Compétence juridictionnelle : La simple livraison de fournitures à une administration relève du juge judiciaire en l’absence de contrat de fourniture continue (Cass. civ. 2000)

Réf : 16753

Résumé en français

Confirmant la compétence de la juridiction de droit commun pour connaître d’un litige en paiement de fournitures de carburant à une commune, la Cour Suprême juge que des livraisons ponctuelles, qui ne présentent pas le caractère de continuité et de régularité propre à un marché public, relèvent d’un contrat de droit privé. Le contentieux portant sur le recouvrement de la dette ordinaire qui en résulte échappe ainsi à la compétence du juge administratif.

La Haute Juridiction précise au surplus que, même dans l’hypothèse d’une qualification en marché public non formalisé, le cocontractant privé conserve la faculté de porter son action devant les juridictions de droit commun. La compétence de la juridiction administrative ne constitue dans ce cas qu’une simple option pour le créancier, et non une voie de recours exclusive.

Résumé en arabe

ـ العقد الإداري الاختصاص النوعي
عقود الصفقات مع الإدارة تستوجب التواتر والانتظام لتوصف بكونها عقودا إدارية تخضع لاختصاص القضاء الإداري.
ـ عقود التوريد غير المستمرة هي عقود خاصة تدخل في اختصاص القضاء العادي.

Texte intégral

ملف مدني 1345/4/1/2000 – قرار عدد : 1487 – بتاريخ 26/10/2000

باسم جلالة الملك

وبعد المداولة طبقا للقانون،

في الشكل : حيث ان الاستئناف به بتاريخ10/5/2000 من طرف المجلس البلدي لثلاثاء  الاخصاص في شخص رئيسه ضد الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بتزنيت بتاريخ28/2/2000 مقبول لتوفره على الشروط المتطلبة قانونا.

وفي الجوهر : حيث يؤخذ من أوراق الملف ومن فحوى الحكم المستانف المشار إليه انه  بناء  على  مقال مسجل بتاريخ 10 نونبر1998 عرض المدعي المستانف عليه بـ. م. انه يعمل مسير محطة بتروم للبنزين بالاخصاص وهي المحطة التي كانت وحيدة بالمنطقة قبل عدة شهور وتزود الإدارات بجميع ما تحتاجه من وقود وانه زود في هذا الاطار بلدية الاخصاص بناء على طلبهما بما مجموعه 9350 لترا من الكزوال و4890 لترا من الوقود الممتاز عن سنة96-97 وان هذا التعامل رتب في ذمة البلدية المذكورة ما قدره 86485,80 درهم، ولكنها رفضت اداءه رغم جميع المحاولات ولذلك التمست الحكم عليها باداء المبلغ المذكور مع تعويض قدره خمسة الاف درهم.

وبعد المناقشة وتمسك الجهة المدعى عليها بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة الابتدائية قضت هذه الأخيرة باختصاصها للبت في الطلب، وقضت على المدعى عليها بادائها للمدعي مبلغ الدين الاصلي وقدره86.485.80 درهم مع تعويض قدره الف درهم.

فاستانفت بلدية الاخصاص الحكم المذكور

وحيث حددت تمسكها في مقال الاستئناف بانعدام الاختصاص النوعي للمحكمة العادية

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث انه من الواضح ان الامر لا يتعلق بعقد توريد مستمر حتى يمكن اعتباره عقدا اداريا تخضع النزاعات المتعلقة بتنفيذه لاختصاص المحكمة الإدارية ولكن الامر يتعلق بعقد خاص استجاب بمقتضاه المستانف عليه لطلب المستانفة بلدية الاخصاص بناء على السند المقدم له وذلك بتزويدها بكميات من مادة الكازول والوقود الممتاز مقابل مبالغ مالية محددة مما يعني ان النزاع بين الطرفين يتعلق باداء دين عادي ولا يندرج في نطاق العقود الإدارية بقوة القانون ما دام لم يثبت من أوراق الملف ومما ادلت به الجهة المستانفة ما يثبت تواتر التوريد المذكور وانتظامه.

وحيث انه على فرض ان الامر يمكن ان يندرج في نطاق صفقة غير مكتوبة مما يجعل الاختصاص قائما للمحكمة الإدارية فانه لم يكن هناك ما يمنع المتعاقد من اللجوء إلى جهة القضاء العادي لمقاضاة الجماعة وعدم الاستفادة من اللجوء إلى جهة القضاء الإداري مما يكون معه الحكم المستانف واجب التاييد ويكون باقراره اختصاص المحكمة العادية للبت في النزاع متفقا واحكام القانون ومرتكزا على أسس سليمة.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بتاييد الحكم المستانف وبارجاع الملف إلى المحكمة الابتدائية بتزنيت لمتابعة الإجراءات في القضية.

وبه صدر الحكم وتلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة الإدارية السيد محمد المنتصر الداودي والمستشارين السادة : محمد بورمضان – احمد دينية – عبد اللطيف بركاش ومحمد فركت وبمحضر المحامي العام السيد عبد الجواد الرايسي وبمساعدة كاتب الضبط السيد محمد المنجرا.

رئيس الغرفة                  المستشار المقرر                  كاتب الضبط

Quelques décisions du même thème : Administratif