Compétence d’attribution : le tribunal de commerce qui se déclare incompétent est définitivement dessaisi et ne peut statuer sur le fond du litige (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81205

Identification

Réf

81205

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5854

Date de décision

03/12/2019

N° de dossier

2019/8202/3225

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur le pouvoir d'un tribunal de statuer au fond après s'être préalablement déclaré matériellement incompétent par un jugement interlocutoire. Le tribunal de commerce avait condamné une collectivité territoriale au paiement de factures, nonobstant cette précédente décision par laquelle il avait décliné sa compétence au profit de la juridiction administrative. L'appelante soutenait que le premier juge, par ce jugement d'incompétence, avait épuisé sa saisine et ne pouvait plus connaître du fond de l'affaire. La cour d'appel de commerce accueille ce moyen et retient qu'un tribunal qui a rendu un jugement déclinant sa compétence matérielle tranche définitivement cette question et perd le pouvoir de statuer sur le mérite du litige. Elle précise que le renvoi du dossier par la cour d'appel, qui s'était elle-même déclarée incompétente pour statuer sur l'appel du jugement d'incompétence, ne pouvait avoir pour effet de réinvestir le premier juge de sa compétence au fond. La cour considère dès lors qu'en statuant sur le mérite de la demande, le tribunal a violé la loi. Le jugement est par conséquent infirmé et le dossier renvoyé à la juridiction de premier degré.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت الطاعنة جماعة بني ملال بواسطة نائبها الأستاذ عبد الرحيم (ج.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 31/05/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 3309 الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 05/04/2018 في الملف عدد 5792/8202/2017 القاضي في منطوقه في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بأداء المدعى عليها في شخص رئيسها للمدعية مبلغ 464950,79 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

وحيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعنة بتاريخ 22/05/2019 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال، وتقدمت باستئنافها بتاريخ 31/05/2019، أي داخل الأجل القانوني، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 10/06/2008 تقدمت المدعية شركة (ا. م. ت. و.) بواسطة نائبها الأستاذ محمد (إ.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنه وفي إطار معاملاتها مع

المدعى عليها أصبحت دائنة لها بمبلغ أصلي يرتفع إلى 464.950,79 درهم ناتج عن ستة فواتير غير مؤداة حاملة لتأشيرة المدعى عليها بالقبول والمتعلقة بتزويدها بمادة المحروقات، وأنه رغم الجهود المبذولة لم تسفر على أية نتيجة بما في ذلك رسالة الإنذار، وأنه استنادا للفصل 85 من الميثاق الجماعي فإن المدعى عليها هي وحدها التي تستأثر بالصفة والأهلية للتقاضي، وأن المدعية حصلت على الوصل لمقاضاة المدعى عليها، ملتمسة لأجله الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 464950,79 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب ومبلغ 40000,00 درهم كتعويض عن التماطل التعسفي، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر.

وأرفقت المقال بفواتير، إنذارات، وصل لمقاضاة البلدية، نسخة من محضر مداولات، محضر اندماج ، وصورة من جريدة رسمية .

وبعد إثارة الدفع بعدم الاختصاص النوعي من طرف المدعى عليها أصدرت المحكمة بتاريخ 29/01/2009حكما تمهيديا يقضي بعدم اختصاصها نوعيا للبت في الطلب استأنفته المدعى عليها فأصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا يقضي بعدم اختصاصها للبت في الاستئناف وإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية. وبعد إحالة الملف إلى هذه الأخيرة وإيداع النيابة العامة لمستنتجاتها الكتابية تقدم دفاع المدعى عليها بمذكرة أورد فيها ان المحكمة التجارية سبق لها ان قضت بعدم الاختصاص النوعي معتبرة بأن الاختصاص ينعقد للمحكمة الإدارية ، وأن المدعية طعنت بالاستئناف أمام المحكمة التجارية بدلا من الغرفة الإدارية بمحكمة النقض، وأنه لا مجال لإحالة الملف على المحكمة التجارية طالما أنها حسمت موقفها المتعلق بالاختصاص، مما يتعين معه الحكم بسبقية البت في النازلة، وان مقال المدعية لا يشير إلى الجماعة الحضرية وعدم إدخال الوكيل القضائي للمملكة استنادا لمقتضيات المادة 268 من ق.م.م وإخبار رئيس المجلس بموضوع وأسباب شكايته، والتمس الحكم أساسا بسبقية البت المتعلق بعدم اختصاص المحكمة نوعيا للبت في الطلب والتصريح برفض الطلب، واحتياطيا معاينة عدم إدخال الوكيل القضائي للمملكة والحكم بعدم قبول الطلب. وأرفق المذكرة بصورة من قرار استئنافي .

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه والذي استأنفته المدعى عليها التي جاء في أسباب استئنافها بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن العارضة أثارت مجموعة من الدفوع المتصلة بالاختصاص النوعي، غير أن الحكم الابتدائي لم يرد عليها إطلاقا واكتفى بالقول بأن المحكمة غير ملزمة بتتبع الخصوم في جميع مناحي أقوالهم ولا بالرد عليها إلا الدفوع التي لها تأثير على قضائها .

ومن حيث الاختصاص النوعي، فإن الحكم المستأنف تحاشى مناقشة الاختصاص النوعي علما أنه موضوع قرار لمحكمة الاستئناف التجارية التي اعتبرت أن القضاء الإداري هو المختص للبت في نازلة الحال، ولم يكن من حق المحكمة أن تقفز على دفع يتصل باختصاصها أولا وقبل كل شيء، هذا علما أن الاختصاص النوعي يبقى من النظام العام، وأن الثابت من خلال الإجراءات المسطرية لهذه القضية أن المحكمة التجارية سبق لها أن قضت بعدم الاختصاص النوعي، معتبرة أنه ينعقد للمحكمة الإدارية طبقا لأحكام المادة 8 من القانون 90-41 المحدث للمحاكم الإدارية وأن المستأنف عليها طعنت في الحكم المذكور أمام محكمة الاستئناف التجارية خلافا لما تقضي به المادتين 13 و45 من القانون أعلاه التي توجب الطعن بالاستئناف في جميع الأحكام المتعلقة بعدم الاختصاص النوعي أمام الغرفة الإدارية لمحكمة النقض، وأن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء صرحت بعدم اختصاصها للبت في الاستئناف وأرجعت الملف إلى هذه المحكمة (القرار رقم 2463 الصادر بتاريخ 24/04/2017) وأنه لا مجال لإعادة إدراج ملف القضية أمام المحكمة التجارية طالما أنها حسمت موقفها في الشق المتعلق بعدم اختصاصها نوعيا للبت في القضية بمقتضى الحكم الصادر بتاريخ 29/01/2009 في الملف عدد 5487/6/2008 وذلك تفاديا لتناقض الأحكام، مما يتعين معه معاينة سبقية البت في الشق المتعلق بعدم الاختصاص النوعي، والتصريح بإلغاء الحكم المستأنف وإحالة الملف على المحكمة الإدارية بالدار البيضاء.

وحول الدفع بعدم توجيه الدعوى ضد من يجب قانونا، فإنه بالاطلاع على المقال الافتتاحي للدعوى سيتبين أن المدعية أقامت دعواها في مواجهة بلدية بني ملال وأنه بالرجوع إلى القانون التنظيمي

رقم 14-113 لا سيما المادة 2 منه سيتضح أن المشرع تحدث عن الجماعة باعتبارها أحد مستويات التنظيم الترابي للمملكة، وهي جماعة ترابية خاضعة للقانون العام، وأنها تمثل لدى المحاكم بواسطة رئيسها حسب منطوق المادة 263 من نفس القانون، وأن هذا الأخير لا يشير ضمن مقتضياته إلى ما يسمى بالجماعة الحضرية وبذلك تكون الدعوى غير موجهة ضد من يجب قانونا، مما يتعين معه التصريح بإلغاء الحكم المستأنف والتصريح بعدم قبولها شكلا.

وحول الدفع بخرق مقتضيات المادتين 265 و268 من القانون رقم 14-113، فإن البين من أطراف الدعوى أن المدعية لم تدخل الوكيل القضائي للجماعات الترابية في الدعوى، ونصت مقتضيات المادة 268 من القانون أعلاه أنه "يجب إدخال الوكيل القضائي للجماعات الترابية، تحت طائلة عدم القبول، في جميع الدعاوى التي تستهدف مطالبة الجماعات وهيئاتها ومؤسسات التعاون بين الجماعات ومجموعات الجماعات الترابية بأداء دين أو تعويض، ويخول له بناءا على ذلك، إمكانية مباشرة الدفاع عن الجماعة وهيئاتها ومؤسسات التعاون بين الجماعات ومجموعات الجماعات الترابية في مختلف مراحل الدعوى".

ومن جهة ثانية ان مقتضيات المادة 265 من نفس القانون تلزم الطرف المدعي بضرورة إخبار رئيس مجلس الجماعة بموضوع وأسباب شكايته وتوجيه نسخة منها إلى عامل العمالة أو الإقليم مقابل وصل، وذلك تحت طائلة عدم قبول الدعوى. وأن المقتضيات القانونية أعلاه جاءت بصيغة الوجوب وأن عدم احترامها يترتب عنه عدم القبول وأن المستأنف عليها أدخلت الوزير الأول باعتباره ممثلا للدولة المغربية وأنه بمراجعة الهيكل السياسي والدستوري لها سيتبين أنه لا وجود لمؤسسة الوزير الأول والتي تم استبدالها برئيس الحكومة، الشيء الذي يجعل الدعوى معيبة في هذا الشق وأن الدعوى الحالية لم تحترم المقتضيات المذكورة الشيء الذي يجعلها مختلة من الناحية الشكلية ويعرض الحكم المستأنف للإلغاء.

وحول الدفع بتقادم الطلب، فإن الثابت من خلال مستندات القضية أن سندات الدين يرجع تاريخ إنشائها إلى 1994 وأن المستأنف عليها لم تتقدم بدعواها إلا بعد مرور ما يزيد على 12 سنة وأن سندات الدين طالها التقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة، والذي يبقى له أولوية التطبيق وأن الدفع بالتقادم يبقى دفعا شكليا وموضوعيا، ويمكن إثارته في جميع مراحل الدعوى ويتعين لذلك معاينة تقادم سندات الدين، والحكم تبعا لذلك بإلغاء الحكم المستأنف والتصريح برفض الطلب.

والتمس دفاع المستأنفة في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا أساسا بمعاينة سبقية البت في الشق المتعلق بعدم الاختصاص النوعي والقول بإلغاء الحكم المستأنف وإحالة الملف على المحكمة الإدارية بالدار البيضاء واحتياطيا معاينة عدم توجيه الدعوى ضد جماعة بني ملال وعدم إدخال الوكيل القضائي للجماعات واحتياطيا إلغاء الحكم المستأنف والتصريح برفض الطلب للتقادم والبت في الصائر وفق القانون.

وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه وغلاف التبليغ.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة بجلسة 01/10/2019 أوردت فيها ردا على المقال أن المستأنفة أثارت بأن سندات الدين تعود لسنة 1994، في حين أن الفواتير المقبولة من لدنها بصفة نظامية ترجع لسنتي 2006 و2007، وأن الدعوى أقيمت في سنة 2008، بعد إنذارها من أجل الأداء بدون جدوى، مما يكون معه الدفع بالتقادم الخمسي المثار من لدنها غير مؤسس ويتعين استبعاده، وبالنسبة للدفع بعدم إدخال الشركة العارضة للوكيل القضائي للمملكة ولمؤسسة رئيس الحكومة كممثل للدولة المغربية،

فهو من قبيل التقاضي بسوء نية، ذلك أنه بالرجوع إلى مقال الادعاء سوف يتضح جليا للمحكمة بأن الشركة العارضة قد عملت على إدخال هاتين المؤسستين في شخص السيد الوزير الأول قبل تغيير تسمية هاته المؤسسة، وفي شخص العون القضائي للمملكة قبل تغيير تسمية مؤسسته كذلك، وأن المقال الافتتاحي قد تم وضعه قبل تغيير تسمية هاتين المؤسستين بصفة نظامية. كما أن ما أثارته المستأنفة من وسائل واهية بشأن عدم رفع الدعوى في شخص رئيسها وعدم إنذار السيد العامل وتسلم الوصل بمقاضاتها، يبقى غير وجيه وغير مؤسس من الناحيتين الواقعية والقانونية، الشيء الذي سوف يتبين جليا للمحكمة من خلال تفحصها لمقال الادعاء، مما يلزم معه عدم الالتفات لهاته الادعاءات والتصريح بعدم وجاهتها وأن طلب العارضة تم التقدم به بصفة نظامية وأن دين العارضة على المستأنفة ثابت ومحقق الوجود وخال من أي نزاع وأن الحكم المتخذ جاء معللا تعليلا سليما وكافيا، وأن كل ما تتذرع به المستأنفة يعوزه الإثبات، مما يتعين معه رد الاستئناف الحالي والحكم بتأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به.

وبجلسة 19/11/2019 ألفي بالملف مستنتجات النيابة العامة الرامية إلى تطبيق القانون وحضر نائب المستأنف عليها وأكد محرراته السابقة، وتخلف نائب المستأنفة رغم توصله بمحل المخابرة معه وسبق الاحتفاظ بتوصل باقي المستأنف عليهم، فاعتبرت المحكمة القضية جاهزة للبت وقررت حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 03/12/2019.

التعليل

حيث إن من جملة ما تمسكت به الطاعنة ضمن مقالها الاستئنافي كون المحكمة المطعون في حكمها سبق لها أن قضت بعدم اختصاصها نوعيا للبت في الطلب الحالي وذلك لفائدة جهة القضاء الإداري، وأن المستأنف عليها طعنت في الحكم المذكور أمام محكمة الاستئناف التجارية التي صرحت بعدم اختصاصها للبت في الاستئناف وبإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية مصدرته، مما لا مجال معه لإعادة إدراج الملف أمام المحكمة التجارية التي حسمت بموقفها في الشق المتعلق بعدم اختصاصها نوعيا للبت في الطلب، ملتمسة لذلك التصريح بإلغاء الحكم المستأنف وإحالة الملف والأطراف على المحكمة الإدارية للاختصاص.

وحيث صح ما عابه السبب، ذلك أنه بالرجوع إلى أوراق الملف يلفى أنه سبق فعلا للمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه أن صرحت بمقتضى حكمها التمهيدي الصادر بتاريخ 29/01/2001 بعدم اختصاصها نوعيا للنظر في النزاع المعروض عليها وبانعقاد اختصاص النظر فيه للمحكمة الإدارية وأن المستأنف عليها طعنت في الحكم المذكور أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء التي صرحت بعدم اختصاصها للبت في الاستئناف وبإرجاع الملف إلى المحكمة مصدرته حسبما يتجلى من القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 24/04/17 تحت عدد 2463 في الملف رقم 1855/8227/2017 الأمر الذي تكون معه المحكمة التجارية قد فقدت صلاحيتها لإعادة طرح النزاع من جديد عليها، مادام أنها حسمت النزاع في شقه المتعلق بالاختصاص النوعي، وأن مواصلة النظر في النزاع المعروض تكون في الحالة التي تصرح المحكمة باختصاصها نوعيا للبت في الطلب وينصرم الأجل للطعن فيه بالاستئناف أو تصرح محكمة الاستئناف التجارية بتأييد الحكم القاضي بالاختصاص النوعي وترجع الملف إلى المحكمة المصدرة له لمواصلة الإجراءات وهو الأمر المنتفي في نازلة الحال، وأن المحكمة لما لم تراع ما ذكر وبتت في الطلب بعدما صرحت بعدم اختصاصها نوعيا للبت فيه تكون قد خرقت القانون وعرضت حكمها للإلغاء، الأمر الذي يناسب إلغاء الحكم المستأنف وإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية مصدرته مع حفظ البت في الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف.

في الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف وإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية المصدرة له مع حفظ البت

في الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile