Preuve de la livraison en matière commerciale : les écritures comptables et les courriels peuvent suppléer l’absence de bons de livraison (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60992

Identification

Réf

60992

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3182

Date de décision

11/05/2023

N° de dossier

2021/8202/5180

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Le débat portait sur la charge et les modes de preuve de la livraison intégrale de marchandises dans le cadre d'une vente commerciale. Le tribunal de commerce avait condamné l'acheteur au paiement du solde du prix, se fondant sur une première expertise judiciaire. En appel, l'acheteur contestait la réalité de la livraison intégrale, faute de production par le vendeur de bons de livraison, et critiquait la régularité de l'expertise, tandis que le vendeur sollicitait par appel incident l'application des pénalités de retard prévues par le code de commerce. La cour d'appel de commerce, après avoir ordonné une nouvelle expertise, retient que la preuve de la livraison est rapportée. Elle se fonde sur les conclusions de l'expert qui a établi, au vu des écritures comptables des deux parties et d'un constat d'huissier vérifiant des courriels, que l'acheteur avait lui-même transmis au vendeur des listes de jرد détaillant la réception de quantités conformes à celles facturées. La cour rappelle à ce titre qu'en matière commerciale, la preuve est libre et ne saurait être limitée à la seule production de bons de livraison. Sur l'appel incident, la cour écarte l'application des pénalités de retard spécifiques du code de commerce, jugeant que les dispositions des articles 78-1 à 78-4 ne s'appliquent qu'aux personnes morales de droit privé gérant un service public ou aux établissements publics à caractère commercial. En conséquence, la cour rejette l'appel principal et l'appel incident et confirme le jugement entrepris.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون. حيث تقدمت شركة د. بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 21/10/2021 تستانف بموجبه الحكم عدد 7652 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/09/2021 في الملف عدد 6612/8235/2020 والقاضي بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ قدره 513.832,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية تاريخ التنفيذ مع تحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات. في الشكل: حيث سبق البت في الاستئنافين الأصلي والفرعي بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي. في الموضوع: حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه ان المدعية تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 15/9/2020 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاءعرضتفيه أنها باعت للمدعى عليها العديد من البضائع والسلع فحازتمنها تسبيقا مجموعه 6200000 درهم بواسطة شيكين مسحوبين عن البنك ش. أنفا الدار البيضاء، وبعد خصمه وخصم مبلغ تصحيح الوزن لقشر الصوجا بقيت دائنة لها fمبلغ 513832 درهما، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لهاالمبلغ المذكور مع غرامات التأخير والفوائد القانونية والنفاذالمعجل والصائر. وأرفقت مقالها بلوائح وصورة من شيكين ووثائق أخرى. وبناء على مذكرة جواب مع مقال مضاد لنائب المدعى عليها بجلسة 30/11/2020 جاء فيها أن ثمن البيع المتفق عليه هو 190909 دراهم HT يضاف إليها الضريبة على القيمة المضافة 190 درهما فيكون الثمن مع الرسوم هو 210000 درهم للطن كما أن الثابت من الفاتورة بتاريخ 23/9/2015 أن كمية البضاعة المفوترة هي 2689360 طنا وليس 2684440 طنا. وأنه في إطار نفس المعاملة التي جرت بين طرفي الدعوى، فإن المدعية باعت للمدعى عليها كمية أخرى من مادة الذرة تقدر ب 2000 طن بثمن 2300 درهم وهي موضوع الفاتورة الصادرة عن البائعة المدعية والموجهة للمدعى عليها المشترية بواسطة رسالة الكترونية، إلا أن البائعة لم تسلم للمشترية من الكمية المفوترة والمحددة في 2000 طن إلا كمية 420 1786 طن التي تساوي قيمتها 4108766 درهما في حين بذمة البائعة للمشترية مجموع كمية 58 213 طن بقيمة 491234 درهما. وبخصوص قشر الصوجا، فإن المدعية باعت فعلا للمدعى عليها 700 طن بثمن1600 درهم للطن الواحد، إلا أنها تسلمت فقط كمية 360 666 وأن المدعى عليها تمسك محاسبة نظامية وأن ما تدعيه ثابت بدفاترها التجارية، إذ أن المدعية هي المدنية للمدعى عليها بمبلغ 40024 درهما وذلك بعد خصم ما تستحقه المدعية من المبلغ المتوصل به من المدعى عليها. وفي المقال المضاد، فإن المدعى عليها فرعيا لم تسلم العارضة مجموع كمية البضاعة المشتراة وإنما سلمتها فقط كمية تساوي 10759976 درهما، ملتمسة الحكم عليها بأدائها لها مبلغ 40024 درهم مع تعويض قدره 10000 درهما مع النفاذ المعجل والصائر. وأرفقت مذكرتها بفاتورة وجداول ووثائق أخرى. وبناء على مذكرة جواب على الطلب المضاد لنائب المدعية بجلسة 7/12/2020 أكدت فيها ما سبق وأضافت أن إدعاءات المدعى عليها لا أساس لها، إذ إن الذرة كانت من صنف وحيد واشترتها المدعى - متن السفينة سيما ستر وأن المدعى عليها الأصلية أرسلت للمدعية أصليا اذنية طلبيات بالبريد الالكتروني المؤرخ في 27 يوليوز 2016 تخص 2000 طن من الذرة بثمن 2300 درهم للطن الواحد، وأن المدعية قبلت الطلبية واشعرت المدعى عليها بذلك بواسطة البريد الالكتروني وأن المدعى عليها الأصلية وافت المدعية بلائحة تجرد أرقام الشاحنات التي سلمت البضاعة وأوزانها وتواريخ التسليم اذ يتضح أن ذمة المدعية خالية من أي دين لفائدة المدعى عليها الأصلية في إطار الدعوى المقابلة وفي الدعوى الأصلية فإن المدعى عليها أقرت في جوابها بتسلمها البضاعة والسلع ودفعت مبلغي 5200000 درهم و1000000 درهم وبالتالي فإن المدعى عليها قد أقرت بجزء من الدين قدره 431210 درهم. وأكدت ما سبق. وأرفقت مذكرتها بقوائم ورسائل الكترونية ووثائق أخرى. وبتاريخ 14/12/2020 صدر حكم تمهيدي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير محمد (ت.)، وبعد التعقيب عليه، صدر بتاريخ 13/9/2021 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف. أسباب الاستئناف حيث تتمسك الطاعنة بانها نازعت في كميات البضاعة المسلمة إليها و قيمتها و تمسكت بكونها لم تتسلم جميع كمية البضاعة موضوع الفواتير المدلى بها، و التي أنجزت قبل التسليم و سددت تسبيقا قدره 10.800.000 درهم، و أن مجموع البضاعة التي توصلت بها حسب بيانات التسليم التي أدلت بها هي 1786,420 طن من الذرة بدل 2000 طن أي بناقص 213,58 طن و 666.360 طن من قشر الصوجا بدل 700 طن أي بناقص 33.824 طن، كما انها لا تنفي كونها أنجزت الفواتير و تسلمت مبلغ 10.800.000درهم قبل أن تسلم جميع كمية البضاعة المفوترة للمشترية، وإن إثبات تسليم جميع كمية البضاعة المفوترة يقع على عاتق البائعة بوجوب إدلائها بسندات التسليم BONS DE LIVRAISONS لكي تستحق ما تطالب به، وأمام إحجامها عن الإدلاء بذلك، فيتعين الحكم برفض طلبها دون اللجوء إلى إجراء خبرة . كما انه بعد إنجاز الخبرة أدلت الطاعنة بمذكرة مرفقة بتقرير خبرة عبد الحق (ب.) أنجزه على ضوء الوثائق المعروضة على المحكمة من الطرفين و على ضوء الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد (ت.)، خلص فيه إلى أن الخبير المعين من طرف المحكمة لم يطلب من المدعية الأصلية ما يفيد تسليمها للمدعى عليها جميع الكميات المفوترة و أنه لم يأخذ بعين الاعتبار ما هو مسجل بالدفاتر التجارية و السجلات المحاسبتية الممسوكة بانتظام من طرف شركة د.. وانتهى في تقريره إلى أن المدعية الأصلية هي المدينة للمدعية الفرعية بمبلغ 40024,00 درهم. و إن الطاعنة نازعت في عدم موضوعية الخبرة والتمست إجراء خبرة مضادة إلا أن المحكمة مصدرة الحكم اعتبرت أن الخبرة تمت وفق الشروط الشكلية و الموضوعية المتطلبة قانونا في حين ان الواقع خلاف ذلك،لانه بالرجوع إلى تقرير الخبرة فان الخبير استدعى الطرفان لحضور إجراء الخبرة ليوم 28/01/ 2021 على الساعة الرابعة و النصف مساء و هو الوقت الذي حضر فيه ممثل الطاعنة إلى مكتب الخبير إلا ان هذا الأخير أخبره انه تعذر عليه تبليغ المدعية الأصلية و نائبها لعدم العثور عليهما بعنوانهما المحدد في مقال الدعوى و أنه سيؤجل إجراءها ليوم2021/02/22 فينفس التوقيت ريثما يعيد محاولة تبليغ المدعية الأصلية و دفاعها بالاستدعاء. و انه في التاريخ المحدد حضر ممثل الطاعنة إلى مكتب الخبير، فأخبره بان ممثل المدعية الأصلية حضر إلى مكتبه و أدلى بتصريحه و وثائقه يوم 18/02/2021 و ما عليه إلا ان يدلي بدوره بتصريحه و وثائقه فما كان لممثل الطاعنة إلى أن استجاب لطلب الخبير و أدليله بتصريحه و وثائقه و وقع له على ورقة الحضور بتاريخ 22/02/2021، علما إن الخبير لم ينجز خبرته إلا بتاريخ 20/05/2021 في غياب الطرفين و وكلائهم . و إن الغاية التي توخاها المشرع في وجوب إنجاز الخبرة بحضور الأطراف هي ان تكون الخبرة حضورية و تواجهية و ليس استدعاء كل طرف على حدة و طلبه توقيع ورقة الحضور والإدلاء بتصريح كتابي كما فعل الخبير محمد (ت.). و إن تأجيل الخبير لإجراء الخبرة التي حدد لها موعد 28/01/2021 بسبب تعذر العثور على المدعية التي رجع استدعاؤها بملاحظة لا وجود لها بالعنوان كما تعذر العثور على نائبها الذي رجع استدعاؤه بملاحظة أن العنوان عبارة عن محل للسكنى و الأستاذ المحامي غير موجود بالعنوان هو تحايل من طرفه على القانون. وإن العارضة تتساءل كيف حضرت المدعية الأصلية و نائبها لمكتب الخبير يوم2021/02/18 أيبعد التاريخ الذي حدد في الخبرة أول يوم 28/01/2021 و تم تأجيله إلى يوم2021/02/22 ولم يطلب منها الحضور يوم 22/02/2021 لتتواجه مع الطاعنة التي أخبرت بالحضور. أيضا اعتبرت المحكمة أن خبرة محمد (ت.) صحيحة من الناحية الموضوعية،في حين ان الأمر غير صحيح، لانه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوى و جواب المدعى عليها مع مقالها المضاد يتضح أن النزاع يتجلى في كون المدعى عليها الأصلية تنفي توصلها بجميع الكمية المفوترة رغم تسديدها لثمن البضاعة مسبقا و هو الشيء الذي لا تنفيه المدعية الأصلية. وإن الخبير لم يثبت لديه بأية حجة تسليم المدعية الأصلية لجميع كمية البضاعة المفوترة و بإحجام المدعية الأصلية عن الإدلاء بأذونات التسليم يبقى الملف فارغا من إثبات الدين المطالب به خصوصا و أن هذه الأخيرة كانت تصدر فواتيرها قبل التسليم لتحصل على تسبيق من الثمن و من تم يكون ما توصل إليه الخبير من كون دين المدعية الأصلية ثابت من خلال الفواتير و محاسبتها لا يرتكز على أساس لان الفواتير لا تثبت توصل المدعى عليها بالبضاعة،مما لا محله معه لاداء ثمن بضاعة لم تتوصل بها أصلا، و بالتالي كان على الخبير مطالبة المدعية بالإدلاء بأذونات التسليم لكافة البضاعة المفوترة، خصوصا و أن هذه الأخيرة تقر بعدم تسليمها لكافة البضاعة المفوترة بمقتضى مراسلتها الإلكترونية بتاريخ 19/09/2016 الموجهة لشركة د. و التي تخبرها فيها بأن البضاعة المطلوبة و الغير مسلمة هي رهن إشارتها، أي أن هذه الكمية الغير مسلمة للمدعى عليها ما زالت موجودة بحوزة المدعية الأصلية و هي الكمية التي تتمسك شركة د. بكونها لم تسلم إليها ومن ثم يكون تقرير الخبرة غير موضوعي لكون الأداء هو مقابل تسليم البضاعة و مادام لم يثبت لديه تسليم المدعية جميع البضاعة المفوترة بالوسائل القانونية التي هي أذونات التسليم فإن الدين المطالب به يبقى غير مستحق. وبخصوص مديونية المدعية فرعيا كما أن ما ذهب إليه الخبير من كون دين المدعية فرعيا مسجل في محاسبتها إلاأنه غير ثابت بمقتضى فواتير فإنه أيضا تحليل خاطئ من طرف الخبير محمد (ت.) لأن المدعية فرعيا ليست موردا في النازلة بل هي مشترية و أن دينها ناتج عن الأداء المسبق لثمن البضاعة دون أن تتسلمها،و بالتالي فإن مثل هذا الدين لا يصدر بشأنه فواتير بل يكون ثابتا في محاسبتها و بمقتضى الأداء الثابت في الملف و الذي لم تنكره المدعية الأصلية، و بالتالي لو الخبير قارن بين الكميات المسلمة و ليس الكميات المفوترة مع المبالغ المؤداة من طرف شركة د. لثبت لديه أن هذه الأخيرة أدت أكثر مما تسلمته من بضاعة و أنها هي الدائنة ومحقة في استرجاع ما أدته دون أن تكون حصلت على مقابله من بضاعة، وهو ما اثبته الخبير عبد الحق (ب.) في تقريره الذي أدلت به الطاعنة و تم تجاهله رغم موضوعيته وترتيبا على ما ذكر، فانه يتعين الحكم بإلغاء الحكمين التمهيدي و الباث في الموضوع و الحكم تصديا برفض الطلب الأصلي و الحكم وفق الطلب المضاد، و احتياطيا إجراء خبرة حسابيةتعهد إلى خبير مختص في ميدان المحاسبة مع حفظ حقها في التعقيب وتحميل المستانف عليها الصائر. وبجلسة 23/12/2022 ادلت المستانف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية مشفوعة باستئناف فرعي، تعرض في استئنافها بان الحكم المستانف قضى برفض طلب الحكم بغرامات التأخر في الأداء، بالتعليل مفاده أن الفوائد القانونية هي "بمثابة تعويض عن التماطل ولا مبرر لإعمال غرامات التأخير لعدم إمكانية الجمع بين التعويضين". وهو رفض أضر بمصالحها، لانها عانت من ضررين ناتجين عن مطل المستأنف عليها فرعيا، أولهما وهو ما فاتها من كسب عن حرمانها من مبلغ 513832 درهما الذي امتنعت المستأنف عليها فرعيا عن أدائه: من تاريخ الأداء التعاقدى (تاريخ الأداء المضمن بالفواتير) إلى تاريخ المطالبة القضائية. وهو ما طالبت العارضة بشأنه بإعمال الفصل3-78 من مدونة التجارة. وهو تعويض قانوني حدد المشرع كيفية حسابهمما يتعين معه تعديل الحكم لكي يشمل تعويضاً عن هذه الفترة الزمنية. وثانيهما وهو ما فات العارضة من كسب عن حرمانها من نفس المبلغ عن الفترة التي تلي تاريخ المطالبة القضائية،وهي فترة زمنية مغايرة، وهو ما حكمت المحكمة بشأنه بالفوائد القانونية من تاريخ المطالبة القضائية إلى تاريخ السداد التام،ويتعين تأييد الحكم المستأنف في هذا الشق ، سيما وأن الضررين منفصلين ومتعلقين بفترتين زمنيتين مختلفتين، لذا فإن الحكم المستأنف جانب الصواب لما عوض الطاعنة عن الضرر الناتج عن المطل بالنسبة للفترة التي تلي المطالبة القضائية ورفض تعويضها عن الضرر الناتج عن الفترة التي سبقت المطالبة القضائية، والذي هو تعويض قانوني حددت مدونة التجارة كيفية حسابه علما أن التعويض عن المطل الذي طالبت به العارضة هو تعويض مقنن بنص خاص والذي هو مدونة التجارة في موادها 78-1 إلى 78-4. كما تم تعديلها وتتميمها بالقانون 32.10 وأن التعويض الوحيد الذي حكمت به محكمة أول درجة هو التعويض المقنن بالمرسوم الصادر في 16 يونيو 1950 تطبيقاً للفصل 875 من ق ل ع. وأن النص الخاص يقدم في التطبيق على النص العام وأن اللاحق في الصدور يقدم على السابق في حالة وجود تعارض فيما بينهما، علما أن الخصمين في نازلة الحال تاجرين وتطبق عليهما احكام القانون المذكور ونصوصه التطبيقية التي تحدد التعويض عن المطل في السعر المديري لبنك المغرب مضاف اليه 7 نقط مئوية ويتم تطبيقه على أصل الدين ويتم حسابه منذ تاريخ الأداء المتفق عليه إلى تاريخ السداد. وبما أن المستأنف عليها فرعيا لم تناقش ولم تنازع لا تاريخ الأداء المتفق عليه ولا حساب التعويض القانوني، فانه يتعين الغاء الحكم الابتدائي فقط في شقه القاضي برفض طلب غرامات التأخير عن الأداء، والحكم للعارضة بعد التصدي بالنسبة للشق المستأنف فرعيا، بالغرامات المطالب بها، كتعويض قانوني عن التماطل بالنسبة للفترة التي تمتد من تاريخ تسليم البضاعة إلى تاريخ المطالبة القضائية، تؤديه المستأنف عليها الفرعية وقدره 190505 درهم. وبخصوص الجواب على المقال الاستئنافي، فان المستانفة اصليا أسست استئنافها للحكم التمهيدي على وسيلة فريدة تتلخص في زعمها أن الوسيلة الوحيدة لإثبات تسليم البضاعة هي الإدلاء بسندات التسليم، والحال ان الاثبات حر في المادة التجارية وأنه لا أساس لإلزام العارضة بالإدلاء بسندات التسليم دون غيرها من وسائل الاثبات، وأنها أدلت رفقة مقالها الافتتاحي وكذلك رفقة مذكراتها بوسائل اثبات مقبولة، منها المستخرج من دفاترها الحسابية وشهادات مراقبي الاوزان ومنها نظائر من مستخرج من دفاتر المستأنفة الاصلية، وأن هذه الأخيرة لم تنازع في المستندات الأخيرة لذا، فإن حكم محكمة أول درجة تمهيديا" بإجراء خبرة لتحقيق الدعوى، مصادف للصواب، ويدخل في صميم عملها وسلطتها، مما يتعين معه رد استئناف المستأنفة الاصلية للحكم التمهيدي. وتأييد الحكم التمهيدي. كما طعنت المستأنفة الأصلية في الحكم البات في الموضوع، بدعوى أن الخبرة معتلة في الشكل. غير أن مزاعمها لا تقوم على أساس إذ أن الثابت من تقرير الخبير أنه قام بالاستدعاء حسب الشكل المطلوب قانوناً، وأن العارضة حضرت لمكتبه بالتاريخ الثاني الذي حدده لها، وبذلك يكون الغرض من الاستدعاء قد تحقق، والثابت من التقرير أن المستأنفة الاصلية حضرت لمكتب الخبير وأدلت بأقوالها وبمستنداتها، والمقرر وأن حضور الأطراف ليس مناطه الحضور التواجهي فضلا عن ان المستأنفة الأصلية لم تثبت تضرر مصالحها من ذلك الاختلال المزعوم طبقا للفصل 49 ق م م. كما تنعى المستأنفة الأصلية على الخبرة أن العارضة لم تثبت واقعة التسليم الكلي لبضاعة الذرة، لانها لم تدل بأذونات التسليم الا أن هذه الوسيلة دون اساس، لانه من جهة اولى، فإن المستانفة الأصلية لم تدل للخبير بما يثبت الدين الذي تزعم انشغال ذمة العارضة به، مما يدل على أن دين المستأنفة الاصلية المزعوم غير مقيد في أي من الدفاتر الحسابية بخلاف دين العارضة الذي هو مقيد في دفاترها وفي دفاتر الخصم، لذا، فإن العارضة قد اثبتت وجود الالتزام، وكان على المستأنفة الاصلية التي تدعى خلاف ذلك إثبات ادعائها، وهو ما عجزت ولا زالت عاجزة عنه. ومن جهة ثانية، فإن العارضة أدلت للخبير بنظير من مستخرج من دفاتر المستأنفة الأصلية، والتي دونت فيه هذه الأخيرة واقعة تسلمها ما مجموعه 2684 طن و440 كيلوغرام عن صفقة 2700 طن من الذرة و كمية 2006 طن و 20 كيلوغرام من الذرة عن صفقة 2000 طن، وهو المستخرج الذي لم تنازع فيه المستأنفة الأصلية. وحيث أن المستخرج من دفاتر المستائفة الاصلية جاء مطابقا مع النظير الموجود بين يدي العارضة، فإن المستخرج المذكور يكون دليلا تاماً على تسليم العارضة لمجموع وكامل بضاعة حبوب الذرة عن الصفقة المعنية, وذلك بإعمال المادة 21 من مدونة التجارة و من جهة ثالثة، فإن العارضة أدلت أيضاً في الملف بمستندات إضافية تثبت تسليم العارضة للمستانفة الأصلية كامل بضاعة الذرة وهي شهادات صادرة عن مراقب الأوزان ا.س.س. و مستخرج من محاسبة مخازن شركة س.س.. و لم تنازع فيها المستأنفةالأصلية. ومن جهة رابعة، ولئن افترضنا جدلاً أن البضاعة كانت غير مسلمة كليا بتاريخ 19 شتنبر 2016، فإن نظير المستخرج الحسابي من دفاتر المستأنفة الأصلية بتاريخ 2 غشت 2017، وهو تاريخ لاحق ل19 شتنبر 2016 وهو ما يثبت تحقق واقعة التسليم الكلي بتاريخ لاحق عن 19 شتنبر 2016. ومن جهة خامسة، فإن كمية قشر الصوجا التي لم يتم تسليمها للمستأنفة الأصلية، تم خصم ثمنها من المديونية، كما تدل على ذلك الدفاتر الحسابية للعارضة وكما يثبت ذلك بالاشعار بالمدينية الذي ادلت به العارضة في الملف وادلت به للخبير وهو ما حققه تقرير الخبرة. ومن جهة اخيرة، فإن الخبرة الغير النظامية التي أدلت بتقريرها المستأنفة الأصلية،ليست خبرة حضورية ولم تستدع العارضة لحضورها ولم توافق على اجرائها، فضلاً على أن المحكمة لم تأمر بها ويصير من المناسب الالتفات عنها واطراح تقريرها جانباً. و أن الخبرة اثبتت أن المستأنف عليها مدينة للعارضة بمبلغ 513823 درهما أخذا بعين الاعتبار ثمن كمية قشر الصوجا التي اتفق الطرفان على عدم تسليمها، والتي قامت العارضة بخصم ثمنها من المطالبة وحقق التقرير كذلك خلو ذمة العارضة من الدين موضوع الطلب المضاد. واعتباراً لما ذكر ، فإن الوسيلة لا أساس لها ويتعين ردها والمصادقة على تقرير الخبرة ويتعين ترتيبا على ما ذكر، التصريح في الاستئناف الفرعي بإلغاء الحكم المستأنف في شقه القاضي برفض الحكم بغرامات التأخير عن الأداء وتصديا الحكم للعارضة ب 190505 دراهم غرامات التأخير عن الأداء وبرد الاستئناف الاصلي مع ابقاء الصائر على غير العارضة وبجلسة 13/1/2022 ادلت المستانفة بواسطة دفاعها بمذكرة جواب على استئناف فرعي مع تعقيب تعرض من خلالها ان الضرر المزعوم بشقيه لا اساس له من الصحة ذلك ان المستانفة اصليا غير مدينة لها بمبلغ المطالب به لكونها لم تتوصل بالبضاعة مقابله كما أنه على فرض أنها مدينة للمستأنفة فرعيا فإنه ليس هناك ما يثبت الاتفاق على تحديد أجل للأداء و أن تاريخ الفاتورة هو تاريخ تحريرها و ليس هو أجل الأداء و لا يشكل اتفاقا على ذلك و أن الفاتورة لا تثبت سوى الكمية المفوترة و ثمنها، و بالتالي فالدين و الأجل المزعومين لا وجود لهما، و الثابت هو أن المستأنفة فرعيا هي المدينة للمستأنفة أصليا بمبلغ 40024,00 درهما. كما ان نعي الطاعنة على الحكم عدم الحكم لها بالتعويض عن التماطل المقنن في المادة 78-1 و ما يليها من مدونة التجارة و اقتصاره على الحكم لها بالتعويض المنصوص عليه في قانون الالتزامات و العقود وان النص الخاص مقدم على النص العام و بالتالي يتعين إعمال النص الخاص و هو مدونة التجارة، فإن التعويض المطالب به انطلاقا من الفصول 78-1 إلى 78-4 لا ينطبق عليها لكونه انصوص تتعلق بالأشخاص الخاضعون للقانون الخاص المفوض لهم تسيير مرفق عام وكذا المؤسسات العمومية التي تمارس بصفة اعتيادية أو احترافية الأنشطة التجارية المنصوص عليها في هذا القانون. كما أن التعويض المذكور و المطالب به أصلا غير مبرر لعدم ثبوت الدين و منازعة المستأنفة أصليا فيه، لكونها لم تتوصل بالبضاعة مقابله و من جهة أخرى لعدم وجود أي اتفاق على أجل للأداء، و من تم إذا كان الدين أصلا منازع فيه و غير ثابت فإن الحديث عن التماطل وعن التعويض عنه لا مجال للخوض فيه. و ان القرار المستدل به كاجتهاد يتعلق بدين ثابت بمقتضى بروتوكول كما أنه تم الاتفاق فيه على أجل للأداء بخلاف النازلة موضوع الدعوى الحالية، فالدين المطالب به منازع فیه و غیر ثابت كما أنه ليس هناك أي اتفاق على تحديد أجل للأداء. وبخصوص الاستئناف الفرعي،فإن المستأنف عليها أصليا لم تثبت تسليمها للمستأنفة أصليا البضاعة التي تطالب بثمنها و أن الوسيلة الوحيدة لإثبات ذلك هو بونات التسليم التي لم تستطيع المدعية اصليا الإدلاء بها لحد الآن. و أن ما أدلت به و سمته شهادات مراقبي الأوزان هو مجرد أوراق من صنعها لا قيمة له في إثبات واقعة التسليم و أن مستخرج الدفاتر الحسابية للمستأنفة فرعيا لا يثبت واقعة التسليم كما أندفع المستأنفة فرعيا بكون مستخرج الدفتر الأستاذ للمستأنفة أصليا يثبت واقعة التسلم غير صحيح و مخالف للواقع اذ انه وخلافا لما تدعيه،فإنه يتضمن عدم تسلم البضاعة المطالب بثمنها، إذ ورد فيه في أسفل الصفحة منه بأن البضاعة المطالب بثمنها لم تسلم إليهاLIVRAISON NON RECU كما أنه مدون فيه بكون المستأنفة أصليا دائنة للمستأنفة فرعيا بمبلغ 40024 درهما وبالتالي يكون الدين المزعوم غير ثابت و الحكم الذي قضى به غير مرتكز على أساس،و أمام عدم إدلاء المدعية الأصلية بما يثبت تسليمها للبضاعة المطالب بثمنها بالوسيلة الوحيدة المتعارف عليها في المعاملات التجارية و هي بون التسليم فإنه لم يكن هناك أي مبرر لإجراء الخبرة هذا من جهة. و من جهة أخرى فإن دفع المستأنفة فرعيا - بكون المقصود بالحضور لإجراءات الخبرة ليس هو الحضور التواجهي و إنما هو الحضور في الموعد و التاريخ المحدد من طرف الخبير، وانه تم احترام ذلك، كما أن المستأنفة لم تبين وجه الضرر الحاصل لها من ذلك هو دفع مردود ذلك أن المشرع نص في الفصل 63 من ق.م.م على إلزام الخبير باستدعاء الأطراف ووكلائهم لحضور إنجاز الخبرة و الغاية من ذلك هو إدلاء كل طرف بتصريحه و وثائقه للخبير بحضور الطرف الآخر حتى يبدي كل طرف برأيه فيها أمام الخبير و تقديم كل التوضيحات انطلاقا من التصريحات و الوثائق المدلى بها أمامه حتى تكون لهذا الأخير رؤية واضحة عن نقطة الخلاف بين الطرفين، ليتمكن من إنجاز تقريره بكل موضوعية ،و بعدم إنجاز الخبرة وفقا لما قرره المشرع يكون التقرير باطل . ايضا تزعم المستأنفة فرعيا بكون المستأنفة أصليا لم تدل للخبير بما يثبت دينها مما يدل على أنه غير مقيد في أي من الدفاتر الحسابية بخلاف دينها الثابت من خلال دفاتر الطرفين، فإن الطاعنة ليست مشترية و لذلك فإن دينها ثابت من خلال إجراء عملية حسابية بين ما أدته للمستأنفة فرعيا و الذي لا تنكره هذه الأخيرة و ما تسلمته من بضاعة، و بإجراء هذه العملية فان هذه الأخيرة لم تسلمها كافة البضاعة المفوترة بينما بالرجوع للمبالغ المؤداة لها من طرف المستأنفة أصليا في شكل تسبيقات فإن هذه الأخيرة هي الدائنة و ليست المدينة و أن هذه الحقيقة ثابتة من الدفاتر المحاسبتية للمستأنفة أصليا المدون فيهابكون البضاعة المطالب بثمنها لم تسلم إليها. كما أن الدفاتر المحاسبتية للمستأنفة أصليا غير مدون فيها واقعة تسلمها للبضاعة كما تزعم المستأنفة فرعيا إضافة إلى أن الدفاتر المذكورة تثبت مبلغ الفاتورة و لا تثبت واقعة التسليم التي لا تثبت إلا ببونات التسليم BON DE LIVRAISON و لا تسجل فيها الكميات بل تسجل فيها مبالغ الفواتير و الأداء و السلع غير المسلمة كما هو مدون في مستخرج دفاتر المستأنفة أصليا LIVRAISON NON RECU أما فيما يخص الأوراق المدلى بها من طرف المستأنفة فرعيا و التي سمتها بشهادات صادرة عن مراقب أوزان و مستخرج من محاسبة شركة س.س. فإنها مجرد أوراق لا قيمة لها ولاعلاقة للمستأنفة أصليا بها و هي من صنع المستأنفة فرعيا ولاحجية لها في مواجهتها و لا تثبت واقعة تسليم البضاعة. بالإضافة إلى أن مستخرج من الدفاتر المحاسبتية للمستأنفة أصليا لايثبت واقعة التسلم فإن الادعاء بأنه مؤرخ في 2 غشت 2017 و هو تاريخ لاحق ل19شتنبر 2016 و هو ما يثبت واقعة التسلم فإنه ادعاء غير مبني على أساس و فهم خاطئ للوثيقة المذكورة، إذ أن التاريخ الوارد في المستخرج المذكور هو تاريخ استخراج تلك النسخة فقط. وانه يتجلى مما سبق بيانه أن المستأنفة فرعيا لحد الآن لم تثبت واقعة تسليمها للبضاعة المطالب بثمنها بأي وثيقة و بالخصوص بون التسليم الذي يعتبر الوسيلة الوحيدة و المتعارف عليها لإثبات ذلك بين التجار بينما دين المستأنفة أصليا ثابت، ملتمسة الحكم وفق مقالها الاستئنافي الاصلي مع جميع ما يترتب عن ذلك قانونا وتحميل المستانفة فرعيا الصائر. وبجلسة 3/2/2022 ادلت المستانف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة تعرض من خلالها ان زعم المستأنف عليها فرعيا بأن المواد 78-1 إلى 78-4 من مدونة التجارة، لا تطبق الااذا كان هناك اتفاق صريح على غرامات التأخير في الأداء، فان المقرر بالمادة المذكورة هو أنه "يجب أن تحدد الشروط المتعلقة بالأداء غرامة عن التأخير تستحق ابتداء من اليوم الموالي لأجل الأداء المتفق عليه بين الأطراف، ولا يمكن لسعر هذه الغرامة أن تقل نسبته عن سعر يحدد بمقتضى نص تنظيمي عندما لا تنص الشروط المتعلقة بالأداء على غرامة التأخير، تستحق هذه الغرامة بالسعر الوارد في الفقرة الأولى ابتداء من اليوم الذي يلي أجل الأداء المتفق عليه بين الأطراف عندما لا يتفق الأطراف على تحديد أجل للأداء، تستحق غرامة التأخير بالسعر الوارد في الفقرة الأولى ابتداء من اليوم الذي يلي أجل انصرام ستين يوما الموالي لتاريخ التوصل بالسلع أو تنفيذ الخدمة المطلوبة تستحق غرامة التأخير دون الحاجة إلى إجراء سابق، وانه يعتبر كل شرط من شروط العقد يتخلي بموجبه التاجر عن حقه في المطالبة بغرامة التأخير باطلا وعديم الأثر.، لذا، يناسب رد ما جاء في جواب المستأنف عليها فرعياً. كما أنه لم يتم التعاقد على أجال الأداء، فانها أغفلت أن الفاتورة تضمنت ايجاباً بآجال الأداء وأنها لم تعترض على تلك الآجال في حينها، وأن السكوت عن الرد هو بمثابة قبول إذا تعلق الإيجاب بمعاملات سابقة بدأت فعلاً بين الطرفين (الفصل 25 ق ل ع) فضلاً على أن المستأنف عليها فرعياً دفعت جزءاً من الفواتير مسبقاً وقبل التسليم، مما يدل على الاتفاق على الأداء دون أجال ومن تاريخ المطالبة به والقاعدة القانونية "التابع تابع" تقتضي بأن المسائل إذا كانت تابعة لغيره افإنه يشملها حكم متبوعها وتدخل فيه تبعاً لأنها غير مقصودة بذاتها لذا فيسري على أجال أداء الجزء الباقي من الفاتورة ما يسري على ما تم اداؤه مسبقاً. وعلى فرض انه لم يتم الاتفاق على أجال الأداء ، فإن المادتين 78-2 و 78-3 من مدونة التجارة تحددان أجال الاداء في 60 يوما منذ تاريخ التوصل بالسلع، اذا لم يتم الاتفاق على تحديد أجل للأداء. مما يضع المستأنف عليها فرعياً في حالة مطل على أقل تقدير منذ تاريخ 27 نونبر 2016 وهو التاريخ الذي أقرت فيه المستأنف عليها فرعيا بتسلمها لكامل البضاعة وفيما يلي نص المادة 78-2: " يحدد أجل أداء المبالغ المستحقة عندما يتفق الأطراف على أجل لأداء المبالغ المستحقة، فإن هذا الأجل لا يمكن أن يتجاوز تسعين يوما ابتداء من تاريخ التوصل بالسلع أو تنفيذ الخدمة المطلوبة، لذا يناسب رد دفع المستأنف عليها الفرعية، ويبقى تمسكها بان المادة المذكورة لا تسري الا على اشخاص القانون العام لا ترتكز على اساس، لان قانون التجارة لا يستثني أياً من التجار من نطاق التطبيق. وأن المقرر بالمادة 78-1 من مدونة التجارة أنه " يتعين تحديد أجل لأداء المبالغ المستحقة على المعاملات المنجزة بين التجار" والمقرر بنفس المادة انها لا تستثني اشخاص القانون العام المفوض لهم بتسيير مرفق عام أو حين ابرامهم لمعاملات تجارية، لذا، يناسب رد ما جاء في جواب المستأنف عليها فرعياً. بخصوص الرد على التعقيب على الاستئناف الأصلي، فقد زعمت المستانفة الاصلية أن المستخرج من دفاترها الحسابية لا يثبت واقع التسليم الكلي والظاهر أن المستأنفة الأصلية اختلطت عليها مستندات واوراق الملف أو أنها تحاول عمداً خلط الأوراق سعيا منها لإيهام عدالة المحكمة بوقائع غير صحيحة،لانه هناك اختلاف كبير بين المستندين: المستند "أ": الذي ارسله إلى العارضة الممثل القانوني للمستأنفة الأصلية برسالة الكترونية بتاريخ 2 غشت 2017 وهو المستخرج الحسابي من دفاتر المستأنفة الاصلية الالكترونية والذي يوجد نظير منه بين يدي العارضة، والذي دونت فيه المستأنفة الاصلية بالساعة والدقيقة والثانية ارقام الشاحنات والكميات التي تسلمتها ومجموع الكميات والذي أثبت بشكل قاطع ان المستأنفة الأصلية تسلمت كامل بضاعة الذرة عن صفقة2700 طنوعن صفقة 2000 طن. وهو المستند الذي لم تنازع فيه المستأنفة الأصلية أمام قضاة أول درجة. وهو حجة تامة على واقعة تسليم كامل بضاعة الذرة عن الصفقتين والمستند "ب": المستند الذي ارفقت المستأنفة الأصلية نسخة منه بتعقيبها خلال جلسة 13 يناير 2022 والذي ذيلته بعبارة LIVRAISON NON REÇUE والذي تزعم بأنه مستخرج من دفاترها الحسابية والذي نازعت العارضة وتنازع فيه بشدة. وأن العارضة أدلت بالمستند "أ" لمحكمة أول درجة وادلت به أيضا للخبير خلال انجاز الخبرة وأن المستند لم يكن محل أي طعن أو منازعة من لدن المستأنفة الأصلية فضلاً على أنها لم تدل للخبير بالمستند "ب" خلال انجاز الخبرة. و أن المستأنفة الأصلية لم تنازع في تلك المستندات حين تم الإدلاء بها في المرحلة الابتدائية وهي تعلم انه فاتها الأوان الآن لكي تنازع فيها وتنازع العارضة في مزاعم المستأنفة الأصلية التي تقول بأن تلك الشهادات من صنع العارضة فضلاً على أن الوثائق المذكورة هي وثائق الكترونية ثابتة التاريخ وثابتة المصدر حسب الرسائل الالكترونية التي أرسلت بموجبها لذا يناسب رد هذا الدفع. وان تزعم المستأنفة الأصلية أن العارضة راسلتها بتاريخ 19 شتنبر 2016 وأكدت أن الكمياتالتي لم تتسلمها موضوعة رهن اشارتها بمخازن سايس. وأن الثابت من مستندات الملف أن الكميات التي تم تسليمها بمخازن سايس تهم اذينة الطلب المتعلقة ب 2700 طن من الذرة، وهي التي أقرت المستأنفة الأصلية قضائيا في المرحلة الابتدائية بأنها قد توصلت ب 2659 طن منها. ثم أقرت بعد ذلك بموجب المستخرج الحسابي غير المتنازع فيه بأنها تسلمتها كلياً. وأنه بشأن رسالة العارضة بتاريخ 19 شتنبر 2016، فإن البريد الالكتروني المحرر من لدن الممثل القانوني للمستأنفة الاصلية والذي أرسله إلى العارضة بتاريخ 27 شتنبر 2016 ناقض ما جاء في رسالة العارضة، وأثبت أن المستأنفة الأصلية اقرت بتسلمها كامل البضاعة بتاريخ لاحق لرسالة العارضة. وهو ما أكدته المستأنفة الأصلية مرة ثانية لما أرسل ممثلها القانوني بتاريخ 2 غشت 2017 رسالة ثانية إلى العارضة تضمنت المستخرج الحسابي المذكور وأقر في الرسالة بتسلم كل بضاعة الذرة. وهي أيضا الرسالة التي لم تنازع فيها المستأنفة الأصلية في محكمة الدرجة الأولى، لذا فإن هذا الدفع مردود على صاحبته وانه قالت المستأنفة أصلياً بأن العرف التجاري يقتضي اثبات العمليات التجارية بناء على بون (اذينة) الطلب وبون (سند) التسليم وأنهما الوسيلتان الوحيدتان المقبولتان في نازلة الحال، غير أنه لا وجود لكذا عرف بين التجار. والقاعدة هي أن الاثبات حر في المادة التجارية المادة 334 من مدونة التجارة. وان العارضة ادلت بوسائل اثبات مقبولة تثبت بشكل قاطع ان المستانفة الاصلية تسلمت كامل بضاعة الذرة. وحيث يتعين ترتنيبا على ما ذكر، رد دفوعها والحكم وفق الاستئناف الفرعي للعارضة وبجلسة 17/3/2022 ادلت المستانف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة تعرض فيها ان تمسك شركة د. بالمستندات المدلى بها للقول بانها تسلمت فقط ما مجموعه (2650 طن و500 كيلوغرام عن صفقة 2700 طن من الذرة و 1786 طنا و 420 كيلوغرام من الذرة فيطار صفقة 2000 طن)، بدل (كمية 2684 طن و440 كيلوغرام عن صفقة 2700 طن من الذرة وكمية 2006 طن و 20 كيلوغرام من الذرة عن صفقة 2000 طن من الذرة التي تسلمتها فعلاً، فان المستندات المتمسك بها من صنعها ولا تصمد أمام مستند "وضعية التسليم" الذي ارسله ممثلها القانوني إلى العارضة بواسطة البريد الالكتروني بتاريخ 2 غشت 2017. والذي دونت فيه شركة د. ارقام الشاحنات وأوزان البضاعة وأوقات تسلم البضاعة بالساعة والدقيقة والثانية والذي ادلت به العارضة امام محكمة أول درجة ولدى الخبير محمد (ا.). وان المستند "وضعية التسليم" مستخرج من الدفاتر التجارية لشركة د.، ويوجد نظير منه بين يدي العارضة. لذلك فإنه يقوم دليلاً تاما -بالمادة 21 من مدونة التجارة وبالفصل433 من ق ل ععلى أن العارضة قامت بالتسليم الكلي إلى شركة د. لما مجموعه 2684 طن و440 كيلوغرام عن صفقة 2700 طن من الذرة وكمية 2006 طن و20 كيلوغرام من الذرة عن صفقة 2000 طن. وأن شركة د. لم تنازع في "وضعية التسليم" لما أدلت بها المستأنف عليها الأصلية خلال المرحة الابتدائية ولم تنازع في أنها مستخرجة من محاسبتها. ولم تنازع في تبادل المراسلات المدلى به امام محكمة أول درجة. كما أن الخبير محمد (ا.)، أورد في تقرير الخبرة القضائية التي أمرت بها المحكمة أنه ليس هناك ما يفيد المديونية المقيدة بمحاسبة شركة د. اتجاه العارضة،مما يدل على تناقض أجزاء محاسبة د. فيما بينها. وأن ما تدعيه بالمستندات المطعون فيها وفي مضمونها بالزور الفرعي، لا يتفق وباقي أجزاء دفاترها الحسابية ولا يتفق و"وضعية التسليم" المستخرجة من نفس دفاترها الحسابية. كذلك ادلت العارضة في الملف بشهادة مسلمة من طرف مراقب الأوزان المستقل SBSC وبشهادة من شركة التخزين (شركة س.ل.)، تدلان على أن شركة د. تسلمت كامل البضاعة موضوع صفقتي الذرة وأن المستندين يتفقان و"وضعية التسليم" المستخرجة من الدفاتر التجارية لشركة د.. والتي تتوفر العارضة على نظير منها تسلمته بالبريد الالكتروني من الممثل القانوني لشركة د. يوم 2 غشت 2017 أي بعد مرور حوالي سنة بعد تسليم البضاعة ايضا طلبت العارضة من المفوضة القضائية المحلفة الأستاذة أمل (ب.) القيام بمعاينة نظام الرسائل الالكترونية، واثبات صحة ورود المرفق 2 من شركة د. وتاريخ وروده وصحة ورود المستند الاول في المرفق 4 من شركة ا.ب.س.س.ج. وصحة وورود المستند الثاني في المرفق 4 من شركة س.ل. وتدلى العارضة بتقرير المفوضة القضائية المحلفة والذي اثبت صحة ورود المستندات من الجهات المشار اليها أعلاه. ويتعين ترتيبا على ما ذكر، الاشهاد على طعن العارضة بالزور الفرعي في شكل ومضمون المستند المدلى به من طرف شركة د. خلال جلسة 13 يناير 2022 بالملف الاستئنافي عدد2021/8202/5180والذي سمته (LIVRAISON NON REÇUE) ومستند مدلی به من طرف شركة د. خلال المرحلة الابتدائية والذي سمته (وضعية استقبال مفصلة للفاتورة رقم 16/019) ومستند مدلی به من طرف شركة د. خلال المرحلة الابتدائية والذي سمته (وضعية استقبال مفصلة للفاتورة رقم 16/024، وانذارها بما اذا كانت تتمسك بالمستندات المطعون فيها وفي مضمونها بالزور الفرعي، واستدعاء الممثل القانوني لشركة د. ودفاعه لحضور إجراءات التحقيق، مع ترتيب الآثار القانونية وسلوك مسطرة الزور الفرعي مع الحكم بتمزيقها واتلافها ومحو آثارها وصرف النظر عنها واعتبارها كأنه لم تكن وعدم ترتيب أي أثر عنها. وارفقت مذكرتها بصور للوثائق المطعون فيها بالزور . وبنفس الجلسة ادلت المستانفة بمذكرة اكدت من خلالها دفوعها الواردة في مقالها الاستئنافي ملتمسا الحكم وفقها. وبجلسة 12/5/2022 ادلت المستانفة بواسطة دفاعها بمذكرة تعرض فيها ان المستانف عليها تطعن بالزور الفرعي في ثلاث مستندات فان الوثائق التي تستند إليها و التي سمتها وضعية استقبال للقول بوجود الزور لا علاقة لها بالطاعنة و غير صادرة عنها و غير مستخرجة من دفاترها التجارية كما أنها غير مفيدة في النزاع، إذ بالرجوع للوثيقة المسماة وضعية التسليم تاريخ الشراء 18/08/2016 حسب ترتيبها في مقال الطعن بالزور فإنها تتضمن بيانات مبهمة إذ مرة تشير إلى أرقام شاحنات و مرة تشير إلى ميناء الدار البيضاء، كما أنها تتضمن في الخانة الأخيرة أوزانا يستحيل شحنها دفعة واحدة ( 170طن +218 طن+.....)و لا تشير إلى الجهة التي تسلمت البضاعة إذ مشار فيها فقط إلى أرقام في خانة REFERENCEأو إلى ميناء الدار البيضاء و لا تشير إلى تسليم البضاعة إلى شركة د.و نفس الملاحظات تنطبق على وثيقة وضعية التسليم تاريخ الشراء 22/08/2016 إذ بدورها تشير إلى بيانات مبهمة كما انها مشار فيها إلى شركة س.س. و تتضمن نقل كميات دفعة واحدة يستحيل نقلهامرة واحدة(213 طن+ 487 طن+ 53 طن....) وان هذا الغموض في البيانات وتضمينها بيانات يستحيل صحتها و عدم الإشارة فيها إلى تسليم البضاعة لشركة د. يجعل الوثائق المطعون فيها هي و العدم سواء لكونها لا تثبت شيئا و غير مفيدة في النزاع، كما أنها غير مستخرجة من دفاتر المستأنفة أصليا و غير صادرة عنها بل هي صادرة عن شركة س.س. كما سبق توضيحه في جميع محرراتها و أنها تنازع فيها و في مضمونها وتنكر صدورها عنها أما بالنسبة لتقرير خبرة الخبير توكاني الذي اعتمدته المستأنفة فرعيا للطعن بالزور الفرعي فإنه أصلا تقرير باطل لخرقه مقتضيات المادة 63 من قانون المسطرة المدنية و هو ما يجعله وثيقة معدومة أصلا و لا يمكن اعتمادها للطعن بالزور بالإضافة إلى أن الخبير المذكور اختلط عليه الأمر حين ذكر بان المديونية المقيدة بمحاسبة شركة د. اتجاه المستأنفة فرعيا غير ثابتة ذلك أن شركة د. هي مشترية و ليست بائعة و بالتالي فإن دينها سيوضحه تقرير الخبرة المطالب الأمر به من خلال وثائق الطرفين كما ان الشهادة المسلمة من طرف مراقب الأوزان SBSC و كذا شهادة شركة س. المدلى بهما من طرف المستأنفة فرعيا لا علاقة لهما بشركة د. و لا تثبتان واقعة التسليم الكامل للبضاعة و لا يمكن الاحتجاج ضد العارضة بوثائق صادرة عن الغير و لا علاقة لها بها وان الوسيلة الوحيدة لإثبات التسليم هو بونات التسليم المتعارف عليه في الميدان التجاري. وأخيرا فإن محضر المفوضة القضائية الذي استندت اليه المستأنفة فرعيا لا يسعفها لكونه باطل إذ أن هذه الأخيرة تجاوزت اختصاصها المحدد في المعاينة وبدأت في تحليل ما زعمت معاينته، و هو أمر ممنوع عليها القيام به، كما قامت بدور المترجمة لهذه الوثائق رغم أن ذلك ليس من اختصاصها،فضلا عن أن الوثائق المزعوم معاينتها غير صادرة عن شركة د. و غير مستخرجة من دفاترها التجارية بلصادرة عن المسؤول عن التخزين بشركة س.س. كما تقر بذلك المستأنفة فرعيا نفسها في مذكرتها الجوابية المدلى بهاابتدائيا بجلسة 2020/12/07 في الصفحة 11 منها، بل أكثر من ذلك أدلت رفقة هذه المذكرة بالرسالة الإلكترونية الموجهة لها من طرف المسؤول عن التخزين بشركة س.س. بتاريخ 09/01/2017 و التي بمقتضاها وجه لها وضعية التسليم التي تزعم أنها صادرة عن شركة د.، و الحال أنها صادرة عن شركة س. رفقته صورة من الرسالة الإلكترونية و وضعية التسليم المرفقة بها وصورة من مذكرة المستانفة فرعيا المرفقة بها هاته الوثائق ترتيبا على ما سبق فان المستأنف عليها لم تثبت واقعة تسليمها للبضاعة المطالب بثمنها بأي وثيقة و بالخصوص بونات التسليم الذي يعتبر الوسيلة الوحيدة المتعارف عليها لإثبات ذلك بين التجار و أن طعنها بالزور دليل على ضعف موقفها مما يتعين معه عدم اعتباره لعدم استناده إلى أساس، و أن البث في هذه القضية يستوجب إجراء خبرة جديدة تكون حضورية في حق الطرفين و بصفة تواجهية واطلاع الخبير على الدفاتر التجارية للطرفين للتحقق من الدائن و من المدين منهما للآخر ويتعين ترتيبا على ما ذكر عدم اعتبار الطعن بالزور الفرعي والحكم وفق ما جاء في مقال الاستئناف الأصلي وتحميل المستأنفة فرعيا الصائر مع جميع ما يترتب عن ذلك قانونا. وارفقت مذكرتها بصورة من المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانفة فرعيا ابتدائيا مع الرسالة الالكترونية ووضعية التسليم . وبتاريخ 06/10/2022 صدر قرار تمهيدي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير محمد (ز.) الذي أودع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة. وبجلسة 23/03/2023 أدلت المستأنف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن الخبير المعين أنجز المهمة المنوطة به في احترام تام لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م، وفي الموضوع فيتعين المصادقة على تقريره، والذي أكد أن المستأنفة تسلمت كل بضائها وأنها مدينة للعارضة بمبلغ 51.823 درهما. وبخصوص الإقرار غير القضائي المتضمن في الرسالة المؤرخة بتاريخ 19/06/2016 المتعلق بعدم تسلم شركة د. لكل بضاعتها، فإنه يتبين من نص الرسالة أنها لا تذكر مقدار أو وزن البضاعة غير المسلمة، ولا تنهض حجة على ما تزعمه المستأنفة. وأن الثابت من تبادل المراسلات بتاريخ 23/09/2016 أن رسالة 19/06/2016 تهم كمية تعزى الى عجز الطريق البالغ فقط 4 طن من الذرة والتي لم تتم فوترتها لشركة د.، كما هو بين من مذكرة تعقيب العارضة المدلى بها خلال جلسة 07/12/2020 في المرحلة الابتدائية. وبخصوص تقادم الطلب المضاد، فإن التقادم دفع موضوعي يتاح لمن يتمسك به أن يثيره في أي مرحلة من مراحل التقاضي أمام محاكم الموضوع وأن الفصل 531 من ق ل ع ينص على أن دعوى فسخ العقد ودعوى إنقاص الثمن أو تكملته، وفقا للفصول السابقة يلزم رفعها خلال السنة التي تبدأ من التاريخ المحدد بمقتضى العقد لبدء انتفاع المشتري أو للتسليم أو من تاريخ العقد إن لم يحدد فيه تاريخ لبدء الانتفاع أو للتسليم. وإذا لم ترفع تلك الدعاوى في الأجل المذكور، سقطت وأن الثابت حسب مستندات الملف أن واقعة تسليم البضاعة استكملت عناصرها التكوينية خلال شهر شتنبر 2016 وأن المستأنفة لم تقدم طلبها المضاد الرامي الى انقاص ثمن البضاعة إلا خلال سنة 2020، فإنه يتعين التصريح بسقوط دعوى المستأنفة المضادة. وبخصوص ما تتمسك به المستأنفة من ضرورة اثبات التسلم من خلال الادلاء ببونات التسليم، فإنه جاء في قرارات متواترة لمحكمة النقض (أن تسليم البضاعة من البائع للمشتري يعد واقعة مادية يجوز إثباتها بسائر وسائل الاثبات) - قرار 345 صادر بتاريخ 04/07/2016 في الملف التجاري 1428/3/3/2018 وقرار 68 الصادر بتاريخ 18/12/2016 في الملف التجاري 107/3/1/2015، مما يتعين معه رد تمسك المستأنفة عديم الأساس. وبخصوص الاثبات بالدفاتر المحاسباتية للطرفين، فإن قضاء محكمة النقض استقر على اعتبار قبول المشتري للفاتورة المتضمنة لجرد البضاعة ولقيمتها تعد وسيلة اثبات دون التوقف على وصل الطلب أو بون التسليم (قرار 1550 صادر بتاريخ 18/12/2002 في الملف 632/3/1/2002) وأن الثابت حسب الدفاتر الحسابية أن المستأنفة قيدت الفواتير أعداد 021/16 و 024/16 و019/15 بمحاستبتها،. مما يستفاد منه أنها قبلت تلك الفواتير، و يقوم حجة على التسليم دون توقف على بونات التسليم. وبخصوص المراسلات المتضمنة للوائح جرد الكميات بتاريخ 02/08/2017، فإن الثابت حسب تقرير الخبرة أن المستأنفة صرحت كتابياً للخبير أنها أرسلت تلك اللوائح للعارضة لغرض تدقيقها وتصحيحها من طرف العارضة. وإذا كان الأمر كذلك، فإن العارضة قد دققت لوائح جرد الكميات وأقرت بصحتها، مما يقوم حجة على تسلم شركة د. ل 2006,020 طن من حبوب الذرة عن معاملة 2000 طن 2684,440 طن من حبوب الذرة عن معاملة 2700 طن. وهو ما صادف مستنتجات الخبير (محمد (ز.)). و بناء على ما تم تفصيله، فإن ذمة المستأنفة لا تزال مشغولة اتجاه العارضة بمبلغ 513.832 درهم کأصل الدين وهو المبلغ الذي توافق بشأنه الخبير المعين استئنافيا (محمد (ز.)) والخبير المعين ابتدائيا (محمد (ا.))، ويتعين تبعاً لذلك رد الاستئناف الأصلي. وحيث إن واقعة تسلم البضاعة من طرف شركة د. استكملت عناصرها التكوينية بتاريخ 09/09/2016، وحيث تنص المواد 178 وما يليها من مدونة التجارة على الزام التاجر المتأخر في الأداء بأداء غرامات تأخير تحدد حسب النصوص الجاري بها العمل في 9.25 بالمئة سنويا، فإن العارضة استحقت مبلغ 190.505 درهم عن تأخر المستأنفة في الأداء بين تاريخ الحكم للعارضة 09/09/2016 وبين تاريخ الطلب، مما يتعين معه الحكم للعارضة وفق مطالبها. وأرفقت مذكرتها بمستخرج من دفاترها. وحيث أدلت شركة د. بواسطة نائبها بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجز فإنه سيلاحظ عدم تقيد الخبير بالقرار التمهيدي إذ لم يطلب من المستانف عليها الإدلاء له ببونات تسليم البضاعة ولم يبحث معها هذه النقطة رغم أنها جوهرية في النزاع وهي من الأمور التي تمسكت بها المستأنفة وبناء عليها وعلى النقط الأخرى قضت المحكمة بإجراء خبرة وأن عدم التزام الخبير بمقتضيات القرار التمهيدي يجعل تقريره باطل. كما أن الخبير خرق مقتضيات الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية والذي يلزمه بالجواب على النقط المطلوب منه من الناحية الفنية ويمنع عليه الخوض في الأمور القانونية ، وأنه لم يجب على أسئلة المحكمة المضمنة في القرار التمهيدي من الناحية الفنية بل تجاوز ذلك للخوض في أمور قانونية إذ بدل البحث مع المستأنفة في بونات التسليم - خصوصا أن المستأنفة سلمته بونات تسليم بالنسبة للجزء من البضاعة التي توصلت بها – اعتمد على محضر المفوضة القضائية التي قامت بتحليل وترجمة لبريد الكتروني ، وهو أمر خارج عن اختصاصها هي أيضا واعتبره دليل على تسليم البضاعة، علما ان تقييم الحجج والوثائق هو جانب قانوني يدخل في اختصاص المحكمة وليس من اختصاص الخبير الأمر الذي يجعل تقريره غير قانوني. ومن جهة أخرى فإن الخبير لم يبحث مع المستأنف عليها بونات التسليم بل مباشرة اعتمد موقف المستأنف عليها المبني على كون التسليم ثابت من خلال لوائح الجرد في حين أن المحكمة طلبت منه تحديد البضاعة المسلمة بناء على ما يقرره العرف والقانون في الميدان التجاري وبناء على الدفاتر التجارية، أما لوائح الجرد فهي كانت موجودة بين يدي المحكمة ولو كانت قبلتها واعتبرتها وسيلة إثبات لواقعة التسليم لما لجأت للخبرة، الأمر الذي يكون معه تقرير الخبرة لم يأت بأي جديد بخصوص واقعة التسليم وهو ما يجعل الخبرة غير قانونية ويتعين استبعادها و التصريح بإلغاء الحكم المستأنف بخصوص الطلب الأصلي والتصريح برفض الطلب لعدم ثبوت تسليم البضاعة المطالب بثمنها. وكذلك ما يؤكد عدم موضوعية الخبرة ومجاملة الخبير للمستأنف عليها أصليا فإنه اعتمد موقف هذه الأخيرة المبني على كون لوائح الجرد تثبت التسليم دون أن يدقق في ما هو مضمن بهذه اللوائح و الطعون الموجهة لها من طرف شركة د. المفصلة في تصريحها الكتابي ودون ملاحظة أن المستأنف عليها تقر بعدم تسليم البضاعة المطالب بثمنها بموجب رسالتها المؤرخة في 19/09/2016 ودون ملاحظة أن هذه الأخيرة كانت تصدر فواتيرها قبل التسليم للحصول على تسبيق من الثمن بل أكثر من ذلك فإن اتفاق البيع نص على الأداء المسبق. كما أن الخبير لم يتطرق إلى المستخرج من الدفتر الأستاذ لشركة د. والذي يتضمن تحفظا بعدم تسلمها للبضاعة المطالب بثمنها. وأخيرا بالرجوع لتقرير الخبرة ستلاحظ المحكمة أن الخبير خرق قواعد الإثبات حين قلب عبء الإثبات واعتبر أن شركة د. هي الملزمة بإثبات واقعة عدم التسليم - حيث جاء في الصفحة 18 من تقريره في الفقرة تحت عنوان رأي الخبير بخصوص التسليم – وبالتالي فان شركة د. لم تدل بما يعزز موقفها كونها كانت أرجعت لوائح الجرد من أجل مراجعتها في حين أن المدعية التي تطالب المدعى عليها بثمن البضاعة هي الملزمة بإثبات التزامها بتسليم البضاعة كما أن لوائح الجرد التي اعتمدها الخبير هي غير صادرة عن شركة د. بل هي من صنع المستأنف عليها أصليا بإقرارها القضائي الثابت من خلال مذكرتها الابتدائية المدلى بها بجلسة 07/12/2020 ، ملتمسة التصريح ببطلان تقرير خبرة السيد محمد (ز.) لعدم تقيدها بالقرار التمهيدي ولمقتضيات المادة 59 من ق.م.م ولعدم موضوعيتها والأمر بخبرة جديدة تعهد إلى خبير مختص واحتياطيا إلغاء الحكم المستأنف بخصوص الطلب الأصلي والحكم تصديا برفضه والاستجابة للطلب المضاد مع جميع ما يترتب عن ذلك قانونا. وحيث أدرج الملف بجلسة 06/04/2023، أدلت خلالها المستأنفة بواسطة دفاعها بالمذكرة بعد الخبرة السالفة الذكر، تسلم نسخة منها دفاع المستأنف عليها وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 27/04/2023 مددت لجلسة 11/05/2023. محكمة الاستئناف بخصوص الاستئناف الأصلي : حيث نعت الطاعنة على الحكم استناد المحكمة مصدرته إلى خبرة لم تراع مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م، لأنها لم تحترم مبدأ الحضورية والتواجهية، كما أن الخبير لم يطالب المستأنف عليها بالإدلاء بوصولات التسليم لكافة البضاعة المفوترة، سيما أمام إقرار هذه الأخيرة بعدم تسليم كل البضاعة بموجب رسالتها المؤرخة في 19/06/2016 وكذا من خلال محاسبتها الممسوكة بانتظام خاصة المستخرج المستدل به، فضلا عن أنها تطعن بالزور الفرعي في المستندات المتمسك بها من طرف المستأنف عليها المسماة " Livraison non reçu " ووضعية استقبال مفصلة المتعلقة بالفاتورة عدد 16/019. وحيث إن المحكمة وأمام المنازعة المثارة أعلاه، قضت تمهيديا بإجراء خبرة خلص بموجبها الخبير محمد (ز.) أن المستأنفة مدينة تجاه المستأنف عليها بمبلغ 513.832,00 درهما. وحيث تنعى الطاعنة على الخبرة خرق مقتضيات الفصل 59 من ق.م.م. ذلك أن الخبير لم يتقيد بالمهمة المنوطة به، إذ أنه لم يطالب المستأنف عليها بالإدلاء ببونات تسليم البضاعة واعتبرت لوائح الجرد تثبت التسليم دون أن يدقق فيما هو مضمن باللوائح المذكورة والطعون الموجهة ضدها من طرف الطاعنة، كما أنه لم يتطرق إلى مستخرج دفترها الأستاذ الذي يتضمن تحفظا بعدم تسلمها البضاعة، فضلا عن أن تجاوز حدود اختصاصاته بالخوض في نقط قانونية بالاستناد إلى محضر المفوضة القضائية وقلبه لقواعد الإثبات. وحيث إنه بالرجوع إلى الخبرة المطعون فيها، يلفى أن الخبير المعين محمد (ز.) وبعد تلقي تصريحات الأطراف واطلاعه على الدفاتر التجارية المستدل بها من الطرفين ودراستها وتحليلها خلص في تقريره إلى أن المبلغ الإجمالي للمعاملات بين الطرفين بخصوص الفواتير موضوع الدعوى يبلغ 11.367656,00 درهما، وأن مجموع الاداءات التي تمت بشأنها تبلغ 108538324 درهما ليبقى الدين المتخلذ بذمة شركة د. هو 513.832.00 درهما، كما أنها توصلت بجميع السلع موضوع الفواتير سيما وأن الفاتورة 16/19 فان الطرفين متفقين بشأنها على حمولة السلع المتوصل بها وقدره 666.360 طنا من أصل 700.000 طن وأن 33.640 طنا التي بقيت بدون تسلم، سلمت المستأنف عليها بشأنها للمستانفة وصل خصم. أما بخصوص الفاتورتين 16/21 و16/24، فان الثابت من محضر المعاينة المنجز من طرف المفوضة القضائية أمال (ب.) التي عاينت نظام البريد الالكتروني للمستأنف عليها، أن هذه الأخيرة توصلت من طرف شركة د. بلوائح جرد السلع المتعلقة بها، والتي تتضمن كمية السلع المتفق عليها والمطابقة للفاتورتين المذكورتين. وحيث إنه وفي غياب إدلاء الطاعنة بما يدحض ما جاء من تقرير الخبرة أو ما يخالفها، فان المنازعة المثارة من طرف الطاعنة بشأنها لا ترتكز على أساس وتبقى تبعا لذلك قد تسلمت كامل البضاعة ولا ينال منها تمسكها بالرسالة المؤرخة في 19/09/2016 لأنها لا تحدد مقدار أو وزن البضاعة غير المسلمة ، كما يتعين رد طعنها بالزور الفرعي مادامت الوثائق المطعون فيها لا يتوقف عليها البث في الدعوى الماثلة . وحيث ترتيبا على ما ذكر، فيتعين رد استئناف الطاعنة مع إبقاء الصائر على عاتقها. بخصوص الاستئناف الفرعي : حيث تدفع الطاعنة بأن الحكم جانب الصواب عندما لم يستجب لطلبها المتعلق بفوائد التأخير كتعويض قانوني عن المطل حدد المشرع كيفية حسابه في قانون خاص يقدم في التطبيق على النص العام، سيما وأن التعويض المحكوم به استنادا للنص العام لا يلاءم الضرر اللاحق بها عما فاتها من كسب وحرمان من المبلغ المطالب به . وحيث إن التعويض و المنصوص عليه في الفصول 78-1 لغاية 78-4 من قانون الالتزامات و العقود يطبق على الاشخاص الخاضعين للقانون الخاص المفوض لهم تسيير مرفق عام و كذا المؤسسات العمومية التي تمارس بصفة اعتيادية و احترافية الانشطة التجارية المنصوص عليها في القانون 10-32 ، وهو ما لا ينطبق على المستأنفة فرعيا ، مما لا يحق لها المطالبة بالتعويض في إطار القانون المذكور و يتعين تبعا لذلك رد استئنافها مع ابقاء الصائر على عاتقها . لهذه الأسباب فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا : في الشكل: سبق البت في الاستئنافين بالقبول. في الموضوع : بردهما و تأييد الحكم المستأنف مع ابقاء صائر كل استئنافه على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial