Recours en rétractation pour dol : le dol doit être découvert après le prononcé de la décision et ne peut résulter de faits déjà débattus (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 77274

Identification

Réf

77274

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4352

Date de décision

07/10/2019

N° de dossier

2019/8232/3207

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 402 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce retient que le dol, cause d'ouverture du recours en rétractation prévu par l'article 402 du code de procédure civile, s'entend exclusivement de celui qui n'a été découvert qu'après le prononcé de la décision attaquée. Une société propriétaire d'un terrain avait formé un tel recours contre un arrêt rejetant sa demande en résolution d'un contrat de gardiennage, en invoquant la production prétendument dolosive par la société de sécurité d'une attestation durant l'instance. La cour relève que la pièce litigieuse avait été produite et débattue contradictoirement par les parties au cours de l'instance ayant abouti à la décision critiquée, notamment lors d'une audience de recherche. Dès lors, les faits invoqués, ayant été connus et discutés avant le prononcé de l'arrêt, ne sauraient caractériser le dol au sens de cette voie de recours extraordinaire. Le recours en rétractation est par conséquent rejeté.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة الشركة (ع. م.) بواسطة محاميها الاستاذ ابراهيم (ب.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 14/06/2019، تطعن بمقتضاه بإعادة النظر في القرار الاستئنافي عدد 5155 الصادر بتاريخ 08/11/2018 في الملف عدد 2462/8202/2018 القاضي برد الاستئناف الاصلي مع ابقاء الصائر على رافعه، واعتبار الفرعي ، والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض والحكم من جديد برفض الطلب المتعلق به وتأييده في الباقي وتحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر.

في الشكل :

حيث ان الطلب جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، كما ادلت الطالبة بما يثبت ايداع مبلغ الضمانة المنصوص عليها في الفصل 403 من ق.م.م، مما يتعين معه التصريح بقبوله.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه ان الطالبة الشركة (ع. م.) تقدمت بتاريخ 12 ابريل 2015 بمقال لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه ان المطلوبة تمارس مهنة الحراسة والمراقبة كما وقع التعريف بذلك في المادة 10 من مدونة التجارة، وانها بهذه الصفة تعاقدت معها بمقتضى عقد مؤرخ في 01/09/2006 لحراسة ومراقبة ملك لها يوجد بزنقة [العنوان] الدار البيضاء موضوع الرسم العقاري عدد 7417 /س، وتم التنصيص في العقد على أن العقار خال من كل معتمر او محتل، وان المدعى عليها ستقوم بحراسته ليلا ونهارا بواسطة عونين لهما كلب الحراسة والكل بثمن إجمالي شهري قدره 6.448 درهما بدخول الضريبة على القيمة المضافة. وان المدعى عليها التي تسلمت العقار فارغا ارتأت تمكين الغير من إدخال حاويات حديدية كبيرة مقابل علاوات او أجر يؤديها لها أصحاب الحاويات المذكورة، وأصبحت تشغل الأرض كمرآب لهذه الحاويات وذلك منذ زمن طويل. فقامت العارضة بتاريخ 29 شتنبر 2014 لإثبات هذه الحالة بمعاينة العقار بواسطة مفوض قضائي الذي أثبت بالمحضر انه انتقل يوم 29/09/2014 إلى القطعة الأرضية للملك المسمى " صولال فرير " ذي الرسم العقاري 7417/ س الكائن بممر [العنوان] الدار البيضاء، وبعد طوافه بهذه القطعة قابل المسمى عبد الرزاق (ا.) بصفته مستخدم لدى المدعى عليها وعاين وجود حاويات حديدية كبيرة الحجم مغلقة وأخرى تحتوي على صخور من الرخام ووردت بالمحضر المنجز مراجع الحاويات، كما تم أخذ صور فوتوغرافية للحاويات المذكورة، ثم قامت المدعية بتاريخ 18/12/2014 بإجراء معاينة أخرى، فانتقل المفوض القضائي إلى نفس العين حيث قابل السيد عبد الرزاق (ا.) من جديد بصفته مستخدم عند المدعى عليها وعاين مرة أخرى مجموعة من الحاويات وكذلك رافعة تقوم بنقل الحاويات وإخراجها من القطعة الأرضية المذكورة، وعند استفساره لمستخدم المدعى عليها صرح ان هذه الحاويات كانت بناءا على تعليمات المدعى عليها وبعد ذلك اخذ المفوض القضائي من جديد صور لتلك الحاويات. فمنذ سنة 2009 إلى نهاية 2014 ( علما ان هذه الحالة لا زالت مستمرة ) استعملت المدعى عليها المحل الموكول لها حراسته والذي سلم لها فارغا من كل محتل كمرآب وكانت تؤجره للغير مقابل علاوة او أجر إخلالا بالتزاماتها التعاقدية وإضرارا بمصالحها، وان عدم وفاء المدعى عليها بالتزامها ثابت بمقتضى المعاينتين المذكورتين، ملتمسة الحكم بفسخ العقد التجاري المبرم معها والمؤرخ في 01/09/2006 بخطأ وتقصير هذه الأخيرة والحكم عليها بأدائها لها تعويضا عن الأضرار اللاحقة بها من جراء عدم الوفاء بالتزاماتها قدره 700.000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم والحكم بإفراغها هي ومن يقوم مقامها من المحل الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء موضوع الرسم العقاري عدد 7417/ س تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 2.000 درهم عن كل يوم تأخير مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على مذكرة جواب نائب المدعى عليها بجلية 30/04/2015 والتي دفعت فيها بان العقد في صفحته الثانية فقرة (litige) نص على ان كل نزاع ينشأ عن تفسير وتنفيذ الاتفاق يخضع لاختصاص المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء وذلك في حالة فشل الحل الحبي للنزاع. وانه تبعا لذلك فان الطرفين تراضيا على عدم المبادرة باللجوء إلى المحاكم قبل محاولة الحل الحبي المتفق عليه في حين ان المدعية لجأت مباشرة إلى المحكمة دون ان تدلي بما يفيد أنها سعت لإيجاد الحل الحبي وذلك خرقا للاتفاق، وانها لم تلجأ إلى المحكمة الابتدائية المتفق على إسناد الاختصاص لها للنظر في النزاع في حالة وقوعه في حين لجأت إلى المحكمة التجارية خرقا للعقد مما يجعل المحكمة التجارية غير مختصة للنظر في النزاع وبصفة احتياطية، فان المدعى عليها بصفتها شركة متخصصة في الحراسة الأماكن طلبت منها شركة (ك.) سنة 2004 حراسة بقعة عارية مساحتها حوالي 4439 م.م موجودة قرب الميناء كانت تكتريها من المدعية من اجل الركن المؤقت للحاويات المعدة للترحيل او الاستيراد بواسطة البواخر. وان المفوض القضائي الذي أجرى المعاينة والتصوير لم يميز بين البقعة المملوكة للمدعية والتي هي خالية من أية رافعة او حاوية ما عدا الصناديق التي تركتها المكترية المذكورة بعد مغادرتها وبين الآليات والرافعات الموجودة عند الجيران والمحيطة بالبقعة من كل مكان، وبخصوص الصخور الرخامية الموضوعة بجوار البقعة المحروسة فان سلطة الميناء أخرجتها ووضعتها عن طول الرصيف القريب من البقعة المحروسة وذلك للإطار الترتيبات الخاصة التي وقعت بمناسبة الزيارة الملكية للميناء بتاريخ 27/08/2010، والتمس أخيرا التصريح بعدم الاختصاص للنظر في النزاع لاتفاق الطرفين على عرض النزاع الذي قد ينشأ بينهما بخصوص عقد الحراسة من المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء واحتياطيا التصريح ببطلان محضري المعاينة لمخالفتهما للقانون وللأمر القضائي والقول بان الطلب لا يرتكز على أساس قانوني والحكم برفضه وإبقاء الصائر على المدعية.

وبعد تعقيب المدعية وصدور حكم عارض بتاريخ 10/04/2014 قضى باختصاص هذه نوعيا للبت في الطلب، تقدمت المدعى عليها بمذكرة مقرونة بمقال مقابل واللذين جاء فيهما انها لم يسبق لها ان استغلت البقعة المحروسة من طرفها ولا عن طريق مستخدميها، وان رجالها موضوع ثقة وكانوا يقومون بالحراسة المتفق عليها ليلا ونهارا وان مدير المدعى عليها كان يراقبهم ليلا ونهارا، وقد ظلت البقعة على حالتها حتى طالبت المدعية من المدعى عليها إنهاء عقد الحراسة وإرجاع حيازة البقعة المحروسة وهو الطلب الذي استجابت له في الحين. كما ان مزاعم المدعية الأصلية هي وسيلة صنعتها هذه الأخيرة بغرض التملص من أداء واجبات الحراسة وان الصور المدلى بها للمكان مأخوذة من أماكن مجاورة لبقعة المحروسة وليس من داخلها باعتبار ان البقع المجاورة مفتوحة على بعضها. وفي الطلب المقابل، فان المدعية فرعيا كانت تقوم بواجب الحراسة لفائدة المدعى عليها بواسطة مستخدميها صحبة كلاب مدربة للحراسة ليلا ونهارا، وذلك بواجب شهري قدره 6.448 درهما وان المدعى عليها ضدا أمسكت عن أداء واجب الحراسة منذ ابريل 2010 فتخلد بذمتها ما قدره 386.880 درهم مقابل 60 شهرا آخر مارس 2015، وان المدعية فرعيا أنذرت المدعى عليها بأداء الدين المذكور لكن بدون جدوى، لذا تلتمس الحكم برفض الطلب الأصلي لعدم صحة الادعاء ولعدم إثبات أسبابه بصفة قانونية وتحميل المدعية الصائر.

وبعد تبادل الاطراف لباقي المذكرات، اصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء حكم عدد 12897 بتاريخ 17/12/2015 في الملف عدد 3320/8202/2015 قضى في الطلب الاصلي بفسخ العقد المبرم بين الطرفين والحكم بافراغ المدعى عليها ومن يقوم مقامها من المحل موضوع النزاع وادائها للمدعية تعويضا قدره 100000 درهم وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

وفي الطلب المقابل، بأداء المدعى عليها فرعيا لفائدة المدعية فرعيا واجبات الحراسة عن المدة من فاتح ابريل 2010 الى متم مارس 2015 بمبلغ 386880 درهما مع الصائر ورفض باقي الطلبات، استأنفته المدعية اصليا والمدعى عليها فرعيا فأصدرت محكمة الاستئناف التجارية القرار عدد 5168 بتاريخ 28/9/2016 في الملف عدد 1986/8202/2016 قضى بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلبين الاصلي والمقابل، نقضته محكمة النقض بمقتضى قرارها عدد 5/3 بتاريخ 03/01/2018 في الملف عدد 590/3/3/2017 وبعد الاحالة صدر قرار استئنافي قضى برد الاستئناف الاصلي وابقاء الصائر على رافعه ، واعتبار الفرعي والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض، والحكم من جديد برفض الطلب المتعلق بخصوصه وتأييده في الباقي وتحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر، وهو المطعون فيه باعادة النظر.

أسباب الطعن بإعادة النظر

حيث اسست الطالبة طعنها بإعادة النظر على الحالة الثانية المنصوص عليها في الفصل 402 من ق.م.م وهي وقوع تدليس اثناء تحقيق الدعوى، بدعوى ان القرار المطعون فيه استند الى " الاشهاد" المؤرخ في 18-03-2010 والذي عرض على ممثل العارضة في جلسة البحث للقول بأن تواجد الحاويات بالبقعة انما يرجع للمكترية السابقة وهو الامر الذي اكدته الطاعنة وان تواجدها بالعقار استمر حتى بعد مغادرتها بدليل سحبها لثلاث حاويات لغاية 2016 وتحرير اشهاد بذلك" والحال ان التدليس يتجلى في خدع المحكمة وايهامها بواسطة الاشهاد المدلى به، اذ انه حتى على فرض ان المكترية السابقة والتي غادرت البقعة ( كما اكد ذلك القرار المطعون فيه) ثم عادت مرة اخرى لوضع حاوياتها عليها فإن هذا التصرف يعتبر غير مشروع وباطل باعتبار انها لم تعد تربطها بالعارضة اي علاقة واصبحت من الغير ولا يحق بالتالي للشركة المكلفة بالحراسة ان تسمح لها بوضع حاوياتها وان وضع المكترية السابقة لحاوياتها على الارض ( على فرض صحته) وبعد انقطاع علاقتها بالعارضة يعتبر تصرفا باطلا وغير مشروع وان ادلاء المطعون ضدها بالاشهاد المذكور كان الغرض منه ايهام المحكمة وخداعها بأن هذا التصرف البطال هو تصرف صحيح، فضلا عن ان شركة (C. C.) هي التي حررت الاشهاد المؤرخ في 18-03-2010 والذي تشهد فيه انها استرجعت في التاريخ المذكور ثلاث حاويات والتي كانت مهجورة بمستودع شركة (ك.) ( المكترية السابقة) كذلك استندت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه الى الاشهاد للقول بأن تواجد الحاويات بالبقعة انما يرجع للمكترية السابقة وهو الامر الذي اكدته الطاعنة وان تواجدها بالعقار استمر حتى بعد مغادرتها بدليل سحبها لثلاث حاويات لغاية 2016 وتحرير اشهاد بذلك" فيح ين ان العارضة اكدت في جلسة البحث ان شركة (ك.) غادرت الارض التي كانت تشغلها وانها أبرمت مع المطعون ضدها شركة (د. ا.) عقدا مؤرخا في 01-09-2006 بمقتضاه التزمت بحراسة قطعة ارضية عارية وغير مشغولة من اي شاغل، وبالتالي فإنه ابتداء من تاريخ 01-09-2006 انقطعت العلاقة بين العارضة والمكترية السابقة شركة (ك.) واصبحت العلاقة تربط بين العارضة المطعون ضدها.

وحيث ان العارضة فوجئت بتواجد مجموعة كبيرة من الحاويات وقطع كبيرة من الرخام على ارضها حرر بشأنها محضر معاينة من طرف المفوض القضائي، وانها غير معنية فيما اذا كانت الحاويات وقطع الرخام مملوكة للمكترية السابقة او مملوكة لغيرها، وعلى فرض ان المكترية السابقة هي التي تملك تلك الحاويات فإن هذا لا يعطيها اي مشروعية في هذا التواجد لان العلاقة بينها وبين العارضة انتهت، مما يثبت ان المطعون ضدها تمكنت عن طريق التدليس من تمرير اشهاد لا يعني اي شيء بالنسبة للعارضة كما لا ينفي مسؤوليتها عن تركها للغير ايداع حاويات كثيرة وقطع كبيرة من الرخام بالارض التي التزمت بحراستها والتي سلمت اليها فارغة من اي شاغل او محتل، مما يتعين معه قبول اعادة النظر والرجوع في القرار المطعون فيه وارجاع الاطراف الى الحالة اتلي كانوا عليها قبل صدوره اعمالا للفصل 408 من ق.م.م سيما وان الاشهاد المؤرخ في 01-09-2006 استغل بطريقة تدليسية واحتيالية باتفاق بين الشركة الحارسة ( المطعون ضدها) والمكترية السابقة شركة (ك.) لاعطاء المشروعية لتصرف الحارسة، وان التدليس يتجلى اكثر في الاشارة في الاشهاد المؤرخ في 01-09-2006 الى تواجد ثلاث حاويات مهجورة في حين ان محاضر المعاينات التي ادلت بها العارضة تثبت تواجد عدد كبير من الحاويات وهي حاويات جديدة.

ومن جهة ثانية فإن العارضة ادلت بدليل كتابي وهو عقد الحراسة المؤرخ في 01-09-2006 الموقع من طرف المطعون ضدها والذي ينص صراحة على انها كلفت بحراسة ارض عارية غير مشغولة من شاغل او محتل، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الطعن بإعادة النظر بالرجوع في القرار المطعون فيه وارجاع الاطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدوره وبرد المبالغ المودعة وفيما يخص الطعن بالاستئناف الحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي المقدم من طرف العارضة وكذا وفق ما جاء في مذكراتها السابقة.

وبجلسة 29/07/2019 ادلت المطلوبة بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية اثارت من خلالها دفعا شكليا مؤداه ان الطالبة لم تودع المبلغ القانوني كاملا والواجب ايداعه في طلب اعادة النظر ، اذ اكتفت بايداع وصل بقيمة 2000 درهم مضيفة بصفة احتياطية في الموضوع ان الوقائع التي بنت عليها الطاعنة طعنها بإعادة النظر سبق ان نوقشت بتفصيل وعرضت على محكمة الموضوع بجميع مراحلها ابتدائيا واستئنافيا بل وامام محكمة النقض ذاتها، وانها خلال البحث الذي اجرته محكمة الاستئناف مباشرة بحضور الطرفين ودفاعيهما كانت النتيجة هي منطوق القرار المطعون فيه ،ومعلوم ان التدليس الذي يعتبر قانونا مؤثرا في الدعوى، هو التدليس الذي يكتشف بعد صدور الحكم المطلوب اعادة النظر فيه، اما الوقائع التي نوقشت اثناء مسطرة التقاضي السابقة كما يتضح من الاحكام المذكورة ولم تثره الطاعنة في ابانه، فإن الطعن بالتدليس بعده لا يقبل منها.

وبخصوص ما تدعيه الطاعنة تدليسا لا حقيقة له فإن المطلوبة بصفتها شركة مكلفة بالحراسة بواسطة رجالها وكلاب الحراسة تسلمت من الطالبة حيازة البقعة المحروسة حسب العقد المضمن بالملف وهي خالية من اي محتل، وحينما طالبتها بالتوقف عن الحراسة انسحب رجال الحراسة وارجعت حيازتها لصاحبتها كما تسلمتها خالية من اي محتل . لكن الطاعنة لم تؤد واجب الحراسة لعدة شهور وعندما طالبتها العارضة بالاداء بواسطة انذار ودعوى ، نسبت اليها في المقابل تهما كاذبة في محاولة للتملص من اداء اجرة الحراسة وبه ان البحث المباشر الذي اجرته محكمة الاستئناف بحضور الطرفين ودفاعيهما ابان للمحكمة ان الطعن لا اساس له حسب الحجج المضمنة بالملف، وصدر القرار المطعون فيه معللا تعليلا قانونيا مما يتعين معه التصريح اساسا بعدم قبول الطعن شكلا، وفي الموضوع رفض الطلب ، وتحميل الطاعنة الصائر مع حفظ حق المطلوبة في الطعن في المطالبة باصلاح الضرر اللاحق بها من جراء الدعوى التعسفية.

وحيث الفي بالملف بمذكرة تعقيبية للطالبة عرضت فيها ان الوصل المدلى به يثبت انها اودعت مبلغ 2500 درهم وليس 2000 درهم، مؤكدة في باقي مذكرتها دفوعها الواردة في مقالها ملتمسة الحكم وفقه.

وحيث ادرج الملف بجلسة 23/09/2019 الفي خلالها بالمذكرة التعقيبية السالفة الذكر، تسلم نسخة منها الاستاذ (ن.)، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وحجزتها للمداولة لجلسة 07/10/2019.

محكمة الاستئناف

حيث أسست الطاعنة أسباب طعنها بإعادة النظر على الفقرة الثانية من الفصل 402 من ق.م.م والمتمثلة في وقوع تدليس أثناء تحقيق الدعوى.

وحيث إن الطعن بإعادة النظر باعتباره طريقا من طرق الطعن الغير عادية ينحصر في الأسباب المذكورة في الفصل المومأ له، والتي وردت على سبيل الحصر، ولا يتعداها لمناقشة القضية برمتها، وأن الطاعنة وان استندت في طعنها إلى وقوع تدليس بدعوى ان إدلاء المطعون ضدها بالإشهاد المؤرخ في 18/03/2018 كان الغرض منه إيهام المحكمة وخداعها بأن وضع المكترية السابقة لحاوياتها بالبقعة وبعد انقطاع علاقتها بالطاعنة هو تصرف صحيح ، فإن الثابت من وثائق الملف، أن الإشهاد المستند اليه نوقش خلال مراحل الدعوى خاصة خلال جلسة البحث المجرى خلال المرحلة الاستئنافية ، والحال ان التدليس المبرر لإعادة النظر والذي يكون مؤثرا في الدعوى هو ذلك الذي يكتشف بعد صدور الحكم المطلوب إعادة النظر فيه ، أما الوقائع التي نوقشت أثناء مسطرة التقاضي ولم يثر التدليس بشأنها خلالها، كما هو الحال في الدعوى الماثلة ، فإنه بعد صدور الحكم لا يكون مقبولا.

وحيث ترتيبا على ما ذكر يبقى السبب المعتمد عليه للطعن بإعادة النظر فير منتج ويتعين رده.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.

في الشكل: بقبول الطلب.

في الموضوع : برفضه مع إبقاء الصائر على رافعه و تغريم الطالبة مبلغ الوديعة

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile