La résiliation unilatérale d’un contrat de prestation de services est justifiée en cas de manquement du prestataire à ses obligations essentielles d’hygiène et de respect des délais (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63923

Identification

Réf

63923

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6502

Date de décision

23/11/2023

N° de dossier

2023/8203/711

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à l'exécution et à la résiliation d'un contrat de prestation de services, la cour d'appel de commerce examine l'imputabilité de la rupture et le sort de factures contestées. Le tribunal de commerce avait condamné le client au paiement partiel des factures, mais rejeté la demande d'indemnité pour résiliation abusive du prestataire ainsi que la demande reconventionnelle en dommages-intérêts du client. L'appelant principal contestait le rejet de son indemnité et d'une facture, tandis que l'appelant incident sollicitait l'infirmation de sa condamnation et l'octroi de dommages-intérêts. La cour retient que la résiliation du contrat par le client était justifiée, distinguant l'obligation de propreté des aliments, inhérente à la prestation et incombant au prestataire, de l'obligation de nettoyage général des locaux. Elle rappelle en outre que toute modification d'un contrat écrit doit être établie par écrit, écartant ainsi l'argument d'un accord verbal sur les horaires de livraison. Dès lors, le prestataire, ayant manqué à ses obligations contractuelles, ne peut se prévaloir de sa propre faute pour obtenir une indemnité de résiliation. La cour écarte par ailleurs la facture litigieuse, non inscrite dans la comptabilité du client selon l'expertise judiciaire, et rejette la demande de dommages-intérêts de ce dernier, faute de preuve d'un préjudice directement imputable aux manquements du prestataire. Le jugement est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة م.ر. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 07/02/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 2035 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/12/2022 في الملف عدد 2704/8235/2022 مضموم إليه الملف عدد 6116/8236/2022 القاضي بخصوص الملف عدد 2704/8235/2022 بأداء المستأنف عليها لفائدة المستأنفة مبلغ 1.068.725,90 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية يوم التنفيذ وتحميلها الصائر ورفض الباقي. وفي الملف عدد 6116/8236/2022 برفض الطلب مع تحميل رافعته الصائر.

حيث تقدمت مصحة م.خ. بواسطة نائبها باستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 06/04/2023. تستأنف بمقتضاه الحكم المشار إليه أعلاه.

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المستأنف تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها مرتبطة مع المدعى عليها بعقد تموين وتقديم الوجبات الغذائية لمرضى المستشفى والمصحح الإمضاء بتاريخ 01/05/2021 وأنه على إثر ذلك فقد تخلد بذمة المدعى عليها مبلغ 862.245,03 درهم بمقتضى 9 فواتير بقيت دون أداء وأن المدعى عليها توصلت بالبضاعة غير أنها تقاعست عن الأداء رغم تأشيرها على الفواتير , وأن العارضة انذرتها للأداء غير أنها تحججت بكون الإدارة جديدة في التسيير وأن الدين محدد في مبلغ 358.447,10 درهم وانه رغم امتناع المدعى عليها فالعارضة استمرت في تنفيذ الخدمة المتفق عليها وراسلتها لأداء فواتير جديدة مذكرة إياها بالمبالغ السابقة , غير أنها لم تبادر إلى الأداء واستدلت المدعية بالفصل 77 من ق ل ع , ملتمسة الحكم بأداء المدعى عليها لفائدتها مبلغ 862.245,03 درهم مع تعويض عن التماطل بمبلغ 50.000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و النفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر .

وبناء على جواب المدعى عليها بجلسة 18/05/2022 عرضت فيه بواسطة نائبها أن الفواتير المنجزة من قبل المدعية قد تبين أنها تحمل تضخيما في احتساب بعض الوجبات خارجا عن الاتفاق و التراضي بينهما , وأحاطتها العارضة بضرورة مراجعة تلك الأرقام و المبالغ , كما أن محاولات العارضة لإجراء محاسبة بين الطرفين طبقا للمادة 2.14 باءت بالفشل الأمر الذي يقتضي معه إجراء محاسبة، كما أن العارضة تدلي بمجموعة فواتير لشركات أخرى مماثلة في نفس المجال تتضمن أثمنة تقل بكثير عن فواتير المدعية، ملتمسة إجراء خبرة حسابية للوقوف على حقيقة النزاع و البت في الصائر وفق القانون.

وبناء على تعقيب المدعية مع طلبين إضافيين مؤدى عنهما بتاريخ 21/06/2022 عرضت فيه بواسطة نائبها أن العقد الرابط بين الطرفين قد تم تضمين فيه جميع الوجبات المقدمة من قبل العارضة، ومن جهة اخرى فإن جميع الفواتير قد بلغت للمدعى عليها ولم تحتج عل مضمونها وبخصوص الطلب الإضافي الأول فالعارضة رغم تقديم دعواها فقد استمرت في تنفيذ العقد الرابط بين الطرفين والمدعى عليها استمرت بدورها في تلقي الوجبات لمرضاها دون أداء الفواتير رغم حلول أجل الوفاء المتفق عليه، مما تخلد بذمتها مبلغ 216.854,50 درهم الممثل للفاتورة رقم 03 التي توصلت بها المدعى عليها و الفاتورة رقم 04 التي رفضت التوصل بها والفاتورة عدد 05 وأن المدعى عليها رغم توصلها بالفاتورتين إلا أنها رفضت أداء قيمتها مما يجعل العارضة محقة في المطالبة بالفاتورتين اللتين توصلت المدعى عليها بهما بقيمة 156.479,90 درهم . وبخصوص الطلب الإضافي الثاني فالعارضة استمرت في تنفيذ العقد الرابط بين الطرفين رغم مضايقات المدعى عليها و فسخها العقد بإرادة منفردة بمقتضى الإشعار الموجه للعارضة بتاريخ 14/05/2022 وقبل حلول الأجل المتفق عليه في العقد وأن الطرفان اتفقا بمقتضى البند 12-2 على أن فسخ العقد من جانب المدعى عليها بطريقة منفردة يعطي الحق للعارضة في الحصول على تعويض يعادل معدل أعلى ثلاث فواتير من معاملات التجارية للعارضة مع ضربها في الأشهر المتبقية من العقد، وأن أعلى ثلاث فواتير محققة من قبل العارضة هي الفاتورة رقم 066 بقيمة 141.537 درهم ورقم 001 بقيمة 157.938 درهم ورقم 02 بقيمة 125.156,90 درهم أي ما مجموعه مبلغ 486.475 درهم بمعدل شهري محدد في مبلغ 141.543,97 درهم وبضربه في المدة المتبقية من العقد 24 شهر يكون التعويض المستحق للعارضة محددا في مبلغ 3.397.055,28 درهم، ملتمسة الحكم وفق مقالها وفي الطلب الإضافي الأول الحكم بأداء المدعى عليها لفائدتها مبلغ 216.854,50 درهم مع تعويض عن التماطل بمبلغ 5000 درهم والفوائد القانونية من تاريخ الطلب مع النفاذ المعجل والصائر. وفي الطلب الإضافي الثاني الحكم أداء المدعى عليها لفائدتها مبلغ 3.397.055,28 درهم كتعويض اتفاقي عن الفسخ مع النفاذ المعجل و الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والصائر.

وبناء على ملتمس ضم ملف المقدم من قبل المدعى عليها بجلسة 14/09/2022 عرضت فيه بواسطة نائبها انها تقدمت بدعوى في مواجهة المدعية الحالية بخصوص التعويض عن الضرر اللاحق بها من جراء توقف عقد الخدمة بينهما وأن هذا الملف فتح له رقم 6116/8236/2022 ونظرا لاتحاد الموضوع و الطرفين فيتعين ضم الملف المذكور للملف الحالي لارتباط الدعويين.

وبناء على جواب المدعى عليها بجلسة 14/09/2022 عرضت فيه بواسطة نائبها سابق كتاباتها , وبخصوص الطلبين الإضافيين فإن ما قيل سابق ينطبق على الفواتير المطالب بها في المقال الإضافي الاول , و انه فيما يتعلق بالطلب الإضافي الثاني فغن المدعية قد تحاشت أساب الفسخ و ان العارضة كانت دائما تشعرها بضرورة احترام بنود العقد بخصوص توفير السلامة الصحية للمنتجات طالما ان الأمر يتعلق بالتغذية العامة , متجاهلة بذلك الإعذار الموجه إليها بتاريخ 09/05/2022 , ملتمسة إجراء خبرة حسابية , و أساسا إجراء بحث في النازلة و البت في الصائر وفق القانون.

وبناء على قرار المحكمة بتاريخ 21/09/2022 بضم الملف رقم 6116/8236/2022 للملف رقم 2704/8235/2022 مع اعتبار هذا الأخير هو الأصل .

وبناء على مذكرة جوابية للأستاذ (ف.) بعد الضم بجلسة 19/10/2022 عرض فيها أن المدعى عليها لا تنازع في الفواتير المطالب بها , مضيفا أن المدعى عليها ترمي من خلال مقالها إلى المطالبة بمبالغ كبيرة دون الإدلاء بأية وسيلة إثبات تفيد مزاعمها , فالمدعى عليها هي المكلفة بعمليات التعقيم و التنظيف , و ان العارضة راسلتها قصد القيام بعمليات التنظيف دون جدوى ولا يمكن للعارضة تحمل تبعات تقصير المصحة , كما أن خسارة رقم المعاملات المزعوم يبقى غير ثابت لانعدام عناصر المسؤولية في جانب العارضة مؤكدة ان الوثائق المدلى بها تبقى من صنع المدعية، ملتمسة رفض الطلب المقابل وفي الطلب الأصلي الحكم وفق ملتمساته.

وبناء على تعقيب المدعى عليها بجلسة 09/12/2022 عرضت فيه بواسطة نائبها أن نازعت في مطالب المدعية وأنها عززت مقالها بما يفيد وجود الأضرار التي طالتها من المدعية الأصلية , التي تسبب في رفض الوجبات الغذائية من مستخدميها , فضلا عن منع المدعية للشركة المنظفة من تنظيف المطبخ وأن الأضرار المذكورة تعزى إلى تدني مستوى خدمات المدعية مما يجعلها سببا رئيسيا في حصول الضرر مؤكدا سابق كتاباتها , ملتمسة الحكم وفق كتاباتها.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم المستأنف جانب الصواب جزئيا في الشق المتعلق باستبعاد الفاتورة رقم 5 وكذا رفض الطلب المتعلق بالتعويض عن فسخ العقد، ذلك أن استبعاد محكمة البداية للفاتورة المذكورة يعد خرقا لمقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة وكذا مقتضيات المادة 58 من قانون حرية الأسعار والمنافسة التي تحدد الشكليات التي يجب أن تتوفر في الفواتير لم تنص قط على ضرورة وجود تأشير، مما ينسجم مع مبادئ الثقة وكذا الائتمان التي تعتبر من بين المبادئ الكبرى للعمل التجاري، وقد استقر عليه العرف التجاري على أن التوصل بالفاتورة دون التأشير عليها كاف لإثبات المديونية، وهذا ينسجم مع مقتضيات المادة 19 المذكورة، وبالتالي فان الفاتورة تعتبر صحيحة بمجرد احترام الشروط الشكلية المنصوص عليها بموجب المادة 58 وتعتبر مقبولة كوسيلة إثبات أمام القضاء شريطة أن تكون مستخرجة من محاسبة منتظمة دون أي شرط أو قيد بخصوص القبول أو التأشير.

ومن جهة أخرى، فان محكمة البداية قضت برفض التعويض عن الفسخ بعلة أن الطاعنة خرقت مقتضيات العقد المتفق عليه دون البحث في جوهر العقد وما وقع من تغيير في بنود الاتفاق.

فضلا عن أن العقد شريعة المتعاقدين طبقا للفصل 230 من ق.ل.ع. كما أنه كان اتفاق جديد بين الطرفين التزمت من خلاله المستأنف عليها تحمل تكاليف تنظيف المطبخ بما فيها محاربة الصراصير، وأسندت المستأنف عليها مهمة التنظيف لشركة S.3. وسحبت من خلالها الالتزام المتعلق بالتنظيف من تحت بساط الطاعنة، وبالتالي فان هذه الأخيرة أصبحت غير ملتزمة بالتنظيف وتحللت من الالتزام، ما دام أن هناك طرف ثالث أسندت له مهام التنظيف الشيء الذي يتعين معه القول بعدم مسؤولية المستأنفة في الفسخ.

بالإضافة إلى أن تغيير تقديم الوجبات جاء بناء على رضى الطرفين واستمر طيلة مدة سريان تنفيذ المرسوم المتعلق بحالة الطوارئ ومحاولة الموازنة بين التوقيت الذي كان محددا من اجل تنقل الأشخاص وتوقيت تقديم الوجبات للمرضى، فاتفق الطرفين بحضور شهود على تغيير توقيت تقديم الوجبات انسجاما مع المراسيم التي كانت تصدرها السلطات العامة بخصوص حالة الطوارئ، فغيرت الطاعنة التوقيت إلى حين الفسخ دون إشعارها بالرجوع إلى تنفيذ العقد، فاعتبرته محكمة البداية خرقا للعقد، علما أن إرادة الأطراف اتجهت نحو تعديل توقيت تقديم الوجبات للمرضى، لأجل ذلك تلتمس تأييد الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من أداء مع تعديله وذلك بإلغاء الشق المتعلق برفض طلب أداء الفاتورة رقم 5 وطلب التعويض عن الفسخ وبعد التصدي الحكم من جديد بأداء تلك الفاتورة المحددة قيمتها في مبلغ 60.347,60 درهم وكذا التعويض عن فسخ العقد المحدد في مبلغ 3.397.055,28 درهم وشمول القرار بالنفاذ المعجل مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وباجراء بحث في نازلة الحال من اجل إثبات واقعة الاتفاق على تغيير توقيت تقديم الوجبات وكذا تأكيد واقعة التنظيف وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبجلسة 06/04/2023 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي جاء فيها أن الاستئناف غير مبني على أساس ومجرد تكرار لنفس الدفوع المثارة ابتدائيا ولم يأت بأي جديد من شأنه تعديل أو تغيير ما قضى به الحكم الابتدائي والتي أجابت عنه محكمة الدرجة الأولى.

وأن ما استندت إليه المستأنفة ثانية ليس بين يديها ما يغير ما قضت به المحكمة، وان ما تعلق بإعمال الطاعنة للمادتين 19 من مدونة التجارة و58 من قانون الأسعار والمنافسة، يبقى بعيدا عن التأسيس الصحيح، خاصة ان الفاتورة التي تطالب بها المستأنفة من جديد لا تتوفر فيها الشكليات المطلوبة قانونا وتجاريا، خاصة تأشيرة العارضة والتي لا محاد عليها لاعتبارها مقبولة، وبالتالي احتسابها في إطار المديونية.

وان المعاملات التجارية وفق ما استقر عليه العمل عليه، تفترض وجود هذه المعاملات مثبتة بين الاثنين عن طريق ما تستوجبه هذه المعاملات من ضرورة توافر أرضية للمعاملة والكتابات الموثقة في إطار الثقة وما هو مطلوب في الميدان التجاري. وان المحكمة قضت لفائدتها بمجموع الفواتير التي تقدمت بها وعلى علاتها، وأنها في إطار جوابها أكدت على ان الفواتير تضمنت تضخيما غير عادي، وانها في كل مرة كانت تطالب بالوقوف على كل هذه المبلغ، كما كانت تستند في ذلك على المادة 14-2 من عقد الخدمة الرابط بينهما والتي كانت المستأنفة لا تستجيب لهذه الطلبات بصفة مجانية، وان المحاسبة هي نابغة بالأساس من العقد الرابط بين الطرفين وتجد سندا لها في مقتضيات المادة 230 من ق.ل.ع. وانه ليس من بين تعليلات المحكمة الابتدائية ما يفيد إجابتها وتطرقها لملتمس العارضة الأساسي والمبرر عقديا بين الطرفين، ثم انتقلت إلى مناقشة الرفض الخاص بالتعويض الذي تقدمت به ابتدائيا.

وحيث استندت هذه الأخيرة في ذلك على محاولتها استخراج استثناء في العقد وهو ما تصورته حسب فهمها بكونه اتفاق جديد بين الطرفين التزمت من خلاله العارضة بتحمل تكاليف تنظيف المطبخ ومحاربة الصراصير.

والحال ان العارضة خلاف لكل ذلك فإن الشركة المذكورة S.3. هي المكلفة بالنظافة بالمصحة ككل وهي التي تعقم جميع قاعات العلاج وممرات المصحة وفق الجاري به العمل في هذا الميدان خاصة وان العارضة مطالبة ببذل قصارى الجهود في سبيل توفير جو صحي يلاءم نزلاءها الوافدين عليها.وان المستأنفة وحسب الثابت من الوثائق المدلى بها بالملف اعتبرت المطبخ محمية لها وكانت ترفض ان تقوم هذه الشركة بالمهمة المنوطة بها على الوجه المطلوب، وان الوثائق الصادرة عن هذه الشركة والتي لم تقرأها المستأنفة جيدا تفيد بشكل لا يدع مجالا لأي شك انها لم تقم بالمطلوب منها للمنع الصادر عن المستأنفة من تمكينها من ذلك، وأنها أي الوثائق تفيد في كون الشركة تقوم بمهمتها داخل المصحة وفق ما هو متعاقد عليه.

وان المحكمة وعن صواب نحت في رفضها لهذه التعويض على الأفعال الثابتة الصادرة عن المستأنفة والتي تؤكد كونها لم تحترم التزاماتها التعاقدية المثبتة في العقد الرابط مع العارضة وما تضمنته مقتضيات المواد 1 - 3 وكذا 20-2-7 وما جاء واضحا في البند 2 من العقد.

وأن العارضة ادلت للمحكمة بمحضري معاينة تؤكدان تخلف المستأنفة عن القيام بالتزاماتها العقدية والمتمثلة بالأساس في عدم قيامها بالنظافة المطلوبة في المطبخ الذي يظهر في حالة وسخة وبعيدة عن أن يكون حيزا داخل مصحة تقدم خدمات علاجية للمواطنين وكذا الفوضى الذي أصبحت تعتمدها المستأنفة في توزيع الوجبات الغذائية لمرضى العارضة ومستخدميها خارج الأوقات المتفق عليها ، وتركها بالممرات وما يمكن ينتج عن هذه العملية من مخاطر إصابتها بمكروبات والتقاطها للباكتيريا وما يمكن أن ينتج عن ذلك من مخاطر على من هي مجهزة له وأخص بالذكر المرضى نزلاء المصحة والمستخدمين المداومين بها.

وأن المستأنفة لا يمكنها أن تتعذر بخطئها أمام المحكمة وهي ملزمة عقديا بأداء خدمات الطبخ المختلفة وبجودة عالية وفقا للقوانين الجاري بها العمل واحترام المعايير المهنية المعترف بها في مهمة تقديم الإطعام الجماعي، وأن المستأنفة وفق ما تضمنه هذا الملف تخلفت أكيد عن احترام كل ما هوملقى على عاتقها من الالتزامات النابعة من العقد.

وأن محكمة الدرجة الأولى وعن صواب قضت برفض طلب التعويض الذي طالبت به المستانفة بعيدا عن استحقاقه في هذا الإطار.

وفي الاستئناف الفرعي، فان حيث أن العارضة تقدمت في إطار ما لحقها من أضرار مادية ومعنوية من المستأنفة الأصلية بطلب جبر ذلك في مبلغ 773.590,90 درهم وان العارضة أسست ذلك على عقد تقديم خدمات الطبخ بالمصحة والتي لم تحترم مقتضياته المستأنف عليها فرعيا الشيء الثابت من مجموع الوثائق التي أدلي بهابالملف ابتدائيا.

وأن ما تعمدت المستأنفة القيام به من تراكم الأوساخ وما أصبح عليه المطبخ الذي هو بين أيديها ومسؤولة عن صيانته والمحافظة عليه وما طاله من حشرات وصراصير تهاجم أطباق الطعام، وأماكن إعداد الأطعمة، وفي هذا الإطار عمدت إلى إنجاز محضري معاينة تأكد منخلالها كل ما تتشبث به العارضة ابتدائيا، وتوصلت بها من طرف المستخدمين وبعض نزلاء المصحة والذي يعبرون فيها منرفضهم تناول ما تقدمه هذه الأخيرة من أطعمة وعدم ثقتهم في كل ما تقدمه، وأن العارضة اكدت كون المستأنفة الأصلية كانت تمنع الشركة المكلفةبالتنظيف والتعقيم العامين بالمصحة ككل.

وان مجموع الوثائق الصادرة عن هذه الشركة والمضمنة بوثائق الملف تفيد في قيامها بالمهمة بالمصحة دون المطبخ للمنع الصادر عن شركة م.ر. المستأنف عليها فرعيا. وحيث أن المحكمة وبعيدا عن المنطق القانوني السليم قضت برفض طلب العارضة رغم إدلائها بكل ما تكبدته وتكلفته في هذا الإطار. وحيث أن المحكمة في إطار رفضها لطلب التعويض المقدم من طرف المستأنف عليها فرعيا لثبوت خطأها في عدم قيامها بالتزاماتها العقدية، تكون قد أقرت ضمنيا بكل ما لحق بالعارضة من أضرار سببها فعل هذه الأخيرة، أي انها بالمقابل في الطلب المضاد المقدم من طرفها يستوجب الاستجابة له.

وأن التعليلات التي اعتمدتها محكمة الدرجة الأولى والكيفية غير مؤسسة تأسيسا صحيحا وتتسم بالتناقض وان مقابل رفض تعويض لطرف يستوجب منحه للطرف المقابل، وان الثابت من وثائق الملف ان العارضة اضطرت إلى توقيف العمل بالعقد الرابط بين الطرفين أمام ثبوت المخالفات الصريحة الناتجة عن خطا المستأنفة أصليا في عدم احترامها للأعمال والأشغال الملقاة على عاتقها، ملتمسة في الاستئناف الأصليإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من أداء العارضة للمبالغ المحكوم بها ابتدائيا وبتأييده رفضباقي الطلبات. وفي الاستئناف الفرعي بإلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم من جديد بأداء المدعى عليها لفائدة العارضة مبلغ 773.590,90 درهم حسب التفصيل الوارد في مقالها الافتتاحي والبث في الصائر وفق ما يقضي به القانون.

وبجلسة 20/04/2023 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيبية مع جواب عن الاستئناف الفرعي جاء فيها أن دفوع الطاعنة مؤسسة من الناحية القانونية وبموجبه تتمسك بصحة جميع الفواتير المدلى بها التي احترمت فيها الشروط الشكلية المنصوص عليها في مقتضيات المادة 58 من قانون حرية الأسعار والمنافسة، مما تعتبر وسيلة إثبات أمام القضاء، الشيء الذي يتعين معه رد جميع الدفوع المثارة.

وفي الاستئناف الفرعي من حيث الشكل، فانه لم يحترم الشروط الشكلية المنصوص عليها في مقتضيات الفصل 142 من ق.م.م. على اعتبار انه لم يتضمن عنوان العارضة وكذا موجز الوقائع الشيء الذي يتعين معه التصريح بعدم قبوله شكلا.

وفي الموضوع، فان المستأنف عليها تتقاضى بسوء نية على اعتبار انها سلبت الشق المتعلق بالتعقيم من بساط العارضة واسندت هاته المهام لشركة متخصصة في هذا المجال وهاته النقطة مثبتة بموجب مجموعة من الوثائق المرفقة بالمقال الاستئنافي بالإضافة إلى ان المستأنفة فرعيا تقر في استئنافها الفرعي على ان العارضة كانت تمنع الشركة المكلفة بالتنظيف وهذا ما يثبت مزاعمها المتمثلة في التزامها بمسألة التعقيم وفي مقال ذلك لم تستظهر بمقبول عن النقطة المتعلقة بالمنع، مما تكون معه أسباب استئنافها غير جدية وغير مؤسسة من الناحية القانونية، ملتمسة في الاستئناف الأصلي رد جميع الدفوع المثارة والحكم وفق ملتمساتها المسطرة بمقالها الاستئنافي وفي الاستئناف الفرعي برد جميع أسباب الاستئناف الفرعي المثارة والحكم وفق ملتمساتها المسطرة بمقالها الاستئنافي.

وبجلسة 04/05/2023 ادلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن المنحى الذي اتخذته محكمة البداية جاء مطابقا للمقتضيات المطلوبة وكان قضاءها معللا تعليلا سليما وان الطاعنة هي الملزمة عقديا بأداء خدمات المطبخ المختلفة بجودة عالية ووفقا للقوانين الجاري بها العمل واحتراما للمعايير المهنية المتعارف عليها في مهمة تقديم هذه الخدمة، وبانحرافها عن التطبيق السليم للاتفاقات المكتوبة في العقد، فانه الحق بها اضرارا معنوية ومادية نتيجة رفضها القيام بمهمتها وفق المطلوب علاوة على عدم قيامها باعمال النظافة المطلوبة في المطبخ، والتي تم تأكيدها بمحضر المعاينة المدلى به بالملف، علما ان مجال عمل العارضة هو الميدان الصحي المتمثل بالأساس في استقبال المرضى ومن يطلبون العلاج.

وفي الاستئناف الفرعي، فان هذا الأخير تابع للاستئناف الأصلي في جميع مقتضياته، كما ان الخلط الذي وقعت فيه المستأنف عليها فرعيا هو عدم تفريقها بين النظافة الداخلية للمطبخ والتي هي ملزمة باحترامها ومن بين الالتزامات الأساسية التي على عاتقها إضافة إلى عملية التعقيم الدورية التي تقوم بها الشركة المتخصصة في المجال في ربوع المطبخ هذه الشركات كانت تمنعها من الدخول إلى المطبخ وترفض البتة تركها القيام بها الشيء الثابت من خلال الوثائق المدلى بها من طرفها والتي كانت تتوصل بها من هذه الشركة وتفيد عدم قيامها بالتعقيم بالمطبخ. فضلا عن ان العارضة تكلفت بوسائلها الخاصة التي خلالها ظهر فيها تقاعس المستأنف عليها فرعيا على جلب الوجبات الغذائية وفطور رمضان وعدم احترامها لمواقيت تقديم هذه الوجبات وما ظهر عليها من صراصير وتعفنات لتركها مدة طويلة جاهزة قبل مواعيد تقديمها.

كما اضطرت العارضة مباشرة عند إخلاء المستأنف عليها للمطبخ والأماكن الملحقة به إلى القيام بأعمال التنظيف والتعقيم لتقليص حجم الحشرات وطردها وكذا ما استجوبته ضرورة الحال من إعادة الاماكن إلى حالة جيدة تمكن من سيستغلها من القيام بمهمته على الوجه المطلوب، وقد كانت محكمة الدرجة الأولى قد قضت برفض التعويض المقدم من طرف العارضة على أساس عدم تقديمها للدلائل الخاصة بذلك، وان محكمة الاستئناف ستقف لا محالة على الضرر البين الحاصل للعارضة من جراء الأخطاء والافعال الصادرة عن المستأنف عليها فرعيا والثانية بمقتضى الوثائق التي تؤكدها، ملتمسة في الاستئناف الأصلي الحكم وفق ما جاء بمذكرتها مرفقة باستئناف فرعي بجلسة 06/04/2023 وفي الاستئناف الفرعي الحكم وفق ما جاء فيه.

وبتاريخ 01/06/2023 أصدرت هذه المحكمة قرارا تمهيديا بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير عبد العزيز (ص.) قصد الذي خلص في تقريره إلى أن الفاتورة رقم 05 غير مضمنة بالدفاتر التجارية للمستأنف عليها.

وبجلسة 16/11/2023 أدلت المستأنفة بواسطة نائبها بمستنتجات بعد الخبرة جاء فيها أن الخبير لم يلتزم بالنقط المحددة في الأمر التمهيدي الذي حصر المهمة في التأكد من وضعية الفاتورة رقم 5 إلا أن الخبير تجاوز ذلك باستبعاده لأربع فواتير دون ذكر سبب الاستبعاد وهم الفاتورة عدد 67 بتاريخ 25/09/2021 والفاتورة عدد 04 بتاريخ 30/04/2022 والفاتورة عدد 06 بتاريخ 31/10/2021 والفاتورة عدد 61 بتاريخ 31/10/2021، وبالتالي فإن الخبير لم يتمسك بالنقط المحدد في منطوق الأمر التمهيدي بل استبعد فواتير لم تكن مناط طعن جدي أو منازعة أمام المحكمة، الشيء الذي يتعين معه استبعاد تقرير الخبرة وبإجراء خبرةمضادة، ملتمسة أساسا الحكم بإجراء خبرة مضادة تسند مهمتها لخبير مختص يحترم منطوق الأمرالتمهيدي مع التزامه بالحياد واحتياطيا الحكم وفق ما سطر بالمقال الاستئنافي.

وبنفس الجلسة أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمستنتجات بعد الخبرة جاء فيها أنها أدلت بالقوائم التركيبية للسنة المالية 2022 وكذا ميزان الحسابات لنفس السنة وأخيرا بالدفتر الأستاذ المتعلق بشركة ميدي ريسطو لسنة2022، وأن ما أدلت به في ظل غياب الدفاتر التجارية والمحاسباتية المقابلة للمستأنفة الأصلية، مكنت الخبير من الوقوف على المديونية الحاصلة بين الطرفين والحركات الدائنة والمدينة من خلال ذلك.

وأن الثابت من تقرير الخبرة ان الفاتورة المطالب بها والتي تحمل رقم 5 لا تتوفر فيها الشكليات المطلوبة وأنها لا تحمل أي خاتم يخص التسليم ولا يمكن الاعتداد بها للعلة المذكورة ولعدم تضمينها في دفاترها التجارية، وبالتالي وجب إسقاطها من المديونية.

كما أدلت المستأنفة بالفاتورة رقم 4 بمبلغ 89.335,40 درهما بتاريخ 30/04/2022والتي لا تخرج هي الأخرى عن دائرة الفاتورة رقم 5 وبعيدة عن احترامها الشكليات التي وجب توافرها فيها، وليس لها ما يؤكدها من وصل الطلب ولا وصل التسليم اللذين يكونا مرتبطين بها وجوبا وعدما، وأنما انتهى إليه الخبير في تقريره لتحديد المديونية انطلاقا مما أدلى به الطرفين واستنادا إلى الوثائق الغير متنازع بخصوصها وما يطابقها في الدفاتر التجارية الممسوكة لهذه الغاية بانتظام من العارضة،أن هذه المديونيةمحددة في مبلغ 778.896,80 درهم، مما تكون معه طلبات المستأنفة في هذه الدعوى غير مبنية على أساس صحيح.

وقد سبق للعارضة في استئنافها الفرعي ان التمست الحكم لها بما قدره 773.590,90 درهم حسب ما فصلته في مقالها الافتتاحي للدعوى وان مجموع هذه المبالغ هي تعويض عما لحقها من أضرار ماديةومعنوية، وتأكيدا لهذا الطلب أدلت بمجموعة من الوثائق تفيد بشكل جلي على الوضعية المزرية التي خلفتها المستأنفة الأصلية بالأماكن التي كانت تمارس فيها نشاطها بالمصحة.

فضلا عن أن محكمة الدرجة الأولى في قضاءها برفض طلبات العارضة أكدت بالمقابل خطأ المستأنفة الأصلية في عدم قيامها بالتزاماتها العقدية، وبذلك هو إقرار بكل ما لحقها من ضرر جراء ذلك، وأن التأسيس الصحيح وجب في مقابل هذا الخطأ الاستجابة لطلباتها المقدمة في الاستئناف الفرعي، وعليه يكون قضاء المحكمة الابتدائية غير مؤسس ويتسم بالتناقض، ملتمسة الحكم وفق ما جاء في استئنافها الفرعي المدلى به بجلسة 06/04/2023 والبث في الصائر وفق ما يقضي به القانون.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 16/11/2023 ألفي بالملف مستنتجات بعد الخبرة للأستاذ محمد (ف.) كما أدلى الأستاذ (ف.) بمستنتجات بعد الخبرة، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 23/11/2023.

محكمة الاستئناف

حيث عرضت كل من المستأنفة أصليا والمستأنفة فرعيا أوجه استئنافهما وفق ما سطر أعلاه.

وحيث إنه وبخصوص ما تمسكت به المستأنفة أصليا من مجانبة الحكم المستأنف للصواب لما قضى برفض طلب التعويض عن الفسخ.

لكن حيث إنه بالرجوع إلى العقد الرابط بين الطرفين سند هذه الدعوى وشريعة طرفيه يتبين أن الطاعنة التزمت بموجبه بتقديم خدمة للمستأنف عليها متمثلة في إطعام المرضى والمستخدمين، وأن من بين الالتزامات الملقاة على عاتق مقدمة الخدمة شركة م.ر. هي أداء خدمات الطهي المختلفة المخصصة حصريا للمرضى وموظفي المصحة بجودة عالية وفق القوانين المعمول بها في المجال، إذ التزمت المستأنفة بالامتثال للأحكام التنظيمية فيما يتعلق بنظافة الأغذية وكذا تنظيف المعدات كما تنص على ذلك بنود العقد وهي كلها مقتضيات قررت بالنظر لأهمية الخدمة الموجهة خصوصا للمرضى، وأنه لا مجال لتمسك الطاعنة بكون المستأنفة تعاقدت مع شركة أخرى للقيام بأعمال التنظيف، لكون الطاعنة وباعتبارها مطعم مقدم للوجبات الغذائية وهو ملزم بنظافة الوجبات المقدمة على اعتبار أن النظافة تختلف عن التنظيف، وأنه لا يمكنها التحلل من التزامها بتقديم وجبات نظيفة بدعوى أن عملية التنظيف أسندت لجهة أخرى، وأنه فيما يخص ما تمسكت به الطاعنة من كون تغيير توقيت الوجبات كان بناء على اتفاق الطرفين بحضور الشهود، فإنه ما دام أن العقد الرابط بين الطرفين والذي يحدد التزامات كل طرف قد كان مكتوبا والذي التزمت فيه الطاعنة بتقديم الوجبات في أوقات معينة، فإن أي تغيير أو تعديل في بنود هذا العقد يجب أن يكون كتابة، ومن ثمة وما دام قد ثبت أن المستأنفة أخلت بالتزاماتها التعاقدية سواء بتغيير أوقات تقديم الوجبات أو من حيث عدم التزامها بشروط الصحة والنظافة، فإن فسخ العقد من طرف المستأنف عليها يعتبر مبررا، وأن الحكم المستأنف لما علل ما ذهب إليه من رفض الطلب من كون الطاعنة لا يمكنها الاستفادة من فسخ العقد الذي كان بسبب إخلالها بالالتزام للحصول على تعويض بالنظر لكون الشخص لا يمكن أن يستفيد من خطأه، فقد كان صائبا ولم يخالف أي مقتضى قانوني ويتعين تأييده في هذا الشق.

وحيث إنه وبخصوص ما تمسكت به المستأنفة من مجانبة الحكم المستأنف للصواب لما استبعد الفاتورة رقم 5، فإنه ومن أجل تحقيق الدعوى أمرت المحكمة بإجراء خبرة أسندت مهمتها للخبير عبد العزيز (ص.) من أجل التأكد من تضمين الفاتورة رقم 5 بالدفاتر التجارية للطرفين وتحديد المديونية المتعلق بها.

وحيث خلص الخبير المذكور إلى كون الفاتورة الحاملة لرقم 05 غير مضمنة بالدفاتر التجارية للشركة المستأنف عليها، وبالتالي يكون الحكم المستأنف وعلى خلاف ما تمسكت به المستأنفة أصليا قد صادف الصواب لما استبعدها.

وحيث إنه لا مجال لتمسك المستأنفة فرعيا بالخبرة المنجزة ما دام أن الخبرة المذكورة كانت بناء على منازعة المستأنفة أصليا وما تمسكت به من استحقاقها لمبلغ الفاتورة رقم 05 وأن الطاعنة لم تنازع بمقتضى مقالها الفرعي في الفواتير وانما انصب استئنافها على أداء مبلغ 773.590,90 درهم تعويضا عن الضرر اللاحق بها، ويتعين بالتالي رد ما تمسكت به بمقتضى مذكرتها بعد الخبرة.

وحيث إنه وبخصوص ما تمسكت به الطاعنة من أداء لمبلغ 773.590 درهم لجبر الضرر اللاحق بها جراء عدم التزام المستأنف عليها ببنود العقد، فإن ما أدلت به الطاعنة من فواتير فهي تتعلق بإصلاحات طرأت على المصحة وبالتالي لا يثبت العلاقة بينها وبين استغلال المستأنف عليها لمطبخ المصحة، وأن ما أدلت به من فواتير خاصة بالتنظيف ومبيدات الحشرات، فإن الطاعنة هي المكلفة بشرائها وكذا بتفريغ الأوساخ والقيام بعمليات التنظيف، وبالتالي لم تثبت المستأنفة الأضرار اللاحقة بها من جراء فعل المستأنف عليها وهي الملزمة بالإثبات ويتعين بالتالي رد ما تمسكت به.

وحيث استنادا لما ذكر أعلاه يكون ما تمسكت به كل من المستأنفة أصليا والمستأنفة فرعيا من أسباب لا يقوم على أساس ويتعين رد استئنافهما وتأييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين تحميل كل مستأنف صائر استئنافه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي.

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.

Quelques décisions du même thème : Commercial