Recours en rétractation : Le défaut de réponse à une demande de contre-expertise constitue un défaut de motivation relevant du pourvoi en cassation et non une omission de statuer (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73932

Identification

Réf

73932

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2877

Date de décision

18/06/2019

N° de dossier

2019/8232/1127

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 5 - 402 - 407 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 452 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un recours en rétractation contre un de ses arrêts ayant confirmé la condamnation d'un transporteur à indemniser un expéditeur pour avarie de marchandises, la cour d'appel de commerce se prononce sur la distinction entre les moyens relevant de ce recours et ceux du pourvoi en cassation. La société demanderesse invoquait, au visa de l'article 402 du code de procédure civile, l'omission de statuer sur sa demande de contre-expertise ainsi que la fraude commise au cours de l'instruction de l'affaire. La cour écarte le premier moyen en retenant que l'omission de répondre à une demande d'expertise ne constitue pas une omission de statuer sur une demande au sens de l'article 402, mais un défaut de motivation relevant du pourvoi en cassation. Sur le second moyen, la cour rappelle que la fraude, pour justifier la rétractation, doit être prouvée par celui qui l'invoque. Faute pour la demanderesse de rapporter la preuve du caractère mensonger des témoignages ou de l'existence de poursuites pénales, le moyen tiré de la fraude est également rejeté. La cour ajoute que la contestation de la force probante des pièces versées aux débats ne figure pas parmi les cas d'ouverture du recours en rétractation limitativement énumérés par la loi. En conséquence, le recours en rétractation est déclaré non fondé et rejeté.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت الطالبة شركة (و. ن. و. ل.) بواسطة نائبها الأستاذ عبدالمجيد (إ.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 22/02/2019 تطعن بمقتضاه بإعادة النظر في القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 11/12/2018 تحت رقم 5952 في الملف عدد 3657/8202/2018 والقاضي في الشكل بقبول الاستئناف وطلب إجراء مقاصة ، وفي الموضوع برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه وبرفض طلب المقاصة وتحميل رافعته الصائر.

وحيث إن القرار الاستئنافي المطلوب إعادة النظر فيه بلغ للطالبة بتاريخ 22/01/2019 حسب الثابت من غلاف التبليغ وتقدمت بالطعن فيه بإعادة النظر بتاريخ 22/02/2019، أي داخل الأجل القانوني، مما يتعين معه التصريح بقبول الطلب لاستيفائه كافة الشروط الشكلية أجلا وصفة وأداء.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى القرار الاستئنافي المطعون فيه أنه بتاريخ 05/07/2017 تقدمت شركة (أ. إ.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي أمام تجارية الرباط عرضت فيه أنها أبرمت مع المدعى عليها عقد نقل دولي للخضروات والفواكه من مدينة أكادير الى مدينة دكار بدولة السنيغال، وأن مجموعة من الشاحنات لم تصل الى وجهتها وأتلفت السلع التي بداخلها، كما أن الشاحنات التي وصلت تعرضت السلع التي بداخلها للتلف بسبب أعطاب في برادات الشاحنات، ملتمسة في الأخير الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها تعويضا يشمل قيمة السلعة التي تعرضت للتلف والأضرار اللاحقة بها بسبب عدم توصل الزبائن بقيمة السلعة وما فاتها من أرباح وكسب وتعويض عن التماطل في الأداء من تاريخ الاستحقاق مع الفوائد القانونية وبأدائها لفائدتها تعويضا مسبقا قدره 10.000,00 درهم وتمهيديا بإجراء خبرة لتحديد السلعة التي تعرضت للتلف وتحديد قيمة الأضرار اللاحقة بها مع حفظ حقها في تقديم مستنتجاتها بعد الخبرة. وأرفقت مقالها بمحاضر معاينة ومحضر مفتش حماية الأغذية المؤرخ في 12/01/2017 ومراسلات عبر البريد الإلكتروني وفواتير وصور فوتوغرافية.

كما أدلت المدعية بمقال إضافي عرضت فيه أنه بالإضافة الى التلف الذي لحق أربع عمليات المشار إليها بمقالها الافتتاحي فإنها تعرضت أيضا لمجموعة من الأضرار بسبب تلف السلع عن عمليتين آخريتين، ملتمسة في نهاية مقالها الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها تعويضا عن الأضرار اللاحقة بها بسبب تلف غلة البصل وكذا غلة الليمون مع تعويضها أيضا عن كافة المصاريف والنفقات التي تكبدتها من مصاريف الشحن والنقل ورسوم إدارة الجمارك وما فاتها من أرباح وكسب مع تعويض عن التماطل ، وبأدائها لفائدتها تعويضا مسبقا قدره 5.000,00 درهم والأمر تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد قيمة الأضرار اللاحقة بها وحفظ حقها في تقديم مستنتجاتها بعد الخبرة. مرفقة مقالها الإضافي بمحضر استجواب.

وبعد تمام الإجراءات ومناقشة القضية أصدرت المحكمة التجارية بالرباط حكما تمهيديا بتاريخ 30/11/2017 بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير هشام (ب.) والذي أعد تقريرا خلص فيه الى تحديد التعويض المستحق للمدعية في مبلغ 4.070.000,00 درهم.

وبعد تعقيب الطرفين على الخبرة أصدرت المحكمة بتاريخ 12/04/2018 حكما تحت عدد 1593 يقضي على المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 4.070.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر ورفض الباقي.

استأنفته المدعى عليها شركة (و. ن. و. ل.) التي عابت على الحكم المستأنف كون التعليل الذي اعتمدته يبقى في غير محله ويكتنفه تناقض واضح، ملتمسة في الأخير التصريح بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب واحتياطيا بإجراء خبرة جديدة تعتمد في تحديد قيمة البضاعة المتضررة على محاضر الإتلاف مع استثناء الحمولات التي تعرضت للقرصنة من طرف جهة البوليزاريو وكذا تلك المسلمة دون أي تحفظ وإرجاع المصاريف عن الشحن الى الحد المعقول.

وبعد تبادل الردود والأجوبة أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء قرارا تحت عدد 5952 بتاريخ 11/12/2018 يقضي في منطوقه في الشكل بقبول الاستئناف وطلب إجراء مقاصة، وفي الموضوع برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه وبرفض طلب المقاصة وتحميل رافعته الصائر. وهو القرار المطعون فيه بإعادة النظر.

وحيث جاء في أسباب الطعن بإعادة النظر بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الطالبة تستند في طعنها على مقتضيات الفصل 402 الفقرتين 1 و 2 من ق.م.م. لتبرير طلبها الحالي بإعادة النظر.

أولا فيما يخص إغفال البت في إحدى الطلبات من طرف المحكمة، فقد تمسكت العارضة في مقالها الاستئنافي على أن محكمة الدرجة الأولى لم تعلل موقفها بطريقة سليمة بشأن :

اختصاص المحكمة لتحديد مبلغ التعويض المطلوب أداؤه أو خصمه ولها أن تستعين في ذلك بخبرة جديدة حول هذه النقطة.

أن الخبرة المنجزة لم تحدد مبلغ التعويض الواجب خصمه والتمست احتياطيا إجراء خبرة مضادة.

وقد جاء في تعليل القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية " ان الخبرة المنجزة راعت مجمل ما ذكر أعلاه" ضاربا عرض الحائط بالرد على طلب إجراء خبرة مضادة علما أن الحكم الابتدائي علل موقفه بصدد هذه النقطة كالتالي:

" وحيث لئن التمست المدعى عليها (أي العارضة) برفض طلب التعويض بخصوص الشاحنات التي تسلمت بشأنها المرسل إليها البضاعة بدون تحفظ ورفض كل طلب يتعلق ببضاعة لم يثبت تلفها بمحضر إتلاف صادر عن الجهات المختصة، فإنها لم تحدد مبلغ التعويض المطلوب خصمه".

وان القرار المطعون فيه بإعادة النظر أغفل الرد على طلب إجراء خبرة مضادة الذي كان من المفروض أن يتم اقتراحه من طرف الخبير قبل تبنيه من طرف المحكمة التي هي المختصة الوحيدة لتحديده. وأن إغفال القرار الرد على طلب إجراء خبرة مضادة لتحديد التعويض الواجب خصمه من التعويض الذي خلصت إليه الخبرة القضائية في المرحلة الابتدائية يعرض القرار للإلغاء. وان العارضة طعنت في إطار الفصل 401 الفقرة 2 من ق.ل.ع. بأن محاضر المفوضين القضائيين لا يمكن أن تحل محل محاضر إتلاف المواد الغذائية لإثبات أنها أصبحت غير قابلة للاستهلاك حيث ما يوجبه القانون 31.08 المتعلق بحماية المستهلك والقانون 28.07 حول الحماية الصحة ، وبالتالي فإن الخبرة المنجزة لم تثبت إتلاف الحمولات وفق الإجراءات المعمول بها حسب القوانين أعلاه خاصة وأن عقد النقل الدولي أبرم بالمغرب بين شركتين مؤسستين حسب القانون المغربي وبالتالي يتعين خضوعها الى مقتضيات القوانين المغربية. ومما يؤكد سوء نية المدعية المستأنف عليها هو أنها أدلت بخصوص حمولة بمحضر صادر عن السلطة السينغالية المختصة.

وان القرار الاستئنافي أغفل الرد على طلب إثبات الإتلاف بواسطة محاضر صادرة عن جهات مختصة ضاربا عرض الحائط بمقتضيات القانونين رقم 31.08 و 28.07 من جهة ومقتضيات الفقرة 2 من الفصل 401 من ق.ل.ع. مما يعرض القرار الى الإلغاء نظرا لإغفاله الرد على دفع مثار في المقال الاستئنافي المقدم من طرف العارضة. وان الاجتهاد القضائي كرس قاعدة وجوب الرد على طلب المتقاضين وأن جزاء الإغفال عن ذلك هو إلغاء القرار الصادر عن محكمة الاستئناف. كما أن خرق مقتضيات الفصل 401 الفقرة 2 من ق.ل.ع. كان موضوع عدة اجتهادات قضائية ذهبت الى رفض إحلال محاضر الضابطة القضائية كوسيلة إثبات يمكن الاعتماد عليها في الميدان المدني. وقياسا على هذا التوجه يمكن القول أنه لا يمكن الاعتماد على محاضر المفوض القضائي لإجراء معاينة مجردة في غياب العارضة لاعتبار وجود وسيلة إثبات لإتلاف السلعة الغير الصالحة للاستهلاك خاصة وأن المشرع نص عليها في قانون خاص، ألا وهو القانون 31.08 لحماية المستهلك والقانون 28.07 لحماية الصحة تطبيقا لمقتضيات الفصل 401 الفقرة 2 من ق.ل.ع. وان قرار الاستئناف أغفل الرد على هذا الطلب ورفض الأمر بإجراء خبرة جديدة للتأكد من الإتلاف من عدمه، مما يعرضه للإلغاء. وحول التدليس خلال التحقيق في الدعوى، فقد فتح المشرع باب إعادة النظر في الحكم الصادر نتيجة التدليس. ويقصد بالتدليس المبرر لإعادة النظر جميع وسائل الاحتيال التي لجأ إليها أحد الخصوم لتضليل المحكمة وتغليطها مثل الارتكاز على خيانة أحد تابعي العارضة للإدلاء بشهادة لصالحه ومنعها من بلورة دفوعاتها. وأن تصريحات السيد محمد (ل.) التي أسس عليها القرار موقفه تشكل افتراء على العارضة عندما صرح بأن سلع البصل تم إتلافها لعدم استعمال الغطاء الوقائي في مواجهة الأمطار الغزيرة أو توقيف الشاحنات من المرور الى موريتانيا بسبب خريطة التراب المغربي الغير المناسبة للخريطة الرسمية ، علما أنه كان يتواجد بمدينة الدارالبيضاء ولم يحضر أي معاينة لهذه الوقائع بتاريخها. وأن موقف الشاهد السيد محمد (ل.) حاول من خلال هذه التصريحات الكاذبة الحصول على تأثير فعال في مجرى الدعوى. وان ما فعله السيد محمد (ل.) يشكل تدليسا بمقتضى تصريحات خلال استجوابه بتاريخ 18/08/2017 أو خلال حضوره للخبرة القضائية الحسابية وليست التقنية، ومما يؤكد نيته المبيتة للإساءة للعارضة هو ان الخبير المنتدب كلف بالطابع المحاسباتي وليس بالطابع التقني وبالتالي فإن التصريحات الفضولية للسيد محمد (ل.) لا محل لها في النازلة ما دام ان الخبير القضائي يفترض فيه تحديد الأضرار على أساس الحجج الكتابية التي ستدلي بها المدعية بإعادة النظر وليس على أساس إشهاد كاذب لشخص لم يحضر حدوث الوقائع. وخير دليل على إرادته الصريحة للتحيز للمدعية المطلوبة في إعادة النظر هو أن عقد النقل ينص على تحمل العارضة مسؤولية تأمين البضاعة. ومما يؤكد هذا التدليس هو أن الحكم الابتدائي والقرار الصادر اعتمدا على التصريحات المزيفة للسيد محمد (ل.)، حيث أقر بوقائع يرجع مكانها الى الحدود المغربية الموريتانية علما أنه لم يعاينها وكان يتواجد بمدينة الدارالبيضاء. وانطلاقا من هذا التدليس الخطير الذي جعل العارضة تستدعي السيد محمد (ل.) بعد تبليغها القرار الاستئنافي لجلسة الاستماع حيث تقرر تقديم شكاية الى النيابة العامة من أجل جنحة الإدلاء ببيانات كاذبة الى السلطة القضائية للإضرار بمصالح العارضة لفائدة الغير، بما في ذلك عدم إشعار شركة التأمين بوقوع الحوادث المؤدية الى الخسائر المزعومة. وان واقعة التدليس هاته مهدت الى لجوء المحكمة لتأسيس موقفها بالإرتكاز على محضري مفوضين قضائيين سينغاليين أنجزا معاينة مجردة في غيبة العارضة عوضا عن محاضر الإتلاف التي تصدر عن السلطة المختصة في ميدان المحافظة على الأغدية والمياه بدولة السينغال. ومما يؤكد التدليس هو أن المطلوبة في إعادة النظر أدلت بمحضر إتلاف صادر بتاريخ 02/01/2017 فيما يخص السلع المحملة على الشاحنة رقم 13-أ-24090 ، في حين عجزت عن ذلك فيما يخص باقي الشاحنات. وان القرار الاستئنافي جانب الصواب عندما ساير تدليس الخصم خلال التحقيق سواء عند اعتماده على تصريحات كاذبة للسيد محمد (ل.) او على أساس محضرين منجزين من طرف مفوضين قضائيين في غيبة العارضة وبطلب من المطلوبة في إعادة النظر. وانه لم يفت العارضة ان التمست الارتكاز على محاضر الإتلاف الصادرة عن السلطات المختصة طبقا لمقتضيات القانونين 38.08 و 28.07 عوضا عن تصريحات السيد محمد (ل.) الذي قام بافتراء على مصالحها لمساعدة الخصم خلال تحقيق الدعوى. والتمس دفاع الطالبة في الأخير التصريح بقبول الطعن بإعادة النظر لنظاميته وموضوعا بإلغاء القرار الاستئنافي المشار إليه أعلاه وبعد التصدي حصر التعويض في ملغ 147.600,00 درهم ورفض باقي الطلبات وتحميل الصائر لمن يجب. وأرفق المقال بالوثائق التالية: نسخة من القرار الاستئنافي المطعون فيه مع غلاف التبليغ – صور لوثائق الشحن مع شواهد التسليم – صورة من تقرير الخبرة وصورة من الاتفاقية الدولية.

وأجابت المطلوبة في إعادة النظر بواسطة نائبها بمذكرة أدلت بها بجلسة 21/05/2019 جاء فيها ردا على المقال أنه بخصوص الدفع بإغفال البت في إحدى الطلبات فإن الطاعنة تخلط بين الطلبات والدفوع ، والحال أن ما تقدمت به أمام المحكمة هي مجرد دفوع وليس طلبات، وأن المادة 402 من ق.م.م. تتحدث عن إغفال البت في إحدى الطلبات، مما يتعين معه رد السبب المثار بهذا الخصوص. وبخصوص الزعم بوقوع تدليس أثناء تحقيق الدعوى، فإن المحكمة بنت قضاءها على محضر استجواب بناء على أمر قضائي للمدير الجهوي للشركة الوطنية للنقل واللوجستيك بالدارالبيضاء الذي أقر فيه بواقعة تلف السلعة والأخطاء التي أدت الى الضرر الصادر عن سائقي الشاحنات، وأن محضر الاستجواب هو محضر رسمي تم بأمر قضائي، وأن ما تدفع به الطاعنة لا ثبوت له وأن المسؤولية العقدية قائمة لثبوت تلف السلعة، وأن الناقل ملزم بضمان سلامة المنقول، وأن الطعن بإعادة النظر غير مؤسس ، مما يتعين معه الحكم برفضه وتحميل الطاعنة الصائر.

وبجلسة 11/06/2019 حضرت الأستاذة (م.) عن الأستاذ (إ.) عن الطالبة وأدلت بمذكرة أ كدت فيها دفوعاتها السابقة، ملتمسة في نهايتها رد دفوعات المطلوبة في إعادة النظر والحكم وفق ما جاء في المقال، وتخلف نائب المطلوبة رغم سبق الإعلام، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 18/06/2019.

التعليل

حيث أسست الطالبة طعنها على مقتضيات البند 1 و 2 من الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية التي تعتبر من أسباب إعادة النظر إغفال البت في أحد الطلبات و وقوع تدليس أثناء تحقيق الدعوى.

وحيث إن المقصود بإغفال البت في أحد الطلبات الذي ينبني عليه التماس إعادة النظر هو إغفال البت في طلب من الطلبات سواء قدمت بمقال أصلي أو إضافي أو مقال مضاد، أما عدم الجواب على ملتمس تقدم به الخصم رام الى إجراء خبرة ، فهو يعد نقصانا في التعليل المنزل منزلة انعدامه وبالتالي يكون سببا من أسباب الطعن بالنقض وليس إعادة النظر.

وحيث إن وقوع تدليس أثناء تحقيق الدعوى الذي يبيح التماس إعادة النظر في مفهوم البند الثاني من الفصل 402 هو العمل الاحتيالي المخالف لمبدأ حسن النية الذي يفرضه الفصل 5 من قانون المسطرةا لمدنية والذي يقوم به الخصم نفسه أو بتواطئ مع الغير ويكون هو المؤثر في الدعوى، أي السبب الرئيسي الذي أثر في اتجاه المحكمة، على أن يكون قد وقع أثناء نظر الدعوى. وأن التدليس كواقعة يجب على من يثيره أن يثبته وذلك بجميع وسائل الإثبات بما في ذلك شهادة الشهود والقرائن المتماسكة طبقا للفصل 452 من قانون الالتزامات والعقود.

وفي نازلة الحال، فإن الطالبة لم تقم الدليل على أن التصريحات التي أدلى بها الشاهد المسمى محمد (ل.) أمام المحكمة هي فعلا تصريحات كاذبة وأنه توبع من اجل ذلك قضائيا، مما يبقى معه السبب المعتمد في الطعن كسابقه غير مؤسس ويتعين رده.

وحيث إن ما تمسكت به الطالبة من كونها أثارت أمام المحكمة مصدرة القرار المطلوب إعادة النظر فيه كون محاضر المفوضين القضائيين لا يمكن أن تحل محل محاضر إتلاف المواد الغذائية لإثبات أنها أصبحت غير قابلة للاستهلاك طبقا لمقتضيات الفقرة 2 من الفصل 401 من ق.ل.ع. فإنه لا يندرج ضمن الأسباب المحددة حصرا في الفصل 402 من ق.م.م. التي اعتبرها المشرع أسبابا للطعن بإعادة النظر، وبالتالي يبقى ما أثارته الطاعنة بهذا الخصوص من أسباب الطعن بالنقض وليس إعادة النظر.

وحيث إنه بالاستناد الى ما ذكر يكون الطلب غير مؤسس ويتعين التصريح برفضه مع تحميل رافعته الصائر وتغريمها لفائدة الخزينة العامة في حدود ألف درهم وإرجاع باقي الوديعة القضائية إليها عملا بمقتضيات الفصل 407 من قانون المسطرة المدنية.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل: .

في الموضوع : برفضه وتحميل رافعته الصائر مع تغريمها لفائدة الخزينة العامة في حدود ألف درهم وإرجاع باقي الوديعة القضائية إليها.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile