Tierce opposition : n’a pas la qualité de tiers la partie qui a participé à toutes les étapes de la procédure malgré une erreur matérielle sur sa dénomination sociale (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55285

Identification

Réf

55285

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3001

Date de décision

29/05/2024

N° de dossier

2024/8232/1781

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un recours en tierce opposition formé par une société commerciale contre un arrêt validant son éviction pour démolition et reconstruction, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de recevabilité de cette voie de recours. L'opposante soutenait être un tiers à la procédure au motif que l'instance avait été menée contre une entité désignée sous une dénomination sociale erronée, bien que l'adresse du local commercial fût identique.

La question était donc de savoir si une personne morale ayant participé à toutes les étapes d'un litige pouvait se prévaloir de la qualité de tiers. Au visa de l'article 303 du code de procédure civile, la cour rappelle que la qualité de tiers est une condition essentielle à la recevabilité de ce recours.

Elle retient que la société opposante, en répondant aux conclusions et en participant aux expertises tant en première instance qu'en appel, a agi sans équivoque comme une partie à l'instance. Dès lors, cette participation active et continue lui ôte la qualité de tiers, l'erreur matérielle affectant sa dénomination dans les actes de procédure étant inopérante.

Le recours est par conséquent rejeté, avec condamnation de l'opposante à une amende.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على مقال الطعن بتعرض الغير الخارج عن الخصومة المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدمت به شركة ك.ب. بواسطة دفاعها بتاريخ 15/03/2024 تطعن بمقتضاه في القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/01/2021 تحت عدد 158 ملف عدد524/8206/2020 و القاضي في الشكل: بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي و في الموضوع: بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بالرفع من التعويض الاحتمالي المحكوم به الى مبلغ 1.172.000 درهم وجعل الصائر بالنسبة.

في الشكل:

و حيث قدم التعرض وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، مما يتعين معه قبوله.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن شركة ك. تقدمت بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/07/2018 جاء فيه ان المدعى عليها تكتري منها المحل التجاري الكائن برقم 18 زنقة عباس محمود العقاد الدار البيضاء بمشاهرة قدرها 1500 درهم و انها قررت هدم المحل برمته و اعادة بنائه حسب الثابت من رخصة البناء و التصميم، مما حدا بها الى توجيه انذار اليها بذلك بلغت به بتاريخ 01/02/2018 بقي دون جدوى ،ملتمسا المصادقة على الانذار بالافراغ المبلغ للمدعى عليها بتاريخ 01/02/2018 و الحكم افراغها من المحل الكائن بعنوانها اعلاه هي و من يقوم مقامها او باذنها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ و الاشهاد لها على استعدادها لاداء تعويض مؤقت يوازي كراء ثلاث سنوات مع الاحتفاظ للمدعى عليها بحق الرجوع اذا اشتملت البناية الجديدة على محلات معدة لممارسة نشاط مماثل و تحميلها الصائر.

و بناء على مذكرة جوابية مع مقال مضاد لنائب المدعى عليها المدلى بهما بجلسة 17/10/2018 جاء فيها انه بالرجوع الى رخصة البناء المستظهر بها يتبين انها تتعلق ببناء عمارة من عدة طوابق بالارض الكائنة بزاوية زنقة تونس و زنقة محمد صدقي الدار البيضاء في حين ان المحل موضوع طلب الافراغ يتواجد ب 18 زنقة عباس محمود العقاد حسب الثابت من المقال و من عقد الكراء، كما ان المدعية لم تدل بما يثبت تملكها للمحل المدعى فيه لمدة لا تقل عن سنة من تاريخ الافراغ وكذا بما يفيد ادائها التعويض المؤقت الذي يوازي كراء ثلاث سنوات او ما يفيد اشعارها بحقها بالرجوع، و انها المحل موضوع النزاع آل اليها عن طريق شراء حق الكراء من المكتري السابق و أسست به اصلا تجاريا عبارة عن مصبنة كهربائية بخدمات رفيعة المستوى و بجودة عالية حسب الثابت من الخبرة المنجزة و ان من شانه افراغها ان يتسبب في اندثار هذا الاصل التجاري الذي قضت به عدة سنين،لأجله يلتمس التصريح بعدم قبول الطلب شكلا ، و في المقال المضاد الحكم بأداء المدعى عليها لفائدتها إضافةإلى التعويض المنصوص عليه بالمادة 9 من القانون رقم 49.16 بأدائها تعويض مسبق محدد في مبلغ 300.000 درهم و بإجراء خبرة لتحديد التعويض المستحق لها عن مصاريف الانتظار عن حرمانها من استغلال أصلها التجاري و ما سيفوتها من ربح طيلة ثلاث سنوات التي يستغرقها البناء و الكل مع الأخذ بعين الاعتبار أجور اليد العاملة و الضرائب و الرسوم المستحقة خلال مدة حرمانها من المحل وكذا تحديد التعويض الكامل عن فقدان الأصل التجاري طبقا لما هو وارد بالمادة 7 و 15 من القانون رقم 49.16 مع حفظ حقها في الإدلاء بمطالبها النهائية بعد الخبرة و تحميل المدعية الصائر.

و بجلسة 31/10/2018 أدلى نائب المدعية بمذكرة تعقيب جاء فيها ان التسمية الأولى هي التسمية القديمة للعنوان و التسمية الثانية هي التسمية الجديدة مما يكون الدفع ان رخصة البناء تتعلق بعقار اخر غير منتج، و ان عدم إدلائها برخصة الهدم راجع لكون هذه الرخصة لا تسلم الا بعد إفراغ المحل من كل المعتمرين، كما ان المادة 7 من القانون 16-49 لا تمنح المكتري الا قيمة الأصل التجاري التي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربعالأخيرة و ان التعويض الذي تتحدث عنه المدعى عليها هو تعويض احتمالي في حالة عدم اشتمال البناية الجديدة على المحلات المعدة لممارسة نشاط مماثل، ملتمسا رد ما جاء في مذكرة المدعى عليه و مقالها المضاد و الحكم وفق مقالها.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 7-11-2018 القاضي بإجراء خبرة حسابية تعهد مهمة القيام بها للخبير السيد عز الدين لعلج لتحديد القيمة الإجمالية للأصل التجاري.

وبناء على تقرير الخبرة المنجزة المودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة و الذي خلص فيه الخبير الى تحديد التعويض في مبلغ 1.600.000,00 درهم.

وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من قبل نائب المدعية بجلسة 13/03/2019 جاء فيها ان الخبير خبير حيسوبي و عضو في الهيئة الوطنية للخبراء الحيسوبيين بالمغرب و غير مختص في مجال العقار و تقويم الأصول التجارية مما جعل تقديره يتسم بالمغالات و العشوائية اذ ما خلص إليه يفوق التعويض عن فقدان قيمة الأصل التجاري، مععزة ذلك بعقد بيع يتعلق بملكية محل تجاري يوجد في نفس الحي و في عمارة جديدة بشارع الزيراوي ر يتجاوز ثمنه 1.700.000 درهم و كذا بحكم صادر عن هذه المحكمة حدد فيه الخبير المعين تعويضا عن الأصل التجاري بحي بوركون في مبلغ 409.000 درهم و الذي خفضته محكمة الاستئناف الى مبلغ 300.000 درهم، لذلك يلتمس استبعاد تقرير خبرة السيد عز الدين لعلج و الأمر تمهيديا بإجراء خبرة مضادة تكون قانونية و موضوعية مع حفظ حقها في التعقيب.وأرفقت المذكرة بعقد بيع، حكم ابتدائي و قرار استئنافي.

وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من قبل نائب المدعى عليها بجلسة 27/03/2019 جاء فيها ان المهمة المسندة للخبير تدخل ضمن اختصاصه، و ان العقد المستدل به على وجه المقارنة لا يمكن ان ينطبق على نازلة الحال بحكم ان المحل المدعى فيه تتجاوز مساحته مساحة المحل موضوع العقد المستدل به، كما انه يتواجد بارقى حي بالدار البيضاء و هو حي راسين، فضلا عن ان الأمر يتعلق بأصل تجاري مستكمل لكافة عناصره المادية و المعنوية بخلاف المحل المقارن به و الذي لم تتعدى قيمته ثمن شراء الجدران ليس إلا، لذلك تلتمس استبعاد ما جاء بمذكرة تعقيب المدعى عليها والحكم وفق ملتمساتها بمقالها و محرراتها الكتابية لما بعد الخبرة.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 2-4-2019 لإجراء خبرة ثانية عهد بها إلى السيد شافق دادي الذي أفاد بان نشاط المحل يتمثل في مصبنة للملابس يحمل الاسم الإشهاري كلين بلوس المحل موضوع الخبرة يهم يعتمد بالأساس على تجهيز الوجبات الجاهزة للحمل الإفراغ و حدد التعويض المستحق عن الافراغ على الشكل العناصر المادية : مبلغ 100000 درهم و العناصر المعنوية و حق الإيجار : مبلغ 612000 درهم و العناصر المعنوية المكونة للأصل التجاري: مبلغ 249427،80 درهم و التعويض عن الخسارة و الربح الضائع : مبلغ 21400 درهم و تكاليف الرحيل و الاستقرار : 150000درهم فتكون قيمة الأصل التجاري بجميع عناصره المادية و المعنوية محددة في مبلغ 1.132.827،80 درهم و بما ان الامر يتعلق بنقل الأصل التجاري فالتعويض المستحق للمكتري من جراء نقل نشاطه لمحل آخر حسب جدول التقييم المعمول به تتراوح نسبته ما بين 40 و 70 بالمائة أي ما معدله 55 بالمائة من قيمة الأصل التجاري ليحدد المبلغ النهائي الإجمالي للتعويض في مبلغ 624000 رهم / 1.132.827،80 درهم x 55 بالمائة /.

و بجلسة 18-9-2019 أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيب بعد الخبرة بواسطة نائبها بواسطة 18/09/2019 جاء فيها أن المحكمة أمرت بإجراء خبرة ثانية عهدت بها للسيد الخبير محمد شافق دادي و الذي جاء تقريره مشوبا بخروقات خطيرة ومخالفا لأبسط قواعد الموضوعية والإنصاف ذلك انه خلص في تقريره إلى تحديد قيمة التعويض المستحق للمكتري في حالة إفراغه للمحل المدعي فيه بحصره في مبلغ 624.000.00 درهم أي بفارق مليون درهم عن ما سبق وانتهت إليه الخبرة الأولى ،وأنه لا يعقل أن يبلغ درجة التباين والخلاف الصارخ بين كلا التقريرين إلى هذا الحد رغم أن الأمر يتعلق بنفس المحل بنفس المعطيات المعززة بنفس الوثائق التي أدلت بها العارضة لدى كلا الخبيرين بل ورغم تطابق كلا الخبرتين من الوصف العام للمحل من وأن موقعه الهام وتميز المنطقة التي يتواجد فيها وما تعرفه من رواج إقتصادي وكذا من مرافق المحل وجمالية الديكورات على مستوى جدرانه المكسوة بالخشب وأرضيته بالزليج الفاخر وتجهيزاته المتطورة إلا أنه وبمراجعة تقرير الخبرة المعقب عليها سيتضح أن سبب هذا التباين راجع بالأساس للإخلال الخطير بمستنتجات الخبرة إذ بعد أن استرسل الخبير بتقريره في تحديد قيمة الضرر الذي سيلحق كل عنصر من عناصر الأصل التجاري جراء فقدانه وتحديده لمصاريف الانتقال إلى محل آخر وكذا التعويض عن الربح الضائع وتحديد مجموع تلك التعويضات في مبلغ 1.132.827.80 درهم وذلك حسب التفصيل الوارد بتقرير الخبرة الوارد موجزه حسب الترتيب المتبع بالتقرير وأن التسلسل المنطقي والمنهجي وانسجاما مع موضوع المهمة المأمور بها من طرف المحكمة تقتضي أن يكون المجموع المحتسب عن قيمة الضرر لمختلف العناصر موضوع الخبرة كما هو مفصل أعلاه هو التعويض المستحق للمكتري عن إفراغه للمحل المدعي فيه إلا أن السيد الخبير وفي خطوة غير مسبوقة و شدودا عن كل القواعد المنطقية والمحاسبتية اعتبر أن مجموع هذه التعويضات هي القيمة الإجمالية للأصل التجاري وأن مبلغ التعويض المستحق للمكتري يجب أن لا يتعدى نسبة 55% منه ليعمد إلى خصم هذه النسبة من مبلغ التعويض دون أي سند أو موجب حق ( 1.132.827.80 درهم * 55% = 623.055.29 درهم ) ، وأن العارضة تعيب على الخبرة سوء تقدير العناصر التي انصبت عليها المهمة المأمور بها ،وحول العناصر المادية فلسيد الخبير قدر قيمة الضرر الذي سيلحق بالعناصر المادية في مبلغ 100.000.00 درهم دون أن يبين العناصر التي اعتمدها في احتساب وتقدير هذا العنصر ودون أن يعلل سبب استبعاده لفواتير التجهيزات والإصلاحات التي ستتأثر حتما بعملية نقل نشاط العارضة إلى محل آخر لكونها تجهیزات ومعدات مركبة على مقاس الحيز المكاني و التصميم الهندسي للمحل أن نقلها سيستتبع لزوما إتلافها الكلي ونخص بذلك السلسلة الالكترونية لنقل وترتيب الملابس والمتحكم فيها عن طريق الحاسوب والتي كلفت العارضة مبلغ 300.000.00 درهم حسب الفواتير المدلى بها إلى السيد الخبير هذا ،بالإضافة إلى أشغال الإصلاحات و التهيئة التي استلزمتها طبيعة نشاط العارض والثابتة من خلال الملف التقني وشواهد الرخص الإدارية والتي تبلغ في مجموعها مبلغ 940.000.00 درهم حسب الفواتير المدلى بها بالخبرة ، و ان الفواتير المدلى بها من طرف العارضة لم تكن محل أية منازعة من كلا الخبيرين ،وبخصوص العناصر المعنوية لاحظ السيد الخبير بتقريره أنه وبعد التحريات المجرات اتضح له أن مسالة العثور على محل مماثل يعد من شبه المستحيل إلا أنه وبخلاف ما زعمه حول السومةالكرائية لمحل مشابه بنفس الحي والتي حددها في معدل 18.500.00 درهم يبقي زعم عار من الصحة لكون أن أغلب البنايات المتواجدة بالحي هي بنايات حديثة وأن محلاتها التجارية هي معروضة للبيع وليس للكراء باستثناء البنايات القديمة و التي تعرض محلاتها للكراء في إطار بيع خلو الرجل "الساروت" وأن العارضة قد سبق لها أن أدلت على سبيل المقارنة بشهادة موثق ببيع حق كراء محل تجاري مجاور للمحل المدعي فيه بمبلغ 1.800.000.00 درهم وأن السيد الخبير رغم أنه حدد قيمة الإيجار عن ثلاث سنوات في مبلغ 612.000.00 درهم إلا أنه لم يقم باحتسابه ضمن التعويضات المستحقة للمكتري كما سبقت الإشارة إليه أعلاه ، وبالنسبة السمعة التجارية والزبناء فإن السيد الخبير اكتفي بحصر مدة الخسارة في ستة أشهر عوض ثلاث سنوات كما هو مقرر قانونا كما حددها في نسبة 70% من الربح الصافي لمعدل ثلاث سنوات الأخيرة وهو تقدير غير قائم على أساس باعتبار أن الخسارة هي خسارة كلية وليست نسبية و ذلك عن حرمان العارضة من استغلال أصلها التجاري عن ثلاث سنوات خلاف ما ذهب إليه السيد الخبير وعن غير صواب مع الإشارة إلى عدم احتساب ما حدده السيد الخبير بخصوص هذه النقطة ضمن التعويضات المستحقة للمكتري ، وحول تكاليف الرحيل والتنقل أن السيد الخبير رغم تحديده لمصاريف الرحيل والتنقل لمحل آخر في مبلغ 150.000.00 درهم ،إلا أنه لم يحتسبه ضمن التعويضات المقررة للمكتري عن إفراغه للعين المكراة كما أن التنقل لمحل آخر يستلزم عدة أشغال تواكب عملية الانتقال والتي تهم أعمال تهيئة المحل وإعداده الاستئناف النشاط التجاري والتي لا يمكن أن تقل عن مبلغ 700.000.00 درهم وأن السيد الخبير رغم إمعانه في التبخيس من قيمة الأضرار التي ستلحق بالعارضة جراء فقدانها لأصلها التجاري إلا أنه أبى إلا أن يقوم إضافة لهذا كله بخصم نصف ما سبق وحدده من تعويض عن الأضرار ، ملتمسا استبعاد خبرة السيد محمد شافق دادي لعدم موضوعيتها مع الحكم وفق ملتمسا العارضة بمذكرتها بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 13/3/2019 واحتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة ثالثة أو خبرة ثلاثية من لدن خبراء مختصين في تقويم الأصول التجارية وحفظ حق العارضة في الإدلاء بمستنتجاتها بعد الخبرة .

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها بتاريخ 25-9-2019 حضرها نائبا الطرفين و أدلى نائب المدعية بمذكرة تعقيب بعد الخبرة بواسطة ي جاء فيها أن الخبير السيد محمد شافق دادي خلافا لسابقه قد تقيد بالنقط الواردة بالحكم التمهيدي فإنه قد غالي في المبالغ التي اقترحها عن العناصر المادية والمعنوية وعن الخسارة والربح وتكاليف الرحيل لمحل تجاري لا تتجاوز مساحته 71م2 وبسومة كرائية قدرها 1500.00 درهم وللتذكير فإن العارضة بمقتضى مذكرتها بعد الخبرة الأولى استشهدت بحكم ابتدائي صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء حدد فيه الخبير المعين تعويضا عن الأصل التجاري لمحل يوجد بنفس الحي الذي يوجد به المحل موضوع نازلة الحال ألا وهو حي بوركون وبسومة كرائية تفوق بكثير سومة كراء المحل موضوع الملف وهي 2010,00 درهم حدد التعويض فقط في مبلغ 409.000,00 درهم خفضته المحكمة إعمالا لسلطتها التقديرية في مبلغ 300.000,00 درهم وتم استشهدت بقرار استئنافي صادر عن محكمة الاستئناف التجارية يخص الحكم الابتدائي المذكور أمرت فيه محكمة الاستئناف بإجراء خبرة مضادة حدد فيه الخبير المعين التعويض في مبلغ 180.000,00 درهم قلصته المحكمة إلى مبلغ 160.000,00 درهم، ملتمسة الاجتهاد القضائي المدلى به رفقة مذكرة العارضة بعد الخبرة الأولى لمحل تجاري يوجد بنفس الحي وبسومة كرائية أعلى و الحكم بتعويض معقول ومناسب لكلا الطرفين.

بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته الطاعنة و جاء في أسباب استئنافها أنها تعيب على الحكم الابتدائي عدم مصادفته الصواب وسوء التعليل الموازي لانعدامه وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قضت بخصوص طلب العارضة المضاد بعدم القبول لكون الطلب جاء سابقا لأوانه بخصوص مصاريف الانتظار ولانتفاء ثبوت حالة الحرمان من حق الرجوع بالنسبة لطلب التعويض الاحتياطي الكامل وهو تعليل فاسد ينزل منزلة انعدامه وخرق للمادة 9 من القانون 16-49 التي يتبين منها أن طلب التعويض عن مصاريف الانتظار وطلب التعويض الاحتياطي الكامل هي من الطلبات المقابلة والمقرونة بطلب الإفراغ بورودها بنفس المادة وهي إمكانية إجازها المشرع وحق منحه للمكتري لتحصينه من أي أضرار يكون مصدره المكري سيء النية وان هذه التعويضات يتم البث فيها متى قدم طلب نظامي بشأنها ممن له الحق فيها وذلك خلاف ما نحت إليه المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه في تعليلها بعدم قبول الطلب لكون الطلب بخصوص هذه التعويضات سابق لأوانه هو تعليل فاسد وخرق لقواعد آمرة يعرضه للإلغاء ، وأنه من جهة ثانية فقد سبق للمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه أن أصدرت حكما تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد التعويض الاحتمالي المستحق عن الإفراغ الأولى أسندت مهمة إنجازها للخبير السيد عز الدين لعلج الذي خلص في تقريره إلى تحديد مبلغ التعويض عن الضرر في 1.600.000,00 درهم والثانية أسندت للسيد الخبير شافق دادي الذي حدد التعويض في 624.000,00 درهم هذه الأخيرة التي تبنتها المحكمة في حكمها المطعون فيه رغم قصورها والعيوب التي شابتها ، وأن ركون المحكمة لما خلصت إليه الخبرة الثانية وترجيحها عن ما انتهت إليه الخبرة الأولى دون تبيانها أو إفصاحها عن الاسس التي استقت منها سبب هذا الترجيح يجعل حكمها موسوما بانعدام التعليل وخرق لقواعد العدل والانصاف، ذلك أن الخبرة المسند إليه بالحكم المطعون فيه جاءت شاذة فيما خلصت إليه عن جميع القواعد المحاسبية التي يقتضيها المنطق السليم وبعيدة كل البعد عن التجرد والموضوعية ، وأن السيد الخبير شفيق دادي رغم ركونه لنفس المعطيات التي تهم خصائص المحل ومميزاته وإسناده في تقريره على نفس الوثائق المحاسبية المعتمدة من طرف الخبرة الأولى إلا أن التعويض الذي حدده جاء متباينا ومختلفا بشكل صارح بفارق مليون درهم عن ما سبق وحددته الخبرة الأولى ، وأن التباين كلا الخبرتين راجع بالأساس إلى ما سبق وسجلته المستأنفة بمستنتجاتها بعد الخبرة وأنه وبمراجعة تقرير الخبرة المعقب عليها سيتضح أن سبب هذا التباين راجع بالاساس للإخلال الخطير بمستنتجات الخبرة إذ بعد أن استرسل الخبير بتقريره في تحديد قيمة الضرر الذي سيلحق كل عنصر من عناصر الاصل التجاري جراء فقدانه وتحديده لمصاريف الانتقال إلى محل آخر وكذا التعويض عن الربح الضائع وتحديد مجموع تلك التعويضات في مبلغ 1.132.827.80 درهم وذلك حسب التفصيل الوارد بتقرير الخبرة الوارد موجزه حسب الترتيب المتبع بالتقرير كالتالي: العناصر المادية : 100.000.00 درهم والعناصر المعنوية : 861.427.80 درهم ( حق الإيجار عن ثلاث سنوات 612.000.00 درهم ) + ( الزبائن والسمعة التجارية 246.427.80 درهم ) والتعويض عن الخسارة : 21.400.00 درهم وتكاليف الرحيل والتنقل 150.000.00 درهم، المجموع (100.000.00 درهم + 861.427.80 درهم + 21.400.00 درهم + 150.000.00 درهم) = 1.132.827.80 درهم ، وأنه وبعد كل هذه التقديرات فقد اقتضى التسلسل المنطقي والمنهجي في إنجاز الخبرات وانسجاما مع القواعد المحاسبية ان يكون المجموع المحتسب عن قيمة الضرر لمختلف العناصر موضوع الخبرة كما هو مفصل أعلاه هو التعويض الاحتمالي المستحق للمكتري عن إفراغه للمحل المدعى فيه وذلك انقيادا لعناصر ونقط المهمة كما هي محددة بالامر التمهيدي إلا أن السيد الخبير وفي خطوة غير مسبوقة وشدودا عن كل القواعد المنطقية والمحاسبتية وبعد أن حدد بشكل صريح التعويض الاحتمالي محددا اياه في مبلغ 1.132.827.80 درهم تراجع ناكصا على عقبيه إذ اعتبر ان مجموع هذه التعويضات ما هي إلا قيمة إجمالية للأصل التجاري رغم خلو التقرير من أية إشارة لهذا النوع من التقييم معتبرا أن مبلغ التعويض المستحق للمكتري يجب أن لا يتعدى نسبة 55% منه ليعمد إلى خصم هذه النسبة من مبلغ التعويض الذي سبق تحديده دون أي سند أو موجب حق 1.132.827.80 درهم × 55% = 623.055.29 درهم ، وأن السيد الخبير شفيق دادي وقبل ان يتراجع عن تقديراته كما هي مبينة أعلاه غالي في البخس من قيمة ما سيلحق المستانفة من أضرار نتيجة فقدانها لأصلها التجاري بنهجه لأسلوب التعتيم بعدم إفصاحه عن الطرق والأسس التي اتبعها في تقديراته ومقتصرا في ذلك على مجرد تخمينات لا تمت للواقع بصلة وفق ما سيتبين كالتالي ، من العناصر المادية فإن الخبير قدر قيمة الضرر الذي سيلحق بالعناصر المادية في مبلغ 100.000.00 درهم دون أن يبين العناصر التي اعتمدها في احتساب وتقدير هذا العنصر ودون أن يعلل سبب استبعاده لفواتير التجهيزات والإصلاحات التي ستتأثر حتما بعملية نقل نشاط المستأنفة إلى محل آخر لكونها تجهيزات ومعدات مركبة على مقاس الحيز المكاني والتصميم الهندسي للمحل ان نقلها سيستتبع لزوما إتلافها الكلي ونخص بذلك السلسة الالكترونية لنقل وترتيب الملابس والمتحكم فيها عن طريق الحاسوب والتي كلفت المستأنفة مبلغ 300.000.00 درهم حسب الفواتير المدلى بها إلى السيد الخبير هذا بالاضافة إلى أشغال الاصلاحات والتهيئة التي استلزمتها طبيعة نشاط المستأنفة والثابتة من خلال الملف التقني وشواهد الرخص الادارية والتي تبلغ في مجموعها مبلغ 940.000.00 درهم حسب الفواتير المدلى بها بالخبرة ، وأن الفواتير المدلى بها من طرف المستأنفة لم تكن محل أية منازعة من كلا الخبرين وأن استبعادها وعدم اعتبارها دون سبب هو ضرب من التحريف للحقائق وخرق لقواعد العدالة والانصاف الشيء الذي يجعل الخبرة مغيبة لعدم قانونيتها، وبالنسبة للعناصر المعنوية لاحظ السيد الخبير بتقريره انه وبعد التحريات المجرات اتضح له ان مسألة العثور عل محل مماثل من شبه المستحيل إلا أنه وبخلاف ما زعمه حول السومةالكرائية لمحل مشابه بنفس الحي والتي حددها في معدل 18.500.00 درهم يبقى زعم عار من الصحة لكون ان أغلب البيانات المتواجدة بالحي هي بنايات حديثة وأن محلاتها التجارية هي معروضة للبيع وليس للكراء باستثناء البنايات القديمة والتي تعرض محلاتها للكراء في إطار بيع خلو الرجل "الساروت" وأن المستانفة قد سبق لها أن أدلت على سبيل المقارنة بشهادة موثق ببيع حق كراء محل تجاري مجاور للمحل المدعى فيه بمبلغ 1.800.000.00 درهم ، وأن السيد الخبير رغم أنه حدد قيمة الإيجار عن ثلاث سنوات في مبلغ 612.000.00 درهم إلا أنه تراجع بغير سبب مفهوم ولم يقم باحتسابه ضمن التعويضات المستحقة للمكتري كما سبقت الإشارة إليه أعلاه ، أما بالنسبة للسمعة التجارية والزبناء فإن السيد الخبير اكتفى بحصر مدة الخسارة في ستة أشهر عوض ثلاث سنوات كما هو مقرر قانونا كما حددها في نسبة 70% من الربح الصافي لمعدل ثلاث سنوات الأخيرة وهو تقدير غير قائم على أساس باعتبار ان الخسارة وهي خسارة كلية وليست نسبية وذلك عن حرمان المستأنفة من استغلال أصلها التجاري عن ثلاث سنوات خلاف ما ذهب إليه السيد الخبير وعن غير صواب مع الإشارة إلى عدم احتساب ما حدده السيد الخبير بخصوص هذه النقطة ضمن التعويضات المستحقة للمكتري ، أما من تكاليف الرحيل والتنقل فإن السيد الخبير رغم تحديده لمصاريف الرحيل والتنقل لمحل آخر في مبلغ 150.000.00 درهم إلا أنه لم يحتسبه ضمن التعويضات المقررة للمكتري عن إفراغه للعين المكراة كما ان التنقل لمحل آخر يستلزم عدة أشغال تواكب عملية الانتقال والتي تهم أعمال تهيئة المحل وإعداده لاستئناف النشاط التجاري والتي لا يمكن ان تقل عن مبلغ 700.000.00 درهم ، وأن السيد الخبير رغم إمعانه في التبخيس من قيمة الأضرار التي ستلحق بالمستأنفة جراء فقدانها لأصلها التجاري إلا أنه أبى إلا أن يقوم إضافة لهذا كله بخصم نصف ما سبق وحدده من تعويض عن الأضرار على سبيل المحابات والمجاملة لمن له المصلحة في ذلك، وأن المحكمة لم تجعل لقضاءها أساس باعتمادها على تقرير خبرة يفتقر للجدية والموضوعية وترجيحه على الخبرة الأولى دون تعليل لذلك تلتمس العارضة إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم وفق ملتمسات المستأنفة بمقالها المضاد ومذكرتها بعد الخبرة المؤدى عنها والمدلى بها ابتدائيا بجلسة 13/03/2019 واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة لتحديد التعويض المسبق للمستأنفة عن مصاريف الانتظار عن حرمانها من استغلال أصلها التجاري وما سيفوتها من ربح طيلة ثلاث سنوات التي يستغرقها البناء والكل مع الأخذ بعين الاعتبار أجور اليد العاملة والضرائب والرسوم المستحقة خلال مدة حرمانها من المحل وكذا تحديد التعويض الكامل عن فقدان الأصل التجاري كما هو وارد بالمادة 7 و 15 من القانون رقم 49.16 وحفظ حقها للإدلاء بمستنتجاتها بعد الخبرة مدلية بنسخة من الحكم المطعون فيه مع طي التبليغ.

وبناء على مذكرة جوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 04/03/2020والتي جاء فيها من الاستئناف الأصلي فان المستأنفة تنعى على الحكم قضائه بعدم قبول طلبها بخصوص مصاريف الانتظار بتعليله كونه سابق لأوانه معتبرة ذلك من قبيل فساد التعليل وخرق للمادة 9 من القانون 16-49 ، وأن ما أوردته المستأنفة لا يجد تطبيقه في المادة 9 المذكور التي تركت ذلك لتقدير المحكمة بقولها "يمكن للمحكمة" وهذه الإمكانية التي خولها المشرع للمحكمة تخص مصاريف الانتظار طوال مدة البناء شريطة طلب المكتري لها مع إثباته لذلك والحال أننا لا زلنا لم نصل بعد لهذه المرحلة مما يكون ما علل به الحكم قضائه من عدم قبول الطلب لكونه سابق لأوانه تعليل منسجم مع ما أوردته المادة 9 الشيء الذي يتعين معه رد هذا الدفع لعدم ارتكازه على أساس، وأن باقي أوجه استئناف المستأنفة انصبت عل تقرير خبرة الخبير السيد شافق دادي مع أنها لم تستأنف الأحكام التمهيدية مما أصبحت معه مناقشتها لتقرير الخبير عديمة الجدوى ويتعين ردها، وأنها لم تستطع دحض تعليلات الحكم المبنية على يات قانونية سليمة المبنى ومنسجمة مع الاجتهادات القضائية المتواترة في هذا الباب والتي دأبت على اعتبار سبب الإفراغ للهدم وإعادة البناء جيدا متى أدلى المكري بالوثائق المبررة لذلك ودأبت كذلك على ان المحكمة غير ملزمة بالاستجابة لطلب إجراء خبرة مضادة مادامت كونت قناعتها من الخبرة المنجزة كما انها غير ملزمة بتتبع الأطراف في منحاهم ويكون قرارها معللا تعليلا كافيا الشيء الذي يتعين معه رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس وتأييد الحكم المتخذ مبدئيا مع تعديله من الاستئناف الفرعي فإن المستأنف عليها لئن لاحظت على تقرير الخبير السيد شافق دادي كونه تقيد بالنقط الواردة بالحكم التمهيدي فإنها عابت عليه غلوه في المبالغ التي اقترحها عن العناصر المادية والمعنوية وعن الخسارة والربح وتكاليف الرحيل لمحل تجاري لا تتجاوز مساحته 71 متر مربع وبسومة كرائية قدرها 1500 درهم واستشهدت على ذلك بحكم ابتدائي صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء حدد فيه الخبير المعين تعويضا عن الأصل التجاري لمحل يوجد بنفس الحي الذي يوجد به المحل موضوع نازلة الحال (حي بوركون) وبسومة كرائية تفوق سومة كراء المحل موضوع الملف 2010.00 درهم حدد التعويض فقط في مبلغ 409.000.00 درهم خفضته المحكمة إعمالا لسلطتها التقديرية إلى مبلغ 300.000.00 درهم واستشهدت كذلك بقرار استئنافي صادر عن محكمة الاستئناف التجارية يخص الحكم الابتدائي المذكور أمرت فيه بإجراء خبرة جديدو حدد فيه الخبير المعين التعويض في مبلغ 180.000 درهم خفضته المحكمة إلى مبلغ 160.000 درهم الحكم الابتدائي والقرار الاستئنافي مدلى بهما بالملف وتدلي بهما العارضة مجددا لكل غاية مفيدة، وأن الحكم الابتدائي رغم تضمينه لهذه المعطيات فإنه لم يعرها أي اهتمام ولم يعلل سبب عدم أخذها بعين الاعتبار لا سلبا ولا إيجابا مما يكون معه الحكم ناقص التعليل الموازي لانعدامه الشيء الذي يتعين معه اعتبار الاستئناف الفرعي وتأييد الحكم فيما قضى به من المصادقة على الإنذار بالإفراغ وفيما قضى به من تعويض يعادل كراء ثلاث سنوات بحسب سومة المعمول بها وقت الإفراغ وتعديله فيما قضى به من تحديد التعويض الاحتمالي إلى مبلغ معقول يتناسب والمحل المراد إفراغه ، ملتمسة في الاستئناف الاصلي برده لعدم ارتكازه على اساس وتأييد الحكم المستأنف مبدئيا وفي الاستئناف الفرعي بقبوله لنظاميته وفقا لما ينص عليه الفصل 135 من ق م م و تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من المصادقة على الإنذار بالإفراغ وفيما قضى به من تعويض يعادل 03 سنوات بحسب السومة المعمول بها وقت الإفراغ وتعديله فيما قضى به من تحديد التعويض الاحتمالي إلى مبلغ معقول يتناسب والمحل المراد إفراغه مع تحميل المستأنف الاصلي الصائر، مدليا بصورتين من حكم ابتدائي وقرار استئنافي.

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 01/07/2020 جاء فيها أن ما أثاره المستأنف عليه بخصوص عدم أحقية العارضة في مناقشتها للخبرة المستند عليها بالحكم المطعون فيه بعلة عدم استئنافها الحكم التمهيدي باجرائها هو دفع غير ذي أساس وأنه من الثابت فقها وقانونا أنه لا يضار المستأنف بعدم استئنافه للحكم التمهيدي القاضي باجراء خبرة مادام أن هذا الأخير قد أقر مبدأ تعويض الضرر الذي يمكن أن يلحق المكتري جراء فقدانه لأصله التجاري وفق ما هو مقرر قانونا بالمادة 9 من قانون 16-49 في حين أن ما وقع بعد صدور الحكم التمهيدي من خبرة فإنه يحق للمستأنف مناقشتها إذا كانت معتمدة في الحكم الفاصل المطعون فيه بالاستئناف وهو الاتجاه الذي سار عليه الاجتهاد القضائي في العديد من قراراته وان العارضة ناقشت من خلال أسباب استئنافها ما انتهت إليه الخبرة المعتمدة في الحكم الفاصل كما عابت على المحكمة مصدرة الحكم عدم اعتبارها لمطالب العارضة المؤسسة على سند قانوني من جهة وعدم ذكرها للأسباب والعناصر التي اعتمدتها في ترجيح الخبرة المستأنس بها على الخبرة الأولى المنجزة من طرف الخبير السيد عز الدين لعلج رغم مأخذ العارضة وهو ما يجعل حكمها مشوبا بانعدام التعليل موجبا للالغاء وما جاء بجواب المستأنف عليها على أسباب الاستئناف غير مجدية ويتعين عدم اعتبارها ومن الاستئناف الفرعي يتبين من خلاله عدم جديته باستناده على أسباب واهية واستشهاده على ذلك بحكمين احدهما ابتدائي وآخر استئنافي واللذين لا ينطبقان على نازلة الحال اذ لا وجود لوجه التشابه أو التطابق بين المحلات المدعى فيها بتلك الأحكام وبين محل العارضة سواء من الموقع ومميزاته أو من مساحته أو نشاطه التجاري أو قيمة عناصر أصله التجاري لذلك تلتمس العارضة اعتبار الاستئناف الأصلي ورد الاستئناف الفرعي.

و بناء على القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 15/07/2020 تحت عدد 263 و القاضي باجراء خبرة بواسطة الخبير السيد عبد الواحد شرادي.

وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 11/11/2020 جاء فيهاأنه يتبين من خلال تقرير الخبرة تميز المحل المدعى فيه من الموقع الاستراتيجي الذي يعرف حركة و رواج تجاري دئوب بحكم تواجده بمنطقة راقية بين شارع أنفا وشارع الزيراوي وعلى مقربة من ثانوية البعثة الفرنسية " ليوطى"، كما أن المحل مميز كذلك من المساحة 65 م م 2 ومن مرافقه والجودة العالية التحسينات المدخلة عليه كما هو وارد بتدقيق بالخبرة في وصفها الإجمالي للمحل ، هذا فضلا على التجهيزات والمعدات الحديثة التي زود بها المحل ليكون في مستوى الخدمات المميزة التي يقدمها لزبنائهو أن هذه المميزات قد سبق أن أجمعت عليها كل الخبرات السابقة حين وصفها للمحلو أن ما ذهب إليه السيد الخبير في تقديره للتعويض عن الضرر الذي سيلحق العارضة جراء فقدانها للأصل التجاري وإن كان به قصور في بعض الجوانب وتبخيس في بعضها إلا أنه يتوافق مع ما ذهب إليه السيد الخبير عز الدين العلج في تقريره المنجز خلال المرحلة الإبتدائية والذي حدد التعويض الإجمالي في مبلغ 1.600.000 درهم وهو ما يدل على مدى جدية مطالب العارضة الإستئنافية ، لأهمية أصلها التجاري وما سيلحقها عن فقدانه من خسارة وضرر بالغينو أن العارضة رغم بعض استحسانها إلى ما خلص إليه السيد الخبير في تقريره المعقب عليه إلا أنه لا بد لها أن تعقب على ما خلص إليه رجاءا منها الإستدراك ما تم إغفاله بالتقرير وما إعتراه من قصور والتي تتولى عرضها بإيجاز بخصوص العناصر المادية أن المعدات والتجهيزات كما عاينها السيد الخبير تعد من أهم العناصر المكونة للأصل التجاري والتي كلفت العارضة الجزء الأكبر من إستثماراتها والتي ليست بمنأى من التأثر بعملية نقل النشاط خلاف ما ذهب إليه السيد الخبير بتقريره نظرا لكون التجهيزات مركبة على مقاس الحيز المكاني والتصميم الهندسي للمحل، إذ لا يمكن نقلها دون إتلافها وهو ما يصدق على السلسلة الإلكترونية لنقل الملابس والمتحكم فيها بواسطة الحاسوب وهي المعدات التي تبلغ قيمتها 300.000 درهم ، حسب الفواتير المدلى بها السيد الخبير والتي يتعين إحتسابها في التعويض عن فقدان الأصل التجاريو أنه ومن جهة أخرى فالسيد الخبير حدد قيمة الإصلاحات في مبلغ 165.000 درهم والحال أن العارضة كلفها إصلاح المحل مبلغ يتجاوز640.000 درهم كما هو ثابت من خلال الملف الهندسي والتقني للأشغال وفواتير قيمة الأشغال والمدلى بها للسيد الخبير مستبعدا اياها دون أدنى تبرير معقول وبخصوص السمعة التجارية ، الزبناء ، الاسم التجاري و أن السيد الخبير حدد قيمة التعويض عن العناصر الثلاث في مبلغ 103.928,27 درهم أي بنسبة 25% من معدل المعاملات المحققة في الأربع سنوات الأخيرة ، في الوقت الذي يتعين أن يوازي التعويض مبلغ معدل رقم المعاملات عن الأربع سنوات الأخيرة إذ لا يمكن تحقيق أي رقم معاملات في غياب هاته العناصر الثلاث المكونة للأصل التجاري والتي ستعدم بفقدان الأصل التجاري أو نقله إلى مكان آخر وبخصوص مصاريف الإستقرار أن فقدان العارضة للأصل التجاري يستتبعه لا محالة ركود غير محدد المدة لصعوبة العثور على محل بمواصفات المحل المدعي فيه و إستعادة نشاطه بنفس الوتيرة الحالية و مما يكون ما ذهب إليه السيد الخبير في تحديده تعويض عن ذلك لمدة ستة أشهر فقط وفي مبلغ 185.217,16 درهم تقدير غير موضوعي والحال أن العارضة سيكلفها الإستقرار مبالغ مضاعفة في إنتظارإسترجاعها لأصلها التجاري دون إمكانية التكهن للمدة التي يتطلبها الإستقرار ومواصلة النشاط من جديدمما يتعين معه إستدراك ما تم إغفاله وذلك بالإستئناس بما إنتهت إليه الخبرة المأمور بها إبتدائيا والمنجزة من طرف الخبير السيد عز الدين العلج الذي كان أقرب إلى التعويض الإحتمالي عن فقدان الأصل التجاري في حالة الإفراغ، ملتمسة أساسا الحكم وفق الملتمسات المسطرة بالمقال الاستئنافي و احتياطيا المصادقة على تقرير الخبرة .

وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 16/12/2020 جاء فيها انه بالرجوع إلى تقرير الخبرة سيتبين أن السيد الخبير لم يشر في تقريره إلى كون العارضة قد توصلت بالاستدعاء أو رفضها بل اقتصر على ذكر عبارة أنه تعذر استدعاء العارضة بالإضافة إلى أن تقريره غبر مرفق بأي وثيقة تثبت أنه قام باستدعاء العارضة برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل كما تقضي بذلك المادة 63 من ق.م.موانه لا يكفي أن يشير الخبير في تقريره إلى أن الطرف تعذر استدعائه بل من اللازم كما يقضي بذلك الفصل 63 من ق.م.م أن يرفق تقريره بالإشعار بالتوصل لإثبات ما إذا كانت الأطراف المعنية بالأمر قد توصلت بالاستدعاء أو رفضت و بذلك يكون السيد الخبير قد خرق مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م التي تلزمه بسلوك مسطرة قانونية خاصة في تبليغ الأطراف ودفاعهم ومكان انجاز الخبرة والتي تتمثل في إشعارهم برسالة مضمون مع الإشعار بالتوصل وأن استدعاء الأطراف من طرف السيد الخبير لحضور الخبرة وطبقا للمسطرة المحددة في الفصل 63 من ق.م. إجراء إلزامي وقانوني مهما كانت طبيعة الخبرةانه في انجاز الخبرة في غيبة العارضة إضرار بحقوقها ومس بمصالحها الأمر الذي يتعين معه استبعاد تقرير الخبرة مع الأمر بإجراء خبرة ثانية، عن خرق تقرير الخبرة لقانون 49.16 وعدم قانونيته وموضوعيته ودقته أمرت المحكمة بإجراء خبرة لتحديد التعويض المستحق للمستأنف جراء إفراغه من المحل موضوع النزاع وأن المحكمة حددت للخبير عناصر التقويم وهي الانتقال إلى المحل موضوع النزاع ووصفه وصفا دقيقا وشاملا من المساحة والموقع والنشاط الممارس فيه وطريقة استعماله وتحديد عناصره المادية والمعنوية خاصة العناصر المعنوية التي تتأثر بعملية تحويل النشاط التجاري إلى جهة أخرى كالزبناء والسمعة التجارية والحق في الكراء وذلك بعد الاطلاع على التصاريح الضريبية وماسيلحق ذلك الأصل التجاري من ضرر من جراء فقدانه الأصل وماسيفوته من ربح أو كسب وذلك من اجل اقتراح التعويض المستحق له على أن يفوق التعويض المستحق الذي سيقترحه القيمة الإجمالية للأصل التجاري. وحيت خلص السيد الخبير عبد الواحد الشرادي إلى إن التعويض الإجمالي المستحق للمستأنف هو1.350.000.00 درهم معتمدا في تحديد هذا المبلغ على عناصر مبهمة وغير واضحة أفضت كلها إلى نتيجةخاطئة لا تعكس القيمة الحقيقية للمحل وسيتبين ذلك من خلال مناقشة عناصر التحديد الذي حددتها المحكمة في الحكم التمهيدي و التعويض عن قيمة الإيجار حدد السيد الخبير الحق في الإيجار في مبلغ 810.000 معتمدا على مبلغ كراء شهري حدده في 13.500 درهم دون إن يوضح في تقريره التحريات التي قام بها والمستندات التي اعتمد عليها لتحديد هذا المبلغ. و اشار أن مبلغ 15.000 هي سومة الكرائية التي افاه بها الوسطاء العقاريون في الحي وكذلك بالطواف بالجوار وأن حي بوركون ياوي محلات متنوعة بين ما هو جديد و ما هو قديم بل هناك مباني آيلة للسقوط كالعقار موضوع النزاع إذ تتجاوز البيانات المتواضعة الى جانب البنايات الفخمة و لكل واحد سومته كما أن العقار موضوع النزاع و كما وصفه الخبير نفسه يقع في حي شعبي و أنه قديم مما يقلص السومةالكرائية مقارنة مع محلات المتواجدة في عمارات فخمة وذات مردودية أكبر و بذلك يتضح التناقض الذي وقع فيه الخبير. و بالرجوع الى تقرير الخبرة أن الخبير اعتمد على مدة 5 سنوات بدل 3 سنوات لتحديد قيمة الكراء وأنه من خلال التقرير يتبين أن الخبير حينما اعتمد 5 سنوات لتحديد قيمة الايجار مع تحديد مبلغ 13.500 درهم كمبلغ كراء شهري يكون يكون قد جانب الصواب وان هذا التحديد فيه محاباة للطرف المستأنف في الوقت الذي نجد أن جميع الخبراء يعتمدون احتساب 3 سنوات فقط وبالرجوع الى الوثائق المحاسبية فإن رقم المعاملات يتراوح ما بين 350.000درهم إلى 415.000 درهم في حين أن الارباح هزيلة و لا يمكن أداء مبلغ المقترح على مشروع لا يحقق حتى مبلغ الايجار مما يعني أن الخبير عند تحديده قيمة الايجار اعتمد على عناصر غير منطقية و بعيدة عن الواقع و عن المدة المعتمدة قانونا وأنه خلص أن قيمة الاتجار محددة في مبلغ 810000 درهم و هذا المبلغ يفوق ثمن بين الملك في المنطقة وأن تحديد مبلغ الايجار له مقوماته و عناصره فيكفي هنا الرجوع الى الوثائق المدلى و المرفقة بتقرير الخبرة وأنه في الصدد نجد أنه في نوازل مشابهة بخصوص محلات تقع في نفس الحي و نفس المواصفات حدد لها قيمة الايجار في المتوسط في مبلغ 5000 درهم من طرف مجموعة من طرف خبراء و في أحكام صادرة عن المحكمة التجارية و عن عدم دقة الخبرة ووقوعها في مجموعة من الأخطاء ومخالفتها للحكم التمهيدي ولقانون 49.16 وعدم ارتكازها على أي أساس قانوني وواقعي سليمإنه بالرجوع إلى التقرير نجد الخبير اعتمد على أرقام لم يكلف نفسه عناء إدراج مصدرها ولا طريقة احتسابها و نجد الخبير عند تحديد العناصر المعنوية ومحاباة منه للمستأنفة اختصر الربح الصافي السنتين الأخيرتين مع العلم أن القانون يحتم تحديد الربح بناء على التصريحات الأربع سنوات الأخيرة . و انه حدد التعويض عن السمعة بناء على رقم المعاملات المحقق خلال أربعة سنوات الأخيرة دون الاستناد على التصريحات الضريبية كما هو معمول به قانونا وان السيد الخبير أدلى بما اسماه قدر المعاملات أو بما اصطلح عليه برقم المعاملات دون الإدلاء بالقوائم التركيبية أو الدفاتر المحاسبية التي تثبت صحة رقم المعاملات المصرح بها و انه في غياب اعتماد محاسبة منتظمة ووثائق محاسبية قانونية تثبت اعتماد نظام محاسبي منتظم مرفق بالقوائم التركيبية ودفتر الأستاذ والفواتر تبقى الأرقام المصرح بها والأرباح المصرح بها في الخبرة مجرد أرقام غير دقيقة و به محاباة للمستأنفة وإضرارا بحقوق العارضة. و انه عمد إلى إدخال عدة تعويضات لم تطلب منه في الحكم التمهيدي ولم ينص عليها القانون وخاصة قانون49.16 وبذلك فان السيد الخبير خرج عن حياده وعن المهمة المستندة إليه وتجاوز ما هو تقني وحسابي وتدخل فيما هوتشريعي وانه احدث ما سماه مصاريف الاستقرار وحددها في مبلغ 185.217,16درهم والغير المنصوص عليها قانونا أو محددة بمقتضى الحكم التمهيدي و من خلال الوقائع المسطر أعلاه يتضح عدم دقة وقانونية وموضوعية الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد عبد الواحد شرادي و بذلك تلتمس العارضة من المحكمة استبعاد خبرة السيد عبد الواحد شرادي لعدم دقتها ولاعتمادها على عناصر خاطئة ومخالفة لعناصر التقويم المعتمدة في قانون 49.16 مع الأمر بإجراء خبرة ثانية تعهد لأحد السادة الخبراء المعتمدين ، ملتمسة استبعاد الخبرة المنجزة مع الأمر باجراء خبرة ثانية تعهد لأحد الخبراء المعتمدين

وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 16/12/2020 جاء فيهاأنه اورد الخبير في تقريره أنه لم يتم العثور على الشركة المعنية بالأمر بالعنوان المذكور رغم البحث والسؤال وكان عليه أن يتصل بدفاع العارضة ليساعده في تبليغ الشركة بالمهمة و ان الفصل 63 من ق.م.م جاء بصيغة الوجوب على أن يستدعي الخبير الأطراف ووكلائهم لحضور إنجاز الخبرة مع إمكانية إستعانة الأطراف بأي شخص يرون فائدة في حضوره وذلك تحت طائلة البطلان . كما أضاف الفصل في فقرته الثانية بصيغة الوجوب كذلك على أن لا يقوم الخبير بمهمته إلا بحضور أطراف النزاع ووكلائهم أو بعد التأكد من توصلهم بالإستدعاء بصفة قانونية وأن الخبير خالف هاته المقتضيات مما يكون معه التقرير باطلا أساسا ويتعين إستبعاده.وإحتياطيافان القرار التمهيدي إشترط في تحديد التعويض الذي سيقترحه الخبير أن لا يفوق القيمة الإجمالية للأصل التجاري وأن ما إقترحه الخبير يفوق ثمن ملكية المحل بأصله التجاري وليس تعويضا عن اصل تجاري يوجد في محل لا تتجاوز مساحته 35 م م وبسومة كرائية قدرها 700 درهم وبرجوع المحكمة إلى التقارير الثلاثة المنجزة في الملف ستلاحظ مدى التباين والإختلاف الصارخ بين إقتراحات الخبراء خصوصا إذا ما قورنت بما ذهب إليه القرار الإستئنافي الصادر عن محكمة الإستئناف تحت عدد 4899 بتاريخ 31/10/2018المستشهد به من طرف العارضة بمقتضى مذكرتها مع إستئنافها الفرعي والذي يهم محلا يوجد بنفس الحي وأن هذا ما جعل المشرع في قانون المسطرة المدنية يعتبر الخبرة غير ملزمة للمحكمة وإنما تستعين بها الإصدار حكم منصف لطرفي النزاع و أمام التضارب بين ما حدده الخبير السيد عز الدين العلج وما حدده الخبير السيد محمد شافق دادي في المرحلة الإبتدائية وما حدده الخبير السيد عبد الواحد شرادي في المرحلة الإستئنافية يجعل العارضة تلتمس من المحكمة إجراء خبرة مضادة ثلاثية تناط لخبراء مختصين في تقويم الأصول التجارية ، و التمست القول بإستبعاد خبرة السيد عبد الواحد شرادي والأمر تمهيديا بإجراء خبرة مضادة تسند لثلاثة خبراء مختصين في تقويم الأصول التجارية.

و بتاريخ 13/01/2021 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرار تحت عدد 158 موضوع الطعن بتعرض الغير الخارج عن الخصومة .

و جاء في أسباب طعن شركة ك.ب. من حيث أن الدعوى وجهت من غير ذي صفة ضد غير ذي صفة : أنه بالرجوع إلى الإنذار المحكوم بالمصادقة عليه إبتدائياوإستئنافيا فإنه يتبينأن هذا الأخير قد وجه إلى شركة تحمل إسم ك.ب. كمكترية والحال أنه إستنادا لعقدالكراء والتواصيل الكرائية الصادرة عن المطلوبة فإن الإسم التي تحمله الشركة المكترية شركة ك.ب. clean plus وهو إسم العارضة التجاري الوارد بكافة وثائقها التجارية ومستنداتها الإدارية الصادرة عن الجهات الرسمية وأنه وفي غياب ما يثبتعلاقة المحكوم ضدها بالحق المدعى به فإن الإنذار الذي وجه إلى غير العارضة كما هي معرفة بإسمها الوارد بالمستندات المستظهر بها يكون قد وجه إلى غير ذي صفة وأن دعوى المصادقة على الإنذار بما إعتراها من خلل تكون غير مقبولة شكلا أنه ومن جهة أخرى فإنه وبعد الإطلاع على الرسم العقاري للمحل موضوع الإفراغ تبين أن المطلوبة شركة ك. وبمقتضى عقد بيع مؤرخ في 2018/11/22 والمسجل بالمحافظة العقارية في 14-01-2019 قامت بتفويت هذا

العقار إلى شركة Sté M.T. و أنه بتفويت المطلوبة للعقار فإنها تكون قد فقدت صفتها وأهليتها في إتخاذ أي إجراء يخص العقار الذي إنتقلت ذمته إلى الغير أي إلى شركة Sté M.T. و أن رفع المطلوبة لدعوى الإفراغ رغم فقدانها لحقها كمالكة للرقبة في المدعى فيه بعد تفويته للغير يجعل الدعوى قد وجهت من غير ذي صفة .

من حيث عدم صحة سبب الإنذار : إذ يستخلص من الوثائق المدلى بها عدم صحة السبب الوارد في الإنذار الذي تمت المصادقة عليه إبتدائياوإستئنافيا بعد أن تأكد أن الغرض من دعوى الإفراغ هو المضاربة العقارية بتفويت المطلوبة للعقار المدعى فيه للغير وإفصاحها عن هذا القصد صراحة بالبند الرابع من عقد التفويت. بالتزامها بتحرير العقار وإفراغه من المحلات التجارية المكراة حبيا أو قضائيا وبتسديد كافة المبالغ عن التعويضات عن الإفراغ دون تحديد أي سقف و بتسليم العقار فارغا و يتبين أن دعوى الإفراغ قد بنيت على سبب غير صحيح وتدليس وغش يفقأ العين بإخفاء المطلوبة اتفاقها مع الغير بخصوص نقل ملكية العقار المدعى فيه وإخفاء قصدها من إدعاء سبب غير حقيقي لطلب الإفراغ وذلك ضدا على المادة 26 من القانون 16-49 و أن ثبوت عدم جدية سبب الإنذار بالإفراغ هو مدعاة لإستحقاق العارضة التعويض الكامل المحكوم به على سبيل الإحتياط والمحدد بمقتضى القرار الإستئنافي المتعرض عليه و أن القرار الإستئنافي المتعرض عليه قد أضر بحقوق العارضة ومصالحها بصفتها المكترية ومالكة للأصل التجاري الذي أسسته بالمحل المدعى فيه بعدم إستدعائهابصفة شخصية وبشكل قانوني و يتعين قبول تعرض الغير والقرار بإلغاء القرار الإستنئافي المتعرض عليه ، لذلك تلتمس بإلغاء القرار الإستئنافي عدد 158 وبعد الحكم بعدم قبول الطلب شكلا وموضوعا برفضه و تحميل المطلوبة الصائر .

و بجلسة 24/04/2024 أدلى نائب المتعرض عليها بمذكرة جوابية و التي جاء فيها ان الأمر يتعلق فقط بخطأ مادي في اسم المكترية الذي هو بالفرنسية CLEAN PLUS PRESSING كما هو ثابت من خاتمها المؤشر به على الاعذار بالتنفيذ في الاسم و الذي تسرب إليه خلال المسطرة وهو CLEM PRESSING و الذي ترجم بالعربية إلى ك.ب. و ان الاسمين لهما نفس العنوان وهو 18 زنقة عباس محمود العقاد الدار البيضاء كما هو ثابت من المقال الحالي موضوع هذه الدعوى وهو حجة ضد المتعرضةو أن المتعرضة اجابت خلال جميع مراحل التقاضي بنفس العنوان وبالاسم الخطأ وتقدمت بمقالها المضاد ومقالها الاستئنافي بنفس العنوان كما توصلت بالاعذار بالتنفيذ كذلك بنفس الاسم ووضعت خاتمها كما تقر هي نفسها في صفحتها الأولى من المقال كما حضرت الخبرات القضائية وأدلت بدفوعاتها وحضرت معاينة الخبراء لمحلها المذكور غير انها اختارت الاستمرار في التقاضي بهذا الاسم رغم الخطأ المادي المتسرب اليه، ولا يمكنها بعد ان شاركت في جميع إجراءات التحقيق وأجابت جميع مراحل التقاضي الاحتجاج الان بكونها غيرا ولم تكن طرفا في الدعوى. وحيث ان المتعرضة كان حريا بها تقديم شكاية جنحية ضد شركة ك.ب. لأنها كانت تتقاضى بإسمها وفي عنوانها وتحضر الخبرات القضائية نيابة عنها وتتقدم بمطالبها القضائية دون علمها أو إذن منها و انه كان حريا كذلك بالمتعرضة ان تتقدم بتعرضها ضد الحكم الابتدائي الصادر المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 8486 بتاريخ 2019/10/02 ، في الملف عدد 2018/8206/7614، لأنه هو الحكم القضائي الذي يمكن القول تجاوزا نها لم تستدعى له حتى لا تفوت على نفسها و العارضة درجة من درجات التقاضي و ان المتعرضة لم تتقدم بمناورتها الحالية إلا بعد ان تقدمت بمقال استعجالي رام إلى اثارة الصعوبة في التنفيذ باسم شركة ك.ب. ورفض طلبها و ان والحالة هاته فإن المتعرضة تتقاضى بسوء نية ويتعين عدم الالتفات لمزاعمها ، لذلك تلتمس عدم قبول طلب المتعرضة لعدم ارتكازه على أساس، مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية

و بجلسة 15/05/2024 أدلى دفاع المتعرض عليها الثانية بمذكرة تعقيبية التي جاء فيها أن الخطأ المادي الذي يمكن إصلاحه هو الخطأ الذي ينشأ من القرار القضائي بذكر معلومات غير واردة في وثائق الملف أو نقلها على غير حقيقتها ، أما القرار الذي يتضمن بيانات نقلتمن الملف كما وردت فيه فهي لا تندرج ضمن الخطأ المادي و إنما هو خطأ قانوني مرده إلى إخلال بشكليات الدعوى بتوجيهها ضد غير ذي صفة أضر بحقوق العارضة المكترية و مالكة الأصل التجاري بالمحل المدعى فيه كما هو ثابت من مختلف الوثائق المستدل بها بالطلب والتي لم تكن محل أي طعن مقبول أو منازعة من المطلوبة و أن قول المطلوبة بأن الأمر يتعلق بمجرد خطأ في الترجمة للغة العربية هو قول مردود لإختلاف وتباين معنيي الكلمتين بين كليم CLIM و تعني تكييف وكلين CLEAN بمعنى التنظيف ولو سلم جدلا بجدية دفع المطلوبة فإن إختلاف وتباين الإسميين سيحول دون إستيفاء العارضة و إستحقاقها لما هو محكوم به من تعويض عن الإفراغ لتعلقه بحق الغير المحكوم له و أن المطلوبة رغم الوثائق الممسوكة بين يديها و المثبتة لبيانات العارضة و ما إنكشف عنه من خلال مجريات الدعوى إلا أنها لم تقم بإصلاح المسطرة في أوانها رغم كونها الملزمة بذلك عليها يقع عبئ إصلاحه و أن المفرط أولى بالخسارة ، لذلك تلتمس برد ما جاء بجواب المطلوبة مع الحكم وفق ملتمساتها بمقالها.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 15/05/2024 حضر الأستاذ حودار وادلى بمذكرة تعقيبية سلمت نسخة لباقي نواب الاطراف فتقرر اعتبار الملف جاهزا للنطق بالقرار لجلسة 29/05/2024

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بأسباب التعرض المشار إليها أعلاه .

وحيث ان الفصل 303 من قانون المسطرة المدنية نص على انه يمكن لكل شخص ان يتعرض على حكم قضائي يمس بحقوقه إذا كان لم يستدع هو أو من ينوب عنه في الدعوى ، فالمشرع وضعه لفائدة من تضرر من حكم قضائي واشترط لصحته وقبوله ان يكون المتعرض غيرا وان يضر الحكم المتعرض عليه بحقوقه ، و أن يكون الضرر غير مشروع ، و أنه في نازلة الحال لئن كانت المستأنفة غيرا ، و أن كانت حقوقها قد تضررت حسب ادعائها لأنه لم يتم إستدعاؤها بصفة شخصية و بشكل قانوني فإن الثابت حسب القرار المتعرض عليه أن المتعرضة أجابت خلال جميع مراحل الدعوى بنفس الإسم ، كما تقدمت بمقالها الإستئنافي كذلك بنفس الإسم و أنها رغم منازعتها في اختلاف و تباين معنى الكلمتين clim و clean إلا أن لم تنف أن الأمر يتعلق بنفس الشخص المعنوي الصادر في مواجهته القرار المتعرض عليه فيه ، مما ينفي عنها صفة الغير المشترط توافرها .

وحيث يكون بذلك تعرض الغير الخارج عن الخصومة غير قائم على أساس صحيح و ما تمسكت به المتعرضة لا يعتبر سببا لتعرض الغير الخارج عن الخصومة و يتعين تبعا لذلك رفضه وتحميل رافعته الصائر مع تغريمها لفائدة الخزينة العامة في حدود مبلغ 300,00 درهم.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الطلب

في الموضوع : برفضه و تحميل الطاعن الصائر مع تغريمه لفائدة الخزينة العامة في حدود مبلغ 300 درهم.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile