Recours en rétractation : l’enchaînement procédural entre un arrêt de renvoi et un arrêt au fond exclut toute contradiction au sens de l’article 402 du CPC (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 82165

Identification

Réf

82165

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

798

Date de décision

26/02/2019

N° de dossier

2018/8232/5652

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 402 - 504 - 507 - 509 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un recours en rétractation contre l'un de ses arrêts en matière de distribution par contribution, la cour d'appel de commerce examine les cas d'ouverture prévus par l'article 402 du code de procédure civile. La requérante invoquait l'omission de statuer sur son intervention volontaire ainsi que la contrariété de jugements entre l'arrêt attaqué et une décision antérieure. La cour écarte le premier moyen en relevant que l'arrêt critiqué avait bien statué sur l'intervention pour la rejeter, faute pour la requérante de justifier d'un préjudice actuel dès lors que les fonds saisis n'avaient pas encore été distribués et qu'elle n'était pas partie à la procédure. Elle rejette également le moyen tiré de la contrariété de jugements, considérant qu'il ne saurait y avoir de contradiction entre un premier arrêt statuant sur un aspect procédural et ordonnant le renvoi de l'affaire, et l'arrêt subséquent qui, saisi après ce renvoi, a statué au fond. La cour retient que les deux décisions s'inscrivent dans une suite procédurale cohérente et non dans un rapport de contradiction. Le recours en rétractation est par conséquent rejeté.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ك.) بواسطة دفاعها الاستاذ هشام (ب.) بمقال مؤدى عنه بتاريخ 13/11/18 يرمي الى اعادة النظر في القرار الاستئنافي عدد 3635 الصادر بتاريخ 18/7/2018 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 3207/8232/2017 القاضي:

*في تعرض الغير الخارج عن الخصومة: بعدم قبوله شكلا و تحميل رافعه الصائر و مصادرة مبلغ الوديعة لفائدة الخزينة العامة.

في الاستئناف:

في الشكل: بقبوله.

في الموضوع: بالغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل رافعه الصائر.

في الشكل :

حيث ان الطلب قدم وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث تتلخص وقائع النازلة كما يتجلى من وثائق الملف والقرار المتعرض عليه أن كل من شركة (م. ت.) وكذا شركة (ف. ا. إ.) تقدمتا أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء على التوالي بتاريخ 18-04-2016 و31-05-2016 بمقالين افتتاحيين في إطار الفصل 509 من قانون المسطرة المدنية من اجل التعرض على مشروع التوزيع بالمحاصة الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19-01-2016 في الملف رقم 15-2015 ملتمسين إلغاء هذا المشروع وقبول دينهما ضمن كتلة الدائنين على أساس أنهما صرحتا بديونهما الثابتة بموجب أحكام نهائية قبل إجراء مشروع التوزيع إلا أنهما استبعدا من طرف قاضي التوزيع دون حق من مشروع التوزيع علما أنهما يتوفران على سندات تنفيذية وسبق لهما التصريح بديونهما لشعبة التوزيع بالمحاصة إلا أن قاضي التوزيع قام باستبعاد ديونهما على اعتبار عدم توفرهما على سند تنفيذي دون إشعارهما بالإدلاء بهذه السندات وأن كل ما يوجبه عليهما الفصل 507 من قانون المسطرة المدنية هو الإدلاء بما يثبت الدين وليس الإدلاء بالسند التنفيذي وبعد تبادل المذكرات والردود صدر الحكم المستأنف علاه والقاضي برفض الطلب بعلة أن الطاعنين لم يدلوا لقاضي التوزيع بالسندات التنفيذية داخل الأجل 30 يوما المحدد بالفصل 507 من قانون المسطرة المدنية الذي يرتب سقوط حق الدائن في الاستفادة من عملية التوزيع .

وهو الحكم الذي استأنفته شركة (ف. ا. إ.) على أساس أن الفصل 507 من ق.م.م وان كان قد ألزم الدائنين بالإدلاء بما يفيد دائنيتهم أثناء إعداد مشروع التوزيع إلا أنه لم يتم النص أبدا على ضرورة الإدلاء بالسند التنفيذي وان إدلاء العارضة بنسخة عادية عن سند دينها يكفي مادام العمل القضائي ينص على ضرورة التوفر على سند تنفيذي إبان إعداد مشروع التوزيع وليس الإدلاء به ، وأن العارضة كانت في استحالة واقعية لكون النسخة التنفيذية كانت بكتابة ضبط المحكمة التجارية بمدينة طنجة واستحال عليها سحبها والإدلاء بها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء ، وان العارضة استصدرت السند التنفيذي بتاريخ سابق عن تاريخ إعداد قوائم التوزيع كما أنها أدلت بنسخة عادية عن الأمر بالأداء وهي نسخة أمر تثبت توفرها على سند تنفيذي كما أشارت إليه في تصريحها إلى السيد قاضي التوزيع والذي كان حريا به مطالبة العارضة بالإدلاء بالنسخة التنفيذية وفقا لمقتضى الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية الذي ينص على أن المحكمة تنذر الطرف بتصحيح المسطرة داخل أجل تحدده ، كما أن منطق العدالة يقتضي عدم استبعاد دين العارضة لمجرد عدم الإدلاء بالنسخة التنفيذية خصوصا وأنها لم تنذر للإدلاء به ، لذلك تلتمس إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد وفق مقال العارض الرامي إلى الاعتراض على مشروع التوزيع بالمحاصة وبتحميل المدعى عليهم الصائر. وأرفق المقال بنسخة حكم مع طي تبليغ.

وحيث استأنفته أيضا شركة (م. ت.) على أساس أن الحكم المستأنف علل ما انتهى إليه في منطوقه برفض طلب العارضة بعدم إدلائها بالسند التنفيذي خلال البت في مسطرة التوزيع بالمحاصة وأن التعليل أعلاه يستقيم عندما يتعلق الأمر بالدائنين الذين يصرحون بديونهم لأول مرة أمام القضاء وذلك بعد اطلاعهم على افتتاح إجراءات التوزيع بمقتضى إجراءات التبليغ المنصوص عليها في الفصل 507 من ق.م.م وذلك حتى يتأتى التثبت من صحة سنداتهم من عدمها بقصد إدراجهم هم بدورهم ضمن كتلة الدائنين المصرح بهم ، أما العارضة باعتبارها دائنة مصرح بدينها سلفا وكان موضوع حجز بين يدي الجهة المودعة فهذا يبقى بحد ذاته شاهدا قضائيا على توفرها على سند تنفيذي ثابت وصحيح ، وإلا ما تم إدراجها أصلا ضمن كتلة الدائنين المتزاحمين على المبالغ المودعة بصندوق المحكمة ، وأن الفصل 507 من ق.م.م الذي أسس عليه الحكم المستأنف قد نص على وجوب إدلاء كل دائن بما يفيد دائنيته ولم يقيده بالمطلق على ضرورة الإدلاء بالسند التنفيذي . لذلك تلتمس إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد وفق مقال العارضة الرامي إلى الاعتراض على مشروع التوزيع بالمحاصة مع تحميلهم الصائر. وأرفق المقال بنسخة حكم مع غلاف تبليغ وصور من عقد كراء وسجل تجاري.

وحيث أجابت شركة (ا. ك. م.) بواسطة نائبها الأستاذ حميد (أ.) على مقالي الاستئناف أعلاه بأن التوزيع بالمحاصة هو مسطرة تتعلق بالتنفيذ وان المبالغ لا تسلم إلا مقابل السند التنفيذي الذي أوجب المشرع ضرورة الإدلاء به داخل أجل 30 يوما من يوم النشر والتعليق تحت طائلة سقوط الحق المنصوص عليه بالفصل 507 من قانون المسطرة المدنية وان المشرع لم يضع أي استثناء للقاعدة التي توجب الإدلاء بالسند التنفيذي داخل الأجل وأن النص صريح وواضح ومبتغى المشرع لا يقبل أي تأويل لذلك تلتمس تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.

وحيث أدلت شركة (ف. ا. أ.) بمذكرة تعقيب جاء فيها أن المستأنفتين لم تقدما وثائقهما داخل اجل 30 يوما وأن عدم الإدلاء بالسند التنفيذي داخل الأجل المحدد قانونا يترتب عنه جزاء سقوط الحق لذلك تلتمس تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفتين الصائر.

فأصدرت محكمة الاستئناف القرار الاستئنافي رقم 1399 الصادر بتاريخ 8/3/2017 في الملف الاستئنافي عدد 5057/8232/2016 وهو القرار المتعرض عليه تعرض الغير الخارج عن الخصومة الذي تقدمت به طالبة اعادة النظر .

كما تقدمت شركة (ر. ت. ا. ش.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 18/1/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم الابتدائي عدد 10278 الصادر بتاريخ 13/11/2017 في الملف رقم 3664/8233/2017 و هو الحكم الذي تم الغاؤه و الحكم من جديد برفض الطلب بمقتضى القرار المشار اليه أعلاه موضوع اعادة النظر.

اسباب اعادة النظر

حيث ركزت الطالبة اسباب اعادة النظر على توفر سببين.

الاول: توفر الحالة الاولى من الفصل 402 ق م م نتيجة اغفال القرار المطعون فيه البت في التدخل الارادي الذي تقدمت به.

الثاني: توفر الحالة السادسة من نفس الفصل وهي التناقض بين قرارين صادرين عن نفس المحكمة لخطأ واقعي .

فبخصوص السبب الاول:

1) حول توفر الحالة 1 من الفصل 402 من ق.م.م، نتيجة إغفال القرار المطعون فيه البث في التدخل الإرادي للعارضة:

حيث لما قضى على ضوء الاستئناف المقدم من طرف شركة (ر. ت. ا. ش.)، "بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب"، فإن قضاءه بذلك اقتصر على رفض طلب التعرض المقدم بتاريخ 02/06/2016 من طرف الدائنة شركة (د. م.) لأنها أقصيت من مشروع التوزيع بالمحاصة، لكن حيث إن القرار المطعون فيه حاليا أغفل البث في مقال التدخل الارادي في الدعوى المقدمة من طرف "العارضة بتاريخ 02/05/2017 تعرضت بموجبه على مشروع التوزيع بالمحاصة المنجز بمقتضى الأمر الصادر بتاريخ 19/01/2016 موضوع الملف عدد 15/15 بسبب إقصائها بدورها من مشروع التوزيع الذي لم يبلغ اليها على الرغم من كونها دائنة حاجزة وتتوفر على سند تنفيذي، نتيجة اغفال القرار المطعون فيه البث في التدخل الارادي للعارضة وتعرضها على مشروع التوزيع، فإن القرار المطعون فيه يقع حقا تحت طائلة الحالة الأولى الواردة في الفصل 402 من ق. م. م.، ويقتضى هذا إعادة النظر فيه وإلغاؤه بكل ما قضى به، والبث من جديد برد الاستئناف الذي قدم من طرف شركة (ر. ت. ا. ش.) وتأييد الحكم الابتدائي المستأنف من طرفها الصادر بتاريخ 13/11/2017، و إن القضاء بذلك تقتضيه ضرورة مراعاة ما سبق أن قضت به محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في نفس النزاع وبين نفس الأطراف بموجب القرار عدد 1783 الصادر بتاريخ 23/03/2017 في الملف عدد 4415/8232/2016 القاضي بإبطال وإلغاء مشروع التوزيع بالمحاصة والحكم المستأنف وبإرجاع الملف الى المحكمة المصدرة له للبث فيه طبقا للقانون، و مادام أن هذا القرار صدر عن نفس محكمة الاستئناف التجارية ، فإنه ملزم لها وستراعي نفس الموقف الصائب الذي نحت اليه في الموضوع، و في قرارها الآنف ذكره -أي الصادر بتاريخ 23/03/2017 سبق لهذه المحكمة أن عللته بأن مسطرة التوزيع بالمحاصة شابتها عدة خروقات وذلك لعدم احترام إجراءات التوزيع بالمحاصة موضوع تعرض نتيجة عدم استدعاء جميع الدائنين الحاجزين ومن بينهم العارضة التي أقصيت من مشروع التوزيع بالمحاصة دون استدعاءها ولا إشعارها وهو اقصاء غير مشروع فيه مساس بحقوق العارضة جعل القرار الاستئنافي بالإبطال والالغاء وارجاع الملف المحكمة الدرجة الأولى للبث فيه طبقا للقانون، و مراعاة لهذه النقط القانونية فإن الحكم الابتدائی رقم 10278 الصادر 13/11/2017 صادف الصواب، لما أخذها بعين الاعتبار، معتبرا عن صواب أن العارضة كمتدخلة إراديا دائنة حاجزة لدى الغير وجائزة السند تنفيذي لكن تم استبعاد دينها من مسطرة التوزيع، وانه كان يتعين استدعاؤها وأن عدم استدعائها ترتب عليه حرمانها من تقديم سندها التنفيذي والمشاركة في عملية التوزيع، ولا يمكن مواجهتها بكون مشروع التوزيع أصبح نهائيا نافذا في مواجهة الجميع، وهذا حقا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي منذ اجتهاد محكمة الاستئناف بالرباط موضوع قرارها الصادر بتاريخ 20/01/1933 المشار له في ص 10 من الحكم الابتدائي المشار اليه أعلاه الصادر بتاريخ 13/11/2017، و أصبح هذا الاجتهاد قارا ودائبا يجيز " بالدائن – مثل العارضة - أن يطعن في مشروع التوزيع الذي لم يستدع لحضوره ولم يستطع الاعتراض عليه، وبالتالي يجيز له أن يطعن في التوزيع النهائي الذي ليس قابلا للاحتجاز به في مواجهته، وأن الدعوى الصادقة الى هذه الغاية تعد بمثابة دعوى بطلان مسطرة التوزيع".

2) حول توفر الحالة 6 من الفصل 402 من ق. م. م، وهي التناقض بين قرارين عن نفس المحكمة لخطا واقعي:

إن القرار المطلوب حاليا إعادة النظر فيه الصادر بتاريخ 18/07/2018 متناقض كليا مع القرار الاستئنافي رفق1783 الذي أصدرته نفس المحكمة بتاريخ 23/03/2017 في ملف عدد 4415/8232/2016 بين نفس الأطراف وبخصوص نفس المشروع التوزيع بالمحاصة، ففي القرار الأول أي الصادر بتاريخ 23/03/2017، فإن محكمة الاستئناف التجارية اعتبرت مسطرة التوزيع باطلة ومشروع التوزيع بالمحاصة باطلا نتيجة اقصاء الدائنين الى جزئين ومن بينهم العارضة دون استدعائها وهو من حرمها من المشاركة في التوزيع بالمحاصة وأبطلت مسطرته، و إن القرار المطلوب حاليا إعادة النظر فيه، وهو القرار رقم 3635 الصادر بتاريخ 18/07/2018 تناقض مع القرار الاستئنافي السابق نتيجة خطأ واقعي ما دام اعتبر على وجه الغلط أن العارضة ليست طرفا في مشروع التوزيع بالمحاصة وأسس على هذا التناقض لخطأ واقعي قضاءه بعدم قبول تعرض الغير الخارج عن الخصومة، وقضاؤه أيضا بإلغاء ال الحكم الابتدائي المستأنف،

لذلك تلتمس اعادة النظر في قرار استئنافي المطعون فيه أعلاه و ذلك في جميع ما قضى به و الحكم من جديد :

في الشكل - التصريح بقبول الطلب لاستفائه جميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا .

في الموضوع - الحكم بإعادة النظر في القرار الاستئنافي المطعون فيه وهو القرار 3635 الصادر بتاريخ 18/07/2018.

-حول تعرض الغير الخارج عن الخصومة المقدم من طرف العارضة:

في الشكل: التصريح بقبول تعرض الغير الخارج عن الخصومة.

في الموضوع: الحكم وفق كل طلبات العارضة شركة (ك.) الواردة في مقال طعنها بتعرض الغير الخارج عن الخصومة ، الحكم بإبطال وإلغاء القرار الاستئنافي رقم 1399 الصادر بتاريخ 08/03/2017 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 5057/8232/2016 في جميع ما قضی به،

وعند البث من جديد:

بناء بالخصوص على قرار الاستئناف عدد 1783 الصادر بتاريخ 23/03/2017 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 4415/8232/2016،

- الحكم بإبطال وإلغاء مشروع التوزيع بالمحاصة المتعرض عليه من طرف العارضة شركة (ك.)، بوصفها دائنة حاجزة، وهو مشروع التوزيع بالمحاصة موضوع الأمر الصادر بتاريخ 19/01/2016 في الملف عدد 15/15.

- حول الاستئناف المقدم من طرف شركة (ر. ت. ا. ش.):

- الحكم برد الاستئناف الأنف ذكره؛

- الحكم بتأييد الحكم المستأنف وهو الحكم رقم 10278 الصادر بتاريخ 13/11/2017 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد3664/8233/2017 مع تبني تعليله وترك كل الصوائر على عاتق المطعون ضدهم على وجه التضامن فيما بينهم.

وبجلسة 27/12/2018 ادلى دفاع شركة (م. ت.) بمذكرة جواب جاء فيها أن مسطرة إعادة النظر هي مسطرة خاصة بين المشرع شروطها و حالاتها في الفصل 402 من ق.م.م.

و أن المقال الحالي لا يتضمن أية حالة منها مما يكون مصيره عدم القبول .

2- حول سبقية البث: حيث أن المقال الحالي هو نسخة طبق الأصل من سابقه و الذي كان محل تعرض الغير الخارج عن الخصومة و هو ما يشكل سبقية البث في القضية و يتعين تبعا لذلك القول برد الطلب .

وبجلسة 14/1/2019 ادلى دفاع شركة (ف. ا. إ.) بمذكرة جواب جاء فيها أن القرار المطعون فيه قد أجاب عن طلبات الطالبة ولم يغفلها كما زعمت الطالبة لتكون الفقرة الأولى من الفصل 402 من ق م.م غير متوفرة في نازلة الحال مما يتعين معه سماع الحكم برفض الطلب من هذا الجانب الأول.

و من جهة ثانية، التمست الطالبة من المحكمة إعادة النظر بناء على الفقرة 6 من الفصل 402 من ق م م على اعتبار أن القرار المطعون فيه جاء متناقضا مع القرار عدد: 1783 الصادر في الملف عدد:

4415/8232/2016.

لكن، حيث من جهة ، فإن ما ادعته الطالبة من وجود تناقض بين القرار المطلوب اعادة النظر فيه القرار الإستئنافي عدد: 1783 لا أساس له من الصحة.

ذلك، أن القرار عدد: 3635 المطلوب اعادة النظر فيه هو قرار نهائي وبالتالي فقد الغي كل القرارات الصادرة قبله ومن ضمنها القرار الإستئنافي عدد: 1783 السالف الذكر.

و إنه سبق للطالبة وان تقدمت بمقال استعجالي رام إلى ايقاف تنفيذ القرار عدد: 1399 الصادر بتاريخ 08/03/2017 في الملف عدد 5057/8232/2016 والذي صدر فيه قرار بتاريخ 13/07/2017 في الملف عدد: 3211/8110/2017 قضى بإيقاف تنفيذ القرار المذكور إلى حين البت في تعرض الغير الخارج عن الخصومة "

وبعد أن بنت محكمة الإستئناف التجارية في تعرض الطالبة المذكور قضت بعدم قبول تعرضها الخارج عن الخصومة وموضوعا بالغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وهو موضوع القرار الحالي المطلوب ايقافه من جديد من طرف الطالبة. و بالتالي يتضح أن القرار المطلوب اعادة النظر فيه قرار نهائي استوفي جميع طرق الطعن العادية وغير العادية وبالتالي لا وجود لأي تناقض بينه وبين القرار عدد: 1783 كما تزعم الطالبة. الشيء الذي يتعين معه ملاحظة أن مستلزمات الفقرة 6 من الفصل 402 من ق م م غير متوافرة في نازلة الحال، مما يتعين معه سماع القول والحكم برفض الطلب من هذا الجانب كذلك.

وبنفس الجلسة ادلى دفاع شركة (ا. ك. م.) بمذكرة جاء فيها :

1) حول انتفاء الشرط المنصوص عليه في الحالة 61 من الفصل 402 من ق.م.م:

دفعت شركة (ك.) على أن القرار المطلوب حاليا إعادة النظر فيه الصادر بتاريخ 18/07/2018 متناقض كليا مع القرار الاستئنافي رقم 1783 الذي أصدرته نفس المحكمة بتاريخ 23/03/2017 في الملف عدد 4415/8232/2016 بعلة أن القرار الصادر بتاريخ23/03/2017 اعتبر مسطرة التوزيع باطلة ومشروع التوزيع بالمحاصة باطلا ، في حين أن القرار المطلوب إعادة النظر فيه الصادر بتاريخ 18/07/2018 اعتبر - حسب طرحها - على وجه الغلط أنها ليست طرفا في مشروع التوزيع بالمحاصة مستندة إلى مقتضيات الحالة 6 من الفصل 402 من ق.م.م.

والحال أنه لا يوجد أي تناقض بين قرار محكمة الاستئناف الصادر بتاريخ 23/03/2017 والقرار الحالي موضوع طلب إعادة النظر، خلافا لما تتصوره.

حيث حقا إن القرار الصادر بتاريخ 23/03/2017 ألغى حكم المصادقة على مشروع التوزيع الأول وأبطلته - رغم أنه سبق إبطاله بمقتضى القرار الصادر بتاريخ 08/03/2017.إلا أن محكمة الاستئناف وبمقتضى قرارها الجديد رأت على أن التوزيع سبق الفصل فيه بصفة انتهائية بعدم قبول دعوى الشركة المدعية.

و لا وجه للمقارنة أو المضاهاة بين قرار انتهائي ( وهو القرار الصادر بتاريخ 08/03/2017 ) بث في الجوهر وقضى بوضع مشروع للتوزيع ، وبين القرار الصادر بتاريخ23/03/2017 الذي ألغى الحكم الابتدائي وأرجع الملف للمحكمة الابتدائية للبث فيه من جديد.

و إن المقام لا يسمح بانتقاد القرار الثاني الصادر بتاريخ 2017 / 03 / 23 إلا أنه بث في الناحية الشكلية وأن الملف أعيد إلى محكمة الدرجة الأولى.

لكن لما عرضت القضية من جديد على محكمة الاستئناف من جراء استئناف الحكم الصادر عن محكمة الإحالة بتاريخ 13/11/2017 من طرف شركة (ر. ت. ا. ش.) وتعرض شركة (ك.) على القرار الصادر بتاريخ 08/03/2017 ، فإن نفس المحكمة أرجعت الأمور إلى نصابها بالتأكيد على سبقية البث من جهة، وعلى كون المدعية ليست طرفا في مسطرة التوزيع بالمحاصة من جهة أخرى لأنها فعلا لم تضع السند التنفيذي ولم يدرج دينها في لائحة التوزيع.

وإن محكمة الاستئناف أجابت بكل تفصيل عن مسألة عدم استدعاء المدعية لجلسة التوزيع الودي .

و إن محكمة الاستئناف التي أتيح لها النظر مجددا في النزاع قررت بأن التوزيع قد تم بمقتضى قرار محكمة الاستئناف الانتهائي الصادر بتاريخ 08/03/2017 وبذلك فإن جميع المساطر الجانبية المختلقة أصبحت بدون جدوى.

وخلافا لما ذهبت إليه المدعية فإنه لا يوجد أي تناقض بين القرارين ، بل إن القرار الثاني جاء في سياق تسلسل المساطر . إذ أن القرار الصادر بتاريخ 23/03/2017 ألغى حكم المصادقة على مشروع التوزيع بالمحاصة وأعاد الملف إلى المحكمة التجارية للبث فيه من جديد وأن القضية نشرت من جديد أمام محكمة الاستئناف التي فصلت فيه بمقتضى قرارها الصادر بتاريخ18/07/2018 موضوع طلب إعادة النظر.

و إن المبرر غير قويم ومخالف للواقع والحقيقة ويتعين رده طالما أن الشرط المنصوص عليه في الحالة 6 من المادة 402 من ق.م.م غير متوفر في النازلة.

2) حول انتفاء الشرط المنصوص عليه في الحالة 1 من المادة 402 من ق.م.م:

دفعت شركة (ك.) بأنه لما قضت محكمة الاستئناف بمقتضی القرار المطعون فيه على ضوء الاستئناف المقدم من طرف شركة (ر. ت. ا. ش.) بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب ، فإن قضاءها بذلك اقتصر - حسب طرحها - على رفض طلب التعرض المقدم بتاريخ 02/06/2016 من طرف شركة (د. م.).

كما أضافت بأن القرار المطعون فيه أغفل البث في مقال التدخل الإرادي في الدعوى المقدم من طرفها بتاريخ 02/05/2017 الذي تعرضت بموجبه على مشروع التوزيع بالمحاصة المنجز بمقتضى الأمر الصادر بتاريخ 19/01/2016 موضوع الملف عدد 15/15، واعتبرت في آخر المطاف نتيجة ذلك الادعاءات على أن القرار المطعون فيه يقع تحت طائلة الحالة الأولى الواردة في الفصل 402 من ق.م.م ويقتضي على حد قولها إعادة النظر فيه.

و من الثابت قانونا وقضاء أن محكمة الاستئناف تبت دائما في حدود طلبات الأطراف وفي نطاق الاستئناف والتعرض المرفوعين إليها.

و إن قرار محكمة الاستئناف تناول الاستئناف وتعرض الغير الخارج عن الخصومة وناقش الأسباب الواردة فيهما.

و إنه تبعا للفصل 143 من ق.م.م فإن محكمة الاستئناف يقتصر نظرها على ما هو مرفوع إليها .

إنه خلافا لما تزعمه شركة (ك.) ، فإنه بالرجوع إلى حيثيات القرار المطعون فيه يتجلى بوضوح على أنه لما قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب ، فإن قضاءها شمل كل من طلب التعرض المقدم بتاريخ 02/06/2016 من طرف شركة (د. م.)، وكذلك مقال التدخل الإرادي في الدعوى المقدمة من طرف شركة (ك.) بتاريخ 02/05/2017 الذي تعرضت بموجبه على مشروع التوزيع بالمحاصة موضوع الملف عدد.15/15

و إن محكمة الاستئناف قضت عن صواب أنه لم يلحق شركة (ك.) أي ضرر من جراء صدور قرار بعدم حصول الاتفاق على توزيع المبالغ المحجوزة طالما أن المبالغ لم توزع ، وأن الحالة الوحيدة التي يمكن فيها للدائن التمسك بخرق الفصل 504 من ق.م.م هو أن يكون قد تم توزيع المبالغ على الدائنين مع استثناء شركة (ك.) ، وهو الأمر المنتفي في النازلة.

كما اعتبرت محكمة الاستئناف تبعا لذلك على أنه لا مصلحة لشركة (ك.) في التمسك بأي خرق مسطري يتعلق بالمادة 504 من قانون المسطرة المدنية.

و تجدر الإشارة إلى أن محكمة الاستئناف عللت قرارها تعليلا قانونيا وصائبا لما اعتبرت أن شركة (ك.) ليست طرفا في مسطرة التوزيع بالمحاصة ، وأنها لا تملك أي حق للطعن في مشروع التوزيع لاسيما أنه قد صدر بخصوص هذا المشروع قرار نهائي عن محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 08/03/2017 حائز لحجية الشيء المقضي به.

و إن محكمة الاستئناف تكون بالتالي بمقتضى قرارها المطعون فيه قد بنت في جميع الطلبات المعروضة عليها ، سواء تعلق الأمر بتعرض شركة (ك.) الخارج عن الخصومة ضد القرار النهائي الصادر بتاريخ 08/03/2017 أو تعلق الأمر باستئناف شركة (ر. ت. ا. ش.) للحكم المستأنف الذي قضت بإلغائه والحكم من جديد برفض الطلب برمته ، بما في ذلك التدخل الاختياري في الدعوى لشركة كايفير.

لذلك تلتمس الحكم برفض الطلب مع تحميل رافعته الصائر.

وبجلسة 29/1/2019 ادلى دفاع شركة (ف. ا. أ.) بمذكرة جاء فيها إن طلب شركة (ك.) لا يعتمد على أي أساس واقعی او قانوني سليم و مستوجب للرفض .

ذلك ان القرار عدد 3635 الصادر بتاريخ 18/07/2018 المطعون فيه و المطلوب إعادة النظر فيه كان سليما و قد أجاب على جميع النقط المثارة و كان تعليله تعليلا كافيا و سليما و لم يغفل أي من طلبات الطاعنة

و من جهة أخرى , فان القرار المطعون فيه لم يكن متناقضا مع القرار عدد 1783 الصادر بتاريخ 23/03/2017 في الملف عدد 4415/8232/2016.

و إن القرار المطعون فيه ألغى كل القرارات الصادرة قبله و أصبح قرارا نهائيا بعدما استوفي جميع طرق الطعن العادية و الغير العادية مما يتعين معه رفض الطلب الحالي و تحميل رافعته الصائر.

وبنفس الجلسة ادلى دفاع الطالبة بمذكرة تعقيب اكد فيها ما سبق مضيفا انه تجدر الاشارة الى ان الأمر الاستعجالي عدد 6229 الصادر بتاريخ 20/12/2018 عن السيد رئيس الاول لدى هذه المحكمة ، بوصفه قاضي المستعجلات في الملف عدد 5651/8110/2018 ، امر عن صواب بايقاف تنفيذ القرار الاستئنافي المطلوب حاليا اعادة النظر فيه.

وان هذا ينشأ قرينة على وجاهة طلب اعادة النظر وجدية السببين الذين بني عليهما ، خلافا لمزاعم المطلوب ضدهما المذكورتين اعلاه وأدلى بنسخة من القرار الاستعجالي المذكور و التمس في الأخير صرف النظر عن مزاعم و ادعاءات المطلوب ضدهما و الحكم وفق ما هو جاء في مقاله الرامي الى اعادة النظر.

وبجلسة 12/02/2019 ادلى دفاع شركة (د. م.) بمذكرة تعقيب جاء فيها حيث دفعت شركة (ك.) على أن القرار المطلوب فيه إعادة النظر الصادر بتاریخ 18/7/2018 متناقض كليا مع القرار الاستئنافي رقم 1783 الذي أصدرته نفس المحكمة بتاريخ 23/03/2017 في الملف عدد 4415/8232/2016 ، بعلة أن القرار الصادر بتاريخ 23/03/2017، اعتبر مسطرة التوزيع باطلة ومشروع التوزيع بالمحاصة باطلا، في حين أن القرار المطلوب إعادة النظر فيه الصادر في 18/07/2018، اعتبر على وجه الغلط انها ليست طرفا في مشروع التوزيع بالمحاصة مستندة إلى مقتضيات الحالة 6 من الفصل 402 من ق.م.م.

وحيث أن هذا التناقض يهم بالأساس حالة ووضعية العارضة ، والتي سبق لها أن تقدمت بتعرض على مشروع التوزيع بالمحاصة عدد 15/15 الصادر بتاريخ 19/01/2016 ، وان المحكمة التجارية أصدرت على اثر ذلك حكما بتاريخ 28/6/2018 قضى برفض طلب التعرض (ملف عدد 5415/8202/2016 ) واستأنفته العارضة ، فتح له الملف عدد 4415/8232/2016 تحت عدد 1783 قضى بقبول الاستئناف شكلا، وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف وبإرجاع الملف إلى المحكمة المصدرة له للبت فيه طبقا للقانون مع حفظ البت في الصائر.

وحيث أن هذا القرار أسس قضائه على مجانية الحكم الابتدائي للصواب فيما قضی به من رفض التعرض.

حيث يظهر جليا من خلال التعليل الوارد به. أن العارضة كانت فعلا ضمن لائحة الحاجزين المشار إليهم بمشروع التوزيع بالمحاصة عدد 15/ 15 الصادر بتاريخ19/01/2016.

في حين أن القرار موضوع طلب إعادة النظر، تناقض في حيثياته مع القرار الاستئنافي المشار إلى حيثياته أعلاه، وذلك بالقول ان الطاعنين (أي العارضة وشركة (و.)) ليسوا أطرافا في مسطرة التوزيع بالمحاصة ولا يملكون أي حق للطعن في مشروع التوزيع.

و إن العارضة والمستفيدة من القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 23/03/2017 على اعتبار انه يتعلق بتعرضها، فانه يكون قد حسم في هاته النقطة ، أي اعتبار العارضة طرفا في مسطرة التوزيع ومسجلة ضمن لائحة الدائنين ، إلا أنه لم يتم احترام إجراءات استدعائها لجلسة التوزيع الودي وكذا لجلسة التوزيع بالمحاصة.

في حين أن القرار المطلوب إعادة النظر بشأنه، تجاوز ذلك، وصرح بكون العارضة ليست طرفا في المسطرة الخاصة بالتوزيع بالمحاصة.

وبذلك تكون أمام تناقض صارخ بين قرارين، ويكفي للمحكمة ضم مشروع التوزيع بالمحاصة عدد 15 / 15 لملف النازلة الحالي لتتأكد من ذلك.

وبالتالي يظهر مما سطر أعلاه، أن هناك تناقضا بين حيثيات القرارين ، مما يتعين معه التصريح بإعادة النظر.

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف الاستاذ هشام (ب.) عن الطالبة التمس فيها صرف النظر عن مزاعم كل المطلوبين و الحكم وفق ما ورد في مقالها و مذكراتها السابقة.

وحيث عند ادراج القضية بجلسة 12/2/2019 حضرها الاستاذ (به.) عن الاستاذ (ب.) و ادلى بمذكرة تعقيب حازت الاستاذة (ك.) نسخة و التمست اجلا وحضر الاستاذ (م.) عن الاستاذ (ر.) و الاستاذة (ن.) عن الاستاذ (ع.) و الاستاذ (خ.) عن الاستاذ (أ.) و ادلت الاستاذة (ك.) بمذكرة تعقيب حاز الحاضرون نسخا منها فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 26/2/2019.

محكمة الاستئناف

حيث ركزت الطاعنة طعنها على سببين:

الاول: خرق القرار المطعون فيه للفقرة الاولى من الفصل 402 ق م م باغفاله البت في مقال التدخل الارادي الذي قدمته في الطور الابتدائي مع تعرضها بواسطته على مشروع للتوزيع بالمحاصة.

و الثاني: خرق القرار المطعون فيه للفقرة 6 من نفس الفصل وهي التناقض بين قرارين صادرين على نفس المحكمة لخطأ واقعي.

وحيث انه بالنسبة للسبب الاول فانه بمطالعة حيثيات القرار موضوع الطعن يتجلى على انه لما قضت محكمة الاستئناف بالغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب فان قضاءها شمل كل من طلب التعرض المقدم بتاريخ 2/6/2016 من طرف شركة (د. م.) و كذلك مقال التدخل الارادي في الدعوى المقدمة من طرف الطاعنة بتاريخ 2/5/17 الذي تعرضت بموجبه على مشروع التوزيع بالمحاصة موضوع الملف عدد 15/15 اذ اعتبرت المحكمة عن صواب انه لم يلحق شركة (ك.) أي ضرر من جراء صدور قرار بعدم حصول الاتفاق على توزيع المبالغ المحجوزة طالما ان هذه المبالغ لم توزع و ان الحالة الوحيدة التي يمكن فيها للدائن التمسك بخرق الفصل 504 ، ق م م هو ان يكون قد تم توزيع المبالغ على الدائنين مع استثناء شركة (ك.) وهو الأمر المنتفي في النازلة و تبعا لذلك اعتبرتها انه لا مصلحة لها في التمسك باي خرق مسطري بخصوص المادة 504 ق م م كما اعتبرتها ليست طرفا في مسطرة التوزيع بالمحاصة و انها لا تملك أي حق للطعن في مشروع التوزيع خصوصا و انه صدر بشأنه (المشروع) قرارا نهائيا عن محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 8/3/17 حائز لحجية الشيء المقضي به.

وبذلك تكون محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه قد بتت في جميع الطلبات المعروضة عليها سواء تعلق الأمر بتعرض شركة (ك.) (الطاعنة) الخارج عن الخصومة ضد القرار النهائي الصادر بتاريخ 8/3/2017 او تعلق الأمر باستئناف شركة (ر. ت. ا. ش.) الحكم المستأنف عدد 10278 الصادر بتاريخ 13/11/2017 في الملف رقم 3664/8233/17 و الذي قضت بالغائه و الحكم من جديد برفض الطلب بما في ذلك التدخل الاختياري في الدعوى للطاعنة مما يكون معه هذا السبب (الفقرة الاولى من المادة 402 ق م م) غير مبرر لاعادة النظر.

وحيث بخصوص السبب الثاني والمتمثل في ان القرار المطعون فيه جاء متناقضا مع القرار عدد 1783 الصادر في الملف عدد 4415/8232/16 وهو ما يشكل خرقا للفقرة 6 من نفس المادة فانه بالاطلاع على القرار عدد 1783 الصادر بتاريخ 23/3/2017 في الملف رقم 4415/8232/16 يتضح انه الغى الحكم الصادر عن تجارية الدار البيضاء بتاريخ 28/6/2016 في الملف عدد 5415/8202/16 "القاضي برفض التعرض" و بارجاع الملف الى المحكمة المصدرة له للبت فيه طبقا للقانون و ان المحكمة التجارية بالدار البيضاء المحال عليها الملف اصدرت بتاريخ 13/11/2017 حكما تحت رقم 10278 في الملف رقم 3664/8233/17 ولما عرضت القضية من جديد على محكمة الاستئناف بناء على استئناف هذا الأخير (الحكم الصادر عن محكمة الاحالة بتاريخ 13/11/17) من طرف شركة (ر. ت. ا. ش.) و تعرض شركة (ك.) على القرار الصادر بتاريخ 8/3/17 فان نفس المحكمة ارجعت الأمور الى نصابها وذلك بالتأكيد على سبقية البت من جهة وعلى كون الطاعنة ليست طرفا في مسطرة التوزيع بالمحاصة من جهة اخرى (انظر حيثيات القرار المذكور) و من تم فالقرار الصادر بتاريخ 23/3/17 بت في الناحية الشكلية و أرجع القضية لمحكمة الدرجة الاولى و بعد استئناف الحكم الصادر عن محكمة الاحالة بتاريخ 13/11/17 فان هذه المحكمة أرجعت الأمور الى نصابها بالتأكيد على سبقية البت من جهة و على كون الطاعنة ليست طرفا في مسطرة التوزيع بالمحاصة من جهة اخرى. و بذلك فلا وجود لأي تناقض بين القرارين اعلاه اذ القرار الثاني جاء في سياق تسلسل المساطر و القرار الصادر بتاريخ 23/3/2017 الغى الحكم القاضي بالمصادقة على مشروع التوزيع بالمحاصة و اعاد الملف الى المحكمة التجارية للبت فيه من جديد و ان القضية نشرت من جديد امام محكمة الاستئناف التي فصلت فيها بمقتضى قرار موضوع الطعن الحالي و بذلك يبقى هذا السبب ايضا غير مبرر لاعادة النظر.

وحيث لأجل كل ذلك فانه يتعين التصريح برفض الطلب.

لهذه الأسباب

إن وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:

في الشك .

في الموضوع : برفضه مع تحميل رافعه الصائر و بتغريمه مبلغ (2500 درهم).

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile