Réf
64709
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4989
Date de décision
10/11/2022
N° de dossier
2022/8202/1602
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Réalisation de la vente, Preuve de l'intervention du courtier, Offre d'achat, Intermédiaire immobilier, Engagement écrit de l'acquéreur, Dommages et intérêts pour retard de paiement, Délai de validité, Contrat de courtage, Commission de courtage, Clause d'exclusivité
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions du droit à commission d'un intermédiaire immobilier en présence d'un mandat d'exclusivité. Le tribunal de commerce avait condamné le donneur d'ordre au paiement de la commission, tout en réduisant le montant des dommages-intérêts sollicités. L'appelant principal soutenait que le droit à commission était éteint, le terme fixé dans l'offre d'achat étant expiré avant la conclusion de la vente, et contestait le rôle causal de l'intermédiaire. La cour écarte ce moyen en retenant que le terme stipulé dans l'offre d'achat ne s'appliquait qu'à la durée de validité de ladite offre et non à celle du mandat de courtage lui-même. Elle relève que le donneur d'ordre avait désigné l'intermédiaire comme son courtier unique et s'était engagé par un écrit distinct à lui verser la commission convenue en cas de réalisation de l'acquisition. En l'absence de révocation formelle du mandat et la condition de l'acquisition étant réalisée, la commission demeure due. Concernant l'appel incident du courtier, la cour rejette la demande au titre de la taxe sur la valeur ajoutée, la commission ayant été fixée à un prix forfaitaire, mais augmente le montant des dommages-intérêts pour résistance abusive. La cour d'appel de commerce réforme donc partiellement le jugement sur le seul quantum des dommages-intérêts et le confirme pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ق. ص.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 26/02/2022 تستانف بموجبه الحكم عدد 851 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 02/02/2022 في الملف عدد 12665/8202/2021 والقاضي بأداء المدعى عليها لفائدتها مبلغ 3.389.250,00 درهما وتعويض قدره 5000,00 درهم مع تحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.
وحيث تقدمت شركة (ق. ص.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 26/04/2022 تستانف بموجبه الحكم المذكور.
ونظرا لوحدة الاطراف والموضوع والسبب تقرر ضم الاستئنافين لشمولهما بقرار واحد .
في الشكل:
حيث سبق البت في الاستئنافين بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 14/7/2022.
في الموضوع:
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه ان المستانف عليها شركة (ا. ا. §. ا.) تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 15/12/2021 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها شركة تجارية متخصصة في القيام بعمليات الوساطة المتعلقة ببيع واقتناء العقارات، وأن المستانفة شركة (ق. ص.) بمقتضى وثيقة عرض الشراء الصادرة عنها والمؤرخة في 10/06/2021 عينت المدعية كوسيط وحيد في عملية اقتناء العقارين التاليين: العقار ذي الرسم العقاري عدد: 129562/C الكائن بسيدي مومن، مساحته ا 7575 متر مربع والعقار ذي الرسم العقاري عدد: 29785/C الكائن بسيدي مومن، مساحته 60210 متر مربع وبالرجوع الى وثيقة عرض الشراء ، فإنها حددت العمولة التي ستمنحها المدعى عليها لفائدة المدعية في حالة تحقق شرائها للعقارين في مبلغ 50 درهم للمتر المربع، وتتحدد مستحقات المدعية تبعا لذلك في مبلغ 4.067.100,00 درهم وأنه وبفضل مجهودات المدعية فقد تم ابرام عقد بيع العقارين المذكورين الفائدة المدعى عليها بتاريخ 2021/09/07حسب الثابت من العقد التوثيقي للبيع المنجز من طرف الموثق الأستاذ عادل (ب.)، الا أن المدعية وبالرغم من ذلك لم تتوصل من المدعى عليها بما هو مستحق لها رغم المحاولات الودية وكذا رسالة إنذار ، ملتمسة الحكم عليها بأدائها لها العمولة المستحقة لها بما قدره 4.067.100,00 درهم وتعويضا عن الضرر بسبب التماطل قدره 200.000,00 درهم وشمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاذ المعجل والحكم على المدعى عليها بالصائر وأرفق المقال ب: الالتزام و وثيقة عرض الشراء وعقد البيع و رسالة انذار مع محضر التبليغ.
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل المدعى عليها بواسطة نائها بجلسة 12/01/2022 جاء فيها أن المدعية طالبت بأجرتها عن ابرام عقد بيع الرسمين العقاريين 129562/C و 29785/C، مستندة في مطالبتها على التكليف الموقع من طرف المدعى عليها والمؤرخ في 10/06/2021 وعلى الوثيقة المسماة "Décharge" التي يلتزم فيها الممثل القانوني للمدعى عليها بأن المدعية هي الوسيط الوحيد في عملية الشراء وعقد بيع العقارين موضوع التكليف دون ان تثبت قيامها بما كلفت به، ولا ما يفيد أن العقد المبرم بين المدعى عليها والمدخلة في الدعوى البائعة، تم تحت إشراف من طرفها حتى تستقيم مطالبتها على أساس، وأن السمسار لا يستحق أجرته الا تم ابرام العقد الذي توسط فيه، ويقع عليه عبء إثبات انه لولا المجهودات التي قام بها بين الأطراف لما تم ابرام العقد، وأن المدعية لم تثبت قيامها بأي مجهود أفضى الى تقريب وجهات نظر الأطراف وحملهم على التعاقد، والذي لولا تدخلها لما تم إبرام العقد بين المدعى عليها والبائعة لها، مما تبقى معه مطالبها مجردة من الإثبات.
كذلك احتجت المدعى عليها بعقد تكليفها من طرف المدعى عليها والموقع بتاريخ 10/06/2021 وأن الالتزام المقترن باجل ينتهي بحلول الأجل المقرر اتفاقا دون وجوب توجيه أي اشعار من طرف المتعاقد للمتعاقد معه، وبالرجوع لوثيقة التكليف المسماة عرض الشراء المحتج بها من طرف المدعية يكفي ان تكليف المدعية ينتهي بتاريخ 2021/06/30 وأن المدعية بانتهاء تكليفها بتاريخ 10/06/2021 لم تعد المدعى عليها ملزمة في مواجهتها بأي التزام، ما لم يتم تجديد التكليف بتكليف جديد محدد الأجل ، وأن الأجل المتفق عليه لانتهاء التكليف تقرر لحث المدعية على بذل مجهوداتها لإبرام عقد البيع، لكنها لم تف بالتزامها مما لا تستحق معه أي أجرة اذ انها لم تقم بأي عمل من شانه المساهمة في ابرام عقد البيع النهائي، بدليل أن هذا الأخير لم يبرم الا بتاريخ 07/09/2021 أي بعد ازيد من شهرين على انتهاء تكليف المدعية، وأنه تجاوزا فإن المدعية لم تثبت في مقالها انها خلال الفترة الفاصلة بين تاریخ انتهاء تكليفها في 30/06/2021 وتاريخ ابرام عقد البيع النهائي في 2021/09/07قد قامت بأعمال من شانها تقريب وجهات نظر الأطراف المتعاقدة قبل التعاقد، وبذلك تكون المدعية غير محقة في مطالبها ولا تروم سوی الاثراء بلا سبب على حساب العارضة مما يوجب الحكم برفض الطلب.
ايضا ان مزاعم المدعية ينفيها الاشهاد الصادر عن الموثق الأستاذ عادل (ب.) المشرف على العقد المؤرخ في 2021/12/27 ويشهد الموثق الأستاذ عادل (ب.) انه خلال جميع مراحل التعاقد لم يكن هناك أي تدخل من أي وسيط عقاري بين البائع والمشتري، وأنه امام انعدام اثبات المدعية تدخلها خلال جميع مراحل التعاقد ولا قيامها بأي عمل من يدخل في إطار عمليات الوساطة العقارية سواء خلال مرحلة تكليفها التي انتهت بتاريخ 30/06/2021 ولا خلال الفترة الفاصلة بين تاريخ انتهاء التكليف وتاريخ ابرام عقد البيع النهائي في 2021/09/07فإن مزاعم المدعية تبقى غير مؤسسة ويعوزها الإثبات ، ملتمسة الحكم بعدم القبول عند الاقتضاء شكلا وموضوعا الحكم برفض الطلب.
وأرفقت مذكرتها بصورة من الاشهاد الصادر عن الموثق الأستاذ عادل (ب.).
و بناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعية بجلسة 26/01/2022 جاء فيها بان المدعية تستحق العمولة التي تطالب بها وأن المدعى عليها هي التي عينت المدعية بمقتضی وثيقة عرض الشراء الصادرة عنها والمؤرخة في 10/06/2021/كوسيط وحيد في عملية اقتناء العقارين التاليين: العقار ذي الرسم العقاري عدد: C129562 الكائن بسيدي مومن، مساحته 7575 متر مربع والعقار ذي الرسم العقاري عدد 29785/C الكائن بسيدي مومن، مساحته 60210 متر مربع كما أن المدعى عليها في تصريحها المضمن في وثيقة الالتزامDECHARGEالصادرة عنها أيضا والمؤرخة في2021/06/10 تعهدت والتزمت أنه في حالة اقتنائها للعقارين المشار اليهما في وثيقة عرض الشراء بأن المدعية ، هي الوسيط الوحيد في عملية الشراء، وأنها تستحق عن ذلك عمولة وفقا لما هو محدد في وثيقة عرض الشراء المذكورة، بل والتزمت أيضا بأن تمتنع عن ادخال أي وسيط اخر غير المدعية في عملية اقتناء العقارين موضوع النزاع وانها قد حددت بشكل كما أنه بالرجوع الى وثيقة عرض الشراء صريح وواضح العمولة التي ستمنحها المدعى عليها لفائدة المدعية في حالة تحقق شرائها عليه صراحة وثيقة عرض الشراء العقارين في مبلغ 50 درهم للمتر المربع، وأن واقعة اقتناء المدعى عليها للعقارين المحددين في وثيقة عرض الشراء وكذا في الالتزام الصادرين معا عنها قد تحققت، وهي الشرط الوحيد الذي علق عليه التزامها باستفادة المدعية من العمولة التي حددتها لها في الالتزام الصادر عنها وأن تصريح المدعى عليها في الوثائق الصادرة عنها بشكل اقرارا صریحا ثابتا في حقها وأن الإقرار هو سيد الأدلة وأن اقرار المدعى عليها يكون ملزما لها ومرتبا لكافة اثاره القانونية وحول بطلان الدفع المتعلق بانقضاء التزام المدعى عليها قبل ابرام العقد تدفع المدعى عليها من جهة أخرى بأن عرض الشراء الصادر عنها الموقع بتاريخ 10/06/2021 يجعل تكليف المدعية ينتهي في 30/06/2021 في حين أن عقد البيع أبرم بتاريخ 2021/09/07 وتجدر الاشارة بداية إلى أن عرض الشراء الصادر عن المدعى عليها قد وقع تمديده الى غاية 31/07/2021، حيث تدلي به المدعية طيه وبالإضافة الى ذلك فان عرض الشراء المذكور وان كان يحدد قيمة العمولة المستحقة للمدعية والعقارات المراد اقتناؤها والمستحقة عنها تلك العمولة، فانها وثيقة صادرة عن المدعي عليها وموجهة الى المدير المركزي للمالية التابع لمالكة هذين العقارين قبل البيع وهي شركة (ن.) حسب الثابت من عرضي الشراء المدلى بهما في الملف، وان التاريخ المحدد فيها انما ينصرف الى المدة التي يمكن أن تستغرقها المفاوضات بينهما قبل الاتفاق على البيع وبالتالي يهم المدة التي يبقى خلالها العرض بالشراء صالحا في علاقة المدعى عليها بمالكة العقارين في حين أن المدعى عليها عينت المدعية كوسيط وحيد في عملية التفويت المذكورة دون أن تحدد لها أي مدة للقيام بالمهمة المسندة إليها، وذلك بمقتضى وثيقة الالتزام DECHARGE الصادرة عن المدعى عليها أيضا وأن المدعية كشركة تقوم بأعمال الوساطة في بيع واقتناء العقارات تنحصر مهمتها في مجرد تحقيق الجمع بين المدعى عليها والبائعة مهمتها الأساسية هي خلق الظروف التي تسمح بلقاء المشتري والبائع وأنها غير ملزمة بالتدخل في المفاوضات بينهما أو في حصر المدة الزمنية التي تستغرقها تلك المفاوضات والمناقشات قبل التوصل الى ابرام عقد البيع وأن تأخر إبرام العقد عن التاريخ المحدد في عرض الشراء لم يكن راجعا الى المدعية بل الى طرفي العقد وان إتمام البيع وإبرام العقد في 07/09/2021 بعد مدة شهر واحد على انتهاء الأجل المحدد في عرض الشراء الممدد الى تاريخ 31/07/2021 خير مؤشر على أن البيع تم بناء على مجهود المدعية وانجازها للمهمة المسندة إليها، وأن عقد البيع انما تمحض عن قيامها بعملها لأنها هي التي قامت بالجمع بين الطرفين مما يجعل الدفع الذي تتمسك به المدعى عليها في هذا الشأن بدوره عديم الأساس وحول بطلان الدفع بالإشهاد الصادر عن الموثق أدلت المدعى عليها بإشهاد صادر عن الموثق السيد عادل (ب.) الذي أبرم عقد البيع تحت اشرافه وينفي الموثق من خلال اشهاده تدخل أي وسيط بشكل عام في عملية البيع الا أن هذا الاشهاد لا قيمة له من الناحية القانونية والواقعية بالاستناد الى ملابسات النزاع الحالي، حيث تدحضه من جهة أولى الحجة الكتابية الصادرة عن المدعى عليها والمتمثلة بالأساس في وثيقة الالتزام الصادرة عن المدعى عليها الى جاني عرض الشراء حسب اخر تمديد له، ومن جهة ثانية يدحضه الاقرار المضمن بتلك الوثائق ولا يعمل بالشهادة الا في حالة عدم وجود الحجة الكتابية أو الاقرار طبقا للقواعد العامة الأمر الذي يتعين معه استبعاد الاشهاد الصادر عن الموثق من النزاع الحالي لذا وبناء على جميع ما سبق، فان المدعية تستحق ما تطالب به من عمولة بمقتضى الدعوى الحالية ، ملتمسة رد واستبعاد جميع المزاعم الباطلة للمدعى عليها لكونها غير جدية والحكم وفق ملتمسات العارضة المضمنة في مقالها الافتتاحي للدعوى الحالية لكونها مبنية على أساس سليم من الواقع والقانون.
و بتاريخ 02/02/2022 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
اسباب استئناف شركة (ا. ا. §. ا.)
حيث تتمسك الطاعنة على ان الحكم المستانف غير مؤسس فيما ذهب اليه من انقاص في المبلغ المحكوم به لانها من جهة طالبت في مقالها الافتتاحي بما مجموعه 4.067.100.00 درهم ، في حين قضت لها المحكمة فقط بما قدره 3.389.250.00 درهما، دون ان تاخذ بعين الاعتبار الضريبة على القيمة المضافة المفروضة على مبالغ العمولة المستحقة لها والتي يجب استخلاصها من المستانف عليها، علما انها طالبت بها في مقالها الافتتاحي .
ومن جهة ثانية، طالبت الطاعنة في مقالها الافتتاحي بتعويض عن لضرر قدره 200.000.00 درهم نتيجة تماطل المستانف عليها عن اداء مستحقاتها في وقتها ، حيث حل اجلها بتاريخ ابرام العقد التوثيقي للبيع المنجز من طرف الموثق الاستاذ عادل (ب.) في 07/09/2021، غير انها امتنعت دون وجه حق عن الاداء رغم المساعي الودية بل انها اكدت امتناعها عن الوفاء في مذكرتها المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية ، مما الحق بالطاعنة ضررا ، ويجعل مبلغ التعويض عن الضرر المحكوم به لفائدتها وقدره 5.000.00 درهم زهيدا، ملتمسة تعديل الحكم المستانف وذلك برفع المبالغ المحكوم بها الى تلك المضمنة في المقال الافتتاحي للدعوى وتحميل المستانف عليها الصائر
اسباب استئناف شركة (ق. ص.):
حيث تتمسك الطاعنة على الحكم نقصان التعليل المعد بمثابة انعدامه، بدعوى ان المحكمة مصدرته قضت لها بالمبلغ المحكوم به دون ان تثبت المستأنف عليها قيامها بما كلفت به، ولا ما يفيد أن العقد المبرم بين الطاعنة والبائعة تم تحت اشرافهما من طرفها حتى تستقيم مطالبتها على أساس متين، سيما و ان السمسار لا يستحق أجرته الا اذا تم ابرام العقد الذي توسط فيه، ويقع عليه عبء اثبات انه لولا المجهودات التي قام بها بين الأطراف لما تم ابرام العقد، و ان المستأنف عليها لم تثبت قيامها بأي مجهود أفضى الى تقريب وجهات نظر الأطراف وحملهم على التعاقد، والذي لولا تدخلها لما تم ابرام العقد بين البائع والطاعنة ، مما تبقى معه مطالبها مجردة من الاثبات .
كذلك، احتجت المستأنف عليها بعقد تكليفها من طرف الطاعنة والموقع بتاريخ 10/06/2021 ، وان الالتزام المقترن باجل ينتهي بحلول الاجل المقرر اتفاقا دون وجوب توجيه أي اشعار من طرف المتعاقد للمتعاقد معه.
وانه بالرجوع لوثيقة التكليف المسماة عرض الشراء المحتج بها من طرف المستأنف عليها يلفى ان تكليفها ينتهي بتاريخ 30/06/2021، وانه بانتهاء تكليفها بتاريخ 10/06/2021 لم تعد الطاعنة ملزمة في مواجهتها بأي التزام، ما لم يتم تجديد التكليف بتكليف جديد محدد الاجل، وان الاجل المتفق عليه لانتهاء التكليف لم يقرر عبثا بل لحث المدعية على بذل مجهوداتها لإبرام عقد البيع، لكنها لم تف بالتزامها مما لا تستحق معه أي اجرة، سيما وانها خلال مدة التكليف لم تقم بأي عمل من شأنه المساهمة في ابرام عقد البيع النهائي، بدليل ان هذا الأخير لم يبرم الا بتاريخ 07/09/2021 أي بعد ازيد من شهرين على انتهاء تكليف المستأنف عليها.
و انه تجاوزا فإن المستأنف عليها لم تثبت في مقالها انها خلال الفترة الفاصلة بين تاريخ انتهاء تكليفها في 30/06/2021 وتاريخ ابرام عقد البيع النهائي في 07/09/2021 قد قامت بأعمال من شأنها تقريب وجهات نظر الأطراف المتعاقدة قبل التعاقد، علما ان مزاعمها ينفيها الاشهاد الصادر عن الموثق الاستاد عادل (ب.) المشرف على العقد المؤرخ في 27/12/2021، والذي يفيد انه خلال جميع مراحل التعاقد لم يكن هناك أي تدخل من أي وسيط عقاري بين البائع والمشتري، وان العقار تم اقتنائه من طرف الطاعنة.
و انه امام انعدام اثبات المستأنف عليها تدخلها خلال جميع مراحل التعاقد ولا قيامها بأي عمل يدخل في إطار عمليات الوساطة العقارية سواء خلال مرحلة تكليفها التي انتهت بتاريخ 30/06/2021 ولا خلال الفترة الفاصلة بين تاريخ انتهاء التكليف وتاريخ ابرام عقد البيع النهائي في 07/09/2021 فإن مزاعم المستأنف عليها تبقى غير مؤسسة
ويعوزها الاثبات مما يوجب ردها، ملتمسة اساسا الغاء الحكم المستانف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب واحتياطيا اجراء بحث وتحميل المستانف عليها الصائر .
وارفقت المقال بنسخة من الحكم المستانف .
وبجلسة 26/05/2022 ادلت شركة (ا. ا. §. ا.) بواسطة دفاعها بمذكرة تعرض فيها تعرض فيها ان المستانف تدفع بأن العارضة لا تستحق ما تطالب من عمولة على اعتبار أنها لم تثبت أنها قامت بأي مجهود أفضى الى التقريب بين وجهات نظر الأطراف وحملهم على التعاقد والذي لولاه لما تم ابرام عقد البيع موضوع النزاع، وان الدفع المذكور مردود ، لانها أثبتت بما يكفي أنها تستحق العمولة التي تطالب بها، اذ ان المستانفة هي التي عينت العارضة بمقتضى وثيقة عرض الشراء Offre d'achat الصادرة عنها والمؤرخة في 10/06/2021 كوسيط وحيد في عملية اقتناء العقارين التاليين:
كما انها في تصريحها المضمن في وثيقة الالتزام DECHARGE الصادرة عنها أيضا والمؤرخة في 10/06/2021 تعهدت والتزمت أنه في حالة اقتنائها للعقارين المشار اليهما في وثيقة عرض الشراء بأن العارضة هي الوسيط الوحيد في عملية الشراء، وأنها تستحق عن ذلك عمولة وفقا لما هو محدد في وثيقة عرض الشراء المذكورة، بل والتزمت أيضا بأن تمتنع عن ادخال أي وسيط آخر غير العارضة في عملية اقتناء العقارين موضوع النزاع.
كما أنه بالرجوع الى وثيقة عرض الشراء Offre d'achat، فإنها حددت بشكل صريح وواضح العمولة التي ستمنحها المستانف عليها لفائدة العارضة في حالة تحقق شرائها للعقارين في مبلغ 50 درهم للمتر المربع،
و ان واقعة اقتناء شركة (ق. ص.) للعقارين المحددين في وثيقة عرض الشراء وكذا في الالتزام الصادرين معا عنها قد تحققت، وهي الشرط الوحيد الذي علق عليه التزامها باستفادة العارضة من العمولة التي حددتها لها في الالتزام الصادر عنها، وان تصريح المستانف عليها في الوثائق الصادرة عنها يشكل اقرارا صريحا ثابتا في حقها وملزما لها ومرتبا لكافة اثاره القانونية، مضيفة انها كشركة تقوم بأعمال الوساطة في بيع واقتناء العقارات تنحصر مهمتها في مجرد تحقيق الجمع بين المستانف عليها والبائعة، مهمتها الاساسية هي خلق الظروف التي تسمح بلقاء المشتري والبائع، وانها غير ملزمة بالتدخل في المفاوضات بينهما أو في حصر المدة الزمنية التي تستغرقها تلك المفاوضات والمناقشات قبل التوصل الى ابرام عقد البيع، وان تأخر ابرام العقد عن التاريخ المحدد في عرض الشراء لم يكن راجعا لها بل الى طرفي العقد، اذ ان اتمام البيع وابرام العقد في 07/09/2021 بعد مدة شهر واحد على انتهاء الأجل المحدد في عرض الشراء الممدد الى تاريخ 31/07/2021 خير مؤشر على أن البيع تم بناء على مجهود العارضة وانجازها للمهمة المسندة اليها، وأن عقد البيع انما تمحض عن قيامها بعملها لأنها هي التي قامت بالجمع بين الطرفين.
وبخصوص الإشهاد الصادر عن الموثق فانه لا قيمة له من الناحية القانونية والواقعية بالاستناد الى ملابسات النزاع الحالي، حيث تدحضه من جهة أولى الحجة الكتابية الصادرة عن المستانفة والمتمثلة بالأساس في وثيقة الالتزام الصادرة عنها الى جانب عرض الشراء حسب آخر تمديد له، ومن جهة ثانية يدحضه الاقرار المضمن بتلك الوثائق، وانه لا يعمل بالشهادة الا في حالة عدم وجود الحجة الكتابية أو الاقرار طبقا للقواعد العامة، مؤكدة في باقي مذكرتها دفوعها الواردة في مقالها الاستئنافي بخصوص المبالغ المطالب بها في مقالها الافتتاحي من حيث العمولة والتعويض عن التماطل ، ملتمسة الحكم وفقها .
وحيث ادلت شركة (ق. ص.) بواسطة دفاعها بمذكرة تعرض فيها ان زعم المستأنف عليها استحقاقها للعمولة انطلاقا من كونها اثبتت تكليفها بالقيام بدور الوساطة محتجة بعقد وثيقة الشراء ووثيقة الالتزام الصارة عن الطاعنة، فان الوثائق المحتج بها لا تثبت سوى تكليفها من طرف العارضة ولا تعني ولا تثبت بأي وجه من الأوجه قيام المستأنف عليها بالمهمة المنوطة بها والمتمثلة في تقريب وجهات النظر والجمع بين آراء كل من البائع والمشتري، كما انها لا تعدوا ان تكون تكليفا بمهمة، والتكليف لا يفيد استحقاق العمولة الا إذا اثبت المكلف انه قام وانجز المهمة المسندة اليه بموجب التكليف، وهو الامر الذي لم تثبته المستانف عليها .
وبخصوص دفع المستأنف عليها بعدم انقضاء التزام العارضة قبل ابرام العقد بدليل كون عرض الشراء امتد الى غاية 31/07/2021، فان الالتزام بالاداء انقضى بحلول اجل 30/06/21 المضمن في العرض، علما ان المستأنف عليها لم تثبت قيامها بأي عمل من اعمال الوساطة ساهم بشكل كلي او جزئي في الوصول الى اتفاق نهائي بين العارضة والبائعة لها، و ان حلول الاجل المقرر في عرض الشراء قبل تاريخ ابرام عقد البيع النهائي يجعل المطالبة المقدمة من المستأنف عليها غير ذات موضوع ، ما لم تثبت بمقبول قيامها بأعمال الوساطة بعد حلول الاجل المقرر في عرض الشراء
وان مزاعم المستأنف عليها يكذبها الاشهاد الصادر عن الموثق الذي سهر على ابرام عقد البيع النهائي، والذي يعد حجة لفائدة العارضة في غياب أي حجة تخاصمه من طرف المستأنف عليها، ويبقى دفعها ببطلانه، كذلك لا اساس له ، لانه من جهة فلا يمكن القول ببطلان الاشهاد المدلى به في الملف باعتباره حجة لفائدة العارضة لا تسقط الا بإدلاء المستأنف عليها بحجة تفوق الاشهاد المذكور في الاثبات.
و من جهة ثانية لا يمكن اعتماد التكليف الصادر عن العارضة للقول بقيام المستأنف عليها بمهمتها طالما ان التكليف سابق تاريخا عن المدة التي كان يفترض فيها في المستأنف عليها ان تنجز المهام المنوطة بها، وان تثبتها بمقبول وهو ما عجزت عنه.
و ان التكليف الصادر عن العارضة لا يمكن تحميله أكثر مما يحتمل واعتباره وسيلة لإثبات قيام المستأنف عليها بمهامها، والتي تبقى لاحقة عن تاريخ التكليف ان وجدت، ويجب ان تثبتها حجة مقبولة وفقا للمقرر قانونا.
و انه امام عجز المستأنف عليها عن اثبات قيامها بالمهمة المسندة اليها يبقى دفعها في غير محله ومردودا .
وبخصوص الجواب على الاستئناف المقدم من شركة (ا. ا. §. ا.) فانه يبقى مردود ، لانها لم تثبت إنجازها أي مهمة، وان ما ادلت به لا يعدو ان يكون تكليفا من العارضة للمستأنف عليها بوصفها وسيط/سمسار من اجل انجاز مهمة، ولا يستحق السمسار العمولة المتفق عليها ما لم يثبت قيامه بأعمال وساطة أدت في نتيجتها الى ابرام عقد البيع النهائي، و ان تحقق النتيجة المتمثلة في ابرام عقد البيع النهائي بين العارضة وسلفها لا يكفي للقول بكون الوسيط قد انجز المهمة المسندة اليه، ما لم يثبت من جهة انه لولا تدخله لما كان سيبرم العقد النهائي، واستحالة ابرام العقد بتدخل أسباب أخرى من جهة ثانية.
و ان المستأنف عليها لم تكلف نفسها عناء الادلاء ولو ببداية حجة يمكن من خلالها استنباط قيامها بمهام قد تؤدي الى ابرام العقد النهائي، و ان سند عرض الشراء والالتزام الموقع من العارضة لا يكفي لإثبات قيام المستأنف عليها بالمهام التي تطالب بالعمولة عنها وكذا التعويض، ملتمسة رد جميع الدفوع المتمسك بها من طرف المستانف عليها والغاء الحكم المستانف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب واحتياطيا اجراء بحث يستدعى له الاطراف ونوابهم وكذا الموثق وتحميل المستانف عليها الصائر .
وبتاريخ 14/7/2022 صدر قرار تمهيدي باجراء بحث ، انجز بجلسة البحث المنعقدة بتاريخ 8/9/2022، تم خلالها الاستماع لممثلي الطرفين بحضور دفاعهما وكذا الشاهد .
وحيث ادلت شركة (ا. ا. §. ا.) بواسطة دفاعها بمذكرة بعد البحث تعرض من خلالها ان ممثلها القانوني صرح بان المستأنف عليها هي التي اتصلت به من أجل أن تتوسط اليها في شراء عقار لفائدتها، وأنه تم عقد أول اجتماع بهذا
الخصوص بتاريخ 20/05/2021 بحضور ممثل عن المستأنف عليها وكذا الشاهد، و تلت هذا الاجتماع مجموعة من اللقاءات تلقت خلالها المستأنف عليها عروض العقارين موضوع النزاع، وبعد العطلة الصيفية توقفت المستأنف عليها عن التواصل معها والجواب عن رسائلها، ثم علمت فيما بعد بأنه تم ابرام العقد النهائي دون علمها مع أنها هي صلة الوصل بين طرفيه، و أن الشاهد الحاضر اكد نفس الوقائع ،لأنه حضر أول لقاء بين الطرفين وأيضا سلسلة اللقاءات الموالية التي بفضلها تم ابرام عقد البيع النهائي للعقارين موضوع النزاع لفائدة المستأنف عليها بتاريخ 07/09/2021.
كما صرح الممثل، القانوني لشركة (ق. ص.) في جوابه عن سؤال خلال جلسة البحث بأن المفاوضات بين الطرفين استمرت الى غاية شهر دجنبر 2021 أي شهرين لما بعد ابرام العقد النهائي للبيع، وهو ما ينفي ادعاءها بشأن عدم تكليفها للطاعنة وعدم استحقاقها لما تطالب به في مواجهتها، ويؤكد انها كوسيط وحيد دون أن تحدد له أي مدة للقيام بالمهمة المسندة اليها، وذلك بمقتضى وثيقة الالتزام DECHARGE الصادرة عنها والمؤرخة في 10/06/2021
كما أنه بالرجوع الى وثيقة عرض الشراء Offre d'achat، فإنها حددت بشكل صريح وواضح العمولة التي ستمنحها شركة (ق. ص.) لفائدة العارضة في حالة تحقق شرائها للعقارين في مبلغ 50 درهم للمتر المربع، ومادامت واقعة اقتناء شركة (ق. ص.) للعقارين المحددين في وثيقة عرض الشراء وكذا في الالتزام الصادرين معا عنها قد تحققت، وهي الشرط الوحيد الذي علق عليه التزامها باستفادة الطاعنة من العمولة التي حددتها لها في الالتزام الصادر عنها، وان
تصريح المستانف عليها في الوثائق الصادرة عنها يشكل اقرارا صريحا ثابتا في حقها و ملزما لها ومرتبا لكافة اثاره القانونية.
كذلك طالبت الطاعنة في مقالها الافتتاحي بما مجموعه4.067.100,00 درهم، في حين قضت لها المحكمة التجارية فقط بما قدره3.389.250,00 درهما وأغفلت الضريبة على القيمة المضافة المفروضة على مبالغ العمولة المستحقة ، لها
والتي يجب استخلاصها من المستأنف عليها، مما يتعين معه تعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به برسم العمولة الاجمالية الى المطالب به ابتدائيا بما يتضمن الضريبة على القيمة المضافة كما طالبت الطاعنة أيضا في مقالها الافتتاحي بتعويض عن الضرر قدره 200.000.00 درهم، وهو مستحق لها نتيجة تماطل المستأنف عليها في مستحقاتها في وقتها، اذ حل أجلها بتاريخ ابرام العقد التوثيقي للبيع المنجز من طرف الموثق في 7/09/2021 ، غير أن المستأنف عليها امتنعت دون وجه حق عن تسديدها رغم جميع المساعي الودية مما ألحق بالطاعنة ضررا ويكون بذلك مبلغ التعويض عن الضرر المحكوم به لفائدتها وقدره 5.000,00 درهم زهيدا.
وحيث يتعين تريبا على ما ذكر التصريح والحكم برفض طلب شركة (ق. ص.) المضمن في مقالها الاستئنافي
لكونه غير جدي والتصريح بتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبالغ المحكوم بها لفائدة الطاعنة الى تلك المضمنة في المقال الافتتاحي و الحكم لها بالفوائد القانونية لفائدتها من تاريخ الطلب.
وحيث ادلت شركة (ق. ص.) بواسطة دفاعها بمذكرة بعد البحث تعرض من خلالها ان الممثل القانوني للمستانف عليها صرح خلال جلسة البحث انه عرض على العارضة اقتناء العقارين اللذين كانا مملوكين لشركة المشروبات الغازية، وبناء عليه عقد اجتماع بين الطرفين نتج عنه إعطاء العارضة للمستأنف عليها عرض اثمان وحرر الترام بينهما، وان ظروف العطلة الصيفية هي التي حالت دون ابرام عقد البيع لتفاجأ المستأنف عليها بإقدام العارضة على اقتناء العقارين دون اعلامها، فان مجرد عرض السمسار المستأنف عليها العقار الذي كان معروضا للبيع وفي علم جميع السماسرة المشتغلين في المجال، لا يعتبر قياما من المستائف عليها بمهمة الوساطة التي تستحق عليها الأجرة الوسيط ، وانه كانت العارضة قد كلفت المستأنف عليها بالقيام بالبحث لها عن عقار قصد اقتنائه، فإن مهمة السمسار لا تتوقف فقط على عرض العقار على الراغب في الشراء، بل بقيامه بأعمال الوساطة بين البائع والمشتري ومن ذلك عقد لقاءات ومناقشة الثمن وتنظيم مفاوضات جدية دفاعا عن مصالح الراغب في الشراء، وهي كلها إجراءات لم تثبت المستأنف عليها القيام بها، لانها قامت فقط بعرض العقار على العارضة، وهو الأمر الذي قامت به عدة شركات أخرى، وان المستأنف عليها اجتمعت فعلا مع العارضة لكنها لم تقم بعقد او تنظيم أي اجتماع بين العارضة الراغبة في الشراء وبين المالكين البائعين للرسم العقاري من اجل تقريب وجهات النظر بخصوص مناقشة الثمن، علما ان عقد البيع ابرم بتدخل أطراف أخرى تنشط في قطاع العقار والتي لولاها لما ابرم عقد الشراء بحكم علاقتها المباشرة مع المالكين البائعين، وهذه الجهة هي التي اقنعت الشركة البائعة بقبول عرض العارضة وابرام عقد البيع بتاريخ 07/09/2021.
ومن جهة أخرى فان القول بكون عقد الوساطة بين العارضة والمستأنف عليها لا ينتهي الا بإبرام عقد البيع النهائي وان التواريخ الواردة في عروض الشراء تتعلق بالعرض لا بالعقد هو قول لا أساس له، لان العارضة لم ترتبط بالمستأنف عليها بأي عقد وساطة مكتوب يتضمن تاريخ انتهائه بإبرام عقد البيع النهائي، مما يبقى معه هذا القول غير ذي أساس من القانون.
كما ان الزعم بكون الاجل متعلق بعرض الثمن لا بعقد الوساطة هو قول يحتج به على المستأنف عليها لا ان تحتج هي به، ذلك أنه متى لم يبرم عقد البيع النهائي داخل الاجل المقرر في عرض الثمن فلا يسوع للمستأنف عليها المطالبة باتعابها، لان الغاية من تحديد الاجل في عرض الثمن تحفيز الوسيط من أجل بذل اقصى مجهود وأكبر عناية لإقناع الراغب في البيع بإبرام عقد البيع داخل الاجل تحقيقا للغاية من التعاقد خلال أقصر الآجال دفعا لكل ضرر او ضياع فرصة.
و ان عدم ابرام عقد البيع النهائي قبل انصرام الآجال المقررة في عروض البيع مفاده ان المستأنف عليها لم تقم بما يلزم القيام به من شخص متخصص في مجال السمسرة والوساطة في بيع العقارات، ولم تبذل أي مجهود من اجل ابرام عقد البيع النهائي، بل انها اكتفت بتوجيه عروض الشراء فقط، مما يجعلها تحاول الاثراء بدون سبب على حسابها، لان التزام الطاعنة بأداء اتعاب السمسرة رهين بقيام المستأنف عليها بالتزامها، وهو الامر الذي لم يقع اثباته، ويتعين ترتيبا على ما ذكر، رد الدفوع المتمسك بها من طرف المستانف عليها، والحكم وفق المقال الاستئنافي للطاعنة.
وحيث أدرج الملف بجلسة 13/10/2022 ادلى خلالها دفاع الطرفين بالمذكرتين بعد البحث السالفتي الذكر، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة لجلسة 10/11/2022 .
محكمة الاستئناف
بخصوص استئناف شركة (ق. ص.):
حيث تمسكت شركة (ق. ص.) بان المستانف عليها لم تثبت قيامها بما كلفت به ولم تدل بما يفيد ان العقد المبرم بينها وبين البائعة تم تحت اشرافها، سيما وانه بالرجوع لعرض الشراء المحتج به من طرفها، يلفى ان تكليفها ينتهي بتاريخ 30/6/2021 .
وحيث ان الثابت من عرض الشراء المؤرخ في 10/6/2021 ان الطاعنة عينت بموجبه المستانف عليها كوسيط وحيد في عملية شراء العقارين الاول ذي الرسم العقاري عدد 129562C والثاني ذي الرسم العقاري عدد C/297_5، وتم تحديد عمولتها في حالة تحقق عملية الشراء، كما انها – المستانفة- وبمقتضى تصريحها المضمن في وثيقة الالتزام " DECHARGE" الصادرة عنها في 10/6/2021، التزمت في حالة شراء العقارين المذكورين بان المستانف عليها هي الوسيط الوحيد في عملية الشراء، وانها تستحق العمولة المنصوص عليها في عرض الشراء ، وهو الامر الذي اكده الشاهد المستمع اليه خلال جلسة البحث بعد ادائه اليمين القانونية ونفيه موانع الشهادة، وهي وقائع كلها تفيد قيام المستانف عليها بالتوسط في عملية شراء العقارين السالفي الذكر.
وحيث انه بخصوص ما تدفع به الطاعنة بان عرض الشراء المتمسك به من طرف المستانف عليها يفيد ان تكليفها ينتهي بتاريخ 30/6/2022، فان التاريخ المذكور يتعلق بمدة العرض لشراء العقارين ولا يتعلق بمدة تكليف المستانف عليها، وفي غياب ادلاء الطاعنة بما يفيد الغاء التكليف الذي منحته لهذه الاخيرة، ومادامت عملية شراء العقارين قد تحققت ، فان المستانف عليها تبقى محقة لعمولة السمسرة وتبقى ترتيبا على ما ذكر، كافة الدفوع المثارة من طرف المستانفة لا ترتكز على اساس ويتعين استبعادها والتصريح تبعا لذلك برد استئنافها مع ابقاء الصائر على عاتقها.
بخصوص استئناف (ا. ا. §. ا.):
حيث انه بخصوص ما تدفع به الطاعنة بانها طالبت بموجب مقالها الافتتاحي الحكم لها بمبلغ 4067100.00 درهم غير ان محكمة الدرجة الاولى قضت لها فقط بمبلغ 3389250 درهما، دون آن تآخذ بعين الإعتبار بذلك الحكم لها بالضريبة على القيمة المضافة، فانه بالرجوع الى عرض الشراء، فان المستانف عليها حددت عمولة الطاعنة في حالة تحقق عملية الشراء في مبلغ 50 درهما للمتر المربع، وهو ما يوازي المبلغ المحكوم به بالنظر لمساحة العقارين، وان الثمن المحدد في عرض الشراء جاء جزافيا ولم يتم التنصيص فيه على الضريبة على القيمة المضافة، مما يبقى معه الدفع المثار غير مرتكز على اساس ويتعين استبعاده.
وحيث انه بخصوص ما اثارته الطاعنة من منازعة بخصوص التعويض المحكوم به، فان المستانف عليها امتنعت عن الاداء رغم توصلها بالانذار الموجه لها مما يجعلها في حالة مطل، وان مبلغ التعويض المحكوم به، يبقى زهيدا مقارنة مع مبلغ العمولة التي امتنعت المستانف عليها عن ادائها، مما ارتأت معه المحكمة رفعه الى مبلغ 20000.00 درهم .
وحيث يتعين تبعا لما ذكر، اعتبار الاستئناف الفرعي جزئيا وتعديل الحكم المستانف وذلك برفع المبلغ المحكوم به بخصوص التعويض الى مبلغ 20000.00 درهم وتاييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا
في الشكل : سبق البت في الاستئنافين بالقبول
وفي الموضوع: برد استئناف شركة (ق. ص.) مع ابقاء الصائر على عاتقها، واعتبار استئناف شركة (ا. ا. ا. ا.) جزئيا وتعديل الحكم المستانف وذلك برفع المبلغ المحكوم به بخصوص مبلغ التعويض الى 20.000 درهم وتاييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
54939
Transport maritime : L’assureur du manutentionnaire responsable d’une avarie peut opposer la franchise prévue au contrat d’assurance (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/04/2024
55061
Transport maritime : la clause compromissoire stipulée dans la charte-partie est inopposable au porteur de bonne foi du connaissement en l’absence de mention spéciale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/05/2024
55277
Transport maritime : La responsabilité du manutentionnaire est écartée lorsque le rapport d’expertise établit que le manquant de marchandises est antérieur à leur prise en charge (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/05/2024
55427
Les retards de paiement répétés du distributeur constituent une faute contractuelle justifiant la résiliation du contrat de distribution à ses torts (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/06/2024
55535
Lettre de change : la mention de non-conformité des données n’invalide pas l’effet de commerce dès lors que l’absence de provision est également constatée (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/06/2024
55625
Preuve entre commerçants : L’absence d’inscription d’une facture dans les comptabilités régulières des deux parties fait échec à la demande en paiement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/06/2024
55699
Gérance libre d’une carrière : Le défaut de renouvellement de l’autorisation d’exploiter par le propriétaire constitue une faute justifiant la résiliation du contrat à ses torts (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/06/2024
55779
Contrat de gérance libre : la poursuite de l’exploitation après le terme ne vaut pas renouvellement tacite lorsque le bailleur a notifié sa volonté de ne pas renouveler le contrat (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024