Contrat de sous-traitance : la force probante de l’écrit prime sur la liberté de la preuve commerciale (Cass. com. 2021)

Réf : 44001

Identification

Réf

44001

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

677/1

Date de décision

14/10/2021

N° de dossier

2019/1/3/540

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

C’est à bon droit qu’une cour d’appel, pour rejeter la demande d’un sous-traitant en paiement de la location de matériel, se fonde sur une clause claire du contrat de sous-traitance mettant à sa charge la fourniture desdits équipements. Ayant souverainement interprété le contrat, qui constitue la loi des parties conformément à l’article 230 du Dahir sur les obligations et les contrats, la cour d’appel n’était pas tenue de recourir à la preuve par témoins ou à toute autre mesure d’instruction pour établir l’existence d’un accord verbal contraire, la force probante de l’écrit prévalant sur le principe de la liberté de la preuve en matière commerciale.

Texte intégral

محكمة النقض، الغرفة التجارية، القرار عدد 1/677، الصادر بتاريخ 2021/10/14 في الملف التجاري عدد 2019/1/3/540

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 18 يناير 2019 من طرف الطالبة المذكورة أعلاه بواسطة نائبها (ع. ن. و.) والرامي إلى نقض القرار رقم 4260 الصادر بتاريخ 2018/10/8 في الملف 2018/8202/2343 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء.

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر بتاريخ 2021/9/16.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2021/10/14.

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.

وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد كرام والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد رشيد بناني.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف والقرار المطعون فيه أن الطالبة (و. م.) تقدمت بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه، أنها سبق أن تعاقدت مع المدعى عليها (س.) على انجاز أشغال من الباطن بتاريخ 2016/4/8 في الورش الكائن بالجرف الأصفر والتابع للمكتب الشريف للفوسفاط وأكرت لها ثمانية رافعات Greffeurs، أربعة رافعات ابتداء 2016/4/13 وأربعة رافعات أخرى ابتداء من 2016/4/28، وأنها منذ مباشرة الأشغال في الابار الخمسة ذات الأرقام التالية 7، 9، 11، 13، 30، 31 BIS، A31 و32 بمقتضى العقد المرفق لإنجاز الأشغال المتفق عليها وهي تتعرض لاكراهات عديدة ووصلت أحيانا تلك المضايقات الى حد الحرمان من المعدات وتمكين شركات أخرى منها وهو الأمر الذي كبدها خسائر مالية فادحة اعتبارا لتعاقدها مع العديد من الأجراء لتأمين سير الاشغال، وأنه لتلافي الخسائر المادية المتراكمة من حيث أداء أجور العمال دون اتاحة الفرصة لها بمباشرة الأشغال باعتبار النقص الحاصل في المعدات وكذا مادة الخرسانة الرديئة التي كانت تورد لها وغيرها من العراقيل التي كانت المدعى عليها تقف إزاءها في موقف المتفرج أحيانا والمتحيز أحيانا، وهو ما حدا بها إلى رفع يدها بتاريخ 2016/11/24 إلى حين إيجاد الحل الجدري لكل تلك المشاكل وبالرغم من مراسلة المدعى عليها بتاريخ 2016/12/2 للالتزام ببنود العقد من خلال توفير وسائل العمل فإنها لم تحرك ساكنا فأنذرتها لأداء مبلغ 3.305.791،88 درهم الناتج عن الفواتير الآتية: – الفاتورة عدد 771 بمبلغ 504.960 درهم المتعلقة بكراء أربعة رافعات عن المدة من 2016/4/13 إلى 2016/12/31.

الفاتورة رقم 772 بمبلغ 474240 درهم مع احتساب الرسوم المتعلقة بأربع رافعات عن المدة من 2016/4/28 الى 2016/12/31.

الفاتورة عدد 773 بمبلغ 170.434،80 درهما مع احتساب الرسوم المتعلقة بتوريد الحديد والمرفقة بفاتورة التوريد.

الفاتورة رقم 775 المتعلقة بالأشغال المنجزة الى حدود 2016/11/24 بمبلغ 373848 درهم مع احتساب الرسوم.

الفاتورة رقم 776 المتعلقة بتكملة مقابل الاشغال المنجزة بالآبار بالنظر لوجود الماء بها بمبلغ 1.293.105،60 درهما مع احتساب الرسوم.

الفاتورة رقم 777 المتعلقة بإرجاع مبلغ تكاليف الخرسانة التي خصمت من مستحقاتها لكون الة ضخ الخرسانة معطلة بمبلغ 130.950 درهم مع احتساب الرسوم.

الفاتورة عدد 782 المتعلقة بمقابل المعدات المملوكة لها والمحجوزة لدى المدعى عليها والمتضمنة لمبلغ 81.936 درهم مع احتساب الرسوم.

الفاتورة رقم 782 المتعلقة بمقابل اشغال تثبيت الكهرباء وقنوات الهواء في الابار من 7 الى 31 والمتضمنة لمبلغ 187.200 درهم.

الفاتورة رقم 784 المتعلقة بمقابل الأجور المؤداة من قبلها للأجراء دون تمكينها من القيام بالأشغال في الأوراش وكذا مقابل ساعات العمل الإضافية والمتضمنة لمبلغ 189.144 درهم مع احتساب الرسوم إضافة الى الفاتورة رقم 820 المتعلقة بمقابل الاشغال في الابار وكذا مقابل اجر الحارس الأمني لمدة شهرين وكذا الفرق في اقتطاع واجب تنقل الاجراء الى الورش والمتضمنة لمبلغ 561.131،86 درهما مع احتساب الرسوم ليكون مجموع المبالغ المستحقة لها في مواجهة المدعى عليها هو مبلغ 3.305.791،88 درهما دون احتساب الرسوم ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لها المبلغ المذكور، واحتياطيا اجراء خبرة تعهد الى خبير مختص لتحديد قيمة ما تستحقه مع اجراء بحث للوقوف على العراقيل التي كانت تعترضها في الورش لاستيضاح مسؤولية المدعى عليها على الزامها بمغادرة الورش قسرا واستعدادها لإحضار شهودها ثم ادلت المدعية بمقال إضافي رامت منه الحكم على المدعى عليها بأدائها لها مبلغ 128.000 درهم عن كراء 8 رافعات بخصوص المدة من 2017/1/1 الى 2017/2/9.

وبعد الجواب وادلاء المدعية بمقال إصلاحي ومقال إضافي ثان يروم الأول استدراك اعتبار المقال المضاد المدلى به من طرفها مقالا إضافيا ويروم الثاني الحكم على المدعى عليها بأدائها للمدعية مبلغ 112.000 درهم عن كراء 8 رافعات بخصوص المدة من 2017/2/10 الى تاريخ 2017/3/16، وادلت المدعى عليها بمذكرة جوابية تروم الحكم برفض الطلب الأصلي والمقالين الاضافيين، وادلت المدعية بمذكرة تعقيب مع مقال إضافي ثالث تروم الأول وفق ملتمساتها ويروم الثاني الحكم على المدعى عليها بأدائها لها مبلغ 96.000 درهم عن كراء 8 رافعات عن المدة من 2017/3/17 الى 2017/4/20، وبعد اجراء خبرة وادلاء المدعية بمستنتجات مع مقال إضافي رابع التمست من خلالهما اجراء بحث مع الحكم على المدعى عليها بأدائها لها مبلغ 896.000 درهم عن كراء 8 رافعات عن المدة 2017/4/21 الى 2018/1/25 وادلاء المدعى عليها بمذكرة تعقيب مع مقال مضاد تروم الأولى المصادقة على تقرير الخبرة ويروم الثاني الحكم على المدعى عليها فرعيا بأدائها لها مبلغ 269.003،91 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق، وادلاء المدعية بمذكرة تعقيب مع مقال إضافي خامس تروم الأولى الحكم برفض الطلب المضاد وفي المقال الإضافي الحكم على المدعى عليها اصليا بأدائها للمدعية اصليا مبلغ 44.800 درهم كراء 8 رافعات عن المدة من 2018/1/26 الى 2018/2/8 والفوائد القانونية من تاريخ الحكم، فأصدرت المحكمة التجارية حكمها القاضي على المدعى عليها الاصلية (س.) بأدائها للمدعية مبلغ 486.049،52 درهما ورفض باقي الطلبات وفي المقال المضاد برفضه. استأنفته المدعية الاصلية استئنافا اصليا والمدعى عليها اصليا استئنافا فرعيا وبعد إدلاء المستأنفة اصليا بمقالين إضافيين الأول رامت منه الحكم على المستأنف عليها اصليا بأدائها لها مبلغ 393.600 درهم عن كراء 8 رافعات عن المدة من 2018/2/9 الى 2018/6/11 والثاني رامت منه الحكم على المستأنف عليها اصليا بأدائها لها مبلغ 291.200 درهم عن كراء 8 رافعات عن المدة من 2018/6/12 الى 2018/9/10، قضت محكمة الاستئناف التجارية في الشكل بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي والطلبين الاضافيين وفي الموضوع برد الاستئناف الأصلي واعتبار الفرعي جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من واجب كراء الرافعات والحكم من جديد برفض الطلب بشأنه وبتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بخفض المبلغ المحكوم به الى 145.249،52 درهما وجعل الصائر على النسبة ورفض الطلبين الاضافيين وإبقاء الصائر على رافعهما بقرارها المطعون فيه بالنقض.

في شأن الوسيلة الأولى:

حيث تنعى الطالبة على القرار خرق مقتضيات الفصل 448 من قانون الالتزامات والعقود والمادة 334 من مدونة التجارة والفصل 4 من عقد المناولة بدعوى أن المحكمة عللت قرارها برد مطالبها بخصوص تمكينها من مقابل اكراء الرافعات الثمانية بما يلي « ان تمسك المستأنفة بكرائها لثمان رافعات للمستأنف عليها يبقى غير ثابت للمحكمة بأية حجة تفيده خاصة وأن الفصل الرابع من عقد المقاولة الرابط بينهما يشير الى كون المناول يتحمل الموارد البشرية والمعدات من أجل انجاز الاشغال، مما يصح معه ما تمسكت به المستأنف عليها بهذا الخصوص، ويكون معه الحكم المطعون فيه القاضي بأداء واجبات الكراء الواردة بمنطوقه، وكذا موضوع الطلبين الاضافيين المدلى بهما أمام هذه المحكمة – محكمة الاستئناف التجارية – على غير ذي أساس، ويتعين معه رد الأسباب المثارة في هذا الشق ورفض الطلب بخصوصها »، وهو تعليل مخالف للقانون والفصل 4 من عقد المناولة المحتج به طالما أن المشرع ومن خلال الفصل 448 من قانون الالتزامات والعقود نص على انه « استثناء من الاحكام السابقة يقبل الاثبات بشهادة الشهود بين التجار فيما يخص الصفقات التي لم تجر العادة بتطلب الدليل الكتابي لإثباتها »، كما نصت المادة 334 من مدونة التجارة والتي تمسكت بها الطالبة في جميع مراحل التقاضي على أنه « تخضع المادة التجارية لحرية الاثبات » ذلك أنها أدلت تأكيدا على صدقية مطالبها بشأن مقابل اكراء الرافعات الثمانية بجلسة 2017/3/16 باشهادات صادرة عن أشخاص يشهد أحدهم وهو عبد الكريم (ز.) أنه هو من قام بنقل الرافعات الثمانية من مقرها الى الورش، كما يشهد كل من محمد (ع.) وميلود (ب.) بأن الثمن المتفق عليه لإكراء الرافعة الواحدة هو 400 درهم يوميا وأعادت التأكيد على ذلك من خلال مذكرتها المدلى بها استئنافيا بجلسة 2018/9/10، الا أن المحكمة وفي مخالفة واضحة للمقتضيات المذكورة اعتبرت « ان تمسك المستأنفة بكرائها لثمان رافعات للمستأنف عليها يبقى غير ثابت للمحكمة بأية حجة تفيده » مضيفة على أن « الفصل الرابع من عقد المقاولة الرابط بينهما يشير الى كون المناول يتحمل الموارد البشرية والمعدات من أجل انجاز الاشغال »، والحال أن الفصل 4 من عقد المناولة ينص على ما يلي « – الخدمات الملقاة على عاتق المناول: يتحمل المناول: الموارد البشرية والمعدات من اجل انجاز الاشغال موضوع هذا العقد وفق الضوابط الفنية وداخل الآجال المحددة بالنسبة ل 4 أذرع ويتعلق الأمر على الخصوص ب 8 معدنين مؤهلين 8 مساعدي المعدنين 4. مرفاعيين (مستعملي الرافعات) وفريق الهندسة المدنية بالنسبة لأشغال البناء بالإسمنت مع فريق الصيانة من اجل رعاية وصيانة المنشآت، تنظيف الأروقة المنفذة مسبقا معدات الوقاية الفردية (خوذة – صدرية – حذاء الوقاية – نظارات – قفازات). منشط السلامة ل 4 آبار، وأنه يتضح من الفصل المذكور أنه حدد على سبيل الحصر المعدات التي يتعين عليها تأمينها لإنجاز الأشغال وهي معدات الوقاية الفردية ومنشط السلامة ل 4 ابار » وليس من بينها الرافعات الثمانية التي كانت موضوع عقد كراء شفوي مثبت باشهادات شهود يؤكدون حصوله بين طرفيه مع تحديد موضوعه ومقابل الكراء، والمحكمة التي ردت طلباتها الرامية الى تمكينها من مقابل اكراء الرافعات الثمانية دون أن تجري بحثا بحضور الشهود باعتباره اجراء من إجراءات تحقيق الدعوى تكون قد خرقت المقتضيات المحتج بها والفصل 4 من عقد المناولة مما تعين معه نقضه.

لكن حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون أوردت ضمن تعليله « أن تمسك المستأنفة بكرائها لثمان رافعات للمستأنف عليها، يبقى غير ثابت للمحكمة بأية حجة تفيده، خاصة وان الفصل الرابع من عقد المناولة الرابط بينهما يشير الى كون المناول يتحمل الموارد البشرية والمعدات من اجل انجاز الاشغال، مما يصح معه ما تمسكت به المستأنف عليها بهذا الخصوص، ويكون معه الحكم المطعون فيه القاضي بأداء واجبات الكراء بمنطوقه، وكذا موضوع الطلبين الاضافيين المدلى بهما امام هذه المحكمة على غير ذي أساس، ويتعين معه رد الأسباب المثارة في هذا الشق ورفض الطلب بخصوصها. »، وهو تعليل اعتمدت فيه المحكمة على حجة كتابية تتمثل في عقد المناولة الرابط بين الطرفين والذي نص في فصله الرابع على أن الطالبة باعتبارها مناولا تتحمل الموارد البشرية والمعدات من أجل انجاز الأشغال، وبذلك تكون المحكمة قد أعملت صحيح مقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود، ولم تكن في حاجة للاستماع الى الشهود ولا اجراء بحث ما دام قد أغناها عن ذلك الدليل الكتابي المنوه عنه، والقرار لم يخرق بذلك مقتضيات الفصل 448 نت قانون الالتزامات والعقود ولا المادة 334 من مدونة التجارة، والوسيلة على غير أساس.

في شأن الوسيلة الثانية:

حيث تنعى الطالبة على القرار خرق مقتضيات الفصل 448 من قانون الالتزامات والعقود والمادة 334 من مدونة التجارة والفصلين 4 و 5 من عقد المناولة وانعدام التعليل بدعوى أن المحكمة لما استبعدت احقيتها في المطالبة بمقابل الفاتورة 777 المتعلقة بإرجاع مبلغ تكاليف الخرسانة التي خصمت من مستحقاتها لكون الة ضخ الخرسانة POMPE A BETON معطلة وكذا الفاتورة 782 المتعلقة بمقابل المعدات المملوكة لها والمحجوزة بين يدي المطلوبة والمتضمنة لمبلغ 81.936 درهم مع احتساب الرسوم معتبرة في تعليلها أنه « من جهة أخرى فقد تم الاتفاق بعقد المناولة المذكورة أعلاه بين طرفيه، على أنه على المناول المحافظة على المعدات على الحال التي سلمت له خلال مدة انجاز الاشغال وأنه وانطلاقا من الالتزام المذكور، فالمستأنفة باعتبارها مناول مفروض فيها أنها تسلمت مضخة الخرسانة من المستأنف عليها كالتزام ملقى على عاتق هذه الأخيرة في حالة سليمة مما تبقى معه متحملة لما يترتب عن أي عطب يلحقها من عدم استعمال الخرسانة التي كانت جاهزة للاستعمال، وما نتج عنه من ضياع لهذه الأخيرة، فضلا على خلو الملف مما يفيد قبول المستأنف عليها للفاتورتين 777 و782 وفقا لما علل به الحكم الابتدائي المطعون فيه، أو ما يثبت انجاز الخدمات أو الأشغال المفوترة من طرف المستأنفة وفقا لما حدده الخبير عبد الرفيع (ك.) بتقريره المنجز بالمرحلة الابتدائية، وان المطالبة بقيمة معدات دون اثبات سبقية المطالبة بها عينيا وعلى الحالة التي الت اليها ان تم استعمالها فعليا، وبعد اثبات ملكيتها بمقبول، وتعسف وامتناع المستأنف عليها في تنفيذ ما ذكر، يكون في غير محله، خاصة وان المستأنفة كشركة تجارية ملزمة بمسك محاسبة منتظمة تكون حجة لفائدتها في الاثبات وفقا لما نصت عليه المادة 19 وما يليها من مدونة التجارة، وليس الركون إلى اشهادات لأشخاص لا تفيد بتاتا اقرارات في مواجهة المستأنف عليها لإثبات صحة عمليات الفاتورتين رقم 777، 782 مما يتعين معه رد السبب المثار بهذا الخصوص »، وهو تعليل مخالف للمقتضيات المحتج بها وكذا للفصل 4 من عقد المناولة وناقص التعليل اعتبارا لما يلي: أن المحكمة اعتبرت دون سند على أن الطالبة باعتبارها مناول مفروض فيها أنها تسلمت مضخة الخرسانة وتزيد بأنها قد تسلمت هذه الأخيرة في حالة سليمة فتكون قد افترضت دون حجة وقضت بعلمها واستنتاجها دون أن تحيل على سندها فيما انتهت اليه على أن الطالبة تسلمت المضخة وهي من تسببت في عطلها وهو الأمر الذي لم يصدر حتى عن المطلوبة، والحال أنه خلافا لما نحته المحكمة فقد أدلت اثباتا لوجهة نظرها ابتدائيا بتصريح صادر عن عبد الرحيم (ل.) يتضمن إشارة صريحة لكون المطلوبة تتوفر على مضخة واحدة للخرسانة تناوب عليها 6 شركات مناولة لديها وان وصف المضخة الواحدة غير كافية لتامين العمل لذلك الكم من الشركات والتي تعتبر الطالبة احداها.

كما اعتبر القرار بشان الفاتورة 782 على أن « المطالبة بقيمة معدات دون اثبات سبقية المطالبة بها عينيا وعلى الحالة التي آلت اليها أن تم استعمالها فعليا، وبعد اثبات ملكيتها بمقبول، وتعسف وامتناع المستأنف عليها في تنفيذ ما ذكر، يكون في غير محله »، في حين وبالرجوع الى التعليل الذي اعتبرت فيه المحكمة أن « الفصل الرابع من عقد المناولة الرابط بينهما يشير الى كون المناول يتحمل الموارد البشرية والمعدات من أجل انجاز الأشغال » والذي مؤداه أنه يفرض عليها تأمين المعدات للموارد البشرية العاملة في الورش وبذات التعليل يطالبها بسبقية المطالبة بها عينيا واثبات ملكيتها بمقبول فيما سبق لها المطالبة بمقابلها لأنها يمنع عليها اخراج أي شيء من الورش الا اذا بادرت بذلك المطلوبة باعتبارها هي المتعاقدة مع صاحبة المشروع، وأن هذه الأخيرة اعتبرت هذه المعدات لا وجود لها في الواقع أصلا في مخالفة للفصل 4 من عقد المناولة وبذلك استوى عندها المطالبة بها عينا أو نقدا وأن اثبات ملكيتها بمقبول لا يجد له سند في الواقع باعتبار أنه لا تزاحم على ملكيتها بينها والمطلوبة لأنها تنفي وجودها أصلا خلافا للفصل 4 من عقد المناولة الذي يفرض على الطالبة تأمين المعدات للموارد البشرية العاملة في الورش وقد سبق لها ابتدائيا أن ادلت رفقة مذكرتها المدلى بها لجلسة 2017/3/16 باشهاد محمد (ع.) يشهد فيه بأن الطالبة قد جلبت معها الآت ومعدات ولوازم يستعملها العمال عند مباشرتهم للأشغال وأن اللوازم المذكورة تكون بمقاسات مختلفة حتى تتناسب مع اختلاف أحجام العمال وأعدادهم وهذا الالتزام يفرضه الفصل 4 من عقد المناولة على الطالبة، كما أن الفقرة الخامسة من الفصل 5 من عقد المناولة قد نصت على أنه « في حالة ما اذا زودت المقاولة الرئيسة المناول بمعدات الوقاية الفردية، فان تكاليف هذه التجهيزات سيتم اقتطاعها من الوضعيات المالية الشهرية »، وانه لا وجود بالملف على كون المطلوبة قد قامت باقتطاع مقابل التجهيزات التي أمنتها – على سبيل الاقتراض- للطالبة من الوضعيات المالية الشهرية حتى يستقيم انكارها، كما أن تلك المعدات وان كانت الطالبة هي من تقوم بجلبها الا ان المطلوبة هي التي تقوم بإجراءات إدخالها الى ورش الجرف الأصفر التابع لإدارة المكتب الشريف للفوسفاط التي تتبع إجراءات صارمة في دخول وخروج الأشخاص والمعدات وتعطي مقابل دخول المعدات وصلا تتسلمه المطلوبة، وأنها تحصلت على وصل يفيد إدخالها بعض المعدات بتاريخ 2016/5/10 يتضمن فقط توقيع ممثل المكتب الشريف للفوسفاط صاحبة المشروع وكذا ممثل المطلوبة وهو السند رقم 02 المرفق بمقالها الاستئنافي، وأن هذه الأخيرة تعمد الى الاحتفاظ بالوصولات، كما انه لا دليل بالملف يفيد أن المطلوبة قامت بإجراءات ارجاع ولو المعدات المبينة في الوصل الى الطالبة ناهيك عن باقي المعدات المطالب بها بمقتضى الفاتورة 782، مما يبقى معه تعليل المحكمة في هذا الخصوص خارقا للمقتضيات المشار اليها أعلاه ومتناقضا مع أجزاء من التعليل المنتقد في الوسيلة الأولى مما تعين معه التصريح بنقضه.

لكن حيث ان الطالبة وإن أوردت ضمن الوسيلة تعليل المحكمة والذي جاء فيه « فضلا على خلو الملف مما يفيد قبول المستأنف عليها للفاتورتين 777 و782 وفقا لما علل به الحكم الابتدائي المطعون فيه …. خاصة وان المستأنفة كشركة تجارية ملزمة بمسك محاسبة منتظمة تكون حجة لفائدتها في الاثبات وفقا لما نصت عليه المادة 19 وما يليها من مدونة التجارة، وليس الركون الى اشهادات لأشخاص لا تفيد بتاتا اقرارات في مواجهة المستأنف عليها لإثبات صحة عمليات الفاتورتين رقم 777، 782 مما يتعين معه رد السبب المثار بهذا الخصوص » الى جانب التعليل المنتقد فإنها لم تنتقده والكافي لإقامة القرار في هذا الخصوص، والوسيلة على غير أساس.

في شأن الوسيلة الثالثة:

حيث تنعى الطالبة على القرار خرق مقتضيات الفصل 140 من قانون المسطرة المدنية وانعدام التعليل بدعوى أنها سبق أن طعنت في الحكم التمهيدي الصادر عن المحكمة التجارية بتاريخ 2017/5/11 القاضي بإجراء خبرة حسابية وناقشت خلاصات تقرير الخبرة التي اعتبرت أن الخبير أنجز تقريره بطريقته الخاصة حيادا على المأمورية المبينة في الأمر التمهيدي ومن ذلك التكليف بمعاينة الاشغال المنجزة وما اذا احترم الاتفاق المبرم بين الطرفين حيث اكتفى الخبير باستدعاء الأطراف الى مكتبه يوم 2017/11/2 على الساعة الخامسة عصرا خلافا لأمر المحكمة الذي حدد له مأمورية « معاينة الاشغال » بما يستلزم الانتقال الى الورش والوقوف شخصيا على الاشغال المنجزة على أرض الواقع من قبل الطالبة سواء تعلق الأمر بتلك الاشغال التي تضمنها العقد المبرم بين الطرفين أو حتى تلك التي اضطرت المطلوبة بحكم الواقع الى تكليفها بها كما هو الشأن بالنسبة للأشغال المبينة في الفاتورة 783-2016 والفاتورة 820-2016 والتي أوضحت الطالبة بأنها باشرت العمل منذ 2016/4/19 الا أنه بالرجوع لتقرير الخبرة فان المطلوبة أدلت للخبير بالوثيقة رقم 7 والتي توضح أن أول عمل قامت به الطالبة كان بتاريخ 2016/5/18 واعتبرت بأنه من غير المقبول بأن تبقى الطالبة منذ تاريخ 2016/4/19 الذي يوافق تاريخ التحاقها بالورش الى حين 2016/5/17 مكتوفة الأيدي دون أن تباشر أي عمل لفائدة المطلوبة، اعتبارا لكون مقتضيات الفصل 8 من عقد المقاولة تنص صراحة على ضمان وتيرة عمل يومية أدناها 4،8 متر خطي يوميا كشرط تمديد التعاقد وأنه نتيجة لذلك، يتعين على المناول ضمان وتيرة عمل يومية من أعمال الحفر من الاسمنت، وبذلك فقيام الخبير بخبرة مكتبية في مخالفة صريحة للأمر التمهيدي الذي عين له المهمة وحدد له مصاريف تتناسب مع تلك المهمة كان حريا بالقرار أن يتجاوب مع ما سبق أن التمسته الطالبة ابتدائيا بان يقضي بإرجاع المأمورية الى الخبير قصد تكليفه بمعاينة الأشغال المنجزة على أرض الواقع من قبل الطالبة مع تنبيهه بمراعاة المادة 334 من مدونة التجارة التي تخول للطالبة حرية اثبات كل الاشغال المنجزة حيادا عن الاتفاق المبرم بينها والمطلوبة بحكم الواقع العملي الا أن الخبير افترض دون حجة معتبرة قانونا بأن الاشغال استكملت من قبل متدخلين آخرين وهو الأمر الذي سايره فيه القرار دون إقامة الحجة عليه ودون اثبات تلك الأشغال التي قامت بها الطالبة والتي هي موضوع الفاتورتين 783-2016 و820-2016 واللتان تتضمنان مبلغ 748.331،86 درهما، هذا مع العلم أن أي متدخل آخر بعد الطالبة سيتم اثبات الاشغال التي أنجزها سواء بالركون الى التصميم التنفيذي الذي سيحدد له كمية الاشغال أو بواسطة الاداءات التي تمت له من قبل المطلوبة وهما حالتين تتضافران للرد على ما تعلل به الخبير في عدم الانضباط للمأمورية المحددة له وهو نفسه الأمر ينسحب على القرار الذي ساير الخبير في رأيه دون إقامة الحجة المعتبرة قانونا على ذلك مما تعين معه نقضه.

لكن حيث ينص الفصل 140 من قانون المسطرة المدنية على أنه « لا يمكن استئناف الاحكام التمهيدية إلا في وقت واحد مع الأحكام الفاصلة في الموضوع وضمن نفس الآجال، ويجب أن لا يقصر مقال الاستئناف صراحة على الحكم الفاصل في الموضوع فقط بل يتعين ذكر الأحكام التمهيدية التي يريد المستأنف الطعن فيها بالاستئناف »، والطالبة لم تبين في وسيلتها أين يتجلى خرق الفصل المذكور، والوسيلة غير مقبولة.

في شأن الوسيلة الرابعة:

حيث تنعى الطالبة على القرار انعدام التعليل بدعوى أنها سبق لها أن أوردت في اطار دفاعها عن مطالبتها للمطلوبة بإرجاع مبلغ 130.950 درهم مع احتساب الرسوم الذي تضمنته الفاتورة 777 والذي يشكل تكاليف الخرسانة التي خصمت من مستحقاتها وأكدت على أنها « تأكيدا على صدقية ما تقول به هو ما تضمنته الوثيقة رقم 12-9/1 من تقرير الخبرة حيث اعتبرت أن طول المسافة المنجزة بالخرسانة وصلت الى 56 متر طولا واذا أخذنا في الاعتبار ان كل متر واحد طولا يحتاج الى واحد متر مكعب من الخرسانة، وبذلك فإنها تكون قد استهلكت 56 مترا مكعبا من الخرسانة، وأنه بالرجوع إلى الوثيقة رقم 12-9/2 من تقرير الخبرة فان المستأنف عليها تعترف بأن حجم الخرسانة المستهلك هو 145،50 متر مكعب، وأنه بعد استحضار كون الطالبة قد تم تعويضها فقط عن 56 متر مكعب فان المستأنف عليها تبقى مدينة للعارضة بإرجاع مقابل 89،5 متر مكعب من الخرسانة الذي اقتطعته المستأنف عليها ظلما من العارضة وبمبلغ 750 درهما للمتر المكعب الواحد دون احتساب الرسوم، نفس الأمر يتضح بعد الاطلاع على الوثيقة رقم 13-8/1 حيث أن طول المسافة المنجزة بالخرسانة وصلت الى 43 متر طولا لكنه بالرجوع الى الوثيقة 13-8/1 سيتضح أن المطلوبة اقتطعت للطالبة مقابل 98،50 متر مكعب من الخرسانة، الأمر نفسه يتكرر في الوثائق المبينة في التقرير بالمراجع التالية: الوثيقة رقم 11-8/1 في ارتباط مع الوثيقة رقم 11-8/2، الوثيقة رقم 10-8/1 في ارتباط مع الوثيقة 10-8/2، الوثيقة رقم 9-8/1 في ارتباط مع الوثيقة 9-8/1، الوثيقة رقم 8-8/1 في ارتباط مع الوثيقة 8-8/2، وأخيرا الوثيقة رقم 7-7/1 في ارتباط مع الوثيقة رقم 7-7/2، الأمر الذي يعني أن الطالبة تبقى محقة في استرجاع مبلغ 130.950 درهم مع احتساب الرسوم الذي يشكل مقابل ذلك، وان الحكم المستأنف لم يناقش هذا الدفع رغم اثارته بصفة نظامية مما يجعله حريا بالإلغاء لانعدام التعليل في هذا الشق » وانه على الرغم من كون الدفع المذكور معزز بالوثائق المثبتة فان القرار لم يأت باي رد عليه مما يجعله ينزل منزلة انعدام التعليل وتعين نقضه.

لكن حيث ردت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه طلب الطالبة بالحكم لها بمبلغ 130.950 درهم موضوع الفاتورة عدد 777 بمجموعة من التعليلات منها « فضلا على خلو الملف مما يفيد قبول المستأنف عليها للفاتورتين 777 و782 وفقا لما علل به الحكم الابتدائي المطعون فيه… »، التعليل الذي لم تنتقده الطالبة وفيه رد على طلب الطالبة الحكم لها بمبلغ الفاتورة 777، والوسيلة على غير أساس.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب مع إبقاء المصاريف على الطالبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial