’un local commercial fondée sur une plainte du bailleur constitue un trouble manifestement illicite justifiant l’intervention du juge des référés (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
65847
Une saisie conservatoire fondée sur une indemnité d’éviction est privée de base légale lorsque l’expulsion est finalement exécutée en vertu d’une autre décision n’accordant aucune indemnité (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025