Action en comblement de passif : la poursuite d’une exploitation déficitaire suffit à caractériser la faute de gestion du dirigeant (Cass. com. 2005)

Réf : 19270

Identification

Réf

19270

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

1093

Date de décision

26/10/2005

N° de dossier

654/3/1/2004

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Base légale

Article(s) : 704 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

Il résulte de l'article 704 de la loi n° 15-95 formant code de commerce que, lorsque la liquidation judiciaire d'une société fait apparaître une insuffisance d'actif, le tribunal peut mettre tout ou partie de cette insuffisance à la charge de ses dirigeants en cas de faute de gestion ayant contribué à cette situation. Le texte ne définissant pas la nature de la faute, celle-ci est laissée à l'appréciation souveraine des juges du fond. Justifie en conséquence légalement sa décision la cour d'appel qui, pour condamner un dirigeant au comblement du passif, retient que la poursuite, pendant plusieurs années, d'une exploitation structurellement déficitaire sans prendre aucune initiative pour redresser la situation ou cesser l'activité, constitue une faute de gestion ayant contribué à l'aggravation de l'insuffisance d'actif.

Résumé en arabe

يمكن للمحكمة أن تقضي في مواجهة المسيرين كلهم أو واحد منهم بالأداء الكلي أو الجزئي لتغطية خصوم المقاولة طبقا للفصل 704 من م.ت.
إن مفهوم الخطأ في دعوى تغطية خصوم المقاولة، مفهوم واسع إذ قد يستخلص من الإهمال وخرق القوانين والأنظمة.
إن تراكم خسائر المقاولة سنة بسنة، واستمرار استغلالها مع وجود العجز، وعدم اتخاذ ما يلزم، أو على الأقل وفق نشاط المقاولة، يعد خطأ يبرر الحكم على المسير لتغطية خصوم المقاولة.

Texte intégral

القرار عدد : 1093، المؤرخ في : 26/10/2005، مـلـف رقم : 654/3/1/2004
باسم جلالة الملك
بتاريخ  26  أكتوبر 2005
إن الغرفة التجارية القسم الأول بالمجلس الأعلى، في جلستها العلنية أصدرت القرار الآتي نصه :
بين : شركة مراطيكس في شخص رئيس مجلسها الإداري مقرها الاجتماعي بدرب المسفيري رقم 13/14 الحي الصناعي ازلي.
– السيد ميشال دوناي الساكن برقم 40 عرصة باطا جليز مراكش، نائبهما الأستاذ المستاري علال محامي بهيئة مراكش، ومقبول للترافع أمام المجلس الأعلى – الطالبين
وبين : من له الحق
بمحضر : السيد يوسف زغلول سنديك المسطرة، والكائن بشارع عبد الكريم الخطابي إقامة الزيتونة الشقة رقم 15 الطابق الرابع مراكش جليز
ينوب عنه الأستاذ محمد الحبيب موفق نقيب سابقا بهيئة مراكش مقبول للترافع أمام المجلس الأعلى – المطلوبين
الــوقــائــع
بناء على العريضة المرفوعة بتاريخ 27/4/04 من طرف الطالبين المذكورين بواسطة نائبها الأستاذ المستاري علال والرامية إلى نقض القرار رقم 1307 الصادر بتاريخ 30/12/03 في الملف رقم 276/6/02 عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش.
وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 23/8/04 من طرف المطلوب السيد يوسف زغلول سنديك المسطرة بواسطة دفاعه والتي يلتمس فيها رفض الطلب.
وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.
وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974.
وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر 23/3/05.
وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 04/5/2005 ثم تأخيرها لجلسة 22/6/05 لجلسة 20/9/05 حيث حجز للمداولة.
وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.
وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيدة نزهة جعكيك.
والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد العربي مريد.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش بتاريخ 30/12/03 في الملف التجاري عدد 276/6/02 تحت عدد 1307 أنه بتاريخ 18/10/99 تقدمت المدعية شركة ماراطيكس (الطالبة الأولى) بمقال أمام المحكمة التجارية بمراكش يرمي إلى طلب الوقاية الخارجية والتسوية الودية في مواجهة مساهمي الشركة فتح له الملف عدد 46/99 وأن أحد المساهمين أعلن عن رغبته في عدم إجراء أية تسوية ودية أو وقاية خارجية مما جعل الطالبة تتقدم بتاريخ 17/12/99 بمقال يرمي إلى فتح مسطرة صعوبة المقاولة لكونها أصبحت تتخبط في عدة مشاكل مالية واقتصادية ناتجة عن عدم السيولة المالية اللازمة لأداء ديونها وعلى إثر ذلك المقال أصدرت المحكمة أمرا تمهيديا بإجراء خبرة بواسطة الخبير عمر الجندي الذي تم استبداله بالخبير محمد الطاهري الذي أنجز تقريرا أفاد فيه أن المدعية في حالة توقف عن الدفع وفي حالة إفلاس تام نظرا للخسائر المالية المتوالية، وبناء على ذلك أصدرت المحكمة التجارية حكما بتاريخ 11/10/2000 يقضي بفتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهة الشركة وتعيين السيد المهدي شبو قاضيا منتدبا ويوسف زغلول سنديكا من أجل تحديد الوضعية المالية والاقتصادية والاجتماعية للمقاولة مع الإشارة إلى الأسباب التي أدت إلى الإخلالات المالية المذكورة والمسؤول عنها مع تكليفه بمراقبة تسيير رئيس المقاولة مع تحديد تاريخ التوقف في 18 شهرا السابقة على تاريخ المسطرة وبعد إيداع تقرير السنديك والذي أشار فيه إلى الاختلالات المتعددة التي تعيشها المقاولة والمتجلية في :
1) عدم ملاءمة القانون الأساسي للشركة مع مقتضيات القانون رقم 17/95 المتعلق بشركات المساهمة.
2) عدم وجود رأسمال فعلي منذ سنة 1998.
3) عدم إنجاز البيانات الحسابية منذ 31/12/99 وعدم وضعها رهن إشارة السنديك.
4) إغلاق أبواب المقاولة منذ 14/4/2000 دون مراعاة المرسوم الملكي المؤرخ في 14/8/67.
5) الاهتلاك التام لأدوات الإنتاج وعدم مواكبتها للتقدم التكنولوجي.
6) دخول المقاولة مرحلة الاختلال المالي البنيوي منذ سنة 1995.
7) تجاوز الخسائر ثلاثة أرباع الرأسمال منذ سنة 1998 حيث أصبحت الخسائر تغطي الرأسمال بنسبة 157 %.
8) انخفاض الأرباح سنة 1991 والدخول في دائرة الخسائر بشكل لا رجعة فيها منذ سنة 1994.
9) ملاحقة مراقب الحسابات للاختلالات الواردة أعلاه وتدوينه لذلك في تقرير أنجزه بتاريخ 21/5/99 وكان قد نبه إلى هذه الاختلالات منذ السنة المحاسبية 1998 إلا أن المقاولة لم تقم بأي إجراء من أجل المعالجة والتقويم الداخليين وظل الاستغلال مستمرا وبشكل تعسفي مما اضر بمصالح العمال على وجه الخصوص والمتمثلة أساس في مستحقاتهم عن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
10) عدم تطبيق مقتضيات المادة 42 من القانون الأساسي للمقاولة والمادة 357 من القانون 15/95 المتعلق بشركات المساهمة والمادة 547 من مدونة التجارة.
11) ملاحظته وقوع رئيس المقاولة في موجبات فتح مسطرة التسوية أو التصفية القضائية طبقا لمقتضيات الفقرة الرابعة من المادة 706 من مدونة التجارة.
12) انعكاس الاختلالات المالية والاقتصادية على الجانب الاجتماعي، وذلك بخلق توثر اجتماعي عبر عنه العمال بأشكال مختلفة وفي الكثير من المناسبات، وأنه بالنظر إلى هذه العناصر فإن اختلال المقاولة ظاهر بشكل جلي ولا رجعة فيه مع تحميل الجزء الأكبر من المسؤولية لما وقع للتسيير وأن نتيجة مواصلة الاستغلال بشكل تعسفي جعلت الأصول الحالية لا تغطي سوى أقل من 5% من قيمة الخصوم، وبالتالي فإن هناك استحالة تامة لمواصلة الاستغلال سواء عن طريق الاستمرارية أو عن طريق التفويت لعدم توفر الجدوى الاقتصادية لما تبقى من المشروع وبناء عليه اقترح السنديك التصفية القضائية للشركة وأن تحقيق الديون أمام السنديك أسفر عن قبول رئيس المقاولة لكل الديون المصرح بها.
وبعد مطالبة نائب طالبة فتح المسطرة الحكم بالتصفية القضائية والاستماع إلى رئيس المقاولة بغرفة المشورة الذي أفاد بأنه لم يبادر إلى إصلاح الوضعية عقب إشعاره من قبل مراقب الحسابات لأن الشركاء لم يتفقوا فيما بينهم على رفع رأسمال الشركة ولم يصرح بالتوقف عن الدفع داخل الآجال القانونية لأنه كان يحاول إخراج المقاولة من وضعيتها، إلا أنه لم يفلح وأن التوقف عن الدفع يرجع إلى سنة 1995 حين بدأت المقاولة تتوقف عن أداء أقساط الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وأن قرار طلب فتح المسطرة اتخذ من طرف أجهزة التسيير وقد تقدم هو باستقالته إلا أنها لم تقبل وبقي في رئاسة المجلس الإداري، وبخصوص تسريح العمال دون الحصول على إذن السلطات العامة أفاد بأن العمال احتلوا مواقع العمل وشنوا إضرابات حالت دون القيام بالإجراءات اللازمة نافيا أن يكون قد حول طلبات واردة لشركة مراطيكس لشركة أخرى منافسة وأن لا علاقة له بأي شركة أخرى، أما ممثل العمال فقد صرح بأن العمال سرحوا من غير تسوية وضعيتهم إلى حد الآن وبكونهم قد صرحوا بديونهم لدى السنديك.
فأصدرت المحكمة التجارية حكما قضى بتصفية شركة مراطيكس قضائيا وبالإبقاء على الاستاذ شبو المهدي قاضيا منتدبا وعلى السيد يوسف زغلول سنديكا تحدد مهمته في القيام بإجراءات التصفية القضائية، كما هي منصوص عليها قانونا مع وضع تقرير يعرض فيه للمراحل التي اتبعها في ذلك. بتحميل السيد ميشيل دوناي تغطية الفرق بين الخصوم المصرح بها والمقبولة والأصول الموجودة بعد تحقيقها والتصريح بسقوط أهليته التجارية، بشمول الحكم بالنفاذ المعجل باستثناء الشق المتعلق بسقوط أهليته التجارية، بأمر كتابة الضبط بمباشرة إجراءات الإشهار القانونية وفق المادة 569 من مدونة التجارة، بالتصريح بامتيازية مصاريف المسطرة من منتوج التصفية.
استأنفته شركة مراطيكس والسيد ميشال دوناي في شقة القاضي بتحميل السيد ميشال دوناي تغطية الفرق بين الخصوم المصرح بها والمقبولة والأصول الموجودة بعد تحقيقها والتصريح بسقوط أهليته التجارية. فقضت محكمة الاستئناف التجارية بإلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من سقوط الأهلية التجارية للمستأنف ميشيل دوناي وبتأييده فيما عدا ذلك وعلى المستأنفة بالصائر وهو القرار المطعون فيه.
في شأن الوسيلتين مجتمعتين : حيث نعى الطاعنان على القرار خرق مقتضيات الفصل 704 من مدونة التجارة وانعدام التعليل بدعوى أن محكمة الاستئناف قضت بتأييد الحكم المستأنف باعتماد مقتضيات المادة 704 من مدونة التجارة واعتبرت أن الفصل المذكور لم يحدد طبيعة الخطأ الذي يمكن اعتماده كسبب لتحميل المسير الفرق بين خصوم المقاولة وأصولها واعتبرت الطالب الثاني باعتباره مسيرا لشركة مراطيكس لم يعمل على اتخاذ أية مبادرة من أجل إنقاذ المقاولة أو وقف نشاطها حتى لا تستمر في تحصيل النتائج السلبية واعتبرت أن مواصلة الاستغلال به عجز يشكل خطأ في حق الطالب يبرر تحميله الفرق بين خصوم المقاولة وأصولها. إلا أنه وخلافا لما جاء في القرار المطعون فيه فإن مقتضيات المادة 704 من مدونة التجارة واضحة وصريحة إذ وكما نصت على ذلك المادة المذكورة وما أورده المشرع أن تحميل الخصوم لمسيري الشركات التجارية يتوقف على الشروط التالية وهي أن يظهر من خلال سير مسطرة التسوية القضائية أو التصفية القضائية أن هناك نقصا في باب أصول الشركة التجارية وأن يثبت وجود خطأ في التسيير قبل فتح المسطرة، وأن هذا الخطأ هو الذي ساهم بشكل أو بآخر في حدوث النقص في باب الأصول.
وتطبيقا للفصل المذكور فإن المحكمة تتمتع بسلطة تقديرية واسعة فيما يخص العلاقة السببية بين الخطأ في التسيير وبين النقص في باب الأصول. وأنه بالرجوع إلى حيثيات القرار المطعون فيه يلاحظ أنه طبق مقتضيات الفصل المذكور تطبيقا خاطئا، إذ بالاطلاع على محاضر الاجتماعات التي كانت تعقدها شركة مراطيكس وقرارات الجمعية العمومية والإجراءات التي باشرها الطالب الثاني نجد أنه لم يرتكب أي خطأ من الأخطاء المنصوص عليها في المادة 706 من مدونة التجارة التي جاءت على سبيل الحصر. وأنه لم يثبت في حق الطالب من خلال وثائق الملف أنه قد تصرف في أموال الشركة كما لو كانت أمواله الخاصة ولم يثبت في حقه إبرام عقود تجارية لأجل مصلحته الخاصة تحت ستار الشركة قصد إخفاء تصرفاته أو استعماله لأموال الشركة أو ائتمانها بشكل يتنافى مع مصالحها لأغراض شخصية وليس من بين وثائق الملف ما يثبت مواصلة استغلال به عجز بصفة تعسفية لمصلحة خاصة من شأنه أن يؤدي إلى توقف الشركة عن الدفع. وأن الطالب أثناء الاستماع إليه أوضح وأكد على أن مراقب الحسابات لم يسبق له أن أنذر مساهمي ومسيري الشركة بأن حالتها تستدعي التصريح بالتوقف عن الدفع حتى يمكن للطالب تقديم دعوى التوقف وأنه بمجرد ما أشعره مراقب الحسابات بادر إلى رفع دعوى التسوية الداخلية وبعدها دعوى التسوية الخارجية وأن مجمل تقارير مراقب الحسابات يقترح فيها نقل الخسارة إلى السنة الموالية على أمل أن تتحسن الوضعية الاقتصادية ويتخذ قرار من قبل المجلس الإداري على الاستمرار في الاستغلال وما على الطالب باعتباره منفذ القرارات الجمع العام، إلا أن ينفذ قرار المجلس الإداري مع العلم أن الخسارة كانت قبل دخول مدونة التجارة حيز التنفيذ.
وأنه يلاحظ أن القرار المطعون فيه حمل الطالب خصوم المقاولة وكأنه واصل استغلاله به عجز بمحض إرادته وبصفة منفردة في حين أنه كان ينفذ مقررات المجلس الإداري، وذلك بناء على تقارير مراقب الحسابات، وأنه لم يرتكب أي خطأ بدليل أن جميع محاضر الاجتماعات كانت تمنحه الإبراء عن التسيير وكانت تقرر المصادقة على الميزانيات وتقوم بنقل الخسارة إلى السنة الموالية.
وأنه لئن كان الفصل 704 من مدونة التجارة لم يحدد طبيعة الخطأ فإن المحكمة ملزمة وفي إطار سلطتها التقديرية بالبحث في العلاقة السببية بين الخطأ في التسيير وبين النقص في باب الأصول. وفي هذا الإطار بالتأكد من ثبوت الخطأ في التسيير وأن هذا الخطأ هو الذي ساهم بشكل في حدوث النقض سيما وأن الطالب الثاني لم يكن ينفرد بأعمال التسيير بل كان يعرض وضعيتها على المساهمين في الجمعيات العامة العادية، وكذا الاستثنائية وأن هذه الجمعيات هي التي كانت تقرر في مصير الشركة.
وأن حيثيات القرار المطعون فيه لا تسعف لتطبيق مقتضيات المادة 704 من مدونة التجارة فتكون المحكمة قد خرقت المادة المذكورة. كما أن الطالب الثاني يؤكد على أن محكمة الاستئناف عللت قرارها تعليلا خاطئا ولم تستوعب وسائل الطالب والتي لها تأثير على ما قضت به كما أنها لم تجب عنها، وأنه خلاف ما جاء في تعليل القرار فإنه وتطبيقا للمادة 704 من م.ت فإنه يتعين ثبوت خطأ في التسيير قد ساهم في حدوث نقص في باب الأصول. إذ أن محكمة الاستئناف اعتبرت أن مواصلة استغلال به عجز يشكل خطأ في حق الطالب، وبذلك بررت تحميله الفرق بين خصوم المقاولة وأصولها، كما اعتبرت أن الطالب الثاني لم يتخذ أية مبادرات ناجعة لتقويم اختلالات المقاولة أو على الأقل وقف نشاطها والذي أدى إلى إتلاف أصولها واهتلاك رأسمالها وتراكم ديونها إلا أنه من خلال مراجعة وثائق الملف ومحاضر الجمعيات العمومية سيلاحظ المجلس على أن الطالب لم يرتكب من جانبه أي خطأ في التسيير كما أن الوضعية التي آلت إليها الشركة لم يتسبب فيها الخطأ في التسيير، وأن الأسباب التي أدت إلى الاختلالات المادية ناتجة عن عدم تحديث أدوات الإنتاج والمنافسة الدولية وعدم مساعدة الأبناك واشتداد المنافسة مما ترتب عنه عدة ديون، وأن الطالب الثاني كان يطالب دائما بالاستمرار في استغلال الشركة على الوضعية التي كانت عليها رغبة منه في تخطي الأزمة، كما أن مراقبة الحسابات لم يسبق له أن أنذر مساهمي ومسيري الشركة بأن حالتها تستدعي التوقف عن الدفع، بل كان يقترح نقل الخسارة إلى السنة الموالية والأكثر من ذلك فإن أعمال التسيير كانت تعرض على باقي المساهمين والمسيرين وأن الطالب كان منفذا فقط لقرارات الجموع العامة بدليل محاضر الجمعيات العمومية، وأن الطالب لم يرتكب أي خطأ يمكن معه تحميله خصوم الشركة وأن مواصلة استغلال به عجز كان بإيعاز من مساهمي الشركة إلى أن تم الاتفاق بالإجماع على فتح ملف التسوية، كما يستفاد من الجمع العام العادي للمجلس الإداري للشركة المؤرخ في 30/6/99. ودليل الطالب الثاني إضافة إلى محاضر الجمعيات العمومية أحكام جنحية اكتسبت قوة الشيء المقضى به قضت ببراءة الطالب الثاني من جنحة التفالس المنصوص عليها وعلى عقوبتها في الفصلين 721 و722 من القانون الجنائي والتي صدر بشأنها قرار جنحي عدد 2179 والذي بمقتضاه ثبت أن لا يد له في الوضعية التي آلت إليها الشركة.
وأنه من خلال المعطيات المذكورة يلاحظ على أنه لم يثبت في حق الطالب الثاني أي خطأ في التسيير ولم يساهم في نقص في باب الأصول وأن مواصلة الاستغلال به عجز كان بناء على تنفيذه لقرارات المساهمين وقرارات المجلس الإداري – وأن محكمة الاستئناف عللت قرارها تعليلا خاطئا وفاسدا ينزل منزلة انعدامه ويعرض قرارها للنقض.
لكن، حيث إن مقتضيات المادة 704 من مدونة التجارة تعطي للمحكمة حينما يظهر من خلال سير المسطرة (التسوية القضائية أو التصفية القضائية) في مواجهة شركة تجارية نقص في باب الأصول، إمكانية تحميله كليا أو جزئيا تضامنا أم لا لكل المسيرين أو لبعض منهم فقط، في حالة حصول خطأ في التسيير ساهم في هذا النقص، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي عللت قرارها « بأن المادة المذكورة (704 من م.ت) لم تحدد طبيعة الخطأ الذي يمكن اعتماده كسبب لتحميل المسير الفرق بين خصوم المقاولة وأصولها. وبالتالي فإنه يبقى الخطأ بمفهومه الواسع وقد يستخلص من الإهمال وخرق القوانين والأنظمة وأن المستأنف باعتباره مسيرا لشركة مراطيكس ورغم دخولها مرحلة الاختلال المالي منذ 1994 وانخفاض الأرباح منذ سنة 1994 والدخول في دائرة الخسائر المتصاعدة بشكل حاد منذ 1994 لم يعمل على اتخاذ أية مبادرة من أجل إنقاذ المقاولة وعلى الأقل وقف نشاطها حتى لا تستمر في تحصيل النتائج السلبية التي من آثارها تجاوز الخسائر سنة 1998 لثلاثة أرباع رأسمال الشركة، وذلك حسبما هو ثابت من تقرير السنديك وكذا من الخبرة الحسابية التي سبق أن أمرت بها المحكمة قبل فتح المسطرة التي أشار إليها المستأنف في مقاله. وأن مواصلة استغلال به عجز يشكل خطأ في حق المستأنف يبرر تحميله الفرق بين خصوم المقاولة وأصولها.  » تكون قد أبرزت الخطأ المنسوب للطالب والعلاقة السببية بينه (الخطأ) وبين النقص في الأصول وجاء تعليلها مسايرا لواقع الملف إذ بالرجوع لوثائقه وخاصة تقرير السنديك يلفى أن الشركة بدأتن تعرف اختلالات منذ سنة 1995 وراكمت خسائر متتالية أفضت إلى التوقف عن الدفع ولم يبادر مسيرها (الطالب) إلى تصحيح الوضعية أو التصريح بالتوقف عن الدفع في إبانه رغم إنذاره من قبل مراقب حسابات الشركة بكيفية صريحة برسم السنتين الماليتين 1998 و1999. وهي في ما ذهبت إليه من تحميل الطالب وحده النقص الحاصل في باب الأصول تكون قد استعملت السلطة المخولة لها بمقتضى المادة 704 من مدونة التجارة اعتبارا لما ثبت لها من خلال تقييمها كمحكمة موضوع لوثائق الملف وخاصة تقرير السنديك وتقرير الخبرة التي لم يثبت لها منهما أن الطالب بصفته رئيسا للمجلس الإداري اتخذ مبادرة لإنقاذ الشركة أو وقف نشاطها وتمت معارضته من طرف باقي أعضاء المجلس أو بعضهم فجاء قرارها معللا تعليلا كافيا وسليما ولم يخرق أي مقتضى والوسيلتان على غير أساس.
لهذه الأسبـاب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب، وتحميل الطالب الصائر.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيدة الباتول الناصري رئيسا والمستشارين السادة : نزهة جعكيك مقررة وزبيدة التكلانتي وعبد الرحمان المصباحي والطاهرة سليم، وبمحضر المحامي العام السيد العربي مريد وبمساعدة كتابة الضبط السيدة فتيحة موجب.

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté