Contrat de transport de fonds : Le transporteur commet une faute en retenant les fonds sur instruction d’un préposé non habilité par le contrat (Cass. com. 2022)

Réf : 43753

Identification

Réf

43753

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

91/2

Date de décision

03/02/2022

N° de dossier

2019/2/3/1010

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Ayant constaté que le contrat liant une société de transport de fonds à un établissement bancaire stipulait une obligation de dépôt des sommes collectées et ne prévoyait aucune faculté de rétention, et que les instructions de retenir les fonds émanaient d’un directeur d’agence locale non habilité par le contrat à en modifier les termes, une cour d’appel en déduit exactement que le transporteur, en conservant les fonds au lieu de les déposer, a manqué à ses obligations contractuelles. Un tel manquement engage sa responsabilité pour le préjudice subi par l’établissement bancaire du fait de l’immobilisation des fonds.

Texte intégral

محكمة النقض – الغرفة التجارية – القرار عدد 2/91 – المؤرخ في 2022/02/03 – ملف تجاري عدد 2019/2/3/1010

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 2019/02/15 من طرف الطالبة المذكورة أعلاه بواسطة نائبيها الأستاذان سعيد (ب.) و حورية (أ.) الرامي إلى نقض القرار رقم 4409 الصادر بتاريخ 2018/10/11 في الملف رقم 5792 / 8221 / 2017 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء.

و بناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

و بناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974 كما وقع تعديله وتتميمه.

و بناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 2022/01/06.

و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ: 2022/01/20، أخرت لجلسة 2022/02/03.

و بناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.

و بعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد وزاني طيبي والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد محمد صادق.

و بعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من مستندات الملف و من القرار المطعون أن المطلوب (أ. م. أ.) تقدم بتاريخ 2017/03/15 و بتاريخ 2017/04/05 بمقالين افتتاحي و إصلاحي للدعوى إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أن الطالبة (ش. ب. م.) تكفلت في إطار عقد مبرم بينهما بجمع ونقل أموالها من و إلى بنك المغرب ، وأنها بتاريخ 2016/06/24 جمعت و نقلت مبلغ 100.000 يورو و بتاريخ 2016/08/30 جمعت و نقلت 180000 يورو، و بتاريخ 2016/09/28 جمعت و نقلت 60000 یورو و بتاريخ 2016/08/06 جمعت و نقلت 4860 جنيه إسترليني، دون أن تودعها لدى بنك المغرب، مما أضر بالمدعية وحرمها من أرباح تلك الأموال، و أنها وجهت لها إنذارا بخصوص ذلك إلا أنها حاولت إحالة المسؤولية لمدير وكالة (أ. م. أ.) بالحسيمة ، متجاهلة التزاماتها التعاقدية التي لا تخول لها الاحتفاظ بمبالغ مالية ، لذلك التمست الحكم عليها بأن تؤدي لها مبلغ 138.732,99 درهما عن تراجع سعر الصرف ، وحرمانها من استغلال المبالغ المذكورة ، و مبلغ 10.000 درهم كتعويض عن المطل، و بعد الجواب صدر الحكم بأداء المدعى عليها للمدعي مبلغ 40.000 درهم، استأنفته المدعية استئناف أصليا و المدعى عليها استئنافا فرعيا و بعد إجراء خبرة و تقديم الطرفين لمستنتجاتهما، صدر القرار القاضي بتعديل الحكم المستأنف و ذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 78.981,40 درهم و تأييده في الباقي ، و هو المطلوب نقضه.

في شأن وسيلة النقض الأولى بفرعيها :

حيث تعيب الطاعنة القرار بخرق مقتضيات الفصول 230 و 794 و 795 و 796 من قانون الالتزامات و العقود و دورية والي بنك المغرب عدد 10/G/2005 و نقصان التعليل الموازي لانعدامه و الخرق الجوهري للقانون ، بدعوى أنها تمسكت بكون العقد الذي يربطها بالمطلوب لا يتضمن أي مقتضيات تتعلق بتسليم الودائع المالية أو غيرها دون مطالبة من طرف البنك إما في وثائق النقل أو بمقتضى رسائل إليكترونية، و أنه جاء في المادة 7.1 من العقد أنه لمطالبة (أ. م. أ.) للطالبة بأي تعويض من أي نوع كان يتعين أن يتم ذلك بواسطة إنذار موجه لها في أجل أقصاه 60 يوما من وقوع الخسارة المزعومة ، و لا يمكن أن يتعدى هذا الأجل 3 أشهر من تاريخ إنجاز المهمة ، غير أن المطلوبة تدعي أن جمع الأموال, إيداع القيم المالية موضوع النزاع كانت بتواريخ 2016/06/24 و 2016/08/30 و 2016/09/28 ، في حين أنها لم تكشف احتفاظ الطاعنة بهذه القيم إلا في 29 نونبر 2016 أي بمدة تتجاوز ستة أشهر، ورغم أن المطلوبة لم تحترم المقتضيات العقدية للمطالبة بالتعويض ، فإن المحكمة اعتبرت أن الطالبة خرقت العقد دون أن تبين أين يتجلى هذا الخرق و دون أن تجيب على ما تمسكت به ضمن استئنافها الفرعي بأن سبب احتفاظها بالمبلغ المذكور يرجع لطبيعة دفع الأموال لبنك المغرب بناء على طلب الوكالة البنكية و تبعا لنظام التعامل بين الطرفين ، و هو أنها تتولى جمع الأموال خلال اليوم الأول و يتم التصريح بالوضعية الحقيقية للصندوق خلال اليوم الثاني ، و بناء عليه تتلقى تعليمات مدير الوكالة البنكية حول المبلغ الواجب وضعه لدى بنك المغرب ، و بتاريخ 2016/11/29، قامت بإخبار المسمى البشير (ب.) بصفته مدير الوكالة البنكية بالحسيمة ، إلا أن هذا الأخير طلب منها إيداع هذه المبالغ إلى تاريخ لاحق ،، أن الحكم المطعون فيه لم يرتب أي اثر على هذه الرسالة رغم أهميتها ، و كونها تنفي مسؤوليتها في تأخير إيداع القيم و الأموال لدى بنك المغرب … ، مكتفية بتعليل مخالف للفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود لما اعتبرتها مخلة بالتزامها دون أن تبين وجه هذا الإخلال و الدورية والي بنك المغرب رقم 10/2005 التي نصت في الفصل 34 منها على أنه  » لا يطرأ على الخدمات العقدية من طرف (ش. ب. م.) مع زبنائها أي تغيير أو تمديد أو إلغاء للخدمات الفعلية المقدمة من طرفها ، ما لم يتم التنصيص عليها كتابة ، و أن تكون موقعة من الجانبين المتعاقدين، مما يؤكد أنه لا يمكن إلزام الطالبة بتقديم خدمة إلى الزبون غير منصوص عليها ، تعاقديا ، من قبيل إيداعها من تلقاء نفسها للقيم المنقولة و الأموال لدى بنك المغرب أو وكالة تابعة للمطلوب في اليوم الموالي لجمعها بدون إذن صريح مكتوب سواء في وثائق نقل و جمع الأموال أو برسالة عادية أو إليكترونية، و المحكمة سايرت المطلوب في إدعائه مخالفة البند 11 من العقد الذي نص على أن طريقة الجمع و الإيداع تتم بطريقة منظمة ومتفق عليها بوثيقة رسمية ، أي أن ذلك يتم بأمر من البنك وبناء على وصول بنكية خلافا لما ادعاه البنك المطلوب من أنه يتعين عليها إيداع الأموال ببنك المغرب في اليوم الموالي لجمعها ، و المحكمة لما سايرته في ذلك تكون قد خرقت الفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود، بالإضافة إلى أن العقد الرابط بين الطرفين متعلق في جزء منه بعقد الوديعة و الحراسة غير أن المحكمة لم تعر المقتضيات المتعلقة بذلك أي اهتمام مع أنها تنفي أي مسؤولية عن الطالبة، و هو ما يستوجب نقض القرار المطعون فيه.

لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ردت دفوع الطالبة المشار إليها بالوسيلة بأن ( الثابت من العقد الرابط بين الطرفين أن مهمة المستأنف عليها تتمثل في القيام بنقل و حراسة الأموال مع إيداعها بالوجهة المطلوبة ، و أنه لا يوجد ضمن العقد أي بند ينص على الاحتفاظ بالأموال ، و أنه ثبت من الإنذارات الموجهة للمستأنف عليها و بإقرارها احتفاظها بالأموال المنقولة مبررة ذلك بأن وكيل الطاعنة طلب منها الاحتفاظ بها إلى حين إشعار آخر، و هو تبرير لا ينفي عنها المسؤولية طالما أنها التزمت بمقتضى العقد بإيداع المبالغ المنقولة إلى الوجهة المطلوبة …) ، و هو تعليل سليم و كاف لرد ما تمسكت به الطاعنة من أن العقد الرابط بين الطرفين يلزمها بالتقيد بالتعليمات الواضحة و المكتوبة التي وردت عليها من طرف المطلوب بواسطة مدير وكالته بالحسيمة المدعو البشير (ب.) الذي طلب منها صراحة ، بمقتضى رسالة إليكترونية ، الاحتفاظ بالمبالغ المالية موضوع النزاع و عدم إيداعها لدى بنك المغرب إلى حين إشعار آخر، و أنها بمجرد توصلها بتعليمات من الإدارة المركزية للمطلوب تخالف ما أمرها به مدير وكالة الحسيمة ، قامت بإيداع المبالغ المعنية لدى بنك المغرب ، مادام أنه ثبت أن ما دفعت به يخالف مضمون العقد الرابط بين الطرفين الذي لا يخول لها الاحتفاظ بالودائع ، و أن عدم تلقيها تعليمات كتابية من الجهة التي وقعت معها العقد يجعلها تتحمل مسؤولية مخالفتها لمضمونه ، و المحكمة بما ذهبت إليه تكون قد ردت ضمنيا تمسكها بالرسالة الالكترونية الصادرة عن مدير وكالة الحسيمة ، ما دام العقد الرابط بين الطرفين قد نص صراحة على أنه لا يجوز لها التقيد إلا بتعليمات من له الصفة في تعديل بنود العقد و أن المحكمة لم يثبت لها أن مدير الوكالة المعنية يتوفر فيه الشرط المذكور ، مما يبقى معه النعي عليها عدم مناقشة الرسالة الاليكترونية المذكورة و تحققها من الوقائع المتمسك بها من طرف الطالبة على ضوء المقتضيات القانونية المتعلقة بعقد الوديعة غير ذي أثر ، فكان ما أسست عليه قضاءها من أن ذلك لا ينفي مسؤولية الطالبة كاف لتبرير ما انتهت إليه ، فلم تخرق بذلك المقتضيات المحتج بخرقها و جاء قرارها معللا تعليلا سليما و كافيا و مبنيا على أساس سليم و الوسيلة بفرعيها على غير أساس.

في شأن الوسيلة الثانية بفرعيها :

حيث تعيب الطاعنة القرار بخرق الفصلين 3 و 66 من قانون المسطرة المدنية و الفصل 264 من قانون الالتزامات و العقود ، و الخرق الجوهري للقانون و عدم الجواب على دفوعها بدعوى أن المحكمة مصدرته قضت بإجراء خبرة لتحديد التعويض المستحق لفائدة المطلوب عن الضرر الذي ادعى أنه لحقه و اعتمدت تقرير الخبير دون الجواب عن الدفوع المثارة بخصوصه لاسيما ما استنتجه من أن عملية إبداع الأموال لدى بنك المغرب يجب أن تتم في اليوم الموالي لجمعها و اعتماده لوثيقة تحدد سعر الصرف غير صادرة عن أي جهة رسمية و غير محددة التاريخ، و لم يأخذ بالاعتبار اختلاف تواريخ جمع المبالغ المالية مما جعل العمليات الحسابية التي أجراها غير دقيقة، كما أن المحكمة طبقت الفصل 264 بكيفية معيبة لأن الخبير لم يحدد الخسارة الحقيقية التي لحقت البنك المطلوب على فرض ثبوت مسؤولية الطالبة و حدد سعر صرف واحد بالنسبة لكل المبالغ مع أنها جمعت بتواريخ مختلفة، علما أن المطلوب حدد تاريخ جمع و نقل الجنيه الإسترليني في 2016/08/06 و مع ذلك احتسبت تعويضه على أساس 2015/08/06 فتكون قد خرقت الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية ، مما يستوجب نقض قرارها.

لكن حيث إن المحكمة تحققت من كون الخبرة تمت بكيفية حضورية بالنسبة للطالبة و دفاعها و أن سعر الصرف المعتمد من طرف الخبير هو السعر المنشور من طرف بنك المغرب بتاريخ الإيداع الحقيقي لمبالغ العملات موضوع النزاع و ردت عن صواب دفع الطالبة بخصوص ذلك بأنها لم تدل بما يخالف ما اعتمده الخبير ، إضافة إلى أنه تبين بالرجوع لتقرير الخبرة المصادق عليه من طرف المحكمة أنه تمت مراعاة تواريخ جمع العملات و تقدير التعويض بالنظر إلى تاريخ الإيداع الفعلي لدى بنك المغرب لتلك المبالغ المالية ، مما يكون معه ما أثير بهذا الخصوص خلاف الواقع ، فلم تخرق المحكمة أي مقتضى وجاء قرارها معللا بما يكفي و مبنيا على أساس سليم و الوسيلة على غير أساس ما عدا ما جاء خلاف الواقع فهو غير مقبول ./.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب و تحميل الطالبة المصاريف.

Quelques décisions du même thème : Commercial