Réf
64921
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5318
Date de décision
28/11/2022
N° de dossier
2021/8232/6281
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Usage portuaire, Transport maritime, Responsabilité du manutentionnaire, Règles de Hambourg, Présomption de livraison conforme, Manquant de marchandises, Freinte de route, Expertise judiciaire, Exonération de responsabilité du transporteur, Action de l'assureur subrogé
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une action en responsabilité pour manquant à la livraison de marchandises, la cour d'appel de commerce se prononce sur les modalités de preuve de la freinte de route. Le tribunal de commerce avait écarté la responsabilité du transporteur en se fondant sur l'usage judiciaire pour fixer le taux de la freinte, ce que l'assureur appelant contestait en sollicitant une expertise. La cour rappelle que l'usage, en tant que source formelle du droit, ne peut être prouvé par le seul recours à la jurisprudence, source informelle, et qu'il appartient au juge du fond de le faire établir par une mesure d'instruction. Le rapport d'expertise ayant établi que le taux de freinte admis par l'usage du port de déchargement était supérieur au manquant constaté, la cour en déduit que le transporteur est exonéré de toute responsabilité. Par voie de conséquence, les appels incidents et provoqués, tirés notamment d'une clause compromissoire ou du défaut de qualité à agir, sont déclarés sans objet. Le jugement entrepris est donc confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنات بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 08/12/2021 يستأنفون صراحة بواسطة المقال الحالي جميع المقتضيات التمهيدية والقطعية للحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 8390 بتاريخ 27/09/2021 في الملف عدد 4457/8234/2021 والقاضي برفض الطلب وابقاء الصائر على رافعه.
وحيث تقدم كل من الناقل البحري وشركة (ي.) بواسطة نائبهما باستئنافين فرعيين ومثار مؤداة عنه الرسوم القضائية.
في الشكل :
سبق البت في الشكل بمقتضى القرار التمهيدي.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن الطاعنات تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل جاء فيه أنها أمنت بطلب من شركة (ك.) لحساب شركة (د. ن. س. د.) بضاعة متكونة من BLE TENDRE. وأن هاته البضاعة نقلت على ظهر الباخرة (ن.) التي وصلت إلى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 20/05/2019 ووقع افراغها بمطامر تخزين شركة (ي.)، ثم وقع تسليمها بعد مدة للمرسل اليها المؤمن لها. وأنه وجد خصاص في البضاعة عند جعلها رهن إشارة الشركة لمؤمن لها بتسليمها لها بتاريخ 23/10/2019. وأنه وقع معانية هذا الخصاص من طرف الخبير السيد التهامي عبد العالي (و.) في تقريره الحضوري بالنسبة لجميع الأطراف والمؤرخ في 25/10/2019 والذي حمل فيه الناقل البحري وكذا شركة (ي.) مسؤولية الخصاص الحاصل للبضاعة. وأنها ادت احتراما لالتزاماتها التعاقدية ما قدره : من قبل الخسارة 215.725,47 درهم - من قبل صائر تصفية عوار اصل الخسارة 4000,00 درهم – من قبل صائر الخبرة 66.200,00 درهم – من قبل تصفية صائر الخبرة 3.972,00 درهم المجموع 289.897,47 درهم. وأنها طالبت غير ما مرة بصفة حبية الناقل البحري الممثل من طرف شركة (ج. م.) وكذا شركة (ي.) بصفتها متعهدة إفراغ البضاعة وتخزينها في مطامرها، بضرورة ادائهما لها المبلغ الاجمالي المذكور اعلاه بصفتهما المسؤولين عن الخصاص طبقا لمقتضيات الخبرة المشار اليها أعلاه، ولكن بدون جدوى. وأنها اصبحت مضطرة اللجوء إلى القضاء قصد المطالبة بالتعويض المستحق لها طبقا لعقد الحلول الذي تتوفر عليه. إلا أن المحكمة التجارية بالدار البيضاء اصدرت حكمها المشار إليه أعلاه. فاستأنفته الطاعنة اصليا كما استأنفه المستأنف عليهما استئنافا فرعيا مثارا.
اسباب استئناف شركات التامين: حول عدم إمكانية تمتيع المستأنف عليها المتعهدة بالافراغ شركة (ي.) بنظرية عجز الطريق، وذلك لكون عملية النقل انتهت بتسلمها البضاعة من الربان وبتخزينها في مطامرها وخزاناتها وانه علاقة بالمستأنف عليها الثابتة متعهدة الإفراغ شركة (ي.)، فإن المحكمة الإبتدائية لم تصادف الصواب فيما قضت به من تمتيعها بنظرية عجز الطريق بعد إنتهاء الرحلة البحرية و بداية الإفراغ من الباخرة و خلال عمليات التخزين بين يدي متعهدة التخزين في مطامرها. و الحال أن نظرية عجز الطريق هي حكر على أطراف عقد النقل البحري وتخص فقط مرحلة النقل البحري منذ بداية الإبحار بعد إنتهاء عمليات الشحن في ميناء الشحن، إلى حين إفراغ البضاعة تحت الروافع بميناء الإفراغ. وانه بعد إفراغ البضاعة وتسليمها من طرف الربان إلى متعهد الإفراغ، فإن الرحلة البحرية تنتهي حتما ، مما لا يمكن معه إعمال نظرية عجز الطريق والمرتبطة وجودا وعدما بالرحلة البحرية. وبعد الإفراغ من عنابر السفينة في ميناء الإفراغ، فإنه لا يمكن تمتيع متعهد الإفراغ و التخزين بنظرية عجز طريق إنتهت مدته (أي الطريق) بنهاية الرحلة البحرية برسو الباخرة بميناء الوصول و إفراغ البضاعة تحت الروافع. ذلك أن مناط مسؤولية متعهدة الإفراغ والتخزين هي التحفظات التي تتخذها إزاء الربان بصفة حضورية تحت الروافع. وأنه ينبغي من أجله إنذار المدعى عليها الثانية متعهدة الإفراغ و التخزين بإدلائها بتحفظاتها تحت الروافع بخصوص الخصاص الحاصل للبضاعة، تحت طائلة الحكم بتمتيع الربان بقرينة التسليم المطابق و بتحمیل متعهدة الإفراغ و التخزين كامل مسؤوليتها.
وإحتياطيا : حول عجز الطريق علاقة بالربان المستأنف عليه الأول و في حالة إدلاء المستأنف عليها الثانية متعهدة الإفراغ و التخزين شركة (ي.) بتحفظاتها الحصورية إزاء الربان تحت الروافع، علی الخصاص موضوع النزاع : أن المحكمة الإبتدائية لم تصادف الصواب فيما قضت به من رفض الطلب محددة من تلقاء نفسها أن عرف نسبة ضياع الطريق المعفية للمسؤولية، هي بنفس نسبة الخصاص في الملف الحالي 0,29%. والحال أنه إذا كان العرف هو بمثابة قانون، وهو بهاته الصفة مصدر رسمي له، فإنه لا يمكن إثباته عن طريق مصدر غير رسمي للقانون والذي يشكله الاجتهاد القضائي، مهما تواتر هذا الأخير، بناءا على مبدإ تراتبية القوانين وبالتالي أسبقية العرف كمصدر رسمي للقانون، على الاجتهاد القضائي كمصدر غير رسمي للقانون.
لهذه الأسباب
فهي تلتمس الغاء الحكم المطعون فيه . وبعد التصدي الحكم من جديد أساسا وفق مطالبها المفصلة في مقالها الافتتاحي للدعوى. مع جعل الصائر على عاتق المستأنف عليهما تضامنا. واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة تقنية لتحديد عرف نسبة عجز الطريق المطبقة في النازلة الحالية ومبلغ التعويض الذي يفوق النسبة المذكورة مع حفظ حقها في التعقيب على مستنتجاتها. وارفقت مقالها بصورة من الحكم المستانف وطي التبليغ.
واجابت المستأنف عليها بمذكرة جوابية مرفقة باستئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية جاء فيها أنه يلتمس تسجيل اقرار واعتراف شركات التامين بان مسؤولية الخصاص تتحملها اساسا متعهدة الافراغ شركة (ي.). ويؤكد أنه يتمتع بقرينة التسليم المطابق للمرسل إليه طبقا لمقتضيات المادة 4 و 19 من اتفاقية الأمم المتحدة و يتمسك بجميع دفوعه المفصلة في المرحلة الابتدائية وأهمها خلو ملف النازلة من رسالة تحفظ صادرة عن المرسل إليه بخصوص الحمولة المسلمة للمرسل إليه تحت الروافع في الأجل القانوني المنصوص عليه بموجب مقتضيات المادة 19 من اتفاقية الأمم المتحدة . وأن المعاينة المنجزة و المدلى بها أنجزت دون إشراك الناقل البحري الذي لم يستدع و لم يحضر عملية وزن الحمولة التي تمت في تواريخ ما بين 16 غشت 2019 و 23 غشت 2019 وقت خروج البضاعة من مخازن (Silos) الميناء في حين أن عملية الإفراغ انتهت في تاريخ 23 ماي 2019 أي قبل 3 أشهر من تاريخ خروج الحمولة أي من مخازن متعهدة الإفراغ و عند خروجها من الميناء. وكذا غياب تحفظات المرسل إليه و عدم إنجاز معاينة مشتركة مع الناقل البحري يجعل هذا الأخير يتمتع بقرينة التسليم المطابق . وأنه لا يوجد بالملف أي وثيقة قانونية يمكن الاستناد إليها لهدم قرينة التسليم المطابق . وأن تقرير التسليم الصادر عن شركة "SGS" قد أنجز في تاريخ 25 أكتوبر 2019 أي بعد خروج الحمولة من الميناء و بعد تسليم الحمولة حيث خرجت شاحنات المرسل إليها من الميناء كاملة منذ تاريخ 23 أكتوبر 2019 حسب ما جاء بتقرير السيد (و.) بينما عملية الإفراغ من عنابر السفينة تمت منذ تاريخ 23 ماي 2019. وأن شهادة الوزن المدلى بها تتضمن أن الوزن البيانات المسجلة بجدولها مستخرجة من تصريح المرسل إليه للجمارك بالوثائق (DUM) و ليس من عملية وزن الحمولة تحت الروافع. وأن شهادة الوزن لم تبلغ للناقل البحري لإجراء الرقابة و التأكد من صحة مضامينها مما يتعين استبعادها و عدم اعتبارها أو اعتمادها ضد الناقل البحري. و عن شهادة الوزن الصادرة عن "شركة (ي.)" بصفتها متعهدة الإفراغ فإنها بدورها صادرة في تاريخ لاحق لانتهاء عملية التفريغ و كذا لخروج الحمولة من الميناء و مبينة عن التصريحات الجمركية (DUM) و غير مبلغ للناقل البحري و بالتالي غير قابلة لاعتمادها ضده. وتبعا لذلك فإنه يذكر بمقتضيات القوانين المنظمة لخدمات استغلال الميناء و التي يتعين على متعهد الإفراغ التقيد بها وخاصة الفصل 76 و 77 من تنظيم الموانئ المغربية و التي عهدت بعمليات الشحن و الإفراغ بواسطة وسائل مستغل الميناء و ألزمت هذا الأخير أن ينجز أوراق تنقيط موقعة و مؤشر عليها من طرفه و من طرف ممثل الناقل البحري. وأن الملف خال من أي ورقة تنقيط أو أي ورقة بيان فروق صادرة عن متعهدة الإفراغ مما يبقى معه الناقل البحري يتمتع بقرينة التسليم المطابق لما جاء بوثائق الشحن. وأن كل خصاص قد يصيب أو يلحق الحمولة بعد انتهاء فترة حراسة الناقل عليها يعتبر قد لحق البضاعة بعدما خرجت من عهدة و مسؤولية الناقل طبقا للمادة 4 من اتفاقية الأمم المتحدة. وبناء على كل ما سبق تفصيله من إخلالات مسطرية يتعين التصريح و الحكم بعدم مسؤولية الناقل البحري عن الخصاص المزعوم بالتالي رد الاستئناف في شقه الموجه ضد الناقل و الحكم بتأييد الحكم المستأنف في جميع مقتضياته.
أما حول ما تنعاه شركات التأمين على الحكم المستأنف اعتباره أن الخصاص اللاحق للبضاعة و المحدد في نسبة 0,29 % من إجمالي حمولة القمح يدخل في إطار عجز الطريق مدعية أن المحكمة حددت من تلقاء نفسها العرف المعفي للمسؤولية و أنه لا يمكن إثباته عن طريق مصدر غير رسمي للقانون و الذي يشكله الاجتهاد القضائي و طالبت بإجراء خبرة لتحديد العرف. وانه يؤكد أن دفع المستأنفات لا يستند إلى أي أساس قانوني سليم ذلك أن حكم محكمة الدرجة الأولى قد صادف الصواب و معلل تعليلا قانونيا وسلیما و مؤسسا طبق العرف الثابت لديها . وأن المحكمة التجارية كانت على صواب لما طبقت العرف الثابت لديها و بينت أنه تواتر لديها مستندة إلى مجموعة من تقارير الخبرة المنجزة في نزاعات مماثلة و تأكدت بعد ذلك أن الخصاص في نازلة الحال يدخل في نطاق عجز الطريق المتعارف عليه. و تبعا لذلك فإن المحكمة لما تراكم لديها من خلال البت في قضايا مماثلة و علمها بالتقارير التقنية المنجزة في قضايا مماثلة تكون قد طبقت على الشكل السليم قاعدة الإعفاء من المسؤولية عن الخصاص الناتج عن عجز الطريق المسموح به في العرف السائد بموانئ المغرب و كانت على صواب لما اعتبرت أن نسبة الخصاص اللاحق للبضاعة في النازلة الحالية يقل عن النسبة المتسامح فيها حسب العرف الجاري به العمل بموانئ المغرب. وسبق له أن أدلى كذلك للمحكمة بلائحة صادرة عن مجموعة من الخبراء أجمعوا على تحديد العرف السائد بموانئ الدار البيضاء في نسبة 1,5 % بالنسبة للحبوب المنقولة من أوروبا إلى المغرب. وأن مفهوم العرف معرف و مبني و محدد بعنصر الإستقرار و الثبات و التعود على نفس العادة مدة من الزمان و متعارف و معترف به من طرف الكل. وأن عجز الطريق هو ضياع اعتیادي متعارف عليه يلحق البضائع في الوزن أو الحجم و هو نقص مرتبط بطبيعة و نوعية و تكوين البضاعة المنقولة لا مفر منه و لا يمكن تفاديه أو تجنبه أو الوقاية منه مهما كانت الوسائل أو الاحتياطات المتخذة ولا يتحمله الناقل البحري و يعفي من المسؤولية عن حصوله و الهدف من اعتماد الإعفاء بسبب عجز الطريق هو تفادي إثقال كاهل المحاكم و القضاء و الموانئ و الموردين و المصدرين و الناقلين من عدد و كم هائل من النزاعات التي لا يمكن تجاوزها أو تفاديها أو تجنبها إلا بتفعيل و اعتماد مبدآ عجز الطريق المتعارف عليه. وأن العرف في النوازل المماثلة ثابت و مستقر و غير قابل للتغيير أو الاختلاف من نازلة إلى أخرى مما لا يدعو إلى تعيين خبير لتحديد العرف المتعارف عليه أصلا والثابت من لائحة الخبراء المدلى بها في الملف. وطبقا لمقتضيات الفصل 47 من قانون المسطرة المدنية فإن المحكمة إذا كانت تتوفر على العناصر الضرورية للفصل في مطالب المدعي ثبت استنادا لهذه العناصر. ذلك أن نسبة الخصاص المسجلة لا تتعدى 0,29 % وبالتالي فإنها تندرج في نطاق عجز الطريق على اعتبار أن النازلة تتعلق بمادة "الحبوب" المنقولة من أوروبا إلى موانئ المغرب. وبناء عليه فإن حكم محكمة الدرجة الأولى، قد صادف الصواب، و معللا تعليلا قانونيا و سليما مما يقتضي رد استئناف شركات التأمين و تأييد الحكم المستأنف في جميع مقتضياته و تحميل المستأنفات جميع الصائر.
واحتياطيا جدا : حول استفادة الناقل البحري من قرينة التسليم المطابق: أنه يؤكد جميع دفوعه المثارة في المرحلة الابتدائية التي أغفلت محكمة الدرجة الأولى الجواب عليها و اعتبارا لكون الاستئناف ينشر الدعوى من جديد. وأنه يتمسك بتفعيل مقتضيات المادة 4 و 19 من اتفاقية الأمم المتحدة و كذا الفصلين 76 و 77 من تنظيم الموانئ الوطنية للتصريح و الحكم بتمتيعه بقرينة التسليم المطابق كما سبق و أن بينه أعلاه. وأنه يتمسك كذلك بمقتضيات الفصل في الفقرة 5 منه من القانون عدد 15-02 المتعلق بالموانئ و بإحداث الوكالة الوطنية للموانئ وشركة استغلال الموانئ الذي جاء به: يشمل الاستغلال المينائي (...): 5- المناولة المينائية التي تتكون من مجموع العمليات على ظهر السفن و على الرصيف الشحن أو إفراغ البضائع. -6 (...) و كذا مقتضيات الفصل 76 من تنظيم الموانئ الوطنية أن: "عمليات الشحن و الإفراغ تقام عن طريق وسائل مستغل الميناء". وكذا بالفصل 97 من تنظيم الموانئ الوطنية التي تجعل على عاتق متعهد الإفراغ إنجاز أوراق تنقيط موقعة و مؤشرة من طرفه وكذا من طرف ممثل الناقل البحري. وأن المادة 4 من اتفاقية الأمم المتحدة تحدد فترة مسؤولية الناقل البحري وتنص على أنها تنتهي بميناء الإفراغ بتسليمها لسلطة أو طرف ثالث توجب القوانين أو اللوائح السارية في ميناء التفريغ تسليم البضاعة إليه و هو نفس ما تقر وتعترف المستأنفات بصحته و صوابيته. وتطبيقا لهذه النصوص فإن كل من المرسل إليه و "شركة (ي.)" لم تقم بتوجيه تحفظات تتعلق الحمولة المسلمة لهما معللة و مبنية على أوراق التنقيط من أجل دحض قرينة التسليم المطابق التي يستفيد منها الناقل البحري. وبالتالي و في غياب التحفظات المذكورة و في غياب المعاينة المشتركة يتمتع الناقل البحري بقوة القانون بقرينة التسليم المطابق لكل من متعهد الإفراغ و الخزن و المرسل إليه لما جاء بوثيقة الشحن. كما يلتمس مسايرة ما تواتر عليه العمل والاجتهاد القضائي لمحكمة النقض الذي يستبعد مسؤولية الناقل البحري بعد انتهاء مدة مسؤوليته وفي غياب تحفظات المرسل إليه ومتعهد الافراغ.
وفيما يخص التسامح الاتفاقي في وزن الحمولة موضوع النزاع: فقد بين أن المرسلة للبضاعة الشركة (ي.)" لم تثبت وزن البضاعة موضوع النزاع. وورد بالفواتير الصادرة عنها المؤرخة في 06 غشت 2019 بعد انتهاء عملية شحن البضاعة على ظهر الباخرة بميناء الشحن بتاريخ 20/04/2019 أن هذه الفواتير تتعلق بالحمولة المقدرة في الوزن المصرح به بسندات الشحن بنسبة خصاص أو فائض مسموح فيه عند الإفراغ محددة في -/+ 3%. و بالتالي فقد اتفق أطراف العقد أي الشاحن و المرسل إليه على تسامح اتفاقي في أي خصاص قدره -/+ %3 من الحمولة . و ذلك يؤكد على أن الطرفين المتعاقدين أي المرسلة "شركة (ي.) " و المرسل إليها "شركة (ك.)" المؤمنة من طرف المدعيات قد اتفقتا سلفا على احتمال خصاص وتسامح في أي فرق في الوزن قد يكتشف عند إفراغ البضاعة نسبة 3%. وأن الخصاص المزعوم بالبضاعة موضوع الطلب لا يتعدى نسبة 0,29 % من الحمولة حسب مزاعم المدعيات و بالتالي فإنه يدخل في إطار نسبة الفرق المتفق عليه و المتسامح فيه بين الشاحن و المرسل إليه مما يتعين معه الحكم بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب الموجه ضد الناقل البحري.
بالنسبة للاستئناف الفرعي: طبقا لمقتضيات الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية فإنه يستأنف بدوره الحكم عدد 8390 الصادر بتاريخ 27/09/2021 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 4457/8234/2021 في شقه القاضي بقبول الطلب شكلا. وانه بالرجوع إلى وثائق الشحن عدد 6 و 11 و 12 يظهر أنها غير مظهرة من طرف "شركة (ك.)" المؤمنة من طرف المدعيات. و بالتالي فإن صفتها غير ثابتة في النازلة و بالتبعية فإن صفة المؤمنات غير ثابتة كذلك. وبناء عليه التمس الناقل البحري الحكم بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة. و أن المحكمة التجارية لم تجب على دفعه و لم تعلل حكمها تعليلا سليما و جانبت الصواب. وأن تعليلاها لا يتطابق مع وقائع و وثائق النازلة حيث انه خلافا لما جاء به فإنه لا يوجد ما يفيد أن الشاحن حل محل المرسل إليه. وأن مؤاخذة الناقل البحري تخص عدم إثبات صفة الطرف الذي له الصفة و الحق بخصوص الحمولة الذي يعرف من خلال تظهير وثيقة الشحن. وأنه لا يوجد أي تظهير لوثائق الشحن عدد 6 و 11 و 12 مما تبقى معه الصفة لمقاضاة الناقل البحري بخصوصها منتفية. وانه يؤكد تمسكه بدفعة الرامي إلى الحكم بعدم قبول الدعوى.
و بخصوص أتعاب الخبير: فقد تمسك في المرحلة الابتدائية بعدم أحقية المستأنفات أصليا في استرجاعها باعتبارها لا تندرج ضمن المبالغ المؤداة للمؤمن لديها و المنحصر في مبلغ 215.725,47 درهم. وأن حلول شركات التأمين محل المؤمن لديها لا يجب أن يتعدى المبلغ الوارد بوصل الحلول في جميع الأحوال. وانه يلتمس تفعيل مقتضيات الفصل 367 من القانون التجاري البحري و الفصل 212 من قانون الالتزامات و العقود و الحكم بعدم قبول الطلب المتعلق أيضا بمبلغ أتعاب الخبير المحدد في مبلغ 66.200,00 درهم و صائر تصفية العوار المحدد في 4000,00 درهم و مبلغ تصفية الخبرة المحدد في مبلغ 3972,00 درهم لانعدام الأساس و السند القانوني لأنها مبالغ لا يشملها وصل الحلول و لا تندرج ضمنه. وأن مبلغ أتعاب الخبير المعين من طرف المدعيات و المطالب باسترجاعه مبالغ فيه و يمثل %33 من مبلغ التعويض المطالب به عن الخصاص المزعوم في حين أن الخبير قام باستنتاجات فقط و لم يقم بمعاينته حضوریا و بصفة مشتركة مع الناقل و بالتالي تكون خدماته لا تطابق مقتضيات الفصل 19 من اتفاقية الأمم المتحدة و لا يمكن بالتالي تحميل الناقل البحري التعويض عن أتعاب خبير لم ينجز مهمته طبقا للقانون البحري المطبق على النازلة. وأن المحكمة التجارية لم تجب على هذا الدفع بدوره و لم تعلل حكمها مما يعتبر خرقا لحقوق الدفاع .
فيما يخص الاستئناف المثار: فقد وجهت شركات التأمين دعواها أساسا ضد الشركة (ي.). و بين في المرحلة الابتدائية و كذا ضمن مذكرتها أن مسؤوليته منتفية باعتباره يستفيد من قرينة التسليم المطابق لمتعهدة الإفراغ "شركة (ي.)" لعدم إنجازها تحفظات و أوراق التنقيط تحت الروافع من أجل تحديد وقت نشوء الضرر هل في المرحلة البحرية أم بعد تسليم الحمولة إليها طبقا للمادة 4 من اتفاقية الأمم المتحدة و المادة 778 من تنظيم الموانئ الوطنية. وانه يتمسك بجميع دفوعه الرامية إلى استبعاد مسؤوليته في حالة اعتبار المستأنفات محقة فيالمطالبة بالتعويض و يلتمس الحكم بتحميل "شركة (ي.)" جميع مسؤولية الخصاص و الحكم عليها بأداء المبالغ المطالب بها في حالة استحقاقها.
وبالنسبة للاستئناف الفرعي: إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي: أساسا الحكم من جديد بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة و احتياطيا الحكم بعدم قبول الدعوى بخصوص أتعاب الخبير و المصاريف الغير المشمولة بالمبلغ الوارد بوصل الحلول. و تحميل المستأنفات أصليا جميع الصائر.
وبالنسبة للاستئناف المثار: الحكم بتحميل "شركة (ي.)" جميع المسؤولية عن الخصاص وبأدائها المبالغ المستحقة في حالة ثبوت استحقاقها وبإخراج الناقل البحري من الدعوى. و بتحميل المستأنفات الأصلية وشركة "(ي.)" الصائر.
وادلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة والمرفقة باستئناف مثار مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 21/02/2022 جاء فيها أنها بمقتضى مذكرتها المدلى بها ابتدائيا بجلسة 31/05/2021، دفعت بعدم قبول الدعوى تأسيسا على شرط التحكيم المدرج بعقد البيع رقم S1911601 المبرم بتاريخ 26/04/2019 المبرم بينها وبين شركة وشركة (د. ن. س. د.) المتعلق بتزويد هذه الأخيرة بما مجموعه 30.000 طن +/-10% من القمح الطري وفق فصليه الأول و الثاني، يتم تسليمها عند خروجها من مخازن الاستخلاص الجمركي بميناء الجرف الأصفر على متن شاحنات المشترية وفق | فصلة الرابع، وأن ثمن البيع محدد في 249,50 دولار للطن + 65,00 درهم للطن الواحد عن الخدمات التي تشمل (أ) إفراغ البضاعة ووضعها رهن إشارة المشترية أثناء فترة التسليم و(ب) شحنها على متن شاحناتها وفق فصله الخامس. وأنه يتجلى من هذا الشرط أن الطرفين اتفقا مسبقا على عرض كافة النزاعات الناشئة عن العقد على التحكيم المؤسساتي لجمعية تجارة الحبوب والأعلاف في لندن طبقا للقانون الإنجليزي وللقواعد المطبقة أمام هذه المؤسسة التحكيمية. وانه تطبيقا لمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 327 من قانون المسطرة المدنية "إذا كان النزاع لم يعرض بعد على الهيئة التحكيمية، وجب كذلك على المحكمة بطلب من المدعى عليه أن تصرح بعدم القبول ما لم يكن بطلان اتفاق التحكيم واضحا". وانه اعتبارا لعدم عرض النزاع على التحكيم المؤسساتي لجمعية تجارة الحبوب والأعلاف لندن، ينبغي الحكم بعدم قبول الطلب مع تحميل المدعيات الصائر. وأن المدعيات، في إطار مذكرتها المدلى بها بجلسة 21/06/2021، دفعت بأن عقد البيع المستظهر به مبرم مع شركة سويسرية أجنبية عن النزاع وغير مدعى عليها وأن الدعوى مرفوعة على العارضة باعتبارها متعهدة شحن مكلفة بتخزين البضاعة بمطاميرها إلى غاية تسليمها إلى المتلقية وأنه بذلك لا يحق لها الدفع بعدم القبول لوجود شرط التحكيم. وان العارضة أوضحت، في إطار مذكرتها المدلى بها 05/07/2021، أن العقد المدلى به مبرم من طرف شركة «(ي.)، Casablanca» أي من طرف العارضة وان كان قد أبرم من طرفها بواسطة فرعها المتواجد بسويسرا «Succursale de Genève» فهذا لا ينزع عنها صفة الطرف المتعاقد معه، خاصة وأن جزءا هاما من الالتزامات المتفرعة عن بنود العقد أنجزت محليا ومباشرة من طرف العارضة. وانه بالرجوع إلى الفصل 4 من العقد ستسجل المحكمة أنه ينص على أن مكان التسليم (DAP أي DELIVERED AT PLACE) يتم عند الخروج من مخازن الاستخلاص الجمركي التابعة للبائع بميناء الجرف الأصفر، ويتعلق الأمر بمخازن تابعة للعارضة. وأن الفصل 5 ينص على أن ثمن البيع يشمل فضلا عن 249,50 دولار أمريكي للطن ثمن الخدمات المحدد في مبلغ 65,00 درهم للطن فضلا عن الضريبة على القيمة المضافة، وأن الخدمات المذكورة تشمل (أ) شحنها ووضعها رهن إشارة المشتري خلال فترة التسليم و (ب) شحنها على متن شاحنات المشتري. وإنه يتجلى من الفواتير رقم F2019/000041 إلى F2019/000050 وعددها 10 أن المشترية شركة (د. ن. س. د.) أدت عن هذه الخدمات مباشرة للعارضة مبلغ 2.418.000,04 درهم. وأن الفصل 7 من العقد ينص صراحة على أن وضع البضاعة رهن إشارة المشترية سيتم بمخازن الاستخلاص الجمركي التابعة للبائع بمجرد الشروع في إفراغ البضاعة من السفينة، وأن الفصل 8 حصر فترة التسليم في 30 يوما متتالية ابتداء من تاريخ وضع البضاعة رهن إشارة المشترية أي ابتداء من تاريخ الشروع في إفراغها . وأنه يتجلى من تقرير الخبرة أن السفينة "(ن.)" شرعت في إفراغ حمولتها يوم 20/05/2019 على الساعة 12:30 في حين أن المشترية لم تشرع في استلامها إلا ابتداء من تاريخ 16/08/2019، كما أثبت ذلك الخبير عبد العلي (و.) في تقريره، مخالفة بذلك مقتضيات الفصل 8 من العقد . وإن الفصل 14 من العقد نص على أنه يمكن تمديد فترة التسليم شريطة أداء المشتري مبلغ 275.000,00 درهم فضلا عن الضريبة على القيمة المضافة عن كل فترة تمدید مدتها 10 أيام. وانه يتجلى من الفواتير ذات الأرقام: F2019/000152 - F2019/000162 - F2019/000090 - F2019/000091 - F2019/000113 - F2019/000119 - F2019/000123 - F2019/000077 - F2019/000080 - F2019/000082 - F2019/000086 أن المشترية شركة (د. ن. س. د.) أدت عن تمديد فترة التسليم مباشرة للعارضة مبلغ 3.630.000,00 درهم. وانه يتجلى من هذه الوقائع الثابتة أن العارضة طرف في عقد البيع ولا يمكن للمؤمنة الحالة محل المشترية أن تتنكر لهذا المعطى من أجل التنصل من شرط التحكيم الذي يلزمها بحكم حلولها محل المشترية، الأمر الذي ينبغي معه الحكم بعدم قبول طلبها في مواجهة العارضة عملا بأحكام الفصل 327 من قانون المسطرة المدنية. وإن المدعيات، في إطار مذكرتها المدلى بها بجلسة 13/09/2021، ارتأت الدفع ببطلان شرط التحكيم استنادا إلى مقتضيات الفصلين 22 و23 من اتفاقية هامبورغ لإخضاعه مسطرة التحكيم للقانون الإنجليزي عوضا عن اتفاقية هامبورغ. وان العارضة أوضحت، في إطار مذكرتها المدلى بها ابتدائيا بجلسة 20/09/2021، أن الدفع ببطلان شرط التحكيم دفع من الدفوع الأولية التي ينبغي إثارتها قبل كل دفع أو دفاع عملا بمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية، الأمر الذي ينبغي رده اعتبارا لإثارته بعد مناقشة المدعية المسؤولية في إطار مستنتجاتها المدلى بها بجلسة 21/06/2021. وأن الدفع بالبطلان مؤسس، من جهة أخرى، على نص يؤطر عقد النقل البحري في حين أن الدفع بشرط التحكيم مستمد في النازلة من عقد البيع الذي لا تسري عليه مقتضيات اتفاقية هامبورغ لسنة 1978. وان مقتضيات الفصل 10-327 من قانون المسطرة المدنية أجازت لطرفي التحكيم الاتفاق على مكان التحكيم في المملكة المغربية أو خارجها. كما أن مقتضيات الفصل 18-327 من نفس القانون تركت لأطراف العقد حرية اختيار القواعد القانونية التي يرتؤونها وطنية كانت أم أجنبية دون أدنى قيد أو شرط لما ألزمت هيئة التحكيم بتطبيق القواعد القانونية التي يتفق عليها الطرفان على موضوع النزاع، مكرسة بذلك مبدأ سلطان الإرادة المنصوص عليه في الفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود. وإنه يتجلى من ذلك أن الدفع بالبطلان غير مرتكز على أساس واقعي وقانوني سليم و ينبغي رده و الحكم وفق ملتمسات العارضة. وأن الحكم المستأنف رد دفع العارضة بعدم القبول المؤسس على شرط التحكيم المدرج بعقد البيع بناء على تعليل . وأن هذا التعليل استند في رده الدفع بعدم القبول لوجود شرط تحكيم لغياب ما يثبت الاتفاق بين أطراف عقد النقل على إلزام حامل سند الشحن بشرط التحكيم، والحال أن الدعوى المرفوعة على العارضة غير مؤسسة على سند الشحن طالما أنها ليست طرفا فيه ولا يسوغ مواجهتها بالدفوع المستمدة منه. وأن شرط التحكيم مدرج بصفة واضحة وصريحة ولا لبس حولها في إطار العقد المبرم بين العارضة بصفتها بائعة وبين شركة (د. ن. س. د.) ومصادق عليه من طرفها بصفتها مشترية. وأن شركات التأمين، المتصرفة باعتبارها حالة محل هذه الأخيرة في الحقوق والدعاوی التي تملكها، بحلولها محل الأصيل ملزمة بشرط التحكيم، الأمر الذي يكون معه طلبها غير مقبول في مواجهتها وينبغي لذلك إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب في مواجهتها مع تحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر.
وعقبت الطاعنات بواسطة نائبها بجلسة 14/03/2022 بمذكرة تعقيبية أكدت خلالها ما جاء في مذكراتها خلال المرحلة الابتدائية.
وبناء على القرار التمهيدي القاضي باجراء خبرة بواسطة الخبير السيد عبد الحي بلامين الذي حددت مهامه في الانتقال الى ميناء الافراغ والاطلاع على الوثائق المتعلقة بالرحلة التي تمت على ظهر الباخرة المستأنف عليها وتحديد نسبة العجز المسجلة بخصوص البضاعة المفرغة مباشرة من الباخرة وقبل وضعها في شاحنات المرسل اليه مع تحديد نسبة عجز الطريق انطلاقا من الظروف المناخية التي عرفتها الرحلة البحرية ووسائل الشحن والافراغ المستعملة وايضا انطلاقا من العرف الجاري به العمل بميناء الافراغ وتحديد التعويض المستحق على النسبة الزائدة في حالة ثبوتها.
وبناء على تقرير الخبير المذكور المؤرخ في 26 يوليوز 2022 و الذي انتهى خلاله الى تحديد نسبة العجز في 0,29% و نسبة عجز الطريق في 0,30 و بان نسبة الخصاص المسجل يدخل في نطاق عجز الطريق.
وعقب المستأنف عليه بعد الخبرة بجلسة 3/10/2022 ان الخبير السيد عبد الحي بلامين توصل في تقريره على انه شرعت عمليات التفريغ من عنابر الباخرة ابتداء من تاريخ 20/5/2019 الى غاية 23/5/2019 (4ايام) بحيث تم تخزينها مباشرة نحو مخازن الحبوب بميناء الجرف الأصفر و تسليمها الى المرسل اليه ابتداء من تاريخ 16/08/2019 الى غاية 23/10/2019 كما توصل الى انه نظرا لنوع البضاعة من جهة و لظروف نقلها من جهة اخرى علاوة على الوسائل التي تستعمل عادة لتفريغها عند وصولها الى ميناء الجرف الأصفر و كذلك المدة الزمنية و الوسائل المستعملة لوزن الشاحنات قبل تفريغها وخروجها من الميناء يمكن القول بان نسبة الخصاص المسجل 0,29% من مجموع الحمولة يدخل في نظرنا في نطاق عجز الطريق و الذي حدد حسب خبرتنا بنسبة 0,30%.
مما يثبت صحة ومصداقية جميع دفوعه حول ان الخصاص اللاحق للبضاعة قد وقع بعدما خرجت من تحت حراسته و عهدته حيث يستخلص من تقريره ان الحمولة ظلت بمخازن الميناء مدة تزيد عن اكثر من 4 شهور الى حين تسليمها بعد وزنها عند خروجها من الميناء.
وبغض النظر عن جميع دفوعه الشكلية و الموضوعية المقدمة في المرحلة الابتدائية و الاستئنافية يتعين التصريح و الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف السيد عبد الحي بلامين وان نسبة الخصاص التي اصابت الحمولة تدخل في اطار عجز الطريق التي تعفي كليا الناقل البحري من المسؤولية.
لهذه الأسباب
يلتمس الحكم بتأييد الحكم الابتدائي القاضي برفض الطلب . و احتياطيا الحكم وفق ما جاء باستئنافه الفرعي و المثار.
وبناء على ادراج الملف بجلسة 31/10/2022 تخلف عنها الطرف المستأنف و لم يدل باي تعقيب مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 28/11/2022.
محكمة الاستئناف
في الاستئناف الأصلي :
حيث أسست الطاعنة استئنافها على ما تم بسطه أعلاه.
وحيث إن الثابت قانونا وقضاء أن العرف باعتباره مصدرا رسميا من مصادر القانون لا يمكن إثباته عن طريق الاجتهاد القضائي والذي يعتبر مصدرا غير رسمي للقانون وبالتالي أقل درجة من العرف وأن المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه اعتمدت في تحديد نسبة عجز الطريق للمادة المنقولة على ما جرى به العمل القضائي المستشف من مجموع تقارير الخبرة التي أنجزت في نزاعات مماثلة رغم إشارتها ضمن تعليل الحكم أنه لابد من مراعاة نوع البضاعة وطريقة نقلها ومسافة النقل والظروف الأخرى واعتمدت تقارير أنجزت في نوازل مماثلة بالرغم من أن معرفة الظروف المماثلة لكل رحلة لا يمكن تحقيقه إلا بالاطلاع على وثائق الملف بخصوص كل نازلة الأمر الذي تكون معه قد جانبت الصواب لما اعتبرت نسبة 1 % هي النسبة المعتبرة عجزا للطريق لمادة القمح وتعميمها على مجموع النوازل مما يتعين معه استنادا للأثر الناشر للاستئناف وتماشيا مع قرارات محكمة النقض المتواترة بخصوص عجز الطريق وفي إطار إجراءات التحقيق الأمر بإجراء خبرة بواسطة الخبير عبد الحي بلامين وذلك قصد الانتقال الى ميناء الإفراغ ومعاينته العرف السائد بميناء الإفراغ بشأن النسبة المتسامح بشأنها للمادة المنقولة موضوع النزاع .
وحيث خلص الخبير المنتدب في تقريره أن نسبة الخصاص الطبيعي لمادة القمح الطري وفق عرف ميناء الوصول هي 0,30 % وبأن نسبة الخصاص المسجلة في حدود 0,29 من مجموع الحمولة تدخل في نطاق عجز الطريق المحددة في 0,30%.
وحيث يترتب على ما سبق و استنادا لتقرير الخبرة المنجزة وفقا للقانون و تطبيقا لمقتضيات القرار التمهيدي و النقط المحددة بمقتضاه ان نسبة الخصاص المسجل تدخل في اطار الضياع الطبيعي للطريق الذي يستفيد معه الناقل من قرينة التسليم المطابق.
الأمر الذي يبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة الناقل بعدما ثبت من خلال الوثائق و الخبرة المنجزة ان الخصاص المسجل يندرج في اطار الضياع الطبيعي للطريق و يتعين معه اعتبارا لذلك التصريح برد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف.
وحيث انه و بخصوص الاستئنافين الفرعي و المثار فان مناقشتهما اصبحت غير ذات موضوع بعدما تبين ان الناقل يستفيد من قرينة التسليم المبرر لاعفائه من المسؤولية فضلا على انعدام مصلحة متعهد الشحن و الافراغ في اثارة الدفع بشرط التحكيم باعتبار انها لاتعتبر طرفا في عقد النقل . الأمر الذي يتعين معه التصريح بردهما و تأييد الحكم المستأنف .
وحيث يتعين ابقاء الصائر على رافعته.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:
في الشكل
في الجوهر: برد الاستئنافين الاصلي و الفرعي و الاستئناف المثار و تأييد الحكم المستأنف و تحميل كل مستأنف صائر استئنافه.
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
54993
Le manutentionnaire portuaire qui prend en charge la marchandise sans émettre de réserves contre le transporteur est responsable du manquant constaté ultérieurement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/05/2024
55101
Transport maritime : La remise de la marchandise au manutentionnaire sans réserves emporte présomption de livraison conforme et met fin à la responsabilité du transporteur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/05/2024
Transport maritime, Transfert de la garde, Responsabilité du transporteur, Règles de Hambourg, Présomption de livraison conforme, Manutentionnaire portuaire, Manquant de marchandise, Inopposabilité de la clause d'arbitrage, Connaissement, Clause compromissoire par référence, Absence de réserves
55313
Contrat de prestation de services : La reconnaissance de la relation contractuelle par des actes d’exécution établit l’engagement de la société malgré une erreur matérielle dans l’acte écrit (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/05/2024
Reconnaissance de la relation contractuelle, Preuve en matière commerciale, Paiement d'acompte, Obligation de paiement, Liberté de la preuve, Erreur matérielle dans l'acte, Effet relatif des contrats, Dommages-intérêts pour retard de paiement, Contrat de prestation de services, Confirmation du jugement, Cession de parts sociales
55459
Preuve en matière commerciale : Les factures et bons de livraison signés par un préposé engagent la société acheteuse (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/06/2024
55559
Registre du commerce : La force probante des inscriptions relatives à la domiciliation d’un fonds de commerce prime sur un constat d’inoccupation des lieux (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/06/2024
55643
Expertise comptable : le rapport fondé sur les livres de commerce constitue un moyen de preuve de la créance commerciale et non un simple avis technique (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/06/2024
55721
Action en paiement de chèques : La demande reconventionnelle du tireur contre un tiers est irrecevable faute de lien de connexité avec la demande principale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
26/06/2024
55803
Tierce opposition : Le gérant libre est irrecevable à s’opposer à l’expulsion du locataire principal dont il est l’ayant cause à titre particulier (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/07/2024