Responsabilité du conservateur foncier : la juridiction administrative est compétente pour l’action en indemnité dirigée contre le service public (Cass. adm. 2004)

Réf : 17901

Résumé en français

Il résulte de la combinaison de l'article 97 du dahir du 12 août 1913 sur l'immatriculation foncière et de l'article 8 de la loi n° 41-90 instituant les tribunaux administratifs que, si l'action en responsabilité personnelle du conservateur foncier relève de la compétence des juridictions de droit commun, l'action en réparation du préjudice causé par les activités du service public de la conservation foncière est de la compétence de la juridiction administrative. Par conséquent, encourt la cassation le jugement par lequel un tribunal administratif se déclare incompétent pour connaître d'une demande d'indemnité formée contre l'Agence nationale de la conservation foncière, du cadastre et de la cartographie au motif que le litige porterait sur une faute personnelle de l'un de ses agents.

Résumé en arabe

إذا كانت مسؤولية المحافظ العقاري الشخصية بسبب الخطاء المحددة في الفصل 97 من قانون التحفيظ العقاري تختص بالبت فيها المحاكم العادية، فإن مسؤولية المرفق العمومي المذكور المطلوب الحكم ضده تختص بالبت فيها المحاكم الإدارية بناء على نص المادة الثامنة من القانون رقم 41.90 المحدثة بموجبه المحاكم الإدارية التي تسند إليها الاختصاص للبت في دعاوى التعويض عن الأضرار التي تسببها أعمال ونشاطات أشخاص القانون العام. ولم يكن الحكم المستأنف على صواب عندما صرح بعدم الاختصاص بنظر الادعاء الموجه ضد الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية. كما لا تأثير لصحة أو عدمن صحة الادعاء على الاختصاص النوعي.

Texte intégral

القرار عدد: 754 المؤرخ في: 30/6/2004، ملف إداري عدد: 1232/4/1/2004
باسم جلالة الملك
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث يؤخذ من وثائق الملف أن السادة ورثة الشابل عزوز تقدموا بمقال أمام المحكمة الإدارية بفاس مؤرخ في 22/04/2003 عرضوا فيه أنه سبق لموروثهم الهالك الشابل عزوز استصدر حكما قضى بتقييد عقدي شرائه على الرسم العقاري عدد 12120 ف وأنه أجرى تقييدا احتياطيا بتاريخ 03/02/1992 ضمانا لحقوقه المذكورة وأن المحافظ على الأملاك العقارية بتازة قام بالتشطيب على التقييد الاحتياطي وسجل عقد شراء آخر على ما تبقى من الرسم العقاري المذكور وأن هذا يعتبر خطأ مهنيا يستوجب التعويض مادام لا يجوز له التشطيب على حق عيني أو تقييد احتياطي وأن هذا قد أدى إلى فقدانهم عقارهم بعد تقييده في اسم الغير ملتمسين الحكم بثبوت مسؤولية الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية ومنحهم تعويضا مسبقا قدره (5000) درهم وإجراء خبرة لتقدير قيمة عقارهم وأجاب المحافظ العقاري بتازة ملتمسا الحكم بعدم اختصاص المحكمة الإدارية للبت في النزاع لكون المر يتعلق بمسؤولية المحافظ على خطئه الشخصي في إطار الفصل 97 من قانون التحفيظ فصدر الحكم بعدم اختصاص المحكمة الإدارية نوعيا للبت في الطلب (حكم المحكمة الإدارية بفاس عدد 1754 الصادر بتاريخ 10/12/2003 في الملف71).
وحيث جدد المستأنفون (ورثة الشابل عزوز) تمسكهم باختصاص القضاء الإداري مادامت الأخطاء المطلوب التعويض عنها قد تسببت فيها أعمال ونشاطات أشخاص القانون العام ومادام المحافظ قد ارتكب الخطأ وهو يزاول مهام وظيفته وبمناسبة ممارستها فإنه لا يمكن اعتبار مسؤوليته مسؤولية شخصية.
وحيث يتبين من مقال افتتاح الدعوى أنه موجه ضد كل من الدولة في شخص الوزير الأول ثم وزير الفلاحة وضد مدير الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية بالرباط والمحافظ على الأملاك العقارية بتازة وأخيرا صندوق التأمين للمحافظة العقارية. ومما هو مطلوب في هذا المقال تقرير مسؤولية الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري … أي مسؤولية المرفق العمومي المذكور.
وحيث إنه إذا كانت مسؤولية المحافظ العقاري الشخصية بسبب الأخطاء المحددة في الفصل 97 من قانون التحفيظ العقاري تختص بالبت فيها المحاكم العادية، فإن مسؤولية المرفق العمومي المذكور المطلوب الحكم ضده تختص بالبت فيها المحاكم الإدارية بناء على نص المادة الثامنة من القانون رقم 41.901 المحدث بموجبه المحاكم الإدارية التي تسند إليها الاختصاص بالبت في دعاوى التعويض عن الأضرار التي تسببها أعمال ونشاطات أشخاص القانون العام. ولم يكن الحكم المستأنف على صواب عندما صرح بعدم الاختصاص بنظر الادعاء الموجه ضد الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية ولا تأثير  لصحة أو عدم صحة الادعاء على الاختصاص النوعي.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بإلغاء الحكم المستأنف والتصريح باختصاص المحكمة الإدارية بفاس بنظر الطلب الموجه ضد المرفق العمومي المدعى عليه وبإرجاع الملف إليها للبت فيه وفق القانون.
وبه صدر الحكم وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة الإدارية (القسم الأول) السيد مصطفى مدرع والمستشارين السادة: محمد بورمضان ـ عبد الحميد سبيلا ـ احميدو أكري ـ وفاطمة الحجاجي وبمحضر المحامي العام السيد عبد الجواد الرايسي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة نفيسة الحراق.

Quelques décisions du même thème : Administratif