Réf
64301
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4304
Date de décision
04/10/2022
N° de dossier
2022/8232/1968
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Responsabilité du rédacteur de l'acte, Résiliation unilatérale, Obligations des parties, Interprétation du contrat, Faute contractuelle, Exécution du contrat, Dommages et intérêts, Contrat de distribution, Confirmation du jugement, Clause claire, Autorisations administratives
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un distributeur pétrolier à indemniser son cocontractant pour rupture abusive d'un contrat d'exploitation de station-service, le tribunal de commerce avait retenu la faute du distributeur. L'appelant soutenait que l'inexécution par son partenaire d'une obligation non expressément stipulée au contrat, à savoir l'obtention d'une autorisation ministérielle spécifique, justifiait la résolution du contrat à ses torts. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en retenant que les termes du contrat, qui ne visaient que l'obtention de licences administratives et légales de manière générale, étaient clairs et ne sauraient être interprétés extensivement pour y inclure une autorisation non mentionnée. Elle relève en outre que la lettre de résiliation envoyée par le distributeur ne fondait pas la rupture sur l'absence de cette autorisation spécifique, mais sur un prétendu défaut d'exécution des travaux. Dès lors que le cocontractant justifiait avoir obtenu plusieurs autres autorisations et avoir mis en demeure le distributeur de s'exécuter, la faute de ce dernier dans la rupture était caractérisée. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون
بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة (و.) بواسطة دفاعها والمؤدى عنه بتاريخ 24/03/2022، يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06/01/2022 تحت عدد 142 في الملف عدد 3299/8201/2021 والقاضي بأدائها لفائدة المستانف عليه مبلغ 233.635,78 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.
كما تستانف الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 03/06/2021 تحت عدد 1128 القاضي باجراء خبرة
في الشكل :
حيث إن الثابت من وثائق الملف خاصة غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي أن الطاعنة بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 11/03/2022 وتقدمت بالاستئناف بتاريخ 24/03/2022 مما يكون معه الاستئناف واقعا داخل الأجل القانوني ومستوف لكافة شروطه المتطلبة قانونا مما يتعين معه التصريح بقبوله من هذه الناحية.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف ان السيد محمد (غ.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض من خلاله أنه بتاريخ 15 دجنبر 2016 تعاقد مع المستانفة من أجل بناء محطة مخصصة لتوزيع وتجارة المنتجات البترولية وذلك على القطعة الأرضية التابعة له الكائنة بإقليم الناظور بلدية ستوت بالمكان المعروف باسم "أولاد داودي" وأن المدعى عليها أقرت بموجب الفصل الأول من عقد الاتفاق أنها ستقدم للعميل كقرص للاستخدام المواد والتركيبات لتوزيع المنتجات البترولية وكذلك اللافتات للعلامة التجارية (و.) وذلك بمجرد أن يبرر العارض التراخيص الإدارية والقانونية، كما ستمنحه مساعدة مالية قدرها 1.000.000 درهم لبناء مسار توزيع الوقود وتشييد المباني التي تقع على عاتق العميل وحده، وسيتم دفع هذه المساعدة على شكل قسطين، الأول بمبلغ 500.000 درهم عند استلام (و.) 50% من هذه الأعمال، والثاني بمبلغ 500.000 درهم عند استلامها 100% من الأعمال، ويلتزم العارض من جانبه بإنجاز الأعمال الأولية اللازمة لتركيب هذه المعدات على نفقته الخاصة وتحت مسؤوليته وهي أعمال الحفر والبناء وشبكة القنوات والتوصيلات (الكهرباء-الماء-الهواء) وأنه تم تحديد مدة العقد في 25 سنة متتالية وغير منقطعة من تاريخ تشغيل المحطة. وأن العارض بعد حصوله على الرخص اللازمة قام بتهيئة القطعة الأرضية وإنجاز الأعمال الأولية المتفق عليها، حيث انتقل إلى مقر الشركة المدعى عليها ووضع الملف إلا أنه أشعر بضياع الملف وطلب منه إعداد ملف جديد وهو ما قام به وقدمه للشركة إلا أنه أشعر للمرة الثانية بضياع الملف، وأمام هذا الوضع بادر إلى بعث تظلم مؤرخ في 23/06/2020 عن طريق البريد المضمون أبدى فيه ملاحظاته والإشارة إلى أنه حتى تاريخ تقديم التظلم لم تف الشركة ببعض الالتزامات المنصوص عليها في العقد، وأنه بالإضافة إلى ذلك تم ضياع ملفين كاملين بجميع التراخيص، وأنه قدم ملف ثالث منذ أربعة أشهر ولم يتلق أية إجابة ووكيلها لا يستجيب، موضحا من جهته أنه احترم التزاماته التعاقدية مع حث الشركة على تسوية هذا الخلاف داخل أجل 15 يوم، وبينما العارض ينتظر وفاء المدعى عليها بالتزاماتها المقابلة تلقى مراسلة منها عن طريق البريد المضمون مؤرخة في فاتح أكتوبر 2020 بموجبها اتخذت بادرة بفسخ العقد على أساس أن العارض لم يحترم التزاماته لأكثر من ثلاث سنوات ونصف بعد توقيع الاتفاقية، وبخلاف ما تدعيه المدعى عليها فإن العارض قام بتنفيذ التزاماته حسب الثابت من الوثائق المدلى بها بالملف. لأجل ذلك يلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدته مبلغ 500.000 درهم من قبل التعويض المسبق، والأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية بواسطة خبير مختص في ميدان المحاسبة تكون مهمته تحديد الخسائر التي تكبدها في تهيئة القطعة الأرضية لجعلها صالحة للغرض الذي أعدت له بموجب عقد الاتفاقية، والمصروفات الضرورية التي اضطر إلى انفاقها والتي سيضطر إلى انفاقها لإصلاح نتائج الفعل الذي ارتكب إضرارا به، وما فاته من كسب وما حرم منه من نفع، مع حفظ حقه في تقديم مستنتجاته على ضوء ما ستسفر عنه نتائج تقرير الخبرة مع الفوائد القانونية من تاريخ النطق بالحكم، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وجعل الصائر على من يجب قانونا. وأرفق المقال ب: نسخة من عقد الاتفاقية، نسخة من موافقة المديرية الجهوية للتجهيز والنقل واللوجستيك والماء تحت رقم 54/5.40/3601، نسخة من قرار الترخيص الاحتلال المؤقت للملك العام رقم 3602/3019/340، نسخة من مشروع بناء محطة الخدمة، قرار رخصة البناء عدد 17، الرسم على عمليات البناء، وصل أداء الرسم عن المساحة المغطاة لفائدة الجماعة، وصل أداء الرسم على عملية بناء محطة للخدمات ومرافقها، محضر التسليم الصادر عن المكتب الوطني للماء والكهرباء، فاتورة شركة (أ. ط.)، وثيقة أسعار ربط الاتصال من فئة 22 كيلو فولت لجهاز المحولات الفرعية لمحطة الخدمة، عرض التدخل لأشغال ربط الاتصال، كشف تفصيلي لأعمال ربط شبكة الماء الصالح للشرب، نسخة من تحديد أسعار لأعمال ربط شبكة الماء الصالح للشرب، نسخة من التظلم بتاريخ 23/06/2020، وصل البريد المضمون، إشعار بالفسخ التلقائي بتاريخ 01/10/2020.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها والتي عرضت من خلالها أنه برجوع المحكمة إلى العقد الرابط بين الطرفين ستعاين أن الفقرة الأولى من المادة 1 على أن العارضة ستزود بمقتضى هذا العقد في إطار عارية الاستعمال بمجرد تبرير الحصول على الرخص الإدارية والقانونية المختلفة والضرورية، الآليات والمنشآت المتعلقة بتوزيع المحروقات، وبما أن الأمر يتعلق بمحطة لتوزيع المحروقات فإن الأمر يتطلب فضلا على رخصة البناء الصادرة عن السلطة المحلية المختصة وبعد انجاز البناء وفق التصميم المرخص للحصول على شهادة المطابقة من طرف السلطة التي رخصت البناء، هذا بالإضافة إلى رخصة بإنشاء المحطة تسلم من طرف الوزارة الوصية "وزارة الطاقة والمعادن"، بعد انجاز المحطة وحتى تدخل حيز التشغيل يلزم كذلك أن تسلم هذه الوزارة رخصة بتشغيل المحطة بعد المراقبة بكون المحطة منشأة وفق المعايير الضرورية اللازمة، وأن المحكمة ستعاين أن ملف الدعوى خال مما يفيد حصول المدعي على الرخص المذكورة من طرف السلطة المحلية أو من طرف الوزارة الوصية وبالتالي فإن مطالبته للعارضة بتزويده بالمعدات اللازمة يبقى سابق لأوانه، كما أن الحديث عن إخلال العارضة بالتزاماتها يبقى هو الآخر غير مبرر وسابق لأوانه مادام المدعي لم ينجز ولم يف بالتزاماته المقابلة. لأجل ذلك تلتمس أساسا التصريح بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه مع تحميل رافعه الصائر.
وبناء على الحكم التمهيدي عدد 1128 الصادر بتاريخ 03/06/2021 القاضي بإجراء خبرة عهدت مهمة القيام بها للخبير السيد رشيد (ر.).
وبناء على تقرير الخبرة المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 23 نونبر 2021 الذي خلص فيه الخبير أن تحديد الخسائر التي تكبدها المدعي في تهيئة القطعة الأرضية لجعلها صالحة كمحطة لتوزيع المنتجات البترولية بموجب عقد الاتفاقية فإن المدعي تحمل المصاريف التالية: عن الحصول على الرخص مبلغ 15.886,34 درهم، وعن الربط بالكهرباء مبلغ أقصاه 217.749,44 درهم شريطة الإدلاء بالفاتورة النهائية لشركة (E. T.) وإثبات أدائها الفعلي.
وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها والتي أدلى بها بجلسة 09/12/2021 والذي عرض من خلالها أن المدعي لا يستحق أي تعويض بالنظر إلى عدم ارتكابها أي خطأ أو إخلال بالتزاماتها التعاقدية، كما أن المدعي لا يمكن له إنشاء المحطة قبل الحصول على الرخص الضرورية من طرف الوزارة الوصية والمتعلقة بداية بالترخيص بإنشاء محطة لتوزيع المحروقات، وأنه في غياب هذا الترخيص لا يمكن الشروع في تنفيذ مقتضيات العقد الرابط بين الطرفين، وأن قيام المدعي ببعض الأشغال التي يطلب التعويض عنها هو من يتحمل مسؤولية إنجازها، وأن العارضة باعتبارها شركة موزعة للمحروقات تخضع في القيام بنشاطها إلى مراقبة مجموعة من المصالح الإدارية المختصة بما فيها وزارة الطاقة والمعادن، لا يمكن لها تفعيل أو البدء في تنفيذ شروط العقد الموزع المعتمد دون أن يتم الحصول على الرخص اللازمة من المصالح المحلية المختصة وعلى رأسها رخصة انجاز المحطة من طرف وزارة الطاقة والمعادن وبعد الإنجاز والمعاينة من طرف المصالح المختصة الرخصة بتشغيل المحطة، وأنه في ظل غياب هذه الرخص التي لم يتم منحها من طرف الوزارة الوصية ولم يتم الإدلاء بها أو الحصول عليها من طرف المدعي لا يمكن على الإطلاق اعتبار العارضة مخلة بالتزاماتها التعاقدية ولا مرتكبة لأي خطأ يجعل المدعي يستحق عنه التعويض وأنه إن بدأ في بعض الأشغال الأولية دون الحصول على الرخص الضرورية فهو يتحمل مسؤوليتها ولا دخل للعارضة في ذلك. لأجل ذلك تلتمس الحكم برفض الطلب.
وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة التجارية الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفته شركة (و.)
أسباب الاستئناف
حيث جاء في بيان أوجه الاستئناف أن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب فيما قضی به. وأن ما اخذت به المحكمة غير مؤسس استنادا إلى ما نصت إليه المادة 231 من ق ل ع، وأن الالتزام لا يشمل ما وقع التصريح به فقط وإنما بملحقاته التي يقرها القانون العرف أو طبيعة الالتزام. وانه لبناء و تشغيل محطة لتوزيع المحروقات، يلزم بالإضافة إلى الرخص الإدارية التي تمسك بها المستأنف عليه الحصول على الرخص الضرورية من طرف الوزارة الوصية "وزارة الطاقة و المعادن"، و المتعلقة بداية بالترخيص بإنشاء محطة لتوزيع المحروقات، و انه في ظل غياب هذا الترخيص لا يمكن البدء في بناء المحطة أو القيام بأي أشغال لإنجازها، و لا يمكن من تم الشروع في تنفيذ مقتضیات عقد الموزع المعتمد الرابط بين العارضة والمستأنف عليه. وأن هذه الرخص الواجب استصدارها و الحصول عليها من لدن الوزارة الوصية، و إن لم يتم التصريح بها و تفصيلها في العقد فهي كذلك من مشتملاته وملحقاته الضرورية وفقا للقانون المنظم للقطاع. و أن قيام المستأنف عليه ببعض الأشغال التي يطلب التعويض عنها هو من يتحمل مسؤولية انجازها، وأنه باعتبارها شركة موزعة للمحروقات تخضع في القيام بنشاطها إلى مراقبة مجموعة من المصالح الإدارية المختصة بما فيها وزارة الطاقة و المعادن، لا يمكن لها تفعيل أو البدء في تنفيذ شروط عقد الموزع المعتمد دون أن يتم الحصول على الرخص اللازمة من المصالح المحلية المختصة و على رأسها رخصة انجاز المحطة من طرف وزارة الطاقة والمعادن، و بعد الانجاز والمعاينة من طرف المصالح المختصة، الرخصة بتشغيل المحطة. و انه في ظل غياب هذه الرخص، لا يمكن الحديث أو اعتبار أنها مخلة بالتزاماتها التعاقدية ولا مرتكبة أي خطأ يجعل المستأنف عليه يستحق عنه التعويض، و انه إن بدأ في بعض الأشغال الأولية دون الحصول على الرخص الضرورية فهو من يتحمل مسؤوليتها، ولا دخل للمستانفة في ذلك. و بناء عليه وعلى مقتضيات المادة 231 من ق ل ع، فإنها لم تخل بالتزاماتها التعاقدية، ولم ترتكب أي خطأ يجعلها تتحمل مسؤولية ما يدعيه المستأنف عليه، وأن شروط منح التعويض على أساس الإخلال بشروط العقد غير متوفرة في النازلة الحالية. وترتيبا على ذلك يكون الحكم المستأنف جاء غير مصاف للصواب فيما اخذ به. والتمست لاجل ما ذكر الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي التصريح بعدم قبول طلب المستأنف عليه واحتياطيا رد طلبه مع تحميله الصائر. وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف وغلاف التبليغ.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف دفاع المستأنف عليه بجلسة 12/07/2022 جاء فيها أن المستأنفة أثارت الدفع بخرق المحكمة مقتضيات الفصل 231 من قانون الالتزامات والعقود، على أساس أن الالتزام لا يشمل ما وقع التصريح به فقط وانما بملحقاته التي يقرها القانون أو العرف أو طبيعة الالتزام، وأنه استنادا لمقتضيات الفصل المحتج به كان لزاما على المستانف عليه الحصول على الرخص الضرورية من طرف الوزارة الوصية " وزارة الطاقة والمعادن"، معتبرة عن خطأ أو سوء فهم إن لم يتم التصريح بها وتفصيلها في العقد فهي من مشتملاته وملحقاته الضرورية وفقا للقانون المنظم للقطاع. لكن على المستأنفة أن تعي أن العقود بكافة أشكالها أصبحت مرتبطة بشكل كبير في الحياة اليومية، وتبرز أهميتها بأنها حافظة للمصالح والحقوق، ولذلك ينبغي الحرص على أن تكون بنود العقد واضحة غير غامضة وتغطي جميع جوانب الاتفاق وتبين حقوق وواجبات كل طرف وآلية التقيد بها، كما أن إهمال أي جزئية في العقد أو صياغتها بشكل غير صحيح سيؤدي إلى آثار قانونية تسبب أضرار وخلافات تتطلب حل نزاعها إما بالطريق الودي أو عن طريق المحكمة أو استخدام الطرق البديلة لحل النزاع كالتحكيم، والوساطة والتوفيق. وأن بند العقد المنصب على الحقوق والواجبات يعد من أهم بنود العقد، حيث يضع أسس الالتزامات والواجبات الذي قام عليه، وعلى ذلك فلابد من تحديد التزامات أطراف العقد بشكل واضح ومفصل بحيث لا يجعل مجالا لأي لبس أو خلاف في التفسير، حتى لا يكون هناك تنصل من تنفيذ هذه الالتزامات. وانه بالرجوع إلى العقد المصادق على صحة توقيعه بتاريخ 05/12/2016، سيتضح أنه لم يتم النص بتدقيق على مختلف الرخص الإدارية اللازم الحصول عليها من طرفه، ولا حصرها وتسميتها والاتفاق عليها واعتبارها جزء لا يتجزأ من العقد ومكملا له. وأن المستأنفة هي الحرفية والمتخصصة، فهي من أعدت العقد النموذجي وما اكتنفه من تعقيدات صياغية ومن غموض وعيوب، وكان لزاما عليها التدقيق في كل بند من بنود العقد للتحقق من توافقه مع الإرادة الحرة في التعاقد، ولا يفوت العارض أن ينوه أن بعض البنود الخاصة بصياغة العقود كما في نازلة الحال تتطلب المزيد من القيود والالتزامات التي يفرضها القانون وأن يتم الاتفاق عليها بين الأطراف لطبيعة العقد، والهدف من ذلك هو الحرص على التوعية القانونية بضرورة أن تتم صياغة العقد بأسلوب واضح وصريح وفق رغبة واتفاق الأطراف، فهو الوعاء الذي سيعبر عن إرادة الأطراف حتى لا ينتج عن ذلك أي تنازع أو اختلاف، سواء في تفسير العقد أو شروطه وأحكامه. وفي هذا السياق، فقد كانت المحكمة التي أصدرت الحكم على صواب ومحقة في رد الدفع المثار، و يتضح أن ما أثير من طرف المستأنفة لا يستند على أي أساس صحيح وغير جدير بالاعتبار، مما يتعين معه تأييد الحكم المستأنف. وجعل الصائر على من يجب قانونا.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف دفاع المستأنفة بجلسة 13/09/2022 جاء فيها أن المستأنف عليه هو الملزم باستصدار الرخص اللازمة لإنشاء و بناء المحطة أولا، و تشغيلها ثانيا من لدن السلطات العمومية المختصة قبل تنفيذها لالتزاماتها المقابلة، فإنه يكون هو الطرف الذي يتعين عليه البدء في الالتزام، و من تم فإن دعواه لا تكون مسموعة ما لم يثبت تنفيذه لالتزاماته المتمثلة في الحصول على الرخص اللازمة لبناء و تشغيل المحطة قبل مطالبتها بتنفيذ التزاماتها المقابلة، وتكون دعواه مردودة و ما تمسك به غير جدير بالاعتبار. والتمست الحكم وفق ما جاء بمقالها الاستئنافي.
وحيث عند إدراج القضية بجلسة 13/09/2022 حضرتها الاستاذة (ع.) عن الاستاذ (عك.) والفي له بالملف مذكرته التعقيبية وتخلف الاستاذ (ب.) رغم الاعلام. فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 04/10/2022.
محكمة الاستئناف
حيث عابت المستأنفة على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب فيما قضى به لأنه يلزم بالإضافة لتشغيل وبناء محطة لتوزيع المحروقات والحصول على الرخص الإدارية ضرورة الحصول على رخصة من وزارة الطاقة والمعادن وأنه في ظل غياب هذا الترخيص لا يمكن البدأ في تنفيذ مقتضيات عقد التوزيع وبالتالي فإنها من جهتها لم تخل بالتزاماتها التعاقدية ولم ترتكب أي خطأ موجب للتعويض ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا برده مع تحميل المستأنف عليه الصائر.
لكن حيث من ناحية أولى، فإن المحكمة برجوعها للعقد الرابط بين الطرفين اتضح لها أنه لم يحدد نوع الرخصة الادارية على وجه التحديد خاصة تلك المتمسك بها من طرف المستأنفة (الرخصة الصادرة عن وزارة الطاقة والمعادن) إذ أن العقد في فصله الأول ورد بصيغة عامة بكون المستأنف عليه ملزم بالحصول على الرخص الإدارية والقانونية اللازمة وليس من ضمنها على وجه الدقة رخصة صادرة عن وزارة الطاقة والمعادن والمعلوم قانونا أنه عندما تكون ألفاظ العقد صريحة فلا مجال للبحث عن قصد صاحبها ولا مجال لتأويل بنوده.
ورد في قرار لمحكمة النقض :
"بمقتضى الفصل 462 من ق.ل.ع فإن تأويل الاتفاقات لا يسوغ إلا إذا كانت الألفاظ المستعملة لا يتأتى التوفيق بينها وبين قصد المتعاقدين ولو كانت غير واضحة بنفسها أو كان هناك غموض ناشئ عن مقارنة بنود العقد ومن تم تأويل قضاة الموضوع لألفاظ العقد الواضحة والصريحة يعتبر اعترافا بالعقد عن معناه الظاهر الصريح"
قرار عدد 1372 مؤرخ في 10/05/92 في الملف عدد 7181/86 منشور بمجموعة قرارات المجلس الأعلى أ ح ش 83-95 ص 90 وما يليها.
حيث من جهة أخرى فإن المستشف من رسالة الفسخ المبعوثة من المستأنفة نفسها للمستأنف عليه أنها لم تقم بفسخ العقد لعلة عدم الحصول على رخصة محددة بدايتها بل ربطت الفسخ بعدم القيام بالأشغال الأساسية مما يجعل المبررات التي ساقتها المستأنفة في مقالها غير ذي اعتبار.
وحيث فضلا عن ذلك فإن البين من مستندات الملف أن المستأنف عليه سبق أن راسل المستأنفة بتزويده بالمعدات اللازمة للمحطة من أجل توزيع الوقود بعد حصوله على ترخيص حول الاحتلال المؤقت للملك العام ورخصة البناء ورخصة الربط بالكهرباء وهو الأمر الذي عاينه الخبير المعين في المرحلة الابتدائية الشيء الذي يجعل السبب المتمسك به في استئناف الطاعنة غير مبني على أساس سليم ويتعين رده وتأييد الحكم المطعون فيه.
وحيث بالنظر لما آل إليه الطعن فإنه يتعين تحميل المستأنفة صائر طعنها.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا انتهائيا وحضوريا:
في الشكل: قبول الاستئناف
في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
54901
Transport maritime : l’exonération du transporteur pour freinte de route peut être fondée sur l’article 461 du Code de commerce et l’usage portuaire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/04/2024
55053
Lettre de change – Le tiré-accepteur, débiteur principal, doit rapporter la preuve de l’absence de provision pour se soustraire à son obligation de paiement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/05/2024
55245
Lettre de change : L’acceptation par le tiré crée une obligation cambiaire autonome qui fait obstacle aux exceptions tirées de la relation fondamentale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/05/2024
55393
Bail commercial : L’absence de déclarations fiscales ne fait pas obstacle à l’indemnisation du preneur pour la perte de son fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/06/2024
55529
Escompte d’effets de commerce : la banque qui poursuit les signataires d’une traite impayée ne peut en réclamer le montant à son client donneur d’ordre sans contrepassation (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/06/2024
55615
Qualité à agir : le mandataire du titulaire d’une licence de transport peut poursuivre le recouvrement et la résiliation du contrat sans avoir à justifier d’une cession de créance (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/06/2024
55685
Preuve entre commerçants : L’inscription de factures dans la comptabilité du débiteur vaut reconnaissance de la dette et écarte les exigences formelles du contrat (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/06/2024
55765
Le non-respect de la procédure prévue par une clause de règlement amiable préalable à toute action en justice justifie le rejet de la demande en résiliation du contrat (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024