Faux incident : Le rapport d’expertise concluant à la fausseté de la signature du garant entraîne le rejet de la demande en paiement (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65870

Identification

Réf

65870

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5068

Date de décision

15/10/2025

N° de dossier

2024/8222/895

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant solidairement un débiteur principal et sa caution au paiement d'un crédit, la cour d'appel de commerce examine la portée d'un cautionnement dont la signature est contestée par voie de faux incident. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement, retenant l'engagement de la caution.

L'appelant soutenait que la signature apposée sur l'acte de cautionnement n'était pas la sienne, se prévalant en outre d'une cession de ses parts dans la société débitrice antérieure aux actes litigieux. La cour, faisant droit à la demande d'expertise graphologique, s'approprie les conclusions du rapport judiciaire établissant que les signatures figurant sur les contrats de prêt et de cautionnement ne sont pas celles de l'appelant.

Elle écarte la contestation de l'intimé à l'encontre de ce rapport, le jugeant suffisamment motivé et techniquement fondé. La cour retient dès lors que les actes invoqués par le créancier sont dépourvus de toute force probante à l'égard de la prétendue caution, faute de lien contractuel avéré.

En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris en ce qu'il a condamné la caution et, statuant à nouveau, rejette la demande formée à son encontre, entraînant par voie de conséquence le rejet de l'appel incident du créancier.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد اناس (ع.) بواسطة دفاعه ذ/رشيد (ر.) بمقال استئنافي مع الطعن بالزور الفرعي مؤدى عنه بتاريخ 16/01/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/11/2023 تحت عدد 10141 في الملف رقم 6568/8209/2023 والقاضي في الشكل قبول الدعوى وفي الموضوع بأداء المدعى عليهما بالتضامن لفائدة المدعية مبلغ 64727,64 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم الى تاريخ التنفيذ وتحديد الاكراه البدني في الأدنى في حق الكفيل وتحميلهما الصائر تضامنا ورفض باقي الطلبات.

حيث تقدمت شركة (ص.) بواسطة دفاعها ذ/إدريس (س.) باستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 22/03/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم المشار الى مراجعه اعلاه.

في الشكل:

و حيث سبق البث في الإستئناف الأصلي و الفرعي بمقتضى القرار التمهيدي عدد 853 الصادر بتاريخ 11/12/2024 .

وفي الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن شركة (ص.) تقدم بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 08/06/2023 تعرض فيه أنها أقرضت شركة (P. L. T.) في شخص ممثلها القانوني مبلغ 220.00,00 درهم قصد شراء سيارة و ان المدعى عليها لم تؤدي الأقساط المتبقية لها في الأجل المحدد مما تخلذ بذمتها مبلغ 232,409,95 درهم و حول الاختصاص المكاني إذ نص الفصل 25 من الشروط العامة للعقد على أن الاختصاص المكاني يعود لمحاكم الدار البيضاء مما يجعل هذه المحكمة هي المختصة. و حول الاختصاص النوعي أنه من بين اختصاصات المحاكم التجارية حسب الفصل 5 من القانون رقم 53.95 المحدث للمحاكم التجارية أنها مختصة في النزاعات القائمة بين التجار و أن المدعية والمدعى عليهما يكتسبان صفة تاجر و حول العقد المبرم بين الطرفين أنه بمقتضى عقد البيع مع خيار الشراء المرفق طرته أدت شركة (ص.) للبائع والفائدة شركة (P. L. T.) في شخص ممثلها القانوني ثمن شراء سيارة بمبلغ 275.000,00 درهم ، كما يتجلى ذلك من الفصل 4 من العقد و حول مبلغ الدين ان شركة (P. L. T.) في شخص ممثلها القانوني أخلت بالتزاماتها التعاقدية وتوقفت عن أداء أقساط القرض و تخلد بذمتها مبلغ 232.409,95 درهم كما يتجلى ذلك من كشف حساب الأقساط الغير المؤداة و حول الكفالة الشخصية أنه لضمان أداء جميع المبالغ التي ستصبح بذمة شركة (P. L. T.) في شخص ممثلها القانوني قبل السيد أناس (ع.) منح المدعية كفالة شخصية بالتضامن مع التنازل الصريح عن الدفع بالتجريد أو بالتجزئة و ذلك بمقتضى عقد الكفالة المصادق على توقيعه في 04/02/2022 و حول ثبوت الدين أن الدين ثابت بمقتضى عقد المبرم بين الطرفين الذي يعد تعهدا معترفا به و حول المطل و التعويض ان جميع المحاولات الحبية قصد الحصول على أداء هذا الدين و كذا رسالة الإنذار الموجه للمدعى عليهما لم يسفرا عن أية نتيجة إيجابية و ان صمود المدعى عليهما و امتناعهما التعسفي عن الأداء الحق بالمدعية أضرارا فادحة تبررها مصاريف رفع هذه الدعوى و كذا ما تكبدته المدعية من جراء ذلك من خسائر و تقويت لف رص الأرباح و حول النفاذ المعجل إذ يتعين شمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاذ المعجل رغم جميع ة نظرا لثبوت الدين بعقد القرض طرق الطعن و بدون كفال عملا بمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 147 من قانون المسطرة المدنية ، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليهما بأدائهما معا وعلى وجه التضامن فيما بينهما لفائدة المدعية مبلغ 232.409,95 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف الحساب أي 05/01/2023 و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهما الصائر بالتضامن و تحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى في مواجهة السيد أناس (ع.).

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تمسك المستانف انه كان فعلا يملك شركة (P. L. T.) وأنه تنازل لفائدة السيدة فتيحة (ف.) بتاريخ 08/12/2021 عن حصصه بالشركة ولم يعد له علاقة بهذه الشركة وأن المالكة الجديدة هي السيدة فتيحة (ف.) أي أن تاريخ التنازل هو سابق عن تاريخ العقد المدلى به من طرف شركة (ص.) وعقد الكفالة كما أن شركة (P. L. T.) في شخص ممثلها القانوني الجديد فتيحة (ف.) قامت بتغيير مقر الشركة الى العنوان الجديد وهو شارع [العنوان] الدار البيضاء عوض العنوان المضمن بالعقود المدلى بها من طرف شركة (ص.) وذلك بتاريخ سابق عن تاريخ الشراء المبرم مع شركة (ص.) وكذا عقد الكفالة كما أن المستأنف تسلم شهادة بنكية كونه لم يعد له أية علاقة بالشركة والشيكات الصادرة عنها كونه سلم جميع الوثائق المتعلقة بالشركة للمالكة الجديدة فتيحة (ف.) وبالتالي فإن المستأنف سبق له أن تقدم بشكايتين الى السيد الوكيل الملك لدى المحكمة الزجرية بالدار البيضاء، الأولى تتعلق بشكاية من أجل الاستعمال التدليسي لشيكات والتزوير والنصب والاحتيال في مواجهة المالكة الجديدة ل شركة (P. L. T.) السيدة فتيحة (ف.) والثانية من أجل التزوير وصنع وثيقة واستعمالها والتدليس بعد علمه بواقعة هذه الدعوى وأن المستأنف بعد اطلاعه على فحوى الدعوى المقدمة من طرف شركة (ص.) والوثائق المدلى بها تبين له ان الوثائق المدلى بها مزورة وأن التوقيعات المضمنة بالعقود لا تخصه ولا علاقة له بها وانه لم يسبق له التعامل ابدا مع شركة (ص.) وبالتالي فإنه يطعن بالزور الفرعي بخصوص جميع العقود المدلى بها من طرف شركة (ص.) ويتمسك به ويدلىقبول الاستئناف وفي الموضوع والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي أساسا بايقاف البث في الدعوى الحالية الى حين البث في الدعوى العمومية بخصوص الشكايتين المرفقتين بهذا المقال و احتياطيا الأمر بإجراء مسطرة الزور الفرعي وإنذار المستأنف عليهما ما إذا كانت تتمسك بالوثائق المعتمدة من طرفها والمرفقة بمقالها الافتتاحي للدعوى وفي حالة تمسكها بها تفعيل مقتضيات الفصل 92 وما يليه من ق.م.م. احتياطا جدا الأمر بإجراء خبرة خطية تعهد بها لخبير مختص في الخطوط لتحديد مدى حقيقة المستأنف من عدمه بالعقود المدلى بها مع حفظ حق المستأنف في التعقيب و احتياطيا جدا جدا التصريح برفض الطلب وإخراج المستأنف من الدعوى وتحميل المستأنف عليهما كافة المصاريف.

و بجلسة 03/04/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي جاء فيها بخصوص الاستئناف الاصلي ان طعن المستأنف بالزور الفرعي لا يرتكز على أي اساس و انه باطلاع المحكمة على عقد الكفالة المصادق على توقيعه في 04/02/2022 فانه يتضح ان المستأنف السيد أناس (ع.) منح المستأنف عليها كفالة شخصية بالتضامن مع التنازل الصريح عن الدفع بالتجريد او بالتجزئة تحمل توقيعه المضمن كذلك بعقد البيع مع خيار الشراء موضوع الدعوى و تبعا لذلك فان المستأنف عليها كانت محقة في اللجوء الى المستأنف السيد أناس (ع.) لمطالبته بالأداء بصفته الكفيل وبالتالي يبقى الطعن بالزور الفرعي عديم الجدوى ويستوجب صرف النظر عنه.

وفي الاستئناف الفرعيبخصوص خرق مقتضيات المادة 104 من القانون 31.08 ذلك أنه كل حكم وجب أن يكون معللا من الناحية القانونية تعليلا صحيحا، وإلا كان فاسد التعليل الموازي لانعدامه و أن المستأنف عليها تنعى عن الحكم المستأنف خرق القانون على اعتبار ان محكمة الدرجة الأولى حينما قضت برفض المبالغ المتخلدة عن العقد على اعتبار أنه ما زال لم يفسخ تكون قد بنت حكمها على غير ذي أساس وخرقت تبعا لذلك مقتضيات المادة 104 اعلاه و أنه ومادام أن هذه المادة قد خولت للمؤسسة المقرضة الحق في حالة التوقف عن الأداء أن تطالب بالتسديد الفوري للرأسمال المتبقي المستحق، وهو الأمر الثابت من خلال كشف الحساب المستدل به والغير متنازع بشأنه المحصور طبقا للقانون والذي يفيد توقف المدعى عليها وكفيلها عن الأداء، فإنه لا مناص من القول تبعا لذلك، كون التعليل المتبني من طرف محكمة الدرجة الأولى يبقى ناقصا وفاسد التعليل الموازي لانعدامه بخصوص ما أثاره كون العقد ما زال لم يفسخ مما يتعين معه الغاؤه في هذه النقطة ، هذا من جهة و من جهة أخرى مادام أن المستأنف عليها قد أدلت بالكشوفات الحسابية المعدة بانتظام والتي تعتبر حجة يوثق بمضمونها في المنازعات القضائية والتي توضح بجلاء كون العقد قد فسخ تلقائيا حسب مقتضيات عقد القرض المدلى به و بالاطلاع على كشف الحساب يتبين أن المستأنف عليها بقيت مدينة للمستأنفة بمبلغ 232.409,95 درهم و استنادا لما ذكر أعلاه فان مديونية المستأنف عليها تكون ثابتة بالمبلغ المطلوب و أنه في غياب الأداء فإنه يتعين الحكم على المستأنف عليهما تضامنا فيما بينهم بأدائهم للمستأنفةمبلغ 232.409,95 و أن واقعة التوقف عن الأداء تبقى ثابتة كذلك في حق المستأنف عليها، ما يخول الحق للعارضة طبقا للفسخ التلقائي للعقد ولمقتضيات العقد المشار إليه أعلاه في أن تطالب بالتسديد الفوري للرأسمال المتبقي ويجعل باقي الأقساط حالة الأداء، ، ملتمسة رد دفع الاستئناف نظرا لعدم أساسه تحميل المستأنف الصائر و قبول الاستئناف الفرعي شكلا و في الموضوع إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به، والحكم على المدعى عليها بأدائها تضامنا لفائدة المستأنف عليها مبلغ 232.409,95 مع فوائده القانونية من تاريخ توقيف الحساب أي من 05/01/2023 بدل64.727,64 درهم مع الحكم لها بتعويض عن المماطلة التعسفية و تحميل المستأنف عليهما الصائر و تحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى في مواجهة السيد أناس (ع.).

و بجلسة 13/03/2024 أدلت النيابة العامة بمستنتجات كتابية الرامية الى تطبيق القانون .

و بناء على القرار التمهيدي عدد 327 الصادر بتاريخ 15/05/2024 و القاضي بإجراء بحث

و بجلسة 02/10/2024 أدلى دفاع المستأنف بطلب إرجاع الملف من البحث جاء فيها أن أمرت بإجراء بحث في النازلة بين الأطراف للوقوف على حيثيات الموضوع و أن البحث الذي أمرت به المحكمة وبحضوره سيكون أكثر تأثيرا في مجريات الدعوى خصوصا وأنه لديه شهود على الواقعة و وثائق باتخاذ القرار المناسب ، لذلك يلتمس الحكم بإرجاع الملف بجلسة البحث لتمكينه من أوجه دفاعه وإحضار شهوده والإدلاء بأقواله.

و بناء على القرار التمهيدي عدد 621 الصادر بتاريخ 09/10/2024 و القاضي بإجراء بحث بواسطة المستشارة المقررة .

و بجلسة 04/12/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة بعد البحث جاء فيها أنه بتاريخ 2024/11/20، أجري البحث المأمور به من طرف المحكمة والذي حضر خلاله الأطراف وتقرر معه اجراء مسطرة الزور وفقا لمقتضيات الفصل 89 وما يليه من ق.م.م وذلك بوصف الوثائقالوثيقة 1 عبارة عن عقد قرض يحمل في رأسيته اسم شركة (ص.) و رقم السلف 90776110 وتحمل أطراف العقد شركة (ب. ل. ت.) وأناس (ع.) وشركة (ص.) كما يشير الى مبلغ القرض وعدد الاستحقاقات عبارة عن 36 استحقاق وقيمة كل قسط 66، 7593 درهم كما يحمل العقد توقيع شركة (ب. ل. ت.) والكفيل وطابع شركة (ص.) وفي الصفحة الثانية تتعلق بالشروط العامة عبارة عن 14 المقترض بند والصفحة الثالثة تتضمن تتمة الشروط الى غاية البند 27 كما تتضمن توقيع المقترضة وطابعها وتوقيع الكفيل وطابع شركة (ص.)و الوثيقة الثانية عبارة عن عقد ضمانة انقسامية تشير في رأسيتها لشركة (ص.) وكذا رقم الملف 90776110 واسم الموقع أناس (ع.) وكذا بطاقته الوطنية [رقم بطاقة التعريف] التوقي وعنوانه وهو عقد مذيل في اسفله بتوقيع منسوب الى الطاعن كما أنه مذيل بتاريخ 2022/02/04 ومكانه الدار البيضاء و الوثيقة الثالثة عبارة عن كفالة خطية يشير في رأسيتها إلى شركة (ص.) ورقم الملف 90776110 اسم الموقع انس (ع.) وبطاقته الوطنية [رقم بطاقة التعريف] وعنوانه ومذيل كذلك بالتوقيع في أسفله وتتضمن تاريخ التوقيع 2022/02/04 ومكان التوقيع الدار البيضاء تم التأشير على ظهر جميع الوثائق وأكدت النيابة العامة الملتمس و أنها تأكد جملة وتفصيلا ان السيد أناس (ع.) منح العارضة كفالة شخصية بالتضامن مع التنازل الصريح عن الدفع بالتجريد أو بالتجزئة تحمل توقيعه المضمن كذلك بعقد البيع مع خيار الشراء موضوع الدعوى وكذا رقم بطاقته الوطنية ، لذلك تلتمس الحكم وفق المحررات السابقة لها .

و بناء على القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 11/12/2024 تحت عدد 853 و القاضي باجراءخبرة خطية تعهد مهمة القيام بها للخبير السيد الحسين بيراوين

و بجلسة 16/07/2025 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة بعد الخبرة جاء فيهابخصوص ضعف المنهجية المعتمدة وتناقضات التقرير حول طبيعة التوقيعاتأنه بإطلاع على تقرير الخبرة المنجزة من طرف السيد الخبير الحسين بيراوين ستبين أنه جاء مشوبا بعيوب منهجية و تناقضات تضعف قيمته الثبوتيةذلك أن السيد الخبير، ولئن كان يدعي وجود اختلافات في مسار القلم وطريقة الانطلاق أو الضغط على الورقة إنه لم ينكر بالمقابل وجود تشابهات واضحة بين التوقيعات واضحة بين التوقيعات خصوصا في الحروف المركزية في الزوايا، وتكرار الانحناءات بطريقة لا يمكن آن تکون وليدة المصادفة أو محاكاة خارجية، وإنما تنم عن خط تلقائي يصدر عن نفس اليد. و أنه تجدر الإشارة ، أن دراسة التوقيع لا تتم فقط من خلال متابعة خط الانطلاق أو مسار الحرف بل ترتكز على تحليل ما يعرف ب"الإيقاع الكتابي"، أي التردد اللاواعي في الرسم، سرعة التشكيل، نقاط الضغط، ومسافة التكرار بين الحركات الدائرية أو المقاطع. وهي أمور لم يتناولها الخبير لا بالإشارة ولا بالتحليل التقني، مما يعد خرقا منهجيا فادحا يسقط التقرير في الشك والاحتمال . ذلك أنه في ميدان الخبرة الخطية، يعتبر وجود تشابه في أكثر من ثلاثة عناصر هيكلية دالة في التوقيع (مثل بنية الحرف، مسار الانحناء، توزیع الضغط، وزاوية الميل) قرينة وية على وحدة يثبت العكس بطرق تحليلية مضادة ومعززة برسوم توضيحية، وهو ما لم يحصل إطلاقا في هذا التقرير. وحيث أنه لا يخفى على علم المحكمة الموقرة أن التوقيع ليس مجرد رسمة أو نمط ميكانيكي ثابت، بل هو نتاج لمجموعة من التفاعلات العضلية والعصبية والشخصية التي تختلف وفق الزمان والمكان والمزاج، ما يفسر إمكانية ظهور اختلافات طفيفة حتى في توقيع نفس الشخص في مناسبتين متقاربتين، لكن دون أن يخرج التوقيع عن “هويته البيومترية” ، وهي الهوية التي لم يتم إثبات انعدامها في التقرير محل الطعن، بل و أكثر من يلاحظ ان السيد الخبير لم يخلص إلى استنتاج قطعي أو واضح بل استعمل لغة حذرة طغى عليها الطابع الاحتمالي دون أن يرفق ملاحظاته بأي تحليل بياني دقيق أو مقارنة تقنية مفصلة، مما يفقد تقريره القوة الإثباتية اللازمة. ويتعين معه استبعادها من ملف نازلة الحال.

وبخصوص قصور النموذج المعتمد في المقارنة وغياب شروط التماثل الفني والموضوعي أنه برجوع محكمتكم الموقرة الى طريقة انجاز الخبرة الخطية سيتبين لكم أن السيد الخبير قد اعتمد في مقارناته على عينات و نماذج خطية لم تستوف الشروط الفنية و الشكلية المطلوبة ، ذلك أن اختيار النماذج و العينات المرجعية للمقارنة يعتبر حجر الزاوية في أي خبرة خطية، بل إن دقة العينة المعتمدة ومدى تماثلها من حيث الزمان والسياق تحدد إلى حد بعيد مصداقية النتيجة النهائية، وهي القاعدة التي أهملها الخبير في التقرير محل ،التعقيب، إذ أن هذا الأخير قد اعتمد على توقيعات صادرة في ظروف مجهولة، دون أن يبين بدقة تواريخها أو المحيط الذي وقعت فيه، بل الأدهى من ذلك فأن تلك التوقيعات قد تم الإدلاء بها منطرف زوجة المستأنف، دون أي تأكيد على أنه كانت من السيد أناس (ع.) فعلا أم لا. مما يجعل أصل العينة مشكوكا فيه من الناحية الشكلية، فضلا عن عدم صلاحيتها من الناحية التقنيةذلك أنه من المعروف علميا أن التوقيع لا يقارن إلا بتوقيع آخر صادر عن نفس الشخص، في ظرف مشابه أو على الأقل متقارب، ويشترط فيه أن يكون طبيعيا، غير مفتعل، ومنجزا في سياق مهني أو رسمي مماثل لما في ذلك من تأثير مباشر على أداء اليد، إيقاع ،الحركة، والضغط الممارس. إلا أن السيد الخبير في نازلة الحال، لم يقدم أي . تفسير لسبب اعتماده على هذه العينات تحديدا و لم يفصح عن التحقق من شروط صحتها، ولا عن كونها خاليةمن الإرادة التواجهية التي تؤثر على طبيعة الخط كما لم يفصل طبيعة الظروف التي كتبت فيها، وهو ما يجعلها غير صالحة كأساس علمي صالح للمقارنة وأنه و ما دام أن تقرير الخبرة قد تأسس على مقارنة توقيعات غير محققة المصدر، وغير متجانسة لا من حيث الزمن ولا من السياق، بل خالية من أي ضمانة شكلية أو تقنية تؤكد صلاحيتها المرجعية، مما تكون معه النتيجة التي انتهى اليها تظل بدورها غير مؤسسةولا تصلح لمجابهة توقيع تجاري صادر عن إطار رسمي، ومقرون بكل عناصر الإثبات الشكلية الجوهرية التي تخول له الحجية القانونية الكاملة و يتعين معه استبعاد تقرير الخبرة من عناصر الإثبات في الملف، ملتمسة الامر بإجراء خبرة ثانية تسند الى أحد الخبراء المحلفين المختصين مهمته إعادة تنفيذ المهمة وفقا للضوابط العلمية والفنية المعمول بها و الاعتماد على توقيعات مرجعية معاصرة و مماثلة من حيث السياق .

و بجلسة 01/10/2025 أدلى دفاع المستأنف بمذكرة تعقيب على الخبرة جاء فيها سبق للمحكمة تعيين الخبير الحسين بيراوين في الملف، و خلص الخبير المذكور أن التوقيعات الواردة بأصول عقود الملف موضوع الخبرة والمطعون فيها تبقى غير صحيحة ولا علاقة لها بالعارض، تبين بما لا يدع مجالا للشك أن هذه التوقيعات مزورة ، ملتمسا المصادقة على الخبرة المنجزة وتاكيد المقال الاستئنافي له بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وإخراجه من الدعوى مع ترتيب الجزاء بناءا على مسطرة الزور الفرعي وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 08/10/2025 ألفي بالملف مذكرة الأستاذ رشيد (ر.) سلمت نسخة للأستاذة نسرين (ز.) عن الأستاذ (س.) فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 15/10/2025

التعليل

في الاستئناف الأصلي

حيث تمسك المستأنف بأن لا علاقة له بالعقد موضوع الدعوى، وأن التوقيعات المضمنة بعقد الكفالة وكذا عقد البيع مع خيار الشراء لا تخصه، وأنه تنازل عن حصصه في الشركة بتاريخ 08/12/2021 لفائدة السيدة فتيحة (ف.)، ولم تعد تربطه أية علاقة بالشركة، وهو ما تؤكده الوثائق المدلى بها، ومنها شهادة بنكية و شكايات جنائية و طعن في التوقيعات المدلى بها بالزور فرعي، ملتمسا إجراء خبرة خطية.

وحيث أمرت المحكمة بقرار تمهيدي عدد 327 بتاريخ 15/05/2024 بإجراء خبرة خطية على التوقيعات المطعون فيها بواسطة الخبير الحسين بيراوين والذي انجز تقريرا خلص فيه الى ان التوقيع المضمن بالعقود المطعون فيها والمنسوبة الى السيد أناس (ع.) لا تعود له , كما انها تختلف تماما عن توقيع المستأنف وذلك بعد إجرائه مقارنة فنية دقيقة بين التوقيعات المطعون فيها ونماذج توقيع المستأنف المستخلصة من وثائق رسمية.

وحيث ان تقرير الخبرة جاء مستوفيا للشروط الشكلية والموضوعية، وعلل نتائجه تعليلا علميا كافيا مما تكون معه منازعة المستانف عليها في تقرير الخبرة غير مؤسسة خاصة و انها لم تدلي بما يخالف النتيجة المتوصل اليها من قبل الخبير علاوة على ان هذا الأخير أنجز المهمة المسندة اليه بعد قيامه بالفحوص و المقارنات و التقييمات على التوقيعات موضوع الخبرة الواردة بأصول عقود السلف المطعون فيها و على توقيعات المقارنة الصادرة عن المستأنف و أكد أن مميزات التوقيعات المطعون فيها تختلف عن المميزات المسجلة في توقيعات المقارنة الصحيحة التي تتميز بكونها مكتوبة بسرعة و طلاقة مع انسجام التكوينات و الحركات الخطية و في جرة قلمية واحدة من البداية الى النهاية بخلاف التوقيعات الواردة في العقود المطعون فيها مما يتعين معه رد ما اثير من قبل المستأنف عليها بخصوص الخبرة.

وحيث إنه تبعا لما سبق، فإن الوثائق المعتمدة من طرف المستأنف عليها والتي أسست عليها دعواها ضد المستأنف تعتبر عديمة الأثر القانوني في مواجهته، لثبوت عدم صحة توقيعه عليها، وانعدام صلته القانونية أو التعاقدية بها.

وحيث إنه تبعا لذلك، يتعين إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في مواجهة الطاعن و الحكم من جديد برفض الطلب في حقه مع تحميل المستأنف عليها الصائر

في الاستئناف الفرعي

حيث تمسكت الطاعنة فرعيا بأسباب الاستئناف المشار اليها أعلاه

و حيث انه و استنادا لما ال اليه الاستئناف الأصلي من الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء في مواجهة الطاعن و الحكم من جديد برفض الطلب في حقه ، يكون الاستئناف الفرعي في مواجهته غير مبرر و يتعين رده مع تحميل رافعته الصائر

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: سبق البت فيه بالقبول

في الموضوع :.باعتبار الأصلي و الغاء الحكم المستانف فيما قضى به في مواجهة الطاعن و الحكم من جديد برفض الطلب في مواجهته و برد الاستئناف الفرعي و تحميل رافعته كافة الصائر

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile