Le juge d’appel confirme le montant d’une créance bancaire en application du principe selon lequel l’appel ne peut nuire à l’appelant, même après une nouvelle expertise (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66076

Identification

Réf

66076

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5372

Date de décision

28/10/2025

N° de dossier

2024/8222/2564

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel formé par un établissement bancaire contre un jugement ayant liquidé sa créance sur la base d'un premier rapport d'expertise, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante des expertises judiciaires successives. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur et ses cautions au paiement d'une somme réduite, en se fondant sur les conclusions d'un premier expert.

Après avoir ordonné une nouvelle expertise en cause d'appel, la cour l'écarte au motif qu'elle omet de prendre en compte des paiements avérés, y compris ceux figurant dans les pièces annexées au rapport lui-même. La cour rappelle qu'elle dispose d'un pouvoir souverain d'appréciation sur la valeur et la portée des expertises et qu'elle n'est pas tenue de suivre leurs conclusions.

Elle retient dès lors la pertinence du premier rapport d'expertise sur lequel s'était fondé le tribunal de commerce. Bien qu'un paiement supplémentaire effectué par la caution soit établi, la cour applique le principe interdisant d'aggraver le sort de l'appelant et s'abstient de réduire davantage le montant de la condamnation.

En conséquence, l'appel de l'établissement bancaire est rejeté et le jugement entrepris est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم بنك (ب. ش. م.) بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 22/04/2025يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 3218 بتاريخ 29/03/2023 في الملف عدد 6815/8222/2022 و القاضي في منطوقه :

في الشكل : بقبول الطلب.

في الموضوع: الحكم على المدعى عليهم بأدائهم للمدعية تضامنا مبلغ 829.102,98 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم مع تحديد الاكراه البدني في الادنى بالنسبة للكفيلين و تحميل المدعى عليهما الصائر ورفضباقي الطلبات.

في الشكل:

حيث سبق البت بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 20/5/2025 عدد 398 .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن بنك (ب. ش. م.) تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 06/07/2022 يعرض فيه أنها دائنة للمدعى عليها الأولى بمبلغ 1.493.201,70 رهم حسب الثابت من كشوفات الحساب و عقود القرض و أن المدعى عليهما الثاني والثالثة منحا للعارضة عقد كفالة مصححة الإمضاء يضمن بمقتضاها ديون الشركة المدعى عليها اتجاه العارضة إلى حدود مبلغ 9.000.000,00 درهم و أن المدعى عليهم امتنعوا من تسديد الدين المتخلد بذمتهم رغم المحاولات الحبية التي قامت بها العارضة بما في ذلك رسائل الإنذار لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليهما بأدائها لفائدتها على وجه التضامن مبلغ 1.493.201,70 درهم الذي يمثل أصل الدين و مع غرامات الاسترجاع الجبري مع الفوائد القانونية و مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في حق الكفيل وعزز المقال بكشوف حساب ، عقود القرض، عقود كفالة ونسخ من رسائل إنذار مع محاضرها . التمهيدي القاضي باجراء خبرة بنكية انتدب للقيام بها الخبير محمد وارتي الذي خلص في تقريره المؤرخ في 0732023 الى ان الدين بذمة المدعى عليهم محدد في مبلغ 829.102,98 درهم .

وبناء على تعقيب المدعي بعد الخبرة .

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المطعون فيه بالاستئناف قضى بالحكم على المدعى عليهم بالأداء تضامنا مبلغ 829.102,98 درهم وأن المحكمة المطعون في حكمها حين قضائها بأداء هذا المبلغ إرتكنت إلى تقرير السيد الخبير الذي تضمن بمجموعة الاختلالات المحاسباتية والمالية والتي عقب عليها العارض بشكل مفصل محاولا تبيانها وتصحيحها مطالبا بإجراء خبرة مضادة للوقوف عليها وعليه فإن المبلغ الذي حددته المحكمة المطعون في حكمها كمديونية للعارض المترتبة في ذمة شركة (أ. م.) تضرب المصالح المالية للعارض وتحرمه من استيفاء مديونية بكاملها بل وسوف تؤدي به هو والآخر لعجز في سيولته المالية وذلك لمجموعة من الاعتبارات من حيث الاختلالات المحاسباتية التي شابت تقرير الخبرة في تعليل الحكم المطعون فيه : "وحيث أمرت المحكمة تمهيديا بإجراء خبرة حسابية انتدب للقيام بها الخبير محمد وارتي الذي خلص في تقريره المؤرخ في 2023/03/07 الى أن الدين بذمة المدعي عليهما محدد في مبلغ 829.102,98 درهم. وحيث إنه بالنسبة لطريقة إنجاز الخبير لمهمته فإن المحكمة لا يمكنها أن تتدخل في الكيفية التقنية التي توصل بها الخبير الى استنتاجه خاصة و أنه لا يوجد بالملف ما يدحض النتيجة التي توصل إليها و الخبير ما دام معتمدا في الجدول 6815/8222/2022 فيفترض انه يتوفر على الكفاءة العلمية التي تسمح له بتقديم مشورته العلمية في هكذا نوازل مما يكون معه الدفع المثار بخصوص الاختلالات التقنية و الموضوعية للخبرة غير مؤسس و يتعين رده" ويظهر بشكل جلي أن المحكمة المطعون في حكمها لم تعر اهتماما للمذكرة التعقيبية بعد الخبرة التي أدلى بها العارض والتي بين فيها الاختلالات التي شابت طرق تحديد الخبير لمديونية العارض وأن المحكمة وبعد إطلاعها على الكشوفات الحسابية المرفقة بالمقال والممسوكة بالطرق القانونية سيتبين لها أن المبلغ الذي حدده الخبير بعيد كل البعد عن المنطق القانوني فكيف يعقل أن ينزل الخبير عن المديونية من 1.493.201,70 درهم كاملة لتصبح 829.102,98 درهم ومن حيث تعارض المبلغ المحدد كمديونية للعارض مع الوثائق المدلى بها فإن السيد الخبير حين تحديد مبلغ المديونية لم يتفحص الوثائق المسلمة إليه خصوصا الكشوفات الحسابية المفصلة وكذا جداول الاستخدام، وحاول من خلال تقريره خلق اعذار وهمية وخيالية لتخفيض المديونية من تلقاء نفسه ودون أسس قانونية صحيحة وأنه وبرجوع المحكمة للكشوفات المفصلة وسلم الفوائد سيتبين لها التعارض الشاسع والتناقض الصريح الذي يضر بالمصالح المالية للعارض، إضافة إلى كون الكشوفات الحسابية تتضمن جميع الحركة الدائنية والمدينة مسجلة بشكل قانوني ودقيق سواء تعلق الأمر بالمديونية الناتجة عن قرض الاستثمار أو عن قرض إعادة الهيكلة ومن حيث رفض المحكمة إجراء خبرة مضادة فإنه في ظل التناقض الصارخ بين المديونية التي حددها السيد الخبير في تقريره والوثائق التي تثبت مديونية العارض والمحددة في 24.867.617,85 درهم، وفي ظل الوصول إلى المديونية الحقيقية التي تراعى مصلحة العارض فقد تقدم هذا الأخير احتياطيا بموجب مذكرة التعقيب على الخبرة بإجراء خبرة مضادة يعهد بها إلى خبير حيسوبي أخر لدراسة كل الوثائق دراسة تقنية ويحدد المديونية المترتبة في ذمة المستأنف عليها دون الإضرار بالمصالح المالية عليها الأولى للعارض لكن القاضي المنتدب قرر تجاوز طلب إجراء خبرة مضادة في ظل التناقض البين بين المديونية المصرح بها والمديونية التي حددها الخبير 20170وبناء على ما سبق فإن السيد القاضي المنتدب حين قبوله للدين في حدود مبلغ 14.881.549,07 درهما بصفة امتيازية لم يراعي مصلحة العارض بصفته دائن رئيسي للمستأنف عليها ولم يعر أي اهتمام للوثائق خصوصا الكشوفات الحسابية الممسوكة طبقا للقانون وبطريقة منتظمة ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا الغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به و بعد التصدي والقول والحكم باداء المدعى عليها الأولى شركة (أ. م.) والمدعى عليه الثاني السيد حسن (ز.) والمدعى عليها الثالثة السيدة عائشة (ب.) بصفتهما كفيلين تضامنا فيما بينهم ما مجموعه 71.493.2017 درهم (مليونا وأربعمائة وثلاثة وتسعون ألفا ومائتان وواحد درهما وسبعون سنتيما) حسب التفصيل الآتي : مبلغ 1.357.456,05 مليونا وثلاثمائة وسبعة وخمسون ألفا وأربعمائة وستة وخمسون درهما وخمسة سنتيمات) عن أصل الدين ومبلغ 135.745,60 درهم (مائة وخمسة وثلاثون ألفا وسبعمائة وخمسة وأربع وندرهما وستون سنتيما عن غرامة الاسترجاع الجبري المحددة في 10% طبقا للفصل 11من عقد فتح القرض و الفصل 13 من عقد قرض مسدد باستحقاقات والحكم بشمول مبلغ الدين بالفوائد القانونية منذ تاريخ حصر الحساب بتاريخ 2022/05/18الى غاية التنفيذ وتحديد الاكراه البدني في الاقصى في حق الكفيلين وتحميل المدعى عليهم الصائر.

أرفق المقال ب: نسخة عادية من الحكم عدد 3218 ونسخة من مذكرة تعقيبية على تقرير الخبرة.

و بناء على إدلاء السيد حسن (ز.)بمذكرة جواب بواسطة نائبه بجلسة 22/04/2025 التي جاء فيها أنه بخصوص ما أثير حول على تقرير الخبير الوارثينعى البنك المستأنف بأن تقرير الخبرة تضمن عدة إخلالات شكلية و أن المحكمة لم تعر مذكرته التعقيبية بعد الخبرة التي تبين عيوب الخبرة المنجزة و أن الخبير حصر مبلغ الدين بمبلغ 829.102,98 درهم في حين أن الكشوفات الحسابية تدل على أن مبلغ الدين الاصلي محدد في 1.493.201,70 درهم و أن الكشوفات الحسابية تبين بكل وضوح العمليات الحسابية وعلى خلاف ما يدعيه المستأنف بخصوص حجية الكشوفات الحسابية لا يستند إلى أساس قانوني سليم، إذ إنه بالاطلاع على وثائق الملف يتبين أن ما أدلى به أن ما أدلى به لا يعدو أن يكون مقتطف حساب وليس كشف حساب بنكي مفصل للشركة المطلوبة ، كما لم يدل المستأنف بجدول استخماد الدين من أجل تمكين المحكمة من التحقق من قيمة المبالغ المؤداة أو تلك المتبقية بذمة المدينة، فضلا عن عدم تقديمه لأي مستند محاسبي أو مالي موثق يثبت المديونية المزعومة بشكل قاطع. وبالتالي، فإن هذا القصور الواضح في المستندات يحول دون تمكين المحكمة من التحقق من صحة مزاعم البنك المستأنف أو التأكد من توافر العناصر الواقعية التي تثبت دعواه بشكل قانوني وبخصوص حسن نية العارض و التزامه بالأداء فإنه ما يدحض بشكل قاطع مزاعم البنك المستأنف هو أن العارض لا يزال إلى حد اليوم، يؤدي الأقساط المستحقة عقد القرض لفائدة البنك بصفته كفيلا عن شركة (أ. م.) وذلك حتى بعد صدور الحكم الابتدائي، كما تثبته صورة الشيك المؤرخ في 2024/04/18 المرفق المسحوب عن حساب القرض الفلاحي لفائدة المؤسسة البنكية المستأنفة إضافة وتأكيدا لحسن نية العارض والتزامه بالأداء مع المؤسسة البنكية بصفته كفيل للشركة المطلوب حضورها ، فقد قام هذا الأخير بأداء مبلغ أربعمائة ألف درهم 400.000,000 درهم لفائدة البنك المستأنف، وذلك مقابل رفع الحجز الأستاذة التحفظي المقيد على العقار موضوع الرسم العقاري عدد 26/30489، كما هو ثابت من خلال الشهادة الصادرة عن غيثة (م.)، الموثقة بالدار البيضاء، بتاريخ 2024/04/18 ، التي أكدت فيها أنها أشرفت شخصيا على تسليم مبلغ الدين لفائدة البنك، على الشكل الآتي:مبلغ 314,000,00 درهم بموجب شيك بنكي والباقي تم تسويته من منتوج بيع العقار الذي أنجز بمكتبها بتاريخ 2023/09/14وبالتالي فإن هذه الوقائع الثابتة والمعززة بمستندات رسمية تفيد بما لا يدع مجالا للشك أن العارض لم يتقاعس عن الوفاء بالتزاماته التعاقدية، بل بادر طوعا إلى تسوية جزء مهم من الدين محل النزاع، الأمر الذي يُؤكد على حسن نيته مع البنك المستأنف، وينسف مزاعم هذا الأخير ، وهي مسألة يتوقف البت فيها على فحص موضوعي للوثائق المحاسبية والمصرفية لم يدل بها البنك على الوجه القانوني السليم الأمر الذي يُثبت أن الدين موضوع النزاع لا يزال محل وفاء مستمر، وهو ما يتنافى مع الزعم بأن المديونية قد بلغت مبلغًا محددًا ومنجزا على النحو الوارد في مقتطف الحساب الذي استند إليه الخبير ، والذي بدوره شكل الأساس الوحيد الذي اعتمدته المحكمة في إصدار حكمها وأن تنص المادة 492 من مدونة التجارة على أن كشوفات الحساب البنكي تتمتع بحجية في الإثبات، شريطة توفرها على شروط قانونية دقيقة وهيأن يصدر كشف الحساب عن مؤسسة ائتمان وأن يُعد وفقا للشكليات المنصوص عليها في دوريات والي بنك المغرب وأن يكون النزاع بين مؤسسة الائتمان وزبونها وألا يتم إثبات ما يخالف محتوى الكشف من طرف المدعى عليه بتفحصنا للوثائق التي أدلى بها المستأنف، نجد أن الوثيقة المرفقة لا ترقى إلى أن تكون كشف حساب بالمعنى المنصوص عليه قانونا ، ذلك أنها تفتقر إلى الحد الأدنى من الشروط الشكلية والموضوعية، حيث إنها لا تتضمن تعريفا شاملا ودقيقا بصاحب الحساب. جردًا مفصلا لكافة العمليات البنكية المجراة. توضيحا لكيفية احتساب الفوائد والرسوم و السلاليم و بالتالي فإن ما اسماه المستأنف - كشافا حسابيا - غير واضح وغير مضبوط وغير مطابق للمعايير المحددة و لا تتوفر فيه جميع الشروط القانونية والبيانات الإلزامية طبق مقتضيات المادة 492 من م ت والمادة 118 من ظهير 4 فبراير 2006 ودورية والي بنك المغرب بتاريخ 5 أبريل 2010 وعليه ، فإن الوثيقة المقدمة من طرف المستأنف تفتقر للحجية القانونية ولا يمكن اعتمادها كوسيلة إثبات للدين المدعى به، بل إن شكلها ومحتواها يؤكدان بأنها معدة خصيصا من طرف البنك لغرض تقديمها في النزاع، وهو ما ينال من مصداقيتها. و هو ما أكدته محكمة النقض في عدة قرارات نذكر منها حكم صادر عن المحكمة التجارية بمراكش بتاريخ 99/6/28 في الملف عدد 505/99 منشور بمجلة الاشعاع عدد 20 ص 209ومايليها حجية كشف الحساب في الاثبات البنكي معلقة على صدور قرار من والي بنك المغرب يحدد شكليات انجاز كشوف الحساب. كل كشف وبيان صادر عن البنك مخالف للدورية يعتبر عديم الأثر نعم وبناء على ذلك يتعين رد الاستئناف وبخصوص ما ورد بمقال المستأنف من حشو وإطناب لا علاقة له بالنزاع ذلك أن بالرجوع إلى المقال الاستئنافي المقدم من طرف البنك، وتحديدًا الصفحة الخامسة منه، وبالضبط ضمن الوسيلة الثالثة المعنونة ب "من حيث رفض المحكمة إجراء خبرة مضادة"، يكشف بوضوح أن المستأنف قد أدرج فقرة بأكملها مأخوذة من مقال آخر أو من مذكرة أخرى لا تمت بصلة للنزاع الحالي، سواء من حيث أطرافه أو من حيث موضوعه أو معطياته الواقعية والقانونية وأن الفقرة المذكورة جاءت حافلة بالحشو والإطناب ولا علاقة لها من قريب أو من بعيد بالوقائع المعروضة على المحكمة مما يدل على افتقاد مقال المستأنف للجدية والتمحيص اللازم في سرد وسائل استئنافه، بل ويكشف عن تعمده إدخال عناصر غريبة عن النزاع بغرض إنقال الملف بمعطيات غير ذات صلة، وهو ما يُعد نوعًا من التضليل القضائي يروم من خلاله المستأنف صرف نظر المحكمة عن جوهر النزاع الحقيقي وأن هذه الممارسة، المتمثلة في النقل الحرفي من ملف آخر دون أدنى مراجعة أو مراعاة الخصوصية القضية الراهنة، تنال من مصداقية المقال الاستئنافي برمته، وتفرغ وسائله من أي جدية، مما يجعل ما ورد فيه في هذا الشأن مجرد تكرار إنشائي لا يُعتد به قانونا، ويتعيّن استبعاده وعدم الالتفات إليه وعليه فإن هذه الوسيلة لا ترقى لأن تكون دفعًا جديًا أو مؤسسا قانونا ، وتبقى وسيلة شكلية لا أثر لها على النزاع المعروض، مما يفرض استبعادها شكلاً، والحكم تبعا لذلك برد الاستئناف برمته واحتياطيا جدا إجراء خبرة حسابية حيث إن محكمة الاستئناف، بصفتها محكمة موضوع تبسط كامل ولايتها على النزاع المعروض عليها، ويحق للأطراف فيها إثارة ما لم يسبق مناقشته أمام المحكمة الابتدائية، كما لها صلاحية مناقشة وقائع الدعوى والدفوع من جديد أمام هيئة أخرى وأن النزاع الحالي يتعلق بمسألة تقنية وحسابية دقيقة تقتضي الوقوف على مدى صحة المبالغ المطالب بها، والتحقق من العمليات الحسابية المعتمدة، ومدى التزام البنك بشروط التعاقد، فإن الفصل في هذا النزاع يتطلب بالضرورة إجراء خبرة حسابية بنكية لذلك وبالنظر إلى تعقيد المسائل المحاسبية المطروحة، وحرصًا على إظهار الحقيقة وفقًا لما هو ثابت في المستندات والوثائق المضمنة بالملف، فإن المستأنفة تلتمس الحكم تمهيديًا بإجراء خبرة حسابية باعتبارها اجراء من اجراءات التحقيق يعهد بها إلى خبير مختص محلف يُكلف بمهمة دراسة كافة العناصر الحسابية المتعلقة بالنزاع وبيان حقيقة المديونية مع توضيح الأقساط المؤداة والمتبقية وتحديد مدى احترام البنك للشروط التعاقدية، خاصة فيما يتعلق بسعر الفائدة وطريقة احتسابها وتاريخ حصر الحساب ، ملتمسة التصريح برد الاستئناف واحتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية .

أرفقت ب: صورة من شيك وصورة من شهادة .

و بناء على إدلاء المستأنفة بمذكرة تعقيب بواسطة نائبها بجلسة 05/05/2025 التي جاء فيها من حيث الجواب على الدفع المتعلق بالكشوفات الحسابية وجدول الاستخماد تمسك المستأنف عليه في دفوعه بأن الوثائق المدلى بها، وخاصة الكشوفات الحسابية، لا تشكل كشف حساب مفصل وإنما مجرد مقتطف حساب" ، وأنه لم يتم الإدلاء بجدول استخماد الدين فإن هذا الدفع يبقى غير مؤسس من الناحيتين الواقعية والقانونية وأنه وخلافا لذلك، فالثابت من تقرير الخبرة المنجزة في المرحلة الابتدائية أن العارض أدلى خلال إجراءات الخبرة بكشف حساب مفصل يتضمن مجموع العمليات التي جرت على الحساب المرتبط بالقرض موضوع النزاع، بما في ذلك تواريخ الأداء، المبالغ المؤداة، والرصيد المتبقيكما تم الإدلاء خلال نفس الخبرة بجدول استخماد الدین (tableau d'amortissement) والذي يعد وثيقة جوهرية توضح المبلغ الأصلي للقرض (1.493.201,70 درهم مواعيد الأداء، نسب الفائدة، وجدولة الاستهلاك على مدة القرض، وهي بيانات ضرورية ومتكاملة لتحليل المركز المالي وبالتالي، فإن وثائق كشف الحساب المفصل وجدول الاستخماد تم الاطلاع عليهما من طرف خبير المعين من قبل المحكمة، ووردت عناصرهما ضمن التقرير، مما يجعل الدفع بعدم الإدلاء بهما غير مطابق للواقع وأن الدفع المتعلق بالطبيعة الشكلية للكشوفات الحسابية لا يمكن أن ينسف مضمون الوثائق المعتمدة من طرف الخبير، والتي تشكل حجية في الإثبات طالما أنها صادرة عن مؤسسة بنكية ومبنية على أسس محاسبية سليمة، وإن الإدلاء بالوثائق خلال الخبرة القضائية، التي تعتبر إجراء من إجراءات التحقيق المأذون بها قضائيا، يرتب آثارا قانونية مماثلة لما لو تم الإدلاء بها مباشرة أمام المحكمة كما أن عدم منازعة المستأنف عليه حينئذ في صحة هذه الوثائق أمام الخبير أو تقديم ما يفيد عدم صحتها، يجعل تمسكه الحالي ، دفعا غير منتج ولا يمكن أن يؤثر في سلامة الإجراءات ولا في موضوع النزاع ومن حيث الجواب على الدفع المتعلق بادعاء استمرار أداء الأقساط من طرف الكفيل بعد صدور الحكم الابتدائي تمسك المستأنف عليه بأنه لا يزال يؤدي الأقساط المستحقة عن عقد القرض لفائدة البنك، بصفته كفيلا عن الشركة المدينة، وأدلى دعما لذلك بنسخة من شيك، فإن هذا الدفع بدوره لا يرتكز على أساس قانوني أو واقعي سليم وأن الشيك المدلى به من طرف المستأنف عليه لا يتضمن أي بيان صريح أو قرينة واضحة تفيد أنه مخصص لسداد أقساط القرض موضوع النزاع، فهو يفتقر إلى الإشارة إلى رقم العقد أو الحساب المرتبط بالقرض، أو حتى ما يفيد أنه صادر في إطار تنفيذ التزامات الكفالة زيادة على ذلك، فإن هذا الشيك لم يُدل به خلال إجراءات الخبرة، رغم أن هذه الأخيرة كانت مناسبة لإبراز كل الوثائق ذات الصلة بسداد الدين، بما في ذلك أي دفعات مزعومة تم القيام بها بعد رفع الدعوى أو أثناء التقاضي وعليه فإن الإدلاء بهذا الشيك لأول مرة في المرحلة الاستئنافية خارج إطار الخبرة،ما يربطه صراحة بالقرض محل النزاع، يجعله غير منتج في الإثبات وأن مجرد وجود شيك لا يعد في حد ذاته دليلا على سداد دين معين ما لم يكن مشفوعا بما يثبت العلاقة العلاقة بين الأداء والدين موضوع النزاع، وهو ما لم يحصل في النازلةثم إن الكفيل لا يمكنه الادعاء بأداءات لصالح البنك دون أن يطالب بما يثبت ذلك من طرف الجهة الدائنة، والتي تبقى الجهة الوحيدة المؤهلة لتأكيد حصول الأداء وتأثيره على الدين ومن حيث الجواب على الدفع المتعلق بأداء مبلغ 400.000 درهم مقابل رفع الحجز التحفظي تمسك المستأنف عليه بكونه قد قام بأداء مبلغ 400.000 درهم لفائدة البنك المستأنف، مقابل رفع الحجز التحفظي على العقار موضوع الرسم العقاري عدد 26/30489، وأدلى في هذا الصدد بشهادة صادرة عن موثقة، فإن هذا الدفع بدوره لا يؤثر على جوهر النزاع القائم وأن الثابت أن تاريخ الشهادة الموثقة جاء بعد صدور الحكم الابتدائي المستأنف، مما يعني أنها تتعلق بواقعة لاحقة للحكم المطعون فيه، ولا يمكن بأي حال أن تؤثر على المديونية التي تم تقييمها من طرف المحكمة بناءً على الوقائع والوثائق المعروضة عليها آنذاك وأن المقال الاستئنافي الحالي يناقش المديونية المترتبة في ذمة المدينة الأصلية، والتي تم تحديدها بناء على خبرة محاسبية ووثائق بنكية رسمية، وبالتالي فإن أي أداء جزئي لاحق، تم من طرف الكفيل أو غيره، لا يمس صحة هذا التقييم ولا يغير من المبلغ الثابت في ذمة المدينة الأصلية في تاريخ صدور الحكم وأن الشهادة الصادرة عن موثقة لا ترقى إلى مستوى سند مثبت للأداء الفعلي، ما لم تكن مرفقة بإثبات تحويل المبلغ للبنك مثل وصل تحويل بنكي، أو إشهاد من البنك بالاستلام وهو ما لم يتم الإدلاء به في النازلة كما أن مجرد وجود اتفاق لرفع الحجز لا يعني بالضرورة أن المبلغ المؤدى يحتسب ضمن الدين محل المنازعة، خاصة إذا لم يُخصم منه أو يُشار إليه في الحساب البنكي المعتمد في الخبرة ومن حيث الجواب على الدفع المتعلق بإيراد وقائع لا علاقة لها بالملف تمسك المستأنف في معرض جوابه بوجود وقائع وردت ضمن المقال الاستئنافي لا ترتبط بالنزاع موضوع الملف، فإن هذا الدفع يبقى عديم الأثر القانوني وأن الإشارة إلى وقائع لا علاقة لها بالملف يعزى إلى خطأ مادي أو مطبعي عرضي لا يمس البتة جوهر المقال الاستئنافي، ولا يؤثر على حجية الوسائل المثارة فيه، ولا على صلابة الدفوع المقدمة، والتي تستند إلى معطيات واقعية وقانونية دقيقة ووثائق ثابتة، وعلى رأسها الخروقات الشكلية الجوهرية التي شابت تقرير الخبرة وأن القرارات القضائية مستقرة على أن الأخطاء المادية لا تؤثر في حجية المذكرات متى كانت باقي الوسائل قائمة على أسس قانونية واضحة ولم يقع أي خلط بشأن وقائع الدعوى وتمسك المستأنف عليه بإجراء خبرة جديدة خلال المرحلة الاستئنافية العارض لا يعارض هذا الطلب، بل يتمسك بإجراء خبرة حسابية شريطة أن تكون خبرة محايدة ، دقيقة، وشاملة، تتدارك ما شاب الخبرة السابقة من إخلالات شكلية وموضوعية سبق الإشارة إليها بموجب مذكرة تعقيبية مفصلة وأن موضوع النزاع يتعلق بتحديد المديونية الفعلية في ذمة المدينة الأصلية، فإن الخبرة تعد وسيلة فنية أساسية للفصل في النزاع، خاصة في ظل تضارب الادعاءات وتعدد الوثائق ذات الطابع المحاسبي، ومن بينها كشف الحساب المفصل، وجدول استخماد الدين والكشوف الحسابية المدلى بهامن طرفنا وأن اتفاق الطرفين على اعتماد الخبرة كوسيلة للفصل في النزاع يعكس أهمية إسناد المهمة الخبير محلف مختص، يتم تكليفه على نحو دقيق وواضح ، ملتمسة رد كافة الدفوع المثارة من طرف المستأنف عليه لكونها غير منتجة، ولا تؤثر في جوهر النزاع والتمسك بإجراء خبرة حسابية، كوسيلة فنية ضرورية للفصل في النزاع والقول والحكم وفق ملتمسات العارض السابقة.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 398 الصادر بتاريخ 20/05/2025 القاضي بإجراء خبرة حسابية بين الطرفين بواسطة الخبير السيد علي كرين .

و بناء على إدلاء المستأنف بمذكرة تعقيب بعد الخبرة بواسطة نائبه بجلسة 14/10/2025 التي جاء فيها أن السيد الخبير خلص الى نتيجة مفادها ان المديونية ثابتة في حق المدعى عليهم وحدد قيمتها في مبلغ 1.330.25115 درهما وان الخبرة المنجزة جاءت موضوعية وقانونية واعتمدت على المعايير التقنية والمحاسباتية المعمول بها في هكذا خبرات وان ما خلص اليه السيد الخبير هو مبلغ المديونية التي طالبت بها العارضة والمحددة في مبلغ 1.330.25115 درهما وهو المبلغ القريب من المديونية المطالب بها وان العارض يلتمس من المحكمة المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة ، ملتمسة الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجز.

و بناء على إدلاء المستأنف عليه بمذكرة تعقيب بعد الخبرة بواسطة نائبه بجلسة 14/10/2025 التي جاء فيها من حيث شكليات الخبرة ذلك أن السيد الخبير خلص في تقريره بتحديد مبلغ المديونية في 1.330.251,74 درهم وأنه برجوع المحكمة إلى تقرير الخبرة سيتضح لها جليا ان السيد الخبير لم يتقيد بالنقاط المسطرة في القرار التمهيدي وأنجز مهمته في غياب العارض ودفاعه وأن العارض سبق أن وجه له كتابا يخبره من خلاله بطلب محملة إضافية من أجل مده بالمعلومات و الوثائق الضرورية بالملف إلا أن الخبير لم يأخذ ذلك بعين الاعتبار وأنجز الخبرة في غياب العارض و دفاعه ليظهر بذلك تحيزه الواضح و خروجه عن الحياد المفروض فيه كخبير وأن الخبرة المنجزة جاءت على سبيل المجاملة و فيها نوع من المغالاة على اعتبار تم الاعتماد فقط بالوثائق وأقوال البنك ، دون إتاحة فرصة للعارض من أجل تقديم النقط الأساسية التي سبق و أن فصلها بمذكرته وأنه وكما هو معلوم فإن الخبير و عند إنجازه لخبرته ملزم بأن يقوم بجميع التحريات و الأبحاث بناء على الوثائق المدلى بها من الطرفين التي من شأنها أن تضعه في سياق الموضوع من أجل تحديد مبلغ المديونية المطالب بها ، و ذلك حتى يقدم للمحكمة تقريرا يجيب عن الأسئلة الفنية المحددة في القرار التمهيدي ويجب في هذا كما هو التقرير أن يعتمد على أسس موضوعية وقانونية لا يتم الاعتماد على مبدأ القياس والتقدير من دون سند الحال بالنسبة للخبرة المنجزة وأن الخبرة المنجزة غير مقبولة شكلا لعدم احترامها مقتضيات الفصل 63 من ق.م.m الذي ينص على ما"يجب على الخبير تحت طائلة البطلان أن يستدعي الأطراف ووكلائهم لحضور إنجاز الخبرة، مع إمكانية استعانة الأطراف باي شخص يرون الفائدة في حضوره يجب ألا يقوم بمهمته إلا بحضور أطراف النزاع ووكلائهم أو بعد التأكد من توصلهم بالاستدعاء بصفة قانونية ما لم تأمر المحكمة بخلاف ذلك إذا تبين لها أن هناك حالة الاستعجال عليه مع وجوب الإشارة إلى من ويضمن الخبير في محضر مرفق بالتقرير أقوال الأطراف وملاحظاتهم ويوقعون معه عليه رفض منهم التوقيع ويقوم الخبير بمهمته تحت مراقبة القاضي الذي يمكن له حضور عمليات الخبرة إذ اعتبر ذلك مفيدا"و في هذا الصدد يشير العارض على سبيل المثال إلى القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 24 نونبر 2011 في ملف الاجتماعي رقم 2010/5/746 الذي وردت فيه هذه التعليلات ''....أنها لما اعتدت الخبرة المنجزة في النازلة رغم ثبوت ما تمسكت به الطاعنة من خرق لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م بعدم استدعاء الخبير الأطراف ووكلائهم و عدم ارفاقه التقرير بمحضر الاستماع إليهم المتضمن تصريحاتهم الذي كان لا يزال واجب الإنجاز بتاريخ القيام بالمهمة لخلو الملف مما يثبت ذلك تكون قد أخلت بالمقتضيات المستدل بها مما يوجب نقض القرار".الأمر الذي يتعين معه التصريح بإرجاع المهمة للخبير و استدعاء الاطراف والاستماع إلى تصريحاتهم و الاطلاع على وثائقهم و من حيث جوهر الخبرة ذلك أن السيد الخبير خلص في تقريره و حدد مبلغ المديونية 1.330.251,15 درهن وفق الآتي المبلغ الإجمالي للدين المحاسبي لقرض الاستثمار في مبلغ 1.161.133,70درهم والمبلغ الإجمالي للدين المحاسبي لقرض الهيكلة في مبلغ 151.295,71 درهم والرصيد المدين للحساب الجاري في مبلغ 17.821,74درهم وبخصوص القرض المتعلق بالاستثمار فإن الخبير اعتمد في تحديد مبلغ المديونية على جدول الاستخماد واللوائح المدلى بها من طرف البنك، دون أن يقوم بالمقارنة الدقيقة بين المبالغ المضمنة في هذه الوثائق وبين ما هو مضمن بالكشوف البنكية وأن الخبير لم يأخذ بعين وأنه بالرجوع إلى الكشوفات البنكية للحساب رقم [رقم الحساب]، يتضح الاعتبار الأداءات الفعلية التي تمت بعد تاريخ 06/01/2021 ، والتي لم يتم خصمها من الرأسمال المتبقي، مما ترتب مبلغ المديونية المزعومة وأن الخبير لم يحدد بوضوح كيفية احتساب الفوائد ولا الأساس القانوني أو التعاقدي لاعتماد نسبة فائدة قدرها 5.25 كما لم يبين ما إذا كانت الفوائد مركبة أو بسيطة، ولا مدى احترام البنك لمقتضيات المادة 495 من مدونة التجارة التي توجب تحديد الفوائد في حدود معقولة وتستند إلى اتفاق صريح وواضح وأن الخبير لم يتأكد من مطابقة تاريخ آخر قسط مؤدى و تاريخ بداية حساب الفوائد التعاقدية و التأخيرية، إذ اعتمد تاريخ 01/11/2021 دون بيان الأساس في حين أن الاداءات الفعلية تشير إلى استمرار التسديد إلى غاية 06/01/2022 وأنه بذلك، يكون التقرير قد اعتمد معطيات غير دقيقة، وأدى إلى احتساب مديونية مبالغ فيها لا تعكس الوضعية الفعلية لحساب القرض، مما يجعله تقريراً غير مؤسس من الناحية المحاسبية و بخصوص قرض الهيكلة فإن الخبير اعتمد مبلغ الرأسمال المتبقي المحدد في 146.293,32 درهم كما ورد في لائحة البنك دون التحقق من مدى مطابقة هذا المبلغ لما هو فعلاً مقيد بالحساب البنكي وأن التقرير أغفل التمييز بين الفوائد التعاقدية والفوائد التأخيرية واحتسبها بطريقة اعتباطية وأن الخبير احتسب فوائد تأخير إلى غاية 18/05/2022 رغم أن القرض كان موضوع مفاوضات لإعادة الجدولة مع البنك، مما كان يقتضي تعليق احتساب الفوائد التأخيرية خلال فترة النزاع عملاً بمبدأ حسن النية في تنفيذ الالتزامات وأن التقرير لم يبين الأساس القانوني لاعتماد نسبة الفائدة 8,5 ، ولا ما إذا كانت ثابتة أو متغيرة وبخصوص الرصيد المدين للحساب الجاري فإن الخبير حدد الدين المتعلق بالحساب الجاري في مبلغ 17.821,74 درهم بناءً على كشف حصر بتاريخ 28/02/2022في حين أن المادة 503 من مدونة التجارة تنص على أن الحساب لا يُعد محصوراً إلا بعد مرور سنة كاملة من آخر عملية مدينة والتي كانت بتاريخ 06/01/2022 ، مما يعني أن حصر الحساب بتاريخ 28/02/2022 سابق لأوانه قانوناً وأن الخبير لم يتحقق مما إذا كان الرصيد المدين نتيجة لعمليات قروض أخرى سبق احتسابها ضمن القرضين موضوع التقرير، مما يؤدي إلى الازدواج في الاحتساب (Double comptabilisation) وأن التقرير أدرج عمولات وفوائد عن الأثلاث الأخيرة دون بيان طبيعتها أو ما إذا كانت ناتجة عن تسبيقات أو خدمات بنكية فعلية، وهو ما يجعله مفتقراً للتدقيق والبيان الواجبين في تقرير خبرة حسابية بنكية وأن كانت الخبرة القضائية إجراء من اجراءات التحقيق و أداة مساعدة للمحكمة وليست وسيلة لإثبات مزاعم أحد الأطراف، فإنه كان لزاماً على الخبير أن يتقيد بمبدأ الحياد والموضوعية وأن يطلب من الطرفين الإدلاء بملاحظاتها وأنه اكتفى بنقل المعطيات من وثائق البنك دون إجراء أي مقارنة موضوعية مع الوثائق المقابلة، وهو ما يجعل تقريره يفتقد الخاصية الحياد والتجرد وأنه في ظل إنجاز الخبرة في غياب العارض و دفاعه رغم طلبه بمهلة اضافية و عدم التزام الخبير بمبدأ التجرد و الحياد جعل التقرير يصب في مصلحة البنك المستأنف على حساب العارض الأمر الذي يجعل الخبرة المنجزة غير جديرة بالاعتبار لعدم التقيد بالقرار التمهيدي و هو ما يجزم بضرورة استبعادها و ارجاع المهمة للخبير أو إجراء خبرة مضادة ، ملتمسا أساسا إصدار أمركم بإرجاع المهمة إلى الخبير قصد القيام بالمطلوب مع احترام مقتضيات الفصل 63 منق.م.م واحتياطيا إجراء خبرة مضادة.

أرفقت ب : نسخة من كتاب و مستخرج البريد الالكتروني .

وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 14/10/2025 الفي خلالها بمذكرة تعقيب الأستاذ (ك.) اكدتها عنه الأستاذة شيماء (س.) و كذا بمذكرة بعد الخبرة لدفاع المستانفة و تسلم دفاع المستانف عليها نسخة منها و التمس اجلا ، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار لجلسة28/10/2025 .

التعليل

حيث تمسكت المستأنفة في أسباب إستئنافها بما هو مشار إليه أعلاه.

و حيث إن المستانف عليه الثاني و بصفته كفيلا للمدينة الاصلية تقدم امام هذه المحكمة لأول مرة بمذكرة جوابية متمسكا من خلالها بمجموعة من الدفوعات منها انه قام بمجموعة من الاداءات معززا ذلك بصورة من شيك و باشهاد صادر عن الموثقة غيثة (م.) ، مما اقتضت معه الضرورة الامر تمهيديا باجراء خبرة حسابية للتحقق من المديونية الحقيقية القائمة بين طرفي الدعوى عهد للقيام بها الى الخبير علي كرين الذي خلص الى تحديد المديونية الاجمالية في مبلغ 1.330.251,15 درهم كالاتي :

المبلغ الإجمالي للدين المحاسبي لقرض الاستثمار في حدود مبلغ1.161.133,70 درهم

المبلغ الإجمالي للدين المحاسبي لقرض الهيكلة في حدود مبلغ 151.295,71 درهم

الرصيد المدين للحساب الجاري في حدود مبلغ 17.821,74 درهم

و حيث إن المستانفة التمست المصادقة على تقرير الخبرة استنادا الى ان المديونية التي انتهى اليها تقرير الخبرة قريبة الى مبلغ المديونية المطالب بها و بالمقابل تمسك المستانف عليه حسن (ز.) بخصوصها بعدة دفوعات تمت الإشارة اليها وستتولى المحكمة الجواب عنها .

حيث إنه برجوع المحكمة الى تقرير الخبرة المنجزة من قبل الخبير علي كرين فانه يتبين انه لم يطابق ما انتهى اليه من مديونية مع الوثائق المضمنة بتقريره ، ذلك انه لم يأخذ بعين الاعتبار الاداءات التي استمرت الى حدود 06/01/2022 حسب الثابت من كشف الحساب المرفق بتقرير الخبرة نفسه هذا ناهيك على انه لم يشر الى الاداءات المتمسك بها من خلال الاشهاد الصادر عن الموثقة الى حدود سنة 2024 ، و بالتالي فانه احتسب المديونية دون أن يأخذ بعين الاعتبار الاداءات التي تمت و الثابتة بمقتضى الكشوفات الحسابية الملى بها من قبل المستانفة ، و طالما ان " المحكمة ليست ملزمة بالتقيد بكلمات تضمنه تقارير الخبراء ،إذ يحقلها أن تعتمدها أو تستبعدها ،كما يسوغ لها أن تستخلص منها العناصر التي ترى أنها ضرورية ومتوافقة مع معطيات النزاع المعروض عليها وتتركما دون ذلك،شريطة أن تبني قضاءها على تعليل سائغ ومقبول " حسب ما سار عليه قرار محكمة النقض رقم 49 الصادر بتاريخ 19 يناير 2023 في الملف التجاري رقم 2021/2/3/123 ، فانه برجوع المحكمة الى تقرير الخبرة المنجزة من قبل الخبير محمد وارتي المنجزة وفق القانون يتبين انه احتسب الاداءات التي قامت بها المدينة ليحصر المديونية في مبلغ 829.102 درهم مفصلة كالاتي : رصيد قرض الاستثمار في حدود مبلغ 1.143.736،22 درهم مضاف اليه رصيد الحساب الجاري المحدد في مبلغ 17.414،68 درهم ليخصم من هذا المجموع المبلغ المقتطع بالزيادة من طرف البنك المستانف بعد هيكلة رصيد القرض في حدود مبلغ 332.047،92 درهم .

و حيث إن المستانف عليه حسن (ز.) ادلى بما يفيد أنه أدى مبلغ 400.000،00 درهم الى بنك (ب. ش. م.) حسب الاشهاد الصادر عن الموثقة غيثة (م.) ، و هو المبلغ الذي لم يتم احتسابه ضمن المديونية التي انتهى اليها الخبير محمد وارتي و صادق عليها الحكم المستانف ، الا انه و استنادا الى انه لا يضار احد بطعنه، فإن المحكمة لا يسعها و الحالة هذه إلا تأييد الحكم المستانف في سائر مقتضياته مادام ان البنك الطاعن هو المستانف الوحيد .

و حيث يتعين تحميل الطاعن الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا في حق المستانفة و المستانف عليه الثاني و غيابيا بقيم في حق المستانف عليها الأولى و غيابيا في حق المستانف عليها الثالثة :

في الشكل: سبق البت فيه بالقبول .

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile