Lettre de change : Le principe d’autonomie de l’engagement cambiaire fait échec à l’invocation de la force majeure liée à la pandémie de Covid-19 (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64079

Identification

Réf

64079

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2628

Date de décision

30/05/2022

N° de dossier

2021/8223/2924

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté un recours en opposition à une ordonnance de paiement, la cour d'appel de commerce examine les moyens susceptibles de paralyser le recouvrement d'une créance cambiaire. Le tribunal de commerce avait écarté les moyens du débiteur et confirmé l'ordonnance de paiement initiale.

L'appelant soutenait principalement que la créance n'était pas exigible, d'une part en raison de la survenance d'un cas de force majeure lié à la pandémie de Covid-19, contractuellement prévu comme cause de suspension des obligations, et d'autre part en vertu d'un accord postérieur de rééchelonnement de la dette. La cour écarte l'argument tiré de la force majeure, retenant que le décret relatif à l'état d'urgence sanitaire n'a pas pour effet de libérer les débiteurs de leurs obligations financières ni de qualifier la situation pandémique de force majeure au sens de l'article 269 du code des obligations et des contrats.

La cour rappelle ensuite le principe du caractère abstrait de l'engagement cambiaire, en vertu duquel la lettre de change constitue par elle-même une preuve de la créance, indépendamment de la relation fondamentale ayant présidé à sa création. Elle relève en outre que le débiteur, qui n'a pas consigné les frais d'une expertise ordonnée en appel, a failli à rapporter la preuve de l'accord de rééchelonnement invoqué ainsi que des paiements partiels allégués.

Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (ر. ل.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 21/05/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 1547 بتاريخ 16/02/2021 في الملف عدد 8506/8216/2020 و القاضي في منطوقه :

في الشكل: بقبول التعرض.

في الموضوع: بتأييد الأمر بالأداء عدد 1203 الصادر بتاريخ 17/06/2020 في الملف عدد1203/8102/2020 ورفض التعرض وتحميل المتعرض الصائر.

وحيث سبق البت بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي رقم 827 الصادر بتاريخ 25/10/2021 .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن شركة (ر. ل.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 04/11/2020 تعرض فيه أنها تطعن بالتعرض على الامر بالاداء رقم 1203 الصادر بتاريخ 17/06/2020 في الملف عدد 1203/8102/2020 باعتبار أن أساس العلاقة التجارية بينها والمتعرض ضدها هو العقد التجاري الرابط بينهما ذلك أن البند 4 من العقد ينص على أنه يعتبر بمثابة قوة قاهرة بموجب العقد الحالي كل سبب خارج عن إرادة الطرفين و سبب توقف في الوفاء بالالتزام لأحد الأطراف وأن الشركة العارضة والشركة المتعرض ضدها هما شركات عملهما هو النقل البحري للسلع عبر دول العالم مقابل عمولة حسب الثابت من العقد وأن عمليات النقل البحري توقفت لمدة طويلة خلال بداية السنة الحالية و منذ ظهور فيروس كورونا على المستوى العالمي مما اضطرت العارضة إلى التخفيض من نشاطها والتوقف الكلي نظرا لتوقف النشاط البحري لنقل السلع عبر العالم بسبب تفشي الوباء بالصين و بأوربا وأن المتعرض ضدها خرقت مقتضيات العقد الرابط بينهما من خلال المطالبة بمبالغ الكمبيالات في حين أنهما كانتا في حالة شبه توقف عن العمل بسبب اكتساح جائحة كورونا للدول أوروبا و آسيا إضافة إلى أن دخول الفيروس الى المغرب و صدور المرسوم بمتابعة قانون المتعلق بالأحكام الخاصة بحالة الطوارئ الصحية والإجراءات المعلن عنها و خاصة المادة 6 منه التي تنص على توقف جميع الآجال التشريعية جعلت عمل العارضة و معاملاتها التجارية شبه منعدمة كما نصت صراحة الفقرة الثانية من البند 4 من العقد الرابط بين الطرفين على انه في حالة تحقق احد حالات التوقف المؤقت عن والالتزامات فان تنفيذ العقديوقف مؤقتا طول المدة التي يكون فيها أحد الأطراف غير قادر على الوفاء بالتزاماته مما تبقى الدعوى الحالية سابقة لأوانها و ينبغي القول برفض طلب الأمربالاداء ومن جهة ثانية أنه سبق الاتفاق بين العارضة و المتعرض ضدها على أساس أن يتم أداء الكمبيالات موضوع الدين وتسوية الوضعية الحسابية بين الطرفين على شكل أقساط ذلك أن الشركة المتعرض ضدها سبق أن راسلت العارضة بواسطة البريد الالكتروني تشعرها من خلالها بالاتفاق على أساس أداء الدين على أقساط كالتالي: مبلغ 444.252,62 درهم بتاريخ 31/01/2020- مبلغ 430.724,74 درهم بتاريخ 21/02/2020 - مبلغ 232.599,51 درهم بتاريخ 27/03/2020 - مبلغ 323.505,90 درهم بتاريخ 27/04/2020 - مبلغ 332.613 درهم بتاريخ 27/05/2020 - مبلغ 143.061,90 درهم بتاريخ 27/06/2020وبناء على هذا الإيجاب والقبول بين الطرفين فان المتعرض ضدها أصبحت ملزمة بالتزام اجل أداء أقساط الدين وأن الفصل 18 من قانون الالتزامات والعقود ينص على أن الالتزامات الصادرة من طرف واحد تلزم من صدرت منه بمجرد وصولها إلى علم الملتزم لهكما أن الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود ينص على أن الالتزامات المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها ولا يجوز إلغاءها إلا برضاهما و في الحالات المنصوص عليها في القانون وبالتالي فإن العقد الرابط بين الطرفين يقوم مقام القانون بالنسبة لهما و مادام الطرفان تراضيا على التوقف المؤقت لالتزاماتهما بموجب البند 4 من العقد وكذلك بموجب الرسائل الالكترونية بينهما و بموجب حالة الطوارئ التي تم إعلانها بالمغرب و قبل ذلك بأروبا آسيا فإن الأمر بالأداء يبقى سابقا لأوانه ومن جهة اخرى أن العارضة ورغم الأزمة التي كانت تمر بها و كذا لحسن نيتها قامت بأداء جزء من المبالغ المطالب بها لكنها لم تستطع الوفاء بباقي التزاماتها لذلك تلتمس الغاء الامر بالاداء عدد 1203 الصادر بتاريخ 17/06/2020 وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب بشأنه واجراء خبرة حسابية للتأكد من واقعة استحالة الاداء طبقا للعقد واجراء بحث بحضور الاطراف وتحميل المتعرض ضدها الصائر.

وارفق المقال بنسخة أمر وصورة لعقد ونسخ رسائل الكترونية.

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 12/01/2021 جاء فيها ان المتعرضة لا تنازع في حجية الكمبيالات سند الامر بالأداء المتعرض عليه مما تكون معه المديونية ثابتة في حقها ولا تنازع فيها وإقرارا قضائيا من جانبها بمفهوم الفصل 410 من ق.ل.ع كما أن الكمبيالة كورقة تجارية وهي سند الدين تتوفر على جميع الشروط الشكلية والموضوعية التي يلزمها القانون إذ تتضمن جميعها البيانات الالزامية المنصوص عليها في المادة 159 من مدونة التجارة كما انها تعد في حد ذاتها دليلا على المديونية ومن تم وتماشيا مع طابع التجريد الذي يميز الالتزام الصرفي عن غيره من الالتزامات العادية والذي يجعل منها سندا تجاريا مستقلا عن المعاملات التي كانت في الأصل سببا في إنشاءها بالاضافة الى انه تم اصدار الكمبيالة موضوع الامر بالاداء بتاريخ 03/02/2020وتم تحديد تاريخ استحقاقها في 27/06/2020وبالتالي فان محاولة ربط عدم الاداء بواقعة كورونا بالمغرب والعالم لیست الا محاولة للتملص من التزامات المتعرضة المالية اتجاه العارضة هذا فضلا على أن هذا السبب لا يصلح كسبب لتقديم تعرض عن الأمر بالأداء ولا يصلح کسبب للمطالبة بإلغاء الأمر بالأداء المتعرض ضده لكونه لا يقدح من المديونية ولا من الكمبيالة موضوع الأمر بالأداء ولا يقوم سببا للتعرض وبذلك وجب استبعاد هذا الدفع لعدمجديته والحكم بتأييد الأمر بالأداء المتعرض عليه كما أن الدفع بوجود قوة قاهرة ووجود حالة الطوارئ الصحية والمادة 6 من مرسوم حالة الطوارئ واهي ولا اساس في العقد لان المرسوم المذكور لم يشرع بتاتا ولم يرخص لاية مقاولة بان تتملص من مسؤولياتها المالية اتجاه باقي المقاولات والمتعاملين ولم ينص قانونا على اعتبار الوضعية الوبائية بالمغرب كحالة قوة قاهرة بمفهومها المنصوص عليه في الفصل 269 من ق.ل.ع وبالتالي فإن حالة الطوارئ صحية لا تنهض کسبب لتقديم التعرض عن الأمر بالأداء كما أن المتعرضة التمست من المحكمة الحكم بإجراء خبرة حسابية للتأكد من حالة التوقف عن الدفع والحال أن المحكمة لا يمكن لها في الأصل أن تصنع حجة للأطراف لإثبات واقعة هو الملزم بإثباتها أصلا هذا فضلا على أن القطاع الذي تشتغل فيه المتعرضة لم يتم إيقافه من طرف السلطة المكلفة وأنها ظلت تمارس نشاطها بشكل عادي طيلة فترة حالة الطوارئ الصحية دون أن يشملها ای قرار بإيقاف نشاطها حتى يمكن لها التمسك بأمر السلطة أو أي سبب خارج عن إرادتها حتى يمكن لها التمسك به كسبب لتقديم تعرضها الحالي كما زعمت المتعرضة بان هناك اتفاق بينها والعارضة عن طريق البريد الالكتروني حول تواريخ أداء قيمة الدين ويتضح من خلال هذا الدفع حتى ولو كان صحيحا وحقيقيا أن المتعرضة لا تنازع في أداء قيمة الدين وإنما تتمسك بوجود اتفاق حول تواريخ الأداءالا ان العارضة تنفي جملة وتفصيلا وجود أي اتفاق يجمعها بالمتعرضة بخصوص تقسيط أداء الدين وما يترتب عن ذلك من آثار قانونية وعليه يتضح أن الأسباب التي اعتمدت عليها المتعرضة لتقديم تعرضها مجرد مزاعم لا اساس لها من الصحة في غياب ما يعزز فرضية وجودها مما يتعين معه القول بان المتعرضة تقر اقرارا صريحا بكونها مدينة للعارضة بالمبلغ المطالب به في الأمر بالأداء المتعرضة عليه وان ما تحاول التمسك به من وجود عقد او اتفاق مزعوم لا أساس له من الصحة لذلك تلتمس العارضة من حيث الشكلالحكم بعدم قبول التعرض ومن حيث الموضوعاستبعاد جميع دفوع المتعرضة والحكم برفض التعرض وبتأييد الأمر بالأداء الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء.

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 26/01/2021 جاء فيها أن الفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود ينص على أن الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها و لا يجوز إلغائها إلا برضائهما معا، أو في الحالات المنصوص عليها في القانون و ينص الفصل 231 على أنه كل تعهد يجب تنفيذه بحسن نية و هل لا يلتزم بما وقع التصريح به فحسب بل أيضا بكل ملحقات الالتزام التي يقررها القانون أو العرف أوالإنصاف وفقا لما تقتضيه طبيعته وهذه المقتضيات تتماشى مع المادة 2 من المدونة التجارية التي تنص على أنه يفصل في المسائل التجارية بمقتضى قوانين و أعراف و عادات التجارة أو بمقتضى القانون المدني ما لم تتعارض قواعده مع المبادئ الأساسية للقانون التجاري وأن العقد الرابط بين الطرفين في بنده الرابع ينص على أن القوة القاهرة حسب اتفاق الأطراف هي كل سبب خارج عن إرادة الطرفين وأن الأزمة الاقتصادية الدولية و توقف حركات النقل البحري بفضل تداعی جائحة كورونا في دول أوروبا و أمريكا و أسيا جعل عمل العارضة ووفائها بالتزاماتها شبه مستحيل وأن الثابت من العقد أن الطرفين يعملان معا في مجال النقل البحري للبضائع و هو مجال أصبح شبه متوقف وطبيعة عمل المتعرض ضدها و هو نفس عمل العارضة تؤكده بعض قوانین المدعى عليها نفسها والتي توضح أن مجال عمل الطرفين هو النقل البحري للبضائع و تبعا لذلك وجب الفصل في النازلة الحالية بموجب أعراف و قوانين النقل البحري وخاصة العقد الرابط بين الطرفين و التي طبيعة مجال عملها و الذي يمكن أن تطاله مجموعة من الأزمات و خاصة منها أزمة كورونا التي أدت إلى التوقف شبه النهائي للرواج التجاري وأن المتعرض ضدها تعلم وضعية مجال النقل البحري بما أنها تشتغل بنفس المجالكما أنها لا تنفي وجود العقد المذكور و لا تطعن في مقتضياتهوتبعا لذلك فإن العارضة تلتمس إجراء خبرة تقنية للوقوف على حقيقة تدهور نشاطها التجاري و توقفه بفضل جائحة كورونا وأساس اعتماد أعراف المجال التجاري هو خصوصية كل مجال و كل تجارة و تبعا لذلك فإن العارضة تتمسك بملتمس إجراء خبرة تقنية قصد بيان النقض الذيطال الرواج التجاري للنقل البحري و هو ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف التجاري بمراكش قرارها عدد 221 مؤرخ ب 01/03/2007ملف تجاري عدد 504/2006المنشور بمجلة المحاكم التجارية عدد 5 و ص 365 و ما يليها و بكتاب مدونة التجارية والعمل القضائي المغربي للأستاذ محمد (ب.) الطبعة الثالثة ص 9 وتبعا لذلك ينبغي القول بإلغاء الأمر بالأداء المتعرض عليه فيما قضى به لمخالفته لمقتضيات العقد الرابط بين الطرفين و التي تقوم مقام القانون بينهما ذلك أن الفقرة 2 من البند 4 من العقد واضحة و تؤكد أنه في حالة إحدى الصعوبات المنصوص عليها و منها أي فعل خارج عن إرادة الأطراف فإن جميع الالتزامات الملقاة على الأطراف و منها الأداءات تتوقف طالما يكون الطرف عاجز على الوفاء بالتزاماته ومن حيث الاتفاق المبرم بين الطرفين بواسطة البريد الإلكتروني ذلك أن الكمبيالات موضوع الأمر بالأداء هي موضوع الاتفاق المبرم بين الطرفين و المثبت بواسطة الرسائل الإلكترونية المتبادلة بين العارضة و المتعرض ضدها بتاريخ 31 يناير 2020 وتبعا لذلك تلتمس العارضة الحكموفق ملتمسات مقالها الرامي الى التعرض على الامر بالاداء.

وارفقت المذكرة بصور فواتير وصورة عقد.

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 09/02/2021 جاء فيها انها تجدد موقفها بالقول بأن المديونية ثابتة من خلال اقرار المتعرضة بالدين موضوع الكمبيالات المستند عليها في طلب الامر بالاداء وهو اقرار صريح بالدين ولا تنازع المتعرضة في قيمته وهو اقرار صريح يرتب الاثر القانوني من جانب المتعرضة وفقا لاحكام الفصل 410 من ق.ل.ع وأن الكمبيالة موضوع الامر بالاداء تم اصدارها بتاريخ 03/02/2020وتم تحديد تاريخ استحقاقها في 27/06/2020وبالتالي فان محاولة ربط عدم الاداء بواقعة كورونا بالمغرب والعالملیست الا محاولة للتملص من التزامات المتعرضة المالية اتجاه العارضة كما انه تم قديمها للاستخلاص في الاجل المحدد وأنه لو كان هناك اتفاق حول تواريخ الاستحقاق لتم تحديد التاريخ الجديد المتفق عليه في الكمبيالة كأجل للاستحقاق وليس الابقاء على نفس تاريخ الاستحقاق فضلا على ان هذا السبب لا يصلح كسبب لتقديم تعرض عن الامر بالاداء ولا كسبب للمطالبة بالغاه لكونه لا يقدح في المديونية ولا في الكمبيالة موضوع الامر بالاداء لان سبب اجنبي عن المديونية ولا يمس في شيء من قيمة الكمبيالة كورقة تجارية مستحقة الاداء في تارخ محدد سلفا كما ان المحكمة لا يمكن لا ان تستجيب لطلب اجراء خبرة ذلك انها لا تصنع الحجج للاطراف كما ان الدعوى الحالية هي استثنائية تبت في التعرض على الامر بالاداء ولا يمكن لها ان تنظر في غير التعرض امنصب على اساس المديونية وليس على وقائع تخرج عن اختصاصها اثناء بتها في الدعوى الحالية كما ان حالة الطوارئ الصحية المتمسك بها من جانب المتعرضة لم ترخص لاي شركة او مقاولة تضررت ان ترفض اداء الديون المستحقة عليها ولا ان تطلب الغاء الاحكام الصادرة في مواجهتها فضلا على ان المتعرضة ظلت تشتغل طيلة فترة حالة الطوارئ الصحية ولم يشملها اي قرار بايقاف نشاطها حتى يمكن لها التمسك بامر السلطة او اي سبب خارج عن ارادتها كما زعمت المتعرضة بان هناك اتفاق بينها والعارضة عن طريق البريد الالكتروني وان تواريخ اداء قيمة الدين وان هذا الاتفاق لا يصلح سببا لطلب التعرض على امر بالاداء لان سببه ليس المنازعة في الدين وانما في طريقة وتاريخ الاداء وهي تخرج عن نطاق المحكمة التي تبت في التعرض في اطار دعوى استثنائية وليس الصعوبة في التنفيذ الا ان العارضة تنفي جملة وتفصيلا وجود اي اتفاق يجمعها بالمتعرضة بخصوص تقسيط اداء الدين وما يترتب عن ذلك من اثار قانونية وان الدين مستحق الااء وبخص الفترة التي سبقت اعلان حالة الطوارئ الصحية وليس خلالها وعليه يتضح ان الاسباب التي اعتمدتها المتعرضة بقيت مجرد مزاعم لا اساس لا من الصحة في غياب ما يعزز فرضية وجودها لذلك تلتمس العارضة الحكم بعدم قبول التعرض شكلا وفي الموضوع الحكم باستبعاد جميع دفوعات المتعرضة والحكم برفض التعرض وبتاييد الأمر بالاداء المتعرض عليه مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن مسطرة الأمر بالأداء تعتبر بطبيعتها مسطرة استثنائية يغيب فيها طابع التواجهية حيث أوكل المشرع اختصاص البث فيها السيد رئيس المحكمة متى توافرت الشروط القانونية و القضائية للاستجابة للطلب وأنه ضمانا لحقوق الطرف المحكوم عليه غيابيا في إطار المسطرة غير التواجهية أرسى المشرع حق الطعن بالتعرض ضد الأمر بالأداء أمام المحكمة التجارية التي يتمثل دورها في مراقبة مدى توافر الشروط الشكلية و الجوهرية المتطلبة قانونا للاستجابة للطلب في إطار مسطرة الأمر بالأداء التي تبقى مسطرة استثنائية وأنه باستقراء عناصر طعن المستأنفة بالتعرض خلال المرحلة الابتدائية سيتبين أن منازعة المستأنفة في استحقاق المطالبة بالدين تبقى جدية استنادا لصريح ما تم التعاقد بشأنه بين الطرفين وصریح ما ينص عليه القانون و كذا صریح ما تم الاتفاق عليه بخصوص جدولة أداء الدين ذلك أنه في إطار المنازعة في استحقاق الدين موضوع الكمبيالات و عدم نظامية المطالبة القضائية به دفعت المستأنفة بمقتضيات تعاقدية صريحة من العقد التجاري الرابط بين الطرفين والمتمثلة في البند 4 من العقد الذي ينص على أنه يعتبر بمثابة قوة قاهرة بموجب العقد الحالي كل سبب خارج عن إرادة الطرفين وسبب توقف في الوفاء بالالتزام الأحد الأطراف وان الشركة المستأنفة والشركة المتعرض ضدها شركات عملها هو النقل البحري للسلع عبر دول العالم مقابل عمولة حسب الثابت من العقد وأن عمليات النقل البحري توقفت لمدة طويلة خلال بداية السنة الحالية و منذ ظهور فيروس كورونا على المستوى العالمى مما اضطرت المستأنفة إلى التوقف الكلي نظرا لتوقف النشاط البحري النقل السلع عبر العالم بسبب تفشي الوباء بالصين و بأوربا وأن المتعرض ضدها خرقت مقتضيات العقد الرابط بينها من خلال المطالبة بمبالغ الكمبيالات في حين أنها كانت في حالة شبه توقف عن العمل بسبب اكتساح جائحة كورونا للدول أوروبا وآسيا إضافة إلى أن دخول الفيروس إلى المغرب و صدور المرسوم بمتابعة قانون المتعلق بالأحكام الخاصة بحالة الطوارئ الصحية والإجراءات المعلن عنها و خاصة المادة 6 منه التي تنص على توقف هو جميع الآجال التشريعية جعلت عمل المستأنفة و معاملاتها التجارية شبه منعدمة و هو ما أدى إلى إعدام مواردها المالية كما نصت صراحة الفقرة الثانية من البند 4 من العقد الرابط بين الطرفين على أنه في حالة تحقق احد الحالات التوقف المؤقت عن الوفاء بالالتزامات فان تنفيذ العقد يوقف مؤقتا طول المدة التي يكون فيها أحد الأطراف غير قادر على الوفاء بالتزاماته مما تبقى الدعوى الحالية سابقة لأوانها و ينبغي القول برفض طلب الأمر بالأداء ، كما دفعت المستأنفة بأن المستأنف عليها حاليا قد سبق لها تحديد دينها و راسلت المستأنفة بواسطة البريد الالكتروني عن طريق رسالة الكترونية تشعرها من خلالها بجدولة الدين الناجم عن العلاقة التعاقدية المؤطرة بالعقد المتمسك بالبند 4 منه على شكل أقساط ابتداء من 2020/01/31 إلى غاية 2020/06/27 علما أن المستأنفة أدت القسط الأول عن طريق كمبيالة حالة الأداء بتاريخ 2020/01/31 بمبلغ 444.252,62 درهم كما أدت قيمة الكمبيالة الحاملة لمبلغ 232,599,51 الحالة الأداء بتاريخ 2020/03/27 على دفعات بسبب توقف نشاط الملاحة البحرية و النقل البحري على المستوى الوطني و العالمي بسبب جائحة كورونا وانه ما دام أن هذه الجدولة تدخل في صميم تنفيذ العقد الرابط بين الطرفين الذي يعتبر الأداء عنصرا جوهريا من عناصر تنفيذه و التي يمتد الأثر القانوني للبنذ 4 من العقد الها، فإن العارضة اعتبرت نفسها في حالة استحالة تامة للوفاء بالتزاماتها الناشئة عن العقد الرابط بين الطرفين المتجسدة في الأداء عن طريق الكمبيالات موضوع الأمر بالأداء المتعرض عليه و بالتبعية نفاذ مقتضيات البند 4 من العقد في هذه الحالة بتوقيف أجل الأداء تطبيقا لإرادة الطرفين و إعمالا لمقتضيات المادة 230 و 231 من ق ل ع وأنه بالرجوع إلى تعليل الحكم المستأنف سيتبين أنه تحاشي الخوض و مناقشة هذه الدفوع بصفة صريحة و مقاربتها مع مدى توافر شروط مسطرة الأمر بالأداء باعتبارها مسطرة استثنائية كما لو تعلق الأمر بدعوی موضوع عادية معروضة على محكمة الموضوع للبث فيها لأول مرة ذلك أن توافر المعطيات الواقعية المثبتة لتحقق الشرط التعاقدي المنصوص عليه في البند 4 من العقد الرابط بين الطرفين يجعل مقابل الوفاء و استحقاقه محل نزاع جدي بنزع الاختصاص عن السيد رئيس المحكمة التجارية بصفته قاضيا بمسطرة الأمر بالأداء ويتعين بالتالي إلغاء الأمر بالأداء و إحالة المتعرض ضدها إلى التقاضي بشأنها طبقا للمساطر العادية أمام قاضي الموضوع ذلك أن الاجتهاد القضائي قد حسم في مسألة الطابع الاستثنائي لمسطرة الأمر بالأداء في مجموعة من القرارات و أكد على هذا الطابع بصفة صريحة ، و هذا ما جاء في قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 90/2/28 تحت عدد 461 في الملف المدني عدد 84/3963 منشور بمجلة فضاء المجلس الأعلى عدد 46 ص 77 وما يليها و كذا ما جاء قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاریخ 97/4/24 تحت عدد 340 في الملف عدد 95/579 منشور بأهم قرارات المجلس الأعلى المادة الإدارية 97 -58ص469 وما يليها وكما جاء في القرار الصادر عن المجلس الأعلى بتاريخ2005/09/07 تحت عدد 900 في الملف التجاري عدد 2004/13 فباستقراء تعليل الحكم المستأنف سيتبين للمحكمة أنه لم يجب صراحة على دفع المستأنفة بمقتضيات البند 4 من العقد الرابط بين الطرفين المرتبط أساسا بتوقيف أجل استحقاق قيمة الكمبيالات في أجلها الى حين زوال السبب المؤدي إلى استحالة الوفاء وأنه عمد إلى تحوير دفع العارضة بربط مسألة القوة القاهرة بمرسوم سن حالة الطوارئ الصحية و الحال أن العارضة اعتبرت الجائحة قوة قاهرة أدت إلى شل حركة الملاحة البحرية التي تعتبر مناط عمليات النقل البحري و تشكل النشاط الوحيد للشركة المستأنفة و مصدر مداخيلها باعتبارها وكيلا بالعمولة في النقل والتي كانت ستمكنها من الوفاء بأداء الكمبيالات موضوع الأمر بالأداء حسب الجدولة المتفق عليها في الرسالة الالكترونية ذلك أنه خلافا لما جاء في تعليل الحكم المستأنف فإن تعريف القوة القاهرة يستمد مشروعيته من نص القانون و بالخصوص المادة 269 من ق ل ع، ولا يحتاج تحققه الى الإشارة إلى ذلك بمقتضی مرسوم حالة الطوارئ أو غيره وذلك أن الفصل 269 قد عرف بصفة واضحة وصريحة القوة القاهرة و اعتبرها أنها هي كل أمر لا يستطيع الإنسان أن يتوقعه، كالظواهر الطبيعية ( الفيضانات والجفاف، والعواصف والحرائق والجراد ) وغارات العدو وفعل السلطة، ويكون من شأنه أن يجعل تنفيذ الالتزام مستحيلا وأن المشرع لم يشترط التنصيص على تحققها بمقتضى نص قانوني أو تنظيمي حسبما سار إلى ذلك تعليل الحكم المستأنف وذلك أن المستأنفة بتمسكها بمقتضيات البنذ 4 من العقد الرابط بين الطرفين لم تكن ترمي التملص من مسؤوليتها المالية تجاه المتعرض ضدها خصوصا و أن ارتضاء المتعرض ضدها لهذا البند التعاقدي وثبوت موجبات إعماله بتوقف نشاط النقل البحري طيلة المدة التي كانت آجال استحقاق الكمبيالات تتخللها من شهر مارس إلى يونيو من سنة 2020 التي تزامنت مع حالة شلل حركة الملاحة التجارية و النقل البحري للمستأنفة باعتبارها وكيلا بالعمولة في النقل يجعل مقتضيات هذا البند التعاقدي نافذة في حق طرفي العقد مادام هذا العقد قائما وساري المفعول بينهما وأن الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به من كون لا وجود بالملف لما يفيد أن الاتفاق موضوع الرسائل الالكترونية كان بشأن الكمبيالات موضوع الأمر بالأداء المطعون فيه لكنه بمقارنة بسيطة لجدولة الأداء المحددة في الرسالة الإلكترونية و أجال استحقاق الكمبيالات و قیمتها سيتبين أن الأمر يتعلق بنفس الدين و نفس مقابل الوفاء وأن محكمة البداية تتحدث عن كمبيالة واحدة في تعليلها و الحال أن الأمر بالأداء موضوع الطعن مستند على مجموعة من الكمبيالات و ليس كمبيالة واحدة فقط وبالتالي أمام ثبوت منازعة المستأنفة الجدية في استحقاق قيمة الكمبيالات موضوع الأمر بالأداء تاريخ تقديمها للاستخلاص في مخالفة لمقتضيات البند 4 من العقد الرابط بين الطرفين والصريح ما تنص عليه المادة 269 من ق ل ع، يكون الحكم المستأنف مجانبا للصواب وعرضة للإلغاء ،وحول لجوء المتعرض ضدها لقضاء الموضوع قصد المطالبة بقيمة الدين مرة ثانية فإن المتعرض ضدها صرحت للمستأنفة بمقتضی رسالتها الالكترونية المؤرخة في يناير 2020 أن مجموع الدين العالق بذمة المستأنفة محدد في مبلغ 1.906.000,00 درهم والذي اتفقت مع المستأنفة على جدولته على ستة أقساط شهرية حسبما تم بسطه أعلاه بواسطة كمبيالات وأنه وجب التذكير أن المعاملات بین المستأنفة و المتعرض ضدها كانت تنشأ عنها عملية فوترة في إطار العلاقة التعاقدية نفسها كما وجب التذكير أن المتعرض ضدها قد حددت قيمة دينها في مبلغ 1.906.000,00 درهما بمقتضی مراسلتها الالكترونية المدلى بها ابتدائيا وأنه رغم إقرار المتعرض ضدها بكون مجموع دينها تجاه العارضة كان محددا في مبلغ 1.906.000,00 درهما بمقتضی مراسلتها الالكترونية المدلى بها ابتدائيا و الذي بالمناسبة أدت المستأنفة منه قيمة الكمبيالة الحاملة لمبلغ 444.299,51 درهما والكمبيالة الحاملة لمبلغ 232,599,51 درهم عن طريق أقساط و التي استرجعتها المستأنفة فإنها قامت بإصدار فواتير تبلغ مجموع قيمتها 2.491.197,17 درهما و التي تبقى معظمها غير مشفوعة بوصولات الطلب ووصولات التسليم وغير موقعة بالقبول من قبل المستأنفة مع العلم أن قيمة الكمبيالات موضوع الأمر بالأداء تشكل مقابل الوفاء بالفواتير التي من المفروض أن تكون غير مؤداة لفائدة المتعرض ضدها و التي حددت قيمتها بعد خصم الكمبيالات المؤداة مبلغ 1.288.055,42 درهما وفوجئت المستأنفة بالمتعرض ضدها تتقدم بدعوى الأداء أمام قضاء الموضوع في مواجهة المستأنفة بخصوص نفس الدين الذي يشكل مقابل الوفاء بالكمبيالات موضوع الأمر بالأداء المتعرض عليه و ذلك في إطار الملف عدد 2020/8235/6863 والتي صدر بشأنها حكم تمهيدي قضى بإجراء خبرة حسابية عهد القيام بها للخبير يونس جسوس وأنه في إطار مناقشة الملف أمام الخبير تم إثارة مسألة الكمبيالات موضوع الأمر بالأداء و سندها، حيث لم تقو المتعرض ضدها على تحديد الفواتير الممثلة المقابل الوفاء بالكمبيالات المذكورة خصوصا و أن محاسبة المستأنفة لا تشير إلى مبلغ يفوق قيمة الكمبيالات أو قيمة الفواتير نفسها وأن ما يؤكد صحة دفوع المستأنفة هو أن الخبير المذكور اقتصر في خلاصته على سرد ما جاء في رسالة المتعرض ضدها المؤرخة في 2021/03/30 و تحديد الدين على أساسها رغم إشارته صراحة إلى أن غالبية الفواتير المعتمدة لا تحمل ما يفيد طلب الخدمة و ما يفيد القيام بها ولا ما يفيد قبولها أو تسجيلها في محاسبة المستأنفة وبالتالي سيتأكد للمحكمة أن المتعرض ضدها قد عمدت إلى سلوك مسطرة الموضوع بناء على فواتير يشكل جزء منها مقابل الوفاء بالكمبيالات موضوع الأمر بالأداء المتعرض عليه والجزء الآخرلا تتوافر فيه الشروط الشكلية والموضوعية لقبوله كسند للدين الأمر الذي ينزع الاختصاص عن السيد رئيس المحكمة بصفته قاضيا للأمر بالأداء لثبوت المنازعة الجدية في الدين و في استحقاقه خصوصا وأن المستأنفة مهددة بصدور حكمين في مواجهتها بناء على نفس الدين وهو الأمر الذي تتحفظ المستأنفة بشان التقدم بشكاية بخصوصه أمام النيابة العامة المختصة وبالتالي أمام ثبوت المنازعة الجدية في استحقاق الدين موضوع الأمر بالأداء و أمام ثبوت الموجبات التي تنزع الاختصاص عن السيد رئيس المحكمة التجارية كقاضي المسطرة الأمر بالأداء و أمام ثبوت تحقق الشرط التعاقدي المنصوص عليه في البند 4 من العقد و ثبوت تقدم المتعرض ضدها بدعوی موضوع موازية من أجل المطالبة بقيمة فواتير بعضها غير مستحق أصلا و بعضها يشكل مقابل الوفاء موضوع الكمبيالات التي صدر الأمر بالأداء المطعون فيه بناء عليها بكون الحكم المستأنف مجانبا للصواب فيما قضى به من رفض طعن المستأنفة بالتعرض ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تأييد الأمر بالأداء عدد 1203 الصادر بتاريخ 2020/06/17 في الملف عدد 2020/8102/1203 و رفض التعرض و بعد التصدي الحكم من جديد بإلغاء الأمر بالأداء المذكور و الحكم من جدید برفض الطلب و إحالة المستأنف عليها للتقاضي بشأنه وفق المساطر العادية و تحميلها الصائر واحتياطيا مع الأمر بأحد إجراءات التحقيق في الدعوى قصد الوقوف على حقيقة و صدق دفوع المستأنفة وعناصر دفاعها مع حفظ حق المستأنفة في التعقيب على ضوء ذلك إن اقتضى الحال وتحميل المستأنف عليها الصائر . أرفق المقال بنسخة الحكم المستأنف عدد 1547 وغلاف التبليغ ونسخة الحكم التمهيدي الصادر في الملف عدد 2020/8235/6863ونسخة تقرير الخبرة .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 06/07/2021 عرض فيها أن المستأنفة لقد استندت في معرض استئنافها للحكم الابتدائي كونه فاسد التعليل الموازي لانعدامه وخرق القانون وخاصة المواد 230 و 269 من ق ل ع والمادة 2 من مدونة التجارة والمادة 152 من ق م م وإهمال بند تعاقدي صريح واجب التطبيق بين الطرفين وان المحكمة الابتدائية لم تجب عن هذه الدفوع بصفة صريحة مطالبة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تأييد للأمر بالأداء عدد 1203 الصادر بتاريخ 2020/6/17 في الملف عدد 2020/8201/1203 إلا أن هذه الدفوع تبقى غير جدير بالاعتبار ولا يمكن الاعتماد عليها كسبب لإلغاء الحكم المستأنف وأن المحكمة الابتدائية سبق لها فعلا الجواب عن دفوع المستأنف بالقول" بان ما أسس عليه المتعرض طعنه يبقى غير ذي تأثير على صحة الأمر المطعون فيه ذلك أن جائحة کورونا لا تصلح سببا للمطالبة بإلغاء الأمر بالأداء المتعرض بشأنه طالما أن الكمبيالة المتنازع بشأنها موضوع الامر بالأداء المتعرض بشأنه هي ورقة تجارية تتسم بالكفاية الذاتية وهي كافية لأن تولد التزاما صرفيا في مواجهة كل موقع عليها بأداء مبلغها عند المطالبة بها من طرف المستفيد طبقا للمادة 178 من مدونة التجارة" وبذلك تكون المحكمة الابتدائية قد أجابت عن الدفوع التي سبق للمستأنف أن تمسك بها خلال مسطرة التعرض وردتها عن صواب بتعليل سليم وان المستأنفة لم تناقش تعليل الحكم المستأنف وإنما مازالت تتمسك بنفس الدفوع السابقة التي ردتها المحكمة الابتدائية وعللت حكمها بشكل سليم وان المستأنفة لم تطعن في تعليل الحكم الابتدائي ولم تبين ما هو العيب الذي اعترى الحكم الابتدائي وجعله ناقصا موجبا للإلغاء ذلك أن المستأنفة لم ولا تنازع في حجية الكمبيالات موضوع الأمر بالأداء وتقر بها إقرارا تاما بمفهوم الفصل 410 من ق ل وأنها تدعي فقط وجود برتوكول مزعوم حول كيفية اداء الدين على شكل أقساط إذا كانت الكمبيالة ورقة تجارية وهي سند الدين تتوفر على جميع الشروط الشكلية والموضوعية التي يلزمها القانون إذ تتضمن جميعها البيانات الالزامية المنصوص عليها في المادة 159 من مدونة التجارة... ثم أن الكمبيالة تعد في حد ذاتها دليلا على المديونية ومن تم وتمشيا مع طابع التجريد الذي يميز الالتزام الصرفي عن غيره من الالتزامات العادية والذي يجعل منها سندا تجاريا مستقلا عن المعاملات التي كانت في الأصل سببا في إنشاءها كما أن المادة 178 تنص على أنه " يلتزم المسحوب عليه بمجرد القبول بوفاء الكمبيالة عند تاريخ الاستحقاق. يخول للحامل عند عدم الوفاء ولو كان هو الساحب ذاته حق مطالبة المسحوب عليه القابل بدعوى مباشرة ناشئة عن الكمبيالة بكل ما تجوز المطالبة به بموجب المادتين 202 و203 '' أما بخصوص الدفع المتمسك به من طرف المستأنفة فإن المستأنف عليها تود تذكيرها على أن الكمبيالة موضوع الأمر بالأداء تم إصدارها بتاريخ 2020/2/3 وتم تحديد تاريخ استحقاقها في 2020/6/27 وبالتالي فان محاولة ربط عدم الاداء بواقعة كورونا بالمغرب والعالم ليست الا محاولة للتملص من التزامات المتعرضة المالية اتجاه المستأنف عليها هذا فضلا على أن هذا السبب لا يصلح کسبب لتقديم تعرض عن الأمر بالأداء ولا يصلح كسبب للمطالبة بإلغاء الأمر بالأداء المتعرض ضده لكونه لا يقدح من المديونية ولا في الكمبيالة موضوع الأمر بالأداء ولا يقوم سببا للتعرض وبذلك وجب استبعاد هذا الدفع لعدم جديته مما يتعين معه الحكم بتأييد الحكم القاضي بتأييد الأمر بالأداء كما سبق للمستأنفة أن تمسكت بوجود قوة قاهرة ووجود حالة الطوارئ الصحية والمادة 6 من مرسوم حالة الطوارئ التي توقف جميع الآجالات المعلن عنها ملتمسة الحكم بإجراء خبرة حسابية لتحديد حالة شبه التوقف واستحالة وفاء المتعرضة بالتزاماتها طبقا للبند 4 من العقد وهو دفع لا يمكن الاستجابة له طالما أن المحكمة لا يمكن لها أن تصنع حججا للأطراف وهم الملزمين بالإثبات وأن المحكمة الابتدائية سبق لها أن ردت هذا الدفع بالقول بان المرسوم المذكور لم يشرع بتاتا ولم يرخص لأية مقاولة بان تتملص من مسؤولياتها المالية اتجاه باقي المقاولات والمتعاملين ولم ينص قانونا على اعتبار الوضعية الوبائية بالمغرب كحالة قوة قاهرة بمفهومها المنصوص عليه في الفصل 269 من ق ل ع كما أن حالة الطوارئ الصحية لا تنهض كسبب لتقديم التعرض عن الأمر بالأداء ولا استئناف الحكم القاضي بتأييده كما هو الشأن في نازلة الحال هذا فضلا على أن القطاع الذي تشتغل فيه المتعرضة لم يتم إيقافه من طرف السلطة المكلفة وأنها ظلت تمارس نشاطها بشكل عادي طيلة فترة حالة الطوارئ الصحية دون أن يشملها أي قرار بإيقاف نشاطها حتى يمكن لها التمسك بأمر السلطة او أي سبب خارج عن إرادتها حتى يمكن لها التمسك به كسبب لتقديم تعرضها الحالي كما زعمت المستأنفة بان هناك اتفاق بين المستأنف عليها والمتعرضة عن طريق البريد الالكتروني حول تواریخ اداء قيمة الدين ويتضح من خلال هذا الدفع حتى ولو كان صحيحا وحقيقا أن المستأنفة لا تنازع في أداء قيمة الدين وإنما تتمسك فقط بوجود اتفاق حول تواريخ الأداء إلا أن المستأنف عليها تنفي جملة وتفصيلا وجود أي اتفاق يجمعها بالمستأنفة بخصوص تقسيط اداء الدين وما يترتب عن ذلك من آثار قانونية هذا و تجدر الاشارة الى أن المستأنفة تتماطل في اداء قيمة مجموعة من الفياتير و أن الماضية استصدرت في حقها حكم ابتدائي يقضي بأدائها لفائدة المستأنف عليها قيمة النباتي موضوع الملف 2020/8235/6863 حكم عدد 5363 صادر بتاريخ 2021/5/26 قضی بأداء المستأنفة لفائدة المستأنف عليها مبلغ 2491197.17 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وعليه يتضح أن الأسباب التي اعتمدت عليها المستأنفة لتقديم استئنافها الحالي تبقى فقط مجرد مزاعم لا أساس لها من الصحة في غياب ما يعزز فرضية وجودها مما يتعين معه القول بان المتعرضة تقر إقرارا صريحا بكونها مدينة بالمبالغ موضوع الأمر بالأداء وان ما تحاول التمسك به من وجود عقد او اتفاق مزعوم لا أساس له من الصحة ، ملتمسة عدم قبول الاستئناف شكلا وموضوعا الحكم باستبعاد جميع دفوع المتعرضة لعدم جديتها والحكم برد الاستئناف والحكم بتأييد الحكم الابتدائي وتحميل المستأنفة الصائر .

وبناء على باقي المذكرات المدلى بها فهي تؤكد جميع مقتضياتها و دفوعاتها السابقة .

وبناء على القرار التمهيدي رقم 827 الصادر بتاريخ 25/10/2021 بإجراء خبرة بواسطة الخبير محمد الذهبي.

وحيث أدرجت القضية بجلسة 16/05/2022 تخلف عنها دفاع المستأنفة رغم اشعاره بأداء صائر الخبرة و اعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 30/05/2022

التعليل

حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب المبسوطة أعلاه متمسكة بكون المستأنف عليها سبق لها أن طالبت بنفس الدين أمام قضاء الموضوع كما أجريت خبرة على ذات الكمبيالات الصادر بناء عليها الأمر بالأداء المتعرض عليه والفواتير المتعلقة بها .

وحيث إن هذه المحكمة وفي إطار سلطتها في التحقيق في الدعوى بقصد الوقوف على حقيقة المديونية المترتبة بذمة الطاعنة والمتعلقة بالكمبيالات موضوع الأمر بالأداء وما إذا كانت مرتبطة بالفواتير سبق أن أمرت تمهيديا بإجراء خبرة بواسطة الخبير محمد الذهبي ، غير أن الطاعنة استنكفت عن أداء صائر الخبرة رغم توصلها بواسطة دفاعها .

وحيث تأسيسا على ما ذكر ولكون الطاعنة لم تثبت بمقبول أن الاتفاق المبرم مع المستأنف عليها يتعلق بالكمبيالة موضوع الأمر بالأداء المتعرض عليها ، كما لم انها لم تثبت الأداء الجزئي للكمبيالات المذكورة وفق مقتضيات المادة 185 من مدونة التجارة فإن منازعتها بهذا الخصوص تبقى سلبية وفضلا عما ذكر فإن المستقر عليه قضاء أن الكمبيالة تعد ذاتها دليلا على المديونية ، ومن تم وتماشيا مع طابع التجريد الذي يميز الالتزام الصرفي عن غيره من الالتزامات العادية ، والذي يجعل منها سندا تجاريا مستقلا عن المعاملات التي كانت في الأصل سببا في انشائها فإنه لاموجب بالزام المستفيد بإقامة الحجة لاثبات المعاملة (قرار محكمة النقض عدد877 ملف تجاري عدد 355/3/1/2003 مذكور في مؤلف الأوراق التجارية بين القانون والعمل القضائي ، منشورات المجلة المغربية لقانون الأعمال والمقاولات ، سلسلة القانون و الممارسة القضائية عدد 4/2004 ص 101 ) .

وحيث بخصوص ما تمسكت به الطاعنة كذلك من كون عملها هو النقل البحري للسلع وأن السفن التجارية توقفت نتيجة وباء كورونا فهو مردود على مثيرته سيما وأن المرسوم الخاص بالطوارئ الصحية لا يرخص لهذه الأخيرة بالتحلل من مسؤوليتها المالية في إطار تعاملها مع باقي الملتزمين ، كما أنه لم يتضمن أي مقتضى ينص صراحة على اعتبار الوضعية الوبائية بالمغرب كحالة قوة قاهرة بمفهومها المنصوص عليه في الفصل 269 من قانون الالتزامات والعقود ولكل ما ذكر فإن مستند طعن المستأنفة يبقى مجردا من أي أساس ويتعين بناء عليه رده وتاييد الحكم المستأنف مع تحميل الطاعنة الصائر نتيجة لما آل إليه طعنها.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:

في الشكل: سبق البت فيه بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 25/10/2021 .

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial