Saisie-arrêt : le dépôt de la déclaration négative du tiers saisi auprès d’un service erroné du greffe ne la prive pas d’effet, le greffe constituant une unité indivisible (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 76726

Identification

Réf

76726

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4143

Date de décision

30/09/2019

N° de dossier

2019/8221/3187

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 369 - 488 - 494 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 418 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur les modalités d'accomplissement de l'obligation de déclaration incombant au tiers saisi. Le tribunal de commerce avait validé une saisie-arrêt et condamné l'établissement bancaire tiers saisi au paiement des causes de la saisie, au motif que ce dernier n'avait pas produit de déclaration dans le cadre de la procédure de validation. La question soumise à la cour portait sur la validité libératoire d'une déclaration négative déposée auprès d'un service du greffe autre que celui spécifiquement en charge du dossier. Se conformant au point de droit jugé par la Cour de cassation, la cour retient que le greffe constitue une unité indivisible et que son organisation administrative interne n'est pas opposable au justiciable. Dès lors, le dépôt par le tiers saisi de déclarations négatives attestant l'absence de tout compte au nom du débiteur, matérialisé par le cachet du greffe apposé avant l'audience de validation, suffit à établir l'accomplissement de son obligation légale. La cour en déduit que les conditions de la validation de la saisie, prévues à l'article 494 du code de procédure civile, ne sont pas réunies, faute pour le tiers saisi d'avoir la qualité de débiteur de la partie saisie. Le jugement entrepris est par conséquent infirmé et la demande de validation de la saisie rejetée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم بنك (م. ت. خ.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 18/04/2017 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/01/2017 تحت رقم 332 في الملف رقم 11150/8208/2016، والذي قضى بتصحيح الحجز الصادر به الأمر بتاريخ 07/04/2008 في الملف رقم 7730/3/2008 تحت عدد 7730/2008 ، وبتسليم الطاعن المحجوز لديه للمستأنف عليه مبلغ 59.047,38 درهم مع النفاذ المعجل.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وأداء وصفة فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المحجوز عليه استصدر حكما عن التجارية بالبيضاء بتاريخ 20/11/2006 تحت عدد 12807/2006 في الملف عدد 6373/5/2006، قضى بأداء المدعى عليها للمدعي مبلغ 59.047,38 درهم، مع الفوائد القانونية من 01/04/2006 لغاية التنفيذ، مع تحميلها الصائر وتحديد مدة الإجبار في الأدنى، وأنه لضمان أداء هذا الدين استصدر العارض بتاريخ 07/04/2008 أمرا عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء في ملف المقالات المختلفة تحت عدد 7780/3/2008، والذي قضى بإجراء حجز على مبلغ 59.047,38 درهم لدى بنك (م. ت. خ.) في مواجهة المحجوز عليها السيدة مريم (ك.)، وتم تبليغ هذا الحجز للمحجوز بين يديه بتاريخ 17/04/2008، وكذا المحجوز عليها بتاريخ 06/05/2008، وأن هذه المحكمة قامت بتعيين جلسة التوزيع الودي للمبالغ المحجوزة بين يدي بنك (م. ت. خ.)، وذلك بتاريخ 03/07/2008، وتم استدعاء المحجوز عليها والمحجوز بين يديه إلا أنهما تخلفا رغم توصلهما، مما لم يقع معه الاتفاق على تسليم المبالغ المستحقة، لذلك يلتمس العارض التصريح بالمصادقة على حجز ما للمدين لدى الغير المجرى تنفيذا للأمر الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/04/2008 في ملف المقالات المختلفة عدد 7780/3/2008 موضوع ملف التنفيذ عدد 2015/12/2008 والحكم تبعا لذلك على بنك (م. ت. خ.) بأدائه لبنك (ت. و.) المبلغ المحجوز بين يديه ابتداء من تاريخ تبليغه أي 17/04/2008 وقدره 59.047,38 درهم مع حفظ حق العارض في المطالبة بالأموال والمبالغ الموالية لتاريخ الحكم إلى غاية استيفاء مبلغ الدين المتخلد بذمة السيدة مريم (ك.)، وبجعل الحكم مشمولا بالنفاذ المعجل والبت في الصائر وفق ما يقتضيه القانون.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفته الطاعنة مؤسسة استئنافها على ما يلي: أنه يعيب على الحكم المستأنف كونه ساير مزاعم المستأنف عليه و قضى بتصحيح الحجز الصادر به الأمر بتاريخ 07/04/2008 في الملف رقم 7730/3/2008 تحت عدد 7730/2008، و بتسليم العارض المحجوز لديه للحاجز المستأنف عليه مبلغ 59.047,38 درهم، وأن الحكم المستأنف علل ما قضى به في منطوقه من أداء العارض للمستأنف عليه المبلغ المطلوب من طرفه، بكون العارض تخلف عن الإدلاء بتصريحه رغم توصله باستدعاء لحضور جلسة الاتفاق الودي وجلسة المصادقة؛ وأنه خلافا لما جاء في التعليل المذكور، فإن البنك لما توصل بالأمر بالحجز عمل بتاريخ 12/06/2008، على إيداع تصريح سلبي بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء ، في ملف التنفيذ عدد 2015/2008، مفاده أن العارض لا يتوفر على أي مبلغ يمكن حجزه بسبب عدم توفر أي حساب باسم المحجوز عليها السيدة مريم (ك.)، وذلك كما هو ثابت من خلال نسخة رسالة التصريح السلبي المدلى بها طيه والحاملة لتأشيرة وتاريخ الإيداع بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء. وبمجرد توصله بالاستدعاء لجلسة 19/12/2016 المنعقدة من أجل المصادقة على الحجز، عمل بتاريخ 16/12/2016 على إيداع تصريح سلبي مرة أخرى بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 11150/8208/2016 موضوع ذلك الاستدعاء، مفاده أنه لا يتوفر على أي مبلغ يمكن حجزه بسبب عدم توفر أي حساب باسم المحجوز عليها السيدة مريم (ك.)، وذلك كما هو ثابت أيضا من خلال نسخة رسالة التصريح السلبي المدلى بها طيه والحاملة لتأشيرة و تاريخ الإيداع بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء. وتأسيسا على ما تم بسطه يتجلى أنه خلافا لما جاء في تعليل الحكم المستأنف، فإن البنك العارض قد قام بما يفرضه عليه القانون، وأودع بكتابة الضبط بتصريحه السلبي . وأنه عملا بمقتضيات الفقرة 4 من الفصل 494 من ق.م.م ، فإن العارض غير ملزم بالحضور سواء بالنسبة لجلسة التوزيع الودي أو لجلسة المصادقة، وإنما هو ملزم فقط بالإدلاء بتصريحه بخصوص الأمر بالحجز الذي بلغ به وإفادة المحكمة هل يتوفر على مبالغ لفائدة المحجوز عليه قام بحجزها أم لا . لذلك فإنه يلتمس في الشكل الحكم بقبول المقال الاستئنافي لتوفره على كل شروط المتطلبة قانونا، وفي الموضوع الحكم بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم تصديا برفض الدعوى وتحميل المستأنف عليه الصائر. وأرفق مقاله صورة الأمر بالحجز و غلاف التبليغ – نسخة الحكم المستأنف مع غلاف التبليغ – نسخة التصريح السلبي حاملة تأشيرة الإيداع بتاريخ 12/06/2008 ونسخة التصريح السلبي الثاني حالة تأشيرة الإيداع بتاريخ 16/12/2016.

وحيث أدلى دفاع المستأنف عليه بجلسة 01/06/2017 بمذكرة مرفقة بنسخة من القرار عدد 478 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس بتاريخ 14/03/2007 في الملف عدد 420/07 حول عدم جدية المطالبة باستئناف الحكم بالمصادقة المستمدة من محضر عدم اتفاق الأطراف الصادر في إطار الفصل 418 من قانون الالتزامات و العقود، الذي يعد ورقة رسمية لا يطعن فيه إلا بالزور . وجب تذكير المحجوز لديه بنك (م. ت. خ.) أن البنك سبق له أن استصدر أمرا قضائيا عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/04/2008 تحت رقم 7671/2008 قضى بإجراء حجز على مبلغ 59.047,38 درهم، بعد أن ثبت لديه توفر شروط الفصل 488 من قانون المسطرة المدنية من خلال ثبوت الدين المتخلذ بذمة المحجوز عليها . وأنه تم تبليغ الأمر بالحجز لدى الغير إلى المحجوز عليها السيدة مريم (ك.) بتاريخ 06/05/2008 ، والمحجوز بين يديه بنك (م. ت. خ.) بتاريخ 17/04/2008 . وبعد تعيين جلسة التوزيع الودي بتاريخ 03/07/2008 من طرف المحكمة التجارية حضر خلالها نائب العارض فيما تخلف المحجوز بين يديه رغم التوصل القانوني، ولم يدل بأي تصريح بجلسة التوزيع بالملف، كما تخلفت المحجوز عليها مما جعل المحكمة تصدر حكمها بعدم اتفاق الأطراف باسم جلال الملك، كما هو ثابت من الوثيقة رفقته . ومادام أن الأمر يتعلق بمقرر قضائي الذي يعد ورقة رسمية طبقا للفصل 418 من قانون الالتزامات والعقود لا يمكن الطعن فيه إلا بالزور . و برجوع المحكمة إلى خواتيم التصريحين المتمسك بهما بدون جدوى سيتضح لها جليا أنها لا علاقة لها بالشعبة الفعلية المدرج فيها الملف، إذ أن الأولى تتعلق بمسطرة التوزيع الودي، وليس قسم التبليغ ، والثانية تتعلق بمسطرة الموضوع و ليس شعبة تصحيح الحجز . وأن المحجوز بين يديه بوصفه المستأنف ، هو المفرط في ذلك ، والمسؤول عن ذلك طبقا لمقتضيات الفصل 494 من قانون المسطرة المدنية . وأنه مرفوع إلى السيد رئيس كتابة الضبط والحال أنه كان من الواجب توجيهه إلى السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء . ولا يمكن ترتيب أية مسؤولية لكتابة الضبط و لو تأشيرها على التصريح طالما أنه لم يتم في الآجال القانونية و لم يتم تأكيده خلال جلسة الموضوع . وبالنظر لثبوت تبليغ المستأنف بجلسة التوزيع الودي تبليغا قانونيا و صحيحا ومطابقا للفصول 38 و 39 من قانون المسطرة المدنية، فإنه يتعين رد الدفع المثار بإيقاف التنفيذ المزعوم، وصرف النظر عن جميع مزاعم المستأنف في هذا الشأن . وأنه لا يمكن مواجهة البنك بالتصريحين المدلى بهما والمؤشر عليهما من طرف كتابة الضبط. وأن العبرة بوجوب إدلاء المحجوز لديه بما يفيد إدلائه بالتصريح بجلسة التوزيع الودي، كما انه كان واجبا على هذا الأخير الحضور لجلسة التوزيع الودي، الشيء الذي لم يفعله رغم تبليغه بصفة قانونية بتاريخ الجلسة أي 03/07/2008. وأن التماس المحجوز لديه الإعفاء من الحضور ليس له ما يبرره بقانون المسطرة المدنية لاسيما الفصول 37 و 38 و 39 من قانون المسطرة المدنية . وأن البنك المحجوز لديه لم يدل بأي تصريح بالملف خلال جلسة التوزيع الودي كما هو ثابت من محضر عدم اتفاق الأطراف المرفق. وأن القضاء يبقى مختص في البت في الطلب الحالي بناءً على وثائق الملف و محتوياته و كل الوثائق المحيطة بالنازلة، مما يتعين معه رد الدفع المثار لكونه غير منتج ولعدم ارتكازه على أي أساس قانوني سليم . وبالتالي فإن الاستئناف الحالي يكون غير مبرر و لا يستند على أي أساس قانوني و مستوجب للرفض في جميع الحالات وحول عدم وجاهة أسباب الاستئناف ارتأى المحجوز لديه تأسيس طلب استئناف حكم المصادقة على حجز ما للمدين لدى الغير بناء على كونه قام بإيداع تصريح سلبي في الملف . وأن العبرة بتبليغ المحجوز لديه بجلسة التوزيع الودي التي لم يرتئ حضورها ولا الإدلاء بأي تصريح رغم التوصل بصفة قانونية و صحيحة . وأن الاستئناف المقدم من طرف المحجوز لديه لا يرتكز على أي أساس طالما أنه لم يثبت بأية حجة ملموسة إدلائه الفعلي بالتصريحين المتمسك بهما بدون جدوى . وأن العبرة بثبوت المديونية المتخلذة بذمة المحجوز عليها بمقتضى حكم نهائي حائز لقوة الشيء المقضي به . و من البديهي أن المحجوز لديه يحاول تضليل محكمة الاستئناف الرئاسية بغية الحصول على سند يمكنه من إيقاف تنفيذ حكم المصادقة . ويتعين بالتالي رد جميع مزاعم المحجوز لديه في هذا الخصوص لعدم ارتكازها على أي أساس قانوني سليم .

وأن أحقية البنك في تنفيذ المبالغ موضوع المصادقة فمن الثابت أن يكون المحجوز بين يديه ملزما بتنفيذ الحجز على أموال المحجوز عليها بمجرد تبليغه بالأمر القضائي الصادر عن رئيس المحكمة التجارية وقبل تعيين جلسة التوزيع الودي ضمانا لحقوق طالب الحجز . ولا يمكنه بأي حال من الأحوال أن يتذرع بإدلائه بتصريح في الموضوع مادام أنه لم يكلف نفسه عناء الحضور و الإدلاء به خلال جلسة التوزيع الودي . وأن العبرة بكون المحجوز بين يديه لم يرتئ الحجز على أموال المحجوز عليها و كذا الحضور إلى جلسة التوزيع الودي و لم يدل بأي تصريح خلالها منذ تبليغه بالأمر بالحجز مما يكون معه مسؤولا عن ذلك و يواجه بمقتضيات الفصل 494 من قانون المسطرة المدنية . وأن مصالح العارض تكون قد تضررت لعدم مباشرة المحجوز بين يديه تنفيذ الحجز على أموال المحجوز عليها منذ تاريخ تبليغه بالحجز . لذلك فإنها تلتمس القول أن الاستئناف لا يرتكز على أساس و الحكم برفضه و ترك الصائر على عاتق رافعه . وأرفقت المذكرة بنسخة من القرار عدد 478 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس بتاريخ 14/03/2007 في الملف عدد 420/07.

وحيث عقب دفاع الطاعنة بجلسة 29/06/2017 ، فإنها لم تزعم عدم تبليغها بالاستدعاء للحضور لجلسة التوزيع الودي، ولا لجلسة تصحيح الحجز، بل وأسس منازعتها على إيداعه لتصريح سلبي بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء ، سواء خلال جلسة التوزيع الودي أو خلال جلسة تصحيح الحجز ، مفاد ذلك التصريح الكتابي أن العارض لا يتوفر على أي مبلغ يمكن حجزه بسبب عدم توفر أي حساب باسم المحجوز عليها السيدة مريم (ك.). وأن نسخة التصريحين المرفقين بمقاله موضوع الطعن الحالي و الحاملين لمراجع الملف و كذا تأشيرة و تاريخ الإيداع ، يؤكدان صحة ذلك . وأنه عملا بمقتضيات الفقرة 4 من الفصل 494 من ق.م.م ، فإنها غير ملزمة بالحضور سواء بالنسبة لجلسة التوزيع الودي أو لجلسة المصادقة ، وإنما هي ملزمة فقط بالإدلاء بتصريحها بخصوص الأمر بالحجز الذي بلغت به وإفادة المحكمة هل يتوفر على مبالغ لفائدة المحجوز عليه قام بحجزها أم لا . كما أنه يتعين عدم مسايرة المستأنف عليه في ما ارتأى أن يذهب إليه من عدم ارتكاز استئناف العارض على أساس صحيح على اعتبار أن مديونيته متخلذة بذمة المحجوز عليها بموجب حكم حائز لقوة الشيء المقضي به ، وأنها لم تدل بتصريحها خلال جلسة التوزيع الودي، ذلك ان ذمتها لا علاقة لها بذمة المحجوز عليها التي تبقى في جميع الأحوال أجنبية عنه ولا تربطها بها أية رابطة قانونية موجبة لمواجهتها بما هو محكوم عليها به ، فضلا عن أنها قد قامت بما يمليه عليه القانون وزود المحكمة بتصريحها السلبي الكتابي الذي أودعته بكتابة ضبط المحكمة التجارية . وتأسيسا على ما ذكر فإن محتوى مذكرة بنك (ت. و.) ، لا يمكن ان تنال من مضمون مقال استئنافها ، ويتعين ردها و الاستجابة لطلبها . لذلك فإنه يلتمس رد دفوع المستأنف عليه و الحكم وفق ما جاء في مقال العارض الاستئنافي .

وحيث أدلى دفاع المحجوز عليه بجلسة 13/07/2017 أن العارضة بمذكرة موضحا عدم ارتكاز مزاعم المحجوز بين يديه على أي أساس قانوني . و لا زال المحجوز بين يديه يتمسك بزعمه المجاني من كونه قام بإيداعه لتصريح سلبي لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء ، سواء خلال جلسة التوزيع الودي أو خلال جلسة تصحيح الحجز ، مفاد ذلك ان التصريح أن المستأنف لا يتوفر على أي مبلغ يمكن حجزه بسبب عدم توفر أي حساب باسم المحجوز عليها السيدة مريم (ك.) – على حد تعبيره –

لكن أن المستأنف لم يتمكن من دحض دفوعات البنك بخصوص خواتيم التصريحين المتمسك بهما بدون جدوى و من كونهما يخصان قسم التبليغ بالنسبة للأول و قسم الموضوع بالنسبة للثاني ، عوض قسم التوزيع الودي و شعبة تصحيح الحجز . فعلا لا يكفي وضع أي خاتم على التصريحين للزعم بكونهما تم الإدلاء بهما لدى المحكمة مادام أن هناك شعب مختصة كل واحدة من جانبها تقوم بالتوصل بالوثائق الخاصة وإيداعها ضمن ملف المسطرة التابعة لها . وأن المحجوز بين يديه بوصفه المستأنف ، هو المفرط في ذلك و المسؤول عن ذلك طبقا لمقتضيات الفصل 494 من قانون المسطرة المدنية . وأكثر من ذلك و برجوع محكمة الاستئناف إلى ما اسمي بالتصريح السلبي الثاني المصطنع من قبل بنك (م. ت. خ.) بجلسة 19/12/2016 سيتضح لها جليا أنه مرفوع إلى السيد رئيس كتابة الضبط و الحال أنه كان من الواجب توجيه إلى السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء. وأن العبرة بتبليغ المحجوز لديه بجلسة التوزيع الودي التي لم يرتأ حضورها ولا الإدلاء بأي تصريح رغم التوصل بصفة قانونية و صحيحة . وأنه لا يمكن مواجهة البنك العارض بالتصريحين المدلى بهما و المؤشر عليهما من طرف كتابة الضبط . وأن العبرة بوجوب إدلاء المحجوز لديه بما يفيد إدلائه بالتصريح بجلسة التوزيع الودي كما أنه كان إيجابا على هذا الأخير الحضور لجلسة التوزيع الودي الشيء الذي لم يفعله رغم تبليغه بصفة قانونية بتاريخ الجلسة أي 03/07/2008 . وأن التماس المحجوز لديه الإعفاء من الحضور ليس له ما يبرره بقانون المسطرة المدنية لاسيما الفصول 37 و 38 و 39 من قانون المسطرة المدنية . وأن البنك المحجوز لديه لم يدل بأي تصريح بالملف خلال جلسة التوزيع الودي كما هو ثابت من محضر عدم اتفاق الأطراف المرفق طيه . ولكل ما سلف شرحه أعلاه فإن البنك يكون محق وعلى صواب في المطالبة بالمصادقة على حجز ما للمدين لدى الغير وفق أحكام الفصل 488 و ما يليه من قانون المسطرة المدنية . وأن العبرة بثبوت المديونية المتخلذة بذمة المحجوز عليها بمقتضى حكم نهائي حائز لقوة الشيء المقضي به . ومن البديهي أن المحجوز لديه يحاول تضليل محكمة الاستئناف بغية الحصول على سند يمكنه من إيقاف تنفيذ حكم المصادقة . وبذلك يكون حكم المصادقة على حجز ما للمدين لدى الغير المشمول المعجل الصادرة لفائدة البنك وجيه وجدي وله ما يبرره لا سيما في ظل تبليغه للمحجوز بين يديه مما يتعين معه رفض الاستئناف لعدم ارتكازه على أي أساس قانوني سليم . لذلك فإنه يلتمس القول و الأمر بصرف النظر عن كل المزاعم الواهية المثارة بها من قبل المحجوز بين يديه لعدم ارتكازها على أي أساس قانوني سليم و فيما عدا ذلك القول و الحكم وفق ما جاء في مذكرة مرفقة بوثائق المدلى بها من قبل العارضة بجلسة 01/06/2017 وكذا باقي محرراته.

و بتاريخ 20/07/2017 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تحت عدد 4238 قضى في الشكل بقبول الاستئناف، وفي الموضوع بتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر.

وبناء على الطعن المقدم من طرف بنك (م. ت. خ.) في القرار الاستئنافي المذكور بالنقض أمام محكمة النقض.

وحيث انه بتاريخ 24/01/2019 أصدرت محكمة النقض قرارها عدد 43/3 ملف عدد 2286/3/1/2017 والقاضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي مترتبة من هيئة أخرى بعلة أن الأثر الناشر كان يفرض على المحكمة التثبت من صفة مدين المدين في البنك الطالب التي تبرر الحكم عليه كمحجوز بين يديه بمبلغ الحجز من عدمها، عن طريق التأكد من حقيقة وجود المبلغ المحكوم به بين يدي المحجوز لديه لفائدة المحجوز عليه، اعتمادا على التصريحين السلبيين اللذين ثبت لها الإدلاء بهما، بصرف النظر عما إذا كان قدمهما لقسم كتابة الضبط المحكمة المختص بموضوع النزاع أم بقسم آخر، طالما أن فصلها في النزاع باعتبارها مرجعا استئنافيا ينشر النزاع برمته أمامها كان متوقفا على محتوى التصريحين المذكورين ، وتأسيسا على ذلك فهي لما ذهبت خلاف ذلك تكون بصنيعها قد بنت قرارها على غير أساس، وجعلته عرضة للنقض.

وبناء على مستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 22/07/2019 جاء فيها أنه خلافا لما جاء في تعليل الحكم المستأنف فإن البنك العارض قد قام بما يفرضه عليه القانون، وأودع بكتابة الضبط بتصريحه السلبي . وأنه عملا بمقتضيات الفقرة 4 من الفصل 494 من ق.م.م ، فإن العارض غير ملزم بالحضور سواء بالنسبة لجلسة التوزيع الودي أو لجلسة المصادقة، وإنما هو ملزم فقط بالإدلاء بتصريحه بخصوص الأمر بالحجز الذي بلغ به، وإفادة المحكمة هل يتوفر على مبالغ لفائدة المحجوز عليه قام بحجزها أم لا . لذلك فإنه يلتمس الحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي.

بناء على مستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنف عليها الأولى بواسطة نائبها بجلسة 16/09/2019 جاء فيها أن البنك سبق له أن استصدر أمرا قضائيا عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/04/2008 تحت رقم 7671/2008 قضى بإجراء حجز على مبلغ 59.047,38 درهم بعد أن ثبت لديه توفر شروط الفصل 488 من قانون المسطرة المدنية من خلال ثبوت الدين المتخلذ بذمة المحجوز عليها . وانه تم تبليغ الأمر بالحجز لدى الغير إلى المحجوز عليها السيدة مريم (ك.) بتاريخ 06/05/2008 و المحجوز بين يديه بنك (م. ت. خ.) بتاريخ 17/04/2008 . وبعد تعيين جلسة التوزيع الودي بتاريخ 03/07/2008 من طرف المحكمة التجارية حضر خلالها نائب العارض فيما تخلف المحجوز بين يديه رغم التوصل القانوني و لم يدل بأي تصريح بجلسة التوزيع بالملف كما تخلفت المحجوز عليها مما جعل المحكمة تصدر حكمها بعد اتفاق الأطراف باسم جلال الملك كما هو ثابت من الوثيقة رفقته . ومادام أن الأمر يتعلق بمقرر قضائي الذي يعد ورقة رسمية طبقا للفصل 418 من قانون الالتزامات والعقود لا يمكن الطعن فيه إلا بالزور . و برجوع المحكمة إلى خواتيم التصريحين المتمسك بهما بدون جدوى سيتضح لها جليا أنها لا علاقة لها بالشعبة الفعلية المدرج فيها الملف إذ ان الأولى تتعلق بمسطرة التوزيع الودي و ليس قسم التبليغ و الثانية تتعلق بمسطرة الموضوع و ليس شعبة تصحيح الحجز . وأن المحجوز بين يديه بوصفه المستأنف ، هو المفرط في ذلك و المسؤول عن ذلك طبقا لمقتضيات الفصل 494 من قانون المسطرة المدنية . وأنه مرفوع إلى السيد رئيس كتابة الضبط، والحال أنه كان من الواجب توجيهه إلى السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء. ولا يمكن ترتيب أية مسؤولية لكتابة الضبط و لو تأشيرها على التصريح طالما أنه لم يتم في الآجال القانونية و لم يتم تأكيده خلال جلسة الموضوع . وبالنظر لثبوت تبليغ المستأنف بجلسة التوزيع الودي تبليغا قانونيا و صحيحا و مطابقا للفصول 38 و 39 من قانون المسطرة المدنية، فإنه يتعين رد الدفع المثار بإيقاف التنفيذ المزعوم و صرف النظر عن جميع مزاعم المستأنف في هذا الشأن . وأنه لا يمكن مواجهة البنك بالتصريحين المدلى بهما و المؤشر عليهما من طرف كتابة الضبط. وأن العبرة بوجوب إدلاء المحجوز لديه بما يفيد إدلائه بالتصريح بجلسة التوزيع الودي كما انه كان إيجابا على هذا الأخير الحضور لجلسة التوزيع الودي الشيء الذي لم يفعله رغم تبليغه بصفة قانونية بتاريخ الجلسة أي 03/07/2008. وأن التماس المحجوز لديه الإعفاء من الحضور ليس له ما يبرره بقانون المسطرة المدنية لاسيما الفصول 37 و 38 و 39 من قانون المسطرة المدنية . وأن البنك المحجوز لديه لم يدل بأي تصريح بالملف خلال جلسة التوزيع الودي، كما هو ثابت من محضر عدم اتفاق الأطراف المرفق. وأن القضاء يبقى مختصا في البت في الطلب الحالي بناءً على وثائق الملف و محتوياته و كل الوثائق المحيطة بالنازلة، مما يتعين معه رد الدفع المثار لكونه غير منتج ولعدم ارتكازه على أي أساس قانوني سليم . وبالتالي فإن الاستئناف الحالي يكون غير مبرر و لا يستند على أي أساس قانوني و مستوجب للرفض في جميع الحالات وحول عدم وجاهة أسباب الاستئناف ارتأى المحجوز لديه تأسيس طلب استئناف حكم المصادقة على حجز ما للمدين لدى الغير بناء على كونه قام بإيداع تصريح سلبي في الملف . وأن العبرة بتبليغ المحجوز لديه بجلسة التوزيع الودي التي لم يرتئ حضورها ولا الإدلاء بأي تصريح رغم التوصل بصفة قانونية و صحيحة . وأن الاستئناف المقدم من طرف المحجوز لديه لا يرتكز على أي أساس طالما أنه لم يثبت بأية حجة ملموسة إدلائه الفعلي بالتصريحين المتمسك بهما بدون جدوى . وأن العبرة بثبوت المديونية المتخلذة بذمة المحجوز عليها بمقتضى حكم نهائي حائز لقوة الشيء المقضي به. و من البديهي أن المحجوز لديه يحاول تضليل محكمة الاستئناف بغية الحصول على سند يمكنه من إيقاف تنفيذ حكم المصادقة، وأما بخصوص أحقية البنك في تنفيذ المبالغ موضوع المصادقة، فالثابت أن المحجوز لديه ملزم بتنفيذ الحجز على أموال المحجوز عليها بمجرد تبليغه بالأمر القضائي، وقبل تعيين جلسة التوزيع الودي، وأن عدم مباشرة هذا الأخير لتنفيذ الحجز عرض مصالح العارض للضرر . لأجله يلتمس رد الاستئناف، وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 27/05/2019 حضر نائب المستأنف عليها ، وتخلف نائب المستأنف عليها رغم التوصل ، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة لجلسة 03/06/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث قضت محكمة النقض بنقض القرار الاستئنافي بعلة أن " الأثر الناشر كان يفرض على المحكمة التثبت من صفة مدين المدين في البنك الطالب التي تبرر الحكم عليه كمحجوز بين يديه بمبلغ الحجز من عدمها، عن طريق التأكد من حقيقة وجود المبلغ المحكوم به بين يدي المحجوز لديه لفائدة المحجوز عليه، اعتمادا على التصريحين السلبيين اللذين ثبت لها الإدلاء بهما، بصرف النظر عما إذا كان قدمهما لقسم كتابة الضبط المحكمة المختص بموضوع النزاع أم بقسم آخر، طالما أن فصلها في النزاع باعتبارها مرجعا استئنافيا ينشر النزاع برمته أمامها كان متوقفا على محتوى التصريحين المذكورين " .

وحيث يترتب على النقض والإحالة عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض، مع إفساح المجال لهم للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة، وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية.

وحيث إن الثابت من خلال أوراق الملف، أن المحجوز لديه بنك (م. ت. خ.)، قد أدلى بتصريحين سلبيين بتاريخ 16/12/2016 حسب ما يستفاد من تأشيرتي كتابة الضبط الموضوعة عليهما، أي قبل تاريخ انعقاد الجلسة المقررة للبت في دعوى تصحيح الحجز، والتي كانت بتاريخ 19/12/2016 ، وأن إيداعهما بغير المصلحة المكلفة بالمصادقة على الحجز لا يعيبهما، لأن الأصل أن كتابة الضبط وحدة لا تتجزأ، وأن التنظيم الداخلي للأقسام والمصالح بها، لا يواجه به المرتفق أو المتقاضي، وأن الجهة المستقبلة للطلبات والإيداعات تكون ملزمة فورا وبدون تأخير وبمجرد وضع تأشيرتها على النسخة بإحالتها على الجهة المختصة طبقا للتقسيم الإداري الداخلي لمصلحة كتابة ضبط، والحكم المستأنف وإن قضى بتصحيح الحجز بناء على ما ثبت لديه من واقع، فإنه قد تبين ما يخالفه بعد صدور الحكم المذكور بظهور أدلة ومعطيات جديدة، وأنه ومادام الاستئناف ينشر الدعوى من جديد ، فإن محكمة الاستئناف يمكنها البت في الملف على ضوء الواقع الثابت بين يديها، دون أن تكون مواجهة بمقتضيات الفصل 418 من ق ل ع، لكون الحكم القضائي يعد حجة على الوقائع التي ثبتت لديه، دون الوقائع التي لم تعرض عليه أصلا، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى ، فإن ثبوت إدلاء المحجوز لديه بتصريحين سلبيين أوضح فيهما أن المحجوز عليها لا تتوفر على أي حساب مفتوح لديه، يجعل شروط تصحيح الحجز المنصوص عليها في الفصل 494 من ق م م ، غير متوفرة في النازلة، ويتعين بالتالي إلغاء الحكم المستأنف، والحكم من جديد برفض الطلب، وتحميل المستأنف عليها الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا في حق المستأنف عليه الأول وغيابيا في حق الباقي ، وبعد النقض والإحالة.

في الشكل : بقبول الاستئناف.

وفي الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف، والحكم من جديد برفض الطلب، وتحميل المستأنف عليهما الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile