Le recours en rétractation pour contradiction n’est ouvert que si celle-ci affecte le dispositif de l’arrêt ou le lien entre les motifs et le dispositif, et non en cas de simple contradiction entre les motifs eux-mêmes (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69974

Identification

Réf

69974

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2667

Date de décision

27/10/2020

N° de dossier

2020/8232/1236

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions d'ouverture du recours en rétractation fondé sur la contradiction entre les parties d'un même arrêt et sur le grief d'ultra petita. Le requérant soutenait, d'une part, que la cour avait statué ultra petita en allouant une seconde fois une créance déjà exécutée et, d'autre part, que l'arrêt était entaché d'une contradiction dans ses motifs.

La cour écarte le premier moyen en retenant avoir statué dans les limites de la demande initiale. S'agissant du second moyen, la cour rappelle que la contradiction visée par l'article 402 du code de procédure civile, comme cause de rétractation, doit affecter les différentes parties du dispositif de l'arrêt au point de le rendre inexécutable, ou exister entre les motifs et le dispositif.

Elle juge qu'une simple contradiction entre les motifs eux-mêmes, à la supposer établie, ne constitue pas un cas d'ouverture du recours en rétractation mais relève, le cas échéant, du pourvoi en cassation pour défaut de base légale ou contrariété de motifs. Dès lors, le recours en rétractation est rejeté.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت مكتب (ق. ل.) بمقال طعن بإعادة النظر مؤدى عنه بتاريخ 24/02/2020 في القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 6268 بتاريخ 17/12/2019 في الملف عدد 5906/8232/2017 و القاضي بما يلي :

في الشكل: سبق البت فيه بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 13/03/2019 وبعدم قبول الطلب الإضافي وإبقاء الصائر على رافعته .

في الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد في الطلب الأصلي بأداء المستأنف عليها لفائدة المستأنفة مبلغ 160015.35 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وبرفض باقي الطلبات وبرفض الطلب المضاد وجعل الصائر بالنسبة .

حيث إنه لا دليل بالملف يفيد تبليغ طالبة إعادة النظر بالقرار الاستئنافي ، وأن المقال مؤدى عنه الصائر القضائي ومرفق بوصل الغرامة المنصوص عليه في الفصل 403 ق م م ومستوف بجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يتجلى من وثائق الملف ومن محتوى القرار المطلوب إعادة النظر فيه أن المدعية – المطلوبة - كانت قد تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها دائنة للمدعى عليها – للطالبة - بمبلغ 160.015,35 درهم بصفتها وسيطا في عقود التامين وأنها كانت تتوصل بأقساط التامين نيابة عنها وقد بلغ مجموع أقساط العقود التي توسطت فيها المدعى عليها مبلغ 9.361.667,93 درهم توصلت منه العارضة بمبلغ 6.044.836,08 درهم, وتم إلغاء عقود بلغ مبلغ أقساطها 1.232.575,30 درهم وتمت متابعة المؤمن لهم شخصيا من اجل استخلاص مبلغ 890.703,72 درهم ووصلت قيمة المرجوعات إلى مبلغ 240.406,26 درهم, وخصم منه مبلغ 793.131,22 درهم وهو التعويض المدفوع لفائدة المؤمن لهم عن بعض الأضرار المؤمن عنها وكل ذلك كما هو ثابت بالبيان المحصور بتاريخ 30/04/2006, وان المدعى عليها امتنعت عن الأداء رغم جميع المطالبات الودية وخاصة الإنذار المؤرخ في 20/07/2006 لأجله تلتمس الحكم عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 160.015,35 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و مبلغ 10.000,00 درهم كتعويض والصائر والنفاذ المعجل. وأرفقت المقال ببيان دين ورسالة إنذار.

وأجابت المدعى عليها – الطالبة - بواسطة نائبها بمذكرة مع مقال مضاد جاء فيه أنها ليست مدينة بأي مبلغ وعلى العكس من ذلك فان المدعية – المطلوبة -هي المدينة لها بمبلغ 346.631,80 درهم وان شركة (س. ل.) أغفلت من جهة أولى مبلغ 46.855,58 درهم الذي يتم إدماجه ضمن عقود التامين التي تم إلغاؤها , ومن جهة ثانية مبلغ 361.269,10 درهم الذي يمثل أقساط التامين غير المؤداة من طرف المؤمن لهم وان العارضة لم تتوصل بهذه المبالغ وتبقى على المدعية متابعة المؤمن لهم لاستخلاصها, ومن جهة ثالثة فإنها أدت مبلغ 98.540,52 درهم لفائدة المؤمن لهم نتيجة تسوية مجموعة من الحوادث وان شركة (س. ل.) لم تقم بخصم المبالغ المذكورة وتبين بعد مراجعة حسابات المكتب ومختلف العمليات التي قامت بها بصفتها وسيطا , وان شركة (س. ل.) تبقى مدينة لها بمبلغ 346.631,80 درهم لأجله تلتمس الحكم على شركة (س. ل.) بأداء مبلغ 346.631,80 درهم مع الفوائد القانونية, واحتياطيا إجراء خبرة حسابية والنفاذ المعجل. وأرفقت جوابها بوثائق محاسبية.

وعقبت المدعية بأنها لا ترى مانعا من إجراء خبرة لتحديد ما بذمة كل طرف.

و بتاريخ 10/04/2007 أصدرت المحكمة حكما تمهيديا بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد خالد بنحدو الذي أعد تقريرا خلص فيه إلى أن شركة (س. ل.) مدينة للمدعى عليها بمبلغ 313.096,03 درهم.

وبعد التعقيب على الخبرة ومناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه والذي استأنفته المدعية الأصلية شركة (س. ل.) حيث صدربالقرار القاضي باعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء لفائدة المستأنف عليه والحكم من جديد برفض طلبه وفيما قضى به من رفض لطلب المستأنفة والحكم من جديد على المستأنف عليه بأدائه للمستأنفة مبلغ 160.015,35 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وهو القرار الذي تم الطعن فيه بالنقض من طرف مكتب (ق. ل.) وقضت محكمة النقض بنقضه بعلة ان المحكمة صادقت على تقرير خبرة عبد العزيز المشاط دون ان تناقش مطالب الطالب موضوع طلبه المقابل واكتفت بتبني رأي الخبير بشأنها وحصرتها لغاية سنة 2006، علما ان هذا الأخير أدلى للخبير بوثائقه المحاسبية إلى غاية 31/12/2008، وبلائحة الأضرار التي عوضها مع الوثائق المبررة وكذا لائحة العقود الملغاة ولائحة الإنذارات مع الوثائق المبررة، فجاء قرارها بذلك ناقص التعليل الموازي لانعدامه عرضة للنقض.

حيث انه بعد النقض والإحالة اشعر نائبا الطرفين بالإدلاء بمستنتجاتهما بعد النقض .

وحيث ان محكمة النقض نقضت القرار الاستئنافي بعلة ان المحكمة مصدرته لم تناقش مطالب مكتب (ق. ل.) موضوع طلبه المقابل واكتفت بتبني رأي الخبير بشأنها وحصرتها لغاية سنة 2006، علما ان هذا الأخير أدلى للخبير بوثائقه المحاسبية إلى غاية 31/12/2008، وبلائحة الأضرار التي عوضها مع الوثائق المبررة وكذا لائحة العقود الملغاة ولائحة الإنذارات مع الوثائق المبررة.

وحيث إنه بعد مناقشة القضية أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06/08/2013 قرارا تحت عدد 4129 يقضي بتاييد الحكم المستأنف وهو القرار الذي طعنت فيه بالنقض شركة (س. ل.) فأصدرت محكمة النقض بتاريخ 26/10/2017 قرارا تحت عدد 435/1 في الملف عدد 229/3/1/2014 يقضي بالنقض والإحالة بناء على كون المحكمة أيدت الحكم المستأنف بعدما اعتبرت أنه "بالنسبة للانذارات" لم تناقش المستأنفة (الطالبة) الوثائق المدلى بها، وأن الإنذارات الموجهة من طرفها الى المؤمن لهم ورسائل من مكتب (ق.) تفيد إرجاع بوليصات التأمين دون أن ترد عما أثير من دفوع بمذكرة الطالبة المنوه عنها، فيكون بذلك قرارها فاسد التعليل عرضة للنقض.

وحيث أشعر نائبا الطرفين بالإدلاء بمستنتجاتهما على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة فأدلى نائب المستأنفة بمذكرة بعد النقض مع مقال إصلاحي كما أدلى نائب المستأنف عليه بنفس الجلسة اعلاه 23/01/2018 بمذكرة بعد النقض والإحالة .

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 13/03/2019 والقاضي بإجراء خبرة حسابية ثلاثية بواسطة الخبراء السادة حسن حيلي وعبدالرحيم حسون و عبدالمحيد المباركي والذين تم استبدالهم بالخبراء السادة عبدالعزيز صيدقي - عبدالغفور الغيات و عبدالرحمان الأمالي.

وبناء على تقريري الخبرة المودعين بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 11/02/2019 من طرف الخبيرين عبدالعزيز صيدقي وعبدالرحمان الآمالي واللذين خلصا في تقريرهما الى تحديد الدين الإجمالي الذي لازال عالقا بذمة شركة (س. ل.) لفائدة مكتب (ت. ق.) في مبلغ 549.187,15 درهم ، فيما خلص الخبير عبدالغفور غيات في تقريره الذي أودعه بكتابة ضبط هذه المحكمة بنفس التاريخ أعلاه الى تحديد مديونية المستأنفة لفائدة مكتب (ق.) في مبلغ 168.802,36 درهم.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة للمستأنفة المدلى بها بجلسة 19/03/2019 والتي جاء فيها أن الخبراء توصلوا الى خلاصة متعارضة لا من حيث المبدأ ولا من حيث المبلغ، كما أن كل فريق قدم تقريرا مستقلا يتضمن كل منهما خلاصة تختلف عن الأخرى، مما يجعل الخبرة باطلة بطلانا مطلقا، وأن الخبراء لم يبينوا السبب الذي منعهم من تقديم تقرير واحد، كما أن التقرير أشار الى أن الخبراء انتقلوا الى مقر الشركة يوم 18/07/2018 والحال أن الخبير الأمالي عبدالرحمان لم يعين إلا بتاريخ 13/11/2018 ورغم ذلك جاء في الصفحة 24 من التقرير بأنه تم الانتقال الى مقر الشركتين من طرف الخبراء الثلاثة المعينين سابقا في الملف، من جهة أخرى فإن مكتب (ق.) تقدم بجلسة 26/02/2019 بمذكرة بعد الخبرة طلب فيها المصادقة على الخبرة الثلاثية، والحال أن ملف القضية لا يحتوي إلا على خبرة ثنائية أنجزها الخبيران الأمالي وصيدقي. وبخصوص الطلب الإضافي المدلى به فإنه مبني على تقرير الخبيرين الأمالي وصيدقي وأن الخبرة باطلة ولا يصح أن تتخذ أساسا للحكم بالأداء، ملتمسة في نهاية مذكرتها التصريح أساسا الحكم وفق ما جاء في المقالين الاستئنافي والإصلاحي والتصريح بعدم قبول الطلب الإضافي، واحتياطيا التصريح ببطلان الخبرة الثلاثية مع ما يترتب على ذلك قانونا.

وبناء على مذكرة تعقيب المستانف عليه المدلى بها بجلسة 26/03/2019 يلتمس فيها بواسطة نائبه رد جميع دفوع شركة (س. ل.) والتصريح بنظامية الخبرة الثلاثية لإنجازها وفق الشروط الشكلية دون المساس بمصالح الأطراف أو الإضرار بها والحكم تبعا لذلك بالمصادقة عليها.

وفيما يخص الطلب الإضافي الحكم على شركة (س. ل.) بأدائها لفائدة العارض مبلغ 202.555,35 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ 18 يناير 2010. ومبلغ 32.937,77 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب أي 27 فبراير 2017 مع الصائر بكامله.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 304 الصادر بتاريخ 16/04/2019 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد عز العرب بنجلون التويمي الذي خلص في تقريره الى تعويض قدره 160.015.35 درهم.

و حيث بجلسة 03/12/2019 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة بعد الخبرة عرضت فيها أن هذا الأخير أنجز المهمة وقدم تقريرا بتاريخ 9/10/2019 خلص فيه إلى القول بأن مكتب (ق.) مدين لفائدة المستأنفة بمبلغ 160.015.35 درهم وأن هذه النتيجة مطابقة للمبلغ الذي تطالب به المستأنف وأن الخبرة مستوفية لجميع الشروط الشكلية المطلوبة قانونا وتقيد فيها الخبير بحدود المهمة المسندة إليه، وبقواعد الفن المعمول بها في ميدان المحاسبة وأن نتائج خبرة السيد بن جلون تعززها الوثائق المدلى بها في الملف، وتدعمها المرتكزات القانونية المتعلقة بالموضوع، وتسندها قواعد المحاسبة، والتي شرحتها المستأنفة بإسهاب وبتفصيل سواء في مقال الاستئناف أو في المذكرات الدفاعية المدلى بها ابتداء واستئنافا وبعد النقض في مرحلتيه ، ملتمسة الحكم وفق المطالب المحددة في مقال الاستئناف .

و حيث بجلسة 03/12/2019 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة بعد الخبرة الحسابية عرض فيها أنه ثبت مجددا أن شركة التأمين (س. ل.) امتنعت مرة أخرى وكما هو الأمر بمناسبة كل خبرة عن الإدلاء بدفاترها المحاسبية وأن امتناعها عن تقديم محاسبتها للفحص امتثالا لأمر المحكمة لا يبرره سوی واحد أو أكثر من الاحتمالات التالية أن محاسبة شركة (س. ل.) لم تكن سنوات 2006 و 2007 و 2008 ممسوكة بانتظام وفقا للتشريع والتنظيم الجاري به العمل وعلى الخصوص الالتزامات المحاسبية الإلزامية المنصوص عليها في القانون 88-9 ، وإخفاء بعض العمليات أو البيانات و عدم إدراجها في المحاسبة و انعدام أوراق الإثبات الذي يجرد المحاسبة من كل قيمة إثباتية وإدراج عمليات صورية في المحاسبة وهو إخلال يتم بموجبه استبعاد المحاسبية بكاملها وأن القانون رقم 88 و المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار مسكها هو النص الخاص المنظم لالتزامات التجار في المجال المحاسبي، و هذه الالتزامات التي أخلت بها شركة (س. ل.) جعلت ادعاءاتها في النازلة وتصاريحها جميعها مفتقدة و القوة الثبوتية وهذا ما جعل مدققي حسابات الشركة سنة 2006 يعلنون "لم يمكن لنا أن نأتي بالمصداقية على التوفير المحتسب في 31/12/2006 '' وهو الأمر الذي جعل الخبير يبرز في تقريره أن "هذا ما يعني أن الحسابات المقدمة في 2006 غير مصادق عليها " وأكد الخبير أنه "توصلت في 16/09/2019 برسالة من تأمينات (ق.) و من خلالها أعلنت أنها دفعت شركة (س. ل.) عن طريق مفوض قضائی مبلغ 202.55.35 درهم حسب محضر الإنذار بالأداء الذي جاء لتنفيذ القرار الصادر عن المحكمة التجارية تحت عدد 207 بتاريخ 18/01/2010 الذي أذن بأداء 160.015.35 درهم وهذه العملية مبنية على حكم و لم تكن لي صلاحية النظر فيها" وهو المبلغ بالضبط الذي توصل اليه الخبير الذي يطابق الفرق مع جميع التصحيحات" أي 160.015.35 درهم، لكن شركة (س. ل.) عندما نفذت المبلغ نفسه سنة 2010 نفذت بالإضافة غليه الفوائد القانونية و المصاريف أي ما مجموعه 202.555.35 درهم ، ملتمسة الحكم على المستأنفة بأدائها لفائدة العارض مبلغ 160.055.35 درهم مع الفوائد القانونية ومبلغ 42.540.00 درهم مع الفوائد القانونية من 18/1/2010 مع الصائر بكامله .

بعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر القرار الاستئنافي المشار إليه أعلاه ، و هو موضوع الطعن بإعادة النظر من طرف الطالبة بأنه حول الحكم بأكثر مما طلب و انعدام التعليل تقدمت شركة (س. ل.) بمقال افتتاحي للدعوى عرضت فيه أنها دائنة لمكتب (ق.) بمبلغ 160.015.35 درهم وتقدمت بتاريخ 27/02/2008 بمقال استئنافي تلتمس من خلاله إلغاء الحكم المتخذ و الحكم لفائدتها بمبلغ 160.015.35 درهم و استجابت محكمة الاستئناف لطلبها بمقتضى قرارها الصادر بتار 18 يناير 2010 تحت عدد 0207/2010 في الملف التجاري عدد 1041/2008/14 القاضي بإلغاء الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27 نونبر 207 في الملف التجاري عدد 645/6/2007 فيما قضى به من أداء مبلغ 313.696.03 لفائدة المستأنفة و الحكم من جديد عليها بأدائها للمطلوبة مبلغ 160.015.35 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميلها الصائر ، ونفذت شركة التامين المبلغ المحكوم به لفائدتها في نفس سنة 2010 ملف التنفيذ عدد 5285/10 ، بالإضافة إلى الفوائد القانونية و المصاريف أي ما مجموعه 202.555.35 درهم ولم تطعن في الشق المتعلق بطلبها الأصلي باي مطعن و حاز بالتالي قوة الشيء المقضي به في هذا الشق ، إلا أن الحكم المطعون فيه حاليا بإعادة النظر قضی لفائدتها مجددا بمبلغ 160.015.35 درهم (و هو المبلغ الذي أقرته الخبرة لفائدة مكتب (ق.) " مع جميع التصحيحات " و أن طابق 160.015.35 درهم فلا يقي من الأمر أن الخبرة في جميع فقراتها و خلاصتها أقرته بناء على الثابت من الوثائق، لفائدة مكتب (ق.)) مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب ، وأن التعليل المبني على عبارة " و حيث تأسيسا على ما ذكر" الذي ورد في القرار المطعون فيه تعطيل ناقص و غير منطقي و غير قانوني ينزل منزلة انعدام التعليل و ويبرر الطعن بإعادة النظر الحالي، لتجاوز المحكمة حدود طلبات المدعية الأصلية و خرق مقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية ، وبالبناء على عبارة " و حيث تأسيسا على ما ذكر"، يتبين عدم مراعاة القرار المطعون فيه التعليل الكافي و المنطقي وغير المبهم أو المتناقض الذي يؤدي حتما إلى البطلان و يبرر بالتالي الطعن فيه بإعادة النظر، كما سبق لمحكمة النقض المجلس الأعلى سابقا أن قررته في قرارها عدد 242 بتاريخ 15 فبراير 1984 في الملف رقم 81175/80 ، كما عرفت محكمة النقض انعدام التعليل في العديد من قراراتها بأنه هو عدم تبرير منطوق الحكم أو القرار من الناحية القانونية بصفة مطلقة و أن محكمة النقض سهرت و على مر ستين سنة على إعدام الأحكام و القرارات غير المعطلة تعليلا كافيا شافيا و منطقيا و غير متناقض يمحو بعضه البعض أو مبهما لا يعرف مبتداه ولا منتهاه. كما تضمن على الدوام توجه محكمة النقض إلى أن تعليل الأحكام والقرارات يجب أن يكون منطقيا و كافيا و غير غامض و غير متناقض و يشمل الرد على الطلبات و الحجج والدفوع الجوهرية الحاسمة في النزاع و أن انعدام التعليل يؤدي بصفة تلقائية إلى إلغاء الحكم أو القرار و إبطاله ، ذلك أن التعليل الذي أولاه المشرع الصدارة بمقتضى الفصل 375 من قانون المسطرة المدنية، يعتبر من المبادئ التي تتحقق بفضلها المحاكمة العادلة، و هو مبدأ ارتقى بمقتضی الدستور الحالي إلى مرتبة المبدأ الدستوري بأن نص الفصل 125 منه على أنه "تكون الأحكام معطلة وتصدر في جلسة علنية وفق الشروط المنصوص عليها في القانون" ذلك أن التعليل هو الوسيلة الوحيدة التي يستطيع القاضي من خلالها الاستدلال على قراره الذي يصبح وسيلة للإقناع و ليس مجرد ممارسة للسلطة إقناع الرأي العام بعدله و هو ما يكسب الأحكام ثقة المتقاضين و يدفع عنها مغبة الشك و الريبة و بذلك يؤدي التعليل وظيفة نفسية مهمة تتمثل في إقناع المجتمع بعدالة القضاء و تمكن المتقاضي خاسر الدعوى من خلال التعليل الوقوف على مثالب الحكم ولن تؤدي هذه المراقبة ثمارها إلا إذا كانت الأحكام معطلة تعليلا كافيا (يوسف محمد المصاورة " تسبيب الأحكام وفقا الأصول المحاكمات المدنية" دراسة تحليلية الدار العلمية الدولية و دار الثقافة للنشر و التوزيع الطبعة الأولى 2002 صفحة 27 و ما بعدها) ذلك أن المقصود من تعليل الأحكام و القرارات هو الوسيلة الوحيدة التي تمكن من مراقبة حسن سير العدالة و حمل القضاة على بذل الجهد في تمحيص القضايا و إخراج أحكامهم منها على وجه يدعو إلى الإقناع بأنهم قاموا بواجبهم في التحري و التمحيص و الحكم بمقتضى القانون وأن التعليل بهذا المعنى له أولا وقبل كل شيء مهمة بيداغوجية نحو بها إلى توضيح و شرح معطيات الحكم أو القرار و يهدف إلى التدليل على حياد المحكمة في اتخاذه ، وحول وجود تناقض بين أجزاء نفس الحكم علل القرار المطعون فيه قراره بناء على حيثيتين متتاليتين '' و تقيدا بقرار محكمة النقض الصادر في النازلة فان هذه المحكمة سبق أن أمرت تمهیدیا بإجراء خبرة حسابية ... و الذي خلص في تقريره إلى كون شركة (س. ل.) لا زالت مدينة لشركة تأمينات (ق.) .." وأن الخبرة المذكورة أنجزت بعد استدعاء الطرفين و دفاعهما ... كما أشار إلى وجود صعوبات انجاز الخبرة بسبب موقف شركة (س. ل.) لأنها لم تدل بحجج إثبات و اكتفت فقط بتصريحات و أنهى تقريره بكون المستأنفة شركة (س. ل.) تبقى دائنة للمستأنف عليها بمبلغ 160.015.35 درهم وبناء على هاتين الحيثيتين المتناقضتين بنى القرار المطعون فيه قضائه مسترسلان " و حيث تأسيسا على ما ذكر فان الحكم المطعون فيه يكون مجانب للصواب فيما قضى للمستأنف عليها..." مما يبرر الطعن بإعادة النظر الحالي لوجود تناقض بين أجزاء نفس الحكم ، وأكثر من ذلك أكد الخبير في كل صفحة من صفحات تقريره و انتهى بإقرار "أن شركة (س. ل.) لا زالت مدينة" للمستانفة... و توصل الخبير الى ما خلص اليه تقريره بناء على العقود الملغية بمبلغ 46.885.52 بعد دراسة الوثائق المتعلقة بهذا الجزء قمت بإنجاز جدول المقارنة بين ما جاءت به شركة (س. ل.) و ما جاءت به تأمينات (ق.) وفي الخلاصة نسجل أن شركة (س. ل.) لم تأت بأي مبرر لرفض هذه المبالغ رغم أقدمية الملف وتكتفي بطلب من شركة (ق.) بتزويدها بجميع الوثائق لإثبات مبلغ 1.279.430.82 درهم رغم اعترافها بمبلغ 1.232.575.30 درهم و لم تأت بتصحيح حساباتها عند الحجة ، لهذه الأسباب تبقي شركة (س. ل.) مدينة بمبلغ 50.121.47 درهم و ليست بمبلغ 46.856.01 درهم ) الإنذارات بمبلغ 361.269.05 درهم من خلال التصريحات و التحليلات التي توصلت بها من الطرفين وانطلاقا من المفهوم العام "أن على شركة التأمين لوحدها صلاحية أن توجه إنذارات لمؤمنون عند عدم أداء حقوق التأمينات و ذلك حسب النصوص المعمول بها و ما يجرى به العمل" لم تأت شركة (س. ل.) بالتدابير التي اتخذتها لعلاج الموقف و لم تصرح بأي مبلغ هذا ما يعني أن كشف حساب تأمينات (ق.) المنجز من طرف شركة (س. ل.) والمنحصر في 2006-04-30 غير صحيح. يلاحظ كذلك أن شركة (س. ل.) في رسالتها المؤرخة في 23/07/2019 اكتفت ببعض البيانات بدون حجج و تزعمت بالأساليب التالية مسجل في مبلغ 890.703.72 درهم و لم تجد أوراق الرجوع. بهذه التصريحات و بالخصوص العبرة "مسجل في مبلغ 890.703.72 درهم" يتبين أن شركة (س. ل.) اكتفت بتصريح بدون أن تقارن ما بين العناصر المكونة لهذا المبلغ والعناصر الموجودة في جدول تأمينات (ق.) وأن عملية المقارنة تجعل من الممكن اكتشاف أن هناك بعض المبالغ متشابهة لكن بتاریخ مختلف ، أما التصريح "لم تجد أوراق الرجوع " لأخذه بعين الاعتبار كان على شركة (س. ل.) أن تأتي بأي مبرر أو بنسخة من الاتفاق المبرم بين الطرفين و بهذا يبقى بذمة شركة (س. ل.) مبلغ 317.167.34 درهم وأن التعويضات المتضررين بمبلغ 98.522 درهم وقبل كل شيء يجب القول أن هذا الجدول لم يكن مصحوبا بأي وثيقة إثبات لهذه الدفعات و من المفروض كان على شركة (س. ل.) أن تدلي بها حتى نتمكن من تحليلها وتحديد من جاء بأدائها ، أما اللائحة التي جاءت بها تأمينات (ق.) (مرفق 55) كانت مصحوبة برسائل ومستندات للإثبات بمبلغ إجمالي 98.522.52 درهم و بالتالي يجب استبعاد لائحة شركة (س. ل.) لأن تاريخ العمليات متجاوز 2006 الخلاصة قبل الختم في هذا الملف تبين لي أنه من الضروري أن نشير أن عملي هذا مبنی على الوثائق التي توصلت بها من الطرفين و لقد وجدت صعوبات لإنجازه بسبب موقف شركة (س. ل.) لأنها لم تدل بأي مبرر أو حجج لإثبات ما تتزعم به و اكتفت ببعض التصريحات " و بهذا لا زالت شركة (س. ل.) مدينة لشركة تأمينات (ق.) بمبلغ 305.796.35 = 3.076.425,59 - 3.382.221,98 ، وثبت مجددا أن شركة التأمين (س. ل.) امتنعت مرة أخرى وكما هو الأمر بمناسبة كل خبرة عن الإدلاء بدفاترها المحاسبتية وأن القانون رقم 88 و المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار مسكها هو النص الخاص المنظم لالتزامات التجار في المجال المحاسبي، و هذه الالتزامات التي أخلت بها شركة التأمين (س. ل.) جعلت ادعاءاتها في النازلة وتصاريحها جميعها مفتقدة للحجية و القوة الثبوتية وهذا ما جعل مدققي حسابات الشركة سنة 2006 يعلنون "لم يمكن لنا أن نأتي بالمصداقية على التوفير المحتسب في 31/12/2006 '' وهو الأمر الذي جعل الخبير يبرز في تقريره أن "هذا ما يعني أن الحسابات المقدمة في 2006 غير مصادق عليها" و أكد الخبير أنه " توصلت في 16/06/2019 برسالة من تأمينات (ق.) و من خلالها أعلنت أنها دفعت شركة (س. ل.) عن طريق مفوض قضائی مبلغ 202.555.35 درهم حسب محضر الإنذار بالأداء الذي جاء لتنفيذ القرار الصادر عن المحكمة التجارية تحت عدد 207 بتاريخ 18/1/2010 الذي أذن بأداء 160.015.35 35 درهم هذه العملية مبنية على حكم و لم تكن لي صلاحية النظر فيها" لكن شركة (س. ل.) عندما نفذت المبلغ نفسه سنة 2010 نفذت بالإضافة إليه الفوائد القانونية و المصاريف أي ما مجموعه 202.555.35 درهم وهم مبالغ من حق المستأنفة استرجاعها مع الفوائد القانونية من تاريخ تنفيذها أي 18/01/2010 ، ملتمسا قبول هذا الطعن بإعادة النظر شکلا وموضوعا التصريح بالتراجع عن قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 6168 بتاريخ 17 دجنبر 2019 في الملف التجاري عدد 5906/8232/2017 و رد مبلغ الوديعة إلى مودعها دفاع المستأنف و الحكم من جديد على شركة (س. ل.) بأدائها لفائدة المستأنف مبلغ 160.055.35 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و مبلغ 42.540.00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ 18/01/2010 و تحميلها الصائر بكامله. أرفق المقال بأصل الوصل المثبت لأداء مبلغ الحد الأقصى للغرامة و نسخة من القرار عدد 6168 و صورة من المقال الافتتاحي لدعوى شركة (س. ل.) يحدد مطالبها كمدعية أصلية وصورة من محضر الإنذار بالأداء و صورة من محضر رفع اليد عن حجز تحفظي صادر عن المفوض القضائي يوسف (ب.) و صورة من رفع اليد عن حجز تحفظي على أصل تحاري صادر عن دفاع المطلوبة يقر بالأداء.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 07/047/2020 عرض فيها أن الطاعن ركز أسباب طعنه بعدما ذكر بالمسطرة التي بوشرت في النازلة، و كذا بالمراحل التي مر بها النزاع على سيبين الأول أن عبارة "وحيث تأسيسا ما ذكر" التي وردت في القرار المطعون فيه هو تعلیل ناقص و غير منطقي وغير قانوني و ينزل منزلة انعدام التعليل و يبرر الطعن بإعادة النظر لتجاوز المحكمة حدود طلبات المدعية الأصلية، و ذلك خرقا لمقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية والثاني (أي السبب الثاني) أن القرار المطعون فيه بإعادة النظر ، بعدما أشار إلى مضمون تقرير الخبرة و الذي يفيد أن المستأنف عليها - شركة (س. ل.) - بقيت دائنة للمستأنف عليها بمبلغ 160.015.35 درهم " أورد في حيثية أخرى أن الخبير خلص في تقريره إلى كون شركة (س. ل.) لا زالت مدينة لشركة تأمينات (ق.)" الأمر الذي يشكل احسب رأي الطاعنة تناقضا بين إجراء نفس الحكم" وأنه بخصوص السبب المتخذ من كون القرار المطعون فيه جاء ناقض التعليل الموازي لانعدامه فإنه ينبغي التذكير أن أسباب إعادة النظر قد وردت في الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية على سبيل الحصر، و لا يمكن التوسع فيها أو إضافة سبب آخر لم يرد في الفصل المذكور فضلا عن أن السبب المتمسك به يندرج في إطار وسائل النقض و لا صلة له بالطعن بإعادة النظر ولم يقل به لا فقه ولا قضاء ، وأنه بخصوص السبب المتخذ من وجود تناقض بين أجزاء القرار المطعون فيه فإنه يجب الإشارة إلى أن الفقه و القضاء قد استقرا على أن التناقض الواقع في أجزاء حکم و الذي يكون سببا لإعادة النظر يجب أن يقع (أي التناقض في أجزاء منطوق الحكم و يكون معه الحكم مستحيل التنفيذ، أما الذي يشكل عيبا في التعليل فإنه يكون سببا للنقض وأنه بالرجوع إلى منطوق القرار المطعون فيه بإعادة النظر يتضح أن أجزاءه جاءت واضحة و غير متناقضة، و أن حيثياته قد جاءت مسترسلا و مبنية على خلاصة الخبير و التي خلص فيها أن المستأنف عليها دائنة للطاعن بالمبلغ المحكوم به بعد خصم ما لكل طرف على آخر، و أن الإشارة الواردة في حيثية واحدة تخص خلاصة تقرير خبرة ثلاثية تم استبعاده بعدما اختلف الخبراء الثلاثة بشأنه وأنه بخصوص السبب المتخذ من كون المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قضت بأكثر مما طلب فإن ما جاء في هذا السبب قد جاء مخالفا للواقع، ذلك إنه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوى يتضح أن المستأنف عليها قد التمست الحكم لها بمبلغ 160.015.35 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و مبلغ 10.000.00 درهم كتعويض وأنه بخصوص المناقشات الطويلة المنصبة على التقارير التي أنجزت و على الوثائق التي تم الاستدلال بها و المراسلات و كذا مضمون المذكرات فإن كل هذا لا يعتبر إلا حشوا و مناقشة الوسائل الإثبات ولا يعتبر سببا من أسباب إعادة النظر، ملتمسة رفض الطلب و تحميل الطاعنة الصائر .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنف بجلسة 14/07/2020 عرض فيها أن المستأنف أسس طلبه الرامي الى إعادة النظر على السببين المشار إليهما في الفقرة 1 و في الفقرة 5 من الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية وأن السبب الأول مبني على الحكم بأكثر مما طلب" الوارد في الفقرة 1 من الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية، وليس على انعدام التعليل، و أن مناقشة انعدام التعليل في إطار سبب إعادة النظر المشار إليه في الفقرة 1 من الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية، من باب أن عدم التعليل عيب شكلي يخل بالنظام العام لان التعليل يدخل في إطار التنظيم القضائي فهو من الشكليات القانونية الضرورية لصحة الأحكام و القرارات على حد سواء وبصفة عامة، كما تم مناقشة ذلك بتفصيل في المقال ولابد هنا من الرجوع الى بعض الفقه الذي تطرق بالتحليل و المناقشة الى التماس إعادة النظر" و ما تناوله عدد من الفقهاء في حالة إذا قضى الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم أو قضى بأكثر مما طلبوه" "وسبب الاعتراض بالالتماس في هذه الحالة، أنه كان يتعين على المحكمة أن تتقيد بطلبات الخصوم المطروحة عليها سواء الطلبات الواردة في صحيفة الدعوى وخاصة الطلبات الختامية فلا يجوز لها أن تحكم بشيء لم يطلبه الخصوم أو أن تحكم بأكثر مما طلبوه فإذا تضمن الحكم قضاء من هذا القبيل وكان ذلك نتيجة سهو غير متعمد من المحكمة لعدم إدراكها نطاق الدعوى جاز الرجوع إليها عن طريق الالتماس لتستدرك ما وقعت فيه من سهو متى تبنت سببه " ذلك انه من أوليات فن القضاء التي يؤمن بها القاضي الحكيم قبل غيره ان عمل القضاء هو خلاصة بحث متأن ومیزان دقيق لوجهات النظر المختلفة في الدعوى، يبرز عند التعليل ( لأن التعليل من الشكليات القانونية الضرورية لصحة الأحكام و القرارات) ومن هنا جاءت قدسية الأحكام وقوة تأثيرها في النفوس باعتبارها عنوانا عند الكافة على الحقيقة المطلقة بحكم مشاعر طبيعية راسخة مثل أن تكون بحكم قرائن قانونية قاطعة و أنه خلاف ما ادعته المطلوبة يبقى طعن العارض مستندا على سببين، و السبب الأول هو المشار إليه في الفقرة 1 من الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية و الذي يتمحور حول الحكم بأكثر مما طلب، كما تم تفصيل ذلك في المقال و يبقى ملتمس المستأنف التصريح بالتراجع عن القرار المطعون فيه لتجاوز المحكمة حدود طلبات المدعية الاصلية التي حددت دائنيها بمقتضی مقالها الأصلي في مبلغ 160.015.35 درهم أصلا للدين ونفذته و فوائده سنة 2010 و حاز قوة الشيء المقضي به ولم يطعن فيه بأي مطعن في حين قضى الحكم المطلوب التراجع عنه بمقتضى طلب إعادة النظر الحالي بنفس المبلغ للمرة الثانية دون مبرر ولا تعليل وادعت المطلوبة في إعادة النظر كذلك أن القرار المطعون فيه "يتضح ان جزائه جاءت واضحة و غير متناقضة " لكن على القرار المطعون فيه قراره بناء على حيثيتين متتاليتين '' و تقيدا بقرار محكمة النقض الصادر في النازلة فان هذه المحكمة سيق أن أمرت تمهیدیا بإجراء خبرة حسابية ... و الذي خلص في تقريره الى كون شركة (س. ل.) لا زالت مدينة الشركة تأمينات (ق.) .." وأن الخبرة المذكورة أنجزت بعد استدعاء الطرفين و دفاعهما ... كما أشار الى وجود صعوبات انجاز الخبرة بسبب موقف شركة (س. ل.) لأنها لم تدل بحجج إثبات و اكتفت فقط بتصريحات و انهى تقريره بكون المستأنفة شركة (س. ل.) تبقى دائنة للمستأنف عليها بمبلغ 160.015.35 درهم" وبناء على هاتين الحيثيتين المتناقضتين بنى القرار المطعون فيه قضائه مسترسلا " و تأسيسا على ما ذكر فان الحكم المطعون فيه يكون مجانب للصواب فيما قضى للمستأنف عليها.." وأن منطوق الحكم الذي بني على عبارة " تأسيسا على ما ذكر " الدالة على التناقض البين للحيثيتين هو الذي يبرر وجود تناقض بين أجزاء نفس الحكم ذلك أن المشرع في الفقرة 5 من الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية يؤكد على التناقض الموجود بين أجزاء نفس الحكم، و ليس أجزاء منطوق الحكم كما ادعت المطلوبة وان إرادة المشرع لو اتجهت لينصب التناقض على أجزاء منطوق الحكم لأورد المشرع ذلك في الفقرة 5 من الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية، إلا أن إرادته اتجهت للتأكيد على التناقض الموجود بين أجزاء نفس الحكم و أن عبارة " تأسيسا على ما ذكر " الدالة على التناقض البين للحيثيتين أثرت في منطوق القرار و تأثر منطوق القرار بها و بمدلولها الذي كان سببا مباشرا في هذا التأثير، و الذي تولد عنه التناقض الموجود بين أجزاء نفس الحكم ، ملتمسا رد دفوعات المطلوبة في إعادة النظرو الحكم وفق منطوق مقاله.

و حيث أدرجت القضية بجلسة 13/10/2020 حضرها دفاع الطرفين وسبق أن ألفي بالملف نسخة من تقرير الخبرة و اعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 27/10/2020.

التعليل

حيث أسست الطاعنة طلب اعادة النظر على سببين اثنين يتمثل أولهما في الحكم بأكثر مما طلب أما الثاني فيتعلق بالتناقض في أجزاء الحكم .

وحيث بخصوص الوجه الأول للطعن بإعادة النظر و المتمثل في الحكم بأكثر مما طلب فانه يبقى مخالفا للواقع خاصة وأن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قضت وفق ماهو مطلوب بالمقال الافتتاحي للدعوى بمبلغ 160015.35 درهم .

وحيث بخصوص السبب الثاني المستمد من وجود تناقض بين أجزاء نفس الحكم المنصوص عليه في الفقرة الخامسة من الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية ، فإن المقصود بالتناقض الوارد بين أجزاء نفس الحكم المعتبر كسبب للطعن بإعادة النظر هو التناقض الوارد في أجزاء منطوق الحكم ، أي أن يكون منطوق الحكم متناقضا بعضه مع بعض بحيث يستحيل تنفيذه أو أن يكون التناقض حاصلا بين أجزاء الحكم نفسه بحيث تكون الحيثيات متناقضة مع منطوق الحكم .

وحيث إن القرار المطعون فيه جاءت أجزاؤه واضحة و لا يشوبها أي تناقض كما أنها منسجمة مع منطوق القرار، ومبنية كذلك على خلاصة الخبير الذي أكد مديونية الطاعنة لفائدة المطلوبة بالمبلغ المحكوم به ، اما ما أثارته الطاعنة من عيب في التعليل فإن ذلك لايندرج ضمن حالات إعادة النظر التي وردت حصرا في الفصل 402 من ق م م ولا يصح القياس عليها وبناء على ما ذكر يبقى مستند طعن الطالبة على غير أساس مما يتعين معه الحكم برفض الطلب ، و تغريمها لفائدة الخزينة العامة في حدود مبلغ ألف درهم وإرجاع باقي الوديعة إليها مع جعل الصائر على عاتقها نتيجة لما آل إليه طعنها .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: بقبول الطلب .

في الموضوع : برفضه وإبقاء الصائر على رافعته مع تغريمها لفائدة الخزينة العامة في حدود مبلغ ألف درهم وإرجاع باقي الوديعة القضائية إليها.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile