Notification du congé : la signification faite au gérant libre du fonds de commerce est irrégulière et entraîne l’irrecevabilité de la demande d’éviction du preneur (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69193

Identification

Réf

69193

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1716

Date de décision

29/07/2020

N° de dossier

2020/8206/676

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Aux termes d'un arrêt d'infirmation partielle, la cour d'appel de commerce se prononce sur la validité de la notification d'un congé pour défaut de paiement de loyers commerciaux. Le tribunal de commerce avait validé le congé, ordonné l'expulsion du preneur et l'avait condamné au paiement des arriérés locatifs.

La question soumise à la cour portait sur la régularité de la notification du congé, délivré non pas au preneur personnellement mais au gérant-mandataire de son fonds de commerce. La cour retient que la validité de la notification constitue une question d'ordre public qu'elle peut soulever d'office.

Elle juge, au visa des articles 38 et 39 du code de procédure civile et d'une jurisprudence constante, que la remise du congé au gérant-mandataire est irrégulière, faute de lien de dépendance ou de subordination entre ce dernier et le preneur. Dès lors, le congé est déclaré nul et ne peut fonder ni la résiliation du bail ni l'expulsion.

La cour infirme en conséquence le jugement sur les chefs de l'expulsion et des dommages-intérêts, statuant à nouveau par une irrecevabilité de la demande, mais le confirme quant à la condamnation au paiement des loyers échus et y ajoute ceux courus en cours d'instance.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدمت به السيدة فاطمة (إ.) بواسطة دفاعها بتاريخ 16/01/2020تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/11/2019 تحت عدد 11410 ملف عدد 9479/8219/2019 و القاضي بما يلي :

في الشكل: قبول الطلب الاصلي و الاصلاحي .

في الموضوع: باداء المدعى عليها لفائدة المدعين مبلغ 25740 درهم قبل واجبات الكراء عن المدة من 01/05/2017 الى 31/11/2017 بسومة شهرية محددة في مبلغ 825 درهم وعن المدة من 01/12/2017 الى 30/09/2019 بحسب سومة 907,50 درهم والحكم بالمصادقة على الانذار بالافراغ المبلغ للمدعى عليها بتاريخ 25/06/2019 والحكم بافراغها هي ومن يقوم مقامها او باذنها من المحل المكترى الكائن برقم [العنوان] الدار البيضاء مع تعويض عن التماطل في مبلغ 2000 درهم و شمول الحكم بالنفاذ المعجل في الشق المتعلق باداء واجبات الكراء والاكراه البدني في الادنى في الاداء بتحميلها الصائر و رفض الباقي .

وبناء على المقال الإصلاحي و الطلب الإضافي الذي تقدمت بهما السيدة خديجة (ج.) و من معها بواسطة دفاعهم والمؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 28/02/2020.

حيث بلغت الطاعنة بالحكم المستأنف بتاريخ 03/01/2020 كما يتبين من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي و تقدمت باستئنافها بتاريخ 16/01/2020 أي داخل الأجل القانوني فيكون المقال الاستئنافي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهو مقبول شكلا .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيدة خديجة (ج.) و من معها تقدموا بواسطة دفاعهم بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضوا من خلاله أنهم يملكون العقار الكائن بحي [العنوان] اكروا منه محلا تجاريا للمسماة فاطمة (إ.) بمشاهرة قدرها 852 درهم قبل أن يتم رفعها بحكم قضائي إلى 907,50 درهم ابتداء من 01/12/2017 وأن المكترية امكست عن أداء ما بذمتها من واجبات كرائية منذ 01/05/2017 إلى الان رغم أن أداء الكراء من اهم الالتزامات الملقاة على عاتق المكتري مقابل انتفاعه بالعين المكراة و عليه فقد تخلذ بذمتها عن المدة من 01/05/2017 إلى 31/11/2017 ما مجموعه 5775 درهم و عن المدة من 01/12/2019 إلى 30/06/2019 مبلغ 17.242,50 درهم أي بمجموع 23017,50 درهم وقد وجه المدعون للمدعى عليها انذارا لاداء ما بذمتها بلغت به بصفة قانونية بتاريخ 25/06/2019 دون أن تبادر لاداء بذمتها من واجبات كرائية رغم مرور 15 يوما الممنوحة لها كاجل للاداء بل و الى الان و عليه تكون حالة المطل قائمة في حق المكترية مادامت ذمها لا زالت عامرة بواجبات الكراء منذ 1/5/2017 الى الان ولا دليل على براءة ذمتها منها رغم ثبوت توصلها بانذار منهم و معلوم أن المطل يؤسس للافراغ ، لذلك يلتمسون قبول الطلب شكلا و في الموضوع الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعين مبلغ 23.017,50 درهم الممثل للواجبات الكرائية عن المدة من 01/05/2017 إلى 30/06/2019 و باداء واجبات الكراء اللاحقة أي من يوليوز إلى سبتمبر 2019 أي ما مجموعه 2722,50 درهم وتعويض عن التماطل قدره 5000 درهم و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و المصادقة على الإنذار بالاداء و الافراغ المؤرخ في 18/06/2019 و الحكم تبعا لذلك بافراغها و من يقوم مقامها من المحل الكائن بحي [العنوان] البيضاء تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع و تحميل المدعى عليها الصائر و تحديد مدة الاكراه في الاقصى ، وأدلوا بصورة انذار و محضر تبليغه و نسخة حكم سابق .

وبجلسة 03/10/2019 ادلى نائب المدعين بمقال اصلاحي مؤدى عنه التمسوا من خلاله الاشهاد لهم باصلاح مقالهم والقول بان الدعوى مقدمة من طرف السيدة خديجة (ج.) اصالة عن نفسها وبصفتها وارثة للمرحومة ليلى (ل.) ومن طرف السادة فاطنة، محمد، سومية، عبد الصمد، رشيدة، عزيزة، جميلة، عبد الرحيم لقبهم جميعا (ل.) ومن طرف بقية ورثة ليلى (ل.) زوجها عبد الغفور (أ.) أصالة عن نفسه ونيابة عن ابنيه القاصرين معاد وياسمين لقبهما (أ.) وابناؤها وجدان وعبد الجليل لقبهما (أ.).

و بناء على جواب نائب المدعى عليها بجلسة 17/10/2019 جاء فيه أن الطلب غير مقبول شكلا ذلك أنه بمقارنة المحكمة للمقال الافتتاحي مع الاصلاحي و كذا الانذار س تلاحظ الاصطدام الحاصل في الاطراف و الشروط و المصلحة و الصفة كما أن المحكمة لا تقضي بالافراغ الا عند وجود انذارين احدهما للاداء و الاخر للافراغ حسب اخر قرارات القضاء التجاري على مستوى محاكم الموضوع مضيفة أنه ينسب التوصل اليها بواسطة الغير وأنه لا يوجد أي شخص يسكن معها أو يوجد في حالة تبعية لها أو ترتبط معه بروابط الفصل 38 من ق.م.م وأن الشخص المنسوب عليه التبليغ و المسمى (إ.) لا يرتبط معها برابطة تبعية و إنما هو مجرد مسير للمحل التجاري و لا يرتبط مع المدعى عليها برابطة الفصل 38 المذكور اضافة الى كونه لم يبلغها باي انذار و فعلا فإن محكمة النقض و منذ أمد بعيد استقرت على ذلك بمقتضى قرارها عدد 1206 الصادر بتاريخ 29/10/2003 ، لذلك تلتمس عدم قبول الطلب شكلا و تحميل المدعين الصائر ، وأدلت بعقد تسيير اصل تجاري.

و بناء على تعقيب نائب المدعين المدلى به بجلسة 31/10/2019 جاء فيه أنه عوض اداء واجبات الكراء لابراء ما بذمتها فضلت المدعى عليها اعتماد الدفوع الشكلية لكن عملا بقاعدة لا دفع الا بضرر و التي مفادها أن الدفوع الشكلية لا تكون منتجة يؤخذ بها إلا إذا ثبا تضرر الاطراف منها و هو ما لا وجود له في نازلة الحال وبالتالي فدفوع المدعى عليها غير ذات موضوع ولا يتعين اعتبارها وأن صفة المدعين ثابتة سواء من خلال شهادة الملكية أو الحكم السابق بالزيادة في الكراء مع العلم أن المالكة قد توفيت وحل محلها ورثتها الثابتة صفتهم من خلال رسم الاراثة المدلى بها في الملف لذا تبدو الصفة كما المصلحة قائمة و ثابتة ولا يوجد أي اصطدام أو تناقض بهذا الخصوص ودفعت المكترية بوجوب توجيه انذارين احدهما للاداء واخر للافراغ وهو دفع لا سند له من القانون و لا من الاجتهاد القضائي و على العكس من ذلك لا يخفى على المحكمة أن قانون الكراء يوجب من اجل انهاء العلاقة الكرائية توجيه انذار بالافراغ مع تضمينه السبب المعتمد للافراغ و هو حالة المطل في نازلة الحال فالمقتضيات القانوني بهذا الصدد صريحة وواضحة ولا اجتهاد مع وضوح النص ولا وجود لاي نص او حتى اجتهاد يشترط توجيه انذارين وفق ما دفعت به المكترية واكثر من ذلك أن المطل يقوم اساس بمجرد تقاعس المكتري عن الأداء رغم حلول الاجل دون سبب مشروع بصريح مقتضيات الفقرة 1 من المادة 255 من ق.ل.ع فبالاحرى متى بلغ هذا المكتري بانذار يدعوه للاداء و لم يستجب له لك أن المكترية الى اليوم لم تبادر لابراء ذمتها لا بالاداء و لا بايداع واجبات الكراء بصندوق المحكمة فتكون حالة المطل قائمة في حقها لا محالة ودفعت المكترية بعدم قانونية تبليغ الانذار بالافراغ لكون المبلغ اليخ مجرد مسير لكن المكترية لم تطعن بالزور في هذا التبليغ لنكون أمام طعن جدي و لا علم للمدعين بوجود مسير أو عقد تسيير يجمع المكترية بالغير إذا كان عليها اخبارهم بحوالة الحق او ابرام عقد تسيير حتى يتنى لها مواجهتهم به حتى يكون دفعها بهذا الخصوص مستساغا و مقبولا و برجوع المحكمة الى الانذار المبلغ للمدعى عليها ستلاحظ ان المسمى محمد (إ.) هو من توصل به بصفته مستخدم مسير للمحل وفق ما صرح به للمفوض القضائي ووقع عليه و يكون بصفته تلك مؤهل قانونيا للتوصل نيابة عن المكترية فضلا عن تواجده بالمحل المكترى لها إذ الاصل في التبليغ أن يتم في موطن العين المكراة هو ما قام به المدعون حين تم تبليغ المكترية عن طريق مستخدمها المذكور في الانذار في غياب اثبات المكترية اشعارها للمالكين بوجود عقد تسيير حر يجمعها مع الغير وبذلك يكون دفع المدعى عليها غير منتج لعدم وجاهته قانونا و قضاء وأنه لا دليل لخلو ذمة المدعى عليها ، لذلك يلتمسون استبعاد دفوع المدعى عليها لعدم جديتها و عدم ارتكازها على اساس قانوني سليم و الحكم لهم وفق مطالبهم .

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته السيدة فاطمة (إ.) وجاء في أسباب استئنافه ما يلي :

أنه برجوع المحكمة إلى الإنذار سوف تلاحظ أنه قدم من طرف السيدة خديجة (ج.) و أبناؤها بصفتهم رشداء و أثناء رواج الدعوى تقدمت بمقال إصلاحي على أساس أن أبناءها قاصرون ، ولا شك أن المحكمة تعلم أن المقال الاصلاحي لا يصحح الإنذار الباطل ، كما أن الإنذار مقدم من طرف ورثة ليلى (ل.) دون بيان أسمائهم و صفاتهم و مدى كونهم مالكين و ما إذا كانوا مالكين للأقليةأو الأغلبية و دون أن يقدم الإنذار من طرف السيد عبد الغفور (أ.) و القاصرين معاد وياسمين ووجدان وعبد الجليل (أ.) و إن الإنذار الذي صادقت عليه المحكمة هو إنذار باطل لا يصححه المقال الإصلاحي لأن ما بدأ باطلا لا ينتهي صحيحا و من وجه آخر أدلت العارضة للمحكمة بعقد تسيير حر للأصل التجاري موضوع النزاع يفيد أن السيد محمد (إ.) مجرد مسیر بقوة العقد ، و دفعت بأن محكمة النقض في تطبيقها للفصل 38 من ق.م.م أن المسير الحر للأصل التجاري لا يدخل ضمن الأشخاص الذين لهم الصفة في التوصل لانتفاء علاقة القرابة و التبعية و السكني مع المبلغ إليه كما أدلت الطاعنة "بالقرار و مراجعه رفقة جوابها لجلسة 17/10/2019 " ، في حين أن المحكمة اعتمدت معاينة اعتبرت المسمى (إ.) مستخدما رغم وجود عقد التسيير الواضح المعنى و المبنى أنه ليس مستخدم لدى العارضة و إنما مسیر حر و كان التبليغ غير منسجم مع المادة 38 من ق.م.م رغم أن المادة المذكورة تتحدث أو تجعل من الميسر الحر للأصل التجاري مستخدما حسب صياغتها و حسب قرار محكمة النقض المدلى به، وكان التعليل فاسد و مبهم و غیر منسجم مع دفع الطاعنة و سبب الاستئناف الحالي، واستبعدت المحكمة القرار المدلى به و اعتبرته لا ينسجم مع النازلة لكونه يتعلق بالمادة 38 في وضعيتها القديمة رغم أن المادة 38 لا تشمل المسير الحر للأصل التجاري و إن العارضة تتمسك بحقها في بقاء عقد الكراء قائما لكون المحل التجاري ذا قيمة ولا تمانع في أداء الكراء مطلقا و لم يتقدم أحد لطلبه و مطلقا و أن التبليغ المحتج به باطلا ومورس بشكل تدليس ، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إفراغ و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب، مع اعتبار التبليغ باطل واحتياطيا الإشهاد للعارضة على استعدادها لأداء اليمين على انعدام العلم بالتبليغ أو التوصل به و تحميل المستأنف عليهم الصائر و أرفقت مقالها بنسخة الحكم و طي التبليغ.

و بناء على المذكرة المرفق بوثيقة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 04/03/2020 جاء فيها انه تدعيما لموقفها بخصوص أسباب استئنافها بخصوص عدم بعث إنذار لها و كذا انعدام صفة جهة التوصل بالإنذار صورة قرار استئنافي تحت عدد 5893 صادر عن هذه المحكمة ملتمسا ضمه إلى الملف و الحكم وفق المقال .

و بناء على المذكرة الجوابية مع مقال إصلاحي و طلب إضافي المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 04/03/2020 جاء فيها انهم يسندون النظر للمحكمة من الناحية الشكلية و في الموضوع انه حول صفة وأهلية العارضين أن الأنذار بالاداء وجه للمكترية من لدن السيدة خديجة (ج.) وابناؤها فاطنة، سومية، رشيدة، عبد الصمد، نجاة، عزيزة، جميلة، عبد الرحيم، لقبهم جميعا (ل.) و إضافة إلى" ورثة ليلى (ل.) " و أن خديجة (ج.) وابناؤها كلهم رشداء ويملكون اغلبية العقار التي تؤهلهم لمقاضاة المكترية . فهؤلاء ليسوا قاصرين ، كما أوردت المستأنفة عن غير صواب في مقالها الاستنافي و إنماثمة قاصرين اثنين بين ورثة ليلى (ل.) لا غير ، وبما أن الانذار وجه باسم ورثة ليلى (ل.) يكون صحيحا وتكون دعوى المصادقة عليه بدورها سليمة ، فليس هناك نص قانوني ولا اجتهادات قضائية قارة تلزم ذكر أسماء كل الورثة بالتحديد ، لاسيما إذا اخذنا بعيناعتبار أن ورثة ليلى (ل.) كلهم مجرد اقلية لا يملكون اغلبية العقار موضوع الدعوى، وبالتالي لاتأثير هم على سير الدعوى مادام الانذار ودعوى المصادقة عليه مقدمين من طرف المالكين ذوي اغلبية العقار ، والذين يخول لهموفق ما استقر عليه الاجتهاد القضائي كامل الصلاحية التوجيه انذار او اقامة دعوى و أن المقال الاصلاحي المقدم ابتدائيا بادر بتسطير أسماء ورثة ليلى (ل.) ليس الا ، دون تغيير في الأسماء او بعض المالكين و اكثر من هذا فإن المستأنفة لم تثبت تضررها من الدفع المثار بهذا الصدد، لذا وجب عدم الالتفات اليه عملا بالقاعدة الفقهية ( لا بطلان الا بضرر ) ومفاده أن الإخلالات الشكلية المثارة لاتأخذ بها المحكمة الا اذا تبث وقوع ضرر عنها ، وهو مالا وجود له في نازلة الحال .

و حول قانونية توصل المستخدم المسير أنهم لا علم لهم بوجود عقد تسيير حر للمحل الذي يکرونه للسيدة فاطمة (إ.) و لا دلیل بالملف على اخبارها لهم بحوالة الحق او بإبرامها عقد تسيير مع الغير وبالتالي فهم غير معنيين بالامر و أن الحكم المستأنف صادف الصواب فيما ذهب اليه من قانونية التبليغ اذوكما ورد في متنه انه من الثابت من محضر تبليغ الإنذار المنجز من طرف المفوض القضائي مصطفى (س.) المؤرخ في 25/06/2019 ان المسمى "محمد (إ.)" وطنيته عدد [رقم بطاقة التعريف] قد توصل بالانذار بالإفراغ موضوع الدعوى بصفته مستخدم كمسير بالمحل التجاري لدى المدعى عليها وهذا التبليغ لم يكن محط اي طعن جديومادام أن المسير قد بلغ بالانذار بمحل عمل المدعى عليها وهو عنوان المحل التجاري موضوع الدعوی فان التبليغ منسجم مع مقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 38 من قانون المسطرة المدنية اعلاه ( بعد التعديل ) سيما وان هذا العنوان " حي [العنوان] الدار البيضاء " هو نفس العنوان الذي توصلت به المدعى عليا شخصيا باستدعاء هذه الدعوى وعنوانها المضمن بديباجة الحكم القاضي بالزيادة بالسومة الكرائية الواردة مراجعه أعلاه ، و أن القرار المتمسك به من لدن المكترية والصادر عن محكمة النقض بتاریخ 29/10/2003 تحت عدد 1206 له على نازلة الحال مادام يناقش مقتضيات الفصل 38 من قانون المسطرة المدنية في صيغتها القديمة ، مما تكون معه دفوع المدعى عليها بشأن عدم توصلها بالانذار غير ذي اساس ويتعين ردها ، و ان المستانفة لم تأت بجديد في هذا الصدد ، بل عادت لاجترار نفس دفوعها المثارة ابتدائيا ، دون مقبول فيتعين عدم الالتفات لاوجه استنافها لعدم وجاهتها ، وتأييد الحكم المتخذ في كل ماقضى به ، اذ لا يعقل أن تساير المحكمة مكترية تتملص من أداء واجبات الكراء التي تبقى اهم الالتزامات الملقاة على عاتقه ، مادامت لحد الساعة لم تسدد ما بذمتهاوتعتمد ( اي المكترية ) على دفوع شكلية واهية لم تتضرر للبقاء في العين المكتراة دون أداء التزامهما المقابل (أي الواجبات الكرائية ).

و حول المقال الاصلاحي أن الحكم المستأنف قد أغفل اسم احدى الورثة المالكين وهي المسماة نجاة (ل.) فبرجوع المحكمة إلىالانذار بالاداء والافراغ الموجه للمكترية ، وكذا دعوى المصادقة عليه ستلاحظون وجود اسم نجاة (ل.) ضمن المدعين ، الا ان الحكم المستأنف لم يضمن هذا الاسم ضمن اسماء الطرف المدعي لذا فإنهم يلتمسون من محكمة استئناف التجارية تدارك هذا الخطأ المادي والقول أن الدعوى مقدمة ايضا من لدن السيدة نجاة (ل.) .

و حول الطلب الاضافي أن المستأنفة تتقاضى بسوء نية ، والمطل ثابت في حقها مادامت تتعمد الى الان عدم اداء ما تراكم بذمتها من واجبات كرائية وفق ما سبقت الإشارة اليه ، مما يقتضي معاملتها بنقيض قصدها و أن الحكم المستأنف قضى على السيدة فاطمة (إ.) بأدائها واجبات كراء المحل التجاري الذي یکرونه لها عن المدة من 01/05/2017 إلى 30/09/2019 وقد تخلد بذمة المكترية واجبات كراء الاشهر اللاحقة للمدة المحكوم بها ابتدائيا ، أي من 01/10/2019 الى الان ، وجب فيها عن 6 اشهر بسومة 907,50 درهم ما يلي : 907,40 درهم × 6 أشهر = 5445 درهم ، و يكون من حقهم مطالبتها بأداء ما طرأ من واجبات طبقا لمقتضيات المادة 143 ق.م.m الفقرة 2، ملتمسين التصريح بعدم قبول استئناف السيدة فاطمة (إ.) ، وفي جميع الاحوال برفضه ، وتأييد الحكم الابتدائي المتخذ في كل ما قضى به ، مع تعديله وذلك باصلاحه بادخال اسم ( نجاة (ل.) ) والقول بانها ضمن لائحة المدعين ،وفي الطلب الاضافي الحكم ايضا على السيدة فاطمة (إ.) بادائها لهم مبلغ : 545 درهم - واجبات كراء المحل عن المدة من 01/10/2019 إلى 31/03/2020 اي 6 اشهر بسومة 907.50 درهم وفق التفصيل أعلاه و تحميل المستأنفة الصائر ابتدائي و استئنافياو تحديد مدة الإكراه في أقصى .

و بناء على مستنتجات النيابة العامة المؤرخة في 08/07/2020 الرامية الى تطبيق القانون

و بناء على تعقيب مع الاشهاد بالرغبة في اداء اليمين المدلى به من قبل الطاعنة بجلسة 22/07/2020 اكدت فيه بواسطة نائبها انها تتمسك ببطلان الانذار لعدم تضمينه الاسماء العائلية و الشخصية و الصفة و ان الاخلالات الابتدائية غير قابلة للاصلاح امام المحكمة الاستئنافية و ان الانذار لم يحترم اجل 15 يوما للاداء و 15 يوما للافراغ و انها لم تتوصل مطلقا بالانذار و الجهة المزعومة بالتوصل لا تربطها بها اية رابطة و التبليغ باطل لكون المسير ليس تابعا لها او خادما و انها مستعدة لاداء اليمين على عدم التوصل بالانذار مع اجراء بحث و تمكين المستانف عليه من الكراء بالجلسة امام المحكمة و ادلت بصورة قرار .

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 22/07/2020 حضرها نائب المستانف عليهم و تسلم نسخة من التعقيب لنائب المستانفة و اكد ما سبق فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 29/07/2020

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة اسباب استئنافها وفق ما سطر أعلاه .

حيث دفعت الطاعنة بكون الانذار وجه من السيدة خديجة (ج.) و ابناؤها الراشدون و خلال الدعوى تقدموا بمقال اصلاحي لوجود قاصرين من ضمن الورثة و ان المقال الاصلاحي لا يصحح الانذار كما لم يتم تضمين هذا الانذار اسماء ورثة ليلى (ل.) و ما اذا كانوا مالكين للاقلية ام الاغلبية مما يجعله انذارا باطلا

حيث انه بالاطلاع على نص الانذار موضوع الدعوى تبين انه وجه من طرف السيدة خديجة (ج.) و ابناؤها فاطنة _محمد _سومية _عبد الصمد _ نجاة_رشيدة _عزيزة _جميلة _عبد الرحيم وورثة ليلى (ل.) باعتبارهم الطرف المكري حسب الثابت من الحكم عدد 493 المؤرخ في 13/2/2018 ملف عدد 4559/1301/17 القاضي برفع السومة الكرائية الى مبلغ 907,50 درهم ابتداء من 23/11/17 و الذي اشار الى نفس الاطراف اعلاه بما فيهم ليلى (ل.) و ان المقال الاصلاحي الذي يتعلق بورثة هذه الاخيرة و هم عبد الغفور (أ.) اصالة عن نفسه و نيابة عن ابنيه القاصرين معاد وياسمين لقبهما (أ.) و ابناؤها وجدان وعبد الجليل لقبهما (أ.) ايضا لا تاثير له على صحة الانذار الذي تضمن جميع الاطراف المشار اليهم اعلاه بإعتبارهم طرفا مكريا بما فيهم ورثة ليلى (ل.) مما يجعله مرتبا لكافة اثاره .

و حيث تمسكت الطاعنة بان الشخص المبلغ اليه الانذار مجرد مسير حر للاصل التجاري و ادلت بعقد التسيير ثابت التاريخ و مصحح الامضاء في 18/02/2016 يثبت علاقة التسيير الحر التي تربطها بالسيد محمد (إ.) ابتداء من 1/1/2016 بخصوص المحل موضوع الدعوى .

حيث ان الانذار الموجه في اطار القانون رقم 16/49 يعتبر تصرفا قانونيا يتعين لكي يرتب اثاره القانونية _بما فيها الافراغ من العين المكتراة في حال ثبوت السبب المبني عليه _ان يكون التبليغ الذي بوشر بشأنه جاء وفق المقتضيات القانونية السليمة و الصحيحة وان مسألة التحقق من صحة تبليغ الانذار تعتبر من النظام العام تثيره المحكمة تلقائيا بغض النظر عن الدفوع المتمسك بها من طرف الطاعنة و ان الاجتهاد القضائي و على رأسه محكمة النقض تواتر على اعتبار التبليغ الذي يتم للمسير غير مرتب لاي أثر و لا يمكن ان يواجه به المكتري بعلة انعدام أية علاقة تبعية بين هذا الاخير و المسير اذ جاء في احد قرارات محكمة النقض ما يلي :

"يجب تضمين شهادة التسليم الاسم الشخصي و العائلي للمبلغ اليهما معا وفق ما تقتضيه مقتضيات الفصل 38 من قانون المسطرة المدنية و يجب ان تثبت الصفة للشخص الذي صدر عنه رفض الطي من خلال علاقة القرابة و التبعية و السكنى القارة بينه و بين من وجه اليه الانذار لان مسير المحل لا يدخل ضمن الاشخاص المشار اليهم في الفقرة الاولى من الفصل 38 و الذي يمكن تسليم طي التبليغ اليهم و هو ما يجعل اجراءات تبليغ الانذار تمت بشكل مخالف لمقتضيات الفصلين 38 و 39 من ق م م".

( قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 23/02/12 تحت عدد 183 في الملف التجاري عدد 654/3/2/11 منشور بمجلة الملف عدد 22 ص 274 و ما يليها ).

و حيث ان مقتضيات الفصول 37 و 38 و 39 من ق م م تعتبر قواعد جوهرية امرة يؤدي الاخلال بها او بعضها الى بطلان اي تبليغ لم يحترم تلك الاجراءات و الشكليات الشىء الذي يبقى معه التبليغ الذي تم على الشكل المذكور غير قانوني و غير مرتب لاي اثر و المحكمة مصدرة الحكم لما اعتبرته و رتبت عليه اثر الافراغ لم تكن صائبة في حكمها الشىء الذي تقرر معه الغاء الحكم المستانف القاضي بالمصادقة على الانذار بالافراغ والتعويض عن التماطل و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب المتعلق بذلك شكلا

و حيث انه من جهة اخرى و في غياب ما يفيد براءة ذمة المستانفة من واجبات الكراء المحكوم بها ابتدائيا عن المدة من 1/5/2017 الى 30/09/2019 بما مجموعه 25.740 درهم فيتعين التصريح بتاييد الحكم المستانف فيما قضى به من اداء .

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .

في الطلب الاصلاحي :

حيث تبين صحة ما دفع به الطرف المستانف عليه حول اغفال الحكم المستانف اسم احدى الورثة ضمن ديباجته و يتعلق الامر باسم نجاة (ل.) رغم ذكرها ضمن اسماء الورثة المدعين بالمقال الافتتاحي للدعوى و انه بالنظر للاثر الناشر للاستئناف يتعين التصريح بتدارك الاغفال و اصلاح الخطا المادي طالما ان المحكمة تختص باصلاح الاخطاء المادية الصادرة عنها فانه يتعين القول بان الدعوى مقدمة ايضا من لدن السيدة نجاة (ل.) .

في الطلب الاضافي :

حيث التمس المستانف عليهم الحكم على المستأنفة بأدائها لهم مبلغ 5445 درهم واجب كراء المدة من فاتح اكتوبر 2019 الى متم مارس 2020 بمشاهرة 907.50 درهم مع تحميلها الصائر و تحديد مدة الاكراه البدني في الاقصى.

و حيث انه في غياب ما يثبت اداء الواجبات المطلوبة يبقى الطلب المقدم بشانها وجيها و مبررا و يتعين الاستجابة اليه

وحيث يتعين تحميل المستأنفة الصائر.

حيث يتعين تحديد الاكراه البدني في الادنى .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف و المقالين الاصلاحي و الاضافي .

في الموضوع :بالغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من مصادقة على الانذار و الافراغ و التعويض عن التماطل و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب المتعلق بذلك شكلا و تاييده في الباقي مع اصلاح الخطأ المادي الذي شاب ديباجة الحكم المستانف باضافة اسم نجاة (ل.) و جعل الصائر بالنسبة .

في الطلب الاضافي : باداء المستانفة لفائدة المستانف عليهم مبلغ 5445 درهم عن المدة من اكتوبر 2019 الى متم مارس 2020 و تحميلها الصائرو تحديد مدة الاكراه البدني في الادنى .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile