Compétence territoriale : L’action en justice contre une société doit être portée devant le tribunal de son siège social inscrit au registre de commerce (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66056

Identification

Réf

66056

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5991

Date de décision

20/11/2025

N° de dossier

2025/8202/4366

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant une société de transport pour violation du monopole postal, la cour d'appel de commerce se prononce sur la détermination de la juridiction territorialement compétente. Le tribunal de commerce avait retenu sa compétence et fait droit à la demande de l'opérateur postal en condamnant l'appelante pour concurrence déloyale.

L'appelante soulevait à titre principal l'incompétence territoriale de la juridiction de première instance, au motif que son siège social, déterminant le for compétent, est situé dans le ressort d'une autre juridiction. La cour retient que l'extrait du registre de commerce de l'appelante établit que son siège social est à Casablanca et qu'aucun établissement secondaire n'est immatriculé dans le ressort du tribunal saisi.

Elle en déduit que, conformément à l'article 522 du code de procédure civile, le domicile d'une société est le lieu de son centre social, ce qui commande la compétence exclusive du tribunal du lieu de ce siège. Le jugement est par conséquent infirmé, la cour statuant à nouveau pour déclarer l'incompétence territoriale du premier juge et renvoyer l'affaire devant le tribunal de commerce de Casablanca.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت شركة (م. ن. س. إ.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 04/03/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط عدد 744 بتاريخ 04/03/2025 في الملف عدد 4149/8202/2024 والقاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية تعويضا قدره 15.000,00 درهم وبتوقف المدعى عليها عن ممارسة النشاط المخول للمدعي وبنشر الحكم بعد صيرورته نهائيا في جريدتين وطنيتين على نفقة المدعى عليها وبتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

وتقدمت شركة بريد المغرب بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي بواسطة دفاعها مؤدى عنها بتاريخ 16/10/2025 تستأنف بمقتضاها فرعيا الحكم المذكور اعلاه.

في الشكل : حيث بلغت الطاعنة بالحكم المستأنف بتاريخ 03/07/2025 و إستأنفته بالتاريخ المذكور أعلاه، و قدم المقال الإستئنافي مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا، فهو مقبول شكلا.

و حيث إن قبول الإستئناف الفرعي يدور و وجودا و عدما من حيث الشكل مع قبول الإستئناف الأصلي و قدم مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا، فإنه يتعين بدوره قبوله شكلا.

في الموضوع : حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 02/12/2024 ، والذي يعرض من خلاله أن القانون 07-08 القاضي بتحويل بريد المغرب الى شركة مساهمة خول لبريد المغرب حق احتكار قطاع خدمات البريد بكل أشكالها على الصعيدين الوطني والدولي وذلك طبقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل والمتمثلة فيما يلي :

-القانون 24-96 المتعلق بالبريد والمواصلات الصادر الامر بتنفيذه بمقتضى الظهير الشريف رقم 1-97 -162 بتاريخ 07/08/1997 وخاصة المواد 48-50-87-88-89-92 منه .

-القانون 08-07 والقاضي بتحويل بريد المغرب الى شركة مساهمة وخاصة المادة 02 .

- الظهير الشريف بتاريخ 25/11/1924 المتعلق بالاختصاص الراجع لبريد المغرب.

وقد نصت المادة الثانية من القانون 08-07 صراحة على أن غرض شركة بريد المغرب يتمثل أساسا في:

- ممارسة الأنشطة الموازية لما تحتكره الدولة في قطاع خدمات البريد بكل أشكالها على الصعيد الوطني والدولي .

-ممارسة السلطة المخولة للسلطة العامة بموجب النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل واللازمة لفرض احترام نظام الاحتكار في قطاع البريد و لمراقبته من طرف مستخدمي شركة المساهمة بريد المغرب . وأن ظهير 1924/11/25 المتعلق بالاحتكار الراجع للبريد منع كل شخص أجنبي عن إدارة البريد مباشرة التدخل في نقل الأشياء المبيئة في الفصل الأول منه سواء كانت مكشوفة أو ملفوفة في رزم مشدودة و التي يعود أمر نقلها الى اختصاص إدارة البريد . كما منع فتح مكاتب أو مستودعات لاجل توجيه أو قبول أو توزيع الرسائل الصادرة من المغرب أو من الخارج . فحق الاحتكار المخول قانونا للمدعي يشمل جميع المكاتيب و الرسائل و المطبوعات بكل أشكالها و التي لا يتجاوز وزنها 1 كلغ . و أنه رغم هذه المقتضيات تم ضبط 06 بعائث يقل وزن كل واحدة منها عن 1000 غرام بمقر الشركة المدعى عليها الكائن بشارع [العنوان] القنيطرة وقد تم انجاز المحضر 453 في احترام تام لجميع الشروط المنصوص عليها طبقا لمقتضيات المادة 88 من نفس الظهير أعلاه المؤشر عليه من قبل السيد (ع.) مسؤول فرع الشركة المذكورة و أن الاضرار التي تعرض و يتعرض لها تتمثل في : حرمانه من مداخيل هذه البعائث و حرمان الخزينة العامة من هذه المداخيل على اعتبار أن الدولة هي المالكة لمجموع رأسمال شركة بريد المغرب ش م و فوات الكسب واستثمار تلك المداخيل . أكدت الاعمال والممارسات التي تقوم بها المدعى عليها تعتبر من قبل المنافسة غير المشروعة التي يترتب عليها أداء التعويض طبقا للفصل 84 من ق ل ع . وطبقا للمادة 184 من القانون المتعلق بحماية الملكية الصناعية وأكدت أنه سبق للمحكمة التجارية بالدار البيضاء أن حكمت بالتعويض لفائدتها في قضية مماثلة رفعت ضد نفس المدعى عليها . والتمس الحكم بقبول الطلب شكلا وفي الموضوع الحكم على عليها بأدائها للمدعي تعويضا قدره 100.000,00 درهم وعلى المدعى عليها بأن تكف عن ممارسة أي يرجع الاختصاص فيه لبريد المغرب والحكم على المدعى عليها بنشر الحكم في جريدتين وطنيتين مختصتين في نشر الإعلانات القضائية والحكم بالنفاذ المعجل وعلى المدعى عليها بأداء المصاريف القضائية . وأرفق المقال محضر وصورة لمحضر أداء يمين وصورة لقرار انتداب وصورة لجريدة رسمية.

وبناء على مذكرة مرفقة باجتهاد قضائي عبارة عن صورة للحكم رقم 11773 الصادر بتاريخ 04/11/2024 في الملف رقم 1069/8202/2024.

وحيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى ان ما يخضع له الاختصاص النوعي من مقومات مستمدة من القانون وشروط لازمة لا غنى عن تجازوها، يخضع له أيضا الاختصاص المحلي، والذي له نفس الموجبات ومرتكز على نفس الفلسفة الإجرائية إلا في استثناءات قليلة لا يمكن بأية حال من الأحوال أن تؤثر في نازلة الحال. وان الثابت أن الطلب والادعاء الحاليين قدما أمام جهة قضائية غير مختصة محليا للبث فيه، وأن ما ضمن بديباجة المقال من كون المقر الاجتماعي لها كائن بكلم [العنوان] الدار البيضاء، يؤكده النموذج "ج" للشركة العارضة، وأن العبرة بانعقاد الاختصاص المحلى هو بعنوان المقر الاجتماعي للشركة الرئيسي، وليس بعنوانين وكالاتها المفتوحة بباقي المدن والتي تهدف فقط إلى تقريب خدماتها من الزبناء. ذلك إن الثابت أن المقر الاجتماعي لها والمسجل كعنوانها الرئيسي بالسجل التجاري يتواجد بمدينة الدار البيضاء. ولما كان المقر الاجتماعي لها يتواجد بمدينة الدار البيضاء حسب الثابت من النموذج "ج"، ولما رفعت المدعية دعاواها في مواجهتها لدى القضاء التجاري بمدينة الرباط، علما أنه لا مقر اجتماعي لها بهاته المدينة، تكون المحكمة الابتدائية التجارية بالرباط غير مختصة محليا للبث في الطلب الحالي، وان الثابت قانونا المشرع الإجرائي المدني نص في باب المقتضيات الختامية من ق.م.م على الضوابط المتعين الخضوع لها أو تلك التي يتعين أن تستلزمها جميع الدعاوى المقيدة بشأن الاختصاص المحلي بمقتضى الفصل 518 من قانون المذكور: " تراعى في المقتضيات التي تنظم الاختصاص المحلي والموطن المنصوص عليهما في هذا القانون المقتضيات الآتية التي تحدد الشروط القانونية للموطن ومحل الإقامة حسب مدلول التشريع المدني المغربي". وان المشرع فصل بمقتضى نص الفصل أعلاه ما بين الموطن بخصوص الشخص المعنوي والمحل بالنسبة للشخص الذاتي، وأفرد بالنسبة لموطن الشخص المعنوي مقتضى إجرائي آمر يكمن في إلزامية تقييد الدعوى أمام موطنه أي المحل الذي يوجد به مقره الاجتماعي وذلك تأسيسا على أحكام الفصل 522 من نفس القانون، والذي يتلاءم مع ما تسنه مقتضيات المادة 11 من القانون المحدث للمحاكم التجارية "يكون موطن شركة هو المحل الذي يوجد به مركزها الاجتماعي ما لم تكن هناك مقتضيات قانونية تنص على خلاف ذلك" وان الثابت أن المدعية قد خرقت المقتضى التشريعي أعلاه باعتباره نص أمر من النظام العام شأنه شأن جميع النصوص الإجرائية، لما لم تقيد دعواها في مواجهتها أمام موطنها التي يوجد به مقرها الاجتماعي.ويتبين انطلاقا مما سلف أن المحكمة المختصة نوعيا ومحليا للبث في الطلب والادعاء الحاليين المحكمة التجارية بالدار البيضاء وليس المحكمة التجارية بالرباط، الأمر الذي يوجب ويبرر التصريح عارض بعدم اختصاصها للبث في الطلب والادعاء الحاليين محليا، وبإحالة الملف على الابتدائية التجارية بالدار البيضاء باعتبارها صاحبة الاختصاص النوعي والمحلي للبث فيها طبقا للقانون.

بخصوص البطلان المتجسد في خرق حقوق الدفاع ولمبدأ الوجاهية وحرمانها من التقاضي على درجتين أن العارضة لم تتمكن من الدفاع عن نفسها في المرحلة الابتدائية وبذلك يكون الحكم الإبتدائي المطعون فيه قد حرمتها درجة من درجات التقاضي وانها لم تتمكن من بسط أوجه دفاعها ما لسبب سوى عدم استدعاءها بصفة قانونية خلال المرحلة الإبتدائية بمقرها الاجتماعي وعدم صحة اجراءات التبليغ مما يكون الحكم المطعون فيه والصادر في مواجهتها قد مس بحقوق الدفاع وحرمها من درجة من درجات التقاضي بعد إبطال وإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به. ويتعين بالتالي بالنظر للإخلالات البينة التي طالت الحكم الإبتدائي المطعون فيه من حيث عدم احترام مسطرة التبليغ ضرورة إحالة الملف على المحكمة التجارية بالرباط للبث فيه من جديد طبقا للقانون بعد بطلان الحكم الابتدائي فيما قضى به.

وبخصوص البطلان المتجسد في توجيه الاستدعاء لمجرد وكالة توزيع الطرود مفتقرة لأي ممثل قانوني لها وخرق مقتضيات الفصل 39 من ق.م.م أن العارضة شركة (م. ن. س. إ.) تعنى بنقل الإرساليات والبضائع والطرود والبعيثات عبر مختلف ربوع المملكة وانها هي شركة مساهمة ومشهورة ومقيدة بالسجل التجاري بالدار البيضاء تحت رقم 100235 وان المستأنف عليها تعلم علم اليقين مكان تواجد العارضة إلا انه تعمد تدوين العنوان الخطأ حتى يضيع عليها فرصة الدفاع عن نفسها.وان الحكم الابتدائي المتخذ قد أضر ضررا بليغا بمصالحها على اعتبار انه صدر في مواجهتها غيابيا دون تمكينها من بسط اوجه دفاعها واحترام مبدأ الوجاهية واحترام مبدأ التقاضي على درجتينوان هذا دليل واضح على بطلان استدعاء العارضة للحضور بالجلسة في المرحلة الابتدائية وبطلانه ناتج عن كون الشركة العارضة لا يتواجد مقرها بمدينة القنيطرة وأن اعتماد محكمة الدرجة الأولى على وجه الخطأ على الاستدعاء المتعلق بها الذي تم بعنوان لا علاقة له بعنوان مقرها الأساسي والبت في حق هذه الاخيرة هو فساد في التعليل يبطل الحكم المستأنف لكون الاستدعاء لم يبلغ لها.وكان على محكمة الدرجة الأولى لا أن تبت حضوريا في حق العارضة وإنما مراعاة للفصل 39 من ق.م.م أن تأمر باستدعاءها بمقرها الاجتماعي بمدينة الدار البيضاء المشار اليه اعلاه.

وبخصوص البطلان المتجسد في خرق الأمر بالاستدعاء لمقتضيات الفصلين 516 و 522 من ق.م.م أن الأمر باستدعاء العارضة للجلسة العلنية خلال الطور الابتدائي يعد خرقا الفصل 522 من ق.م.م الذي يوجب استدعاء الشخص الاعتباري بمقره الاجتماعي في شخص ممثله القانوني وليس في عنوان اخر ليس هو مقره الاجتماعي وهذا مع العلم أن الاستدعاء لم يوجه الى المقر الاجتماعي لها وإنما الى عنوان لا تتواجد به، في حين أن مقرها الاجتماعي كائن بالعنوان المشار اليه في ديباجة المقال وإن مقتضيات الفصل 522 من ق.م.م تنص صراحة على ما يلي:" يكون موطن شركة هو المحل الذي يوجد به مركزها الاجتماعي ما لم تكن هناك مقتضيات قانونية تنص على خلاف ذلك".

وحيث ينطبق هذان الاجتهادان معا على نازلة الحال ويؤكدان معا بطلان استدعاء العارضة في المرحلة الابتدائية وكذا بطلان تبليغ الحكم مما يترتب عنه بطلان الحكم المستأنف الذي بني على البطلان الأنف ذكره وهذا عملا بقاعدة ان ما بني على باطل يكون باطلا مع العلم أن البطلان الأنف ذكره ضر بالعارضة بدليل أنه أدى الى الحكم عليها بالأداء دون تمكينها من إبداء اوجه دفاعها وهذا الضرر اللاحق بالعارضة تم جراء الحكم عليها دون استدعائها بكيفية مطابقة للقانون ودون تبليغها الاستدعاء بمقرها الاجتماعي ودون تمكينها من إبداء أوجه دفاعها والدفاع عن حقوقها وهذا يقتضي الحكم ببطلان وإبطال وإلغاء الحكم المستأنف ومن جديد إرجاع الملف للمحكمة الابتدائية التجارية للبت فيه طبقا للقانون بعد استدعاء العارضة بمقرها الاجتماعي بالدار البيضاء طبقا للفصل 38 من ق.م.م. ويتعين بالتالي التصريح ببطلان الحكم الابتدائي وإحالة الملف من جديد وذلك بصفة احتياطية الى المحكمة التجارية بالرباط للبت فيه طبقا للقانون وبصفة تواجهية.

وبخصوص مجانبة الحكم الابتدائي المطعون فيه للصواب المستمد من نقصان التعليل المنزل منزلة انعدامه وخرق الفصل 50 من ق.م.م انه من الثابت من وثائق الملف ومحتوياته لاسيما المحضر المصطنع من قبل المدعية المتمسك به بدون جدوى من قبلها تم إنجازه من قبل أحد موظفيها العموميين ودون حضورها شركة (م. ن. س. إ.) مأخوذة في شخص ممثلها القانوني مما يكون معه المحضر المتمسك به من قبلها باطلا بطلانا مطلقا وأن ما ذهبت إليه المستأنف عليها في المرحلة الابتدائية من كونها قد تكون أقدمت على ممارسة نشاط حق احتكاره مخول للمستأنف عليها -حسب زعمها يعوزه الدليل المادي ويبقى دفع مجاني مردود على صاحبه.وبرجوع محكمة الاستئناف التجارية الى المحضر المصطنع من قبل المستأنف عليها والمدلى به في ملف النازلة سيتضح لها جليا أنه جاء مخالفا لمقتضيات المادة 292 من قانون المسطرة الجنائية، والتي تنص صراحة على أن المحاضر الإدارية لا تكتسي أية قوة ثبوتية إلا إذا تم تحريرها من وظف مختص، داخل نطاق اختصاصه، وبحضور الطرف المعني أو من ينوب عنه وأن ما يعزز الموقف القانوني لها كذلك ما قضت به محكمة الاستئناف بالدار البيضاء في قرار عدد 426/9 بتاريخ 10/03/2004 بأن المحضر الذي يتم تحريره في غياب الطرف المتهم ولا يمكن من الإدلاء بأقواله، لا يعتد به إلا كوثيقة ذات طابع إخباري يمكن مناقشتها وأن إقدام المستأنف عليها الاعتماد على محضر من صنعها لا يستقيم واقعا وقانونا ولا يمكن مواجهتها به ولا بمضمونه ولا يمكن اعتماده في التقاضي وكان من باب أولى وأحرى بالمستأنف عليها الاعتماد على محضر رسمي وحضوري يتم استدعاء الأطراف إليه مع ضرورة احترام مقتضيات الفصل 63 وما يليه من ق.م.م عوض الاكتفاء بالقيام به خلسة منها لإثبات الضرر المزعوم والاثراء بدون موجب حق على حسابها وأن القضاء لا يأخذ بالمحاضر الانفرادية والغير رسمية.وستعاين محكمة الاستئناف التجارية أن المحضر المصطنع من قبل المستأنف عليها والمعتمد من قبلها في التقاضي والذي على أساسه تطالب بالتعويض يبقى من صنعها. وأن الاجتهادات القضائية المدلى بها من قبل المستأنف عليها تبقى بدورها غير مجدية لكونها لا تتعلق بظروف وملابسات هذا الملف ومن تم وجب استبعادها وعدم أخذها بعين الاعتبار.

وبخصوص المستمد من عدم بيان وزن البعيثة المحدد من قبل المستأنف عليها في أقل من كيلو غرام (1) مغلقة أم مفتوحة حيث أن الخرق المزعوم الذي تحاول المستأنف عليها إلفاقه للعارضة لا يستقيم واقعا ولا قانونا لعدم بيان وزن البعيثة المحدد من قبل المستأنف عيلها في أقل من كيلو غرام (1) مغلقة أو مفتوحة. وحيث برجوع محكمة الاستئناف التجارية الموقرة الى المحضر المصطنع والمتمسك به من قبل المستأنف عليها سيتضح لها جليا أنه بني على ميزان صادر عن المستأنف عليها، ولا يمكن للمستأنف عليها أن تصنع الحجة بنفسها لنفسها. وحيث ان المستأنف عليها حددت وزن البعيثة في أقل من كيلو غرام (1) دون الإشارة الى حالة تلك البعيثة هل كانت مغلقة أم مفتوحة ؟ ومن غير المستساغ الاعتداد بمحضر ضمنت فيه المستأنف عليها ما شأت لا لشيء سوى إعداد الحجة لنفسها بنفسها لمقاضاتها والاثراء بدون موجب حق على حسابها. ولكل هذه المعطيات يجب استبعاد المحضر المصطنع من ملف النازلة وعدم الاعتبار لكونه غير تواجهي ومشوب بعدة خروفات لا يمكن غض الطرف عنها.

وبخصوص جدية منازعة العارضة في وسيلة الوزن المعتمدة من قبل المدعية بصفة انفرادية حيث أنها تنازع منازعة جدية في وسيلة الوزن المعتمدة من قبل المستأنف عليها في المحضر المصطنع من قبلها وبصفة انفرادية، وأن المستأنف عليها لم تثبت خضوع وسيلة قياس الوزن (الميزان) لمعايرة القانونية المطلوبة بموجب المعايير الوطنية بالمملكة والتي تخضع للتصديق رقم 17025 NM-ISO/CEI ، ومن الثابت أنه طبقا للأنظمة المعمول بها من طرف الوكالة الوطنية للتقييس المدعاة باختصار IMANOR ووزارة الصناعة، فإن أي وسيلة قياس تستعمل في التقاضي ينبغي أن تكون حاصلة على شهادة المطابقة وتحظى بعملية تحقق دورية، وفي غياب تلك الشهادة بين وثائق الملف والطابع الانفرادي لتدخل المستأنف عليها يجعل نتائج الوزن غير موثوقة قانوناً ولا يحق اعتمادها كحجة إثبات.

ومن جهة أخرى، فإنه لا مجال لتمسك المستأنف عليها بالاحتكار الممنوح إليها على اعتبار أنه لا يشمل الأنشطة التي لا تدخل في نطاقه لما في ذلك من مساس خطير بحرية المقاولة وحرية التجارة المكفولتين بموجب الدستور المغربي ومقتضيات القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، وأن هذا ما أكده القرار صادر عن مجلس المنافسة المغربي بتاريخ 27/06/2019، أن أي استعمال تعسفي للاحتكار يفضي إلى عرقلة الدخول إلى السوق يشكل ممارسة غير مشروعة تستوجب الزجر.

وبخصوص ثبوت خرق المستأنف عليها لمبدأ حرية التجارة والمنافسة وكذا خرق احكام القانون 09.08 بشأن المعطيات الشخصية المدونة بالمحضر المنازع فيه ان العارضة بوصفها شركة متخصصة في توزيع الطرود والارساليات فلا يمكن نسب أي تبيعات او ضرر لها وتبين من محضر المصطنع والمنازع فيه أن أعوان بريد المغرب قاموا بتسجيل معطيات تتعلق بالمحتوى والمرسل والمرسل إليه دون وجود ما يثبت تصريحاً قانونياً بذلك لدى اللجنة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية CNDP وتنص المادتان 12 و 13 من القانون رقم 09.08 على أن كل معالجة للمعطيات الشخصية يجب أن تكون موضوع تصريح مسبق وأن تخضع لموافقة المعني بالأمر، وإلا أصبحت هذه المعالجة غير مشروعة وتستوجب بطلان المستند الناتج عنها، وأنه من الثابت ان المستأنف عليها لم تدل بما يفيد الترخيص لها باستعمال المعطيات والبيانات المضمنة بالمحضر الصادر عنها والتي تخص معلومات زبناءها الواردة أسماءهم بالمحضر. وأنه رغم أن الاحتكار الممنوح لبريد المغرب هو احتكار قانوني، إلا أن تطبيقه يجب ألا يتوسع ليشمل أنشطة لا تدخل في نطاقه، لما في ذلك من مساس خطير بحرية المقاولة وحرية التجارة المكفولتين بموجب الدستور المغربي ومقتضيات القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة.وجاء في قرار صادر عن مجلس المنافسة المغربي بتاريخ 27 يونيو 2019 أن أي استعمال تعسفي للاحتكار يفضي إلى عرقلة الدخول إلى السوق يشكل ممارسة غير مشروعة تستوجب الزجر، وان المستأنف عليها لم تتمكن من اثبات أي احتكار أو منافسة مزعومة في مواجهتها .

بخصوص عجز المستأنف عليها عن اثبات ارتكاب العارضة لأي خطأ مزعوم بمفهوم الفصلين 77 و 78 من ق.ل.ع حيث برجوع محكمة الاستئناف التجارية الى المقال الافتتاحي في المرحلة الابتدائية، سيتضح لها جليا ان المستأنف عليها تظل عاجزة عن إثبات وجود أي ضرر مزعوم من جراء النشاط الذي تمارسه العارضة عن حق واستحقاق، وأن ما ذهبت اليه المستأنف عليها من التمسك بمقتضيات قانونية لن يجديها نفعا طالما انها لم تثبت بأية حجة ملموسة مدى ارتكابها لأي خطأ مزعوم ولا العلاقة السببية بينهما طبقا لمقتضيات الفصلين 77 و 78 من ق.ل.ع ،وأن المحضر المصطنع المتمسك به من قبل المستأنف عليها يبقى مردود عليها وغير جدير بالاعتبار طالما أنه لا يثبت اطلاقا وجود أي تجاوز ولا الاستعمال الملحق للضرر للغير. وعلاوة على ذلك، فإن المستأنف عليها لم تدل بأية حجة ملموسة قد تكون تفيد الخطأ المزعوم كما تتذرعه صلب مقالها الافتتاحي للدعوى. وبذلك فإن المستأنف عليها لم تثبت في المرحلة الابتدائية بأية حجة وجود أي خطأ مزعوم من جراء استعمالها لنشاطها في توزيع الطرود والارساليات من أجل توزيعها على الزبناء في جميع جهات المملكة.

بخصوص تضرر العارضة من المبلغ العشوائي المحكوم به من قبل محكمة البداية بدون موجب حق ذلك انها متضررة من المبلغ العشوائي المحكوم به في الطور الابتدائي وانه لمن دواعي الاستغراب أن يتم تقدير التعويض في مبلغ 15.000,00 درهم دون تعليل الحكم بالعناصر المعتمدة في ذلك.وأن سعر نقل الطرود لا يتجاوز مبلغ ومن تم فإن التعويض المحكوم به جاء متسما بالغلو بغض النظر عن عدم ارتكاب العارضة لأي خطأ مزعوم ولا يمكن مواجهتها بأي إقرار طالما أنها ناقشت بشكل مستفيض مدى عدم جدية طلبي بريد المغرب للعلل المبسطة أعلاه. ملتمسة القول والحكم بإبطال وإلغاء الحكم المطعون فيه وذلك في جميع ما قضى به.ولتقضي محكمة الاستئناف التجارية وهي تبث من جديد أساسا من حيث الاختصاص المكاني التصريح بعدم اختصاص المكاني للمحكمة التجارية بالرباط للبث في الطلب مع الامر باحالة القضية على المحكمة المختصة وهي المحكمة التجارية بالدار البيضاء.

واحتياطيا من حيث بطلان الحكم الابتدائي القول والتصريح ببطلان الحكم الابتدائي المطعون فيه مع الأمر بإرجاع الملف على المحكمة التجارية بأكادير مصدرته للبث فيه طبقا للقانون بعد التأكد من قانونية التبليغ الاجتماعي للشركة المغربية للنقل شركة (م. ن. س. إ.) بمدينة الدار البيضاء.

واحتياطيا جدا وفي جميع الحالات القول أن الطلب لا يرتكز على أي أساس والحكم برفضه وعدم أخذه بعين الإعتبار وترك كل الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق المستأنف عليها.

وبناء على مذكرة جوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها بجلسة 16/10/2025 عرض من خلالها من حيث احترام بريد المغرب لإجراءات التبليغ أنه بخصوص السبب المثار من طرف المستأنفة أصليا حول خرق حقوق الدفاع وحرمانها من درجة من درجات التقاضي يبقى مردود عليها، طالما يتبين من ملف النازلة ومن مراجعة إجراءات التبليغ وبحسب ما هو ثابت من حكم المحكمة الابتدائية أن المستأنفة أصليا قد بلغت بالاستدعاء وفق القانون بعنوان فرعها الكائن بشارع [العنوان] القنيطرة ولم تحضر جلسات المحكمة، وأن تغيب الشركة المستأنفة أصليا عن جلسات المحكمة رغم توصلها بالاستدعاء دون مبرر، فإنها هي من تتحمل تبعات هذا التصرف ولا يمكن تحميلها رفض الشركة المستأنفة الحضور لجلسات المحكمة رغم توصلها، لما في ذلك من إهدار للوقت الثمين للمحكمة واستخفاف بعملها وإرهاق لبريد المغرب المتضرر أصلا من تعمد الشركة المستأنفة التغيب عن جلسات المحكمة من أجل كسب مزيد من الوقت وإطالة أمد النزاع.

وبناء على مقتضيات المادة 11 من القانون المحدث للمحاكم التجارية فإن الدعوى ترفع فيما يتعلق بالشركات إلى المحكمة التجارية التابع لها مقر الشركة أو فروعها، وأن هذا الاتجاه هو الذي كرسه المجلس الأعلى في القرار عدد 1210/1 المؤرخ في 03/04/2018 ملف مدني عدد 792/1/1/2016 جاء في حيثياته أنه يتجلى من الشهادة الصادرة عن رئيس كتابة الضبط بسطات بتاريخ 9/12/2015 والمسجلة تحت رقم 4506/15 المدلى بها من طرف الطاعن رفقة مقال طعنه أنه تبلغ بالقرار المطعون فيه بواسطة مديره الجهوي بتاريخ 28/10/2018)، أي أن قرار المجلس الأعلى يستفاد منه أن التبليغ ليس بالضرورة أن يكون في المقر الاجتماعي للشركة، ونظرا لما تتسم به الأنشطة التجارية من ضرورة الاستعجال أن التبليغ قد يكون لفروع الشركة أو لوكالاتها.

من حيث اختصاص المحكمة الابتدائية التجارية بالرباط مكانيا للنظر في الدعوى حيث دفعت الشركة المستأنفة أصليا بعدم اختصاص المحكمة الابتدائية التجارية بالرباط مكانيا للبث في الدعوى لكون موطنها يتواجد بمدينة الدار البيضاء وليس بعنوان وكالتها المفتوحة من أجل توزيع الإرساليات والبضائع مدلية بشهادة من السجل التجاري وفق الثابت من النموذج "ج". لكن بالاضطلاع على شهادة السجل التجاري سيتبين للمحكمة بأن المستأنفة أصليا ولئن كان مقرها الاجتماعي يتواجد بالفعل في مدينة الدار البيضاء، إلا أن نفس الشهادة تشير إلى أنها تتوفر على فروع (Succursales) بباقي المدن المغربية وليس وكالات (Agences). وأن هذا الدفع بعدم الاختصاص المكاني تم تقديمه بشكل مخالف للقانون وبالتالي يكون غير مقبول شكلا وذلك على اعتبار أنه عملا بمقتضيات المادة 16 من قانون المسطرة المدنية فإن الدفع بعدم الاختصاص المحلي يجب أن يثار قبل كل دفع أو دفاع. وأنه لما كان المحل الذي اتخذته الشركة المستأنفة اصليا فرعا لها من أجل تقريب خدماتها من الزبناء وفق ما هو ثابت من المحضر عدد 453، وبحسب اعترافها الوارد في مقالها الاستئنافي في الصفحة الرابعة الذي جاء فيه: "أن العبرة بانعقاد الاختصاص المحلي هو بعنوان المقر الاجتماعي للشركة الرئيسي، وليس بعناوين وكالاتها المفتوحة بباقي المدن والتي تهدف فقط إلى تقريب خدماتها من الزبناء...." ، وأن الفصل 28 من ق.م.م نص على أن دعاوى التعويض ومنه التعويض عن الضرر ترفع الدعوى أمام محكمة المحل الذي وقع فيه الفعل المسبب للضرر أو محكمة موطن المدعى عليه من اختيار المدعي، ومادام أن الواقعة المتسببة في الضرر والمنشئة لطلب التعويض تمت بفرع الشركة بالقنيطرة، فإن الاختصاص المحلي للبث في النزاع يرجع للمحكمة الابتدائية التجارية بالرباط استنادا إلى مقتضيات المادة 11 من قانون إحداث المحاكم التجارية الذي ينص على أنه: "استثناء من أحكام الفصل 28 من قانون المسطرة المدنية ترفع الدعاوى فيما يتعلق بالشركات إلى المحكمة التجارية التابع مقر الشركة أو فرعها ، مما تكون معه المحكمة الابتدائية التجارية بالرباط هي المختصة محليا للبث في النزاع، ويكون الدفع الذي تمسكت به الشركة المستأنفة في غير محله.

بخصوص موضوع النزاع أن شركة (م. ن. س. إ.) تنازع في محضر إثبات المخالفة المدلى به رفقة المقال الافتتاحي بحجة أنه لم يبين كون الرزم المضبوطة هل هي مكشوفة أم مغلقة؟ وأن مبدأ الاحتكار البريدي فيه مساس بحرية التجارة والمنافسة وخرق للمعطيات الشخصية، فضلا عن إنكارها ارتكاب أي خطأ من جانبها. وأن المحاضر التي ينجزها المفتشون المحلفون التابعين للعارضة لها حجيتها التي لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور. وأن الثابت من المحضر رقم 453 المنجز من قبل المفتش المركزي المحلف ببريد المغرب والذي تم بموجبه تحرير محضر مخالفة بحيازة المستأنفة أصليا لرزمتين يقل وزن كل واحدة منها عن واحد كيلو غرام كما هي مفصلة في البيان التفصيلي للمواد المحجوزة، وأن هذا المحضر هو وثيقة رسمية لا يطعن فيها إلا بالزور ويعتبر حجة على ما ورد فيه، وهو ما يجعل من المحضر المنجز بحضور ممثل فرع الشركة المستأنفة وثيقة ذي حجية في مواجهة المستأنفة أصليا الذي لم ينازع في حيينه في وزن الرزم المحجوزة ولم يبدي أي اعتراض أو تحفظ حول ما تضمنه المحضر، بل وقع عليه وبخاتم شركة (م. ن. س. إ.)، وبذلك فإن المستأنفة تكون قد خرقت حق الاحتكار الحصري لبريد المغرب وهو ما يعد من أعمال المنافسة غير المشروعة وفقا للمادة 184 من القانون رقم 17/97 المتعلق بالملكية الصناعية، ودفعت المستأنفة أصليا بكون المحضر المنجز لم يشر إلى حالة البعائث المحجوزة وكونها مكشوفة أو مغلقة لا يغير في الأمر من شيء وتبقى المخالفة قائمة بدليل أن الفصل الثاني من ظهير 25/11/1924 المتعلق بالاختصاص الراجع للبريد نص في فقرته الثانية على "التدخل في نقل الأشياء المبينة في الفصل الأول... سواء كانت مكشوفة أو ملفوفة.. " وأن الشركة المستأنفة أصليا تدعي بأن الاحتكار البريدي فيه خرق لمبدأ حرية التجارية وروح المبادرة ومساس بالمعطيات الشخصية، وأن هذا الدفع الغريب لا أساس له ومخالف للقانون، إذ أنه بالرجوع للقوانين المؤطرة لنظام الاحتكار البريدي وخاصة ظهير 25 نونبر 1924 المتعلق بالاحتكار الراجع للبريد من خلال الفصل الأول منه الذي حدد الأنشطة المحتكرة من طرف الدولة في الرسائل المتعلقة بخدمة الدولة والمكاتيب الخصوصية سواء كانت مختومة أم لا، والحزم والأوراق التي يقل وزنها عن واحد كيلو غرام، والرزم المعروفة بالرزم البريدية (كولي بوسطو ).كما أن الفصل الثاني من نفس الظهير منع كل شخص أجنبي عن إدارة البريد مباشرة التدخل في نقل الأشياء المبينة في الفصل الأول منه سواء كانت مكشوفة أو ملفوفة في رزم مشدودة والتي يعود أمر نقلها إلى اختصاص إدارة البريد، كما منع فتح مكاتب أو مستودعات لأجل توجيه أو قبول أو تو الرسائل الصادرة من المغرب أو من الخارج.وبالتالي فحق الاحتكار المخول قانونا للمدعي يشمل جميع المكاتيب، الرسائل والمطبوعات والحزم بكل أشكالها والتي لا يتجاوز وزنها 1 كلغ والرزم المعروفة بالرزم البريدية (كولي بوسطو) ، وأن هذه الأنشطة المحتكرة من طرف الدولة بمقتضى نصوص قانونية صريحة، ليس الهدف منها الحد من المنافسة وحرية المبادرة كما تدعي الشركة المستأنفة أصليا، بقدر ما هي ضمان لاستمرار الخدمة العمومية الشمولية التي تحرص عليها الدولة من أجل تغطية كل التراب الوطني وهو ما لا تتوفر عليه الشركة المدعى عليها، كما أن الدولة حددت سقفا لهذا الاحتكار وحصرته في زمرة من الإرساليات التي لا يتجاوز وزنها واحد كليو غرام، وتركت ما فوق ذلك للمنافسة مع باقي المقاولات التي تنشط في مجال النقل والتوزيع على مستوى البريد الوطني، الأمر الذي يجعل ما أثير من طرف المستأنفة أصليا غير معتبر ويتعين رده. وحيث أن الهدف من أنجاز المحضر في حق المستأنفة أصليا هو إثبات واقعة خرق الاحتكار البريدي الممنوح حصرا لبريد المغرب من أجل استعماله أمام القضاء أثناء تحريك المساطر القانونية في حق الشركة المخالفة وبالتالي لا يشكل المحضر المذكور أي مخالفة لأحكام القانون المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين اتجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي رقم 09-08، بل ينحصر دوره في إثبات واقعة مخالفة نظام الاحتكار البريدي، مما تبقى معه ادعاءات المستأنفة أصليا تفتقر للجدية تستوجب صرف النظر عنها ، وأن قيام هذه الأخيرة بأفعال غير قانونية والتي تبقى حصريا من احتكار الدولة ينزل بمنزلة الاعتداء وإلحاق الضرر لهذه الأخيرة معنويا وماديا.

وأنه بخصوص تمسك المستأنفة أصليا بأنها لم تقم بخرق حق الاحتكار البريدي ولم ترتكب أي خطأ من جانبها يبقى مردود عليها، طالما أن محضر المفتش المركزي المحلف ببريد المغرب أسفر عن ضبط رزمتين مخالفتين لنظام الاحتكار البريدي بحوزة المستأنفة أصليا وبمحلها، وهو أمر لم تنازع فيه ولا تنكر حيازتها للرزم التي تم ضبطها بمحلها، وبالتالي فإن مجرد حيازتها لتلك الرزم والتي تبقى من احتكار الدولة تكون قد خرقت حق الاحتكار البريدي وهو ما ينسجم مع ما استقر عليه القضاء التجاري من خلال القرار عدد 2315 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس بتاريخ 28/11/2024 في الملف 1168/8202/2024 الذي قضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد على المستأنف عليها في شخص ممثلها القانوني بأدائها لفائدة المستأنفة في شخص ممثلها القانوني تعويضا قدره 20000.00 درهم وبنشر الحكم في جريدتين وطنيتين على نفقة المستأنف عليها وتحميلها الصائر.

من حيث الاستئناف الفرعي :

بخصوص هزالة التعويض المحكوم به حيث تعيب العارضة على الحكم المستأنف فرعيا لهزالة التعويض المحكوم به إذا ما قورن بجسامة الأضرار التي تكبدتها العارضة جراء قيام المستأنفة أصليا بالاعتداء على المكتسبات القانونية لبريد المغرب والتدخل في أنشطته التي جعلها القانون حكرا له وفقا لما نص عليه ظهير 25/11/1924 المتعلق بالاختصاص الراجع للعارضة ، وأيضا المادة الثانية من القانون رقم 08-07 القاضي بتحول بريد المغرب إلى شركة مساهمة التي خولت لبريد المغرب ممارسة الأنشطة التابعة لما تحتكره الدولة في قطاع خدمات البريد بكل أشكالها على الصعيدين الوطني والدولي. وأن تدخل المستأنفة أصليا في أنشطة البريد يعد خرقا لحق الاحتكار الممنوح حصرا وقانونا لبريد المغرب كما يعتبر منافسة غير مشروعة عاينها بريد المغرب بواسطة المفتش المركزي المحلف بمقتضى المحضر عدد 453، بحيث ضبط قيام المستأنفة أصليا بحيازة ونقل رزمتين (02) مخالفتين لنظام الاحتكار البريدي، وهو المحضر المنجز بحضور ممثل فرع الشركة المستأنفة أصليا وتوقيعه أسفل المحضر، مما يعد إقرارا منها بالأفعال المرتكبة من طرفها ، يرتب مسؤوليتها عن الضرر اللاحق ببريد المغرب خاصة وأن هذا هو العمل القضائي القار نذكر منه القرار عدد 1403 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش في قضية مماثلة رفعتها العارضة ضد شركة منافسة قضى بتعويض لفائدتها قدره 40.000,000 درهم وبنشر الحكم بجريدتين وطنيتين على نفقة المستأنف عليها، وأن الشركة المستأنفة أصليا تمارس عملية نقل وتوزيع البعائث بشكل اعتيادي ومستمر، إذ أنها لم ترتكب مخالفة واحدة وإنما أفرطت في مخالفتها للاحتكار البريدي بدليل الكم الهائل من المخالفات المرتكبة من طرفها والأحكام والقرارات الصادرة ضدها.

وحيث إن الضرر الذي أصاب العارضة يتمثل في حرمانها من عائدات تلك الرزم واستثمار هذه العائدات بشكل يخدم مجهوداتها للرفع من نجاعة البريد وقوته التنافسية، يضاف لذلك المصروفات التي اضطرت العارضة أو سيضطر إلى إنفاقها لإصلاح نتائج الفعل الذي ارتكب إضرارا به والمتمثلة في مصاريف تنقل المفتشين المركزيين البريد المغرب للمراقبة وضبط المخالفات وحجز البعائث المخالفة وإيداعها لدى أقرب مركز بريدي ناهيك عن الأضرار المتعلقة بسمعة بريد المغرب الناتجة عن خسارة الثقة وانخفاض الحصة السوقية بسبب استحواذ شركة (م. ن. س. إ.) على شريحة من البعائث التي تدخل بحكم أشكالها وأوزانها ضمن احتكار الدولة، مع ما يترتب عن ذلك من جلب زبناء كانوا مطمئنين لخدمات بريد المغرب وحيث أن عناصر المسؤولية قائمة في نازلة الحال، وأن أي جبر للضرر لا يمكن أن يكون إلا بناء على ما لحق بريد المغرب من خسائر. وان ما قضى به الحكم المستأنف من تعويض هزيل استنادا على المبررات الواردة فيه لا يمكن بأي حال أن يؤدي الغاية منه لجبر الأضرار المادية والمعنوية التي لحقتها، كما لا يمكنه لجم الشركة المستأنف عليها فرعيا للتوقف عن التدخل في الأنشطة المحتكرة من طرف الدولة، علما أنها سبق لها أن استصدرت ضد نفس الشركة المستأنف عليها فرعيا عدة أحكام وقرارات لم تكن كافية لردعها عن التدخل في الأنشطة المحتكرة من طرف الدولة.ملتمسة التصريح برد الاستئناف والحكم بتأييد الحكم الابتدائي مع تعديله وفق ما جاء بالاستئناف الفرعي .

وبناء على جواب نائب المستأنف عرض من خلاله بخصوص ثبوت جدية الدفع بعدم الاختصاص المكاني للمحكمة التجارية بالرباط المستمدة من عدم توفر العارضة على أي فرع اداري بهذه المدينة وضرورة إحالة الملف على المحكمة المختصة التجارية بالدار البيضاء ارتأت المستأنف عليها الإدلاء بمذكرة جوابية بجلسة 16/10/2025 لازالت مصرة من خلالها على اعتبار ان المحكمة التجارية بالرباط هي المختصة مكانيا للبت في الدعوى الحالية، وان ما يخضع له الاختصاص النوعي من مقومات مستمدة من القانون وشروط لازمة لا غنى عن تجازوها، يخضع له أيضا الاختصاص المحلي، والذي له نفس الموجبات ومرتكز على نفس الفلسفة الإجرائية إلا في استثناءات قليلة لا يمكن بأية حال من الأحوال أن تؤثر في نازلة الحال وان الثابت أن الطلب والادعاء الحاليين قدما أمام جهة قضائية غير مختصة محليا للبث فيه، وأن ما ضمن بديباجة المقال من كون المقر الاجتماعي لها كائن بكلم [العنوان] الدار البيضاء، يؤكده النموذج "ج" للشركة العارضة، وأن العبرة بانعقاد الاختصاص المحلى هو بعنوان المقر الاجتماعي للشركة الرئيسي، وليس بعنوانين وكالاتها المفتوحة بباقي المدن والتي تهدف فقط إلى تقريب خدماتها من الزبناء، ذلك إن الثابت أن المقر الاجتماعي لها والمسجل كعنوانها الرئيسي بالسجل التجاري يتواجد بمدينة الدار البيضاء.ولما كان المقر الاجتماعي لها يتواجد بمدينة الدار البيضاء حسب الثابت من النموذج "ج"، ولما رفعت المستأنف عليها دعاواها في مواجهتها لدى القضاء التجاري بمدينة الرباط، علما أنه لا مقر اجتماعي لها بهاته المدينة تكون المحكمة الابتدائية التجارية بالرباط غير مختصة محليا للبث في الطلب الحالي ويتعين بناء عليه التصريح بعدم اختصاصها.

وحيث إن الثابت قانونا المشرع الإجرائي المدني نص في باب المقتضيات الختامية من قانون المسطرة المدنية على الضوابط المتعين الخضوع لها أو تلك التي يتعين أن تستلزمها جميع الدعاوى المقيدة بشأن الاختصاص المحلي بمقتضى الفصل 518 من قانون المذكور تراعى في المقتضيات التي تنظم الاختصاص المحلي والموطن المنصوص عليهما في هذا القانون المقتضيات الآتية التي تحدد الشروط القانونية للموطن ومحل الإقامة حسب مدلول التشريع المدني المغربي" وان المشرع فصل بمقتضى نص الفصل أعلاه ما بين الموطن بخصوص الشخص المعنوي والمحل بالنسبة للشخص الذاتي، وأفرد بالنسبة لموطن الشخص المعنوي مقتضى إجرائي أمر يكمن في الزامية تقييد الدعوى أمام موطنه أي المحل الذي يوجد به مقره الاجتماعي وذلك تأسيسا على أحكام الفصل 522 من نفس القانون، والذي يتلاءم مع ما تسنه مقتضيات المادة 11 من القانون المحدث للمحاكم التجارية. ويكون موطن شركة هو المحل الذي يوجد به مركزها الاجتماعي ما لم تكن هناك مقتضيات قانونية تنص على خلاف ذلك". وان الثابت أن المستأنف عليها قد خرقت المقتضى التشريعي اعلاه باعتباره نص أمر من النظام العام شأنه شأن جميع النصوص الإجرائية، لما لم تقيد دعواها فى مواجهتها أمام موطنها التي يوجد به مقرها الاجتماعي.ويتبين انطلاقا مما سلف أن المحكمة المختصة نوعيا ومحليا للبث في الطلب والادعاء الحاليين المحكمة التجارية بالدار البيضاء وليس المحكمة التجارية بالرباط، الأمر الذي يوجب ويبرر التصريح بحكم عارض بعدم اختصاصها للبث في الطلب والادعاء الحاليين محليا، وبإحالة الملف على المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء باعتبارها صاحبة الاختصاص النوعي والمحلي للبث فيها طبقا للقانون.

وبخصوص بطلان الحكم الابتدائي المطعون فيه المستمد من ثبوت خرقه لحقوق الدفاع وخرقه للفصلين 516 و 522 من ق.م.م المستوجب للتصريح بالإرجاع إلى المحكمة مصدرته للبث فيه طبقا للقانون والمستأنف عليها تحاول يائسة التشكيك في دفوعات العارضة وحججها الحاسمة وانها لم تتمكن من الدفاع عن نفسها في المرحلة الابتدائية وبذلك يكون الحكم الإبتدائي المطعون فيه قد حرمها درجة من درجات التقاضي.وأن هذا ما أكده القرار عدد 1375 الصادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 06/10/1999، في الملف عدد 1994/227 الذي اعتبر ضرورة التقاضي وفق أحكام الفصل 5 من ق.م.م وذلك باحترام سيدا الوجاهية وعدم حرمان كل طرف من درجة من درجات التقاضي وانها لم تتمكن من بسط أوجه دفاعها ما لسبب سوى عدم استدعاءها بصفة قانونية خلال رحلة الإبتدائية بمقرها الاجتماعي وعدم صحة اجراءات التبليغ مما يكون الحكم المطعون فيه والصادر في بهتها قد مس بحقوق الدفاع وحرمها من درجة من درجات التقاضي بعد إبطال وإلغاء الحكم الابتدائي.ويتعين بالتالي بالنظر للإخلالات البيئة التي طالت الحكم الإبتدائي المطعون فيه من حيث عدم احترام مسطرة التبليغ، ضرورة إحالة الملف على المحكمة التجارية بالرباط للبث فيه من جديد طبقا للقانون بعد بطلان الحكم الابتدائي فيما قضى به وأن العارضة شركة (م. ن. س. إ.) تعنى بنقل الإرساليات والبضائع والطرود والبعيثات عبر ربوع المملكة وانها هي شركة مساهمة ومشهورة ومقيدة بالسجل التجاري بالدار البيضاء تحت رقم 100235 وان المستأنف عليها تعلم علم اليقين مكان تواجدها إلا انه تعمد تدوين العنوان الخطأ حتى يضيع على العارضة فرصة الدفاع عن نفسها وان الثابت أن المستأنف عليها قد خرقت المقتضى التشريعي اعلاه باعتباره نص أمر من النظام العام شانه شان جميع النصوص الإجرائية، لما لم تقيد دعواها فى مواجهة العارضة أمام موطنها التي يوجد به مقرها الاجتماعي.ويتبين انطلاقا مما سلف أن المحكمة المختصة نوعيا ومحليا للبث في الطلب والادعاء الحاليين المحكمة التجارية بالدار البيضاء وليس المحكمة التجارية بالرباط، الأمر الذي يوجب ويبرر التصريح بحكم عارض بعدم اختصاصها للبث في الطلب والادعاء الحاليين محليا وبإحالة الملف على المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء باعتبارها صاحبة الاختصاص النوعي والمحلي للبث فيها طبقا للقانون.

وان الحكم الابتدائي المتخذ قد أضر ضررا بليغا بمصالح العارضة على اعتبار انه صدر في مواجهتها غيابيا دون تمكينها من بسط اوجه دفاعها واحترام مبدأ الوجاهية واحترام مبدأ التقاضي على درجتين.وان هذا دليل واضح على بطلان استدعاء العارضة للحضور بالجلسة في المرحلة الابتدائية وبطلانه ناتج عن كون الشركة العارضة لا يتواجد مقرها بمدينة الرباط.وأن اعتماد محكمة الدرجة الأولى على وجه الخطأ على الاستدعاء المتعلق بها الذي تم بعنوان لا علاقة له بعنوان مقرها الأساسي والبت في حق هذه الاخيرة هو فساد في التعليل يبطل الحكم المستأنف لكون الاستدعاء لم يبلغ لها.وكان على محكمة الدرجة الأولى لا أن تبت حضوريا في حق العارضة وإنما مراعاة للفصل 39 من ق.م.م أن تأمر باستدعاءها بمقرها الاجتماعي بمدينة الدار البيضاء المشار اليه اعلاه.

بخصوص عدم إمكانية مواجهة العارضة بالمحضر المصطنع من قبل المستأنف عليها المستمد من عدم استعمال میزان محايد انه من الثابت من وثائق الملف ومحتوياته لاسيما المحضر المصطنع من قبل المستأنف عليها المتمسك به بدون جدوى من قبلها تم إنجازه من قبل أحد موظفيها العموميين مما يكون معه تمسك المدعية بوجود أي ضرر مزعوم للاستغلال اللامشروع منعدما في النازلة.وما ذهبت إليه المستأنف عليها من إقدامها على ممارسة نشاط حق احتكاره مخول للمدعية حسب زعمها يعوزه الدليل المادي ويبقى دفع مجاني مردود على صاحبه. وبرجوع المحكمة الى المحضر المصطنع من قبل المستأنف عليها المدلى به في ملف النازلة سيتضح لها جليا أنه لا يثبت أي ضرر يمكن نسبه لها، وأن ما ذهبت اليه المستأنف عليها من التمسك بمقتضيات قانونية لن يجديه نفعا طالما انه لم تثبت باية حجة ملموسة مدى ارتكاب العارضة لأي ضرر مزعوم ولا العلاقة السببية بينهما طبقا لمقتضيات الفصلين 77 و 78 من ق.ل.ع.وأن المحضر المصطنع المتمسك به من قبل المستأنف عليها يبقى مردود عليها وغير جدير بالاعتبار طالما أنه لا يثبت اطلاقا وجود أي تجاوز ولا الاستعمال الملحق للضرر.وأمام عجز المستأنف عليها عن إثبات وجود أي ضرر مزعوم قد يكون لحقها، فإن طلبها يبقى غير جدير بالاعتبار وغير مؤسس قانونا .

بخصوص الاستئناف الفرعي: حيث زعمت المستأنفة فرعيا ان التعويض المحكوم به هزيل إذ ما قورن بالخسائر المزعومة على حد تعبيرها ، وزعمت المستأنفة فرعيا زعما أخر مفاده أن محكمة الدرجة الأولى لم تستجب لطلب نشر الحكم على حد تعبيرها وزعمها. لكن حيث أن مثل هاته المزاعم لا يمكن الركون اليها ولا تستند على أي اساس قانوني وواقعي وتعد بالفعل ضربا من الافتراء لعدم وجود ما يزكيها.وأن المستأنفة فرعيا لا تستحق أي تعويض المطالب به فبالأحرى المطالبة بالأقصى منها وذلك لانعدام أي احتكار مزعوم. وأن القانون لا يتكلم عن الاحتكار ومن تم انعدام إمكانية مواجهتها بمحضر انفرادي مصطنع من قبل المستأنف بمناسبة الدعوى الحالية.وبرجوع محكمة الاستئناف التجارية الى المحضر المتمسك به بدون جدوى من قبل المستأنفة فرعيا سيتضح لها جليا انعدام مبدأ التواجهية كما أن الوزن المعتمد الناتج عن ميزان مستخدم البريد وليس الميزان المتواجد بالوكالة ومن تم استبعاده من ملف النازلة. و أن الاستئناف الفرعي يعد محاولة يائسة من المستأنفة فرعيا للإثراء بدون موجب حق على حساب العارضة في ظل انعدام أي احتكار أو ضرر يمكن نسبه لها. ملتمسة بخصوص الاستئناف الأصلي من حيث الاختصاص المكاني الحكم بعدم الاختصاص المكاني للمحكمة التجارية بالرباط للبث في الطلب مع الأمر بإحالة القضية على المحكمة التجارية بالدار البيضاء، ومن حيث بطلان الحكم الابتدائي القول والتصريح ببطلان الحكم الابتدائي المطعون فيه مع الأمر بإرجاع الملف على المحكمة التجارية بالرباط مصدرته للبث فيه طبقا للقانون بعد التأكد من قانونية التبليغ بالمقر الاجتماعي للشركة المغربية للنقل شركة (م. ن. س. إ.) بمدينة الدار البيضاء. و احتياطيا جدا وفي جميع الحالات القول والحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي للعارضة وكذا باقي محرراتها. وبخصوص الاستئناف الفرعي أن الاستئناف الفرعي لا يرتكز على أساس وبرده وعدم أخذه بعين الاعتبار الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق بريد المغرب بما في ذلك صائر الاستئناف الفرعي.

وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 13/11/2025 ، حضر دفاع الطرفين اكد الحاضران ما سبق وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 20/11/2025 .

التعليل

حيث عرضت كل جهة طعن أسباب نعيها وفق ما بسط أعلاه.

و حيث إنه بخصوص أسباب الإستئناف الأصلي و المستمدة من حيث عدم إختصاص المحكمة التجارية بالرباط للبث في النازلة على إعتبار أن الطاعنة اصليا مقرها الاجتماعي يتواجد بالدار البيضاء، فإن البين من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه أن هذا الأخير وصف بكونه حضوري في حق الطاعنة في حين أنها توصلت بعنوان كائن بمدينة القنيطرة و أحجمت عن الجواب، مما يكون معه الوصف القانوني للحكم غيابي، و أنه إعمالا للأثر الناقل للإستئناف يتعين مناقشة القضية من جديد في السبب المثار من حيث عدم الإختصاص المحلي بداية.

و حيث إن البين من وثائق الملف لا سيما المدلى بها من قبل الطاعنة أمام هذه المحكمة أن عنوانها المضمن بالسجل التجاري هو rue [adresse] Casablanca ) ) و البين أيضا أن فروعها المضمنة بسجلها التجاري لا يوجد منها أي فرع بمدينة القنيطرة و لا حتى الرباط، و لما كانت المادة 522 تنص على ما مفاده أن موطن الشركة هو المحل الذي يوجد به مركزها الاجتماعي ، فيبقى ما ذكر أعلاه كافيا و دون الخوض في الباقي لإعتبار الإستنئناف الأصلي في الشق المتعلق بعدم الإختصاص المكاني و إعتبار مناقشة أسباب الإستئناف الأصلي قد أضحت غير ذي موضوع، و تبعا لذلك إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و الحكم من جديد بعدم إختصاص المحكمة الإبتدائية التجارية بالرباط محليا للبث في النازلة و إحالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبث فيه من جديد طبقا للقانون و بدون صائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الإستئنافين الأصلي و الفرعي

في الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و الحكم من جديد بعدم إختصاص المحكمة الإبتدائية التجارية بالرباط محليا للبث في النازلة و إحالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبث فيه من جديد طبقا للقانون و بدون صائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile