Créance commerciale : Le rapport d’expertise judiciaire non contesté par les parties suffit à établir le montant de la créance issue de factures contestées (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 65077

Identification

Réf

65077

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5603

Date de décision

12/12/2022

N° de dossier

2021/8202/5936

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel portant sur le recouvrement d'une créance commerciale matérialisée par des factures, la cour d'appel de commerce examine la force probante des documents comptables et des rapports d'expertise. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur au paiement, retenant la validité de la créance sur la base des pièces produites. L'appelant principal contestait la force probante des factures, arguant de l'absence de signature valant acceptation et de bons de livraison conformes, tandis que l'appelant incident sollicitait l'augmentation du montant alloué en se fondant sur une première expertise. Afin d'établir la réalité de la créance, la cour ordonne une nouvelle expertise judiciaire. La cour relève que les conclusions de ce second rapport, qui fixe le montant de la dette, n'ont fait l'objet d'aucune contestation de la part des parties. Dès lors, elle considère que la créance est établie dans la limite du montant arrêté par l'expert, écartant par là même les moyens tirés du défaut de preuve des factures ainsi que la demande d'augmentation du créancier. La cour réforme donc le jugement entrepris en ajustant le montant de la condamnation au chiffre précis de l'expertise, rejette l'appel incident et confirme pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (ل. 17) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 29/11/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 8778 بتاريخ 05/10/2021 في الملف عدد 450/8235/2021 و القاضي في منطوقه :

في الشكل : بقبول الطلبين الأصلي و الاضافي.

في الموضوع : بأداء المدعى عليها شركة (L. 17) " في شخص ممثلها القانوني لفائدة شركة (ل. ن. أ.) في شخص ممثلها القانوني مبلغ 145.319.50 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب 14/01/2021 الى غاية تاريخ التنفيذ وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات .

كما تقدمت شركة (ل. ن. أ.) باستئناف فرعي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 24/12/2021 تستأنف بمقتضاه فرعيا الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه .

وحيث سبق البت بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي بمقتضى القرار التمهيدي رقم 228 الصادر بتاريخ 21/03/2022 .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن شركة (ل. ن. أ.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 14/01/2021 تعرض فيه أنها دائنة للمدعى عليها بدين إجمالي قدره 145319.5درهم المترتب عن المعاملات التجارية الثابت بكشف الحساب المعززة بنسخ الفواتير غير المؤداة بكامل الثمن المضمن بها وفق التفصيل التالي :

- الفاتورة عدد 0406381-17 بتاريخ 30-04-2017

الفاتورة للحسم Avoir عدد 02182625-19 بتاريخ 28/02/2019

- الفاتورة عدد 0277100-19 بتاريخ 28-02-2019

- الفاتورة عدد 0277101-19 بتاريخ 28-02-2019

- الفاتورة عدد 0277102-19 بتاريخ 28-02-2019

- الفاتورة عدد 0277103-19 بتاريخ 28-02-2019

- الفاتورة عدد 0277104-19 بتاريخ 31-10-2016

الفاتورة للحسم Avoir عدد 03202100-19 بتاريخ 31/03/2019

- الفاتورة عدد 0379271-19 بتاريخ 31-03-2019

- الفاتورة عدد 0379272-19 بتاريخ 31-03-2019

- الفاتورة عدد 0379273-19 بتاريخ 31-03-2019

- الفاتورة عدد 0379274-19 بتاريخ 31-03-2019

- الفاتورة عدد 0379275-19 بتاريخ 31-03-2019

- الفاتورة عدد 0379276-19 بتاريخ 31-03-2019

- الفاتورة عدد 030080049-19 بتاريخ 26-04-2019

الفاتورة للحسم Avoir عدد 04208888-19 بتاريخ 30/04/2019

- الفاتورة عدد 040081449-19 بتاريخ 30-04-2019

- الفاتورة عدد 040081450-19 بتاريخ 30-04-2019

- الفاتورة عدد 040081451-19 بتاريخ 30-04-2019

الفاتورة للحسم Avoir عدد 05215126-19 بتاريخ 31/05/2019

- الفاتورة عدد 050083951-19 بتاريخ 31-05-2019

- الفاتورة عدد 050083952-19 بتاريخ 31-05-2019

- الفاتورة عدد 050083953-19 بتاريخ 31-05-2019

- الفاتورة عدد 050083954-19 بتاريخ 31-05-2019

- الفاتورة عدد 050083955-19 بتاريخ 31-05-2019

- الفاتورة عدد 060087256-19 بتاريخ 27-07-2019

الفاتورة للحسم Avoir عدد 09239137-19 بتاريخ 30/09/2019

- الفاتورة عدد 090095708-19 بتاريخ 30-09-2019

- الفاتورة عدد 090095709-19 بتاريخ 30-09-2019

- الفاتورة عدد 0900957010-19 بتاريخ 30-09-2019

- الفاتورة عدد 090095711-19 بتاريخ 30-09-2019

- الفاتورة عدد 090095712-19 بتاريخ 30-09-2019

- الفاتورة عدد 090095713-19 بتاريخ 30-09-2019

- الفاتورة عدد 090095714-19 بتاريخ 30-09-2019

- الفاتورة عدد 090095715-19 بتاريخ 30-09-2019

الفاتورة للحسم Avoir عدد 10242692-19 بتاريخ 31/10/2019

- الفاتورة عدد 100100996-19 بتاريخ 31-10-2019

- الفاتورة عدد 100100997-19 بتاريخ 31-10-2019

- الفاتورة عدد 100100998-19 بتاريخ 31-10-2019

- الفاتورة عدد 100100999-19 بتاريخ 31-10-2019

- الفاتورة عدد 100101000-19 بتاريخ 31-10-2019

- الفاتورة عدد 100101001-19 بتاريخ 31-10-2019

- الفاتورة عدد 100101002-19 بتاريخ 31-10-2019

- الفاتورة عدد 100101855-19 بتاريخ 05-11-2019

الفاتورة للحسم Avoir عدد 11247508-19 بتاريخ 30/11/2019

- الفاتورة عدد 110103582-19 بتاريخ 30-11-2019

- الفاتورة عدد 110103583-19 بتاريخ 30-11-2019

- الفاتورة عدد 110103584-19 بتاريخ 30-11-2019

الفاتورة للحسم Avoir عدد 11249090-19 بتاريخ 31/12/2019

- الفاتورة عدد 110106147-19 بتاريخ 31-12-2019

الفاتورة للحسم Avoir عدد 01000002706-19 بتاريخ 31/01/2020

- الفاتورة عدد 05000008255-19 بتاريخ 16-06-2020

وأن المدعى عليها لم تشرف التزامها بالأداء لهذا الدين بالرغم من كل المحاولات الحبية التي بدلتها المدعية اتجاهها وإنذارها بتاريخ 09/10/2020 ، ملتمسة قبول المقال شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعي مبلغ 145.319.5درهم من قبل أصل الدين مع الفوائد القانونية من تاريخ الإنذار في 09/10/2020 وبشمول الحكم بالنفاد المعجل وبتحميل المدعى عليها الصائر .

و بناء على إدلاء المدعى عليها بمذكرة جوابية بواسطة نائبها بجلسة 06/04/2021 التي جاء فيها أن المدعية اكتفت واقتصرت في مقالها فقط بالإدلاء بمجموعة من الفواتير كأساس للمديونية دون أن تكلف نفسها عناء الإدلاء بسندات وأذونات تسليم البضاعة الحاملة لتوقيع المدعى عليها وكذا اسم المتسلم وتوقيعه ومكان التسليم وبالتالي فإن المقال مخالف لمقتضيات الفصل 32 من ق.م.م الذي يؤكد أن المرفقات يجب أن تكون مؤكدة لطلب المدعي ووثائقه ذلك أن المدعى عليها لم تنازع، ولم تنكر إطلاقا مديونيتها تجاه المدعية، بدليل المراسلات المتبادلة بينهما والتي من خلالها أبدت استعدادها التام ورغبتها الأكيدة لتسديد الفواتير الصحيحة، المقبولة، والمستوفية للشكليات المتطلبة قانونا والتي بمقتضاها تم تسليم البضاعة وأن المدعية لم تدل بأي سند أو وثيقة تفيد التسليم الفعلي للبضاعة المطلوب ثمنها واكتفت فقط بالإدلاء بمجموعة من الفواتير، مما تكون معه هذه الحجج المدلى بها، ساقطة عن درجة الاعتبار القانوني لعدم استيفائها لشروط الفصل 417 من ق.ل.ع واعتبارا كون سند التسليم، هو الدليل المادي والقانوني الذي يؤكد التسليم الفعلي للبضاعة لمن له الحق فيها وأنه إذا كانت المحاسبة الممسوكة بانتظام من قبل التجار- وفقا لأحكام القانون 88.9 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب العمل بها فيما بينهم- أن تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة إثبات بينهم في الأعمال المرتبطة بتجارتهم واعتبارا لكون المحاسبة الممسوكة بانتظام لا تكون دليلا على الخصم، إلا إذا كانت محاسبته هو أيضا ممسوكة وفقا لنفس القواعد المذكورة ويعكسان معا المعاملة موضوع النزاع، آنذاك يمكن الأخذ بالمحاسبة كحجة بوقوع المعاملة من غير حاجة لباقي الوثائق المعتمدة في الإثبات، وإلا لما كان على المشرع أن ينص في المادة 21 من مدونة التجارة على أن الوثائق المحاسبية المتطابقة مع نظير أي وثائق محاسبية أخرى الموجودة بين يدي الخصم تكون دليلا تاما لصاحبها وعليه وأن التأخير الناتج عن تسديد مبلغ الفواتير الصحيحة والمستوفية للشكليات المتطلبة قانونا، والمدلى بها من طرف المدعية راجع بالأساس إلى الظرفية الاقتصادية الاستثنائية غير المتوقعة والناتجة عن حالة الطوارئ الصحية التي أثرت سلبا على الوفاء بالالتزامات التعاقدية بسبب تداعيات أزمة كوفيد 19 وتداعياتها السلبية على مردودية المقاولات على مستوى نشاطها التجاري والاقتصادي بوجه عام وأن الفصل 254 من ق.ل.ع ينص على أن المدين يكون في حالة مطل، إذا تأخر عن تنفيذ التزامه كليا أو جزئيا من غير سبب مقبول واعتبارا لكون مطل المدعى عليها وتأخرها في تنفيذ التزامها المتعلق بأداء الدين المخلد بذمتها تجاه المدعية راجع بالأساس إلى أسباب قاهرة لا تعزى إلى إرادتها، وإنما ناتجة عن ظروف جائحة كورونا وأن التأخير عن تسديد الدين المخلد بذمة المدعى عليها تجاه المدعية راجع أيضا إلى انعدام مخاطب رسمي يمثل الشركة المدعية ومكلف بتحصيل واستخلاص الديون لدى الزبناء وأن المدعى عليها سبق لها أن بذلت عدة مساعي ودية تجاه المدعية، لإيجاد حلول مناسبة التسوية وضعيتها المالية من خلال عدة مراسلات تتضمن اقتراحات لأداء الدين المخلد على ذمتها، وذلك على شكل أقساط دورية وفق ما هو معمول به في العرف التجاري، ملتمسة منها الأخذ بعين الاعتبار الظرفية الاقتصادية الناجمة عن جائحة كورونا وتداعياتها السلبية على القطاع التجاري وأن الفصل 243 من ق.ل.ع ينص على أنه يسوغ للقضاة، مراعاة منهم لمركز المدين، ومع استعمال هذه السلطة في نطاق ضيق أن يمنحوه أجالا معتدلة للوفاء ، ملتمسة الحكم بمراعاة مركز المدعى عليها المدينة من خلال منحها مهلة ميسرة وذلك بتجزئة مبلغ الدين التسهيل أدائه على شكل أقساط دورية للحيلولة دون إرهاقها ماديا.

أرفقت ب : صورة من مراسلة شركة (ل. ن. أ.) تتضمن الرغبة في تسديد الدين وصورة من مراسلة شركة (ل. ن. أ.) تتضمن مقترح الأداء على شكل أقساط

و بناء على إدلاء المدعية بمذكرة تعقيبية بواسطة نائبها بجلسة 20/04/2021 التي جاء فيها أنه يتضح للمحكمة من خلال هذا الجواب ومن خلال مراسلتها المؤرخة في 23/10/2020 الموجهة إلى دفاع المدعية المدلى بها من المدعى عليها رفقة جوابها وأن الدين تابت، وكون المدعية قد منحتها أجلا كافيا و لما يزيد عن السنة ونصف السنة ، ملتمسة التصريح كون المدعية قد مكنت المدعى عليها بما فيه الكفاية لتسديد دينها إلا أنها لم تبدل أي مجهود لتسوية المديونية ، ولا شرفت التزامها بالأداء للدين المطالب به والحكم بالتالي وفق مقالها للدعوى.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 853 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 27/04/2021 القاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد عبد الغفور الغياث.

وبناء على مذكرة مستنتجات حول الخبرة مع طلب إضافي المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 28/09/2021 جاء فيها أن الملف معروض على المحكمة بعد الخبرة وأن الخبير المنتدب عبد الغفور الغياث وضع تقريرا بالملف ضمنه على الخصوص بعد الإطلاع على النهر المحاسبي الأستاذ ( Grand livre des tiers) أن رصيد مدين الفرز بمديونية الدفتر المحاسبي الأستاذ ارتفع الى مبلغ 209.318.70 درهم موقوف بتاريخ 16-06-2020 وضمن الخبير بآخر الصفحة 7 كون مبلغ الفواتير غير المؤداة 209.319.50 درهم حسب الجدول المفصل بحر الصفحة 7 والصفحة 6 من التقرير وضمن بآخر الصفحة 8 المبلغ الإجمالي للكمبيالات الأربعة بمبلغ 64.000.00 درهم (والتي صدر فيها حكم عن هذه المحكمة بمسطرة مستقلة موضوع الملف 2021/8203/451 حكم 27/04/2021 )/ وضمن ملاحظاته بشأنها وأكد الخبير ضمن تقريره بالفقرة III، أن العمليات المتعلقة بعدم الأداء ( impayés ) قد ارتفع مجموعها الإجمالي إلى مبلغ قدره 167.834.00 درهم وأكد كون هذا الدين لازال عالقا بذمة الشركة المدعى عليها وأكد على ذلك بخلاصة الخبرة بالصفحة 10 من التقرير ،وفي الطلب الإضافي فإن المدعية قد حددت مطالبها بخصوص الفواتير غير المؤداة موضوع الملف في مبلغ 145.319.50 درهم وأن الخبرة المنجزة من الخبير عبد الغفور الغياث قد أكد فيها هذا الخبير کون '' العمليات المتعلقة بعدم الأداء ( impayes ) قد ارتفع مجموعها الإجمالي إلى مبلغ قدره 167.834.00 درهم '' وأكد على کون هذا الدين لازال عالقا بذمة الشركة المدعى عليها وأنه بالتالي تتقدم المدعية بطلب إضافي مبلغ 22.514.50 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب مع النفاد المعجل، وبتحميل المدعى عليها الصائر ، ملتمسة الإشهاد لها بهذه المذكرة للمستنتجات حول الخبرة وطلبها الإضافي والأمر بتبليغهما للمدعى عليها وبالمصادقة على الخبرة المنجزة من الخبير عبد الغفور الغياث الاستفائها الشروط القانونية المتطلبة ودر أسس محاسبية قانونية سليمة وفي الطلب الإضافي قبوله شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليها شركة (L. 17) في شخص ممثلها القانوني بأدائها لفائدة المدعية فضلا على طلبها الأصلي موضوع المقال الافتتاحي للدعوى بمبلغ22.514.50 درهم ( إثنان وعشرون ألف وخمسمائة وأربعة عشر ألف و 50 سنتيم ) موضوع طلبها الإضافي هذا مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وبشمول الحكم بالنفاد المعجل مع تحميلها الصائر.

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 28/09/2021 جاء فيها أنه بداية تجدر الإشارة بأن الخبرة هي إجراء من إجراءات التحقيق، يستعين بها القاضي في تقدير المسائل الفنية المرتبطة بموضوع النزاع، ويتعين على الخبير المعين أن يتحرى الدقة والموضوعية في أعماله، لأن أقل خطأ في التقدير قد يؤثر في الحكم ويعرقل مجرى العدالة وفي جميع الأحوال فإن القاضي غير ملزم برأي الخبير المعين، فله الحق في إرجاع التقرير المنجز من طرف الخبير قصد إتمام مهمته وله حق استبدال الخبير بخبير آخر، وله كذلك تعيين أكثر من خبير لنفس القضية وقد تدخل المشرع فنظم أحكام الخبرة في المواد 59 إلى 66 من ق.م.م مما يتعين على المحكمة والخبير أيضا احترامها وأن الفصل 63 من ق.م.م قد نص في الفقرة الثانية منه، على أنه يجب على الخبير أن لا د مهمة إلا بحضور أطراف النزاع ووكلائهم أو بعد التأكد من توصلهم بالاستدعاء بصفة قانونية، ما لم تأمر المحكمة بخلاف ذلك إذا تبين لها أن هناك حالة استعجال وأن الممثل القانوني للشركة أو دفاعها قد تخلفا عن الحضور لإجراءات الخبرة بمكتب " رم سبق إعلامهما واستدعائهما بصفة قانونية، وهو مما يتعين معه استبعاد الخبرة وبالتالى صرف النظر عنها ،وبخصوص مهام الخبير لقد حددت المحكمة في حكمها التمهيدي المهام التي يتعين على الخبير القيام بها والمتمثلة فيما يلي الاطلاع على الوثائق المحاسبية الممسوكة بانتظام من الطرفين وكافة الوثائق المتعلقة بالمعاملات التجارية بينهما وذات الصلة بالفواتير موضوع النزاع والتأكد من مصداقية الوثائق المحاسبية المدونة فيها وما إذا كانت محاسبة الطرفين معا ممسوكة بانتظام وبشكل مدقق ومضبوط وبيان ما إذا كانت المدعية مدينة أصلا للمدعى عليها بقيمة الفواتير المدلى بها، مع تحديد قيمة المديونية بكل دقة وموضوعية لكن بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير يلاحظ أن هذا الأخير، لم يول العناية التامة للنقط المحددة في الحكم التمهيدي، وخاصة النقطة الثانية ،وبخصوص مصداقية الوثائق المحاسبية المدلى بها ذلك أن الوثائق المحاسبية التي اعتمد عليها الخبير في انجاز مهمته خصوصا ( الدفتر المحاسبي الأستاذ Grand livre des tiers ) المدلى به من طرف الشركة المدعية يفتقد من الناحية الشكلية للدقة والموضوعية المفترض فيه كونه يتضمن حسابات مبالغ فيها لا تتطابق تماما مع الوثائق والفواتير المدلى بها من طرف الشركة المدعية الشركة المدعية حشرت عمدا ضمن وثائقها المحاسبية المدلى بها للخبير مبلغ 64.000 درهم الناتج عن أربع كمبيالات تخلدت في ذمة ومديونية المدعية لفائدة الشركة المدعية، والحال أن هذا المبلغ سبق تأديته بتاريخ 2021/06/22 لفائدة الشركة المدعية« (ل. ن. أ.) » بواسطة المفوض القضائي المصطفى (م.) المعهود له بتنفيذ الحكم الصادر في حق المدعية ، وتم الإبراء منه من طرف هذا الأخير، بحكم كون المبلغ سبق أن كان موضوع دعوى قضائية صدر حكم قضائي بشأنها تحت عدد 4363 بتاريخ 2021/04/27 في ملف الدعوى عدد 2021/8203/451 وتم تنفيذه وجميع الفواتير المدلى بها من طرف المدعية شركة « (ل. ن. أ.) » أي خاتم أو طابع ينسب الفواتير للشركة التي صدرت عنها، والذي من المفترض قانونا أن يكون أيضا مذيلا وممهورا بتوقيع أو تأشيرة الممثل القانوني للشركة، والذي من شأنه أن يبين ويكشف عليها، الجهة التي صدرت عنها وذلك بصفة قانونية ورسمية الشيء الذي يجعلها و الحالة هاته لا ترقى إلى درجة الفواتير القانونية المقبولة و المعتمدة في إثبات المديونية وفق منطوق الفصل 417 من ق.ل.ع ، مما يجعلها هي والعدم سواء وأن جميع الفواتير المستدل بها من طرف المدعية شركة « (ل. ن. أ.) » ش.م، غير مرفقة سندات طلب البضاعة « Bon de commande » الصادر بشكل رسمي وقانوني عن شركة «(ل. 17) »ش.م.م والذي من شأنه أن يثبت ويؤكد مدى تقدم هذه الأخيرة بطلب توريد البضاعة وفق ما هو معمول به في أعراف وقوانين التجارة. جميع الفواتير المدلى بها من طرف المدعية شركة « (ل. ن. أ.) » ش.م، للمحكمة وللخبير تفتقد للدقة والضبط خلاف ما يدعيه الخبير، على اعتبار أنها تتضمن أرقام تسلسلية لأذونات تسليم البضاعة منعدمة و غير موجودة أصلا، ولم يتم الإدلاء بها بملف المحكمة وأن جميع أذونات تسليم البضاعة المستدل بها من طرف المدعية شركة « (ل. ن. أ.) » غير موقعة وغير مقبولة بالمرة حتى يعتد بها وترتب آثارها القانونية تجاه العارضة، الشيء الذي يشكك في مصداقيتها وغير قابلة لاعتمادها كحجة للاتباث وفق منطوق الفصل 417 ق.ل.ع، مما ينزلها منزلة العدم وأن جميع أذونات تسليم البضاعة - وبدون أي استثناء المستدل بها من طرف الشركة المدعية للمحكمة وللخبير، تحمل كلها خاتما وطابعا يتضمن اسما تجاريا يكتب هكذا «LUNETTES17 » وهو يخالف بذلك الاسم التجاري الحقيقي لشركة «17 LUNETTE» الذي يكتب هكذا «17 LUNETTE ( التسمية الصحيحة) دون زيادة الحرف اللاتيني ''S '' الذي توقع بواسطته المدعية على جميع الوثائق والمستندات الإدارية والرسمية الصادرة عنها الشيء الذي يشكك في مصداقية الفواتير وأذونات تسليم البضاعة المدلى بها وبالرجوع مجددا إلى الوثائق المحاسبية المدلى بها من طرف المدعية شركة « (ل. ن. أ.) » ش.م خصوصا لائحة الأرقام التسلسلية لجرد الفواتير وأذونات تسليم البضاعة، فإنه يتضح جليا أثناء مقارنة بعضها ببعض أنها غير مدققة ومضبوطة وذلك خلافا لما خلص إليه الخبير في تقريره بحكم كون الفواتير والدفتر المحاسبي الممسوك من طرف المدعية يتضمنان مبالغ مالية مبالغ فيها وغير متطابقة بالمرة مع الأرقام التسلسلية لأذونات تسليم البضاعة المنعدمة وغير الموجودة أصلا حيث مثلا أن مبلغ 145.530 درهم لا وجود هناك لدليل مادي يفيد على أن المدعية مدينة بموجبه الفائدة الشركة المدعية مما تكون معه النتيجة التي وصل إليها الخبير غير صحيحة ولا يمكن الاستناد إليها ، وبخصوص الشق القانوني المتعلق بالفواتير فإن الفصل 417 من ق.ل.ع جاء صريحا حينما نص على أن الدليل الكتابي ينتج من ورقة رسمية أو عرفية ويمكن أن ينتج عن الفواتير المقبولة وأن الفواتير المقبولة المعتد بها قانونا والمنتجة لآثارها القانونية وفق صریح الفصل 417 ق.ل.ع والاجتهاد القضائي، هي تلك التي تكون مذيلة وممهورة بتوقيع من صدرت عنه وإلا فإنه لا يعتد بها قانونا وهذا ما سار عليه الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض في إحدى قراراتها القرار عدد 398 الصادر بتاريخ 25/07/2018 في الملف التجاري عدد 2017/3/3/2260 والقرار عدد 379 الصادر بتاريخ 18/07/2018 في الملف التجاري عدد 2017/3/3/2266 ، ملتمسة إسناد النظر شكلا وموضوعا أساسا إعمال الفقرة الأخيرة من الفصل 64 من ق.م.م الذي يتيح للقاضي تلقائيا او بطلب من احد الأطراف استدعاء الخبير الجلسة بحث بالمكتب بحضور الأطراف لتقديم الإيضاحات والمعلومات اللازمة وعند الاقتضاء إعادة النظر في النتيجة التي وصل إليها واستبعاد خبرته وصرف النظر عنها واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة مضادة مع حفظ حق المدعى عليها في التعقيب عليها.

أرفقت ب : وصل أداء المبلغ الإجمالي للكمبيالات الأربعة الفائدة المفوض القضائي السيد المصطفى (م.) وجدول بياني مستخرج من الدفتر المحاسبي الممسوك من طرف المدعى عليها والذي يبين الأرقام التسلسلية للفواتير غير المرفقة بأذونات تسليم البضاعة وصورة من قرار محكمة النقض عدد 398 و صورة من قرار عدد 379 .

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى حول أسباب وموجبات الاستئناف فإن الحكم الابتدائي جاء مجانبا للصواب فيما قضى به وغير معلل تعليلا كافيا مما يكون معه ماله الإلغاء وأن الحكم المطعون فيه لم يجب على كل دفوعات المستأنفة ، وأنه ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه واعتبارا لكون الاستئناف ينشر الدعوى من جديد، مما يمكن معه مناقشة كل الدفوعات المثارة أمام محكمة الدرجة الأولى وأن الحكم المطعون فيه لما قضى لفائدة المستأنف عليها وفق طلبها، رغم كون المحكمة لم تتأكد من مدى استيفاء الفواتير المدلى بها للشروط الشكلية والقانونية المنصوص عليها في الفصل 417 من ق.ل.ع ، لكون هذه الشروط منتجة قانونا، وأن الحكم المطعون فيه لم يكن معللا من هذه الجهة مما يعرضه والحالة هاته للإلغاء وأن محكمة الدرجة الأولى لما قضت للمستأنف عليها بالمبالغ المطالب بها، من دون أن تتأكد من صحة وقانونية الفواتير المدلى بها ، معتمدة في إصدار حكمها على تقرير الخبرة الذي لم يتقيد فيه الخبير الذي أنجزها بالنقط المحددة له في الحكم التمهيدي، خصوصا تحري الدقة والموضوعية بخصوص مصداقية الفواتير المدلى بها وأن المحكمة لم تبين كيف أسست قناعتها وذلك باستبعادها كل ما عرض أمامها من دفوعات وحجج تقدمت بها المستأنفة ، مما يكون معه الحكم المطعون فيه معرضا لإلغاء وأن المستأنف عليها استندت في دعواها على الإدلاء بمجموعة من الفواتير كأساس للمديونية المطالب بها وأنه برجوع المحكمة إلى جميع الوثائق المحتج بها على علتها، فإنها الملاحظ انها لا تحمل لا تأشيرة ولا توقيع المستأنفة بالقبول وأنها جميعها تخص المستأنف عليها وأنه بغض النظر على أن هذه الفواتير لا تحمل أي تأشيرة أو توقيع المستأنفة بالقبول، فإنها غير معززة بطلبيات أو سندات طلب البضاعة Bon de Commande صادر عن المستأنفة الإثبات مدى احتياجها للبضاعة، وبالتالي فإنها غير منتجة لأي أثر قانوني واعتبارا لكون مدونة التجارة وإن لم تتضمن أي إشارة إلى القوة الثبوتية للفاتورة، فإن الفصل 417 من ق.ل.ع وهو الحل الممكن فيما يخص حجية الفاتورة وأن الحكم المطعون فيه يكون فيما قضی به قد جانب الصواب مخالفا بذلك مقتضيات الفصل 417 من ق.ل.ع وأنه بالرجوع إلى الاجتهاد القضائي في هذا المجال، سواء بالنسبة للمجلس الأعلى سابقا أو لمحكمة النقض حاليا، فإنه يتضح أنه قد أسس لقاعدة الاعتداد بالتوقيع بالقبول الاعتبار الفواتير حجة على الخصم وأن الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب لما قضى للمستأنف عليها وفق طلبها، استنادا على الفواتير المستخرجة من المحاسبة الممسوكة من طرفها تكريسا لمبدأ حرية الاثبات المعمول به في الميدان التجاري والمنصوص عليه في المادة 334 من مدونة التجارة، والحال أن القضاء ليس ملزما بالأخذ بهده القاعدة كوسيلة اتباث متى كان هناك دلیل مخالف، بحيث إنه لا يجوز للشخص أن يصنع حجة لنفسه وأن اعتماد المحكمة في اصدار الحكم المطعون فيه على تقرير الخبرة الذي لم يتقيد فيه الخبير بالنقط المحددة له بمقتضى الحكم التمهيدي، خصوصا النقطة الثانية الرامية إلى التأكد من مصداقية الوثائق المحاسبية والفواتير المدلى بها لاعتمادها حجة لإتباث المديونية، وهو ما يجعله والحالة هاته حكما معيبا مبنيا على خبرة غير سليمة تضمنت خلاصات مجانية للحقيقة، مما يكون معه معرضا للإلغاء وأنه من جهة أخرى، فإن الخبير عبد الغفور الغياث الذي أنجز المهمة الموكولة له دون حضور المستأنف عليها ودفاعها الاجتماع الخبرة المنعقد بمكتب الخبير يوم الخميس 2021/06/10 مكتفيا فقط - حسب تصريحه - بالاعتماد على وثائق محاسبية أرسلها له دفاع المستأنف عليها لاحقا، يكون بذلك قد خرق مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م الذي ألزم الخبير على أن لا يقوم بمهمته إلا بحضور أطراف النزاع ووكلائهم ، أو بعد التأكد من توصلهم بالاستدعاء بصفة قانونية كما أن الحكم المطعون فيه وكذا الخبرة المستند عليها لم يأخذا بعين الاعتبار عدم مطابقة الارقام التسلسلية لجرد الفواتير وأذونات تسليم البضاعة مع الكشوفات الحسابية والدفتر المحاسبي الممسوك من طرف المستأنف عليها، مع ما أدلت به العارضة من حجج في وثائقها المحاسبية وأن الحكم الابتدائي المطعون فيه استند في تعليله على تقرير خبرة يتضمن تناقضا بين ما هو وارد فيه وبين ما تم الإدلاء به للمحكمة من وثائق وفواتير فضلا عن كونه يحتوي على عمليات ومبالغ سبق المستأنفة أن أدتها وسددتها لفائدة المستأنف عليها، فإنه يجعله تقريرا متناقضا يتعين استبعاده وتبعا لذلك تعرض الحكم الذي أسس عليه للإلغاء ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من طلبات مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية والحكم أساسا برفض الطلب واحتياطا الحكم بإجراء خبرة يعهد بإنجازها ا لخبير حيسوبي مع حفظ حق المستأنفة في التعقيب لما بعد الخبرة وتحميل المستأنف عليها صائر الدعوى.

أرفق المقال ب: نسخة تبليغية من الحكم الابتدائي المطعون فيه وأصل طي التبليغ ونسخة مطابقة للأصل من الحكم التمهيدي المطعون فيه و صورة من القرار عدد 3105 وصورة من القرار عدد 398 وصورة من القرار عدد 259

وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 27/12/2021 عرض فيها أنه بالرغم من كون المستأنفة لم تنازع في هذا الدين فمحكمة الدرجة الأولى مكنتها من فرصة لتسوية المديونية بالأمر بإجراء خبرة حسابية والتي يمكن من خلالها إجراء محاولة بشأن ذلك على يد الخبير المنتدب السيد عبد الغفور الغياث، إلا أن المستأنفة لم تبدي أي استعداد لأداء هذا الدين بعد أن طلبت بمذكرتها للجواب المدلى بها بجلسة 06/04/2021 فقط تمكينها من مهلة ميسرة للأداء بأقساط ويكون بذلك ملتمسها الإستئنافي برفض الطلب ملتمس غير مسؤول ولا منطقي ولا قانوني وأن دفع المستأنفة بمقتضيات الفصل 63 من ق م م دفع غير مؤسس لكونها قد حضرت الخبرة في شخص ممثليها عبد الله (ر.) ومراد (ب.) وحضر الى جانبهما دفاعهما الأستاذ أنس (ن.)، وقدمت أوجه دفاعها بشأن الدين وأن الدين المطالب به المحدد في مبلغ145.319.50 درهم فضلا على كون المستأنفة لم تنازع فيه بجوابها ضمن مذكرتهما المدلى بها بجلسة 06/04/2021 فهو معزز بخبرة حسابية ، وحول الاستئناف الفرعي فإن الخبرة القضائية المأمور بها ابتدائيا قد حددت المديونية التي لازالت بذمة المستأنفة أصليا في مبلغ 167.834.00 درهم وأن المستأنف عليها قد حددت بطلبها الأصلي مبلغ المديونية في 145.319.5 درهم وتقدمت بطلب إضافي بمقالها المدلى به بجلسة 28/09/2021 بعد الخبرة التمست فيه الحكم لها أيضا بمبلغ 22.514.50 درهم الذي أكدته الخبرة وصادقت عليها المحكمة ، ملتمسة وأنه بالتالي تلتمس العارضة من محكمة الإستئنافي بكل احترام إلغاء الحكم المستأنف الإشهاد لها بهذه المذكرة للجواب والاستئناف الفرعي والحكم في الاستئناف الأصلي برده وتأييد الحكم المستأنف مع تحميل رافعته الصائر وفي الإستئناف الفرعي قبوله شكلا ارتكازها على أساس موضوعا وبالغاء الحكم المستأنف جزئيا للإغفال الذي طاله بخصوص الطلب الإضافي والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها لفائدتها بالإضافة إلى المبلغ المحكوم به بمبلغ 22.514.50 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الأصلي في 14/01/2021 وبتحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 07/02/2022 عرض فيها بخصوص التعقيب على الاستئناف الأصلي فإن المستأنف عليها أصليا ، التمست من المحكمة في مذكرتها الجوابية، الحكم لفائدتها بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به واعتبارا لما للاستئناف من أثر ناشر للدعوى، وأن محكمة الدرجة الأولى في معرض مناقشتها للقضية لم تتعرض للرد على دفوعات المستأنفة من خلال تجاهلها مناقشة مسألة جوهرية تتعلق بمدى استيفاء الفواتير المدلى بها للشروط الشكلية والقانونية المفروض واللازم توفرها في الفواتير (شرط التوقيع بالقبول) وذلك انسجاما مع مقتضيات الفصل 417 من ق ل ع، باعتبار هذا الشرط منتج قانونا وأنه برجوع المحكمة إلى الفواتير المدلى بها من طرف المستأنف عليها أصليا ينصح لها جليا انها لا تحمل جميعا توقيع المستأنفة بالقبول، ولا طابعها أو خاتمها ولا أية تأشيرة تفيد تعلقها بها، كما أن المستأنف عليها أصليا لم تعزز فواتيرها بسندات صلب البضاعة وفق ما هو معمول به في الميدان التجاري وأن الاجتهاد القضائي المحكمة النقض صريح في هذا المجال من خلال العديد من القرارات الصادرة عنها في مسألة الفواتير المقبولة أو التي تحمل صيغة القبول وأنه لكي يعتد بالفواتير كوسيلة إثبات يحتج بها ضد الزبون، يجب أن يكون هذا الأخير قد قبلها ، وذلك انسجاما مع مضمون الفصل 417 من ق.ل.ع وأن استناد محكمة الدرجة الأولى في إصدار حكمها المطعون فيه على تقرير الخبرة الذي اعتمد بدوره على الفواتير المستخرجة من المحاسبة الممسوكة من طرف المستأنف عليها أصليا، لا ينهض دليلا قاطعا للحكم على المستأنفة بالأداء ، ما دام أن القضاء غير ملزم بالأخذ بالوثائق المحاسبية كوسيلة إثبات، متى كان هناك دلیل مخالف من قبيل الفواتير غير المقبولة وأن الفواتير المدلى بها والمعتمد عيها من طرف محكمة الدرجة الأولى في إصدار حكمها المطعون فيه، نجد أنها لا تتطابق أرقامها التسلسلية مع الأرقام التسلسلية لأذونات تسلیم البضاعة ولا مع ما تم تضمينه في الكشوفات الحسابية والدفتر المحاسبي الممسوك من صرفها ، مما يتعين معها والحالة هاته استبعادها وردها وبخصوص الجواب على الاستئناف الفرعي فإن المستأنف عليها أصليا تقدمت باستئناف فرعي تروم من خلاله إلغاء الحكم المستأنف جزئيا، مع الحكم لفائدتها من جديد برفع مبلغ الدين المطالب به إلى مبلغ 167.834 درهما بدلا من المبلغ الذي سبق وأن تقدمت به في مقالها الأصلي خلال المرحلة الابتدائية والمحدد في 145.319.50 درهم وأن المستأنفة تسند النظر للمحكمة للبث في ما إذا كان الاستئناف الفرعي متوفر على الشروط الشكلية والموضوعية المتطلبة قانونا تحت طائلة عدم القبول وأن مقتضيات الفصل 143 من ق.م.م جاءت صريحة في هذا المجال، حينما نصت على أنه لا يمكن تقديم طلب جديد أثناء النظر في الاستئناف واعتبارا لكون المستأنفة فرعيا سبق لها أن تقدمت خلال المرحلة الابتدائية بمقال أصلي ، تروم من خلاله الحكم لفائدتها على المستأنفة بأداء مبلغ حكم لفائدتها على المستأنفة بأداء مبلغ 145.319.50 درهم إلا أنها وخلال مرحلة الاستئناف تقدمت بطلب جدید، ملتمسة من خلاله الحكم لفائدتها على المستأنفة بأداء مبلغ 167.834 درهما وأن هذا الطلب المقدم خلال مرحلة الاستئناف بعد طالبا جديدا، وهو ما يتعين معه رده وعدم الالتفات إليه وأن محكمة النقض سبق لها أن كرست لهذا التوجه من خلال عدة قرارات قضائية صادرة عنها في هذا المجال. حيث جاء في القرار 266 الصادر عن المجلس الأعلى سابقا بتاريخ 2009/02/18 تحت عدد 266 في الملف التجاري عدد 2007/1/3/611 منشور بمجلة المحاكم المغربية الصادرة عن هيئة المحامين بالدار البيضاء عدد 129/128 - دجنبر 2010 ص. 319 وأنه برجوع المحكمة إلى الحكم الابتدائي والى تقرير الخبرة الذي اعتمدت عليه محكمة الدرجة الأولى في إصدار حكمها المطعون فيه ستجد أن هذه الأخيرة استندت على وثائق محاسبية تتضمن مبالغ مالية سبق للمستأنفة أن أدتها وسددت قيمتها الفائدة المستأنفة فرعيا في ملف آخر ( ملف عدد 2021/8203/451 ) واعتبارا لكون الخبير اعتمد في انجاز مهمته، على فواتير غير مقبولة شكلا وقانونا كحجة الإثبات المديونية من دون أن يتأكد من مدى مصداقيتها ومطابقة أرقامها التسلسلية مع ما تم تضمينه في الدفاتر المحاسبية، الشيء الذي يستوجب معه استبعاد الخبرة وعدم الالتفات إليها وبالتالي تبعا لذلك القول والحكم بإجراء خبرة مضادة للوقوف على حقيقة ادعاءات ومزاعم المستأنفة فرعيا وأنه لو كانت طلبات المستأنفة فرعيا جدية وذات مصداقية ومؤسسة قانونا لتم الأخذ والاعتداد بها من طرف محكمة الدرجة الأولى وهو ما يتعين معه صرف النظر عنها باعتبارها لا ترتكز على أساس قانوني وواقعي سليم ، ملتمسة إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من طلبات و عدم قبول الاستئناف الفرعي مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية كونه يتضمن طلبات جديدة ورفض طلبات المستأنف عليها أصليا وتبعا لذلك صرف النظر عن طلب المستأنفة فرعيا والحكم بإجراء خبرة مضادة مع حفظ حق المستأنفة في التعقيب عليها و تحميل المستأنف عليها صائر الدعوى.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 07/03/2022 عرض فيها أنها بعد الاطلاع على ما جاء بهذه المذكرة للتعقيب والجواب اتضح لها أن ما تضمنته سبق للمستأنف عليها أن أجابت عنه بتفصيل بمذكرتها المدلى بها بجلسة 2021/12/27 كما أن استئنافها الفرعي مرتكز على خبرة قضائية تمت مستوفية لشروطها القانونية شكلا وموضوعا وأنه بالتالي وتفاديا لكل تكرار تكتفي المستأنف عليها بتأكيد مذكرتها للجواب واستئنافها الفرعي المدلى بهما بجلسة 2021/12/27 ، ملتمسة رد الاستئناف الأصلي لعدم ارتكازه على أساس من الواقع و القانون والحكم وفق استئنافها الفرعي.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 288 الصادر بتاريخ 5936/8202/2021 القاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير عبد الله الطالب والذي أعد تقريا خلص من خلاله الى أن مبلغ الدين الذي لازال عالقا بذمة المستأنفة لفائدة المستأنف عليها هو 145318.70 درهم .

وبناء على مذكرة مستنتجات حول الخبرة المدلى بها من طرف دفاع المستأنف عليها بجلسة 14/11/2022 والتي التمس بمقتضاها المصادقة على الخبرة .

وحيث أدرجت القضية بجلسة 05/12/2022 حضرها دفاع الطرفين والتمس نائب المستأنفة أجلا إضافيا و اعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 12/12/2022

التعليل

حيث أسست كل مستأنفة طعنها على الأسباب المبسوطة أعلاه .

وحيث إن هذه المحكمة وفي إطار سلطتها في التحقيق في الدعوى بقصد الوقوف على حقيقة المديونية المترتبة بذمة الطاعنة والناتجة عن الفواتير موضوع الدعوى سبق أن أمرت تمهيديا بإجراء خبرة حسابية انتدب للقيام بها الخبير عبد الله الطالب، والذي أعد تقريرا خلص من خلاله الى كون الدين الذي لازال عالقا بذمة هذه الأخيرة لفائدة المستأنف عليها شركة (ل. ن. أ.) محدد في مبلغ 145318.70 درهم .

و حيث إن الخبرة المنجزة جاءت مستوفية لجميع عناصرها الشكلية والموضوعية ومجيبة أيضا عن مقتضيات القرار التمهيدي مما يتعين معه المصادقة عليها واعتمادها سيما وأنها لم تكن محل منازعة من كلا طرفي الخصومة .

وحيث ويناء على ما ذكر ولكون المستأنف عليها التمست بمقتضى مذكرة مستنتجات بعد الخبرة المصادقة على التقرير المنجز من طرف الخبير فإن ما نعته على الحكم المستأنف من عدم الحكم لفائدتها بمبلغ 167834.00 درهم أضحى على غير أساس ، وهو ما يتعين معه اعتبار الاستئناف الأصلي جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 145318.70 درهم و تأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة وبرد الاستئناف الفرعي و تحميل رافعته الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:

في الشكل: سبق البت فيه بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي بمقتضى القرار التمهيدي رقم 228 الصادر بتاريخ 21/3/2022 .

في الموضوع : باعتبار الاستئناف الأصلي جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 145318.70 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة وبرد الاستئناف الفرعي و تحميل رافعته الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial