Clause attributive de juridiction – Un projet de contrat non signé ne peut écarter la compétence du tribunal du domicile du défendeur (Cass. com. 2021)

Réf : 43999

Identification

Réf

43999

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

652/1

Date de décision

07/10/2021

N° de dossier

2019/3/3/2041

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Ayant relevé qu’un projet de contrat, invoqué par une partie pour contester la compétence des juridictions marocaines, n’avait pas été signé et stipulait lui-même n’entrer en vigueur qu’à compter de sa signature, une cour d’appel en déduit exactement que la clause attributive de juridiction qu’il contenait était dépourvue d’effet et que la compétence revenait, en application des règles de droit international privé, au tribunal du domicile du défendeur. C’est également à bon droit que, le litige portant sur le paiement du prix de marchandises livrées et acceptées, elle rejette une demande de mesure d’instruction relative à un éventuel préjudice subi par l’acheteur, une telle mesure étant sans pertinence au regard de l’obligation de paiement qui incombe à ce dernier en vertu de l’article 576 du Dahir des obligations et des contrats.

Texte intégral

محكمة النقض، الغرفة التجارية، القرار عدد 1/652، الصادر بتاريخ 2021/10/07 في الملف التجاري عدد 2019/3/3/2041
بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 1 غشت 2019 من طرف الطالبة المذكورة أعلاه بواسطة نائبها الأستاذ صلاح الدين (ب.) والرامي إلى نقض القرار رقم 2365 الصادر بتاريخ 2019/5/20 في الملف 2019/8202/1920 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء.

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر بتاريخ 2021/7/15.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2021/9/23 أخرت لجلسة 2021/10/7.

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.

وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد كرام والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد رشيد بناني.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف والقرار المطعون فيه أن المطلوبة شركة (د. ب. غ. م. س. ت. ا. س.) تقدمت بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه ، أنها باعت للمدعى عليها شركة (ب. ك. ن.) بضاعة من نوع شاي مبرد تحت علامة « (د. د.) » بثمن قدره 832.608 دولار أمريكي موضوع الفواتير الآتية : الفاتورة عدد 988966 مؤرخة في 2017/4/20 بمبلغ 15.750 دولار. الفاتورة عدد 988967 مؤرخة في 2017/4/20 بمبلغ 78750 دولار. الفاتورة عدد 988976 مؤرخة في 2017/4/26 بمبلغ 64.782 دولار. الفاتورة عدد 988977 مؤرخة في 2017/4/27 بمبلغ 87.660 دولار. الفاتورة عدد 988978 مؤرخة في 2017/4/27 بمبلغ 77.580 دولار. الفاتورة عدد 988981 مؤرخة في 2017/4/28 بمبلغ 132.480 دولار. الفاتورة عدد 988990 مؤرخة في 2017/5/4 بمبلغ 44.424 دولار. الفاتورة 988995 مؤرخة في 2017/5/8 بمبلغ 72.360 دولار. الفاتورة عدد 988996 مؤرخة في 2017/5/8 بمبلغ 26.892 دولار. الفاتورة عدد 988997 مؤرخة في 2017/5/8 بمبلغ 74.538 دولار. الفاتورة عدد 989013 مؤرخة في 2017/5/15 بمبلغ 93.924 دولار. الفاتورة عدد 989014 مؤرخة في 2017/5/15 بمبلغ 28.404 دولار. الفاتورة عدد 989045 مؤرخة في 2017/5/29 بمبلغ 35.064 دولار، وأن المدعى عليها تسلمت البضاعة بميناء الدار البيضاء وحازتها فعليا وأدت قيمة الفاتورة الأولى عدد 988966 بمبلغ 15.750 دولار أمريكي، وأنها تقاعست عن أداء باقي ثمن البيع بما مجموعه 816.858 دولار أمريكي، وقد أنذرتها للأداء لكن دون جدوى، وأنها تسلمت مقابل ثمن البيع كمبيالات رجعت بدون أداء كما يتجلى ذلك من مراسلة سويفت بين يدي البنك (ب. م. ل. ت. خ.) الذي امتنع عن ارجاع الكمبيالات المذكورة على الرغم من انذاره لكن دون جدوى بعدما تسلمها من البنك (V. B.)، ملتمسة الحكم على المدعى عليهما بأدائهما لها تضامنا بينهما مبلغ 816.858 دولار أمريكي وما يقابله بالدرهم المغربي بتاريخ 2018/9/14 وهو 7.680.300 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب اما بحسب سعر الصرف الجاري به العمل وقت إيداع المقال أو سعر الصرف الذي يكون معمولا به وقت تنفيذ الحكم المنتظر صدوره باختيارها وتعويضا تضامنا بينهما بمبلغ 800.000 درهم.

وبعد جواب المدعى عليه الثاني البنك (ب. م. ل. ت. خ.) وادلاء المدعية بمذكرة مع مقال إصلاحي تروم الأولى الحكم وفق مقالها الافتتاحي ويروم الثاني توجيه الدعوى في مواجهة شركة (ب. ك. ن.) وحدها وادلاء المدعى عليها شركة (ب. ك. ن.) بجوابها، أصدرت المحكمة التجارية حكمها القاضي على المدعى عليها بأدائها للمدعية ما يعادل بالدرهم المغربي مبلغ 816.856 درهم دولار أمريكي حسب سعر الصرف المعمول به وقت تنفيذ الحكم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى تاريخ تنفيذ الحكم ورفض باقي الطلبات. أيدته محكمة الاستئناف التجارية بقرارها المطعون فيه بالنقض.

في شأن الوسيلة الأولى :

حيث تنعى الطالبة على القرار خرق الفصول 1 و 230 و 231 من قانون الالتزامات والعقود المؤدي لخرق المحكمة لمبدأ عدم اختصاصها للبت في الدعوى و 406 ، 407 من نفس القانون وعدم الارتكاز على أساس قانوني المنزل منزلة انعدام التعليل بدعوى، أنها تمسكت أمام المحكمة التجارية وأمام محكمة الاستئناف التجارية بأن ما يربطها مع المطلوبة هو عقد توزيع منتجها المسمى « (د. د.) » الذي هو عبارة عن شاي مثلج، وأن المطلوبة وفي خطوة أحادية ودون أي طلبية منها قامت بإخبارها أن شحنات من منتجها المذكور قد وجه للسوق المغربية وأن عقد التوزيع في بنده الثالث من الفصل 15 أسند أمر البت في النزاعات التي تنشأ بينهما لمحاكم إسطنبول، والتمست لذلك الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب، الا أن محكمة الاستئناف التجارية ردته بتعليل جاء فيه  » أنه خلافا لما نعته الطاعنة ذلك أن الثابت من وثائق الملف أن النزاع ينصب حول معاملة تجارية دولية بين شركة مغربية موطنها بالمغرب وشركة تركية موطنها بتركيا وأن تسليم البضاعة تم بالمغرب وهي كلها مؤشرات تسند الاختصاص للمحاكم المغربية التي ترجع لها ولاية النظر في كل الدعاوى التي ترفع في مواجهة مواطنيها والمستوطنين بها خاصة في اطار السيادة الوطنية والإقليمية سيما وأنها في نازلة الحال هي التي تم في دائرتها التسليم وهي أكثر ملاءمة للفصل فيه وفق ما تقضي به قواعد القانون الدولي الخاص ولا يمكن لهذه الأخيرة ان ترفع يدها عنه الا باتفاق الطرفين على خلاف ذلك … وأن ما تمسكت به الطاعنة من كون بنود العقد الرابط بينهما يسند الاختصاص للمحاكم التركية مع تطبيق القانون التركي وما أوردته من مراسلات وحجج لإثبات ذلك فلا مسوغ له ، ذلك أن العقد المستدل به يبقى مجرد مشروع أو مسودة اتفاق لأنه لا يحمل البتة توقيع الطرفين ولا يمكن لأي منهما الاحتجاج ببنوده طالما لم يتم التوقيع عليه بدليل ما ورد في نفس البند 15.3 المحتج به من قبل الطاعنة نفسها، من كون العقد لا يدخل حيز التنفيذ الا بعد التوقيع عليه، وما ورد في رسالة محاميها التركي لا يمكن البتة أن تضفي على العقد صبغته الوجودية وقوته التنفيذية التي تبقى متوقفة على توقيع الملتزمة وليس ما يرد عن محاميها في اطار التفاوض عن العقد أو حتى بعده، بدليل ما ينص عليه الفصل 429 من ق ل ع ( يسوغ أن تكون الورقة العرفية مكتوبة بيد غير الشخص الملتزم بها بشرط أن تكون موقعة منه ويلزم أن يكون التوقيع بيد الملتزم نفسه وأن يرد في اسفل الورقة ولا يقوم الطابع أو الختم مقام التوقيع ويعتبر وجوده كعدمه .). ويبقى بالتالي الدفع بعدم الاختصاص القضائي الاتفاقي لفائدة القضاء التركي غير وارد ولا يمكن أن ينزع الاختصاص القائم لفائدة القضاء المغربي متمثلا في المحكمة التجارية بالدار البيضاء باعتبارها محكمة موطن المدعى عليها وفق ما تقضي به المادة 10 من قانون 53.95 المحدث للمحاكم التجارية « ، وهو تعليل فيه خرق للفصل 1 ، 230 و 231 من قانون الالتزامات والعقود المؤدي لخرق المحكمة لمبدأ عدم اختصاصها للبت في الدعوى و 406 و 407 من نفس القانون، ذلك أنها أشارت في دفوعاتها خلال المرحلة الابتدائية والاستئنافية أن العقد المدلى به من طرفها كان محل نقاش وتعديلات ومفاوضات عديدة بينها وبين المطلوبة وصولا الى الشكل النهائي للعقد المدلى به في النازلة، وأن ذلك تثبته المراسلات الالكترونية التي جرت بين الطرفين والتي تقر فيها المطلوبة بإعدادها للعقد المدلى به من طرفها – أي الطالبة – وباقتراحها لبنوده بصفتها هي صاحبة المنتوج وصاحبة العلامة التجارية، وهي المراسلات التي تقر فيها المطلوبة بآخر تنقيح وتعديل مجرى من طرفها لبنود العقد المدلى به وموافقتها على بنوده وتمسكها نفسها بإسناد اختصاص البت في كل نزاع ينشأ بينهما الى محاكم إسطنبول وفق القانون التركي، وأن تعليل المحكمة  » أن العقد المستدل به يبقى مجرد مشروع أو مسودة اتفاق لأنه لا يحمل البتة توقيع الطرفين ولا يمكن لأي منهما الاحتجاج ببنوده طالما لم يتم التوقيع عليه بدليل ما ورد في نفس البند 15.3 المحتج به من قبل الطاعنة نفسها  » تعليل فاسد ومخالف لصحيح الوثائق المدلى بها بالملف والتي حرفت المحكمة وقائعها ذلك أن المطلوبة وفق المحررات والكتابات والمراسلات والتي لم يطعن فيها تفيد بالقطع والجزم أن المطلوبة هي من حررت عقد التوزيع وأرسلته للطالبة ووافقت على كل الشروط الواردة به موافقة صريحة.

كما تمسكت بأن تحرير العقد من طرف المطلوبة ومناقشة بنوده وحتى الشكل النهائي له تمت بواسطة محامي هذه الأخيرة باسطنبول ومحامي الطالبة انيس (م.) بهيئة البيضاء.

وتمسكت أيضا أن ما يفيد كون عقد التوزيع الحصري هو ما يربطها والمطلوبة استدلت بالمراسلات الالكترونية التي تفيد إقرارها بخرقها لبنود العقد واستعدادها لتحمل الاضرار اللاحقة بالطاعنة نتيجة تكبد هذه الأخيرة مصاريف جمركية وضريبة عن بضاعة لم تطلبها، وهو الثابت من اقتراح المطلوبة عليها تعويضا قدره 170.000 دولار جبرا للضرر والذي كان محل معارضة من الطالبة التي اقترحت تعويضا في حدود 273.000 دولار أمريكي بعد قدوم ممثلي المطلوبة الى المغرب في شخصي AYCAN (T.) و FURKAN (B.) واللذين كانت زيارتهما للمغرب بغرض التأكد من كون البضاعة لا زالت مخزنة ولم يتم تسويقها ومن ثمة صرف التعويض لفائدتها كما هو ثابت من الشهادة الصادرة عن مخازن (أ.) وهو ما لم يكن محل انكار أو طعن من المطلوبة بل أقرت بوجود العقد ولم تنكر توقيعه ولم ترد سلبا ولا إيجابا على ما دفعت به الطالبة ولا على ما دفعها من كونها – المطلوبة – ومحاميها من أنجزا العقد موضوع الدعوى وأن الطالبة توصلت من دفاعها بإنذار بعدم تنفيذ التزاماتها الناتجة عن عقد التوزيع الحصري الموقع بتاريخ 2017/5/24 وبالأداء وهو ما يعتبر اقرارا قضائيا من جانبها بوجود عقد التوزيع الحصري ونفاذه بين الطرفين والمحكمة التي جعلت الاختصاص منعقدا لها على الرغم مما ذكر أعلاه تكون قد حرفت وقائع الدعوى واستنبطت منها ما ليس متوفرا بها، ويجعل تعليلها الذي ذهبت فيه الى كون  » الدفع بعدم الاختصاص القضائي الاتفاقي لفائدة القضاء التركي غير وارد ولا يمكن أن ينزع الاختصاص القائم لفائدة القضاء المغربي متمثلا في المحكمة التجارية بالدار البيضاء باعتبارها محكمة موطن المدعى عليها وفق ما تقضي به المادة 10 من قانون 53.95 المحدث للمحاكم التجارية  » خارقا للفصول 1 و 230 و 231 من قانون الالتزامات والعقود المؤدي لخرق مبدأ عدم اختصاصها للبت في الدعوى ذلك أنها عللت قرارها باختصاصها بناء على المبدأ العام للاختصاص ملغية في خرق للفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود لمبدأ الاستثناء في الاختصاص المرتكز في الدعوى الماثلة على مبدأ سلطان الإرادة بإسناد الاختصاص في كل ما ينشا من نزاع بمناسبة العقد موضوع الدعوى لمحكمة أجنبية وهي محاكم إسطنبول وفق القانون التركي وأنه لا وجود لنص قانوني يمنع اتفاق طرفي الدعوى على اسناد الاختصاص للبت في كل نزاع ينشأ بينها والمطلوبة لتلك المحاكم التي يوجد بها مقر المطلوبة ، والقرار لما اسند الاختصاص للمحكمة التجارية بالدار البيضاء يكون قد جانب الصواب فيما قضى به وجاء خارقا للفصول 1 ، 230 231 ، 406 و 407 من قانون الالتزامات والعقود وغير مرتكز على أساس ومنعدم التعليل مما تعين معه التصريح بنقضه.

لكن حيث ردت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه تمسك الطالبة بكون محكمة اسطنبول هي المختصة للبت في النزاع بتعليل جاء فيه  » أنه خلافا لما نعته الطاعنة ذلك أن الثابت من وثائق الملف أن النزاع ينصب حول معاملة تجارية دولية بين شركة مغربية موطنها بالمغرب وشركة تركية موطنها بتركيا وأن تسليم البضاعة تم بالمغرب … وأنها في نازلة الحال هي التي تم في دائرتها التسليم وهي أكثر ملاءمة للفصل فيه وفق ما تقضي به قواعد القانون الدولى الخاص ولا يمكن لهذه الأخيرة ان ترفع يدها عنه الا باتفاق الطرفين على خلاف ذلك … وأن ما تمسكت به الطاعنة من كون بنود العقد الرابط بينهما يسند الاختصاص للمحاكم التركية مع تطبيق القانون التركي وما أوردته من مراسلات وحجج لإثبات ذلك فلا مسوغ له ، ذلك أن العقد المستدل به يبقى مجرد مشروع أو مسودة اتفاق لأنه لا يحمل البتة توقيع الطرفين ولا يمكن لأي منهما الاحتجاج ببنوده طالما لم يتم التوقيع عليه بدليل ما ورد في نفس البند 15.3 المحتج به من قبل الطاعنة نفسها ، من كون العقد لا يدخل حيز التنفيذ الا بعد التوقيع عليه ،  » التعليل الذي يطابق واقع الملف وفيه تطبيق سليم للفصل 426 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينزع عن الورقة العرفية الغير الموقعة ممن يتمسك بها ضده أية الزامية ، وكذا لقواعد القانون الدولي الخاص التي تجعل الاختصاص في غياب أي اتفاق بين الأطراف المتعاقدين وفي غياب أية اتفاقية ثنائية ، للمحكمة التي يقع بدائرتها موطن المدعى عليه ، وما دام أن الطالبة باعتبارها مدعى عليها ويقع مقرها الاجتماعي بدائرة نفوذ المحكمة التجارية بالدار البيضاء فان البت في النزاع موضوع الدعوى الماثلة يعود لهذه الأخيرة ، وتمسك الطالبة بالرسالة الصادرة عن نائب المطلوبة فقد ردته المحكمة بتعليل جاء فيه « … وما ورد في رسالة محاميها التركي لا يمكن البتة أن تضفي على العقد صبغته الوجودية وقوته التنفيذية التي تبقى متوقفة على توقيع الملتزمة وليس ما يرد عن محاميها في إطار التفاوض عن العقد أو حتى بعده ،  » ، وبذلك لم تخرق المحكمة المقتضيات المحتج بخرقها ، والوسيلة على غير أساس.

في شأن الوسيلة الثانية :

حيث تنعى الطالبة على القرار نقصان التعليل المنزل منزلة انعدامه وخرق قاعدة مسطرية أضرت بها وخرق حق الدفاع بدعوى ، أنها تمسكت بأن ما يفيد كون عقد التوزيع الحصري هو ما يربطها مع المطلوبة مستدلة بالمراسلات الالكترونية التي تفيد إقرار المطلوبة بخرقها لبنود العقد واستعدادها لتحمل الأضرار اللاحقة بالطالبة نتيجة تكبدها المصاريف جمركية وضريبة عن بضاعة لم تطلبها وهو الثابت من اقتراح المطلوبة عليها تعويضا قدره 170.000 دولار جبرا للضرر والذي كان محل معارضة من الطالبة التي اقترحت تعويضا في حدود 273.000 دولار أمريكي بعد قدوم ممثلي المطلوبة الى المغرب في شخصي AYCAN (T.) و FURKAN (B.) واللذين كانت زيارتهما للمغرب بغرض التأكد من كون البضاعة لا زالت مخزنة ولم يتم تسويقها ومن ثمة صرف التعويض لفائدتها والتمست على ضوء ذلك اجراء بحث يستدعى له أطراف الدعوى والشهود AYCAN (T.) و FURKAN (B.) ، الا أن المحكمة لم تأخذ بالمقترح المذكور وانقاص المبلغ المقترح من الدين ولم تأمر بأي بحث على الرغم من كونه كان ضروريا لكونه كان منصبا على واقعة عقد التوزيع الحصري الرابط بين الطرفين ومعرفة أساس التعويض المقترح من المطلوبة على الطالبة وما اذا كان مرده العقد أم الاخلال ببنوده وردته بتعليل جاء فيه  » لا موجبا الأمر لإجراء بحث في القضية بخصوص اقتراح التعويض عن الأضرار لأن موضوع النزاع ينصرف الى أداء ثمن بضاعة تم تسلمها من قبل البائعة وليس التعويض عن الأضرار  » علما أن عناصر البت في موضوع الدعوى كانت غير تامة وتستدع حتما اجراء بحث وفق ما أبداه طرفي النزاع ، ناهيك أن طلب اجراء البحث انما كان من أجل توضيح بعض النقط الغامضة ، والمحكمة لما لم تأمر باجراء بحث فان جاء قرارها جاء معللا تعليلا ناقصا ينزل منزلة انعدامه ومضرا بمصالحها بخرقه لقاعدة مسطرية وخارقا لحقها في الدفاع مما تعين معه نقضه.

لكن حيث ينص الفصل 576 من قانون الالتزامات العقود على أنه  » يتحمل المشتري بالتزامين أساسيين : الالتزام بدفع الثمن ، والالتزام بتسلم الشيء المبيع  » المقتضى التشريعي الذي يلزم المشتري بدفع ثمن الشيء المبيع وتسلمه ، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي ثبت لها ان الطالبة تسلمت البضاعة المبيعة والمشحونة لفائدتها واعتبرتها ملزمة بدفع الثمن واستبعدت اجراء بحث في النازلة بتعليل جاء فيه  » انه لما كانت المستأنفة قبلت البضاعة المبيعة والمشحونة لفائدتها وتسلمتها فانه على عاتقها سداد ثمنها وفق ما يقضي به الفصل 576 من ق ل ع ولا مبرر لإجراء بحث في القضية بخصوص اقتراح التعويض عن الاضرار لان موضوع النزاع ينصرف الى أداء ثمن بضاعة تم تسلمها من قبل البائعة وليس التعويض عن الاضرار مما يبقى سبب الطعن مفتقرا للأساس القانوني ويتعين رده وتأييد الحكم المستأنف لموافقته الصواب وفق تعليل سليم تكون قد التزمت صحيح احكام القانون ، سيما وأن وثائق الملف أغنتها عن اجراء أي بحث ، علاوة على كون الطالبة لم تبين النقط الغامضة التي توجب اجراء بحث بشأنها ، فجاء قرارها معللا بما يكفي وغير خارق لأي حق من حقوق الدفاع ولا لأي قاعدة مسطرية ، والوسيلة على غير أساس فيما عدا ما هو غير مبين فهو غير مقبول.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب مع إبقاء المصاريف على الطالبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial