Saisie conservatoire : Le président du tribunal de commerce saisi du litige au fond est seul compétent pour statuer sur la mainlevée, y compris lorsque la mesure a été ordonnée par un juge civil (Cass. com. 2006)

Réf : 19295

Identification

Réf

19295

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

73

Date de décision

25/01/2006

N° de dossier

1717/3/2/2003

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Base légale

Article(s) : 148 - 354 - 388 - 390 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 20 - Dahir n° 1-97-65 du 4 kaada 1417 (12 février 1997) portant promulgation de la loi n° 53-95 instituant des juridictions de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

Il résulte de la loi instituant les juridictions de commerce que, lorsque le litige au fond est de nature commerciale et porté devant le tribunal de commerce, le président de cette juridiction est seul compétent pour statuer sur une demande de mainlevée ou de limitation d’une saisie conservatoire, y compris lorsque cette mesure a été initialement ordonnée par le président du tribunal de première instance. La saisine du juge commercial au fond emporte transfert de compétence pour connaître des difficultés relatives aux mesures conservatoires ordonnées par le juge civil, dont la compétence cesse.

Encourt en conséquence la cassation, l’arrêt de la cour d’appel commerciale qui se déclare incompétente au motif que la demande de mainlevée relève de la juridiction ayant initialement autorisé la saisie.

Résumé en arabe

إعمالا لمقتضيات الفصل 390 من ق.م.م الناص على أنه يمكن للمجلس الأعلى-في حالة تناقض بين أحكام أو قرارات غير قابلة للطعن صادرة عن محاكم أو محاكم استئناف مختلفة بعد تقديم المقال إليه وفقا للإجراءات المنصوص عليها في الفصل 354 -أن يبطل عند الاقتضاء دون إحالة، أحد الأحكام المقدمة إليه.

Texte intégral

القرار عدد 73، الصادر بتاريخ 25/01/2006، الملف التجاري عدد 1717/3/2/2003

باسم جلالة الملك

وبعد المداولة طبقا للقانون

في شأن الدفع بعدم القبول

حيث دفع المطلوب بمقتضى مذكرته الجوابية المودعة من طرف محاميه الأستاذ العمراني محمد أمين بكتابة ضبط المجلس الأعلى بتاريخ 22/12/04، بعدم قبول طلب النقض لتوجيهه ضد غير ذي صفة باعتبار أن البنك الشعبي الجهوي بالحسيمة أدمج بتاريخ 31/12/03 بالبنك الشعبي بالناظور وأصبحا يشكلان بنكا واحدا تحت اسم البنك الشعبي للناظور الحسيمة، وذلك بموجب القانون رقم 1296.

لكن،حيث علاوة على أن القرارين الاستئنافيين المطعون فيهما صدرا في مواجهة المستأنف عليه البنك الشعبي بالحسيمة فان مقال النقض قدم بتاريخ 23/12/03 قبل تاريخ الادماج 31/12/03 مما يبقى معه مقال الطعن الموجه ضده بالاسم المذكور مقبولا شكلا، والدفع على غير أساس.

في الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرارين المطعون فيهما الأول صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس تحت عدد 1135 بتاريخ 15/10/03 في الملف عدد 1064/03، والثاني صادر عن محكمة الاستئناف بالحسيمة تحت عدد 18 بتاريخ 21/01/03 في الملف عدد 597/02، أن الطالبين تقدموا بتاريخ 01/02/02 بمقال لرئيس المحكمة الابتدائية بالحسيمة التمسوا فيه رفع الحجوز التحفظية التي أوقعها المطلوب البنك الشعبي الحسيمة على ستة من عقاراتهم، وتقدموا بطلب إضافي التمسوا فيه قصر الحجوز التحفظية وحصرها في التجزئة السكنية بدر 2 لكون قيمتها تغطي أضعاف الدين، ثم تقدموا بطلب إضافي ثان التمسوا فيه إحالة ملفات الحجوز على المحكمة التجارية بفاس، فصدر الأمر برفض طلب رفع الحجوز التحفظية، وبعدم الاختصاص النوعي بالنسبة لطلب قصر الحجوز، وبرفض طلب الإحالة على المحكمة التجارية، أيد بالقرار الصادر عن استئنافية الحسيمة.

وبعد انتهاء هذه المرحلة تقدم نفس المطلوبين بمقال لرئيس المحكمة التجارية بفاس التمسوا فيه أساسا رفع الحجوز التحفظية واحتياطيا حصرها في التجزئة السكنية بدر 2 وحدها، فصدر الأمر برفض الطلب، بعلة أن الاختصاص برفعها أو قصرها على عقارات دون غيرها يرجع لرئيس المحكمة الابتدائية بالحسيمة مصدرة الأوامر بالحجز، بالرغم من أن النزاع في الديون التي تأسست عليها معروض على تجارية فاس، أيد بمقتضى القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس.

وحيث التمس الطالبون من المجلس الأعلى تعيين المحكمة المختصة لفض النزاع، وإحالة الملف عليها.

حيث إن القرارين بعدم الاختصاص صادرين عن كل من محكمة الاستئناف بالحسيمة ومحكمة الاستئناف التجارية بفاس، مما يبقى معه المجلس الأعلى مختصا للبت في التنازع بشأن هذا الاختصاص عملا بأحكام الفصل 388 من ق.م.م الناص على أنه ينظر المجلس الأعلى في تنازع الاختصاص بين محاكم لا تخضع لأية محكمة أخرى مشتركة أعلى درجة.

وحيث إن موضوع النزاع يتعلق بطلبين، أولهما أساسي لرفع الحجوز التحفظية السالفة الذكر، وثانيهما إضافي لقصر الحجوز على التجزئة السكنية بدر 2 لكون قيمتها المعترف بها من البنك تغطي أضعاف الدين.

وحيث أصدرت محكمة الاستئناف بالحسيمة قرارها بتأييد الأمر الابتدائي القاضي برفض الطلب الأصلي وعدم الاختصاص النوعي بخصوص المقال الإضافي بعلة « إن الديون التي أسست عليها الحجوز معروضة بين الطرفين على أنظار المحكمة التجارية بفاس التي يكون لها الاختصاص في رفع الحجوز التحفظية »، كما أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بفاس قرارها بتأييد الأمر الابتدائي القاضي برفض طلب رفع الحجز بعلة انه لا يسوغ لرئيس المحكمة التجارية عملا بالمادة 20 من قانون إحداث المحاكم التجارية النظر في الطلبات التي صدرت بشأنها أوامر بالحجز من طرف رئيس المحكمة الابتدائية ولو كانت تتعلق بالأعمال أو التصرفات التجارية لأن الجهة المصدرة لهذه الأوامر هي التي يعود لها النظر في كل الطلبات الرامية إلى رفع هذه الحجوز أو حصر مفعولها على عقارات دون غيرها، إذ الفصل 148 من ق.م.م أوصى الأطراف بالرجوع إليه في حالة وجود صعوبة حسبما أشارت إليه الأوامر القاضية بإيقاع الحجوز التحفظية، وبذلك فما صدر عن رئيس المحكمة الابتدائية غير ملزم لرئيس المحكمة التجارية تماشيا مع النظام العام للمملكة.

وحيث انه مادام النزاع القائم بين الطرفين تجاريا ومعروضا على أنظار المحكمة التجارية بفاس، فان الاختصاص ينعقد لرئيسها للبت في رفع الحجز أو قصره على عقارات دون غيرها، ولو كان الأمر بالحجز اتخذ من طرف رئيس المحكمة الابتدائية، هذا الأخير الذي لم يعد له الاختصاص في أن يرجع له الأطراف للبت في أية صعوبة مثارة بشأن الحجز المتخذ من طرفه، بعد دخول القانون المحدث للمحاكم التجارية حيز التنفيذ، وشروعها في ممارسة المهام الموكولة إليها بمقتضاه، وإلا أصبحنا أمام جهتين قضائيتين تمارسان نفس الاختصاص.

وحيث انه إعمالا لمقتضيات الفصل 390 من ق.م.م الناص على أنه يمكن للمجلس الأعلى-في حالة تناقض بين أحكام أو قرارات غير قابلة للطعن صادرة عن محاكم أو محاكم استئناف مختلفة بعد تقديم المقال إليه وفقا للإجراءات المنصوص عليها في الفصل 354 -أن يبطل عند الاقتضاء دون إحالة، أحد الأحكام المقدمة إليه وتأسيسا على ما سلف ذكره يتعين التصريح بإبطال القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس عدد 1135 بتاريخ 15/10/03 في الملف عدد 1064/03 بدون إحالة، وتحميل المطلوب الصائر.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بإبطال القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس عدد 1135 بتاريخ 15/10/03 في الملف عدد 1064/03 بدون إحالة، وتحميل المطلوب في النقض الصائر.

كما قرر إثبات حكمه هذا بسجلات المحكمة المذكورة اثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيدة الباتول الناصري رئيسا وعبد الرحمان المصباحي مقررا زبيدة تكلانتي والطاهرة سليم ونزهة جعكيك وبمحضر المحامي العام السيد العربي مريد وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة فتيحة موجب.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile