Réf
61026
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3233
Date de décision
15/05/2023
N° de dossier
2023/8223/516
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Sursis à statuer, Rejet de l'appel, Provision, Principe d'abstraction, Plainte pour faux, Ordre de paiement, Opposition, Mentions obligatoires, Lettre de change, Inopposabilité des exceptions, Effet de commerce
Source
Non publiée
Saisi d'un recours contre un jugement ayant rejeté une opposition à une ordonnance de paiement fondée sur des lettres de change, la cour d'appel de commerce se prononce sur la validité d'effets de commerce contestés et sur les conditions du sursis à statuer au pénal. Le tribunal de commerce avait écarté les moyens du débiteur et confirmé l'injonction de payer. L'appelant soulevait, d'une part, la nullité des titres pour défaut de mentions obligatoires, notamment le nom du tireur qui aurait été ajouté frauduleusement, et, d'autre part, l'absence de provision, tout en sollicitant un sursis à statuer en raison d'une plainte pénale pour faux. La cour écarte ces moyens en rappelant les principes d'abstraction et d'inopposabilité des exceptions propres au droit cambiaire. Elle retient que les lettres de change, contenant toutes les mentions de l'article 159 du code de commerce, sont suffisantes pour établir la créance, la signature du tiré faisant présumer l'existence de la provision. La cour ajoute que la circonstance que le tireur et le bénéficiaire soient la même personne est expressément autorisée par l'article 161 du même code et n'affecte pas la validité du titre. S'agissant de la demande de sursis à statuer, la cour juge qu'une simple plainte déposée auprès du procureur du Roi, non suivie de la mise en mouvement de l'action publique, ne suffit pas à justifier l'application de la règle selon laquelle le criminel tient le civil en l'état. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدم به السيد نارين (ن.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 23/01/2023 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/10/2022 تحت عدد 10190 ملف عدد 7668/8216/2022 و القاضي في الشكل في الشكل بقبول الطعن بالتعرض وفي الموضوع برفض الطلب و تأييد الأمر بالآداء عدد 1704 الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/06/2022 مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و إبقاء الصائر على عاتق المتعرض.
و حيث ان الثابت من وثائق الملف أن الطاعن لم يبلغ بالأمر المستأنف، و قام باستئنافه بالتاريخ المذكور أعلاه، و نظرا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط صفة و أداء فهو مقبول شكلا.
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرض فيه أنه بطلب من السيدة فريدة (ح.) أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الأمر رقم 1704 بتاريخ 2022/06/14 ملف 2022/8102/1704 القاضي بآدائه مبلغ 500.000 درهم بما فيه أصل الدين والفائدة القانونية التي تكون مجموع مبلغ كمبيالتين. وأنه يؤكد أنه ليست له أي علاقة تجارية أو دين مع السيدة فريدة (ح.) و أن الكمبيالتين هما اثنين من أربع كمبيالات مبلغ كل واحدة 250.000 درهم كان قد سلمها للسيد KISHIN (C.) كشين (ش.) سنة 2011 لضمان سلف بمبلغ 700.000 درهم تم تحويلهم للسيد نارين (ن.) من الخارج بالجنيه الإسترليني أي ما يعادل 54925 جنيه استرليني علما أن سعر الجنيه كان آنذاك 12،771 درهم و أداء فائدة جزافية بمبلغ 300.000 درهم أي دين مجموعه 1.000.000 درهم اتفق الأطراف على يسدد على أساس 100.000 درهم كل سنة من طرف المدين أي السيد نارين (ن.). وقد طلب السيد كشين (ش.) من هذا الأخير أن يوقع علي أربع كمبيالات بمبلغ 250.000 درهم لكل واحدة ضمانا لمبلغ السلف ويؤكد انه سدد مبلغ السلف على مدى عشر سنوات نقدا بمعدل 100.000 درهم كل سنة وأن السيد كشين (ش.) كان يستلم المبلغ الذي يتم تسديده و يرفض تسليم أي وصل تهربا من الضرائب وكان من المفروض أن يعيد هذه الأربع الكمبيالات للسيد نارين (ن.) غير انه توفي قبل تسليمها . وقد استولت السيدة فريدة (ح.) التي كانت زوجته على هذه الكمبيالات دون حق و قدمتها للآداء بسوء نية وهي تعلم أنها ليست لها أي علاقة مديونية معه و أن مبلغ 1000.000 درهم قد تم تسديده للسيد كشين (ش.) على مدى عشر سنوات كما سيتبين للمحكمة أنه من خلال الوثائق المرفقة و الوقائع التي تم سردها أن المدعى عليها لا تربطها بالمدعي اي علاقة تجارية أو مالية و ان الكمبيالات التي أصدرت المحكمة على أساسها أمرها بالآداء لا تتوفر فيها الشروط القانونية و البيانات الإلزامية التي تفرضها مدونة التجارة على الأوراق التجارية تكون لها الامتيازات التي تكرسها مدونة التجارة بإخضاعها للقانون الصرفي وبالتالي تمنح كسندات، لحاملها حقوقا وضمانات خاصة بخصوص عدم توفر الكمبيالات على الشروط القانونية ينص الفصل 159 من مدونة التجارة على ما يلي " تتضمن الكمبيالة البيانات التالية تسمية "كمبيالة" مدرجة في نص السند ذاته وباللغة المستعملة للتحرير الأمر الناجز بأداء مبلغ معين إسم من يلزمه الوفاء (المسحوب عليه) تاريخ الاستحقاق - مكان الوفاء - إسم من يجب الوفاء له أو لأمره - تاريخ ومكان إنشاء الكمبيالة- اسم وتوقيع من أصدر الكمبيالة (الساحب)" فإذا كانت المادة 160 من مدونة التجارة تعتبر أن من بين هذه البيانات ، إذا ما لم يتم الإشارة إليها في الكمبيالة، من هو غير إلزامی و بالتالي يمكن اعتبار البيان الناقص كبيان تسمح المادة 160 بتجاوزه و تاویله، يبقي للكمبيالة طابعها القانوني كورقة تجارية و هذا ممكن الحالات التي نصت المادة 160 و هي الكمبيالة التي لم يعين تاريخ استحقاقها تعتبر مستحقة بمجرد الإطلاع إذا لم يعين مكان الوفاء، فإن المكان المبين بجانب اسم المسحوب عليه يعد مكانا للوفاء وفي الوقت نفسه موطنا للمسحوب عليه ما لم يرد في السند خلاف ذلك إذا لم يعين مكان بجانب اسم المسحوب عليه يعتبر مكانا للوفاء المكان الذي يزاول ۔ فيه المسحوب عليه نشاطه أو موطنه الكمبيالة التي لم يعين فيها مكان إنشائها تعتبر منشأة في المكان المذكور إلى جانب اسم الساحب إذا لم يعين مكان بجانب اسم الساحب فإن الكمبيالة تعتبر منشأة بموطنه و إذا لم يعين تاريخ إنشاء الكمبيالة يعتبر تاريخ الإنشاء هو تاريخ تسليم السند إلى المستفيد ما لم يرد في السند خلاف ذلك فقراءة المادتين 159 و 160 تبين أن البيانات الإلزامية ليكون السند كمبيالة هي التالية وتسمية "كمبيالة الأمر الناجز بأداء مبلغ معين؛ إسم من يلزمه الوفاء (المسحوب عليه) إسم من يجب الوفاء له أو لأمره اسم وتوقيع من أصدر الكمبيالة (الساحب) وعلى ضوء المقتضيات القانونية سيتبن للمحكمة أن الكمبيالتين" موضوع الأمر بالأداء ينقصها الأمر الناجز بأداء مبلغ السند إذ أن الخانة المخصصة لم تشير إلى هوية الساحب الذي يعطي الأمر بالأداء ، كما ينقص اسم من أصدر الكمبيالة (الساحب) والتوقيع الموجود في خانة الساحب يجهل لمن هو فلاجتهادات القضائية تؤكد على أن شرط الأمر مرتبط بتحديد هوية الساحب فهو الذي يعطي الأمر بدفع قيمة الكمبيالة وأنه لا وجود في الكمبيالات موضوع النزاع الاسم الساحب تكون هذه الكمبيالات سقط عنها الطابع القانوني للكمبيالة كما تحددها مقتضيات مدونة التجارة فكل الأحكام القضائية قبل أن تبث في النزاعات المتعلقة بالكمبيالات تنظر إلى توفر هذه الأخيرة على البيانات الإلزامية ( المجلس الأعلى قرار 2441 بتاريخ 1985/10/16 ) وأن البيانات الإلزامية وخاصة اسم وتوقيع من أصدر الكمبيالة الساحب" فإن الكمبيالات أصبحت بذلك معرضة للبطلان ووفقا للمادة 160 من قانون التجارة " تعتبر الكمبيالة التي ينقصها أحد البيانات الإلزامية غير صحيحة، أي أن الحكم ببطلان هذه الكمبيالات مؤسس قانونيا و المحكمة يجب أن تاخذه بعين الاعتبار وبخصوص إصدار كمبيالة خرقا للأعراف و العادات التجارية فلاشك أن الكمبيالة ورقة تجارية لا يجب إصدارها و التعامل بها حسب الأعراف التجارية إلا في العمليات التجارية أثر بيع سلعة و تأدية خدمات و ليس في عملية سلف مالي الذي يبقى سند الأمر هو السند الذي يمكن استعماله في السلفات المالية وأن السبب الذي تم إصدارها من اجله يكون مخالفا للعرف التجاري و بالتالي يؤدي إلى الحكم ببطلان الكمبيالة إضافة إلى ذلك يجب أن يكون سبب إنشاء الكمبيالة مشروعا يستند على عملية حقيقية بين الساحب والمسحوب عليه فالسبب أي الدين الذي على أساسه تم إصدار الكمبيالة يبقى سببا وهميا و أن الساحب الذي يمكن له إثباته لم يشر إلى هويته في الكمبيالة و المستفيدة ليست لها أي حجة تثبت بها الدين وبخصوص ثبوت المديونية بالنسبة للمديونية يجب أن تكون هناك علاقة قانونية بين الساحب و المسحوب عليه والحال أن ليس هناك أي علاقة بينه و السيدة فريدة (ح.) التي تظهر في الكمبيالة كمستفيدة من دين لا وجود له بحكم عدم وجود الدائن الذي كان من المفروض أن يكون هو الساحب الذي يقع عليه عبء إثبات مقابل الوفاء في حالة إنكار المسحوب عليه لوجود مقابل الوفاء وذلك وفقا للمادة 166 من مدونة التجارة التي تنص على ما يلي " "وعلى الساحب دون غيره أن يثبت في حالة الإنكار سواء حصل قبول الكمبيالة أو لم يحصل أن المسحوب عليهم كان لديهم مقابل الوفاء في تاريخ الاستحقاق" فكيفما كانت وضعيتها القانونية بالنسبة للسند فالسيدة فريدة (ح.) ليس لها أي دليل يثبت أنها قدمت له سلفا يبلغ 1000.000 درهم بواسطة شيك أو تحويل بنكي و بالتالي تكون الكمبيالات غير مستحقة لكونها لا ترتكز على وجود مقابل الوفاء فالاجتهادات الفقهية و القضائية تؤكد على ضرورة وجود علاقة بين الساحب والمسحوب عليه وان يكون سبب إصدار الكمبيالة حقيقية و مشروعا وفي النازلة فالسيدة فريدة (ح.) بادعائها أنها دائنة أو مستفيدة تكون قد افترت على المحكمة بتقديمها لكمبيالات ليس لها الحق في التصرف فيها، ملتمسا قبول طلب التعرض شكلا وموضوعا الحكم بإلغاء الأمر بالآداء رقم 1704 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2022/06/14 ملف 2022/8102/1704 القاضي بآدائه مبلغ 500.000 درهم بما فيه أصل الدين والفائدة القانونية الحكم ببطلان الكمبيالات لكونها لا تتوفر فيها الشروط القانونية خاصة عدم وجود البيانات الإلزامية وتحديدا عدم وجود اسم الساحب و توقيعه والأمر بالدفع الصادر عنه و عدم ثبوت مقابل الوفاء وتحميل الصائر على المدعى عليها. وأرفق المقال بالوثائق التالية: صورة من الأمر القضائي، صور من الكمبيالات نسخة من كشوفات البنك.
و بناء على إدلاء المدعى عليها بمذكرة جوابية بواسطة نائبها بجلسة 13/09/2022 جاء فيها أن المتعرض حاول التهرب من موضوع المعاملة علها تسعفه من التملص من الأداء، محاولا إدخالها في متاهات بعيدة كل البعد عن موضوع المعاملة محاولا التمسك بذلك، وهو يعلم علم اليقين أن تلك الادعاءات والدفوعات الواهية هي بعيدة كل البعد عن المعاملة القائمة، فيكفي لضحد وتفنيد ذلك أن سبب سحب هاتين الكمبيالتين يتمحور باعتراف بدین - reconnaissance de dette - وهي تسمية تغني عن كل الادعاءات التي يحاول المتعرض اعتمادها كأسلوب دفاع ويكفي القول أن الثابت قانونا وعملا قضائيا أن الآداء المبرئ للذمة في أية كمبيالة مهما تعددت هو الحاصل والواقع لفائدة الحامل، غير ذلك تبقى مجرد ادعاءات غير جديرة بالاعتبار وأن العمل القضائي المتواتر أكد في عدة قرارات عدم جواز التمسك بالدفوع الشخصية اتجاه الحامل. وقد أكدت محكمة النقض هذا الاتجاه في قرارها الصادر بتاريخ 2017/12/20 في الملف التجاري عدد 2015/3/3/1749 وهو منشور في نشرة قرارات محكمة النقض العدد 35 - الصفحة 132 - الغرفة التجارية « إن المحكمة لما أيدت الحكم المستأنف القاضي برفض التعرض على الأمر بالأداء بعلة أن المنازعة في المديونية المستندة على علاقة الطالبة بطرف أجنى عن النزاع لا تأثير لها على المديونية القائمة بين الطرفين بموجب الكمبيالة سند الدين تكون قد عللت قرارها تعليلا كافيا» وأن المتعرض أن ذمته المالية مليئة بمبلغ الكمبيالتين مادام أنه لم يثبت الأداء أو الوفاء القانوني المبلغ الكمبيالتين وهو الأمر الذي يتماشى مع مقتضيات المادة 171 من مدونة التجارة وحول الشروط القانونية المطلوبة فإنه بالرجوع إلى الكمبيالتين موضوع التعرض سوف يستشف من تضميناتهما أنهما يتوفران على البيانات الإلزامية وفق ما حددته المادة 159 من مدونة التجارة، من تاريخ الاستحقاق والأمر الناجز ومكان الوفاء واسمي الساحب والمسحوب عليه وتوقيع من أصدر هاتين الكمبيالتين ولم يفقدا قیمتهما الصرفية بتوفرهما على الشروط والبيانات الإلزامية المطلوبة قانونا وليس هناك ما يفند ويضحد أن موقعهما توقیع قبول، الشيء الذي يؤكد عدم جدية المنازعة المثارة وأن التوقيع على الكمبيالتين هو قرينة على وجود مقابل الوفاء وما يؤكد صحة العلاقة بينها والمتعرض، وهذا الأخير في جميع الأحوال هو من يقع عليه عبء الإثبات، وأن الادعاء المجرد يبقى هو والعدم سواء. وأن العمل القضائي المغربي في عدة قرارات أن تخلف أحد البيانات الالزامية لا يؤدي إلى فقدان الكمبيالة قيمتها وصفتها التجارية ويكفي الاشارة إلى أحد القرارات وهو القرار عدد 68 الصادر بتاريخ 2015/04/1 في الملف التجاري عدد 2012/3/3/1710 والمنشور بمجلة قضاء محكمة النقض العدد 79 الصفحة 207 ويتضح أن كل الدفوعات المثارة من قبل المتعرض غير جدية وليس هناك ما يعضدها، الشيء الذي يجعل الكمبيالتين استجمعتا الشروط الشكلية والموضوعية المطلوبة قانونا، وهو الأمر الذي يجعل مسطرة الأمر بالأداء سليمة ، ملتمسة الحكم برفض طلب التعرض لعدم استناداه على أسباب قانونية وجيهة.
و بناء على إدلاء المدعي بمذكرة تعقيبية بواسطة نائبه بجلسة 27/09/2022 جاء فيها أنه قبل مناقشة توفر الكمبيالات على الشروط القانونية لتعتبر كذلك فيجب أن تكون صحيحة وفقا للمادة 160 من مدونة التجارة، وسبقت الإشارة في المقال الافتتاحي إلى أنه وفقا للأعراف التجارية ، فإن سحب الكمبيالات يكون في المعاملات التجارية يرتكز على السبب الذي يطلق عليه مهنيو الأبناك مصطلح "السببية" (la causalité) يتجسد في بيع سلعة أو تأدية خدمة ، و تتم الإشارة إلى ذالك في الكمبيالة بتحديد رقم الفاتورة و قيمتها اما بالنسبة للاعتراف بالدين الذي تريد المدعى عليها التشبت به ، فالوثيقة التي يمكن استعمالها بالنسبة للأوراق التجارية هو سند الأمر ( le billet a ordre) وفي كل الحالات و إذا كان هناك إنكار للدين فعلى الدائن إثبات دينه و في النازلة فإن السيدة فريدة (ح.) ليس لها ما يثبت أنها قدمت للمتعرض سلفا بالمبلغ المشار إليه في الكمبيالتين" المزعومتين فاستيلاؤها بدون حق و في ظروف غامضة على الكمبيالتين" لا يعني أنها دائنة فليس لها أي دليل من وسائل الآداء يمكن الإدلاء به لإثبات ما تدعيه کشيك او تحويل بنكي وقد اعتبر دفاع المدعى عليها أنه لا يجوز التمسك بالدفوع الشخصية اتجاه الحامل مستندا في ذلك على قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 20-12-2017 والذي كانت فيه محكمة النقض على صواب إذ بنت في قضية تتعلق بكمبيالة صحيحة تتوفر فيها جميع الشروط القانونية المنصوص عليها في مدونة التجارة و هذا ما لا يمكن تطبيقه في النازلة و أن الكمبيالات المعنية لا تتوفر فيها الشروط القانونية لتكون صحيحة و بالتالي يمكن أن تطبق عليها مقتضيات القانون الصرفي le droit cambiaire) ) وحول الشروط القانونية المطلوبة بالرجوع إلى الكمبيالتين موضوع التعرض پری دفاع المدعى عليها أنهما" يتوفران على البيانات الإلزامية وفق ما حددته المادة 159 من مدونة التجارة من تاريخ الاستحقاق و الأمر الناجز ومكان الوفاء و اسمي الساحب و المسحوب عليه و توقيع من أصدر هاتین الكمبيالتين ولم يفقدا قيمتهما الصرفية بتوفرهما على الشروط و البيانات الإلزامية المطلوبة قانونا " بهذه القراءة السطحية للمادة 159 من مدونة التجارة و اختلطت عليه البيانات الإلزامية و البيانات الغير الإلزامية ، و قع دفاع المدعى عليها في ادعاءات يكذبها مضمون السندات الذي يعتبرها ، جهلا او خطأ، كمبيالات تخضع للقانون الصرفي فقراءة الكمبيالتين تبين أن خانة الساحب فارغة و ليس هناك ما يدل على وجود الساحب اي من يصدر الكمبيالة وكذلك خانة توقيع الساحب لا يوجد فيها اسمه كما أن التوقيع الموجود في خانة توقيع و اسم الساحب هو للسيدة فريدة (ح.) المشار إلى اسمها في خانة المستفيد وأن نسخة الكمبالتين المرفقتين بالمقال هما النسختان اللتان تم الحصول عليهما من البنكين المسحوب عليهما و بالتالي فكل إضافة للكمبيالتين من بيانات او توقيع يعتبر تزويرا في أوراق تجارية و بالتالي تعتبر أعمال إجرامية من طرف الذي ارتكبها فخلافا لما يدعيه دفاع المدعى عليها فالبيانات الإلزامية للكمبيالة ناقصة ولاسيما اسم الساحب الذي يصدر الكمبيالة و الذي بتوقيعه يؤكد على وجود الدين و بالتالي هو من يقع عليه إثبات الدين في حالة إنكار وفقا للمادة 166 من قانون التجارة فالادعاء الذي ورد في المذكرة الجوابية بأن المتعرض هو من يقع عليه عبء الإثبات لا يستند على أي أساس قانوني فالمادة 166 من مدونة التجارة صريحة إذ تنص على ما يلي "وعلى الساحب دون غيره أن يثبت في حالة الإنكار سواء حصل قبول الكمبيالة أو لم يحصل أن المسحوب عليهم كان لديهم مقابل الوفاء في تاريخ الاستحقاق '' فبرجوعها إلى المادة 159 و المادة 160 سيتبين للمحكمة كما تم توضيح ذالك بإسهاب في المقال الافتتاحي أن الكمبيالة التي ينقصها احد البيانات الإلزامية تعد غير صحيحة وبالتالي وجب القول ببطلانها ، ملتمسا قبول طلب التعرض شكلا وموضوعا الحكم بإلغاء الأمر بالآداء رقم 1704 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2022/06/14( ملف 2022/8102/1704) القاضي بآدائه مبلغ 500.000 درهم بما فيه أصل الدين والفائدة القانونية الحكم ببطلان الكمبيالات لكونها لا تتوفر فيها الشروط القانونية خاصة عدم وجود البيانات الإلزامية وتحديدا عدم وجود اسم الساحب و توقيعه والأمر بالدفع الصادر عنه، وعدم ثبوت مقابل الوفاء وتحميل الصائر على المدعى عليها. وأرفق المذكرة بصور من الكمبيالتين تبين عدم وجود البيانات الإلزامية.
و بناء على إدلاء المتعرض ضدها بمذكرة تعقيبية بواسطة نائبها بجلسة 11/10/2022 جاء فيها أنه يستشف من هذه المذكرة أن المتعرض لم يقف على موقف معين مما أدى إلى وقوعه في تناقضات صارخة وأن المتعرض في بداية المسطرة أكد في المقام الأول على عدم توفر الكمبيالتين على البيانات الإلزامية محددا ذلك في عدم توفر الأمر الناجز واسم وتوقيع من أصدر هاتين الكمبيالتين وانتهي بالقول إلى عدم ثبوت المديونية علما أنه في مقاله أعطى تفسيرا يؤكد فيه أن الأمر في أصله يتعلق بمعاملة تجارية وأنها أفحمت كل دفوعاته وادعاءاته بالقول أن الكمبيالتين تتوفران على البيانات الإلزامية وأن الأمر الناجز قائما وأن اسم وتوقيع من أصدر الكمبيالتين متوفر في الكمبيالتين، وأن مثل هذه الادعاءات تؤكد أن المتعرض لم يطلع على الكمبيالتين بما فيه الكفاية ولو كان كذلك لما أثيرت مثل هذه الدفوعات الواهية وامام محاصرة المتعرض حلبا ما يدعيه من نقصان انتقل إلى دفع جديد ينصب على القول بانکار العلاقة التجارية، ومن تناقضت أقواله بطل ادعاؤه وأن المتعرض بعد أن ووجه بأن العلاقة قائمة بدليل ما كتب في الكمبيالتين من أن الموضوع منحصر في اعتراف بدین، وهو أمر يضحد ويفند كل ادعاء حول إنكار العلاقة وهو أمر يغني عن أي سبب، ورغم أن الكمبيالتين هما سندين قابلتين للآداء ومجردة عن السبب مادام أنها تتوفر على الشروط القانونية المطلوبة فالمتعرض باعتباره ساحب هو ضامن للقبول والوفاء وبالتالي فإن ما ذهب إليه هذا الأخير من تفسير لا ينسحب على الكمبيالتين لأن الأمر لا يتعلق بفاتورة لكي تتضمن أسباب سحب الكمبيالتين وأن مضامين الكمبيالتين واضحة لا تقبل أي تأويل أو تفسير خارج عن القانون وكذا العمل القضائي في الموضوع وأن الكمبيالتين استجمعتا جميع الشروط الشكلية والموضوع من ساحب ومسحوب عليه وأمر ناجز وتوقيع واسم الساحب وهذه المعطيات كلها مكتوبة بخط يد المتعرض وليس له من سبيل للإنكار أو ادعاء التزوير و أن الكمبيالتين صحيحتان، وليس هناك ما يضفي عليهما عدم الصحة وأن الأمر هذا الادعاء لا وجود له إلا في مخيلة المتعرض وأن الكمبيالتين اللتان قدمتا إلى المحكمة حاملتان لكل البيانات، وأن تضمين اسم الساحب لا يغير من الواقع أي شيء فيما يخص الصحة مادام قدمتا وهما يحملان كل الشروط المطلوبة أمام البنك والقضاء وأن القول بسطوها على الكمبيالتين هو افتراء تكذبه معطيات الكمبيالتين بدليل أن اسمها كتب باسم المتعرض، وعلى من يدعي خلاف ذلك الاثبات أما القول المجرد يبقى هو والعدم سواء وأن المتعرض حاول المس بدفاعها بالقول بوصفه بالجهل والجاهل الحقيقي يظهر من أسلوب كتاباته، ومحاولته طمس الحقيقة والتقاضي بسوء نية وأن اسم الساحب يوجد مرتين وليس مرة واحدة وأن المحاولة للركوب على صوره بادعاءات واهية بعيدة كل البعد عن الموضوع فالكمبيالتين المقدمتين سواء للبنك أو المحكمة هما الكمبيالتين الصحيحتين الحاملتين التوقيع الساحب واسمه مكتوب بخط المتعرض، وعلى من يدعي غير ذلك الإدلاء بما يفيد ادعاءاته المضللة وأن ما يدعيه المتعرض من تخلف أحد البيانات أو الشروط المطلوبة غير قائم بتاتا بدليل أنه لم تستطع تحديد هذه البيانات ولن يستطيع تحديدها لأن الكمبيالتين صحيحتين، وليس هناك ما يشوب ذلك، ملتمسة الحكم برفض طلب التعرض.
وبناء على إدلاء المتعرض بمقال من اجل طلب ايقاف البت في الدعوى بواسطة نائبه بجلسة 11/10/2022 جاء فيه أنه بعد الاطلاع على الكمبيالتين اللتين تم إيداعهما مع طلب إصدار أمر بالأداء و كذلك مذكرات دفاع المدعى عليها، تبين أن السيدة فريدة (ح.) قامت من تلقاء نفسها أو بمساعدة الغير، بإضافة اسمها كساحبة و بالتالي تكون قامت بتزوير الكمبيالتين التي قدمتهما للبنك من اجل الآداء. فمقارنة الكمبيالتين التي تم إرفاقهما بطلب إصدار أمر بالأداء مع الكمبيالتين اللتين تم تقديمهما للبنكين كما تظهر أن السيدة فريدة (ح.) أضافت بيانا إلزاميا كان ينقص الكمبيالتين ا و ب علما أنها لم تضف إلى جانب التوقيع الخاتم المشار إليه في خانة توقيع الساحب وأن الطعن بالزور ينصب على الكمبيالتين المزورتين اللتان هما موضوع التعرض و بالتالي +يكونان أصل النزاع وأن الزور يشمل الكمبيالتين في مجملهما كسندين أسست عليهما المدعى عليها الدين المزعوم وأن التزوير هو عمل إجرامي يعاقب عليه القانون الجنائي وأنه تقدم برفع دعوى عمومية بتاريخ 2022/10/6 بشكاية ضد المدعي عليها لدى وكيل الملك للمحكمة الزجرية للدار البيضاء من اجل التزوير وأنه طبقا للقاعدة الجنائي يعقل المدني"و وفقا للفصل 102 من ق.م.م الذي ينص على ما يلي : "إذا رفعت إلى المحكمة الزجرية دعوى أصلية بالزور مستقلة عن دعوى الزور الفرعي فإن المحكمة توقف البت في المدني إلى أن يصدر حكم القاضي الجنائي" وأن التزوير واضح من خلال المقارنة بين الكمبيالتين المقدمة للبنكين و الكمبيالتين التي صدر بموجبهما الأمر بالأداء ، ملتمسة أساسا القول بإيقاف البت في الدعوى إلى حين الفصل في دعوى الزور الجنائية احتياطيا الحكم بزورية الكمبيالتين الحكم بإلغاء الأمر بالأداء رقم 1704 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2022/06/14 ملف 2022/8102/1704 والحكم ببطلان الكمبيالات لكونها تم تزويرها بإضافة بيان إلزامي وتحميل المدعى عليها الصائر. وأرفق المقال ب: صور من الكمبيالتين 1و2 وصور الكمبيالتين ا و ب صورة من الشكاية.
و بناء على إدلاء المدعى عليها بمذكرة تعقيبة بواسطة نائبها بجلسة 18/10/2022 جاء فيها أنه بعد أن أقر بالمديونية في بداية الأمر وسرد مجال مدیونته في مقاله، عندما حاول أن يدخلها في متاهات قصد التملص من التزامه، وانطلق ثانيا إلى ادعاء بالقول عدم توفر الكمبيالتين على الشروط القانونية، وبعد محاصرة ادعاءاته انطلق إلى القول بادعاء وجود تزوير فيما يخص اسم العارضة كساحبة محاولا التلاعب بصور الكمبيالتين قبل تسليمها لها، متناسيا أن اسمها كمستفيدة مكتوب بخط المتعرض وأن المتعرض حاول التضليل بالقول بوجود تزوير دون أن يوضح أين يتجلى هذا التزوير بالمفهوم القانوني المنصب على تغيير الحقيقة وهو الأمر المنعدم في الموضوع وأنه بالرجوع إلى الكمبيالتين يتضح أنهما يتضمنان الشروط المطلوبة باسم المستفيدة والأمر الناجز والمسحوب عليه والتوقيع المضمن من طرف المتعرض ومبلغ المديونية وهي الأمور المتحققة في الكمبيالتين وأن الدين ثابت باقراره وعدم نفي توقيعه وأن محاولة الركوب على ادعاء التزوير الخيالي الذي لا وجود إلا في خيال المتعرض، لكي ينطلق إلى القول زورا وبهتانا أن الدين المطلوب مجرد دین مزعوم رغم إقراره وعدم انكار أن الكمبيالتين معبأتين بخط يده، وعدم انکار توقيعه وأن المتعرض منذ انطلاق هذه المسطرة، وهو يحاول جاهدا حرمان العارضة من الاستفادة من مسطرة الأمر بالأداء وما تحققه من امتیازات لكي يرکنها في إطار مسطرة عادية تتطلب الوقت الكبير وينطلق من موقف إلى آخر عله يسعفه من التملص من أداء الدين الذي بذمته، وعملا بالقاعدة الفقهية أن من تناقضت أقواله بطل ادعاؤه وأن اللجوء إلى تقديم شكاية لكي ينطلق ومن جديد إلى القول أن الجنائي يعقل المدني للتملص ومن جديد من أداء الدين الذي بذمته وفق ما تقتضيه المادة 102 من قانون المسطرة المدنية، وهو أمر لا يتحقق بتقديم شكاية بل بوجود دعوی عمومية لأن أمر الشكاية لا يعني وجود دعوی عمومية بل مجرد ادعاء، والفصل المحتج به حدد مجال تطبيقه الذي أكد دعوی عمومية وهو الأمر الذي سار عليه العمل القضائي في عدة اجتهادات واكتفي باجتهادین الأول وهو القرار الصادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 2008/10/22 تحت عدد 3507 في الملف المدني عدد 2007/3020 والمنشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 71 الصفحة 131 الذي ينص على ما يلي '' يشترط لإيقاف البث في الدعوى المدنية وجود دعوی عمومیة بالتزوير، أما مجرد شکایة بالتزوير فليس من شأنها تحقق شرط الإيقاف المنصوص عليه في الفصل 102 من قانون المسطرة المدنية '' والثاني وهو القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 2014/01/16 تحت عدد 1/20 في الملف عدد 2012/1/3/1073 والمنشور بمجلة الملف عدد 23 الصفحة 248 الذي ينص على ما يلي « إيقاف البث في حالة تقديم شكاية مباشرة أمام قاضي التحقيق» وأن إيقاف البث متوقف على تحريك الدعوى العمومية بإجراءاتها ويتضح من مضمون الفصل 102 من ق.م.م يستلزم لإيقاف البث شرط واحد أن تكون هناك فعلا دعوی عمومية مقامة بإجراءاتها وهو أمر لا يتحقق بتقديم شكاية لأن ذلك مجرد ادعاء أو شبهة لا ينتج أثاره القانونية وأن المتعرض منذ انطلاق الملف وهو يلجأ لكل السبل للتملص من أداء ما بذمته وما انطلاقه من موقف إلى آخر يؤكد تقاضيه بسوء نية مما يتعين معاملته بنقيض قصده الفاسد وهو رد دعوى التعرض ، ملتمسة الحكم برفض طلب التعرض.
و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:
أسباب الأستئناف
حيث تتمسك الطاعن بأن ما صرحت المحكمة بكون الكمبيالتين موضوع الأمر بالأداء أنهما تحملان كافة البيانات الإلزامية المنصوص عليها "قانونا تصريح استندت المحكمة الابتدائية على الكمبيالتين التي تم تزويرهما من طرف المدعى عليها و لم تأخذ في مداولتها بعين الاعتبار دفوعات المتعرض الذي أدلى بنسختين من الكمبيالتين سلمهما له البنكان واللتين يتضح من خلالهما أنهما لا تحملان كل البيانات الإلزامية و خاصة اسم الساحب و توقيعه فرغم تمسك المتعرض بالتزوير الذي أقدمت عليه المدعى عليها لم تقم المحكمة بأي بحث في هذا الشأن و تكون بذلك خرقت حقوق الدفاع فالرسالة التي طلبها المتعرض من البنك يشهد فيها البنك بان الكمبيالة التي قدمت للأداء لم تكن تحمل اسم الساحب و توقيعه فالمدعى عليها عند تقديمها للكمبيالتين للحصول على الأمر بالأداء قامت بإضافة أسمها على الكمبيالتين كساحبة مما أصبحت معه مزورة لورقة بنكية يعاقب عليها القانون وان المحكمة لم تأخذ بعين الاعتبار الدفع المثار بهذا الشأن تكون جانبت الصواب .
وفيما يخص إضافة اسم الساحب من طرف المتعرض ضدها عللت المحكمة حكمها بأنه طبقا للمادة 161 من مدونة التجارة يجوز أن تكون الكمبيالة مسحوبة لأمر الساحب نفسه بمعنى يجوز ان يكون الساحب و المستفيد نفس الشخص وهذا التعليل ناقص مما يجعله منعدما إذ أن الساحب يمكن ان يكون هو المستفيد في حالة ما إذا كان هو الدائن الفعلي . ويترتب على ذلك أنه طبقا للمادة 166 من مدونة التجارة أنه في حالة إنكار الدين يقع على عاتق الساحب أن يثبت وجوده و بالنسبة للمديونية يجب أن تكون هناك علاقة قانونية بين الساحب و المسحوب عليه والحال أن ليس هناك أي علاقة بين المتعرض و السيدة فريدة (ح.) التي تظهر في الكمبيالة كمستفيدة من دين لا وجود له بحكم عدم وجود الدائن الذي كان من المفروض أن يكون هو الساحب الذي يقع عليه عبء إثبات مقابل الوفاء في حالة إنكار المسحوب عليه لوجود مقابل الوفاء و ذلك وفقا للمادة 166 من مدونة التجارة فكيفما كانت وضعيتها اسطة بو القانونية بالنسبة للسند فالسيدة فريدة (ح.) ليس لها أي دليل يثبت أنها قدمت للعارض سلفا شيك أو تحويل بنكي و بالتالي تكون الكمبيالات غير مستحقة لكونها لا تركز على وجود مقابل الوفاء.
فالاجتهادات الفقهية و القضائية تؤكد على ضرورة وجود علاقة بين الساحب والمسحوب عليه وان يكون سبب إصدار الكمبيالة حقيقيا و مشروعا و في النازلة السيدة فريدة (ح.) بادعائها أنها ساحبة أي دائنة تكون قد افترت على المحكمة بتقديمها لكمبيالات ليس لها الحق في التصرف فيها .
كذلك فالمحكمة بعدم أخذها بالدفع الذي يكمن في أن الكمبيالتين لا تحملان اسم الساحب و توقيعه و بيانات إلزامية تكون قد خرقت المادة 161 من مدونة التجارة فقراءة المادتين 159 و 160 تبين أن البيانات الإلزامية ليكون السند كمبيالة هي التالية تسمية "كمبيالة ، الأمر الناجز بأداء مبلغ معين؛ إسم من يلزمه الوفاء المسحوب عليه إسم من يجب الوفاء له أو لأمره؛ اسم وتوقيع من أصدر الكمبيالة الساحب " وعلى ضوء المقتضيات القانونية سيتبن للمحكمة أن" الكمبيالتين" موضوع الأمر بالأداء ينقصها الأمر الناجز بأداء مبلغ السند إذ أن الخانة المخصصة لم تشير إلى هوية الساحب الذي يعطي الأمر بالأداء ، كما ينقص اسم من أصدر الكمبيالة ( الساحب) و التوقيع الموجود في خانة الساحب يجهل لمن هو فالاجتهادات القضائية تؤكد على أن شرط الأمر مرتبط بتحديد هوية الساحب فهو الذي يعطي الأمر بدفع قيمة الكمبيالة وأنه لا وجود في الكمبيالات موضوع النزاع لاسم الساحب وتوقيعه تكون هذه الكمبيالات سقط عنها الطابع القانوني للكمبيالة كما تحددها مقتضيات مدونة التجارة ، و وفقا للمادة 160 من قانون التجارة تعتبر الكمبيالة التي ينقصها أحد البيانات الإلزامية غير صحيحة، أي أن الحكم ببطلان هذه الكمبيالات مؤسس قانونيا و المحكمة يجب أن تأخذه بعين الاعتبار وأن المحكمة الابتدائية لم تأخذ بعين الاعتبار النسخة الحقيقية التي قدمت للأداء للبنك و التي تسلمها المتعرض من البنك واعتمدت في حكمها على الكمبيالتين المزورتين تكون أخلت بحقوق الدفاع و خرقت المادة 160 من قانون التجارة و بالتالي تكون جانبت الصواب و عرضت حكمها للنقض.
وبخصوص السبب الثاني المتخذ من فساد التعليل وخرق الفصل 102 من ق.م.م و كما في الحكم الذي نطقت به المحكمة الابتدائية فانه يتعين أن تكون هناك دعوى عمومية جارية في و قد اعتبرت المحكمة الابتدائية الموضوع طبقا لما استقرت عليه محكمة النقض في العديد من قراراتها منها القرار عدد 1673 المؤرخ في 24/05/2006 ملف عدد 20/1/3/2005 بمعنى انه يجب على المحكمة المدنية أن ترجئ حكمها في الدعوى في انتظار البت النهائي في الدعوى العمومية إن كانت هذه الدعوى جارية و لذلك فان من شروط إيقاف البت أن تكون هناك دعوى عمومية جارية فعلا و أن مجرد تقديم شكاية لا يغني عن توفر الشرط المذكور و هذا الاتجاه صحيح فيما يخص إقامة الدعوى العمومية التي تعقبها دعوى مدنية منفصلة والاستناد على المادة 10 من قانون المسطرة الجنائية يكون صائبا أما في النازلة فالأمر يتعلق بدعوى مدنية تعقبها دعوى جنائية و بالتالي فالمادة 102 من ق.م.م هي التي يجب اعتمادها و أن المحكمة الابتدائية لم تأخذ بعين الاعتبار الشكاية بالزور الأصلي و طلب إيقاف البت إلى أن يصدر حكم القاضي الجنائي تكون خرقت المادة 102 من ق.م.م وعارضت في حكمها ما استقرت عليه محكمة النقض فيما يخص تطبيق المادة 102 من ق.م.م فقد جاء فى قرار محكمة النقض عدد الصادر بتاريخ 14-02-2012 في الملف المدني 02-21-2011 ما يلي: "إن الطاعنة التمست إيقاف البت في الدعوى المدنية بسبب تقديمها شكاية مباشرة إلى حقيق بخصوص التزوير الذي طال عقد البيع، موضوع الدعوى المدنية الحالية، بينما المحكمة رفضت طلبها بعلة " أنه لم تحرك بعد دعوى أصلية من أجل التزوير اعتبرت أن استنطاق قاسم (ب.) أحد المشتكى بهم من طرف قاضي التحقيق غير كاف لتبرير إيقاف البت" بينما أنه إذ كان المعول عليه لإيقاف البت هو تحريك الدعوى العمومية فإن تقديم شكاية مباشرة أمام قاضي التحقيق مع ما يتبعها من إجراءات يندرج ضمن إجراءات الدعوى العمومية، يوجب إيقاف البت في الدعوى عملا بالفصل 102م قانون المسطرة المدنية، والمحكمة لما لم توقف البت في الدعوى حسبما أوردته في علتها أعلاه تكون قد خرقت الفصل المذكور وعرضت بذلك قرارها للنقض و يتضح من قراءة الفصل 102 من ق.م.م و أن المحكمة المدنية يجب عليها أن توقف البت في المدني إلى أن يصدر حكم القاضي الجنائي متى رفعت إلى المحكمة الزجرية دعوى أصلية بالزور فإيقاف البت يتطلب تحريك الدعوى العمومية و تقديم شكاية مع ما يتبعها من إجراءات يندرج ضمن إجراءات الدعوى العمومية و المحكمة الإبتدائية تكون جانبت الصواب عندما اشترطت لإيقاف البت أن تكون الدعوى جارية فمقتضيات المادة 102 واضحة و أن عبارة إذا رفعت إلى المحكمة الزجرية دعوى أصلية بالزور" لا يقصد منها دعوى جارية و إنما شكاية التي يتم بها تحريك الدعوى العمومية شكاية لدى وكيل الملك أو شكاية مباشرة و هذا ما أكدت عليه محكمة النقض الحكم المشار إليه أعلاه، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع اساسا الغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بايقاف البت في القضية الى ان يصدر حكم القاضي الجنائي و احتياطيا الغاء الحكم المستأنف و بالالغاء الامر بالاداء و الحكم ببطلان الكمبيالتين و تحميل المدعى عليها الصائر.
وأدلى بنسخة طبق الاصل من الحكم المستأنف ، نسخة من المراسلة ع بنك ا. ، نسخة من الكمبيالة قبل التزوير و نسخة المراسلة مع مصرف ا. و نسخة محضر العون القضائي.
و بناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بجلسة 13/03/2023 جاء فيها أن المستأنف بنى استئنافه على القول بانعدام التعليل مدعيا في هذا الخصوص أن الكمبيالتين لا تتوفر فيهما الشروط القانونية و البيانات الإلزامية مفتريا عدم وجود إسم الساحب وتوقيعه والأمر بالدفع وعدم ثبوت مقابل الوفاء ويحاول بواسطة صور للكمبيالتين أن يبني عليهما ادعاءاته والحال أن أصول الكمبيالتين وهما أساس الدعوى لايعتريهما أي نقص، وأن النقص المثار لا يوجد إلا في مخيلة من يدعي ذلك وأن ادعاء التزوير دون أن يوضح الشيء الذي انصب عليه التزوير والحال أن الكمبيالتين معبأتين من طرف المستأنف وبخط يده كتابة لإسمها واسمه وتوقيعه ، ومحددا نوع الدين كذلك مؤكدا أن الأمر يتعلق باعتراف بدين وأن المستأنف خلال سرده للوقائع حاول أ، يدخلنا في متاهات بعيدة عن المعاملة ، مختلقا قصة من وحي خياله ، محاولا التحلل من إلتزامه بأداء الدين الثابت وأن العارضة لدحض كل الإدعاءات التي حاول بواسطتها خلق قصة ، إلا أنه فشل في إخراج ذلك ، وهي تدلي برسالة نصية أرسلها إليها المستأنف عندما طالبته بأداء الدين موضوع الكمبيالتين ، وأن هذه الرسالة النصية هي اعتراف واقرار بالمديونية ومؤكدة أن الدين متعلق بكمبيالات والاعتراف في العرف القضائي سيد الأدلة وأن هذه الرسالة النصية تفند كل ادعاءاته وتؤكد بما لا يدع مجالا للشك ، أن الكمبيالات صادرة عنه وتحمل توقيعه وهي صحيحة شكلا وموضوعا ، وليس للمستأنف من سبيل سوى أداء الدين وابراء ذمته منه ، وأن اللف والدوران لن يؤدي إلى أي نتيجة وأن المستأنف في بداية المسطرة أقر بالمديونية وبعد أن تمت محاصرته ، انطلق الى التملص من التزامه منتهيا الى القول بعدم توفر الكمبيالتين على بعض الشروط القانونية وانتهى الى القول بوجود تزوير، الذي لا وجود له إلا في مخيلته علما أن التزوير لا تقوم له قائمة إلا بتغيير الحقيقة وحصول ضرر من ذلك ، فهو لم يوضح الحقيقة التي تم تغييرها ، فالعارضة هي الدائنة وهي صاحبة الكمبيالات المعبأة من قبل المستأنف بخط يده وتحمل اسمه وتوقيعه، وبالتالي أن ما يدعيه منعدم تماما ومجرد وهم أصابه أمام الحقائق القائمة رغم أن الحكم المستأنف أجاب عن ذلك ، و أن مضامين الكمبيالتين واضحة ولا تقبل أي تأويل أو تغيير خارج عن القانون وكذا العمل القضائي المتواتر في الموضوع وأن سحب هاتين الكمبياليتين يتمحور باعتراف بدين ومكتوبتين بخط يده ، وهي تسمية تغني عن كل ادعاءاته ، وهو في كل رسائل دفاعه لا ينكر خطه وتوقيعه ، وذمته مليئة بمبلغيهما وما يبرئ ذمته هو الأداء ، واقراره في الرسالة النصية المشار إليها أعلاه ، يضع حدا لكل مهاراته المضللة، ملتمسة التصريح برد الاستئناف وبعد التصدي الحكم بتأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنف الصائر.
وأدلت بمحضر معاينة و نص الرسالة النصية .
وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنف بجلسة 03/04/2023 جاء فيها أنه يجب القول بأن ادعاء المدعى عليها "بكون أصول الكمبيالتين و هما أساس الدعوى لا يعتريهما أي نقص و بالتالي أن اسم الساحب أي الدائن كان موجودا في الكمبيالات وان المسحوب عليه هو من قام بتعبئة الكمبيالات بخط يده، هو افتراء على المحكمة الموقرة كما يتبين ذالك من إشهاد البنك الذي يقر بأن اسم الساحب لم يكن موجودا في الكمبيالتين عند تقديمها للأداء وبالتالي تكون الكمبيالتين غير متوفرتين على بيان إلزامي يضفي عليها الصفة القانونية للكمبيالة التي تحدد شروطها مدونة التجارة وخلافا لما جاء في ادعاء المدعى عليها بأن المستأنف هو من أقدم على تعبئة الكمبيالتين ، فالمدعى عليها هي من أضافت اسمها كساحبة أي دائنة و بالتالي تكون قامت بتزوير في محرر تجاري يعاقب عليه القانون الجنائي فالفصل 357 من ق.ج صريح في هذا الشأن علما أن اسم الساحب كبيان إلزامي يكتسي أهمية كبيرة بالنسبة لمدونة التجارة و أن الفصل 166 ينص على أنه في حالة إنكار الدين يقع على عاتق الساحب أن يثبت وجوده.
و بالنسبة للمديونية يجب أن تكون هناك علاقة قانونية بين الساحب و المسحوب عليه والحال أن ليس هناك أي علاقة بين المستأنف و المدعى عليها التي تظهر في الكمبيالة كمستفيدة من دين لا وجود له بحكم عدم وجود الدائن الذي كان من المفروض أن يكون هو الساحب الذي يقع عليه عبء إثبات مقابل الوفاء في حالة إنكار المسحوب عليه لوجود مقابل الوفاء و ذلك وفقا للمادة 166 من مدونة التجارة فكيفما كانت وضعيتها لقانونية بالنسبة للسند فالسيدة فريدة (ح.) ليس لها أي دليل يثبت أنها قدمت للمستأنف سلفا بواسطة شيك أو تحويل بنكي و بالتالي تكون الكمبيالات غير مستحقة لكونها لا ترتكز على وجود مقابل الوفاء، فكما سبق التأكيد عليه فإن الاجتهادات الفقهية والقضائية تشدد على ضرورة وجود علاقة بين الساحب والمسحوب عليه وان يكون سبب إصدار الكمبيالة حقيقيا و مشروعا . و في النازلة السيدة فريدة (ح.) بادعائها أنها ساحبة أي دائنة تكون قد افترت على المحكمة بتقديمها لكمبيالات ليس لها الحق في التصرف فيها فالمدعى عليها لم تقدم أي دليل يثبت أنها دائنة و أنها قامت بإضافة اسمها كساحبة في الكمبيالتين تكون غيرت الحقيقة بإقدامها على تزوير الكمبيالتين و بالتالي تكون ألحقت ضررا ماديا ومعنويا بالمستأنف فالشكاية التي تقدم بها هذا الأخير للنيابة العامة من اجل التزوير في اجل التزوير في أوراق تجارية تهدف إلى إظهار عناصر التزوير و ذلك بالاستعانة بخبير في الخط لمعرفة من هو صاحب و من قام أو ساعد على كتابة اسم الساحب على الكمبيالتين محاكيا في ذلك خط المستأنف.
من جهة أدلت المدعى عليها برسالة نصية تدعي فيها أن المستأنف اعترف بالمديونية في حين أن هذه الرسالة النصية لا تكتسى أي قيمة قانونية إذ أن الظروف وف التي تمت فيها طبعها الابتزاز التي مارسته المدعى عليها اتجاه المستأنف فاعتبار هذه الرسالة كاعتراف بدين دون تحديد تاريخ الدين و أصله و مبلغه و الطريقة التي تم بها تسليمه شيك او تحويل يكون من باب العبث. فكل ما جاء في الرسالة التي اعتمدتها المدعى عليها وأن هذه الأخيرة قدمت للأداء كمبيالة من الكمبيالات التي استولت عليها بدون حق فكما تمت الإشارة لذلك في الوقائع أن الكمبيالات كانت قد سلمت كضمان لدين تم تسديده للسيد شندراماني قبل وفاته وان المستأنف لم تكن بينه و بين المدعى عليها أي علاقة مديونية، فالرسالة النصية تبين أن المستأنف اقترح ، بعد الابتزاز الذي تعرض له من طرف المدعى عليها، حلا حبيا لاسترجاع الكمبيالات التي تم تسديدها لزوجها السيد شندراماني التي كانت على علم بذلك فمن الواضح أن الرسالة النصية، التي لا تكتسي أي طابع قانوني، لا تبرر في أي حال من الأحوال، قيام المدعى عليها بالتزوير الذي يعتبر جنحة يعاقب عليها القانون الجنائي، ملتمسا أساسا الغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بايقاف البت في القضية الى ان يصدر حكم القاضي الجنائي و احتياطيا الغاء الحكم المستأنف و الغاء الامر بالاداء و الحكم ببطلان الكمبيالتين و تحميل المدعى عليهما الصائر .
و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 03/04/2023 الفي بالملف بمذكرة للأستاذ عزيز محمد و تسلمت نسخة منها الأستاذة خاي عن الأستاذ المرنيسي و التمس اجلا فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 24/05/2023 مددت لجلسة 15/05/2023
محكمة الاستئناف
حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب المبسوطة أعلاه.
و حيث بخصوص السبب المستمد من انعدام التعليل على اعتبار ان الكمبيالة موضوع التعرض لا تتوفر فيها الشروط القانونية و البيانات الأساسية و ان المستأنف عليها لم تبين أساس المعاملة فإن الثابت من وقائع الدعوى المعروضة أن المستأنف عليها طالبت الطاعنة بمبلغ 500.000 درهم ناتج عن كمبيالات صدر بموجبها الامر بالأداء المتعرض عليه و بالاطلاع على الكمبيالات سند الدين يلفى ان الامر خلاف الواقع و أنها تتضمن كافة البيانات المنصوص عليها في المادة 159 من مدونة التجارة ، بما في ذلك اسم من يلزمه الوفاء و تاريخ الإنشاء، و الاستحقاق و اسم من يجب الوفاء له أو لأمره، و اسم و توقيع الساحب، و بالتالي فهي تعد ذاتها دليلا على المديونية ، و من تم و تماشيا مع طابع التجريد الذي يميز الالتزام الصرفي عن غيره من الالتزامات العادية ، و الذي يجعل منها سندا تجاريا مستقلا عن المعاملات التي كانت في الأصل سببا في انشائها فانه لا موجب بالزام المستفيد بإقامة الحجة لإثبات المعاملة( قرار محكمة النقض عدد 877 ملف تجاري عدد 355/3/1/2003 مذكور في مؤلف الأوراق التجارية بين القانون والعمل القضائي ، منشورات المجلة المغربية لقانون الأعمال والمقاولات ، سلسلة القانون والممارسة القضائية عدد 4/2004 ص 101 ) مادام أن التوقيع على الكمبيالة يفترض معه وجود مقابل الوفاء طبقا للمادة 166 من م ت ، كما ان إضافة اسم الساحب من طرف المتعرض ضدها ليس من شانه المس بحجية الورقة التجارية مادام انه طبقا للفصل 161 من م ت يجوز ان تكون الكمبيالة مسحوبة لأمر الساحب نفسه و بناء عليه فإن الأوراق التجارية تعتبر تصرفات قانونية ذات طبيعة شكلية ، و الشكل بالنسبة إليها ركن ثابت و أصيل ، فهو شرط وجود لا صحة يترتب عن وجوده الوجود وعن عدمه العدم ، ولهذا فالورقة التجارية التي تتوفر على البيانات الالزامية المنصوص عليها قانونا تعد ورقة صحيحة و شرعية تنتج آثارها القانونية الصرفية ، ويتفرع عن الصفة الشكلية للالتزام الصرفي مبدأ الكفاية الذاتية للورقة التجارية الذي يعني أن هذه الأخيرة كافية بذاتها لإثبات الحق الذي تتضمنه ومستقلة بنفسها لا تعتمد على مستند آخر ، ولا ترتبط بالالتزامات السابقة لتحديد مضمونها ، ذلك ان مضمون الالتزام الصرفي يتوقف على عبارة الورقة وفحواها ولا يمكن للورقة التجارية أن تستند الى أي عنصر خارجي كسبب إنشائها مثلا كما هو الشأن في ملف النازلة الحالية ، كما أن استقلال الالتزام الصرفي والذي يعتبر من خصائص هذا الالتزام يبرر أيضا قاعدة عدم التمسك بالدفوع ، بحيث إن التوقيع على الكمبيالة ينشئ للحامل حقا مجردا ناتجا عن الكمبيالة ذاتها و مستقلا عن العلاقات الشخصية التي تربط الموقعين عليها و ذلك قصد تمكينها من أداء و ظيفتها في ميدان التداول ، بمعنى أنها تتداول بعيدا عن السبب الذي أنشئت من أجله أي انها تستمد قوتها التنفيذية من ذاتها و من قانون الصرف و بناء عليه فإن مستند طعن المستانفة يبقى على غير أساس.
و حيث انه بخصوص طلب الطاعنة المتعلق بإيقاف البث لتقدمها بشكاية جنحية من اجل التزوير في محرر تجاري و بنكي في مواجهة المستأنف عليها فانه اذا كانت المادة 10 من قانون المسطرة الجنائية تنص على انه يجب على المحكمة المدنية ان توقف البث في الدعوى الى حين صدور حكم نهائي في الدعوى العمومية , فان ذلك رهين بان تكون هناك دعوى عمومية رائجة او شكاية مقدمة أمام السيد قاضي التحقيق أما مجرد الشكاية أمام السيد وكيل الملك فإنها لا توقف البث في الدعوى مما تبقى معه موجبات إيقاف البث في النازلة غير متوفرة حسب ما استقر عليه العمل القضائي من خلال قرار محكمة النقض عدد 948 بتاريخ 30/03/2005 موضوع الملف المدني عدد 2900/1/1/2003 و الذي اعتبر ان مجرد تقديم الشكاية لا يبرر إيقاف البث في الدعوى و دون ذلك يبقى معه الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به من رفض التعرض ، و يتعين معه تأييده و رد الإستئناف لعدم ارتكازه على أساس و تحميل المستأنفة الصائر
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ،علنيا ،حضوريا
-في الشكل: بقبول الإستئناف
- في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر.
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
54989
Transport maritime : le transporteur est exonéré de responsabilité pour le manquant constaté après la fin de sa garde juridique au port de déchargement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/05/2024
55097
Transfert de la garde de la marchandise au manutentionnaire : l’absence de réserves établit sa responsabilité pour le manquant constaté à la livraison finale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/05/2024
55305
Recevabilité de la preuve : un document en langue étrangère non traduit peut fonder la décision du juge qui en comprend le contenu (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/05/2024
Transport aérien, Responsabilité du transporteur, Recevabilité de la preuve, Pouvoir d'appréciation du juge, Perte de marchandises, Jugement de non-recevabilité, Documents en langue étrangère, Convention de Montréal, Autorité de la chose jugée, Action subrogatoire de l'assureur, Absence de traduction
55451
L’action en recouvrement d’une créance commerciale née d’une facture est soumise à la prescription quinquennale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/06/2024
55555
Contrat d’entreprise : Le maître d’ouvrage est tenu de payer les travaux supplémentaires dont la réalité et la valeur sont établies par expertise judiciaire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/06/2024
55635
L’application d’une clause pénale pour retard de livraison est écartée lorsque les deux parties ont mutuellement manqué à leurs obligations contractuelles de délai et de paiement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/06/2024
55717
Gérance libre : le gérant ne peut se prévaloir ni d’un avenant non prouvé ni de la fermeture administrative pour se soustraire au paiement de la redevance (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/06/2024
55801
Gérance libre : l’offre réelle de la redevance, effectuée dans le délai imparti par la mise en demeure qui court après l’expiration du délai légal de 10 jours pour refus de notification, fait obstacle à la résiliation du contrat pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/07/2024