Réf
59791
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6301
Date de décision
19/12/2024
N° de dossier
2024/8202/4671
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Renouvellement tacite, Novation, Libération de la caution, Extinction de la garantie, Engagement du cessionnaire, Dette non exigible, Contrat de prêt, Charge de la preuve, Cession de parts sociales, Cautionnement
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de libération de la caution personnelle garantissant un crédit bancaire, suite à la cession par les cautions de leurs parts dans la société débitrice. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande irrecevable contre l'établissement bancaire faute de production du contrat de cautionnement, mais avait condamné le cessionnaire des parts sociales à exécuter son engagement de faire obtenir la mainlevée de la garantie.
La cour était saisie, d'une part, de la question de savoir si la prorogation tacite du contrat de crédit emportait extinction du cautionnement faute de consentement exprès des cautions, et d'autre part, si l'engagement du cessionnaire de libérer les cautions était une obligation de résultat ou une simple obligation conditionnée à l'accord du créancier. Sur le premier point, la cour retient que la clause de reconduction tacite du contrat de crédit ne constitue pas une novation de l'obligation principale au sens de l'article 1151 du code des obligations et des contrats, mais une simple prorogation de sa durée qui ne libère pas la caution.
Elle ajoute que la demande de mainlevée formée contre le créancier en application de l'article 1142 du même code est irrecevable dès lors que la créance, dont le terme est prorogé, n'est pas encore exigible. Sur le second point, la cour juge que l'engagement pris par le cessionnaire de libérer les cautions est une obligation de faire, pure et simple et non conditionnelle, dont il doit assumer l'exécution en application de l'article 230 du code des obligations et des contrats.
En conséquence, la cour d'appel de commerce rejette les deux appels et confirme le jugement entrepris en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم عبد الله (ق.) ونجاة (و.) بواسطة نائبهما بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 09/09/2024 يستأنفان بمقتضاه الحكم عدد 8385 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/07/2024 في الملف عدد 4304/8202/2024 القاضي في الشكل بعدم قبول الطلب في مواجهة البنك المدعى عليه وبقبوله في الباقي وفي الموضوع الحكم على المدعى عليه عزيز (ب.) بتمكين المدعيين من إبراء ذمتهما من كفالة شركة ت.ج.ب. في عقد القرض وفتح الاعتماد لدى بنك إ. تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ وتحميله الصائر ورفض الباقي، وذلك في شقه القاضي بعدم قبول الطلب في مواجهة البنك المدعى عليه وكذا في رفضه لباقي الطلبات المضمنة بمقال الدعوى.
وحيث تقدم عزيز (ب.) بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 22/11/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم المذكور.
في الشكل :
حيث قدم الاستئنافان وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبولهما شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المدعين عبد الله (ق.) ونجاة (و.) تقدما بواسطة نائبهما بتاريخ 08/04/2024 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضا فيه أنه سبق لهما ان منحا كفالة شخصية للمدعى عليها الأولى من اجل عقد قرض وفتح اعتماد لدى المدعى عليه الثالث في حدود مبلغ 4.000.000,00 درهم، وانهما فوتا جميع حصصهما في الشركة لفائدة المدعى عليه الثاني الذي أصبح المالك والمسير الوحيد للشركة والذي التزم بفك عقد الكفالة في أجل أقصاه دجنبر 2022، وانه رغم حلول الأجل المذكور فان المدعى عليه لم يقم بفك عقد الكفالة البنكية، وانهما بعثا إلى مؤسسة بنك إ. برسالة إخبارية من اجل فسخ عقد الكفالة بتاريخ 18/01/2023 والتي أجابت أن فسخ الكفالة يقتضي إيقاف مفعول القرض لمعرفة الدين المستحق حاليا وانهما تقدما من جديد أمام المؤسسة البنكية بمقتضى رسالة توصلت بها بتاريخ 27/12/2023 بطلب إيقاف عقد القرض والاعتماد مع حصر الدين المترتب عن هذا القرض والتي بقيت بدون جدوى، وان المدعى عليها التزمت في شخص ممثلها القانوني وشريكها الوحيد عزيز (ب.) برفع هذه الكفالة في اجل أقصاه دجنير 2022 دون ان تفي بالتزامها، وانهما بعثا كذلك إلى الدائن بنك إ. برسالة توصل بها بتاريخ 27/12/2023 من اجل إيقاف عقد القرض والاعتماد مع حصر الدين المترتب عن هذا القرض بقيت بدون جدوى، ملتمسين الحكم على المدعى عليها الأولى والمدعى عليه الثاني بصفة تضامنية بتمكينهم من إبراء ذمتها من كفالة شركة ت.ج.ب. في عقد قرض وفتح اعتماد لدى بنك إ. وفي حالة الامتناع الحكم عليهما بأداء قيمة الدين موضوع الكفالة تحت غرامة تهديدية قدرها 10.000,00 درهم عن كل يوم تأخير والحكم على المدعى عليه الثالث برفع كفالة المدعى عليها الأولى في عقد قرض وفتح اعتماد المفتوح لديها مع تحميله المسؤولية عن كل دين مترتب عن هذا القرض بعد تاريخ 27/12/2023 واعتباره خارج الضمان وذلك تحت غرامة تهديدية قدرها 10.000,00 درهم عن كل يوم تأخير مع تحميل المدعى عليهما الصائر.
وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه الثالث بمذكرة جوابية بجلسة 30/05/2024 جاء فيها أن المدعيين لم يدليا بعقد الكفالة ليتسنى الاطلاع على مضامينها، وهل تنفيذها وسريانها واقف على شروط معينة أم لا، وانه على الرغم من إشارة المدعيين من خلال المقال الافتتاحي للدعوى، إلى أنهما أدليا بعقد الكفالة مقرون بعقد القرض و فتح الاعتماد، إلا أن العقد المذكور لا وجود له بالملف، وطالما أن المدعيين لم يدليا بعقد الكفالة فلا يمكن التحقق من الشروط الواقف عليها سريانها وأن الكفالة تبقى سارية المفعول ولا تنتهي إلا إذا تحقق سبب من أسباب بطلان الالتزام الأصلي أو انقضاؤه، وذلك وفق ما ينص عليه الفصل 1150 من ق.ل.ع، وأن الشرطين المشار إليهما أعلاه واللذان يقران انتهاء الكفالة غير متوفران في الدعوى الحالية، وان ملف النازلة الحالية خال من أي وثيقة من شأنها إثبات الوفاء بالالتزام، أو أن تنفيذه أصبح مستحيلا أو أنه تم إبرام إبراء اختياري بين الأطراف، كما أنه لم يتم الإشارة لا من قريب ولا من بعيد إلى أنه وقع تجديد الالتزام أو إجراء مقاصة، كما أنه لم يسبق واتحدت ذمة الأطراف، ولم تجرى أي إقالة اختيارية، والدين الحالي لم يطله التقادم، وأن المدعيين لا يمكنهما المطالبة بتحميله المسؤولية عن أي دين مترتب عن عقد القرض بعد يوم 27/12/2023 بمجرد توجيه رسالة له فكان يتوجب عليهما الإدلاء بعقد الكفالة لمعرفة هل سريانها محدد بأجل، ومادام أنهما لم يدليان بعقد الكفالة، فلا يمكنها التقدم بهذا الطلب ويبقى سريان الكفالة مرتبط بسريان الالتزام الأصلي وبذلك يتعين على الكفيلين إبراء ذمتهما، أو يتولى المدين إبراء ذمته، ليتسنى للمدعيين المطالبة بتمكينهما من رفع اليد عن الكفالة وانه طالما أن المدعيين لم يفعلان فإن طلبهما يبقى غير مرتكز على أي أساس قانوني سليم، ذلك أنه بالرجوع لوثائق الملف ولاسيما البند 4 من عقد القرض وفتح الاعتماد المقرون بالمقال الافتتاحي للدعوى يتبين أنه لمدة سنة تتجدد تلقائيا، وهذا ما يدل على أن عقد القرض وفتح الاعتماد لازال ساري المفعول وأن الدين لازال غير مستحق الأداء، وأن المدعيين على علم تام بمضمون البند 4 و يعلمان علم اليقين أنه يتم تجديد العقد سنويا بصفة تلقائية، وكان بإمكانهما وضع حد لهذه العلاقة التعاقدية القائمة بين الشركة التي كانا يملكان حصصها والبنك استنادا للإجراءات المنصوص عليها بالفقرة 3 من البند 4، وإبراء ذمتهما استنادا للبند 9 من نفس العقد، إلا أنهما لم يفعلان ذلك لأسباب يجهلها العارض، فضلا عن تفويت حصصهما لشخص آخر، ملتمسا أساسا الحكم بعدم قبول الطلب شكلا واحتياطيا الحكم برفض الطلب موضوعا.
وبناء على إدلاء نائب المدعيين بمذكرة تعقيبية بجلسة 13/06/2024 جاء فيها ان عقد القرض يتضمن في البند رقم 13 انه مكفول بضمانة شخصية لهما كما انه سبق لهما ان بعثا إلى المدعى عليه بنك إ. برسالة إخبارية من اجل فسخ عقد الكفالة بتاريخ 18/01/2023 على أثرها كان جواب المؤسسة البنكية ان فسخ الكفالة يقتضي إيقاف مفعول القرض لمعرفة الدين المستحق حاليا، وهي الرسالة المدلى بها وهو ما يعد إقرارا من المدعى عليه بوجود هذا العقد، و ان التزامهما بكفالة الدين يبقى في حدود المدة الأصلية لعقد القرض والمحددة في سنة واحدة وان تجديد العقد دون موافقة صريحة منهم يسقط التزامهما بالضمان طبقا لمقتضيات الفصل 354 من قانون الالتزامات وانه خلافا لمزاعم المدعى عليه فان واقعة كون عقد القرض مازال ساري المفعول بسبب التجديد لا يلزم الكفيلين بشيء بصريح مقتضيات الفصل 1151 من ق.ل.ع، وانهما لم يبرما أي اتفاق من اجل ضمان الالتزام الجديد ولم يتم إشعارهما بالتجديد، وان عقد الكفالة قد انقضى بتجديد الالتزام الأصلي دون موافقة منهم، ملتمسين الحكم وفق طلباتهما المضمنة بمقال الدعوى.
وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه الثالث بمذكرة رد على تعقيب بجلسة 27/06/2024 جاء فيها أن مسألة قيام الكفالة من عدمها لم يسبق لها وأن كانت محل أية منازعة أو مناقشة و بالتالي فلا مجال للمدعين أن يناقشان واقعة إثبات الكفالة، وانه خلافا للادعاءات الصادرة عن المدعيان، فلا يوجد أي عقد في القانون لا يخضع لشروط خاصة به، و هو ما يؤكد ضرورة إدلائهما بأصل عقد الكفالة المتمسك به، ليتسنى له والمحكمة التثبت من شروط تنفيذه، و كذا شروط إبراء ذمة المدعيان تجاهه وأن الجدول موضوع البند 13 من عقد القرض و فتح الاعتماد، يؤكد أن عقد الكفالة مرفق بالعقد المذكور ومن الواضح أن هذا العقد يتضمن بنود مرتبطة بمدة الضمان وشروط تنفيذ الكفالة وانقضائها، ويؤكد مرة أخرى على ضرورة الإدلاء بهذا العقد تحت طائلة عدم قبول الطلب، مؤكدين سابق دفوعهما وملتمساتهما.
وبتاريخ 11/07/2024 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب استئناف عبد الله (ق.) ونجاة (و.)
حيث ينعى الطاعنان على الحكم مجانبته الصواب فيما قضى به من عدم قبول الطلب في مواجهة البنك بعلة انهما لم يدليا بعقد الكفالة من جهة ومن جهة ثانية فان تفويتهما لحصصهما من الشركة لا يجعلهما يتحللان من التزاماتهما الشخصية حيال البنك.
وأنه خلافا لما جاء في تعليل الحكم الابتدائي، فانه بالرجوع إلى عقد القرض يتبين انه يتضمن في البند 13 ان القرض مكفول بضمانة شخصية للطاعنين، فضلا عن ذلك فانه سبق لهما ان بعثا إلى بنك إ. رسالة إخبارية من اجل فسخ عقد الكفالة بتاريخ 18/01/2023 على إثرها كان جواب المؤسسة البنكية ان فسخ الكفالة يقتضي إيقاف مفعول القرض لمعرفة الدين المستحق حاليا وهي الرسالة المدلى بها رفقة مقال الدعوى وهو ما يعد إقرارا من المدعى عليه بوجود عقد الكفالة وتطبيقا لمقتضيات الفصل 1117 من قانون الالتزامات والعقود، فان عقد الكفالة هو عقد رضائي لم يشترط المشرع في إبرامه أي شرط شكلي ويمكن إثباته بجميع طرق الإثبات.
كما انه عقد مسمى نظم المشرع أحكامه من خلال مقتضيات قانون الالتزامات والعقود الواجبة التطبيق، وان القول بوجود شروط خاصة غير منصوص عليها في القانون المذكور يبقى إثباته على مدعي هذه الشروط. ومن جهة ثانية، فانه وخلافا لما جاء في تعليل الحكم الابتدائي فان الطاعنين لم يؤسسا طلبهما الرامي إلى الحكم على بنك إ. برفع الكفالة على كونها قاما بتفويت جميع حصصهما في الشركة لفائدة المدعى عليه عزيز (ب.) وأصبحا أجنبيين عن الشركة بل انهما أسسا طلبهما على مجموعة من الأسس والمقتضيات القانونية منها مقتضيات الفصل 1142 من قانون الالتزامات والعقود التي نصت صراحة على انه " للكفيل ان يرجع على الدائن من اجل إبراء ذمته من الدين بمجرد تأخره عن المطالبة به بعد ان يصبح مستحق الأداء " ذلك انهما بعثا إلى الدائن بنك إ. برسالة توصل بها بتاريخ 27/12/2023 من اجل إيقاف عقد القرض والاعتماد مع حصر الدين المترتب عن هذا القرض بقيت بدون جدوى.
وان بنك إ. لم يقم بإيقاف عقد القرض والاعتماد وتقاعس عن حصر الدين المترتب عن القرض رغم توصله بطلب الطاعنين مما يكونا محقين في الرجوع على الدائن من اجل إبراء ذمتهما من الكفالة. فضلا عن ذلك، فان التزامهما بكفالة الدين يبقى في حدود المدة الأصلية لعقد القرض والمحددة في سنة واحدة طبقا للبند 4 من عقد القرض الذي يشير إلى ان عقد القرض ابرم لمدة سنة واحدة قابلة للتجديد تلقائيا، ذلك ان تجديد العقد دون موافقة صريحة من العارضين يسقط التزامهما بالضمان طبقا لمقتضيات الفصل 354 من قانون الالتزامات والعقود.
وخلافا لما جاء في تعليل الحكم الابتدائي، فان واقعة كون عقد القرض مازال ساري المفعول بسبب التجديد لا يلزم الكفيلين بشيء بصريح مقتضيات الفصل 1151 من قانون الالتزامات والعقود، وبالتالي فان الطاعنين لم يبرما أي اتفاق من اجل ضمان الالتزام الجديد ولم يتم إشعارهما بالتجديد وهذا الاتجاه هو ما دأب عليه الاجتهاد القضائي، ويتبين ان عقد الكفالة انقضى بتجديد الالتزام الأصلي دون موافقة من الطاعنين، ملتمسين إلغاء الحكم الابتدائي المتخذ في شقه القاضي بعدم قبول الطلب في مواجهة البنك المدعى عليه وكذا في رفضه لباقي الطلبات المضمنة بمقال الدعوى والحكم من جديد على شركة ت.ج.ب. وعزيز (ب.) بصفة تضامنية بتمكينهما من إبراء ذمتها من كفالة شركة ت.ج.ب. في عقد قرض وفتح اعتماد لدى بنك إ. وفي حالة الامتناع الحكم عليهما بأداء قيمة الدين موضوع الكفالة تحت غرامة تهديدية قدرها 10.000 درهم عن كل يوم تأخير والحكم على بنك إ. برفع كفالتهما لشركة ت.ج.ب. في عقد قرض وفتح اعتماد المفتوح لديها مع تحميله المسؤولية عن كل دين مترتب عن القرض بعد تاريخ 27/12/2023 واعتباره خارج الضمان تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000 درهم عن كل تأخير مع تحميل المستأنف عليهما الصائر.
أسباب استئناف عزيز (ب.)
حيث ينعى الطاعن على الحكم نقصان التعليل المعد بمثابة انعدامه، ذلك أن المحكمة مصدرته لما قضت بعدم قبول الدعوى الموجهة ضد الدائن الراهن بنك إ.، بعلة عدم الإدلاء بعقد الكفالة، للتأكد من الالتزامات المترتبة عنه، في مقدار الدين والأجل المعقودة من أجله الكفالة، كما أن عدم موافقة البنك على تفويت المدعين حصصهم في شركة ت.ج.ب.، فلا يجعلهما يتحللان من التزاماتهما الشخصية حيال البنك، فإن تعليلها المذكور يناقض التعليل الذي بمقتضاه قضت على الطاعن الأول بتمكين المدعيين بإبراء ذمتهما من كفالة شركة ت.ج.ب. في عقد القرض وفتح الاعتماد لدى بنك إ. تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ، إذ أنها ألزمت الطاعن برفع اليد عن الكفالة ولم يثبت لدى المحكمة وجود عقد الكفالة بدليل تعليلها لعدم قبول رفعها الموجه ضد البنك الدائن، كما أن التزامه الأول عام غير محدد ولم يذكر فيه الكفالة الشخصية والتضامنية الممنوحة لبنك إ..
والتناقض بين حيثيات الحكم وتعليله ينزل هذه الأخيرة منزلة التعليل المنعدم إذ أنها لم يثبت لها وجود عقد كفالة، ثم قضت على الطاعن الأول بتمكينه من رفع اليد عن هذه الكفالة وتحريرها، أي ألزمته بتحرير عقد كفالة لم يثبت لديها وجوده من عدمه.
ومن جهة أخرى، فإن الإطار القانوني المنظم لدعوى المدعيين هو مقتضيات المادة 1141 ق.ل.ع التي تنظم أحكامها القواعد المطبقة على شروط تقديم كفيل آخر مكان الكفيل الأصلي، والمدعيين لم يتوصلا من المدينة الكفيلة الأولى، بأي التزام بأن يقدما لهما أي إبراء لذمتهما من الدين المكفول من طرفهما، وان تفويت حصصهم في الشركة المدينة ت.ج.ب. للطاعن الأول لا يترتب عنه أي التزام في ذمة العارضين معا، بل ان الالتزام الصادر عن العارضة الأولى قصد تحرير الكفالات الشخصية والتضامنية للمدعيين، في حقيقته هو التزام معلق على شرط يتطلب تحققه مشاركة الغير، وهذا الغير هو البنك المقرض بنك إ.، وطبقا لأحكام المادة 119 ق.ل.ع فإن العارضين راسلا البنك المقرض قصد تحرير الكفالات الشخصية والتضامنية للمستأنف عليهما، بل وقدما للبنك المقرض جميع التأمينات الكفالات الشخصية الكفيلة بضمان دين العارضة الثانية تجاه البنك المقرض، وأن التزام الطاعن الأول بذلك معلق على شرط يتطلب تحققه مشاركة الغير الذي هو الدائن المقرض الحامل للضمانات الشخصية للمدعيين، إذ أن تحرير الكفالات الشخصية والتضامنية لهما يقتضي تدخل الدائن وذلك ما زكته محكمة النقض، وأن المدعيين لم يبلغا للدائن التزام العارض الأول بتحرير الكفالة ليحل محلهم في كفالة وضمان دين العارضة الثانية، وتأويل العقود بالبحث عن مقاصد عاقديها من وظيفة القاضي متى كان له موجب والتزام العارض بذلك التزام متوقف على شرط يتطلب تحققه مشاركة الغير في تنفيذ التزامه، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلبات المقدمة ضد العارضين وتحميل المستأنف عليها الأولين الصائر.
وبجلسة 07/11/2024 أدلى بنك إ. بواسطة نائبه بمذكرة جوابية جاء فيها أن مسألة قيام الكفالة من عدمها لم يسبق لها وأن كانت محل اية منازعة أو مناقشة وبالتالي فلا مجال للمدعين أن يناقش واقعة إثبات الكفالة.
وخلافا للادعاءات الصادرة عن المستأنفين، فلا يوجد أي عقد في القانون لا يخضع لشروط خاصة به، وهو ما يؤكد ضرورة إدلائهما بأصل عقد الكفالة المتمسك به، للتثبت من شروط تنفيذه، وكذا شروط إبراء ذمة المدعيين تجاه العارض، وقد سبق للعارض وأن تمسك خلال المرحلة الابتدائية بقرار صادر عن محكمة النقض يؤكد على ضرورة تنفيذ مقتضيات عقد الكفالة طبقا للشروط الواردة به، علما أن كل عقد له خصوصياته وشروطه المنبثقة من الاتفاق المبرم بين الطرفين، مما يدل على أن الإدلاء بأصل العقد هو أمر ضروري للفصل في هذا النزاع و التحقق من الشروط الواقف عليها سريانها وارتكاز الطلب الحالي على أسس قانونية وواقعية سليمة.
وأن عبئ إثبات وجود شروط خاصة بعقد الكفالة يقع على عاتق العارض، علما أن الأصل هو البينة على من ادعى وأن المدعين باعتبارهما هما من أقاما الدعوى الحالية ويدعيان عن عبث إبراء ذمتهما تجاه العارض يتعين عليهما الإدلاء بعقد الكفالة حتى تكون دعواهما مقبولة، وأكثر من ذلك، فالكفالة هو التزام شخصي ويعبر عن الإرادة المنفردة للكفيل، وهو الشيء الذي يؤكد باليقين أن المدعيين ملزمان بالإدلاء بأصل عقد الكفالة، لكون العارض ليس من موقعي هذا العقد، وأن الجدول موضوع البند 13 من عقد القرض وفتح الاعتماد، يؤكد أن عقد الكفالة مرفق بالعقد المذكور ومن الواضح أن هذا العقد يتضمن بنود مرتبطة بمدة الضمان وشروط تنفيذ الكفالة وانقضائها.
كما يتضح من خلال مضمون الفصل 1142 من ق.ل.ع. أن المشرع أكد على ضرورة قيام شرطين ليتسنى للكفيل الرجوع على الدائن لإبراء ذمته، وهما أن يكون الدائن متأخرا في المطالبة بالدين وأن يكون هذا الدين مستحق الأداء، غير أنه بالرجوع لوثائق الملف و لاسيما البند 4 من عقد القرض وفتح الاعتماد المقرون بالمقال الافتتاحي للدعوى، يتجلى أنه مبرم لمدة سنة تتجدد تلقائيا، مما يدل على أن عقد القرض وفتح الاعتماد لازال ساري المفعول.
فالسؤال المطروح هو كيف تمكنا المستأنفان الاحتجاج تجاه العارض بمقتضيات الفصل 1142 من قانون الالتزامات والعقود والحال أن الدين لازال غير مستحق الأداء، وبالفعل فالعقد شريعة المتعاقدين ومن التزم بشيء لزمه، عملا بمقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود، وإذا كانت بنود العقد صريحة امتنع البحث عن قصد صاحبها إعمالا بمقتضيات الفصل 461 من نفس القانون، وأن المستأنفين على علم تام بمضمون البند 4 ويعلمان علم اليقين أنه يتم تجديد العقد سنويا بصفة تلقائية وكان بإمكانهما وضع حد لهذه العلاقة التعاقدية القائمة بين الشركة التي كانا يملكان حصصها وبين البنك استنادا للإجراءات المنصوص عليها بالفقرة 3 من البند 4 و إبراء ذمتهما استنادا للبند 9 من نفس العقد، إلا أنهما لم يفعلان ذلك لأسباب يجهلها العارض فضلا عن تفويت حصصهما لشخص آخر، وارتأيا التقدم بالطلب الرامي إلى الحكم على العارض بتمكينهما من رفع اليد عن الكفالة، وحصر الدين الناتج عن العقد المضمون بمقتضى الكفالة المذكورة في حدود يوم 27/12/2023، علما أن الكفالة تعتبر التزام شخصي منفصل عن الالتزام الأصلي للمدين، ويتعين على المدين أن يبرئ ذمته أو يتولى الكفيل القيام بذلك، ليخول نفسه الحق في المطالبة بتمكينه من رفع اليد عن الكفالة، مما يتعين معه استبعاد هذا الدفع وعدم أخذه بعين الاعتبار.
فضلا عن أن المستأنفين وقعا في خلط فادح بين مفهومان قانونيان : الأول يتعلق بتجديد مدة العقد وهو موضوع المناقشة الحالية والثاني هو تجديد الالتزام الذي يعتبر أحد أسباب انقضاء الالتزام وتجديده في نفس الوقت، والذي يحاول المستأنفان الدخول في صلب مناقشته ليتسنى لهما التمسك بمقتضيات الفصلين 1151 و 1155 من قانون الالتزامات والعقود، وادعاء إبراء ذمتهما تجاه العارض والحال أن الاختلاف الجوهري بين المفهومين شاسع، علما أن التجديد الذي يعد سبب من أسباب انقضاء وتجديد الالتزامات يقتضي وجود اختلاف جوهري بين الالتزام القديم والجديد وهو الشيء المنتفي بالنازلة الحالية، ذلك أنه من خلال البند 4 من العقد المتمسك به عن خطأ والذي تم تكييفه ببند يقتضي تجديد الالتزام، أشار إلى أنه سيتم تمديد فترة سريان العقد ليس إلا، ولم يشر لا من قريب ولا من بعيد إلى أنه سيتم إجراء أي تعديل جوهري في فحوى عقد القرض.
وأن الثابت من وثائق الملف أنه لا توجد لا حجة ولا حتى بداية حجة على أن تمديد مدة سريان العقد طبقا لما هو وارد بالبند 4 من العقد أدى إلى إجراء تعديل على أحد العناصر الجوهرية للعقد، كشخصية المدين أو الدائن أو في محل أو سبب الالتزام، وعليه، فان عقد الكفالة هو عقد بمقتضاه يلتزم شخص للدائن بأداء التزام المدين، إذا لم يؤده هذا الأخير نفسه عملا بأحكام الفصل 1117 من قانون الالتزامات والعقود، كما أن الكفالة تبقى سارية المفعول ولا تنتهي إلا إذا تحقق سبب من أسباب بطلان الالتزام الأصلي أو انقضاؤه، وذلك وفق ما ينص عليه الفصل 1150 من قانون الالتزامات والعقود، وأن الشرطين المذكورين واللذان يقران انتهاء الكفالة غير متوفران في الدعوى الحالية، ذلك أن المستأنفين لم يتمسكا ببطلان عقد القرض وفتح الاعتماد المدلى به بالملف، وهو أسباب البطلان المقررة من خلال الفصل 306 من الالتزام الأصلي، والذي لا يشوبه أي سبب من أسباب البطلان المقررة من قانون الالتزامات والعقود، مما يدل على أن عقد الكفالة يبقى ساري المفعول.
وأن المستأنفين لم يثبت لا في المرحلة الابتدائية ولا الاستئنافية تحقق أي سبب من أسباب انقضاء الالتزام المشار إليها في الفصل 319 من قانون الالتزامات والعقود.
كما أن المستأنفين ملزمان عملا بأحكام الفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود بإثبات تحقق واحد من الشروط الواردة بالفصلين 306 و 319 من نفس القانون، ليتسنى لهما التقدم يطلب يرمي إلى تمكينهما من رفع اليد عن الكفالة، علما أنه لا يمكنهما المطالبة في أي حال من الأحوال تحميل العارض المسؤولية عن أي دين مترتب عقد القرض بعد يوم 27/12/2013 بمجرد توجيه رسالة للعارض، فكان يتوجب عليهما الإدلاء بعقد الكفالة لمعرفة هل سريانها محدد بأجل ومادام أنهما لم يدليان بعقد الكفالة، فلا يمكنهما التقدم بهذا الطلب و يبقى سريان الكفالة مرتبط بسريان الالتزام الأصلي، وعليه يتعين على الكفيلين إبراء ذمتهما، أو يتولى المدين إبراء ذمته ليتسنى المطالبة بتمكينهما من رفع اليد عن الكفالة، وطالما أن المستأنفين لم يفعلا فإن طلبهما يبقى غير مرتكز على أي أساس قانوني سليم ويتوجب استبعاده وعدم أخذه بعين الاعتبار، ملتمسا الحكم برد الاستئناف وتأييده في جميع ما قضى به.
وبجلسة 28/11/2024 أدلى الطاعنان بواسطة نائبهما بمذكرة تعقيبية جاء فيها أنه يجب التمييز بين المدعي والمدعى عليه في الإثبات ذلك ان المدعي في الإثبات ليس هو من قام برفع الدعوى ولكن المدعي هو من يدعي خلاف الثابت أصلا أو عرفا، وان الثابت أصلا وغير المنازع فيه في ملف نازلة الحال هو ان الطاعنين إبراما عقد كفالة لفائدة المستأنف عليهما وهو عقد مسمى نظم المشرع أحكامه من خلال مقتضيات الفصل 1117 وما يليه من قانون الالتزامات والعقود سواء من حيث شروط انعقاده وآثاره وأسباب انقضاءه وهي الواجبة التطبيق في نازلة الحال، ومن يدعي بخلاف هذا الأصل وذلك بوجود شروط خاصة غير منصوص عليها في أحكام هذا القانون يبقى ملزما بإثباتها وان المستأنف عليه هو من يدعي وجود شروط خاصة في عقد الكفالة، وبالتالي هو الملزم بإثبات وجود هذه الشروط هذا من جهة. ومن جهة ثانية، فانه مادام ان المستأنف عليه يقر بوجود كفالة موقعة من طرف الطاعنين لفائدته وذلك ضمانا لأداء دينه اتجاه شركة ت.ج.ب. يتضمن شروط خاصة لتنفيذ الكفالة وكذا شروط انقضائها فما المانع الذي يمنعه من الإدلاء بهذا العقد الذي هو بحوزته ويتضمن شروط وآثار لفائدته وذلك تأكيدا لمبدأ التقاضي بحسن نية، وبذلك يكون الدفع قد جاء غير مرتكز على أساس قانوني سليم، ويتعين رده، علما ان باقي الدفوع سبق الإجابة عنها من خلال المذكرات السابقة، ملتمسين الحكم وفق طلباتهما المضمنة بمقالهما الاستئنافي.
وبناء على طلب ضم الملفين المدلى به من طرف دفاع شركة ت.ج.ب. وعزيز (ب.) يلتمس من ضم الاستئنافين قصد شمولهما بقرار آخر.
وبجلسة 12/12/2024 أدلى الطاعنان بواسطة نائبهما بمذكرة جوابية جاء فيها ان الحكم الابتدائي لم يؤسس قضائه في الحكم على المدعى عليه عزيز (ب.) بتمكين الطاعنين من الإبراء من عقد الكفالة على الشروط والآجال المضمنة بعقد الكفالة ولكن أسس حكمه على التزام المؤرخ في 25/03/2021 الذي التزم من خلاله هذا الأخير برفع جميع الضمانات الشخصية المقدمة باسمهما لفائدة شركة ت.ج.ب. وإعفائهما من أي مسؤولية عند نهاية سنة 2022 وثبت للمحكمة ان عزيز (ب.) لم يوف بالتزامه المذكور رغم حلول الأجل المؤسس على التزام مؤرخ في 25/03/2021 ولم يؤسس على عقد الكفالة في حد ذاته مما يتعين رد هذا الدفع.
ومن جهة أخرى، فان الالتزام المؤرخ في 25/03/2021 يتضمن ان عزيز (ب.) يلتزم برفع جميع الضمانات الشخصية المقدمة باسم الطاعنين لفائدة شركة ت.ج.ب. وإعفائهما من أي مسؤولية بشأن ذلك دون وجود أي شرط يتطلب مشاركة الغير في تنفيذ هذا الالتزام وان التزام المستأنف عليه لم يكن معلقا على أي شرط، مما يتعين معه رد هذا الدفع، ملتمسين رد الاستئناف المضاد والحكم وفق طلباتهما المضمنة بمقالهما الاستئنافي.
وحيث أدلى بنك إ. بواسطة نائبه بمذكرة تأكيدية أكد من خلالها جميع دفوعه المثارة جملة وتفصيلا، مضيفا ان المستانفين لم يكلفا نفسهما عناء الإدلاء بالعقد، علما ان الأصل هو البينة على من ادعى عملا بمقتضيات الفصل 399 من ق.ل.ع. كما ان الكفالة تعتبر التزام شخصي منفصل عن الالتزام الأصلي للمدين ويتعين على المدين ان يبرئ ذمته أو يتولى الكفيل القيام بذلك ليخول لنفسه الحق في المطالبة بتمكينه من رفع اليد عن الكفالة، مما يتعين معه رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به، ملتمسا ضم المذكرة الحالية للملف والحكم وفقها ووفق ما جاء بمذكرته الجوابية.
وحيث أدرج الملف بجلسة 12/12/2024 ألفي خلالها بالملف بمذكرة تأكيدية لدفاع المستأنف عليه الثاني وكذا مذكرة جوابية لدفاع المستأنفين تسلم نسخة منها دفاع المستأنف عليه، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 19/12/2024.
محكمة الاستئناف
في استئناف عبد الله (ق.) ونجاة (و.) :
حيث إنه بخصوص ما ينعاه الطاعنان على الحكم من مجانبته الصواب فيما قضى به من عدم قبول الطلب في مواجهة البنك بعلة انهما لم يدليا بعقد الكفالة في حين انه بالرجوع إلى البند 13 من عقد القرض، فانه يشير إلى ان القرض مكفول بضمانة شخصية لهما، فانه حقا لئن كان عقد القرض يتضمن في البند المذكور ان الدين مضمون بكفالة شخصية لهما، وما دامت الكفالة هي التزام شخصي لهما وموقعة من طرفهما، فان عبء الإدلاء بها يقع عليهما حتى يتسنى الاطلاع على التزامهما الوارد بها والشروط المضمنة بها سيما وان طلبهما يرمي إلى الحكم بإبراء ذمتهما منها، ولا يغني عن الإدلاء بها الإشارة إليها في صلب عقد القرض، مما يبقى معه الدفع المثار أعلاه لا يرتكز على أساس ويتعين رده.
وحيث انه بخصوص ما يدفع به الطاعنان بأنه يمكنهما الرجوع على البنك من اجل إبراء ذمتهما من الدين نظرا لتقاعسه عن حصر الدين المترتب عن عقد القرض والاعتماد إعمالا لمقتضيات الفصل 1142 من ق.ل.ع. سيما وانهما بعثا له برسالة توصل بها بتاريخ 27/12/2023 بقيت بدون جدوى، فانه بالرجوع إلى الفصل المذكور فانه ينص على انه (( للكفيل ان يرجع على الدائن من اجل إبراء ذمته من الدين بمجرد تأخره عن المطالبة به بعد ان يصبح الدين مستحق الأداء )) ومؤداه انه لكي يحق للكفيل الرجوع على الدائن لإبراء ذمته لابد من توافر شرطين، أولهما ان يكون الدائن متأخرا في المطالبة بالدين وان يكون الدين مستحق الأداء، وهما الشرطان الغير متوفرين في الدعوى الماثلة، ما دام أنه لا يوجد بالملف ما يفيد ان الدين أصبح مستحقا لان العقد لا زال ساري المفعول لأنه وحسب البند الرابع منه يتجدد سنويا بصفة تلقائية، مما لا محل معه للتمسك بمقتضيات الفصل 1142 المذكور لأنه لا مجال لإعمالها.
وحيث انه بخصوص ما يتمسك به الطاعنان بان تجديد العقد دون موافقة صريحة منهما يسقط التزامهما بالضمان طبقا لمقتضيات الفصل 354 من ق.ل.ع، سيما وأنهما لم يبرما أي اتفاق من اجل ضمان الالتزام الجديد، وبالتالي فان عقد الكفالة قد انقضى بتجديد الالتزام الأصلي دون موافقة منهما طبقا لمقتضيات الفصل 1155 من ذات القانون، فان التجديد المنصوص عليه في البند 4 من عقد القرض يتعلق بمدة سريان العقد التي يتجدد تلقائيا ولا علاقة له بتجديد الالتزام لعدم توافر شروطه، مما لا محل معه للتمسك بمقتضيات الفصل 1155 السالف الذكر لأنه لا مجال لإعماله، وفي غياب إدلاء الطاعنين بما يفيد انقضاء كفالتهما بأحد أسباب الانقضاء المنصوص عليها قانونا، فإنها تبقى سارية المفعول ويبقى التزامهما الوارد بها قائما ومرتبطا بسريان الالتزام الأصلي ولا يعفيه منهما مجرد توجيه رسالة للبنك، ويتعين تبعا لذلك رد دفعهما أعلاه.
وحيث ترتيبا على ما ذكر، تبقى الدفوع المثارة من طرف الطاعنين لا ترتكز على أساس ويتعين استبعادها والتصريح برد استئنافهما وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب في مواجهة بنك إ. مع إبقاء الصائر على عاتقهما.
في استئناف عزيز (ب.) :
حيث إنه بخصوص ما ينعاه الطاعن على الحكم من فساد التعليل المعد بمثابة انعدامه بدعوى ان المحكمة مصدرته تتناقض في تعليلها عندما قضت بعدم قبول الدعوى في مواجهة البنك بعلة عدم الإدلاء بعقد الكفالة وفي نفس الوقت قضت عليه بتمكين المستأنف عليهما من الإبراء من عقد الكفالة رغم عدم الإدلاء بالعقد المذكور، فانه وخلافا لما يتمسك به الطاعن، فان محكمة الدرجة الأولى لم تؤسس حكمها فيما قضت به على الطاعن على عقد الكفالة، بل انه بالرجوع إلى تعليلها فإنها بنته على الالتزام الصادر عنه والمؤرخ في 25/03/2021 والذي بموجبه التزم بالإفراج عن الضمانات الشخصية باسم المستأنف عليهما لصالح شركة ت.ج.ب. وإعفائها من أي مسؤولية عند نهاية سنة 2022، مما يبقى معه الدفع المتمسك به مردود.
وحيث إنه بخصوص ما ينعاه الطاعنين على الحكم من انعدام الأساس القانوني بدعوى ان الالتزام الصادر بتحرير الكفالات الشخصية والتضامنية معلق على شرط يتطلب تحققه مشاركة الغير الذي هو بنك إ.، فان الثابت من الالتزام المؤرخ في 25/03/2021 ان الالتزام الصادر عن الطاعن والوارد أعلاه بشان رفع جميع الضمانات وإعفاء المستأنف عليهما من أي مسؤولية ليس به ما يفيد وجود أي شرط يتطلب مشاركة الغير في تنفيذه، وبالتالي فان التزامه لم يعلق على أي شرط ليبقى استدلاله بمقتضيات الفصل 119 من ق.ل.ع. لا محل له ويتعين عليه تنفيذ التزامه تطبيقا لقاعدة العقد شريعة عاقديه المنصوص عليها في الفصل 230 من ق.ل.ع، ورد دفعه أعلاه والتصريح تبعا لذلك برد استئنافه وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به في مواجهته مع إبقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئنافين.
في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.
66495
Cautionnement personnel : la cession des parts sociales de la caution est sans effet sur son engagement, l’acte de reprise de la dette par le cessionnaire étant inopposable au créancier (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
66465
La cession par la caution de ses parts sociales dans la société débitrice est sans effet sur son engagement personnel et solidaire envers le créancier (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66325
Saisie immobilière : la vente de plusieurs immeubles hypothéqués pour une même dette doit être successive et non globale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66429
Cautionnement : La décharge de responsabilité délivrée par la société débitrice à la caution, ancien gérant, est inopposable au créancier (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66263
Le cautionnement garantissant le paiement des loyers ne s’éteint pas par le seul départ du garant de la société locataire mais seulement à la restitution effective des lieux loués (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/11/2025
66252
L’acte de cautionnement non signé par la caution est dépourvu de force probante et ne peut fonder une condamnation à son encontre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
65989
Privilège du Trésor public : le privilège immobilier du Trésor ne s’étend pas au produit de la vente et ne prime pas le créancier hypothécaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
65911
Le départ du garant de la société débitrice ne suffit pas à éteindre son engagement de caution, lequel ne prend fin que par les causes prévues par la loi (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65887
Cautionnement bancaire : La présentation de la facture pour paiement après l’expiration du délai de validité de la garantie libère la caution de son obligation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2025