Établissement public à caractère commercial : la compétence des juridictions de droit commun pour connaître des litiges de transport (Cass. civ. 2003)

Réf : 16866

Identification

Réf

16866

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

1111

Date de décision

10/04/2003

N° de dossier

3971/1/5/02

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Base légale

Article(s) : 8 - 9 - 342 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 479 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 8 - 12 - Dahir n° 1-91-225 du 22 rabii I 1414 (10 septembre 1993) portant promulgation de la loi n° 41-90 instituant des tribunaux administratifs

Source

Revue : Revue des propriétés مجلة الأملاك

Résumé en français

C'est à bon droit qu'une cour d'appel se déclare compétente pour connaître d'une action en responsabilité contre l'Office National des Chemins de Fer. En effet, bien que cet office soit un établissement public, son activité de transport de voyageurs revêt un caractère principalement économique et commercial qui le soumet au droit privé, ce qui constitue une exception au principe de compétence des juridictions administratives. Ayant retenu sa compétence, la cour d'appel a pu légalement déduire, sur le fondement de l'article 479 du Code de commerce, que le retard anormal d'un train causait un préjudice moral certain à un voyageur avocat, empêché de se présenter à une audience pour laquelle il avait entrepris le voyage, une telle situation étant de nature à porter atteinte à sa réputation professionnelle auprès de sa clientèle.

Résumé en arabe

عقد النقل ـ قطار ـ تأخير غير عادي ـ محام ـ غياب عن جلسات المحكمة ـ ضرر ـ تعويض.
المكتب الوطني للسكك الحديدية بالرغم من تمتعه بالشخصية المعنوية العامة فإن نشاطه يغلب عليه الطابع الاقتصادي ويخضع في مجال النقل لمقتضيات القانون الخاص، وتكون المحاكم العادية مختصة بالنظر في دعوى تعويض الضرر الناجم عن النقل عبر السكك الحديدية.
تأخير القطار غير العادي يعطي للمسافر الحق في التعويض عن الضرر.
عدم حضور المحامي جلسة المحكمة في الوقت المحدد بسبب إخلال في عقد النقل يشكل ـ في حد ذاته ـ ضررا معنويا موجبا للتعويض.

Texte intégral

القرار عدد: 1111، المؤرخ في: 10/4/03، الملف المدني عدد: 3971/1/5/02
باسم جلالة الملك
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 20/3/2002 في الملف 515/01/6 تحت رقم 183 ادعاء المطلوب في النقض عبد الرحمان بنعمرو أنه تعاقد مع المكتب الوطني للسكك الحديدية بتاريخ 8/7/99 على نقله من محطة الرباط المدينة إلى محطة الدار البيضاء الميناء في الساعة الثامنة وإحدى وثلاثين دقيقة على متن القطار الذي لم يصل إلا عند الساعة العاشرة وخمسة دقائق مما نتج عنه تأخير وضرر معنوي تمثل في الحرج مع موكلته والحيلولة دون قيامه بواجبه مما اضطره إلى بذل جهد للإدلاء بمذكرة أثناء المداولة في الملف عدد 3/738/99 وأن حكما صدر في غير صالحه طالبا الحكم على المدعى عليه بإرجاعه مبلغ 27 درهم وأدائه له مبلغ 000 27 درهم اعتمادا على الفصول 254 و261 و263 ظ ل ع و479 من مدونة التجارة مع التنفيذ المعجل والفوائد القانونية مرفقا مقاله بجدول التوقيت وتذكرة النقل وشهادة تأخير الوصول وبعد جواب المدعى عليه قضت المحكمة الابتدائية على المدعى عليه بأدائه تعويضا عن الضرر المعنوي بحكم استأنفه هذا الأخير استئنافيا أصليا واستأنفه المدعى عليه استئنافيا فرعيا وأيدته محكمة الاستئناف بمقتضى قرارها المطعون فيه.
حيث يعيب الطالب على المحكمة في الوسيلة الأولى خرق الفصول 8 و9 و10 وخرق مقتضيات آمرة ومن النظام العام ذلك أنها لم تشر في قرارها إلى النيابة العامة كطرف في الدعوى ولم يصدر بحضورها وفق ما تقتضيه الفصول المذكورة وأن عدم التنصيص في القرار المطعون فيه على ذلك وعد صدوره بحضورها يعرضه للنقض.
لكن فإنه لما كانت النيابة العامة في النازلة طرفا منضما إعمالا بمقتضيات الفصلين 8و9 ق م م فالواجب قانونا تبليغها بجميع القضايا المنصوص عليها في الفصل 9 المذكور وهي بذلك ليست طرفا رئيسيا وحضورها ليس محتما قانونا وعليه فإن المحكمة لما أشارت في قرارها إلى تبليغها ملف النازلة إلى النيابة العامة ووضعها مستنتجاتها الكتابية المؤرخة في 9/1/2002 لم تخرق بذلك أي مقتضى قانوني وكان ما بالوسيلة خلاف الواقع.
ويعيب عليها في الوسيلة الثانية خرق مقتضيات آمرة والفصل 342 من قم م والمس بحقوق الدفاع وخرق القانون لأنها لم تشر في قرارها إلى تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر أو إعفاء من طرف الرئيس وعدم معارضة الطرفين وأن المطبوع المتعلق بقرارات محاكم الاستئناف غير كاف لإثبات ذلك مما يعتبر إخلالا بالمقتضيات المذكورة موجبا للنقض.
لكن بمقتضى ظهير 10/9/93 فإن تلاوة التقرير من عدمها لم تبق من مشمولات الفصل 342 من ق م م المنظم لمسطرة المستشار المقرر مما كانت معه الوسيلة غير مؤسسة.
ويعيب عليها في الوسيلة الثالثة خرق الفصلين 8 و12 من ظهير 10/9/93 بتنفيذ قانون 90-41 المحدث بموجبه المحاكم الإدارية وخرق مقتضيات آمرة ومن النظام العام لأنها قضت بتأييد الحكم الابتدائي في حين أن المحكمة المصدرة له كانت غير مختصة نوعيا للبث فيه لتعلقه بضرر مزعوم ناتج عن تنفيذ عقد نقل إداري ادعائي يربط المطلوب في النقض بالطالب الذي هو مؤسسة عمومية من أشخاص القانون العام بناء على الظهير المؤسس له الصادر بتاريخ 5/8/63 واعتبار أن هذا الضرر ناتج عن أعمال ونشاط هذه المؤسسة وأن البث في النازلة يرجع إلى المحكمة الإدارية بالرباط عملا بمقتضيات الفصل 8 من الظهير المذكور وكان على محكمة الاستئناف إثارة هذا الدفع تلقائيا عملا بمقتضيات الفصل 12 من نفس الظهير وبعدم مراعاتها لتلك المقتضيات عرضت قرارها للنقض.
لكن فإن المكتب الوطني للسكك الحديدية بالرغم من تمتعه بالشخصية المعنوية العامة فإن نشاطه  يغلب عليه الطابع الاقتصادي  ويخضع في مجال النقل لمقتضيات القانون الخاص وتكون المحاكم العادية مختصة بالنظر في دعوى تعويض الضرر الناجم عن النقل عبر السكك الحديدية وتكون مسؤوليته مدنية تطبيقا للاستثناء من اختصاص المحاكم الإدارية المنصوص عليها بمقتضى الفصل 8 من ظهير 10/9/83 بتنفيذ قانون 90-41 المحدث للمحاكم المذكورة مما لم يكن معه هناك مجالا لإعمال مقتضيات 12 من الظهير المذكور وكانت معه الوسيلة غير مؤسسة.
ويعيب عليها في الوسيلة الرابعة خرق الفصل 345 من ق م م وتحريف مضمون وثائق الملف وانعدام التعليل الأساس القانوني ذلك أنها استبعدت طابع الحدث الفجائي لسقوط الأسلاك الكهربائية ذات التوتر العالي التي تزود القطارات بالطاقة بعلة أن سقوطها لا يعتبر من قبيل الحدث الفجائي لأنه يمكن دفعه ببذل العناية الضرورية لصيانة الأسلاك وتوفر الطاقة للقطار وأن تأخر المطلوب في النقض راجع إلى خطأ الطالب لعدم احتياطه لتوفر الطاقة ويعتبر لذلك مسؤولا عن تعويض الضرر في حين يتجلى بوضوح من التقرير التقني المصحوب بمقال الاستئناف أن سقوط الأسلاك الكهربائية لم يكن نتيجة عدم الصيانة بل سبب عمل إجرامي من طرف مجهول هو احتلال وبتر أعمدة الحبل الحامل وأن نفس التقرير يشير إلى رمي الحجارة من طرف مجهولين على قطار آخر وأن هذه الوثيقة الحاسمة تفيد أن انقطاع الأسلاك الكهربائية تعزى لفعل الغير المرتقب والذي يستحيل الوقاية منه وأن المحكمة بذلك حرفت مضمون الوثيقة المذكورة بما يعتبر بمثابة انعدام التعليل فعرضت قرارها للنقض.
لكن فإن ما أثير بالوسيلة من دفع بأن سقوط الأسلاك الكهربائية كان بسبب عمل إجرامي من طرف مجهول باقتلاعه أعمدة الحبل الحامل لها هو من قبيل الواقع الذي لم يثر أمام قضاة الموضوع والذي يرجع لتقديرهم ولا تقبل مناقشته أمام المجلس الأعلى مما لا مجال معه للتمسك بتحريف أية وثيقة بهذا الشأن وعليه فإن محكمة الاستئناف لما استبعدت طابع الحدث الفجائي بالعلل المنتقدة تكون قد استعملت سلطتها في تقدير الوقائع والوثائق المعروضة عليها وكان قرارها معللا ومؤسسا.
ويعيب عليها في الوسائل الخامسة والسادسة والسابعة والثامنة مجتمعة: خرق الفصلين 345 و3 من ق م م والتعليل الناقص المعتبر بمثابة انعدامه والتناقض في التعليل وعدم الإجابة على وسيلة حاسمة وانعدام التعليل والأساس القانوني وخرق مقتضيات آمرة ومن النظام العام ذلك أنها لم توضح ما هو العنصر الذي اعتبرته مثبتا للضرر المعنوي نتيجة عدم حضوره للجلسة في الوقت المحدد مما يعتبر نقصانا في التعليل وبتصريحها أن من شأن عدم حضوره المساس بسمعته كمحام لدى موكلته تناقضت في تعليلها مادام أن كلمة ثابت تعني الثبوت المحقق للضرر بينما تعني كلمة  » من شأن » احتمال حدوث هذا الضرر كما أنها لم تجب على وسيلة حاسمة آثارها في مقال استئنافه والمتعلقة بعدم تحديد المطلوب في النقض والحكم الابتدائي لطبيعة الضرر المعنوي ونوعيته ليتسنى المطالبة بالتعويض عنه ولو تطرق لذلك لغير تعليله ومنطوقه وأن المحكمة لم تتأكد من عناصر الضرر ولم تبرزها وجعلتها مستحيلة الإثبات في النازلة لأن مجرد عدم الحضور بالجلسة لم يلحق به أي ضرر لأن المسطرة كتابية أمام المحكمة التجارية وأن وضع القضية في المداولة لم يكن رهينا بحضوره أو عدم حضوره بها، بل اعتبارا لكون ملف القضية كان جاهزا بعد صدور الأمر بالتخلي وإغلاق بابا المناقشة، وأنه لم يثبت أنه طلب المرافعة وأنه وضع مذكرة أثناء المداولة لاستكمال وسائل دفاعه، وأن المحكمة بذلك عرضت قرارها للنقض بعدم مراعاتها المقتضيات المذكورة ولم تجعل لما قضت به أساسا قانونيا.
لكن فإن محكمة الاستئناف لما استندت فيما قضت به على مقتضيات الفصل 479 م ت الذي ينص على أن تأخر السفر يعطي للمسافر الحق في التعويض عن الضرر إذا كان التأخير غير عادي ولم يبق للمسافر بسببه فائدة في القيام بالسفر معتبرة أن التعويض المحكوم به مترتب عن الضرر المعنوي الثابت فعلا من خلال عدم حضوره جلسة المحكمة في الوقت المحدد لها وأن من شأن ذلك المساس بسمعته كمحام لدى موكلته تكون قد اعتبرت أن عدم حضوره لجلسة المحكمة والذي قام برحلته بسببها يشكل في حد ذاته ضررا معنويا موجبا للتعويض، فأوضحت بذلك طبيعة الضرر المذكور ونوعيته ولم تتناقض بذلك في تعليل قرارها وكان مؤسسا ومعللا ولم تخرق معه أي مقتضى قانوني وكان ما بالوسيلة غير مؤسس.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل الطالب الصائر.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيادة رئيسة الغرفة بديعة ونيش والمستشارين السادة: عائشة القادري مقررة ومحمد أوغريس ورضوان المياوي ومحمد فهيم وبمحضر المحامي العام السيدة سعيدة بومزاك وبمساعدة كاتب الضبط السيد عبد اللطيف رزقي.

Quelques décisions du même thème : Administratif