Procédures collectives : l’ouverture d’une liquidation judiciaire suppose une analyse concrète de l’absence de toute perspective de redressement (Cass. com. 2006)

Réf : 19313

Identification

Réf

19313

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

322

Date de décision

22/03/2006

N° de dossier

715/3/1/2005

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Base légale

Article(s) : 563 - 658 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

Encourt la cassation pour vice de motivation, l’arrêt qui prononce la liquidation judiciaire d’une entreprise en se fondant exclusivement sur un rapport d’expertise concluant à sa cessation des paiements. Pour caractériser une situation irrémédiablement compromise justifiant une telle mesure, les juges du fond doivent procéder à une analyse globale de la situation de l’entreprise, en prenant en considération l’ensemble des circonstances de la cause, notamment la poursuite effective de son activité, la valeur de ses actifs et le caractère non exigible de certaines dettes ayant fait l’objet d’un rééchelonnement.

Résumé en arabe

ـ صعوبة المقاولة ـ تصفية قضائية ـ شروطها.
ـ تحويل طلب فتح مسطرة التسوية القضائية والحكم بالتصفية القضائية، دون الأخذ في الاعتبار ظروف المقاولة المتجلية في عدم توقف نشاطها بصفة فعلية وقيمة أصولها، ووضعية ديونها غير الحالة الأداء لا يبرر إخضاعها لمسطرة التصفية القضائية.

Texte intégral

القرار عدد 322، المؤرخ في 22/03/2006، الملف التجاري عدد 715/3/1/2005
باسم جلالة الملك
إن المجلس الأعلى
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 990 بتاريخ 25/03/05 في الملف عدد 3574/04/11، أن الطالبة شركة إيزي سرفيس تقدمت بمقال لتجارية البيضاء عرضت فيه أنها تزاول صناعة الآلات الحديدية منذ سنة 95، وأنها تشغل 16 أجيرا، غير أنها أصبحت تواجه صعوبات مالية بسبب الأزمة الاقتصادية وتأخر زبنائها في أداء ما بذمتهم لصالحها وارتفاع نسبة الفوائد البنكية، لذلك تلتمس الحكم بفتح مسطرة التسوية القضائية في حقها مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية، فصدر الحكم برفض الطلب، وبعد استئنافه وتعيين خبير للتأكد من الوضعية المالية والاقتصادية والاجتماعية للمقاولة، للقول ما إذا كانت متوقفة عن الدفع أم لا، أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارها بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بفتح مسطرة التصفية القضائية في حق المستأنفة وتعيين السيد سعيد السعداوي قاضيا منتدبا والسيد عبد القادر امهارش سنديكا للتصفية، وقيام كتابة الضبط بإجراءات الشهر والنشر طبقا للمادة 569 من م.ت وبإرجاع الملف للمحكمة التجارية بالدار البيضاء لتنفيذ مقتضيات هذا القرار وجعل الصوائر امتيازية، وهو القرار المطعون فيه.
في شأن الوسيلة الثانية،
حيث تنعى الطاعنة على القرار التعليل غير السليم المعتبر بمثابة انعدامه ذلك أنه اعتبر  » أن ما تزعمه المستأنفة (الطالبة) من أنها على وشك إبرام صفقة مع شركات أجنبية بقي مجرد قول غير معزز بما يؤيده، مما بات من الواجب تدخل المحكمة طبقا للمادة 563 من م.ت والحكم بفتح مسطرة التصفية القضائية في حق المستأنفة « في حين أفاد الخبير في الصفحة الثالثة من تقريره على أنه توصل من محاميها بمراسلة يصرح فيها » أن الشركة أبرمت اتفاقية مع شركة مارلي بومب من أجل صفقة تناهز مليوني درهم لتقديم خدماتها  » غير أن القرار غض الطرف عن ذلك، علما بأن غاية مسطرة الصعوبة هي حماية المقاولة، وتدليل صعوباتها حماية للدائنين ومناصب الشغل المكونة من 16 أجيرا، إضافة إلى أن أصول هذه المقاولة تصل لما مجموعه (1.935.975,72) درهما، أي ما نسبته 66% من قيمة الديون البالغة 2.920.005,76 درهم، هذه الديون التي ليست حالة الأداء، إذن دين البنك الشعبي المحدد في 760.506,63 درهم عبارة عن تسهيلات للصندوق وليست بقرض، أما دين شركة سيريما المحدد في 230.336,32 درهما فإن هذه الأخيرة قبلت أداءه على ثمان دفعات بواسطة كمبيالات، حسبما يؤكده الاتفاق الودي الممضي من طرفها الذي حدد حلول أجل الكمبيالة الأولى بمبلغ 250.000,00 درهم في 25/04/05 وتم أداؤه فعلا، وهكذا يتضح أن المحكمة لم تأخذ بعين الاعتبار قيمة الصفقة المبرمة مع شركة مارلي بومب، وقيمة أصول المقاولة وكذا عدم توقف نشاطها، مما جعل تعليلها القائل، بأنها في وضعية مختلة بشكل لا رجعة فيه وقضت بتصفيتها، غير سليم، يبرر نقض قرارها.
حيث استند القرار المطعون فيه فيما انتهى إليه إلى  » أنه للتأكد من وضعية المستأنفة أمرت المحكمة بإجراء خبرة تبين بعد إنجازها أن المقاولة تعرف خسارة كبيرة في ميزان أداءاتها وأن خصومها فاقت أصولها، ولقد أكدت الخبرة أن الشركة في حالة توقف عن الدفع، ووضعها الحالي لا يساعدها على ممارسة نشاطها التجاري، كما أن ديونها تجاه الأغيار بلغت رقما فاق رأسمالها ولا يمكن تغطيته لما لها من ديون على مدينيها، وهذه المعطيات توضح بشكل لا مراء فيه أن المستأنفة مختلة، وهذه الحالة تؤدي طبقا للمادة 658 من م.ت إلى الحكم بالتصفية القضائية، أما ما تزعمه المستأنفة من أنها على وشك إبرام صفقة مع شركات أجنبية بقي مجرد قول غير معزز مما يؤيده، الشيء الذي بات معه من الواجب تدخل المحكمة طبقا للمادة 563 من م.ت والحكم بفتح مسطرة التصفية في حقها »، في حين اعتمدت المحكمة كلية على تقرير الخبير دون أن تأخذ في اعتبارها ظروف المقاولة، المتجلية في عدم توقف نشاطها بصفة فعلية، وقيمة أصولها، ووضعية ديونها غير الحالة الأداء كلها بعد إعادة جدولة بعضها، وهو أمر لا يبرر إخضاعها لمسطرة التصفية القضائية فاتسم قرارها بفساد التعليل المعتبر بمثابة انعدامه مما يعرضه للنقض.
حيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة القضية على نفس المحكمة.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه، وإحالة القضية على نفس المحكمة المصدرة لها للبث فيها من جديد وهي متركبة من هيئة أخرى طبقا للقانون وبتحميل المطلوب في النقض الصائر.
كما قرر إثبات حكمه هذا بسجلات المحكمة المذكورة إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيدة الباتول الناصري رئيسا   والمستشارين السادة: وعبد الرحمان المصباحي مقررا زبيدة تكلانتي والطاهرة سليم وعبد السلام الوهابي وبمحضر المحامي العام السيد العربي مريد  وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة فتيحة موجب.

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté