Réf
65087
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5633
Date de décision
13/12/2022
N° de dossier
2022/8202/3776
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Responsabilité du distributeur, Paiement du prix, Obligation de l'importateur, Mise sur le marché, Fabricant étranger, Dispositifs médicaux, Contrat de distribution, Commercialisation, Certificat d'enregistrement, Cassation avec renvoi
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'imputabilité de l'obligation d'enregistrement des dispositifs médicaux dans le cadre d'un contrat de distribution internationale. Le tribunal de commerce avait condamné le distributeur au paiement de factures impayées. L'appelant opposait l'exception d'inexécution, tirée du défaut du fabricant de lui fournir les documents nécessaires à l'enregistrement des produits au Maroc, formalité imposée par la loi n° 84-12. Se conformant au point de droit jugé par la Cour de cassation, la cour d'appel retient que l'obligation d'obtenir le certificat d'enregistrement incombe, en application de l'article 12 de ladite loi, à l'entité qui importe et distribue les produits sur le territoire national. La cour en déduit que cette charge pèse sur le distributeur appelant, et non sur le fabricant étranger, d'autant que le contrat de distribution mettait expressément cette diligence à sa charge. Les moyens de l'appelant étant dès lors écartés, le jugement entrepris est confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت المستأنفة بواسطة نائبها الأستاذ نور الدين (ع.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 13/12/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/09/2018 في الملف التجاري عدد 3230/8202/2018 تحت عدد 7965 والقاضي بأدائها في شخص ممثلها القانوني لفائدة المستأنف عليها ما يعادل بالدرهم المغربي مبلغ 114.471,00 دولار أمريكي ، مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى تاريخ التنفيذ وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.
في الشكل:
حيث أن الإستئناف قدم مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة محاميها بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية أفادت فيه أنها شركة متخصصة في مجال صناعة و بيع و توزيع المعدات الطبية وبأنه كان يربطها بالمستأنفة عقد توزيع المعدات الطبية في السوق المغربي مؤرخ في 21/7/2014 و25/7/2014 موقع بين الطرفين مع ملحقين مؤرخين في 12/06/2015 و 28/9/2015 ،مضيفة بأنها كانت تزودها بالمعدات الطبية بناء على طلباتها ، و بأنها دائنة لها بمبلغ 114.471,00 دولار أمريكي عن الفواتير غير مؤدى عنها، و بأنها وجهت لها إنذارا غير أنها امتنعت عن الأداء ،ملتمسة الحكم عليها بأدائها لفائدتها المبلغ المذكور أي ما يعادل 1.046.264,94 درهم و تعويضا قدره 100.000 درهم و الفوائد القانونية مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر.
و أرفقت مقالها بنسخة عقد مع ملحقات و نسخ وصولات طلب و فواتير ووثائق شحن و مستخرج حسابي و إنذار.
و بناء على المذكرتين مع مقال مضاد المؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 21/05/2018 المدلى بهما من طرف نائب المستأنفة التي جاء فيها أن المدعية لم تدل بالوثائق المعززة لمقالها و بأن الوثائق المدلى بها مخالفة لمقتضيات الفصل 440 من قانون الالتزامات و العقود ،مضيفة في الموضوع بأنها توصلت من المدعية بمجموعة من المعدات الطبية الغير المطابقة للقانون رقم 84.12 المتعلق بالمستلزمات الطبية و بأنها غير مسجلة و غير مرخص لها بالبيع من قبل وزارة الصحة و بأنها طالبت المدعية بتسليمها الوثائق الضرورية من أجل جعل تلك المعدات موافقة للقانون المذكور غير أنها رفضت ذلك كما طالبتها باسترجاع هذه المواد غير أنها لم تقم بذلك مما ألحق بها أضرارا و خسائر مادية جراء تعسف المدعية ، ملتمسة الحكم بعد قبول الطلب شكلا و رفضه موضوعا مع تحميل المدعية الصائر و في الطلب المضاد الحكم عليها بأدائها لفائدتها تعويض مسبق قدره 100.000 درهم مع الأمر بإجراء خبرة حسابية لتحديد الخسائر التي تكبدتها فيما يخص الشراء و العبور و النقل والرسوم الجمركية و مصاريف الحفاظ على المعدات في المخازن مع تحميلها الصائر.
و أرفقت مذكرتها بنسخة عقد و نسخة فاتورة و نسخة محضر معاينة و نسخ قوائم و (2) نسخة رسالة ونسخة من الجريدة الرسمية.
و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائبي المستأنف عليها و التي جاء فيها أن الدفع الشكلي بخصوص الوثائق مردود أمام مناقشتها لموضوع الدعوى، مضيفة في الموضوع بأن ها ارتبطت مه المدعى عليها بعدة عقود تجارية و ليس بعقد واحد و بأن المعاملة التجارية بدأت بينهما منذ سنة 2011 و بأنه خلال مدة تعاقدهما صدر القانون المتعلق بالمستلزمات الطبية حيث استمرت وتيرة المعاملات التجارية بين الطرفين بدون أي منازعة و بأنه توالت طلبات المدعى عليها بعد صدور القانون المذكور، التي كانت تستورد المعدات الطبية و تقوم بأداء الرسوم الجمركية و توزيعها داخل المغرب ،و بأنه لو كانت السلع المستوردة مخالفة للقانون لما قامت المدعى عليها بأداء الرسوم الجمركية عنها ،كما أن المدعى عليها لم تدل بما يفيد أن هذه المستلزمات الطبية غير مطابقة للقانون رقم 84.12 و غير مسموح بترويجها داخل المغرب، و بأن المادة 12 من نفس القانون تنص على أن مؤسسة الاستيراد يمكن أن تحصل على شهادة التسجيل بنا على طلب ،و بأن الطلب المضاد يفتقد إلى الحجية ملتمسة الحكم لها وفق مقالها الافتتاحي و رفض الطلب المضاد وتحميل المدعى عليها الصائر.
و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المستأنفة و التي أكدت من خلالها ما سبق مضيفة بأن الفواتير المستدل بها لا تحمل طابعها و توقيعها و بأن المدعية عجزت عن الجواب عن المراسلات المتعلقة بالسلع موضوع الدعوى التي امتنعت عن استرجاعها، ملتمسة الحكم بعدم قبول الطلب شكلا و رفضه موضوعا و الحكم لها وفق طلبها المضاد.
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها و التي أكدت من خلالها ما سبق مضيفة بأنها قامت بترجمة الوثائق موضوع الدعوى من طرف مترجم محلف، و بأن الرسالة المحتج بها من طرف المدعى عليها غير موقعة و غير مرفقة بما يفيد توصلها بها، ملتمسة الحكم لها وفق ما سبق.
و أرفقت مذكرتها بترجمة عقد توزيع غير حصري و ترجمة رسالة و ترجمة ملحقات عقود و أصل محضر تبليغ.
وحيث بتاريخ 24/09/2018 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المستأنف المشار إليه أعلاه استأنفته شركة (م. س. س.) حيث جاء في أسباب استئنافها أن الحكم المستأنف عندما قضى برفض المقال المضاد و الاستجابة لمطالب المستأنف عليها اعتبر بانها لم تدل باي وثيقة صادرة عن وزارة الصحة تفيد ان هذه المستلزمات الطبية غير مطابقة للقانون و غير مسموح ببيعها بالسوق المغربي وبانها لم تدل بما يفيد إخضاع المستلزمات الطبية لبحث سريري المنجز طبقا للمادة رقم 15 من القانون رقم 12.84 وبانها هي الملزمة بالحصول على جميع الوثائق الضرورية و التراخيص من اجل توزيع المنتجات وفق المادة 12 من القانون رقم 12.84 والبند 6.2 من العقد الرابط بين الطرفين. وأن الحكم المستأنف خرق مقتضيات الظهير الشريف رقم 1.13.90 الصادر في 22 من شوال 1434 (30 اغسطس 2013) بتنفيذ القانون رقم 12/84 المتعلق بالمستلزمات الطبية. ذلك أنها كمؤسسة تتولى توزيع المستلزمات الطبية لا يمكن لها بيعها بالسوق المغربي سواء بالجملة أو بالتقسيط إلا بعد موافقة صاحب التسجيل و هي المستائف عليها و بعد حصول هذه الأخيرة على شهادة التسجيل تمنح من طرف الإدارة بعد استشارة اللجنة الوطنية الاستشارية للمستلزمات الطبية. وأن المستأنف عليها خالفت مقتضيات المادة 7 من الظهير الشريف المتعلق بتنفيذ القانون رقم 12/84 و الذي تنص على ان المستأنف عليها كمؤسسة لتصنيع واستيراد و التصدير و توزیع المستلزمات الطبية يجب أن تكون موضوع تصريح لدى الإدارة قبل الشروع في مزاولة نشاطها و يجب أن يرفق التصريح بملف. يحدد بنص تنظيمي نموذج التصريح وكيفيات إيداعه وكذا وثائق الملف المرافق له. ولا يعفي التصريح المذكور من التصريحات أو التراخيص الأخرى المنصوص عليها في التشريع والتنظيم الجاري بهما العمل. ولا يخضع صرف المستلزمات الطبية من قبل الصيدليات إلى تصريح مسبق شريطة اقتناء مستلزمات طبية مسجلة طبقا لأحكام هذا القانون أو مرخص لها بالنسبة للمستلزمات الطبية على المقاس. و أن المستأنف عليها كذلك لم تحترم مقتضيات المادة 14 من القانون أعلاه و التي تنص على أنه يجب أن يرفق طلب الحصول على ملف اداري و تقني يمكن من تقييم أداء المستلزم و مطابقته للمتطلبات الأساسية المنصوص عليها في المادة 5 من نفس القانون أعلاه سواء من حيث توفر المستلزمات الطبية محل النزاع على مستوى عالي من السلامة عند الاستعمال بالنسبة للمريض والمهنيين والاغيار وأن تستجيب للمتطلبات الأساسية من حيث الجودة والسلامة والأداء المحدد بنص تنظيمي وأن يرفق كل مستلزم طبي بموجز للتعليمات أو بملصق يتضمن المعلومات الضرورية لاستعماله الآمن وللتعرف على صانعه. وأنه بناء على أن المرسوم رقم 607.14.2 الصادر في 22 ذي القعدة 1435 (18 سبتمبر 2014) بتطبيق القانون رقم 12.84 المتعلق بالمستلزمات الطبية يتبين أن المادة 2 من هذا المرسوم تنص على أنه يجب إيداع طلب الحصول على شهادة تسجيل مستلزم طبي مستورد أو مصنع أو مستورد نصف جاهز لدى مديرة الأدوية والصيدلة مرفوقا بملف إداري وتقني. وانها راسلت المستأنف عليها بمقتضى مجموعة من الرسائل الاكترونية التي تطالبها بموجبها توقيع الوثائق القانونية المذكورة أعلاه من أجل الحصول على شهادة تسجيل هذه المنتوجات إلا أنها بقيت بدون جدوى. وبالاضافة الى ذلك فإنها أردعت لها عدة منتجات طبية من طرف المركز الاستشفائي الشيخ خليفة ابن زيد بسبب عدم لصلاحية تلك المنتوجات الطبية لعدم تسجيلها بوزارة الصحة وعدم توفرها على شهادة التسجيل. وأنه لتبيان مدى سوء نية المستأنف عليها في التقاضي أدلت بالرسالة الصادرة عنها والمؤرخ في 27/02/2017 ولتي استطاعت الحصول عليها بصعوبة والتي بمقتضاها تطالبها بتسوية النزاع بصفة نهائية وتسوية دينها وتصفية حساب الزبون وإرجاع جميع المنتجات التي لم تنته مدة صلاحيتها واتلاف جميع المنتجات المنهية الصلاحية. وبذلك فإن الحكم المستأنف لم يجعل لما قضى به أي اساس قانوني لما اعتبرها هي المجبرة قانونا على الحصول على جميع الوثائق الضرورية والتراخيص من أجل توزيع المنتجات والمستلزمات الطبية في حين أن المستأنف عليها هي التي لم تتقيد بالمقتضيات القانونية أعلاه والتي تلزمها بإمدادها بجميع الوثائق القانونية المطلوبة من أجل الحصول على شهادة تسجيل المنتجات والمستلزمات الطبية. وأن الحكم المستأنف لم يكن معللا تعليلا كافيا وشافيا وجاء خارقا لمقتضيات المادة 1 الفقرة 11 والفقرة 17 والمواد 12 – 14 – 29 – 41 – 43 – 44- 45 46- 48-49- 50 من الظهير الشريف رقم 1.30.90 الصادر في 22 من شوال 1434 (30 اغسطس 2013) بتنفيذ القانون رقم 12/84 من المرسوم رقم 2.14.607 الصادر في 22 من ذي القعدة 1435 (18 سبتمبر 2014) بتطبيق القانون رقم 84.12 المتعلق بالمستلزمات الطبية. لذلك تلتمس الغاء الحكم المستأنف والحكم تبعا لذلك برفض جميع مطالب المستأنف عليها مع الحكم وفق مطالبها المسطرة بمقالها المضاد وتحميل المستأنف عليها الصائر. واحتياطيا إجراء بحث.
وحيث إنه بجلسة 31/01/2019 أدلت المستأنف عليها بواسطة نوابها بمذكرة جواب أفادت فيها أن المستأنفة زعمت أن الحكم المستأنف قد يكون خرق مقتضيات الظهير الشريف المؤرخ في 30 غشت 2013 بتنفيذ القانون 12-84 المتعلق بالمستلزمات الطبية في جميع مقتضياته. وأضافت المستأنفة أن الحكم لم يتقيد بالمقتضيات القانونية المذكورة وأنها كمؤسسة تتولى توزيع المستلزمات الطبية لا يمكن لها بيعها بالسوق المغربية سواء بالجملة أو التقسيط الا بعد موافقة صاحب التسجيل أي المستأنف عليها وحصولها على شهادة التسجيل تمنح من طرف الإدارة بعد استشارة اللجنة الوطنية الاستشارية للمستلزمات الطبية. كما زعمت كذلك أن المستأنف عليها لم تحترم المادة 2 من المرسوم عدد 2.14.607 المؤرخ في 18 شتنبر 2014 المتعلق بالمستلزمات الطبية فيما يخص إيداع طلب الحصول على شهادة تسجيل مستلزم طبي مستورد أو مصنع او مستورد نصف جاهز لدى مديرية الأدوية و غير ذلك من المزاعم. ومرة أخرى فان هذا الإطناب لم يكن له مبرر لو ان شركة (م. س. س.) ناقشت ما قضى به الحكم المستانف واجابت عليه لكانت قد وفرت عليها وعلى المحكمة جهدا كبيرا في قراءة وتصفح هذه المقتضيات القانونية التي لا علاقة لها بالنازلة ولا تطبق في حقها. إلا أن المستأنفة لم تكلف نفسها عناء مناقشة ما قضى به الحكم وانبرت إلى نقل جل نصوص القانون 12/84 التي تكرس مسؤوليتها في تحمل مسؤولية التسجيل الذي تنازع فيه و تحاول أن تلقي تبعاته عليها في حين أنها هي المكلفة قانونا و اتفاقا بالقيام به مما يتعين معه استبعاد جميع دفوع المستأنفة بهذا الخصوص. وارتأت هذه الأخيرة أن تعتبر أنها وجدت الخلاص في رسالة مؤرخة في 27/02/2017 موجهة منها الى شركة (م. س. س.) تدعي فيها أنها تطالبها بتسوية النزاع بصفة نهائية و تسوية دين المستأنفة وارجاع جميع المنتجات التي لم تنته صلاحيتها و اتلاف جميع المنتجات المنتهية الصلاحية. لكن بالرجوع إلى الرسالة المذكورة فإنها تؤكد دينها المتخلذ بذمة المستأنفة من جهة و تثبت أن جميع المناقشات و المآخذ المزعومة من طرف شركة (م. س. س.) المتعلقة بتحميلها مسؤولية تسجيل المواد موضوع البيع لا أساس لها من الصحة وليست محل أي مناقشة. بل أن هذه الرسالة تتضمن اقرارا من طرف المستأنفة بمبلغ أصل الدين و كذلك بصحة المعاملات التجارية و تتضمن لاجراء التسوية الواردة في الرسالة شرطا واقفا لم يتحقق. الا أن المستأنفة لم تجب على هذه الرسالة و لم تنفذ اقتراحاتها الواردة فيها مما يجعلها غير نافذة في حق الطرفين. فالمستأنف عليها لم تتوصل بأي بضاعة و لم تعمل المستأنفة على أداء أي مبلغ لها مما عرضته عليها و بقي الحال على ما كان عليه لان المستأنفة لم ترتئي الاستجابة اليها و لم تثبت ادعاءاتها التي على أساسها عرضت عليها هذا الإقتراح. وبالتالي فإن جميع مزاعم المستأنفة لا أساس لها من الصحة وتثبت أنها هي التي تتقاضى بسوء نية مما يتعين معه تأييد الحكم المستأنف، وتحميل المستأنفة الصائر.
وحيث إنه بجلسة 14/02/2019 أدلت المستأنفة بواسطة نائبها بمذكرة جوابية أفادت فيها أن المستأنف عليها هي من تتقاضی بسوء نية لما عرضت بانها هي المسؤولة عن تسجيل المستلزمات الطبية موضوع النزاع والحال أن المستانف عليها هي من لم تحترم القانون 84/12 لكونها مؤسسة تقوم بتصنيع و استيراد و التصدير والتوزيع المستلزمات الطبية بحيث لم تقم باي تصريح لدى الادارة المختصة قبل الشروع في مزاولة نشاطها التجاري كما انها لم تقم بالحصول على التراخيص المنصوص عليها في التشريع المغربي من اجل توزيع المستلزمات الطبية داخل المغرب . وأن المستأنف عليها هي المسؤولة عن استرجاع جميع المستلزمات الطبية التي يستحيل ترويجها بالسوق المغربي و إعادتها الى مصدرها لإتلافها أو تقدير الوثائق اللازمة و المطلوبة من طرف السلطة الإدارية المختصة بعد استشارة اللجنة الوطنية الاستشارية للمستلزمات الطبية. وأن المستأنف عليها قامت بعرض المستلزمات الطبية من أجل ترويجها داخل المغرب عن طريق المستأنفة بشكل مخالف لمقتضيات القانون رقم 12.84 ذلك أنها لم تقم بإعداد الملف الإداري و التقني من أجل تقييم المستلزمات الطبية لمطابقتها للمتطلبات الأساسية المنصوص عليها في المادة 5 من القانون أعلاه و ذلك بعد مراعاتها توفر تلك المستلزمات الطبية على مستوى عالي من السلامة عند الاستعمال بالنسبة للمريض و المهنيين و الاغيار وأن تستجيب للمتطلبات الأساسية من حيث الجودة و السلامة و الأداء المحدد بنص تنظيمي مع إرفاق المستلزم الطبي بموجز للتعليمات الضرورية لمعرفة المواد المصنعة له و طريقة استعماله بشكل آمن بعد التعرف على مصنعه. و على أساس ذلك فانها راسلت المستأنف عليها بمجموعة من الرسائل الإلكترونية التي بمقتضاها تطالبها بتوفير الوثائق القانونية المطلوبة وفق القانون رقم 12/84 و وفق ما سطرته في مقالها الاستنافي من مواد لم تتقيد بها المستأنف عليها . وانها ألحت على المستانف عليها بضرورة امدادها بالوثائق القانونية اللازمة من أجل ترويج هذه المستلزمات الطبية لكنها لم تستجب لمطالبها وهو الأمر الذي أضر بها كثيرا بعد ارجاع عدة مستلزمات طبية لها من طرف عدة زبناء خاصة المركز الاستشفائي الشيخ خليفة بن زيد الذي ارجع تلك المستلزمات الطبية بسبب عدم توفرها على شهادة التسجيل بوزارة الصحة وأن صدق ما تعضه يتضح انطلاقا من الرسالة الصادرة عن المستانف عليها و المؤرخة في 27/02/2017 و التي تهم ارجاع المنتجات الصالحة و الغير الصالحة لتسوية النزاع بشكل نهائي . و تبعا لذلك فان المستانف عليها هي من تمكنها بجميع الوثائق القانونية المطلوبة من اجل الحصول على شهادة تسجيل المنتجات و المستلزمات الطبية و أن ما تعرضه المستانفة بشان الرسالة الصادرة عنها ما هو الا تاویل خاطئ يستشف منه تقاضيها بسوء نية بغية تغليط المحكمة بوقائع غير صحيحة ومخالفة لمقتضيات القانونية المذكورة أعلاه الواجبة احترامها من طرفها الأمر الذي يتعين معه رد جميع مزاعم المستانف عليها لبطلانها و مجانيتها والحكم تبعا لذلك وفق مطالبها المسطرة بمقالها الاستئنافي.
وحيث اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تمهيديا تحت عدد 151 بتاريخ 28/02/2019 قضى بإجراء بحث.
وحيث إنه بناء على ما راج بجلسة البحث.
وحيث إنه بجلسة 30/05/2019 أدلت المستأنفة بواسطة نائبها بمذكرة جوابية أكدت فيها بأنها أبرمت بمعية المستأنف عليها علاقة تجارية منذ 2006 كان بموجبها تزوديها بمجموعة من المستلزمات والمعدات الطبية إلا أنه ابتداء من سنة 2013 برز الى حيز الوجود القانون رقم 84/12 الذي ينظم تسجيل المستلزمات الطبية بوزارة الصحة العمومية حتى تتمكن من ترويجها داخل المملكة المغربية . وأنها في إطار احترامها للقانون المذكور أعلاه قامت بتوجيه عدة مراسلات الى المستانف عليها تطلب منها امدادها بالوثائق التقنية اللازمة قصد تسجيل المستلزمات و المعدات الطبية بوزارة الصحة المغربية لكن بقي الأمر بدون جدوى خصوصا بعد استصدار المرسوم للقانون رقم 84-12 باصدار اجل نهائي ابتداء من فبراير 2017 بالمنع التام للتسويق وترويج جميع المستلزمات الطبية الغير المسجلة بوزارة الصحة المغربية مما يجبرها على ارجاع جميع المستلزمات و المعدات الطبية الى مزودها مادامت انها لا تتوفر على أي تسجيل في هذا الإطار، و بتاريخ 18/08/2016 وجهت إلى المستأنف عليها رسالة بواسطة البريد الدولي توصلت بها بتاريخ 24/08/2016 عن طريق شركة افيديكس و المتضمنة لإرجاع جميع المخزون الغير المسجل داخل المملكة المغربية ، و إن المستأنف عليها وجهت اليها مراسلة في الموضوع مؤرخة في 27/02/2017 بموجبها تلتمس تصفية النزاع بصفة نهائية و التشطيب على حساب الزبون وعدم مطالبة العارضة ای دين و التنازل التام عن مبلغ 114.471 دولار موضوع الدعوى المقدمة من قبل المستانف عليها وفق مقالها الافتتاحی ، وانها وجهت في هذا الاطار الى المستانف عليها مراسلة الكترونية بتاريخ 07/03/2017 ، تتضمن في فحواها قبول هذا المقترح و تسوية النزاع مع طلب كيفية ارجاع المعدات والمستلزمات الطبية على نمط RGA الخاص بالمستانف عليها الذي لم تتوصل بها بتاتا من طرف المستانف عليها، و ان تنفيذ القانون 84-12 و على اثر اصدار المرسوم التطبيقي و الزجري لهذا القانون و الذي دخل الى حيز التنفيذ بتاريخ 01/02/2017 قام زبنائها بارجاع المستلزمات و المعدات الطبية الغير مسجلة بالمغرب الى المستأنفة بعلة عدم الادلاء بشهادة التسجيل و أنها الحت على المستانف عليها بضرورة امدادها بالوثائق القانونية اللازمة من أجل ترویج و توزيع هذه المستلزمات و المعدات الطبية بالمغرب لكنها لم تستجب لمطالبها وهو الامر الذي أضر بها كثيرا بعد ارجاع عدة مستلزمات طبية لها من طرف زبنائها خاصة "المركز الاستشفائي الشيخ خليفة بن زيد" الذي ارجع تلك المستلزمات الطبية بسبب عدم توفرها على شهادة التسجيل بوزارة الصحة، و ان تسجيل المستلزمات والمعدات الطبية بالمغرب يفرض على المستانف عليها امدادها بجميع الوثائق اللازمة و الضرورية لتمكينها من تسجليها بالمغرب و ذلك وفق مقتضيات القانون رقم 12-84 لكن المستانف عليها كمؤسسة تقوم بتصنيع تلك المستلزمات و المعدات الطبية و تقوم بتزويدها للمستأنفة لم تعمل علی امدادها بتلك الوثائق المطلوبة من طرف السلطة الإدارية المختصة بعد استشارة اللجنة الوطنية الاستشارية للمستلزمات الطبية حتى تتمكن من حصول على التراخيص المنصوص عليها في التشريع المغربي من اجل توزيع المستلزمات الطبية داخل المغرب و أن المستانف عليها هي المسؤولة عن استرجاع جميع المستلزمات الطبية التي يستحيل ترويجها بالسوق المغربي و إعادتها الى مصدرها لإتلافها ، و أن المستأنف عليها قامت بعرض المستلزمات الطبية محل النزاع من أجل ترويجها داخل المغرب عن طريقها بشكل مخالف لمقتضيات القانون رقم 84 / 12 ذلك أنها لم تقم بإعداد الملف الإداري و التقني من اجل تقييم المستلزمات الطبية محل النزاع لمطابقتها المتطلبات الأساسية المنصوص عليها في المادة 5 من القانون أعلاه و ذلك بعد مراعاتها توفر تلك المستلزمات الطبية على مستوى عالي من السلامة و الجودة عند الاستعمال بالنسبة للمريض و المهنيين و الاغيار و أن تستجيب لمعايير الأداء المحدد بنص تنظيمي مع إرفاق المستلزم الطبي بموجز للتعليمات الضرورية لمعرفة المواد المصنعة له و طريقة استعماله بشكل آمن بعد التعرف على مصنعه ، و أمام إثباتها اخلال المستأنف عليها بالتزاماتها التعاقدية وذلك بعدم توفيرها للوثائق القانونية المطلوبة وفق القانون رقم84 / 12 تكون محقة بالحكم وفق مطالبها المسطرة بمقالها الاستئنافي .
وحيث إنه بتاريخ 27/06/2019 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تحت عدد 3119 في الملف عدد 61/8202/2019 و القاضي في الشكل: سبق البت في الاستئناف بالقبول و في الجوهر : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب الأصلي والمضاد مع تحميل المستأنف عليها الصائر.
وحيث طعنت شركة (م. ت. ت. ب. ف.) في القرار ألاستئنافي المذكور بالنقض أمام محكمة النقض.
وحيث انه بتاريخ 09/06/2022 أصدرت محكمة النقض قرارها عدد 383/1 ملف عدد 875/3/3/2020 و القاضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة أخرى . بعلة ''.... التعليل الذي انتهت فيه المحكمة إلى عدم توزيع المطلوبة للمستلزمات الطبية بالمغرب راجع إلى عدم توفرها على شهادة التسجيل عليها من قبل الطالبة وليس المطلوبة طبقا لمقتضيات المادة 12 من قانون رقم 84/12، في حين نصت المادة 12 المذكورة على ما يلي يتوقف عرض مستلزم طبي في السوق على الحصول المسبق على شهادة التسجيل تمنح من طرف الإدارة بعد استشارة اللجنة الوطنية الاستشارية للمستلزمات الطبية المنصوص عليها في المادة 36 أدناه تمنح شهادة التسجيل بناء على طلب لكل مؤسسة تتولى تصنيع أو استيراد مستلزمات طبية مصرح بها قانونا لدى الإدارة وفق للمادة 7 أعلاه المقتضى القانوني الذي أوجب الالتزام بالحصول المسبق على شهادة التسجيل من قبل الإدارة بشأن المستلزمات الطبية على كل مؤسسة تتولى التصنيع أو الاستيراد للمستلزمات الطبية داخل المغرب بينما في نازلة الحال فان الطالبة شركة أجنبية مصنعة للمستلزمات الطبية ولا تقوم داخل المغرب بتصنيعها، وأن الشركة المطلوبة التي تقوم بعرض المستلزمات الطبية في السوق المغربية باعتبارها مستوردة وموزعة بالمغرب هي يقع عليها الالتزام المذكور بالحصول على شهادة التسجيل طبقا للمادة 12 من قانون 84/12 ؛ والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما ذهبت خلاف ذلك تكون قد خرقت المادة 12 أعلاه وعرضت قرارها للنقض...... ".
و بجلسة 06/09/2022 أدلى دفاع المستأنف عليها بمستنتجات بعد النقض جاء فيها أن المستأنفة ارتبطت مع المستأنف عليها بعدة عقود تجارية وليس بعقد واحد فقد بدأت المعاملة التجارية بين الطرفين منذ 2011/5/1 عهدت فيها المستأنف عليها إلى المستأنفة حق الإستيراد و التوزيع الحصري لمنتوجاتها بالمغرب وهذا العقد أدلت به المطلوبة في النقض خلال المرحلة الابتدائية و يمتد ما بين 01/05/2011 و 30/04/2012 بعد ذلك سيتم إبرام عقد آخر للتوزيع الحصري بين الطرفين مؤرخ في 18/06/2012 و 28/06/2012 يمتد من 01/05/2012 إلى 30/04/2013 وفي 15/05/2013 و 26/05/2013 سوف يتم تجديد هذ العقد للتوزيع الحصري للمستلزمات الطبية من طرف المدعى عليها للمدة ما بين فاتح ماي و 30 أبريل 2014 و أنه خلال هذه المدة سوف يتم صدور الظهير المتعلق بالمستلزمات الطبية عدد 12.84 المؤرخ في 30/09/2013 حيث استمرت وثيرة المعاملات التجارية بين الطرفين بدون أي منازعة وكانت المستأنفة توجه إلى المستأنف عليها طلبياتها التي تعمل على توجيهها لها وتوزيعها بالسوق المغربي وأنه في ظل هذا القانون الجديد سوف يتم إبرام بين الطرفين لعقد آخر للتوزيع غير الحصري من طرف المستأنفة للمستلزمات والمعدات الطبية للمستأنف عليها يمتد بين من 01/08/2014 إلى 30/04/2015 حيث ظلت المعاملات التجارية سارية بين الطرفين بدون إثارة أي منازعة ولا طلب مزعوم للمستأنفة للحصول على شهادة للتسجيل صادرة عن المصالح الطبية بوزارة الصحة لترويج هذه المستلزمات الطبية بالسوق المغربية كما تدعي شركة (م. س. س.) ، كما تم توقيع رسالة أخرى لتمديد العقد المؤرخ في 01/08/2014 المبرم بين الطرفين كموزع غير حصري تمتد الى 31/07/2015 و هذه الرسالة موقع عليها من طرفها في 01/06/2015 و من طرف شركة (م. س. س.) في 02/06/2015 بواسطة ممثلها القانوني السيد بوبكر (ل.) إذ يتم تجديد هذا العقد للتوزيع غير الحصري للمستلزمات الطبية للمستأنف عليها بين الطرفين بمقتضى رسالة الإتفاق موقع عليها من طرف المستأنف عليها في 28/09/2015 ومن طرف شركة (م. س. س.) بواسطة ممثلها القانوني السيد (ل.) في 01/10/2015 وتمتد إلى 30/04/2016 وظلت التوريدات والمعاملات التجارية قائمة بين الطرفين كذلك في ظل القانون الجديد بدون أي منازعة مزعومة حول شهادة التسجيل و قد امتد اخر عقد موقع و بين الطرفين ما بين 31/07/2015 و 30/04/2016 الذي ترتب في اطاره الفياتير موضوع دين المستأنف عليها و دائما بعد صدور القانون 84.12 توالت طلبيات المستأنفة الموجهة للمستأنف عليها في اطار الاتفاقيات المبرمة بينهما و كانت تستورد المستلزمات الطبية و تعمل على تعشیرها و توزیعها داخل المغرب بدون اي مشاكل او اي ادعاء بأنها غير مطابقة للقانون المغربي او عدم توفرها على أي شهادة مزعومة للتسجيل و ان المستأنفة نفسها تصرح و تعترف بأنها قد أدت الرسوم الجمركية و مصاريف العبور و النقل وفياتير شراء تلك المعدات الطبية و أنها توجد بمخازنها و عززت هذه التصريحات بمحضر معاينة لهذه المعدات والآليات الطبية بحوزتها وان اعترافها أنها قامت بتعشير البضاعة و أداء المستحقات الجمركية عنها دليل على أنها مطابقة للقانون المغربي و مسموح بترويجها و الا كان منعها من عبور إدارة الجمارك و إرجاعها الى بلد التصدير كما تلزمه مسطرة التعشير و أنها لم تدل بأي وثيقة صادرة عن وزارة الصحة تفيد ان هذه المستلزمات الطبية غير مطابقة لقانون 84.12 و غير مسموح بترويجها بالسوق المغربي و ان فياتير المستأنف عليها المطالب بها تمتد ما بين 04/12/2015 و 02/05/2016 و لم تكن وقت طلب البضاعة او استيرادها محل اي طلب مزعوم من طرف المستأنفة بتسليمها اي شهادة للتسجيل قبل تصدير هذه البضائع لها و ان مزاعم المستأنفة أنها قد تكون وجهت للمستأنف عليها أي طلبات بتسليمها شهادة التسجيل المزعومة لا أساس لها من الصحة و لم يسبق لها ان توصلت بأي طلب في شأن ذلك أنه اذا كانت المدعى عليها تزعم ان المستأنف عليها كان يتعين عليها ان توجه لها اي شهادة للتسجيل لتوزيع هذه المعدات و المستلزمات الطبية بالمغرب فإنها يتعين ان تكون مقترنة بطلب شراء البضاعة و ليس بعد استيرادها و اتمام عملية البيع و ان المستأنف عليها سبق لها قبل اللجوء الى القضاء توجيه انذار غير قضائي الى المستأنفة مؤرخ في 11/12/2017 توصلت به 25/12/2017 و لم تجب عليه أو تتر اي منازعة مزعومة من قبيل الحصول على شهادة التسجيل و أن مقتضيات قانون 84.12 خاصة للمادتين 7 و 12 اللتان تحاول المستأنفة أن تطبق مقتضياتها على العارضة تتعلقان بمؤسسات التصنيع و الاستيراد المحلية و ان مقتضيات المادة 38 من القانون تنص صراحة ان مؤسسات صناعة استيراد و تصدير و توزيع و صيانة المستلزمات الطبية المحلية المشار اليها في المادتين 7 و 10 تخضع لعمليات تفتيش دورية تبعا للكيفيات المحددة بنص تنظيمي من طرف موظفين منتدبين و محلفين لهذا الغرض إذ يكلف هؤلاء المفتشون بالتحقق من احترام أحكام قانون 84.12 و بالبحث عن المخالفات المتعلقة بالزجر عن الغش ذات الصلة بالمستلزمات الطبية ومعاينتها و لم تدل المستأنفة بأي تقرير صادر عن اي هيئة للتفتيش لأي من المستلزمات الطبية المستوردة من طرف المستأنفة أو أنها تكون مخالفة لأحكام هذا القانون بما يترتب على ذلك من آثار قانونية خاصة ما تنص عليه المادة 40 و ما يليه من نفس القانون ومن حيث الطلب المضاد أشارت المستأنف عليها أنه يفتقد الى الحجة القانونية و الواقعية و يتسم بطابع كيدي و تعسفي مما يتعين معه التصريح و الحكم برفضه وأدلت العارضة تعزيزا لمقالها ولدفوعها بجميع الفياتير ووثائق تصدير البضاعة وبالعقد الذي يربطها بالمطلوبة في النقض الذي يحدد التزامات الطرفين المتفق عليها وترجمتها ترجمة رسمية إلى اللغة العربية و أنه بعد تبادل الردود أدرج الملف بالمداولة حيث أصدرت المحكمة التجارية حكما مؤرخا في 24/09/2018 قضى بأداء المطلوبة في النقض للمستأنف عليها قيمة الفياتير مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى تاريخ التنفيذ بالدرهم المغربي وبرفض الطلب المضاد المقدم من طرف شركة (م. س. س.) وفي الطلب المضاد قضت برفضه و قد ارتأت شركة (م. س. س.) أن تستأنف الحكم المذكور بناء على نفس الدفوع التي كانت قد أثارتها خلال المرحلة الإبتدائية والتي أجاب عنها الحكم التجاري دون أن تكلف نفسها الجواب على تعليل الحكم الإبتدائي الذي أجاب بدقة متناهية على كل الدفوع التي تتمسك بها شركة (م. س. س.) سواء من حيث الشكل أو الموضوع وقامت المستأنفة لتعزيز دفوعتها بسرد لكل المواد المنصوص عليها في قانون 30 دفوعها غشت 2013 رقم 123-28 المتعلق بالمستلزمات الطبية معتبرة أن المستأنف عليها تخضع لها ولم تحترم تطبيقها، كما زعمت أن المستأنف عليها قد كانت وجهت لها رسالة مؤرخة في 27/02/2017 تطالبها فيها بتسويته للنزاع بصفة نهائية وتصفية حساب الزبون وإرجاع المنتوجات المنتهية الصلاحية لإنهاء النزاع واستنتجت المستأنفة أن المستأنف عليها هي المجبرة قانونا بالحصول على جميع الوثائق الضرورية والتراخيص من أجل توزيع المستلزمات الطبية و قد أجابت المستأنف عليها على هذه المزاعم بما قضى الحكم التجاري في تعليله و تمسكت به سواء فيما يخص الطلب الأصلي أو الطلب المضاد أما بالنسبة لرسالة 27/02/2017 فقد أشارت أن ما تحاول أن توحي به المستأنفة من أن المشكل المتعلق بعد الأداء راجع الى عدم الحصول على شهادة لتسجيل ذات الأدوات المستوردة لدى وزارة الصحة لا أساس له من الصحة ذلك أن التسوية التي اقترحتها على شركة (م. س. س.) بمقتضى رسالة 27/02/2017 لإنهاء النزاع بصفة ودية ليس على أساس عدم الحصول على شهادة التسجيل هذه المواد والمعدات لدى وزارة الصحة و لكن في اطار تخفيض تجاري مقرون بشرط واقف و قد فصلت المستأنف عليها في مذكرتها الجوابية المدلى بها أمام محكمة الاستئناف بجلسة 31/01/2019 مضامین و تفاصيل هذه الرسالة و الشرط الواقف الذي تضمنته الذي لم تعمل شركة (م. س. س.) على تنفيذه مما أصبح معه هذا العرض لاغيا و بدون اي مفعول الا أن المستأنفة لم تجب على دفوع العارضة المذكورة و بتاريخ 28/02/2019 أصدرت محكمة الاستئناف قرارا تمهيديا باجراء بحث الذي أنجز بتاريخ 23/05/2019 تم الاستماع خلاله الى ممثلي الشركتين و قد أكدت ممثله المستأنف عليها أن شركة (م. ت. ت. ب. ف.) غير معنية بالحصول على اي شهادة لتسجيل المواد والمعدات المستوردة من طرف المطلوبة في النقض لدى وزارة الصحة و التي تقع على عاتق شركة (م. س. س.) أما بالنسبة للاقتراح الوارد برسالة 27/02/2017 لتسوية وضعية الدين في إطار تخفيض تجاري و الذي اقر به ممثل شركة (م. س. س.) بجلسة البحث فإنه كان مقرونا بشرط واقف و أجل و أن المطلوبة في النقض لم تقم بالجواب على هذا الاقتراح و بعد جلسة البحث تم تعيين الملف بجلسة 30/05/2019 أدلت خلالها شركة (م. س. س.) بمذكرة جوابية مقرونة بوثائق طلبت العارضة أجلا للاطلاع عليها و تقديم ملاحظاتها على ضوئها الا أن محكمة لمة الاستئناف اعتبرت القضية جاهزة و أدرجت الملف بالمداولة دون أن تتيح للمستأنف عليها حق الدفاع عن مصالحها و الجواب على الوثائق المدلى بها حيث تقرر ادراج الملف للتأمل لجلسة 27/06/2019 التي أسفرت على صدور القرار القطعي الذي تم نقضه ان المستأنف عليها كانت تتمسك منذ المرحلة الابتدائية أن مقتضيات المادة 12 من ظهير 19 شتنبر 2013 المتعلق بالمستلزمات الطبية الذي دخل حيز التنفيذ بمقتضى مرسوم رقم 2.14.607 المؤرخ في 18 شتنبر 2014 لا تطبق في حقها و انما في حق شركة (م. س. س.) باعتبارها مؤسسة الاستيراد و التوزيع لمنتوجات المستأنف عليها وفقا للقانون و للعقد الرابط بين الطرفين الذي أدلت به العارضة و هذا الاتجاه هو الذي كرسته المحكمة التجارية في حكمها المؤرخ في 24/09/2018 الذي جاء به ما يلي: "أن المدعى عليها هي الملزمة بالحصول على جميع الوثائق الضرورية " والتراخيص من أجل توزيع المنتجات ...... . وهذا ما تؤكده المادة 12 من "القانون رقم 12.84 التي تنص على أن شهادة التسجيل تمنح طلب لكل مؤسسة "تتولى تصنيع أو استيراد مستلزمات طبية مصرح بها قانونا ". و هو ما يتماشى مع مقتضيات المادتين 7 و 12 من قانون 12-84 اللذان جاء بهما صراحة ما يلي: " يجب أن تكون كل مؤسسة تصنيع أو استيراد أو تصدير أو توزيع للمستلزمات الطبية موضوع تصريح لدى الادارة قبل الشروع في مزاولة نشاطها يوضح "على الخصوص طبيعة النشاط المزمع القيام به و المستلزمات الطبية المعنية " و يجب أن يرفق التصريح بملف" و كذا المادة 12 : " يتوقف عرض مستلزم طبي في السوق على الحصول المسبق على شهادة تسجيل تمنح من طرف الادارة بعد استشارة اللجنة الوطنية الاستشارية للمستلزمات الطبية المنصوص عليها في المادة 36 أدناه". تمنح شهادة التسجيل بناء على طلب لكل مؤسسة تتولى تصنيع أو استيراد "مستلزمات طبية مصرح بها قانونا لدى الادارة وفقا للمادة 7 أعلاه" وهو الموقف القانوني الذي أكدته محكمة النقض في قرارها موضوع التعقيب في حين أن محكمة الإستئناف في قرارها السابق اعتبرت أن المستأنف عليها التي هي شركة أجنبية هي الملزمة بالحصول على شهادة التسجيل المنصوص عليها في المادتين 7 و 12 من الظهير بصفتها مصنعا لهذه المعدات في حين أن المادتين المذكورتين تتعلقان بالإشارة الى المصنع أو المستورد او الموزع المغربي الذي يخضع لأحكام هاتين المادتين و ليس الأجنبي ذلك أنه لا يمكن لمؤسسة أجنبية أن تطلب من السلطات المغربية المختصة أن تمنح لها شهادة بتسجيل أو توزيع أو استيراد معدات مصنعة في الخارج وخاضعة لقوانين البلد المصدر و أن الدليل على ذلك أن مقتضيات ظهير 19 سبتمبر 2013 تكمل بعضها البعض و تدل على أن المستورد أو الموزع أو المصنع المغربي هو الذي يخضع لتطبيق هذه المقتضيات و من بين ذلك ما نصت عليه المادة 15 من قانون 84.12 التي أوجبت أن تخضع المستلزمات الطبية أولا الى بحث سريري منجز طبقا للتشر و التنظيم الجاري به العمل وتقييم هذه البيانات وفقا للشروط المحددة في المادة 15 المذكورة كذلك ما نصت عليه مقتضيات المادة 38 من القانون 84.12 التي تنص على أنه تخضع مؤسسات صناعة و استيراد و تصدير و توزيع و صيانة المستلزمات الطبية المشار اليها في المادتين 7 و 10 من القانون لعمليات تفتيش دورية من طرف موظفين و منتدبين و محلفين لهذا الغرض فهل يمكن اخضاع المؤسسات الصناعية خارج التراب الوطني من بلد التصدير الى عمليات التفتيش الدورية طبقا للمادة 38 أعلاه من طرف مفتشين منتدبين و محلفين من المغرب ذلك أنه لا يمكن أن تخضع المؤسسات الاجنبية في بلدانها للالتزام بجرد شامل لوضعية مخازنها من هذه المستلزمات و تضعها رهن اشارة الادارة المغربية خلال أجل لا يتعدى الفترة الانتقالية المنصوص عليها في هذا القانون مما يعني أن المؤسسات المغربية هي الخاضعة لأحكام القانون 84.12 لذلك فإن محكمة الاستئناف التجارية قد أساءت تطبيق مقتضيات المادتين 7 و 12 من قانون 19 شتنبر 2013 و خرقت معها مقتضيات المواد 15 و 38 و 50 من نفس القانون بناء على تعليل ناقص و تأويل غير سليم لمقتضيات الظهير المذكور ، لذلك تلتمس الحكم بإلغاء قرار محكمة الإستئناف التجارية المؤرخ في 02/06/2019 رقم 3119 بالملف 61/8202/2019 فيما قضى به والحكم من جديد بتأييد الحكم الإبتدائي التجاري المؤرخ في 24/09/2018 بالملف 3230/8202/2018 القاضي بأداء شركة (م. س. س.) للمستأنف عليها ما يعادل بالدرهم المغربي 00, 114.471 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى تاريخ التنفيذ وتحميلها الصائر.
و بجلسة 04/10/2022 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة جوابية جاء فيها أن قرار محكم النقض اعتبر بأن الشركة المستأنفة التي تقوم بعرض المستلزمات الطبية في السوق المغربية باعتبارها مستوردة وموزعة بالمغرب هي يقع عليها الالتزام بالحصول على شهادة التسجيل طبقاً للمادة 12 من قانون 84.12 و أن تسجيل المستلزمات والمعدات الطبية بالمغرب يعرض عليها إمداد المستأنفة بجميع الوثائق اللازمة والضرورية لتسجيل تلك المستلزمات والمعدات بالمغرب وذلك مقتضيات القانون رقم 84.12 و أنه بمراجعة المرسوم التطبيقي عدد 607-14-2 الصادر 18 سبتنبر 2014 والمتخذ للقانون رقم 84.12 يأمر المادة الأولى بموجب أحكام المادة 3 من المرسوم أعلاه يتعين على المؤسسات التي ترغب في التفويض عن طريق التعاقد من الباطن لعملية أو أكثر أو التصدير أو توزيع أو صيانة الأجهزة الطبية أن تودع لدى إدارة الأدوية والصيدلة مقابل إقرار بالاستلام ملف يشتمل على مذكرة من ثلاث نسخ موقعة من الممثل القانوني للمؤسسة تشير إلى العملية أو العمليات التي سيتم تفويضها والمؤسسة المفوضة لها و أن القرار وزير الصحة رقم 2855-15 الصادر بتاريخ 18 شوال 1436 الموافق ل 04/08/2015 والمتعلق بشأن تسجيل وإشهار المستلزمات والأجهزة الطبية ينص على أنه يجب تقديم أي طلب للحصول على شهادة التسجيل لأي جهاز طبي على ملف إداري وفني يحتوي على مستندات منها جهاز طبي مستورد و المستندات الإدارية لجميع فئة المخاطر وطلب تحديد اسمية المنتج ومصلحته الطبية ونموذج لطلب من ثلاث نسخ موقع ومختوم من الممثل القانوني لمقدم طلب المؤسسة ونسخة من إيصال رسوم التسجيل وورقة بيانات للجهاز أو المستلزم الطبي مكونة من ثلاث نسخ مؤرخة وموقعة ومختومة من قبل الممثل إلكترونية وشهادة من دولة المنشأ القانوني للمؤسسة بخصوص الجهاز والمستلزمات الطبية وقائمة بالأجهزة المصممة حسب الطلب والوثائق بفهم تصميم وتصنيع وأداء كل نوع من أنواع الأجهزة الطبية المحددة في القائمة المذكورة بقرار وزير الصحة وعلى الخصوص والوثائق المتعلقة بطرق التصنيع وتوثيق الجودة وتعليمات الاستخدام وصيانة الأجهزة المستخدمة التصنيع وتعليم ومعايير الأجهزة المستخدمة في التصنيع و التزام الممثل القانوني لدولة المنشأ المصنعة بتزويد المورد أو المستورد بشهادة إعلان مطابقته للمتطلبات الأساسية والقوانين السارية و أن المستأنف لم تمكن المستأنفة من الوثائق المطلوبة منها للقانون رقم 84.12 والمرسوم التطبيق و قرارات وزير الصحة المذكوريين أعلاه ذلك لم تمكن المستأنفة من الملف الإداري والتقني تقيد أداء المستلزم والأجهزة الطبية ومطابقتها للمتطلب الأساسية المنصوص عليها في المادة 5 من نفس القانون أعلاه سواء من حيث توفر المستلزمات الطبية على المستوى من السلامة والجودة والأداء عند الاستعمال فضلاً على الوثائق التي توضح مطابقة المستلزم الطبي لمعايير الملائمة المحددة بالنص التنظيمي و أن المستأنفة في إطار احترامها للقانون المذكور أعلاه قامت بتوجيه عدة مراسلات الى المستأنف عليها تطلب منها إمدادها بالوثائق التقنية اللازمة قصد تسجيل المستلزمات و المعدان الطبية بوزارة الصحة المغربية لكن بقي الأمر بدون جدوى خصوصا بعد استصدار المرسوم للقانون رقم 84-12 بإصدار أجال نهائي ابتداءا من 1 فبراير 2017 بالمنع التام للتسويق و ترويج جميع المستلزمات الطبية الغير المسجلة بوزارة الصحة المغربية مما يجبر المستأنفة على إرجاع جميع المستلزمات والمعدات الطبية إلى مزودها مادامت أنها لا تتوفر على اي تسجيل في هذا الإطار و أن المستأنفة بتاريخ 18/08/2016 وجهت إلى المستأنف عليها رسالة بواسطة البريد الدولي توصلت بها بتاريخ 24/08/2016 عن طريق شركة "فيديكس" والمتضمنة لإرجاع جميع المخزون الغير المسجل داخل المملكة المغربية و إن المستأنف عليها وجهت إلى المستأنفة مراسلة في الموضوع مؤرخة ف 27/02/2017 بموجبها تلتمس تصفية النزاع بصفة نهائية و التشطيب على حساب الزبون وعدم مطالبة العارضة بأي دين والتنازل عن مبلغ 114.471 دولار موضوع الدعوى المقدمة من قبل المستانف عليها وفق مقالها الافتتاحي وأن العارضة وجهت في هذا الإطار إلى المستأنف عليها مراسلة الكترونية بتاريخ 07/03/2017 ، تتضمن فحواها قبول هذا المقترح وتسوية النزاع مع طلب كيفية إرجاع المعدات والمستلزمات الطبية على نمط RGA الخاص بالمستأنف عليها الذي لم تتوصل به المستأنفة بتاتا من طرف المستانف عليها وأن تنفيذ القانون 84-12 و على اثر إصدار المرسوم التطبيق والزجري لهذا القانون والذي دخل إلى حيز التنفيذ بتاريخ 01/02/2017 قام زبناء المستأنفة بإرجاع المستلزمات والمعدات الطبية الغير مسجلة بالمغرب إلى المستأنفة بعلة عدم الإدلاء بشهادة التسجيل و ان المستأنفة الحت على المستانف عليها بضرورة إمدادها بالوثائق القانونية اللازمة من ترویج و توزيع هذه المستلزمات والمعدات الطبية بالمغرب لكنها لم تستجب لمطالب العارضة وهو الأمر الذي اضر بالمستأنفة كثيرا بعد إرجاع عدة مستلزمات طبية لها من طرف عدة زبناء للمستأنفة خاصة المركز الاستشفائي الشيخ خليفة بن زيد" الذي أرجع تلك المستلزمات الطبية بسبب عدم توفرها على شهادة التسجيل بوزارة الصحة و أن تسجيل المستلزمات والمعدات الطبية بالمغرب يفرض على المستأنف عليها إمداد العارضة بجميع الوثائق اللازمة والضرورية من تسجليها بالمغرب وذلك وفق مقتضيات القانون رقم 84-12 و المستأنف عليها كمؤسسة تقوم بتصنيع تلك المستلزمات والمعدات الطبية وتقوم بتزويدها للعارضة لم تعمل على إمداد العارضة بتلك الوثائق المطلوبة من طرف السلطة الإدارية المختصة بعد استشارة اللجنة الوطنية الحصول على المغربي من اجل توزيع المستلزمات الطبية داخل المغرب وأن المستأنف عليها هي المسؤولة عن استرجاع جميع المستلزمات الطبية التي يستحيل ترويجها بالسوق المغربي وإعادتها إلى مصدرها لإتلافها و أن المستأنف عليها قامت بالمستلزمات الطبية محل النزاع من اجل ترويجها داخل المغرب عن طريق المستأنفة بشكل مخالف لمقتضيات القانون رقم 84/12 ذلك أنها لم تقم بإعداد الملف الإداري والتقني من أجل تقييم المستلزمات الطبية محل النزاع لمطابقتها المتطلبات الأساسية المنصوص عليها في المادة 5 من القانون أعلاه وذلك بعد مراعاتها توفر تلك المستلزمات الطبية على مستوى عالي من السلامة والجودة عند الاستعمال بالنسبة للمريض والمهنيين والأغيار وأن تستجيب لمعايير الأداء المحدد بنص تنظيمي مع إرفاق المستلزم الطبية بموجز للتعليمات الضرورية لمعرفة المواد المصنعة له و طريقة استعماله بشكل امن بعد التعرف على مصنعه و بذلك يتضح بأن ملف النزاع خال مما يفيد تنفيذ المستأنف عليها لالتزاماتها التعاقدية اتجاه الشركة المستأنفة وفقاً للقانون رقم 84.12 ومرسومه التطبيقي وقرارات وزير الصحة المرفقين طيه و أنه وفق الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود فإن الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئها ولا يجوز إلغاؤها إلا برضهما معاً و أنه لا يمكن العارضة القيام بالحصول على شهادة التسجيل بوزارة الصحة للمستلزمات الطبية إلا بعد توفير المستأنف عليها لجميع الوثائق القانونية المسطرة أعلاه لتمكينها من تسجيلها بالمغرب وفقا للقانون أمام إثبات المستأنفة إخلال المستأنف عليها بالتزاماتها التعاقدية وذلك بعدم توفيرها للوثائق القانونية المطلوبة وفق القانون رقم 84/12 تكون العارضة محقة بالحكم وفق مطالبها المسطرة بمقالها الاستئنافي ، لذلك تلتمس برد جميع مزاعم المستأنف عليها لبطلانها ومجانيتها والحكم تبعا لذلك وفق مطالبها المسطرة بمقالها الاستئنافي مدلية بصور لمجموعة من الوثائق .
وحيث عند إدراج القضية بجلسة 29/11/2022 حضرها الأستاذ (ك.) عن الأستاذ (ع.) و الأستاذ (م.) عن الأستاذ (ب.) و التمس مهلة إضافية فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 13/12/2022 مع حفظ حق الأستاذ (ب.) خلال المداولة .
محكمة الاستئناف
بناء على قرار محكمة النقض عدد 831/1 المؤرخ في 09/06/2022 الصادر في الملف التجاري عدد 875/3/3/2020 القاضي بنقض القرار رقم 3119 المطعون و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبث فيه من جديد طبقا للقانون .
و حيث قضت محكمة النقض بنقض القرار أعلاه بعلة : .." حيث أوردت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ضمن تعليله : " و طبقا للمادة 12 من القانون رقم 12-84 الصادر بتاريخ 19/09/2013 يتوقف عرض مستلزم طبي في السوق على اللجنة الوطنية الاستشارية للمستلزمات الطبية المنصوص عليها في المادة 36 من نفس القانون و تمنح شهادة التسجيل بناء على طلب لكل مؤسسة تتولى تصنيع أو استيراد مستلزمات طبية مصرح بها قانونا لدى الواردة وفق المادة 7 من نفس القانون و الثابت من الرسائل الالكترونية الصادرة عن المستأنفة و الموجهة إلى المستأنف عليها أن الطاعنة طلبت من هذه الأخيرة بشهادة التسجيل المنصوص عليها بالمادة 12 المدكورة أعلاه حتى يتسنى لها تسويق تلك المستلزمات بالسوق المحلي بالمغرب غير أنها لم تستجيب لذلك و أنه من خلال الفقرة الثانية من قانون 84/12 المشار إليها أعلاه فإن المؤسسة تتولى تصنيع أو استيراد المستلزمات الطبية هي المؤهلة لطلب منحها شهادة التسجيل و ليس المشتري أو الموزع " التعليل الذي انتهت فيه المحكمة إلى أن عدم توزيع المطلوبة للمستلزمات الطبية بالمغرب راجع الى عدم توفرها على شهادة التسجيل التي يتعين الحصول عليها من قبل الطالبة و ليس المطلوبة طبقا لمقتضيات المادة 12 من قانون رقم 84/12 في حين نصت المادة 12 المذكورة على ما يلي : " يتوقف عرض مستلزم طبي في السوق على الحصول المسبق على شهادة التسجيل تمنح من طرف الإدارة بعد استشارة اللجنة الوطنية الأستشارية للمستلزمات الطبية المنصوص عليها في المادة 36 أدناه تمنح شهادة التسجيل بناء على طلب لكل مؤسسة تتولى تصنيع أو استيراد مستلزمات طبية مصرح بها قانونا لدى الإدارة وفق المادة 7 أعلاه " المقتضى القانوني الذي أوجب الالتزام بالحصول المسبق على شهادة التسجيل من قبل الإدارة بشأن المستلزمات الطبية على كل مؤسسة تتولى التصنيع أو الاستيراد للمستلزمات الطبية داخل المغرب بينما في نازلة الحال فإن الطالبة شركة أجنبية مصنعة للمستلزمات الطبية و لا تقوم داخل المغرب بتصنيعها و أن الشركة المطلوبة التي تقوم بعرض المستلزمات الطبية في السوق المغربية باعتبارها مستوردة و موزعة بالمغرب هي التي يقع عليها الالتزام المذكور بالحصول على شهادة التسجيل طبقا للمادة 12 من قانون 12/84 و المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما ذهبت خلاف ذلك تكون قد خرقت المادة 12 أعلاه و عرضت قرارها للنقض ..." .
و حيث أن محكمة الإحالة ملزمة بالتقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض وفق مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 369 ق.م.م و عدم البث بما يخالف ذلك النقطة دون أن يغل بيد المحكمة من اللجوء الى استنتاج تعليلاتها من وسائل أخرى باعتبار أن النقض ينشر الدعوى من جديد شريطة عدم تعارض ذلك مع النقطة التي بتت فيها محكمة النقض .
و حيث تدفع المستأنفة بكون الحكم المطعون فيه خرق مقتضيات الظهير الشريف المؤرخ في 30 غشت 2013 بتنفيذ القانون رقم 84-12 المتعلق بالمستلزمات الطبية في جميع مقتضياته و أنه لم يتقيد بنقطه و أنها كمؤسسة تتولى توزيع المستلزمات الطبية لا يمكن لها بيعها بالسوق المغربية سواء بالجملة أو التقسيط إلا بعد موافقة صاحب التسجيل أي المستأنف عليها و حصولها على شهادة التسجيل تمنح من طرف الإدارة بعد استشارة اللجنة الوطنية الاستشارية للمستلزمات الطبية و أن المستأنف عليها لم تحترم المادة 2 من المرسوم عدد 607/14/2 المؤرخ في 18/09/2014 المتعلق بالمستلزمات الطبية فيما يخص إيداع طلب الحول على شهادة تسجيل مستلزم طي مستورد أو مصنع أو مستورد نصف جاهز لدى مديرية الأدوية ......
لكن حيث أن المادة 12 المتمسك بها تنص على أنه يتوقف عرض مستلزم طبي في السوق على الحصول المسبق على شهادة التسجيل تمنح من طرف الإدارة بعد استشارة اللجنة الوطنية الاستشارية للمستلزمات الطبية المنصوص عليها في المادة 36 أدناه تمنح شهادة التسجيل بناء على طلب لكل مؤسسة تتولى تصنيع أو استيراد مستلزمات طبية مصرح بها قانونا لدى الإدارة وفق المادة أعلاه أي أن المادة المذكورة أوجبت الالتزام بالحصول المسبق على شهادة التسجيل من قبل الإدارة بشأن المستلزمات الطبية على كل مؤسسة تتولى التصنيع أو الاستيراد للمستلزمات الطبية داخل المغرب و أنه في نازلة الحال و الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليها هي شركة أجنبية تتواجد بدولة هولندا حسب العقد المبرم بين الطرفين مصنعة للمستلزمات الطبية و لا تقوم داخل المغرب بتصنيعها و أن المستأنفة بصفتها المشترية و الموزعة في المغرب هي التي تقوم بعرض المستلزمات الطبية في السوق المغربية هي التي يقع عليها الحصول على شهادة التسجيل المتمسك بها طبقا لما تنص عليه المادة 12 من القانون 84/12 و هو أيضا ما اتفق عليه الطرفين في البند 6-2 من العقد المبرم بينهما و أن الحكم المستأنف أجاب عن الدفع و عن صواب و لم يخرق أي مقتضى ، كما أن الإقتراح الوارد بالرسالة المؤرخة في 27/02/2017 الموجهة من المستأنف عليها إلى المستأنفة لا يستشف منه أن المشكل راجع إلى عدم الحصول على شهادة لتسجيل المعدات و الأدوات المستوردة لدى وزارة الصحة و أنما يستشف منه أنه اقتراح لتسوية وضعية الدين العالق بذمتها في إطار تخفيض تجاري أي إنهاء النزاع بصفة ودية بخصوص أداء الدين مقرونا بشرط وافق و أجل ، مما تكون معه جميع الدفوع المتمسك بها سواء في المقال الاستنئافي أو المستنتجات بعض النقض على غير أساس و يتعين لذلك ردها و رد الاستنئاف و تأييد الحكم المستأنف لمصادقته للصواب فيما قضى به
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا
بناء على قرار محكمة النقض عدد 383/1 المؤرخ في 09/06/2022 الصادر في الملف التجاري عدد 875/3/3/2020 .
في الشكل : بقبول الاستئناف
في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
54993
Le manutentionnaire portuaire qui prend en charge la marchandise sans émettre de réserves contre le transporteur est responsable du manquant constaté ultérieurement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/05/2024
55101
Transport maritime : La remise de la marchandise au manutentionnaire sans réserves emporte présomption de livraison conforme et met fin à la responsabilité du transporteur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/05/2024
Transport maritime, Transfert de la garde, Responsabilité du transporteur, Règles de Hambourg, Présomption de livraison conforme, Manutentionnaire portuaire, Manquant de marchandise, Inopposabilité de la clause d'arbitrage, Connaissement, Clause compromissoire par référence, Absence de réserves
55313
Contrat de prestation de services : La reconnaissance de la relation contractuelle par des actes d’exécution établit l’engagement de la société malgré une erreur matérielle dans l’acte écrit (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/05/2024
Reconnaissance de la relation contractuelle, Preuve en matière commerciale, Paiement d'acompte, Obligation de paiement, Liberté de la preuve, Erreur matérielle dans l'acte, Effet relatif des contrats, Dommages-intérêts pour retard de paiement, Contrat de prestation de services, Confirmation du jugement, Cession de parts sociales
55459
Preuve en matière commerciale : Les factures et bons de livraison signés par un préposé engagent la société acheteuse (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/06/2024
55559
Registre du commerce : La force probante des inscriptions relatives à la domiciliation d’un fonds de commerce prime sur un constat d’inoccupation des lieux (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/06/2024
55643
Expertise comptable : le rapport fondé sur les livres de commerce constitue un moyen de preuve de la créance commerciale et non un simple avis technique (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/06/2024
55721
Action en paiement de chèques : La demande reconventionnelle du tireur contre un tiers est irrecevable faute de lien de connexité avec la demande principale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
26/06/2024
55803
Tierce opposition : Le gérant libre est irrecevable à s’opposer à l’expulsion du locataire principal dont il est l’ayant cause à titre particulier (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/07/2024