Expertise judiciaire : le juge du fond n’est pas tenu d’ordonner une contre-expertise s’il s’estime suffisamment éclairé par le premier rapport (Cass. com. 2011)

Réf : 52130

Identification

Réf

52130

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

160

Date de décision

27/01/2011

N° de dossier

2010/1/3/1353

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Ayant souverainement estimé, sur la base d'un rapport d'expertise qu'elle a jugé convaincant, que le dommage subi par des propriétaires fonciers résultait directement de l'activité polluante d'une entreprise, une cour d'appel n'était pas tenue d'ordonner une contre-expertise sollicitée par cette dernière. Justifie également sa décision la cour d'appel qui, pour écarter la garantie de l'assureur de l'entreprise, retient que le contrat d'assurance exclut de sa couverture le dommage découlant d'un fait volontaire de l'assuré.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف ، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2010/6/7 في الملف رقم 14/09/1551 تحت رقم 2010/2958 أنه بتاريخ 2007/3/1 تقدم المطلوبون محمد نجيب (ب.) وعبد الله و الصديق وفاطمة وآسية وشافية ولطيفة وزبيدة (ب.) بمقال الى المحكمة التجارية بالرباط يعرضون فيه أنهم يملكون عقارا فلاحيا موضوع الرسم العقاري عدد 24196 ر الكائن (...) مساحته 1 هكتار 68 آر و 10 سنتيار يستغلونه في أنشطة فلاحية متنوعة وان (ر.) التي تقوم بمعالجة مياه الصرف الصحي بالمنطقة عمدت منذ حوالي خمس سنوات تقريبا الى تصريف مياه التطهير عبر شبكة ضيقة محاذية للعقار الشيء الذي جعل فلاحته والانتفاع به غير ممكن بفعل تأثير التسربات وتلوث تربته وتلوث مياه الآبار التي لم تعد صالحة لا للسقي ولا للشرب الآدمي أو الحيواني. وان عمل المدعى عليها يعد عملا غير مشروع خاصة وانها لم تشعرهما ولم تحصل على اذن منهما ، ملتمسة الحكم عليها برفع الضرر عن عقارهما تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ تبليغها بالحكم الذي سيصدر الحكم عليها وبتعويض مسبق قدره 20.000,00 درهم وتعيين خبير مختص لتقييم الضرر الحاصل وتحديد التعويض المناسب عن الخمس سنوات الماضية وعن المدة التي يستلزمها إصلاح الوضع وحفظ حقهما في تقديم مستنتجاتهما بعد الخبرة. وبتاريخ 2007/5/18 أدلى المدعون بمذكرة إصلاحية يلتمسون فيها إخراج زبيدة (ب.) من الدعوى على اعتبار انها ليست مالكة في الرسم العقاري والحكم وفق ما ورد في مقالهم الافتتاحي. وأدلت المدعى عليها بمذكرة جوابية مع إدخال الغير في الدعوى أوضحت فيها ان الاضرار المزعومة ملتمسة استدعاء (س.) والحكم أساسا برفض الطلب واحتياطيا إدخال (م. و. ت.) وإحلالها محلها في أي تعويض قد تحكم به المحكمة . وبعد تبادل الأجوبة و الردود وإدلاء المدخلة بجوابها التي أوضحت فيه انها غير معنية بالنزاع القائم بين أطراف الدعوى ،أصدرت المحكمة التجارية حكمها تمهيديا بإجراء خبرة أنجزت من طرف الخبير الشيخ (ب.) الذي وضع تقريره خلص فيه الى ان (ر.) تقوم فعلا بتصريف مياه التطهير بمحاذاة عقار المدعيين وأن هذه المياه لا تأثير لها على التربة و المغروسات الموجودة بالضيعة الا أن التحاليل التي قام بها على عينة من مياه الآبار الموجودة بالضيعة أفرزت ان المياه غير صالحة للشرب وتحتوي على بكتيريات وأن ثلاثة منها ملوثة ، وحدد قيمة الاضرار المذكورة في مبلغ 765.375,00 درهم ثم أدلى المدعين بمذكرة التمسوا بمقتضاها المصادقة على تقرير الخبرة و الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتهم تعويضا إجماليا قدره 765.735,00 درهما ، مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و النفاذ المعجل والحكم عليها بإزالة الضرر تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000,00 درهما عن كل يوم تأخير عن التنفيذ. وبعد ختم الاجراءات أصدرت المحكمة التجارية حكمها القطعي القاضي على المدعى عليها برفع الضرر عن عقار المدعيين وذلك بإيقاف تصريف مياه التطهير عنه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500.00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ ابتداء من تاريخ الامتناع وأدائهما لفائدتهم تعويضا محددا في مبلغ 150.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ 2007/03/01 الى يوم الأداء وبإحلال (م. و. ت.) محلها في الأداء في حدود نسبة 25% ورفض باقي الطلبات . استؤنف من طرف (ر.) و (م. و. ت.) فأصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارها القاضي بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إحلال ل(م. و. ت.) محل (ر.) في الاداء والحكم من جديد بإخراجها من الدعوى وبرد استئناف (ر.) وتأييد الحكم المستأنف في حقها وهو المطعون فيه.

في شأن الوسيلتين الأولى والثانية:

حيث تنعى الطاعنة على القرار نقصان التعليل الموازي لانعدامه وخرق وسائل الدفاع بدعوى أنه لم يجب على دفوعها العلمية ، إذ ان ما لحق المطلوبين من أضرار مزعومة لا يمكن ان تكون إلا نتيجة لتسرب مواد الهيدروكاربونات بفعل عمل (س.) وهي أمور واقعية لم ينفها أي طرف من أطراف الدعوى ولم يشر اليها الخبير. وان (س.) هي المسؤولة عنها ولقد كان من الاجدر استدعاؤها لمعرفة رأيها غير أن ناقص التعليل ، كما أنها التمست إجراء خبرة مضادة إلا أن المحكمة لم ترد على ذلك واعتمدت في تأييدها للحكم الابتدائي على القول " بأنه بالرجوع الى تقرير الخبرة المعتمد من طرف محكمة الدرجة الاولى فان الاضرار التي لحقت ضيعة المستأنف عليهم ناتجة مباشرة عن تسرب المياه الملوثة من محطة المعالجة التي تتولى الطالبة تسييرها في إطار عقد التدبير المفوض وان الحكم المستأنف كان في محله فيما قضى به من إخراج الاطراف من الدعوى" في حين أسست قرارها على خبرة مجاملة خارقة حقوق الدفاع لان المطالبة بخبرة مضادة يشكل طعنا صريحا في الخبرة الاولى التي تفتقر الى الأسس العلمية غير أن محكمة الاستئناف أولت دفوع الطالبة بشكل خاطئ .

لكن وخلافا لما جاء في الوسيلة الأولى فإن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه استدعت (س.) التي أدلت بمذكرة جوابية بجلسة 2009/3/7 أوضحت بمقتضاها أن المستأنفة لم توجه استئنافها ضدها و التمست إخراجها من الدعوى لعدم علاقتها بالنزاع وبالاضرار المزعومة من طرف (ر.) ولم تثبت الطالبة كون الاضرار موضوع الدعوى ناتجة عن تسرب مواد الهيدروكاربونات من أنابيب (س.) ولم تكن المحكمة ملزمة بإجراء خبرة مضادة ما دامت اقتنعت بما خلصت إليه الخبرة المنجزة ابتدائيا التي أثبتت بطريقة علمية ان السبب المباشر في الضرر الذي أصاب المستأنف عليهم يرجع الى مياه الصرف الصحي التي تسربت من القنوات التي تديرها الطالبة الى المياه الجوفية لأربعة آبار في ضيعة المطلوبين ، وهذا التسرب كان هو السبب فيما لحق المطلوبين من أضرار دون ان يثبت للخبير ما يفيد أن تلك الاضرار ترجع لتسرب مواد الهيدروكاربونات وطالما لم تدل الطالبة بما يعزز هذا الطرح، ولم تبين الوسيلة الثانية باقي الدفوع التي أولتها المحكمة بشكل خاطئ وبذلك جاء قرارها معللا بما يكفي وغير خارق لأي مقتضى والوسيلتان على غير أساس إلا فيما لم يتضمن أي نعي أو جاء غير مبين فهو غير مقبول.

في شان الوسيلتين الثالثة والرابعة:

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق مقتضيات الفصل الخامس من ق م م وانعدام المصلحة في الدفع بدعوى أن مقتضيات الفصل الخامس من ق م م يلزم التقاضي بحسن نية وان المطلوبة (م. و. ت.) تعهدت بشكل متعمد إخفاء كونها تؤمن الطالبة حتى على الآثار المترتبة على التلوث ، وان ما أثارته هذه الاخيرة من دفوع لا مصلحة لها فيها وذلك لكونها كانت على علم بانها . تؤمن الطالبة وأن بوليصة التأمين تفيد بشكل قطعي ان العارضة مؤمنة في مثل هذه الحالات وانه اعتبارا لما ذكر يتعين نقض القرار المطعون فيه.

لكن فان شركة التأمين المطلوبة لم تخف تأمينها للطالبة عن الاضرار المتفق عليها في العقد الرابط بينهما ، وانما دفعت بعدم شمول الاضرار موضوع النزاع بالضمان، فاعتبرت المحكمة " ان المادة 104 من العقد تستثني واقعة الفعل الإرادي المرتكب من طرف المؤمن له " (ر.) " الذي يكون من شأنه إحداث الضرر للغير من الضمان " وهو تعليل غير منتقد ، ومن ثم كان لشركة التأمين المصلحة في الدفوع التي أثارتها خلافا لما ورد بالوسيلة الرابعة التي لم تتضمن أي نعي على القرار، ولم يتجاهل ما تم التمسك به بصفة قانونية وجاء معللا بما يكفي و الوسيلتان على غير أساس فيما عدا ما هو خلاف الواقع فهو غير مقبول.

لأجله قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وتحميل الطالبة الصائر.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile