Résolution d’un contrat de services de télécommunications pour inexécution consécutive au transfert du siège social de l’abonné (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 40044

Résumé en français

L’inexécution par un prestataire de services de télécommunications de son obligation de délivrance, consécutive au transfert du siège social de l’abonné non interdit par le contrat, justifie le rejet de sa demande en paiement sur le fondement de l’exception d’inexécution (art. 234 DOC). La Cour retient que la poursuite de la facturation sans fourniture effective de débit, couplée à une proposition technique unilatérale plus onéreuse qualifiée de nouvelle offre, fonde la résolution judiciaire de la convention aux torts du prestataire assortie de dommages-intérêts (art. 259 DOC).


L’absence de clause contractuelle limitant la fourniture de services de télécommunications à un périmètre géographique restreint ou interdisant le transfert du siège social de l’abonné fait obstacle à ce que le prestataire invoque l’adresse initiale comme limite de son obligation de délivrance. Dès lors que le contrat ne précise aucune impossibilité technique préexistante ni restriction territoriale au sein de la ville de conclusion, le prestataire est tenu d’assurer la continuité de la prestation nonobstant le déménagement de son cocontractant.

Aux termes de l’article 234 du Dahir formant Code des obligations et des contrats, l’exercice d’une action issue d’une obligation synallagmatique est conditionné par l’exécution préalable, ou l’offre d’exécution, de sa propre prestation par le demandeur. En poursuivant le recouvrement de factures relatives à une période où le service était interrompu suite au changement de siège social dûment notifié, le prestataire de services de connectivité méconnaît ce principe. Le défaut de fourniture effective du débit souscrit, malgré la persistance de la facturation, prive la créance de cause et justifie le rejet de la demande en paiement du solde débiteur.

La substitution unilatérale par le prestataire de la technologie initialement convenue par une solution alternative plus onéreuse et techniquement distincte constitue non une exécution du contrat, mais une nouvelle offre contractuelle que l’abonné est libre de décliner. En vertu de l’article 259 du même Code, l’impossibilité pour le débiteur de remplir ses engagements initiaux ouvre droit, au profit du créancier, à la résolution du contrat assortie de dommages-intérêts. Le manquement du prestataire à ses obligations techniques, caractérisé par l’incapacité de garantir la connectivité sur le nouveau site aux conditions initialement souscrites, fonde ainsi la résolution judiciaire du lien contractuel et la réparation du préjudice en découlant.

Texte intégral

بناء على مقال الاستئناف والحكم المستأنف ومستنتجات الطرفين ومجموع الوثائق المدرجة بالملف.

وبناء على استدعاء الطرفين لجلسة 28/02/2019.

وتطبيقا لمقتضيات المادة 19 من قانون المحاكم التجارية والفصول 328 وما يليه و429 من قانون المسطرة المدنية.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت المستأنفة بواسطة نائبها الأستاذ عبد الرحيم (م) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 10/12/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/06/2018 في الملف التجاري عدد 11522/8202/2017 تحت عدد 5788 والقاضي في الطلب الأصلي: برفضه وتحميل رافعته الصائر. وفي الطلب المضاد: بفسخ العقد الرابط بين الطرفين وأداء المدعى عليها فرعيا لفائدة المدعية فرعيا مبلغ تعويض قدره 50.000 درهم وتحميل المدعى عليها فرعيا الصائر وبرفض الباقي.

في الشكل

حيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنفة تقدمت بواسطة محاميها بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية أفادت فيه أنها دائنة للمدعى عليها بمبلغ أصلي يرتفع إلى 237370,38 درهم حسب الثابت من كشف الحساب والفواتير الشهرية للاستهلاك وأن جميع المحاولات الحبية المبذولة مع المدعى عليها قصد الأداء باءت جميعها بالفشل بما فيها رسالة الإنذار الموجهة إليها مما تكون معه العارضة مضطرة لسلوك هذه المسطرة قصد استيفاء دينها. ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 237370,38 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الامتناع عن الأداء مع النفاذ المعجل وتحميلها الصائر. وأرفقت مقالها بعقد اشتراك وكشف حساب وفواتير استهلاك.

وبناء على مذكرة جواب لنائب المدعى عليها مع مقال مضاد والتي جاء في جوابها أن العارضة قامت بتغيير مقرها الاجتماعي من (العنوان الأول) إلى (العنوان الجديد)، وأنه في إطار عقد خدمات الهاتف الثابت والإنترنت الذي أبرمته العارضة مع المدعية فقد طلبت من هذه الأخيرة ترحيل خدماتها إلى مقرها الجديد في حين أنها لم تلتزم بواجباتها العقدية وهو الشيء الذي تضررت معه العارضة وتحملت خسائر مهمة لتكون بالتالي محقة في طلب التعويض عن الضرر، وفي المقال المضاد فقد سبق للعارضة أن وجهت رسالة إنذار للمدعى عليها فرعيا أجابت عنه هذه الأخيرة تقترح فيه عرض صبيب أقل للإنترنت وبثمن أعلى مع إعادة التأهيل ما كان مخالفا للاتفاق وما جاء متأخرا جدا للإنذار، وأن العارضة من أجل ذلك قامت بإثبات الحال بواسطة خبير بناء على أمر قضائي بتاريخ 11/11/2016 خلص من خلال تقريره الخبير عز الدين (ل) إلى أن العارضة تتوفر على خدمة الإنترنت والهاتف الثابت مزودة من طرف شركة (إ. م)، لكنها لا تتوفر على خدمة الإنترنت والهاتف الثابت مزودة من شركة (W. C.) رغم وجود عقد اشتراك، وبالتالي تبقى الدعوى المقدمة من العارضة غير ذات أهمية لعدم تنفيذ التزاماتها العقدية اتجاه العارضة. ملتمسة في الطلب الأصلي برفضه وتحميل المدعية الصائر وفي المقال المضاد الحكم بفسخ العقد المذكور مع تعويض عن الضرر قدره 500.000,00 درهم وتحميل المدعية الصائر. وأرفقت مقالها بإنذار ورسالة جواب وتقرير خبرة.

وبناء على مذكرة تعقيب لنائب المدعية والتي جاء فيها أن ما دفعت به المدعية بخصوص تغيير مقرها الاجتماعي وترحيل خدماتها للعنوان الجديد يبقى دفعا في غير محله ذلك أن تغيير المقر لا علم للعارضة به ولم تتوصل بأية رسالة بشأن ذلك ولا أدل على ذلك أن المدعى عليها أبرمت مع العارضة عدة عقود اشتراك بتاريخ 12/10/2016 بالعنوان نفسه المضمن بالمقال الافتتاحي والمضمن بالفواتير وهو نفس العنوان المتوصل به بالبريد المضمون مما يبقى معه الادعاء بتغيير المقر غير صحيح فضلا عن أنها توصلت بالاستدعاء به مما يتعين رد الدفع المذكور، وفي المقال المضاد فالمدعى عليها تحاول تغليط المحكمة من خلال سوء نيتها ذلك أن العنوان الذي انتقل إليه الخبير ليس هو المضمن بعقود الاشتراك علما أن لديها عدة فروع ووجهت الخبير إلى العنوان الذي تعاقدت فيه مع شركة (إ. م) كما يمكنها أن تتخلى عن خدمات العارضة وتفصل أجهزتها حتى يلاحظ الخبير أنه ليس هناك أي خدمة للإنترنت ثم إنها تبقى حرة في التعاقد مع من شاءت وأن ذلك ليس معناه أن العارضة لم تلتزم بواجباتها اتجاهها، كما أن الخبرة المستدل بها غير حضورية ولا تلزم العارضة في شيء. ملتمسة في المقال الأصلي التصريح برد الدفوع والحكم وفق ما هو مضمن بالمقال الافتتاحي وتحميل المدعى عليها الصائر وفي المقال المضاد بعدم قبوله وتحميل رافعته الصائر. صورة شمسية لفاتورة وعقود اشتراك.

وبناء على مذكرة جواب لنائب المدعى عليها أصليا والتي جاء فيها أن المدعية على عكس مما تدعي فهي على علم بترحيل العارضة لخدماتها وأجهزتها إلى المقر الجديد وطالبت العارضة بذلك وأن الخبير استعان في تقريره على قيامه بدراسة معمقة وليس مجرد معاينة، كما أن العارضة تملك شركتين مختلفتين للهاتف وشبكة إنترنت أحدهما لا يعوض الآخر واشتراك (إ. م) يفيد استعمالا عاديا كالاطلاع ولا يمكن استعماله لنشاط العارضة لضعف صبيبه وأن اشتراك (W.) هو اتصال بالإنترنت على السرعة الهوائي BLR يستعمل للاتصالات VOIP تخصصه العارضة لنشاطها، وأن المدعية لم تلتزم بواجباتها العقدية اتجاه العارضة علما أنها تدخلت لفائدة العارضة بعنوانها الجديد. ملتمسة الحكم لفائدتها بما جاء في مقالها المضاد. وأرفقت مقالها بعقد كراء وعقد اشتراك.

وبناء على مذكرة تعقيب لنائب المدعية والتي جاء فيها أن دفوع المدعى عليها لا ترتكز على أساس وأن التزامها ثابت من خلال عقود الاشتراك مع العارضة وكذا الفواتير التي لم تثبت لحد الآن المدعى عليها براءتها من قيمة الدين المضمن بها أو انقضاءه اتجاهها وأنه كان عليها في حالة عدم تزويدها كما تدعي بخدمات الإنترنت أن تبادر إلى فسخ عقد الاشتراك لا أن تبقى تتزود بخدمات العارضة. ملتمسة في المقال الأصلي التصريح برد الدفوع والحكم وفق ما هو مضمن بالمقال الافتتاحي وتحميل المدعى عليها الصائر وفي المقال المضاد بعدم قبوله وتحميل رافعته الصائر.

وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المستأنف.

وحيث جاء في أسباب استئناف المستأنفة أن المحكمة عللت حكمها أنه ثبت لديها أنها توصلت من المستأنف عليها برسالة إشعار بتغيير مقرها الاجتماعي وأجابت عنه بأنها سترسل مستخدميها قصد تثبيت الأجهزة بالمقر الجديد للاستفادة من خدمات الإنترنيت موضوع عقد الاشتراك ولكنها تخلفت عن القيام بذلك وأخلت بالتزامها اتجاه المستأنف عليها فكانت مطالبتها بأداء الفواتير المدلى بها غير مستحقة وكان الرفض مصيرها إلا أن هذا التعليل الذي نحته المحكمة هو تعليل فاسد ينزل منزلة انعدامه وذلك على اعتبار أن المستأنف عليها شركة تعمل في مجال الاتصالات فهي تشغل مركز للاتصالات وتحتاج إلى صبيب عال للأنترنيت. وأن الصبيب العالي للأنترنيت لا يشمل كافة التراب الوطني ولكن يحتاج إلى أجهزة تقنية وبنية تحتية متطورة جدا. وأنها تعاقدت مع المستأنف عليها لتزويدها بالأنترنيت بعقود اشتراك بالعنوان الكائن بـ (العنوان الأول) منذ 30/12/2014 وأضافت عقود اشتراك أخرى في غضون سنة 2015 وكانت خدماتها في المستوى المطلوب وتلبي كل احتياجات المستأنف عليها. وأنه وللعلم فإنها لا تقدم على التعاقد على مثل هذه الخدمات أي الأنترنيت ذو الصبيب العالي مع كل من يطلبه إلا بعد القيام بالدراسات التقنية اللازمة والتأكد من استجابة محطاتها الهوائية واللاسلكية للتغطية. وأنها لما تعاقدت مع المستأنف عليها تعاقدت على أساس العنوان المضمن بعقود الاشتراك وليس على أي عنوان آخر. وأن المستأنف عليها لما نقلت عنوان مركز إنتاجها إلى عنوان آخر وهو (العنوان الجديد) دون الاستشارة معها أو التأكد من استجابة تجهيزاتها وبنيتها التحتية بهذا العنوان لمتطلباتها هي التي تتحمل مسؤولية ما أقدمت عليه. وأن المستأنفة ومعها كل الفاعلين في قطاع الاتصالات لا تغطي كل ربوع المملكة وخاصة في هذا النوع من الخدمات أو الاتصالات المرتبطة بالألياف البصرية فهي لا تقدم على التعاقد إلا بعد المسح والتأكد من وجود البنية التحتية اللازمة. وأن المستأنف عليها لا يمكن أن تجبرها على الانتقال معها إلى مقرها الجديد. وأنها تعاقدت مع المستأنف عليها على أساس عنوانها الأصلي والمضمن بعقود الاشتراك. وليست مسؤولة عن رحيل المستأنف عليها ولا على تغيير عنوانها ولا على نقص تغطيتها للمنطقة التي انتقلت إليها. ولا يمكنها أن تغطي وتوفر البنية التحتية من أجل زبون واحد وهو المستأنف عليها. وأنها حاولت الاستجابة لطلب المستأنف عليها بعد الانتقال وانتقل تقنيوها إلى المحل الجديد وقاموا بدراسة التغطية فوجدوا ضعف الإشارة وعند البحث عن الأسباب خلصوا إلى أن وجود السطح في مكان منحدر وكونه محاطا بعمارات عالية شكلت حاجزا للإشارات الترددية هو السبب في ضعفها. وبعد التأكد من المحل الجديد وعدم قدرة جهاز BLR على تغطية حاجيات المستأنف عليها للأسباب المفصلة أعلاه اقترحت على المستأنف عليها خدمة أخرى أكثر نجاعة وهي تقنية FH (الترددات الدقيقة) إلا أن المستأنف عليها تشبثت بنفس التجهيزات القديمة وتتحمل مسؤولية تنقلها وتعنتها. وأن المستأنف عليها كانت لها نية التخلص من خدماتها والتعاقد مع فاعل آخر وهو (م) وحتى لا تنفذ بنود العقد التي تلزمها اختلقت هذه الحيل وسايرتها فيها المحكمة الابتدائية. وأنها لم تخل بالتزاماتها اتجاه المستأنف عليها ولم تقم بأي تقصير أو إهمال أو عدم تنفيذ لالتزاماتها ولكن رحيل المستأنف عليها دون دراسة الموقع والتأكد من تغطيته هو السبب. وأنها تعاقدت على أساس العنوان المضمن بعقود الاشتراك وظلت تضع خدماتها رهن إشارة المستأنف عليها طيلة مدة عقود الاشتراك فتكون محقة في استخلاص الفواتير المدلى بها ويكون الحكم الابتدائي الذي قضى بعدم الأحقية في الأداء ورفض الطلب غير صائب ويتعين التصريح والحكم بإلغائه وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليها بأداء قيمة الفواتير المستحقة والمحددة في مبلغ 237.370,38 درهم.

وفي الحكم المتعلق بالمقال المضاد: إن الحكم على المستأنفة بأداء مبلغ 50.000,00 درهم كتعويض للمستأنف عليها لا يرتكز على أساس واقعي وقانوني سليم وذلك على اعتبار أنها وكما سبق تفصيله أعلاه لم ترتكب أي خطأ أو تقصير أو إهمال يمكن أن تسأل عليه. وعكس ما جاء في الحكم الابتدائي انتقل تقنيوها إلى مركز المستأنف عليها وركبوا جهاز BLR إلا أنه بقي ضعيف الإشارة الترددية بفعل بعد المحطة الرئيسية وعلو العمارات المجاورة وأخبروا المستأنف عليها باللجوء إلى تقنية FH أي تقنية الترددات الدقيقة والتي هي أكثر نجاعة وفاعلية واقتراحهم هذا ثابت من خلال رسالة الإيميل التي توصلت بها مستخدمة المستأنف عليها السيدة نادية (ف). وأن المستأنف عليها ورغم علمها بضعف تقنية BLR وعدم استجابتها لمتطلباتها وتوصلها وعلمها بمقترح المستأنفة حول التقنية الجديدة لم تحرك ساكنا ولم تجب بالنفي أو الإيجاب بل فضلت التعاقد مع فاعل آخر الذي هو شركة (م) وواصلت نشاطها المعتاد دون اعتبار للعقد الذي يربطها بالشركة فلم تقبل باقتراحها ولم تقم بفسخ العقد الرابط معها. وأن المستأنف عليها هي المسؤولة عن عدم تفعيل عقود الاشتراك برحيلها دون استشارتها وقبل دراسة الموقع وبعدم جوابها عن مقترحها باستبدال التقنية المستعملة من BLR إلى FH ومن ثم فهي من يجب أن تتحمل تبعات أعمالها وليس المستأنفة. هذا من حيث انعدام الخطأ في جانبها أما من حيث الضرر فإن المستأنف عليها لم تثبته قط، ذلك أن الخبرة المدلى بها لا يمكن أن تقوم حجة عليها وهي التي لم تكن طرفا فيها ولم تستدع لها فكانت والعدم سواء بالنسبة للمستأنفة ومع ذلك فإن هذه الخبرة أشارت إلى اقتراحها المتعلق بتقنية FH إذ جاء فيها أنها -أي المستأنف عليها- لم تقم بالرد على اقتراحها لأن القضية أصبحت بيد نائبها زيادة على أنه جاء متأخرا ولا يوفر إلا صبيب 4 Mbps وبثمن أعلى مع مدة اشتراك 3 سنوات. ويجب التنبيه إلى أن رسالة المستأنف عليها توصلت بها بتاريخ 11/11/2017 وتم الجواب عليها وتقديم المقترح بتاريخ 17/11/2017 وتوصلت بها المستأنف عليها بتاريخ 22/11/2017. وأن المستأنف عليها ورغم مراسلتها للمستأنفة لم تكن لها نية التوصل إلى حل مرضي للطرفين وتحاول الإثراء على حسابها ليس إلا. وأن المستأنف عليها وبمجرد علمها بضعف إشارة جهاز BLR بعد الرحيل وبعدم استجابتها لمقترحها باستعمال تقنية FH غيرت الفاعل وتعاقدت مع شركة (م) وواصلت نشاطها فلم تتضرر وحتى إذا ثبت نوع من الضرر فهي وحدها المسؤولة عنه وليس المستأنفة. وعليه فإنه يتعين الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به في الطلب الأصلي من رفض الطلب وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 237.370,38 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الامتناع عن الأداء مع ما ينبني على ذلك من آثار قانونية. وفي المقال المضاد الحكم برفض الطلب. وجعل الصائر على المستأنف عليها.

وحيث أدرجت القضية بعدة جلسات آخرها جلسة 28/02/2019 حضر الأستاذ ذاهب عن الأستاذ عبد الرحيم (م) وتخلف الأستاذ (م) رغم الإمهال. فحجزت للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 14/03/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت المستأنفة بأسباب استئنافها المشار إليها أعلاه.

وحيث إنه باستقراء بنود العقد الرابط بين الطرفين يتجلى بأنه لا يشير إلى أن خدمة الإنترنيت لا تشمل كافة التراب الوطني وبالأحرى مدينة مراكش مكان التعاقد، كما أنها لم تحدد كذلك أماكن معينة يتعذر بها تزويد الزبون بالخدمات المتصلة بالأنترنيت المتفق عليها ولا بما يفيد منع المستأنف عليها من تغيير مقرها إلى عنوان آخر غير العنوان الوارد بالعقد مما يبقى معه دفع الطاعنة بأن التزامها وتنفيذه ينحصر في العنوان السابق للمستأنف عليها غير ذي أساس قانوني أو واقعي.

وحيث الثابت كذلك من وثائق الملف أن المستأنف عليها أشعرت المستأنفة بتغيير عنوانها وطلبت منها تزويدها بالخدمات المتعلقة بالإنترنيت المتفق عليها بالعقد، غير أن هذه الأخيرة لم تستجب لذلك، بل واستمرت في احتساب مقابل الخدمات في حين أن المستأنف عليها لم تستفد من هاته الخدمات، وعملا بمقتضيات الفصل 234 من قانون الالتزامات والعقود لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون أو العرف، والحال أن المستأنفة لم تثبت أنها نفذت التزامها أو أنها عرضت أن تؤدي ما كانت ملتزمة به وفق ما جاء بالعقد الرابط بينها وبين المستأنف عليها مما يكون معه الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به من رفض الطلب الأصلي.

وحيث إنه بخصوص ما أثير من دفوع بشأن الطلب المضاد فإنه عملا بمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 259 إذا أصبح تنفيذ الالتزام غير ممكن إلا في جزء منه جاز للدائن أن يطلب إما تنفيذ العقد بالنسبة إلى الجزء الذي مازال ممكنا وإما فسخه وذلك مع التعويض في الحالتين، والثابت من وثائق الملف ومذكرات الطرفين معا أن المستأنفة وجهت اقتراحا جديدا بتقنيات حديثة وبثمن أعلى غير المتفق عليه بالعقد موضوع النزاع، وهو بمثابة إيجاب لعقد جديد غير إن المستأنف عليها رفضت ذلك ضمنيا بالتعاقد مع مزود آخر وهو (إ. م).

وحيث إنه تبعا لذلك يحق للمستأنف عليها طلب فسخ العقد وطلب تعويض وفق ما جاء بمقتضيات الفصل 259 من ق.ل.ع المشار إليه أعلاه، مما يبقى معه الدفع المثار من طرف الطاعنة بعدم استحقاق المستأنف عليها لأي تعويض غير ذي أساس ويتعين رده.

وحيث بناء على ما ذكر يتعين رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا وحضوريا.

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعته.

Quelques décisions du même thème : Civil