Interruption de la prescription : la simple manifestation de l’intention d’agir en justice est insuffisante à caractériser une demande non judiciaire (Cass. com. 2014)

Réf : 52806

Identification

Réf

52806

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

553/1

Date de décision

04/12/2014

N° de dossier

2012/1/3/1046

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

C'est à bon droit qu'une cour d'appel écarte comme acte interruptif de prescription une lettre adressée à l'avocat du débiteur, dès lors qu'il ressort de son appréciation souveraine que cette correspondance se borne à mentionner l'intention du créancier d'intenter une action en justice et à solliciter un rendez-vous, sans formuler une réclamation claire et non équivoque d'exécuter l'obligation. Une telle lettre ne constitue pas une demande non judiciaire au sens de l'article 381 du Dahir des obligations et des contrats.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على قرار رئيس الغرفة بعدم إجراء بحث طبقا لمقتضيات الفصل 363 من ق م م.

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2009/12/28 في الملف 7/2009/1566 تحت رقم 2009/6279، أنه بتاريخ 18 مارس 2008 تقدم المطلوب الأول المصطفى (ع.) بمقال الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء فتح له الملف عدد 2008/6/2593 عرض فيه أنه بمقتضى عقد مصحح الإمضاء بتاريخ 1992/05/14 اتفق مع الطالب الحاج ابراهيم (ب.) من أجل استغلال مقلع الرمال الكائن (...)، مع الاستمرار في الاستغلال الى غاية نهاية آخر كمية من الرمال الموجودة بالبقعة المذكورة، مقابل نسبة من الدخل اليومي حددت في 40% صافية وخالية من المصاريف، إلا ان المدعى عليه أخل بالتزامه باستغلال المقلع وتمكين العارض من نصيبه منذ إبرام العقد إلى الآن، ملتمسا الحكم بفسخ العقد وأداء المدعى عليه تعويضا مسبقا قدره 10.000,00 درهم، وإجراء خبرة لتحديد التعويض الكامل المستحق له عن الضرر اللاحق به ، كما أدلى بمقال إصلاحي التمس فيه الإشهاد له بإدخال المالكين على الشياع للمقلع المدعى فيه كمدعين.

وبتاريخ 31 مارس 2008 تقدم المدعى عليه الحاج ابراهيم (ب.) بمقال فتح له الملف عدد 6/2008/2935 عرض فيه أنه تعاقد مع المصطفى (ع.) بصفته مالكا على الشياع ووكيلا عن باقي المشتاعين في العقار المسمى رأس بيت الحاجة (...)، ذي المطلب العقاري عدد 08/89709 من أجل استغلاله كمقلع رملي، وان المصطفى (ع.) تسلم مبلغ 100.000,00 درهم كتسبيق عن تفويت رمال المقلع للعارض بالإضافة إلى مبالغ أخرى، غير أنّه غادر العنوان الذي كان يسكنه واختفى عن الأنظار آخرين يتواجدون بالمقلع ويقومون باستنزاف رماله على وجه السرعة كما هو ثابت من محضر المعاينة و الاستجواب المنجز في هذا الخصوص. وإن العارض أحق باستغلال هذه الرمال من غيره باعتباره متعاقدا بشأنها مع المالكين الذين فقدوا حق التصرف فيها بمجرد تعاقدهم مع العارض، وان البائع ملزم بضمان الاستحقاق للمشتري ضد أي كان طبقا للفصل 534 من ق ل ع، ملتمسا لذلك الحكم على المدعى عليهم بتنفيذ التزامهم وتسليمه المقلع الرملي المشار إليه والوثائق اللازمة لاستغلاله تحت طائلة غرامة تهديدية لا تقل عن 50.000,00 درهم عن كل يوم تأخير في حالة الامتناع عن التسليم، واحتياطيا الحكم عليهم بإرجاع مبلغ 100.000,00 درهم المدفوع لهم مسبقا، وأدائهم له تضامنا بينهم مبلغ 100.000,00 درهم كتعويض مسبق عن الأضرار اللاحقة به، وإجراء خبرة لتكون أساسا لتقدير التعويض المستحق له عما لحقه من خسارة وما فاته من ربح وعن حرمانه من استغلال المقلع، وحفظ حقه في تحديد مطالبه على ضوء الخبرة.

وبعد ضم الملفين، تقدم المدعون في الملف 6/2008/2593 بمقال إصلاحي التمسوا فيه تحديد التعويض المطلوب في مبلغ 750.000,00 درهم مع التنازل عن طلب إجراء خبرة و التمسوا رفض طلب الخصم . كما تقم المدعي في الملف 2008/6/2935 بمقال إصلاحي وجه فيه دعواه ضد جميع المالكين على الشياع المذكورين في الشهادة العقارية:

وبعد تمام الإجراءات، أصدرت المحكمة التجارية حكمها في النازلة بقبول الدعويين شكلاً، في الموضوع برفض الطلب موضوع الملف 2008/6/2593، وبخصوص الطلب موضوع الملف 2008/6/2935 الحكم بسقوط طلب تنفيذ العقد والتعويض بالتقادم، وإرجاع المدعى عليهم للمدعي مبلغ 100.000,00 درهم مع الصائر، ورفض ما زاد على ذلك، استأنفه الحاج ابراهيم (ب.) جزئيا فيما قضى به من سقوط طلب تنفيذ الالتزام والتعويض بالتقادم، فأصدرت محكمة الاستئناف قرارها بزده، وتأييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنف الصائر، وهو القرار المطعون فيه.

في شأن الوسيلتين الأولى والثانية:

حيث ينعى الطاعن على القرار نقصان التعليل الموازي لانعدامه المتمثل في عدم إعمال وثيقة حاسمة لإثبات التقادم وتحريف مضمونها والغاية منها خرقا للفصول 381 و 383 و 387 من ق ل ع ، وانعدام الأساس القانوني، وعدم التعليل ومخالفة القواعد الفقهية المتفق عليها في تحديد معنى المطالبة غير القضائية القاطعة للتقادم، بدعوى أنه خلافا لما جاء في القرار الاستثنافي من تفسير وتأويل لمضمون الرسالة المطالبة بالحق وتنفيذ الالتزام، فإن الرسالة المذكورة التي توصل بها نائب المطلوبين بتاريخ 1997/09/26 قاطعة للتقادم باعتبارها مطالبة غير قضائية، ويستفاد من محتواها أنها " لا حصر في طلب موعد"، كما جاء في الحكم المصطفى يتهرب من مواجهة الطالب كما تعبر عن الرغبة في رفع دعوى في مواجهته لتنفيذ التزامه وعن التعجيل في اتخاذ الإجراءات لتسوية النزاع "، ومن ثم فإنه قطع التقادم بتاريخ 1997/09/26 بواسطة الرسالة المشار إليها، غير أن القرار المطعون فيه حرف مضمونها وأولها تأويلا خاطئا وفسر الهدف من إرسالها تفسيرا يتنافى مع ما تحمله من عناصر صريحة، خارقا بذلك مقتضيات الفصل 381 من ق ل ع. هذا ومن الثابت أنه لا يحسب في مدة التقادم الزمن السابق لحصول ما أدى إلى انقطاعه، و تبدأ مدة جديدة له من وقت انتهاء الأثر المترتب على سبب الانقطاع طبقا للفصل 383, من ق ل ع، و القرار المطعون فيه حينما لم يعتد بالمطالبة غير القضائية الموجهة إلى نائب المطلوب، واعتماده التقادم المسقط، يكون قد جاء غير مبني على أساس، ومنعدم التعليل ومخالفا لقواعد الفقه مما يوجب نقضه.

لكن، حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما ردت الدفع موضوع الوسيلتين بعلة " أن الرسالة المحاج بها من طرف الطالب لا ترقى لدرجة المطالبة غير القضائية القاطعة للتقادم"، تكون قد استنتجت ما انتهت اليه من واقع الملف ووثائقه، إذ بالرجوع الى الرسالة المؤرخة في 1997/09/25 يتبين بالفعل أنها وجهت من الطالب (ب.) الى نائب المطلوب (المصطفى (ع.)) الأستاذ المصطفى (ح.) جوابا على إشعار وجهه له هذا الأخير بتاريخ 1997/09/11، ذكره (الطالب) فيها بأن موكله السيد المصطفى (ع.) اختفى عن الأنظار بعد أن تسلم منه مبلغا ماليا، وانه كان يود رفع دعوى قضائية في مواجهته، وطلب من المحامي المذكور مراسلته في أقرب وقت ممكن بعد تحديد موعد مع موكله المصطفى (ع.) لاتخاذ الإجراءات اللازمة، ومن ثم لا تتضمن تلك الرسالة أي مطالبة في مواجهة المطلوبين بتنفيذ التزامهم بتسليمه المقلع الرملي محل التعاقد، ولذلك كانت المحكمة على صواب لما استبعدت الرسالة المشار إليها على أساس أنها لا تعد إجراء غير قضائي قاطعا للتقادم بالمفهوم الوارد في الفص 381 من ق ل ع ، وبذلك جاء قرارها معللا بما يكفي وغير خارق لأي مقتضى، ومبنيا على أساس وغير محرف لممضون أي وثيقة، والوسيلتان على غير أساس.

في شأن الوسيلة الثالثة:

حيث ينعى الطاعن على القرار خرق الإجراءات المسطرية المنصوص عليها في الفصول 47 و 333 و 344 من ق م م ، إذ ورد في منطوقه " أن محكمة الاستئناف بتت انتهائيا علنيا وغيابيا "، والحال أن وصف الحكم أمر يعود للقانون ويخضع لرقابة محكمة النقض، والذي يحدد هذه الصفة هو القانون على أساس أوراق الملف وشهادات التسليم وتنصيصات القرار المتعلقة بسير الجلسة ومناقشة القضية، ومفهوم الغياب يقوم على معاير تخلف الخصوم عن حضور الجلسة بأنفسهم أو وكلائهم ، حسب نصير الفصل 333 من ق م م، والطالب هو الذي لم يصدر غيابيا في حقه، وإنما هو حضوري بالنسبة له طبقا للفصلين 47 و 344 من ق م م، وتكون صفة الغيابية الواردة في منطوقه خارقة للفصلين المذكورين مما يوجب نقضه.

لكن، حيث أن وصف الحكم بأنه حضوري أو بمثابة حضوري أو غيابي يقرره القانون وليس ما وصفه به القضاة الذين أصدروه، والثابت لمحكمة الموضوع أن نائبتي المستأنف عليهم (المطلوبين) الأستاذتين وفاء ونزهة (و.) سجلتا نيابتهما عنهم بجلسة 2009/06/15، فأعادت المحكمة استدعاءهم شخصيا، وتوصلوا جميعا ولم يحضروا ولم يدلوا بأي جواب باستثناء المصطفى (ش.) الذي نصبت قيما في حقه. فكانت على صواب لما وصفت قرارها بالغيابي، مادام أن المستأنف عليهم توصلوا ولم يدلوا بجوابهم، والوصف المذكور لا يسري في حق المستأنف كما جاء في الوسيلة، إذ هو أدلي بمقاله الاستينافي وحضر موكله في جميع الجلسات الى أن أدرج الملف بالمداولة ، وإنما ينسحب على المستأنف عليهم فقط، عملا بأحكام الفقرة الأولى من الفصل 344 من ق م م الناصة على أنه" تعتبر حضورية القرارات التي تصدر بناء على مقالات الأطراف أو مذكراتهم .... " هذا فضلا عن أن الطالب لم يلحقه أي ضرر مما ينعاه على القرار بهذا الخصوص، فجاء غير خارق لأي مقتضى، والوسيلتان على غير أساس.

لأجله قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالب الصائر.

Quelques décisions du même thème : Civil